منتدىمنتدى مزاد بيع وشراءسوق البنك التنقل السريع بين المنتدتياتاختصر وقتك
بوابة نوكيا   بوابة نوكيا > منتديات العامة > منتديات اسلامية
تابعنا على الفيس بوك تابعنا على تويتراضفنا لقائمة ال RSS

بوابة نوكيا


ما اشتهر في المنتديات من أحاديث مفتريه

قبة النبي رسم القبة بلد 99 قبة قبه النبي قوم عاد رسم قبه رسم قبة قبة النبى مفترية قوم شعيب |رسم قبة رسم للرجل رسم القبه ابن تيمية




ساهم بنشر الصفحة
رد
 
أدوات الموضوع
جزاك الله خيرا على جهدك الطيب
ربي يعطيك العافية ويقويك
تم ختم الموضوع : موضوع مميز
قبة النبي رسم القبة بلد 99 قبة قبه النبي قوم عاد رسم قبه رسم قبة قبة النبى مفترية قوم شعيب |رسم قبة رسم للرجل رسم القبه ابن تيمية
في حديث أنس رضي الله عنه
قال: كان رجل على عهد النبي صلى الله عليه وسلم يتجر من بلاد الشام إلى
المدينة ولا يصحب القوافل توكلاً منه على الله تعالى...
فبينما هو راجع من الشام عرض له لص على فرس، فصاح بالتاجر: قف
فوقف التاجر، وقال له: شأنك بمالي.
فقال له اللص: المال مالي، وإنما أريد نفسك.
فقال له: أنظرني حتى أصلي.
قال: افعل ما بدا لك .
فصلى أربع ركعات ورفع رأسه إلى السماء
يقول: يا ودود يا ودود، ياذا العرش المجيد، يا مبدئ يا معيد، يا فعالاً
لما يريد، أسألك بنور وجهك الذي ملأ أركان عرشك، وأسألك بقدرتك التي قدرت
بها على جميع خلقك، وأسألك برحمتك التي وسعت كل شيء، لا إله إلا أنت، يا
مغيث أغثني، ثلاث مرات.
وإذا بفارس بيده حربة، فلما رآه اللص ترك التاجر ومضى نحوه فلما دنا منه
طعنه فأرداه عن فرسه قتيلا،
وقال الفارس للتاجر: اعلم أني ملك من السماء الثالثة..
لما دعوت الأولى سمعنا لأبواب السماء قعقعة فقلنا: أمر حدث،
ثم دعوت الثانية، ففتحت أبواب السماء ولها شرر،
ثم دعوت الثالثة، فهبط جبريل عليه السلام ينادي: من لهذا المكروب؟
فدعوت الله أن يوليني قتله.
واعلم يا عبد الله أن من دعا بدعائك في كل شدة أغاثه الله وفرج عنه.
ثم جاء التاجر إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فأخبره
فقال المصطفى صلى الله عليه و سلم : لقد لقنك الله أسماءه الحسنى التي إذا
دعي بها أجاب، وإذا سئل بها أعطى.
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فدعاء من توضأ وصلى أربع ركعات، ودعا بهذا الدعاء استجيب له، مكروباً كان أو غير مكروب، لا نعلم فيه حديثاً ثابتاً عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإنما أخرج هبة الله الطبري اللالكائي في كرامات الأولياء بسنده عن أنس قال: كان رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم من الأنصار يكنى أبا معلق، وكان يتجر بمال له ولغيره يضرب به في الآفاق، وكان ناسكاً ورعاً، فخرج مرة فلقيه لص مقنع بالسلاح، فقال له: ضع ما معك، فإني قاتلك. قال: ما تريد إلا دمي شأنك بالمال. قال: أما المال فلي، فلست أريد إلا دمك. قال: أما إذا أبيت فذرني أصلي أربع ركعات. قال: صل ما بدا لك، فتوضأ ثم صلى أربع ركعات، وكان من دعائه في آخر سجدة أنه قال: يا ودود، ياذا العرش المجيد، يا فعالاً لما تريد أسألك بعزك الذي لا يرام، والملك الذي لا يضام، وبنورك الذي ملأ أركان عرشك أن تكفيني شر هذا اللص، يا مغيث أغثني، ثلاث مرات. قال: دعا بها ثلاث مرات، فإذا هو بفارس قد أقبل بيده حربة واضعها بين أذني فرسه، فلما أبصر به اللص أقبل نحوه فطعنه فقتله، ثم أقبل. فقال: قم. قال: من أنت بأبي أنت وأمي، فقد أغاثني الله تعالى بك اليوم. قال: أنا ملك من أهل السماء الرابعة دعوت الله بدعائك الأول، فسمعت لأبواب السماء قعقعة، ثم دعوت بدعائك الثاني، فسمعت لأهل السماء ضجيجاً، ثم دعوت بدعائك الثالث. فقيل: دعاء مكروب، فسألت الله عز وجل أن يوليني قتله.
قال أنس: فاعلم أنه من توضأ وصلى أربع ركعات ودعا بهذا الدعاء استجيب له، مكروباً كان أم غير مكروب.
وذكر القصة الحافظ ابن حجر في الإصابة في ترجمة أبي معلق الأنصاري رضي الله عنه قال: ورويناه في كتاب مجابي الدعوة لابن أبي الدنيا، ثم ذكر إسناده مع القصة، وسكت عن الإسناد فلم يعلق عليه.
وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في دعاء الكرب والهم ما فيه غنية، مثل ما أخرجه أحمد عن عبد الله ين مسعود أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما قال عبد قط إذا أصابه هم وحزن: اللهم إني عبدك وابن عبدك وابن أمتك، ناصيتي بيدك، ماض في حكمك، عدل في قضاؤك، أسألك بكل اسم هو لك، سميت به نفسك، أو أنزلته في كتابك، أو علمته أحداً من خلقك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك، أن تجعل القرآن العظيم ربيع قلبي، ونور صدري، وجلاء حزني، وذهاب همي. إلا أذهب الله همه، وأبدله مكان حزنه فرحاً. قالوا: يارسول الله ينبغي لنا أن تعلم هؤلاء الكلمات؟ قال: "أجل ينبغي لمن سمعهن أن يتعلمهن".
وأخرج أحمد وأبو داود عن نفيع بن الحارث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "دعوات المكروب: اللهم رحمتك أرجو فلا تكلني إلى نفسي طرفة عين، وأصلح لي شأني كله لا إله إلا أنت".
وأخرج البخاري ومسلم عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يدعو عند الكرب يقول: "لا إله إلا الله العظيم الحليم، لا إله إلا الله رب السموات والأرض ورب العرش العظيم".
وأخرج أحمد وأبو داود وابن ماجه عن أسماء بنت عميس قالت: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا أعلمك كلمات تقولينهن عند الكرب، أو في الكرب: الله الله ربي لا أشرك به شيئاً".
وعليك أيضاً بدعاء ذي النون، فقد أنجاه الله بدعائه حين دعا به، وهو في بطن الحوت، فقد أخرج أحمد والترمذي عن سعد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "دعوة ذي النون وهو في بطن الحوت: لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين، فإنه لم يدع بها رجل مسلم في شيء قط إلا استجاب الله له".
والله أعلم.
المفتـــي: مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
وهذا رابط الفتوى
http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/S...Option=FatwaId
وهذا رابط فتوى آخر
http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/S...Option=FatwaId

قبة النبي رسم القبة بلد 99 قبة قبه النبي قوم عاد رسم قبه رسم قبة قبة النبى مفترية قوم شعيب |رسم قبة رسم للرجل رسم القبه ابن تيمية
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
يا علي، لا تنم حتى تأتِ بخمسة أشياء هي:
1- قراءة القرآن الكريم كله.
2- التصدق بأربعة آلاف درهم.
3- زيارة الكعبة المشرفة.
4- حفظ مكانك في الجنة.
5- إرضاء الخصوم.
قال علي رضي الله عنه وأرضاه: وكيف يا رسول الله؟
فقال الرسول صلى الله عليه وسلم: أما تعلم يا علي أنك...
1- إذا قرأت (قل هو الله أحد) ثلاث مرات كأنك قرأت القرآن كله.
2- إذا قرأت (سورة الفاتحة) أربع مرات كأنك تصدقت بأربعة آلاف درهم.
3- إذا قلت (لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له المك وله الحمد يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير) عشر مرات فقد زرت الكعبة المشرفة.
4- إذا قلت (لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم) عشر مرات فقد حفظت مكانك في الجنة.
5- إذا قلت (أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم، وأتوب إليه) عشر مرات فقد أرضيت الخصوم.
الجواب
هذا الحديث باطل ، فقد صدرت فتوى من اللجنة الدائمة برقم 9604 تبين أن هذا الحديث لا أصل له ، بل هو من الموضوعات ، من كذب بعض الشيعة ..الخ . فتاوى اللجنة 4/462 .
وقال الشيخ ابن عثيمين : هذا الحديث غير صحيح ولا يحل نشره وتوزيعه بين المسلمين إلا مبينا أنه غير صحيح . فتاوى الشيخ الصادرة من مركز الدعوة بعنيزة 3/62 .
المصدر - التحذير من بعض النشرات الباطلة - موقع صيد الفوائد

http://www.saaid.net/Minute/m16.htm


قبة النبي رسم القبة بلد 99 قبة قبه النبي قوم عاد رسم قبه رسم قبة قبة النبى مفترية قوم شعيب |رسم قبة رسم للرجل رسم القبه ابن تيمية
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين ،،
أما بـعــــــــــد ،،
فأنه لا يخفى على أحد مدى انتشار الكثير من الأحاديث الموضوعة والضعيفة بين أفراد المجتمع المسلم ، ولجهل الكثيرين بهذا الأمر وخطورته لاقت هذه الأحاديث قبولا واستحسانا عند أفراد المجتمع المسلم ، وأصبح الكثير يعمل ساعيا لنشرها عن طريق المنتديات الحوارية والرسائل البريدية ، متجاهلا الأحاديث الصحيحة عن الرسول - صلى الله عليه وآله وسلم - ونظرا لخطورة هذا الأمر ، ومنطلقا من حديثه عليه الصلاة والسلام ( فمن كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار ) .
فأنه يتشرف موقع وشبكة الجواهر بإجراء لقاء علمي مع فضيلة الشيخ عبد الرحمن السحيم حول موضوع ( الأحاديث الموضوعة وأثرها على المجتمع المسلم ) .
--------------------------------------------------------------------------------
منابر الجواهر :
جزاك الله خيرا شيخنا الفاضل على موافقتك الطيبة لاجراء هذا الحوار ، واسمح لنا أن نبدأ الحوار بالأسئلة التالية :
س1 :
ماهو الحديث الموضوع ؟
الجواب :
الموضوع لغة : اسم مفعول مِنْ : وَضَـعَ يَضَـع .
ويأتي هذا اللفظ لمعانٍ عِـدّة ، منها :
الإسقاط كـ " وضع الجناية عنه " أي أسقطها .
الاختلاق والافتراء ، كَـ " وضع فلان القصة " أي اختلقها وافتراها .
قال ابن منظور :
وضَعَ الشيءَ وَضْعاً : اخْتَلَقَه . و تَواضَعَ القومُ علـى الشيء : اتَّفَقُوا علـيه . و أَوْضَعْتُه فـي الأَمر إِذا وافَقْتَه فـيه علـى شيء . انتهى .
وفي اصطلاح المُحدِّثين : هو ما نُسب إلى الرسول صلى الله عليه على آله وسلم اختلاقاً وكذِباً مما لم يقُـلـه أو يُقـرّه .
وعرّفه ابن الصلاح بأنه : المختلق المصنوع .
وبعبارة مختصرة :
هو الحديث المكذوب على النبي صلى الله عليه على آله وسلم .
والله أعلم .
--------------------------------------------------------------------------------
منابر الجواهر :
س2 :
2- كيف نشأ الوضع في الحديث ؟ و هل مازال الوضع في الحديث حتى يومنا هذا ؟
الجواب :
نشأة الوضع :
نشأ الوضع بالتحديد بعد الفتنة التي قُتِل فيها – ظُلماً وعُدواناً – الخليفة الراشد عثمان بن عفان – رضي الله عنه –
فبدايات الوضع كانت بعد هذه الفتنة التي عمّت الأمة ، وبعد ظهور أولئك البُغاة الأدعياء ، ومُثيري الفتن ، وعلى رأسهم ابن السوداء اليهودي عبد الله بن سبأ ، فاليهود أفسدوا دين النصارى ، وهم يُريدون بذلك إفساد دين المسلمين ، ولكن دين الله محفوظ .
قال العالم الجليل ، والإمام الفذّ محمد بن سيرين – رحمه الله – :
كانوا لا يسألون عن الإسناد ، فلما وقعت الفتنة قالوا : سمّوا لنا رجالكم ، فننظر إلى أهل السنة فنأخذ حديثهم ، وإلى أهل البدعة فلا يؤخذ حديثهم .
ويعني بالفتنة مقتل عثمان – رضي الله عنه – .
فبدأ الوضع يظهر في فضائل الخلفاء الراشدين أو بعضهم .
ولكن الوضع لم يظهر بشكل واضح خلال القرنين الأول والثاني ، لوجود الصحابة – رضي الله عنه – الذين هم أمنة للأمة كما أخبر النبي صلى الله عليه على آله وسلم .
وهذا يؤكد على حقيقة أنها لا تظهر البدع ، ولا الافتراءات إلا عند قلّـة العلماء .
وقد كان الصحابة – رضي الله عنهم – يُشدّدون في مسألة التحديث عن النبي صلى الله عليه على آله وسلم ، ويتحرّون الدقّـة في الألفاظ .
ولذا كان أنس بن مالك إذا أراد أن يُحدّث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم تغير لونه ثم قال : أو كما قال النبي صلى الله عليه وسلم .
روى مسلم – في المقدمة - عن ابن عباس أنه قال : إنما كنا نحفظ الحديث والحديث يحفظ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأما إذ ركبتم كل صعب وذلول فهيهات .
وروى عن طاوس قال : جاء هذا إلى ابن عباس - يعني بشير بن كعب - فجعل يحدثه ، فقال له ابن عباس : عُـد لحديث كذا وكذا ، فعاد له ، ثم حدثه ، فقال له : عُـد لحديث كذا وكذا ، فعاد له . فقال له : ما أدري أعرفت حديثي كله وأنكرت هذا ؟ أم أنكرت حديثي كله وعرفت هذا ؟ فقال له ابن عباس : إنا كنا نحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ لم يكن يُكذب عليه ، فلما ركب الناس الصعب والذلول تركنا الحديث عنه .
وروى عن مجاهد قال : جاء بشير العدوي إلى ابن عباس فجعل يحدث ويقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فجعل ابن عباس لا يأذن لحديثه ولا ينظر إليه . فقال : يا ابن عباس ما لي لا أراك تسمع لحديثي ؟ أحدثك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا تسمع ؟ فقال ابن عباس : إنا كنا مرة إذا سمعنا رجلا يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ابتدرته أبصارنا وأصغينا إليه بآذاننا ، فلما ركب الناس الصعب والذلول لم ينفذ من الناس إلا ما نعرف .
وبُشي بن كعب هذا لم يكن من الوضّاعين ، فهو ثقة مُخضرم – أي أدرك زمن النبي صلى الله عليه على آله وسلم ، ولم يلقَـه .
وإنما أعرض عنه ابن عباس – رضي الله عنهما – لأنه كان يُكثر الرواية ، ويروي عن أهل الكتاب .
وكانت هناك بواعث ودوافع أدّت إلى نشأة الوضع وانتشاره ؛ فمنها :
1 – الخلافات السياسية ، وكما أشرتْ أن بداية ذلك كان بعد مقتل عثمان – رضي الله عنه – ثم انتشرت الخلافات السياسية ، وانتشر معها الكذب نُصرة لطائفة أو خليفة ونحو ذلك .
2 – الخلافات المذهبية ، فقد أدّت الخلافات المذهبية إلى وضع الأحاديث ، فالرافضة أكذب الناس ، حتى أن رجلاً منهم تاب فقال : كُـنّـا إذا اجتمعنا فاستحسنّـا شيئا جعلناه حديثاً .
وقد سُئل الإمام مالك عن الرافضة فقال : لا تُكلّمهم ، ولا تروِ عنهم ، فإنهم يكذبون .
وقال الشافعي : ما رأيت في أهل الأهواء قوماً أشهد بالزور من الرافضة .
وقال شريك بن عبد الله : احمل عن كل من لقيت إلا الرافضة ، فإنهم يضعون الحديث ويتّخذونه دِيناً .
بينما نجد أن الخوارج يتورّعون عن الكذب ، بناء على ما يذهبون إليه من تكفير مرتكب الكبيرة .
ثم ظهرت الفرق والمذاهب ، وكلٌّ يجعل له ما شاء من أحاديث ويضعها نُصرة لمذهبه .
حتى وضع مُتعصّبة الأحناف حديثا في ذم الإمام الشافعي – رحمه الله – نصّـه : يكون في أمتي رجل يُقال له محمد بن إدريس أ أشد على الناس من إبليس !!!
وهكذا في الفرق والطوائف والمذاهب .
3 – الزندقة والطعن في الإسلام ، فقد أدرك الزنادقة وأعداء الإسلام أن قوة الإسلام لا تُقاوم ، فلجئوا إلى وضع الأحاديث التي تُنفّر الناس من الإسلام ، وتُشكك المسلمين بدينهم .
ومن هؤلاء : محمد بن سعيد المصلوب على الزندقة ، فقد وضع حديث : أنا خاتم النبيين ، لا نبي بعدي إلا أن يشاء الله )
4 – القصص والوعظ ، ولذا كان السلف يُحذّرون من القُصّاص .
ومن ذلك حرصهم على ترغيب الناس أو ترهيبهم ، فما يجدون من يتحرّك إلا إذا وضعوا لهم الأحاديث في ذلك .
قال معاذ – رضي الله عنه – :
إن من ورائكم فتناً يكثر فيها المال ، ويفتح فيها القرآن حتى يأخذه المؤمن والمنافق والرجل والمرأة والصغير والكبير والعبد والحر ، فيوشك قائل أن يقول : ما للناس لا يتبعوني وقد قرأت القرآن ؟ ما هم بمتبعيّ حتى أبتدع لهم غيره ، فإياكم وما ابتدع ، فإن ما ابتدع ضلالة ، وأحذركم زيغة الحكيم ، فإن الشيطان قد يقول كلمة الضلالة على لسان الحكيم . رواه أبو داود وغيره .
5 – الوعظ والتذكير ، فقد وضع أحد الوضاعين – وهو ميسرة بن عبد ربه – حديثاً في فضائل سور القرآن ، ولما سُئل عن ذلك قال : رأيت الناس انصرفوا عن القرآن ، فوضعتها أرغّب الناس فيها !
ومثله نوح بن أبي مريم .
6 – التكسّب وطلب المال ، فيضع الوضّاع الحديث الغريب الذي لم يسمعه الناس ، ليُعطوه من أموالهم .
حدّث جعفر الطيالسي فقال : صلى أحمد ابن حنبل ويحيى بن معين في مسجد الرصافة ، فقام قاصّ فقال : حدثنا أحمد بن حنبل ويحيى بن معين قالا حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن قتادة عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من قال لا اله إلا الله خلق الله من كلمة منها طيراً منقاره من ذهب وريشه من مرجان- وأخذ في قصة نحو عشرين ورقة - فجعل أحمد ينظر إلى يحيى ويحيى ينظر إليه وهما يقولان : ما سمعنا بهذا إلا الساعة ! فسكتا حتى فرغ من قصصه وأخذ قطعة دراهم ثم قعد ينتظر ، فأشار إليه يحيى فجاء متوهما لنوالٍ يجيزه ، فقال يحيى : من حدثك بهذا الحديث ؟ فقال الكذّاب : أحمد وابن معين ! فقال : أنا يحيى وهذا أحمد ! ما سمعنا بهذا قط ، فإن كان ولا بُـدّ من الكذب فعلى غيرنا !! فقال : أنت يحيى بن معين ؟!! قال : نعم . قال : لم أزل أسمع أن يحيى بن معين أحمق !!! وما علمت إلا الساعة !!! كأنه ليس في الدنيا يحيى بن معين وأحمد بن حنبل غيركما ؟!! كتبت عن سبعة عشر أحمد بن حنبل ويحيى بن معين !! قال : فوضع أحمد كمّه على وجهه ، وقال : دعه يقوم . فقام كالمستهزئ بهما !!
ومن ذلك ترويج السلع ، كما وضع أحد الوضّاعين حديثاً في فضل الهريسة !
7 – العصبية للجنس والقبيلة أو اللغة والوطن ، فقد وُضِعت الأحاديث في فضل العرب ، وفي فضل السودان أو ذمّهم ، ونحو ذلك .
ومثلها الأحاديث في فضائل البلدان ، كفضائل قزوين ، أو غيرها من البلدان .
8 – التقرب للحكام والسلاطين ! بما يوافق أهوائهم .
كما فعل غياث بن إبراهيم النخعي الكذاب ، فقد وضع حديثاً في فضل اللعب بالحَمَام !
وذلك أنه دخل على المهدي ، وكان المهدي يُحب اللعب بالحَمَام ، فقيل لِغياث هذا حدّث أمير المؤمنين . فجاء بحديث : لا سبق إلا في نصل أو خفّ أو حافر – ثم زاد فيه – أو جناح !
فأمر له المهدي بصرّة ، فلما قام من عند المهدي قال المهدي : أشهد أن قفاك قفا كذّاب ! فلما خرج أمر المهدي بذبح الحَمَام !
وأين هذا من فعل هارون الرشيد – رحمه الله – ؟
فقد حدّث أبو معاوية الضرير هارون الرشيد بحديث " احتج آدم وموسى " فقال رجل شريف : فأين لقيه ؟ فغضب الرشيد ، وقال : النطع والسيف ! زنديق يطعن في الحديث . فما زال أبو معاوية يسكِّـنه ويقول : بادرة منه يا أمير المؤمنين . حتى سكن .
9 – المصالح الشخصية أو قصد الانتقام من شخص أو فئة مُعيّنة
فقد جاء ابنٌ لسعد بن طريف الإسكاف يبكي ، فسأله عن سبب بكاءه ، فقال : ضربني المعلّم . فقال سعد : أما والله لأخزينهم ! ثم وضع حديثا قال فيه : معلموا صبيانكم شراركم ...
فهذا الوضّاع الكذّاب لم يُخـزِ إلا نفسه بوضعه لذلك الحديث وكذبه على رسول الله صلى الله عليه على آله وسلم .
10 – قصد الشهرة ، والتميّز على الأقران ، وهذا ما يفعله الذين يُريدون أن يُذكروا بعلوّ الإسناد ، أو كثرة الشيوخ ونحو ذلك ، فيُركّبون بعض الأحاديث ويضعونها لأجل ذلك .
ولا يزال الوضع إلى يومنا هذا :
فلا يزال الوضع يجري على ألسنة الكذابين ، ويتناقله الناس عبر البريد بحسن نيّـة ، فيُسارع الواحد منهم إلى نشره دون التأكد ، وإذا سُئل قال : وصلني عبر البريد .
وصوله لك عبر البريد ليس بحجة ولا مسوّغ أن تنشر حديثاً وتنسبه إلى رسول الله صلى الله عليه على آله وسلم دون التأكد منه ، وإلا كان الناشر من زمرة الكذّابين على رسول الله صلى الله عليه على آله وسلم .
ومن آخر ما رأيت من وضع الأحاديث ما وُضِع في فضائل " الخميني " !!! فقد رأيت حديثاً نُشِر يوم وفاته فيه فضائله ، وأنه يخرج بأرض فارس ...!!!
والله أعلم .
أعتذر عن الإطالة وبشدّة !
--------------------------------------------------------------------------------
منابر الجواهر :
س3:
وما أكثر المواضيع التي يقصدها الناس لوضع الحديث ؟ مامدى اقبال المجتمع المسلم على الأحاديث الموضوعة ؟ ولماذا ؟
الجواب :
نَـصُّ الحديث : لتفتحن القسطنطينية ، ولنعم الأمير أميرها ، ولنعم الجيش ذلك الجيش . قال أحد رواته : فدعاني مسلمة بن عبد الملك فسألني عن هذا الحديث ، فحدثته ، فغـزا القسطنطينية . رواه الطبراني والحاكم وقال : هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه .
الحديث بهذا اللفظ ضعفه الشيخ الألباني – رحمه الله – في سلسلة الأحاديث الضعيفة .
فائدة :
قال شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله – :
وقد روى البخاري في صحيحه عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه على آله وسلم قال : أول جيش يغزو القسطنطينية مغفور له . قال : وأول جيش غزاها كان أميرهم يزيد بن معاوية ، وكان معه أبو أيوب الأنصاري رضي الله عنه . انتهى .
ولم أجد هذا اللفظ في صحيح البخاري ، وإنما فيه حديث أم حرام – رضي الله عنها – أنها سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : أول جيش من أمتي يغزون البحر قد أوجبوا . قالت أم حرام قلت : يا رسول الله أنا فيهم ؟ قال : أنت فيهم . ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم : أول جيش من أمتي يغزون مدينة قيصر مغفور لهم . فقلت : أنا فيهم يا رسول الله ؟ قال : لا .
ومدينة قيصر هي القسطنطينية .
والله أعلم .
--------------------------------------------------------------------------------
س4 :
ماالفرق بين الحديث الضعيف والموضوع ؟
الجواب :
الحديث الضعيف هو الحديث الذي لم تجتمع فيه صفات القبول .
وعُرّف بأنه : ما لم يجمع صفات الصحيح والحسن .
والمعنى متقارب .
والحديث الضعيف يكون ضعفه إما في السند وإما في المتن
فيكون الحديث ضعيف المتن إذا كان في المتن شذوذ أو نكارة .
ويكون ضعيف السند إذا كان في إسناده راوٍ ضعيف ( على اختلاف درجات الضعف ) ، أو كان فيه راوٍ مجهول ولو لم يُعلم ضعفه ، أو كان فيه عِلّـة قادحة ، أو شذوذ أو نكارة أيضا .
ودرجات الضعف هي ( هالك – متروك – حديثه مردود – ضعيف جداً – ليس بشيء – لا يُكتب حديثه – مضطرِب الحديث – لا يُحتج به – ضعفوه – ضعيف – أحاديثه مناكير – ليس بحجة – ليس بالقوي – فيه ضعف – مجهول ... ) ونحوها مما يدل على ضعف الراوي .
فإذا كان في إسناد الحديث شيء من أسباب الضعف ، أو كان في متنه كذلك ، صار الحديث ضعيفاً .
والحديث الضعيف قد يتقوّى بكثرة الطرق إذا لم يكن شديد الضعف .
والضعيف أنواع :
الشاذ
المُعلل
المضطرب
المرسل
المنقطع
المعضل
المقلوب
وقد أوصلها ابن حبان إلى ( 49 ) نوعاً
واختُلِف في الاحتجاج به ، أو الاستدلال به – على تفصيل في هذه المسألة -
وأما الحديث الموضوع :
فهو المصنوع المُختلق – كما تقدّم – .
وهو ما كان في إسناده وضّـاع أو كذّاب أو متُهم بالكذب .
أو كان في متنه ما يُخالف أصول الشريعة مما يُعلم معه قطعاً أنه كذب صريح .
وهذا لا تجوز روايته إلا على سبيل التحذير منه ، وبيان حاله .
ولا يُمكن أن يتقوّى بحالٍ من الأحوال .
وبعض العلماء يُدخل الحديث الموضوع تحت أقسام الحديث الضعيف باعتبار التقسيم في مُقابلة الضعيف للصحيح والحسن .
ولذا نقرأ قول بعض العلماء : الموضوع شـرّ أنواع الضعيف .
فهذه العبارة من هذا الباب .
والله أعلم .
--------------------------------------------------------------------------------
س5 :
ماحكم العمل بأي حديث دون التأكد من صحته ؟
الجواب :
العلماء ينصُّون على أن التأويل فرع عن التصحيح
كما أنهم ينصُّون على أن العبادات توقيفية ، فلا يُتعبّد لله إلا وفق نصوص الوحيين .
فلو عمِل الإنسان بحديث فإنه يتعبد لله بمقتضى هذا الحديث إن كان في العبادات
وإن كان في غيرها فإنه بعمله هذا ينسب الحديث إلى الرسول صلى الله عليه على آله وسلم
إلا إن أخذ الحديث على أنه حِكمة فعمِل به فلا حرج
ويُقال مثل ذلك في الحديث الضعيف – على تفصيل في المسألة –
ولا يجوز أن يُنسب الحديث إلى النبي صلى الله عليه على آله وسلم إلا بعد التأكد من صحته ، بأن يكون الحديث في كتاب اشترط صاحبه الصحة كالصحيحين ، أو ينصّ إمام على صحة الحديث ، وهكذا .
وفي المقابل فإن الحديث إذا عُلِمت صحته فإنه يُعمل به ، ولو لم يعلم أن أحداً عمل به من قبل ، إلا أن يكون الحديث منسوخاً .
قال العلامة القاسمي في قواعد التحديث – في كلامه على ثمرات الحديث الصحيح ومعرفته - :
الثمرة الخامسة : لزوم قبول الصحيح ، وأن لم يعمل به أحد . قال الإمام الشافعي في الرسالة : ليس لأحد دون رسول الله صلى الله عليه على آله وسلم أن يقول إلا بالاستدلال ، ولا يقول بما استحسن ، فإن القول بما استُحسِن شيء يُحدِثه لا على مثالٍ سابق . انتهى .
فالصحيح أنه لا يُعمل بالحديث إلا إذا صحّ ، ولذا كان الإمام الشافعي – رحمه الله – يقول كثيراً : إن صحّ الحديث .
يعني في مسألة مُعينة إذا صح الحديث عمل به .
كما قال ذلك في الوضوء من لحوم الإبل .
نقل الحافظ ابن حجر عن البيهقي أنه قال : حكى بعض أصحابنا عن الشافعي قال : إن صح الحديث في لحوم الإبل قلتُ به . قال البيهقي : قد صحّ فيه حديثان ؛ حديث جابر بن سمرة وحديث البراء . قاله أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه .
وهذا من إنصاف البيهقي – رحمه الله – فهو شافعي المذهب ، ومع ذلك قال بخلافه فيما صحّ فيه الحديث وتبيّن له فيه الدليل .
فالعبرة عند السلف بِصحّـة الحديث لا بمن قال به أو عمل بموجبه أو بخلافه .
والله أعلم .
--------------------------------------------------------------------------------
س6 :
ما هي القواعد التي وضعها علماء الحديث لكشف الأحاديث الموضوعة ؟
الجواب :
أولاً : تقدم الكلام على أن السنة داخلة في عموم قوله تعالى : ( إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ) وأن السنة داخلة في مسمّى الذِّكْـر المحفوظ .
وتقّدمت كلمة ابن المبارك – رحمه الله – حينما قال عن الأحاديث الموضوعة : يعيش لها الجهابذة .
وقد قيّض الله للسنة الغراء علماء على مر السنين وتتابع الأزمان ينفون عنها تحريف الجاهلين ، وانتحال المُبطلين .
وقد وضع العلماء قواعد لمعرفة الحديث الموضوع
وهذه القواعد منها ما يتعلق بالإسناد ( سلسلة الرواة ) ومنها ما يتعلق بالمتن ( نَصّ الحديث )
وأما ما يتعلق بالسند فـ :
1 – اعتراف الراوي بكذبه ، وهذا أقوى دليل كما اعترف ميسرة بن عبد ربه – حديثاً في فضائل سور القرآن ، ولما سُئل عن ذلك قال : رأيت الناس انصرفوا عن القرآن ، فوضعتها أرغّب الناس فيها ! ( وقد تقدم هذا )
2 – وجود قرينة قوية تقوم مقام الاعتراف بالوضع ، كأن يروي الراوي عن شيخ لم يَلْقََـه ويُحدّث بالسماع أو التحديث ، أو عن شيخ في بلد لم يرحل إليه ، أو عن شيخ مات قبل أن يوُلد هذا الراوي ، أو توفي ذلك الشيخ والراوي صغيراً لم يُدرك .
ولأجل ذلك اهتم العلماء بمعرفة المواليد والوفيّـات وضبطوا تواريخ وفياتهم واُرِدت فيها المُصنفات ، وعرفوا رحلات الشيوخ وإلى أي البلدان ، ومن خرج من العلماء من بلده ، ومن لم يخرج ، وتواريخ ذلك كله .
3 – أن يتفرد راوٍ معروف بالكذب برواية حديث ولا يرويه غيره فيُحكم على روايته بالوضع .
4 – أن يُعرف الوضع من حال الراوي ، كأن يُحدّث بحديث عند غضه لم يكن يُحدّث به من قبل ، كما تقدم في قصة سعد بن طريف !
5 – أن يكون الراوي مُتهماً في حديثه مع الناس ولو لم يُتّهم في حديث رسول الله صلى الله عليه على آله وسلم .
6 – أن ينصّ إمام من الأئمة على أن " فلان " من الرواة يضع الحديث أو أنه كذاب ، ونحو ذلك من عبارات الجرح الشديد التي يُعلم معها أنه وضاع .
وأما ما يتعلق بالمتن فـ :
1 – ركاكة لفظ الحديث المروي ، بحيث يُدرك من له إلمام باللغة أن هذا ليس من مشكاة النبوة .
2 – فساد المعنى ، كالأحاديث التي يُكذّبها الحس ، ومعرفة هذا النوع لعلماء السنة الذين سَرت في عروقهم حتى صار لديهم مَلَكَة في تمييز صحيحها من سقيمها ، وليس لكل أحد !
3 – مناقضة القرآن أو صحيح السنة
كالأحاديث التي فيها عرض التوبة على إبليس !
أو الأحاديث التي اشتملت على تخليد أحد من أهل الأرض !
أو الأحاديث التي فيها أن عمر الدنيا سبعة آلاف سنة !
أو ذم من يتمسك بالكتاب والسنة !
أو النص على خلافة علي – رضي الله عنه – كما تزعم الرافضة !
أو الأحاديث التي فيها أن الصحابة – رضي الله عنهم – كتموا شيئا من القرآن أو حرّفوه ،
فيُقطع ببطلان تلك الأحاديث .
4 – مُخالفة الحقائق التاريخية التي جرت في عصر النبي صلى الله عليه على آله وسلم ، كحديث وضع الجزية عن أهل خيبر ! وقد كتبته اليهود وجعلوا عليه من الشهود ( سعد بن معاذ – رضي الله عنه – ) وقد توفّي بعد غزوة الخندق !
كما أن وضع الجزية لم يكن شُرِع آنذاك !
5 – موافقة الحديث لمذهب الراوي ، وهو مُتعصب مُغالٍ في تعصبه ، كالأحاديث التي يرويها الرافضة في فضائل علي – رضي الله عنه – أو الأحاديث التي ترويها المرجئة في الإرجاء ونحو ذلك .
6 – أن يكون الخبر عظيما ولا ينقله إلا راو مُتّـهم ! كأن ينقل حوادث تاريخية لا تخفى على آحاد الناس ثم لا ينقلها سواه ، ولا يُسمع بها من قبل .
7 – اشتمال الحديث على مجازفات وإفراط في الثواب العظيم مقابل عمل صغير ، كما تقدم في الحديث الذي فيه : من قال لا اله إلا الله خلق الله من كلمة منها طيراً منقاره من ذهب وريشه من مرجان- وأخذ في قصة نحو عشرين ورقة ...
ولكن ما صح من الأحاديث لا يُنظر فيه إلى مثل هذا مما قد يُتوهّم ، كحديث : من صلى على جنازة فله قيراط ، والقيراط مثل جبل أحد . فهذا في الصحيحين ولا إشكال فيه .
وإنما هذا القيد أغلبي يُنظر فيه حال الرواة كذلك ، كأن يكون هذا الراوي ما عُرف إلا بهذا الحديث ، كما تقدم في قصة ذلك الحديث !
8 – أن يشتمل على تواريخ مستقبلية معينة .
9 – أن يكون المتن ظاهر الوضع ، كحديث عوج بن عنق ! الذي قيل إنه أدرك الطوفان زمن نوح عليه الصلاة والسلام ، وأن الطوفان لم يبلغ حُجزته ! وأنه كان يخوض البحر فيُخرج السمكة ثم يشويها على الشمس !!!
وقد ذكرت هذا مرة في أحد المجالس ، ثم أردت أن أُبيّن وضع الحديث ! قال أحد الحضور : ما يحتاج تقول إنه موضوع ! ( يعني أنه واضح الوضع ) !
10 – أن يشتمل الحديث على ذم أُناس لمجرد لونهم أو لغتهم ، وينصّ العلماء على أنه لا يصح حديث في ذم السودان مثلاً ، أو ذم لغة معينة ، ونحو ذلك .
11 – أن ينصّ إمام من الأئمة على وضع الحديث ، وأنه موضوع مكذوب .
بالإضافة إلى أن الحديث الموضوع ليس عليه نور السنة النبوية ، وعليه علامات وشارات يفضح الله بها الكذب .
قال الربيع بن خثيم : إن من الحديث حديثا له ضوء كضوء النهار ، وإن من الحديث حديثا له ظلمة كظلمة الليل .
وقال ابن الجوزي : الحديث المنكر يقشعر له جلد الطالب ، وينفر منه قلبه في الغالب .
وقال أيضا : ما أحسن قول القائل : إذا رأيت الحديث يُباين المعقول أو يخالف المنقول أو يناقض الأصول ، فاعلم أنه موضوع .
ومع هذا لو كذب رجل بالليل لأصبح وقد كشفه الله وفضحه .
والله سبحانه وتعالى أعلم .
--------------------------------------------------------------------------------
س7 :
هل ينظر للمتن ايضا في كشف الحديث الموضوع ام يكتفى بدراسة السند ؟؟ بمعنى هل لغرابة المعنى الوارد في المتن دور في وضعه محل شك ودراسه ؟؟
الجواب :
تقدم هذا في جواب السؤال السابق بالتفصيل
فيما يتعلق بالسند والمتن
وأُضيف هنا :
أن هذا النظر لا يُنظر فيه من ناحية عقلية بحتة
ولكن يُنظر فيه وفق قواعد علماء السنة
وتصحيح الحديث أصلاً لا يتم إلا وفق خمسة شروط :
ثلاثة في الإسناد ، واثنان في المتن
في الإسناد :
رواية العدول
ضبط الرواة ( فإن خفّ الضبط فهو الحسن )
اتصال السند
وفي المتن :
عدم الشذوذ
عدم وجود علة قادحة
والله يحفظكم ويرعاكم
--------------------------------------------------------------------------------
س8 :
الأحاديث التي يستدل بها الروافض على صدق معتقدهم هل تعتبر من الموضوعات ؟
الجواب :
تقدّمت الإشارة إلى الروافض ، وأنهم أكذب الناس ، وأنهم إذا أرادوا شيئا وضعوا فيه حديثاً ، وجعلوه دينا !
كما تقدّمت الإشارة في كيفية معرفة الحديث الموضوع
فما عندهم من أحاديث في فضائل عليّ – رضي الله عنه – أو في ذم الشيخين ( أبي بكر وعمر ) – رضي الله عنهما – هي من هذا القبيل .
ولا شك أن الأحاديث التي يستدل بها الروافض على صدق معتقدهم فيها حق وأكثرها باطل
فالحق ما كان من فضائل علي – رضي الله عنه – دون غلو
والباطل ماك فيه غلو في حقه – رضي الله عنه – أو ذم في حق غيره .
كما نص علماء السنة النبوية على أن الأحاديث التي فيها النص بالخلافة لعلي أو العهد له ولأولاده أنها كذب مختلق .
والأحاديث الواردة في فضائل عليّ – رضي الله عنه – أشهر من أن تُذكر ، فدواوين السنة تزخر بفضائل أبي الحسن – رضي الله عنه – ، ولكني أقصد تلك الأحاديث التي فيها الغلو في علي – رضي الله عنه – أو تأليهه !
أو تلك الأحاديث التي لا يُصدّقها مجنون فضلاً عن أن يُصدّقها عاقل !!
ويشتهر حديث يُطرح في كثير من المنتديات ويتراسلون به عبر البريد ، ويتساهلون في نقله وتصويره وتوزيعه ، وهو من أحاديث الروافض الموضوعة
الحديث فيه : يا علي لا تنم حتى تأتي بخمسة أشياء .... وذكرها .
فهذا حديث موضوع مكذوب .
وما بُليت الأمة على مـرّ تاريخها بمثل ما بُليت به من الروافض
والتاريخ يشهد
واقرؤوا التاريخ إذ فيه العِبر **** ضل قوم ليس يدرون الخبر .
والله أعلم .
--------------------------------------------------------------------------------
س9:
ماهو الحديث المنكر والحديث الغريب ؟ وهل يعتبر حديث موضوع .
الجواب :
الحديث المنكر :
هو ما رواه الضعيف مُخالفاً فيه الثقة
وشرطه تفرّد الضعيف والمخالفة للثقة
أما إذا تفرّد الضعيف دون مخالفة الثقة فلا يُقال له : مُنكر بل يُقال له : ضعيف .
فكل حديث منكر فهو ضعيف ، وليس كل حديث ضعيف مُنكر .
وعلى هذا يكون الحديث المنكر من أقسام الحديث الضعيف ، ولا يُعتبر موضوعاً .
مثاله :
ما رواه أصحاب السنن الأربعة من رواية همام بن يحيى عن ابن جريج عن الزهري عن أنس قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل الخلاء وضع خاتمه .قال أبو داود بعد تخريجه : هذا حديث منكر ، وإنما يُعرف عن ابن جريج عن زياد بن سعد عن الزهري عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم اتخذ خاتما من ورِق ثم ألقاه . قال : والوهم فيه من همام ، ولم يروه إلا همام . وقال النسائي بعد تخريجه : هذا محفوظ ، فهمام بن يحيى ثقة احتج به أهل الصحيح ، ولكنه خالف الناس فروى عن ابن جريج هذا المتن بهذا السند ، وإنما روى الناس عن ابن جريج الحديث الذي أشار إليه أبو داود فلهذا حكم عليه بالنكارة .
قاله السيوطي في التدريب .
والحديث الغريب :
هو ما تفرّد بروايته شخص في أي موضع من السند .
وعلى هذا فقد يكون الحديث الغريب صحيحاً وقد يكون حسنا وقد يكون ضعيفاً .
مثاله :
حديث عمر – رضي الله عنه – : إنما الأعمال بالنيّـات . وهو في الصحيحين .
قال ابن رجب – رحمه الله – :
هذا الحديث تفرد بروايته يحيى بن سعيد الأنصاري عن محمد بن إبراهيم التيمي عن علقمة بن أبي وقاص الليثي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، وليس له طريق هذا الطريق كذا قال علي بن المديني وغيره ، وقال الخطابي : لا أعلم خلافا بين أهل الحديث في ذلك مع أنه قد روى من حديث أبي سعيد وغيره ، وقد قيل إنه قد روى من طرق كثيرة لكن لا يصح من ذلك شيء عند الحفاظ ،ثم رواه عن الأنصاري الخلق الكثير والجم الغفير ، فقيل : رواه عنه أكثر من مائتي راوٍ ، وقيل رواه عنه سبعمائة راو ، ومن أعيانهم الإمام مالك والثوري والأوزاعي وابن المبارك والليث بن سعد وحماد بن زيد وشعبة وابن عيينة وغيرهم ، واتفق العلماء على صحته وتلقيه بالقبول ، وبه صدر البخاري كتابه الصحيح . انتهى .
والغرابة أنواع :
1 – غريب المتن والإسناد
2 – غريب الإسناد فقط
3 – غريب بعض المتن
وقد يُطلق على الغريب الفرد .
والله أعلم .
--------------------------------------------------------------------------------
س10 :
هل يمكن لعامة افراد المجتمع أن يعرف الحديث الموضوع من غيره .
الجواب :
لا يُمكن لعامة الناس معرفة الحديث الموضوع إلا بمعرفة القواعد التي وضعها العلماء لمعرفة الحديث الموضوع ، وقد تقدمت الإشارة إليها .
والدليل على ذلك كثرة انتشار الأحاديث الموضوعة ، فلو كان عامة الناس يعرفون الأحاديث الموضوعة لما انتشرت بهذه الصورة
--------------------------------------------------------------------------------
س11 :
هل العلم بالأحاديث الصحيحة والموضوعة فرض كفاية أم فرض عين .
الجواب :
العلم بالأحاديث الصحيحة وضدّها فرض كفاية ، إلا أنه يجب على العالم معرفة الأحاديث الموضوعة حتى لا يستدل ولا يستشهد بها .
فالذي يتصدّر لتعليم الناس يجب أن يعلم بصحيح الأحاديث من سقيمها ، أو على الأقل يصدر عن رأي إمام مُعتبر في مسألة التصحيح والتضعيف .
والله أعلم .
--------------------------------------------------------------------------------
س12 :
ماذا نفعل عند قرائتنا لكتب فيها أحاديث غير موضح درجة صحتها ؟ هل نصدقها ؟ أم لا؟
الجواب :
سبقت الإشارة إلى أن العمل فرع عن التصحيح .
وسبقت الإشارة إلى أن الحديث إذا صحّ فإنه يُعمل به على حسب مدلوله ، إن كان يدلّ على واجب وجب العمل به ، وإن دلّ على أمر مسنون فالعمل به سُنّـة ، وهكذا .
وتقدّم قول القاسمي – من ثمرات الحديث الصحيح - : لزوم قبول الصحيح ، وأن لم يعمل به أحد . قال الإمام الشافعي في الرسالة : ليس لأحد دون رسول الله صلى الله عليه على آله وسلم أن يقول إلا بالاستدلال ، ولا يقول بما استحسن ، فإن القول بما استُحسِن شيء يُحدِثه لا على مثالٍ سابق . انتهى .
فالصحيح أنه لا يُعمل بالحديث إلا إذا صحّ ، ولذا كان الإمام الشافعي – رحمه الله – يقول كثيراً : إن صحّ الحديث .
يعني في مسألة مُعينة إذا صح الحديث عمل به .
كل هذا تقدّم
ولكن من قرأ في كتاب ولا يعلم صحة أحاديثه فإنه يتوقف عن العمل بها حتى تتبيّن له صحتها .
إلا إذا كانت الأحاديث ممن رواها أهل الصحيح الذين اشترطوا الصحة ووفّـوا بشرطهم ؛ كالبخاري ومسلم .
وهناك من اشترط الصحة ولم يوفِّ بها ، بل تعقب العلماء بعض من اشترط الصحة ، كالحاكم في المستدرك فإنه قد يروي الموضوعات ، والتمس له العلماء العُذر حيث مات ولم يُنقّح كتابه .
ومثل صحيح ابن حبان أو صحيح ابن خزيمة ، فإنهما اشترطا الصحة ولم يوفّيـا بها ، وإن كانا أمثل من المستدرك وأقوى .
فإذا قرأ الإنسان في كتاب يذكر فيه مؤلفه مُخرّج الحديث ، فإنه إذا قال :
رواه البخاري ومسلم ، أو متفق عليه ، أو في الصحيحين ، فالمعنى واحد ، وهذا أعلى درجات الصحة .
يلي ذلك قول : رواه البخاري
يلي ذلك قول : رواه مسلم
يليه : على شرط الشيخين
ثم : على شرط البخاري
ثم : على شرط مسلم
ثم : حديث صحيح .
فإذا وجد القارئ بعض هذه العبارات فهي تدلّ على الصحة ، إلا عند من يتساهل في التصحيح .
أما إذا لم يجد عبارات التصحيح ولم يكن المؤلف من يُعنى بالتصحيح فإن التوقف عن العمل بالحديث في هذه الحالة هو المتعيّن حتى يصح الحديث .
فإذا صـحّ الحديث فهو مذهبي .
ولكنه لا يردّه أيضا ولا يُكذّب به إلا إذا تبيّن له أنه موضوع .
فالموضوع يُردّ ويُكذّب
والضعيف يُردّ فقط .
والله أعلم
--------------------------------------------------------------------------------
س13 :
هل توجد مواقع على الانترنت تساعد في معرفة صحة الحديث ؟
الجواب :
الحمد لله الذي يسر مثل هذه المواقع بحيث يبحث الباحث بمجرد ضغطة زر
ولا شك أن هذا من تيسر العلم
ومن هذه المواقع موقع الدرر السنية
http://www.dorar.net/mhadith.asp
كذلك هذا موقع الشبكة الإسلامية ، وفيه العديد من كتب السنة ودراسات حول السنة

http://islamweb.net/pls/iweb/misc1....72&vName
=الحديث
كذلك موقع الإسلام فيه عدد من كتب السنة والفقه والفتاوى وغيرها
http://www.al-islam.com/arb/

وفي الموقع بريد جيد خالٍ من الصور
حفظكم الله
--------------------------------------------------------------------------------
س14 :
بارك الله فيكم شيخنا الفاضل وسؤالى هو كيف نستطيع التغلب على هذه الظاهره المنتشره بين الناس ؟؟
الجواب :
لعل الأخ الفاضل يقصد ظاهرة انتشار ونشر الأحاديث الموضوعة
هي ستبقى مُتناقلة نتيجة الجهل بوضعها أولاً
ونتيجة الجهل بخطورة نشر الأحاديث الموضوعة
فإنه تواتر عن النبي صلى الله عليه على آله وسلم أنه قال : مَن كَـذَب عليّ مُتعمداً ، فليتبوأ مقعده من النار .
حتى قال بعض العلماء : إن من كذب على النبي صلى الله عليه على آله وسلم مُتعمّداً فهو كــافــر .
وهذا يدلّ على خطورة الكذب على رسول الله صلى الله عليه على آله وسلم
سواء كان كذباً مُباشراً بأن يضع الحديث بنفسه ، أو بأن ينقل وينشر الحديث الموضوع .
فقد روى مسلم – في المقدمة – عنه – عليه الصلاة والسلام – أنه قال : مَـنْ حـدّث عني بحديث يُرى أنه كذب فهو أحــد الكاذبين .
وضُبِطت : يُـرى
و : يَـرى
وضُبِطت : أحد الكاذِبِين
و : أحد الكاذِبَيْن
ومعنى الحديث باختلاف ضبط ألفاظه
أن من حدّث عن النبي صلى الله عليه على آله وسلم بحديث يراه هو أو يراه غيره أنه كذب فهو أحد الكذّابين الذين يكذبون على رسول الله صلى الله عليه على آله وسلم .
وعلى اللفظ الثاني :
أن من حدّث عن النبي صلى الله عليه على آله وسلم بحديث يرى الناس أنه كذب ، أو يراه هو كذباً ، فهو أحد الكاذِبَيْن اللذين كذبا على رسول الله صلى الله عليه على آله وسلم .
فالكاذب الأول : هو من وضع الحديث
والكاذب الثاني : من نقل الحديث الموضوع
ولعل من أفضل الطرق للحـدّ من هذه الظاهرة :
1 – توعية الناس بهذه الخطورة .
2 – نشر الأحاديث الصحيحة التي تُغني عن الأحاديث الضعيفة والموضوعة .
3 – نشر العلم عموماً ، والحرص على تعليم الناس ، فبضدّها تتبيّن الأشياء .
والله يتولاكم .
--------------------------------------------------------------------------------
س15 :
عندي سؤال يحيرني دائما عندما أقرأ أي حديث" هل هذا الحديث صحيح أم لا؟؟"
كيف علي معرفة ما إذا كان الحديث صحيح أم ضعيف؟؟
الجواب :
تقدّم في الإجابة على سؤال أختنا اللجين ذكر الألفاظ التي تدلّ على صحة الحديث إذا ورد في الصحيحين أو في أحدهما أو كان على شرطهما أو على شرط أحدهما .
وتقدّم في السؤال السابق طريقة معرفة صحـة الحديث عن طريق كتب الشيخ الألباني – رحمه الله – وتخريجاته ، والبحث فيها من خلال الموقع المذكور .
أيضا يوجد برنامج ( الموسوعة الذهبية ) والذي صدر عن ( التراث للبرامج الإسلامية ) وفي الغالب يذكرون حُـكم الحديث ، ومن صححه .
وأُضيف هنا أن العلماء لا يعتمدون تصحيح الحاكم في المستدرك لتساهله – رحمه الله – ولأنه مات قبل أن يُنقِّـح كتابه .
ومثله تصحيح الترمذي فإنه ممن يتساهل في التصحيح .
والله أعلم .
--------------------------------------------------------------------------------
س15:
شيخنا الفاضل :
أود التأكد من صحة هاتين القصتين جزاكم الله خيرا .
الأولى :
روي أن الإمام أحمد بن حنبل ويحيى بن معين ، دخلا أحد المساجد لأداء الصلاة ، وبعد الصلاة قام أحد هم برواية حديث عن الإمامأحمد ويحيى بن معين ، فأخذ الإمام ينظر الى يحيى ويحيى ينظر الى الإمام يتساءل كل منهما هل أنت الذي رويت هذه الرواية ؟ وعندما انتهى الراوي ، قاما اليه وذكرا له أنهما الإمام أحمد ويحيى اين معين الذي روى عنهما وهما براء ، فنظر اليهما ، وقال : سبحان الله وهل لا يوجد في الدنيا إلا أنت أحمد بن حنبل وهذا ابن معين ؟
الرواية الثانية :
القصة التي رويت عن الشاب الذي أسر في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وقيد بلأغلال ، فأوصى الرسول عليه الصلاة والسلام أمه أن تكثر من ( لا حول ولا قوة إلا بالله ) وهي في بيتها ، فكان أن انفكت أغلال الولد من تلقاء نفسها ثم عاد الى أمه يمشي .
فما صحة هاتين الروايتين بارك الله بكم .
الجواب :
القصة الأولى :
تقدّمت الإشارة إليها دون تخريجها
واختُلِف في ثبوتها
فجزم الشيخ الفاضل د . بكر أبو زيد – حفظه الله – بأنها حكاية مُنكرة
ومثله الشيخ الفاضل د . سعد الحميّـد
وأوردها الشيخ يوسف العتيق في " قصص لا تثبت "
وقال عنها الذهبي في السير : هذه حكاية عجيبة ، وراويها البكري لا أعرفه ، فأخاف أن يكون وضعها .
وتعقبه الحافظ ابن حجر – رحمه الله – في لسان الميزان فقال : وهذا الرجل من شيوخ أبي حاتم ابن حبان ، أخرج هذه القصة في مقدمة الضعفاء له عنه .
قال الشيخ علي بن حسن عن هذا الرجل : إنه من شيوخ ابن حبان ، وهو – أعني ابن حبان – معروف بالتّوقّـي في انتقاء شيوخه .
قال : ولعله من أجل ذلك قال الذهبي في السِّـيَـر: رواها عنه أيضا أبو حاتم بن حبان فارتفعت عنه الجهالة .
والقصة عموماً ليست عن النبي صلى الله عليه على آله وسلم ولا عن أحد من أصحابه ، فيُتساهل في نقل مثل هذا عند بعض المحدِّثين .
أعني مكان ورود القصة وسبب ورودها ، وإلا فإن الحديث الذي أورده مكذوب على النبي صلى الله عليه على آله وسلم .
أما القصة الثانية :
فقد أوردها الحافظ ابن كثير – رحمه الله – في تفسير قوله تعالى : ( وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ ) ونسبه إلى ابن أبي حاتم .
غير أنه ذكر الحديث من رواية محمد بن إسحاق عن مالك الأشجعي – رضي الله عنه – بالقصة .
ورواها الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد من طريق جويبر عن الضحاك عن ابن عباس – رضي الله عنهما – في تفسير الآية .
وأخرجه الحاكم في تفسير الآية من حديث ابن مسعود دون ذكر الإكثار من قول " لا حول ولا قوة إلا بالله "
وذكر الحافظ ابن حجر – رحمه الله – أن السّدي رواه في تفسيره .
وذكر في " الإصابة في تمييز الصحابة " في ترجمة سالم بن بن عوف بن مالك الأشجعي ذَكَـرَ روايات أخرى ثم قال : وإن ثبتت هذه الرواية فيكون لمالك صُحبة .
يعني مالك الأشجعي .
فهو علّق القول به على ثبوت القصة .
وأما " لا حول ولا قوة إلا بالله "
فإنها كنز من كنوز الجنة ، كما في الصحيحين من حديث أبي موسى – رضي الله عنه – قال : كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر ، فجعل الناس يجهرون بالتكبير ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : أيها الناس أربعوا على أنفسكم ، إنكم ليس تدعون أصم ولا غائبا ، إنكم تدعون سميعا قريبا ، وهو معكم . قال : وأنا خلفه وأنا أقول : لا حول ولا قوة إلا بالله ، فقال : يا عبد الله بن قيس ! ألا أدلك على كنز من كنوز الجنة ؟ فقلت : بلى يا رسول الله . قال : قُـلْ : لا حول ولا قوة إلا بالله .
والله أعلم
--------------------------------------------------------------------------------
س17 :
بعض الأدباء يصيغ الأحاديث بطريقة قصصية ، فيزيد أحداث من عنده ، صحيح أن هذه الأحداث لا تخل بالقصة ، لكنها لم تفاصيل لم ترد في نص الحديث ، فيجعل من الحديث الذي روي في أربعة أسطر ، يجعله قصة في عشرين صفحة .
فما الحكم في ذلك ؟
والمشكلة أني لا أحب هذه القصص ، ولكن زوجي يشتريها لأطفالنا ...فهل أمكنهم من قراءتها ؟
جزاكم الله خيرا ونفع بكم المسلمين
الجواب :
بارك الله فيكم وفي الأخت ام يحيى وجزاكم الله خير الجزاء
بالنسبة للقصص التي تؤخذ وتُستخلص من الأحاديث لا أرى بأساً بصياغنها صياغة أدبية بشرط عدم نسبة تلك الصيغة إلى الرسول صلى الله عليه وسلم
وها هنا قصة قاتل المائة صُغتها بصياغة أخرى ، وكانت صياغة إلقاء ثم طرحتها هنا نزولا عند رغبة أختنا الفاضلة الكريمة ( عابدة الرحمن ) للمشاركة في الموضوع
القصة هنا
http://www.aljwaher.net/vb/showthre...=&threadid=2506
وأنت تلحظين تصرّف الكاتب إلا أنه أشار إلى أصل القصة
فقال : أما هذه القِصّةُ فأصلُها في الصحيحين من حديثِ أبي سعيدٍ الخدري رضي الله عنه .
نعم . أصلها وليست هي بهذا اللفظ
والله أعلم .
--------------------------------------------------------------------------------
س18:
هل صح حديث ( لم يكذب ابراهيم الا ثلاث كذبات ) وان صح كيف نوفق بينه وبين العصمة
وبارك الله في جهودكم
الجواب :
روى البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة – رضي الله عنه – أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : لم يكذب إبراهيم النبيّ عليه السلام قط إلا ثلاث كذبات ؛ ثنتين في ذات الله قوله : ( إني سقيم ) ، وقوله : ( بل فعله كبيرهم هذا ) وواحدة في شأن سارة ، فإنه قدم أرض جبار ومعه سارة ، وكانت أحسن الناس ، فقال لها : إن هذا الجبار إن يعلم إنك امرأتي يغلبني عليك ، فإن سألك فأخبريه إنك أختي ، فإنك أختي في الإسلام ، فإني لا أعلم في الأرض مسلما غيري وغيرك ، فلما دخل أرضه رآها بعض أهل الجبار أتاه فقال له : لقد قدم أرضك امرأة لا ينبغي لها أن تكون إلا لك ، فأرسل إليها فأتي بها ، فقام إبراهيم عليه السلام إلى الصلاة ، فلما دخلت عليه لم يتمالك أن بسط يده إليها ، فقُبضت يده قبضة شديدة فقال لها : ادعي الله أن يطلق يدي ولا أضرك ، ففعلت ، فعاد ، فقُبضت أشد من القبضة الأولى ، فقال لها مثل ذلك ، ففعلت ، فعاد ، فقُبضت أشد من القبضتين الأوليين ، فقال : ادعي الله أن يطلق يدي فلك الله أن لا أضرك ، ففعلت ، وأُطلِقت يده ، ودعا الذي جاء بها فقال له : إنك إنما أتيتني بشيطان ! ولم تأتني بإنسان ، فأخرِجها من أرضي ، وأعطها هاجر . قال : فأقبلت تمشي فلما رآها إبراهيم عليه السلام انصرف فقال لها : مهيم ؟ قالت : خيراً . كفّ الله يد الفاجر ، وأخدم خادما .
و ( مهيم ) كلمة يُراد بها الاستفهام .
هذا خبر الصادق المصدوق صلى الله عليه على آله وسلم .
وكيف اعتبر إبراهيم ومن بعده محمد - صلى الله عليهم وسلم – هذه كذبات ! مع أنها ليست بالكذب الصريح بل تحتمل التعريض ، كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله – .
وهذا يدلّ على عِظم شأن الكذب .
وكيف عُدّت هذه من الكذب ، وهي للمصلحة .
ولا يتنافى هذا مع عصمة الأنبياء ؛ لأن نبي الله إبراهيم إنما قال ما قال ضمن دعوته لقومه
كما أخبر الله عنه في إقامة الحجة على قومه
قال الله عز وجل : ( وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ * فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأَى كَوْكَبًا قَالَ هَـذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لا أُحِبُّ الآفِلِينَ * فَلَمَّا رَأَى الْقَمَرَ بَازِغًا قَالَ هَـذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَئِن لَّمْ يَهْدِنِي رَبِّي لأكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ * فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هَـذَا رَبِّي هَـذَآ أَكْبَرُ فَلَمَّا أَفَلَتْ قَالَ يَا قَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ * إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ حَنِيفًا وَمَا أَنَاْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ) الآيات .
ومع هذا لا يُعـدّ هذا القول شركاً !
أعني عندما قال : هذا ربي .
والصحيح أن الأنبياء معصومون من الكبائر ، ومن الصغائر المُستحقرة ، أو أن يُقرّوا عليها .
كما أنهم معصومون من الخطأ فيما يتعلق بالتبليغ .
أما مُجرد الخطأ فليسوا بمعصومين منه .
ويدل على هذا أدلة :
ما وقع لأبي البشر آدم – عليه الصلاة والسلام – وأكله من الشجرة وتوبة الله عليه بعدها .
والحديث الذي معنا – في قصة الخليل – عليه الصلاة والسلام –
ومثله ما جرى من موسى – عليه الصلاة والسلام – ( فوكزه موسى فقضى عليه )
وما وقع لأيوب – عليه الصلاة والسلام –
وما حصل ليونس – عليه الصلاة والسلام – وخروجه غاضبا تاركاً قومه .
وما وقع بالنسبة للأسرى يوم بدر
وما وقع لابن أم مكتوم ، ونزول سورة عبسَ
وغيرها من الوقائع التي وقعت لأنبياء الله ورسله ، وما جرى منهم مجرى الاجتهاد ، أو حملتهم عليه الطبيعة البشرية .
فهذا غير داخل في العصمة .
فصلوات الله وسلامه عليهم أجمعين .
والله أعلم .
--------------------------------------------------------------------------------
س19:
نود منكم معرفة الطريقة الصحيحة لتمييز ضعيف الحديث من صحيحه وجزاكم الله خيرا
الجواب :
الطريقة الصحيحة لتمييز الحديث من ضعيفة يكون بعدّة طُرق :
إما أن يُخرَّج الحديث ويُروى في الصحيحين أو في أحدهما ، فهذا قد جاوز القنطرة .
وتقدّمت مراتب هذا النوع .
وإما أن ينصّ إمام مُعتبر من أهل صناعة الحديث على صحة الحديث .
وتقدمت الإشارة إلى موقع الشيخ الألباني – رحمه الله – والبحث فيه ومن خلاله
كما تقدمت الإشارة إلى وجود برنامج ( الموسوعة الذهبية ) وقد تضمن الكثير سواء من التصحيح أو التضعيف .
وإما بدراسة الإسناد لمن له أهلية ذلك ، وهذا يحتاج إلى تخصص أو إلى دراسة هذا الفن على أيدي العلماء ، كما يحتاج إلى دربة عليه .
أو سؤال أهل الاختصاص في ذلك .
والله يحفظكم .
--------------------------------------------------------------------------------
س20:
هل تراجع الشيخ محمد الألباني - قدس الله روحه- عن بعض احاديثه الصحيحة وضعفها قبل وفاته ؟
الجواب :
حيا الله الأخ السائل
لعل الأخ الفاضل أبو عمر العتيبي – حفظه الله – قد كفاني مؤونة البحث والاستشهاد
فقد كتب هنا بحثا حول هذا السؤال .
ومن بركة العلم نسبته إلى أهله ، والفضل لأهل الفضل
موضوعه هنا

http://www.al-muntada.com/forums/sh...&threadid=39003

والله يحفظكم .
--------------------------------------------------------------------------------
س21:
هل جميع الأحاديث التي يستشهد بها الروافض هي أحاديث موضوعة ؛ وكيف نستطيع الرد عليهم عندما يأتوا لنا بأحاديث صحيحة عندهم ، ونحن لم نسمع بها
الجواب :
تقدم الكلام عن الرافضة ، وأنهم أكذب الناس ، وأنهم إذا أرادوا شيئا وضعوا له حديثاً !
كما تقدم قول أحد مشايخهم الذين تابوا .
وهم بلا شك يستشهدون بالموضوعات والمكذوبات
وقد رأيت أنهم استشهدوا بروايات (( الحمير )) !!!
لا تعجل فسوف أُورد الرواية – فيما بعد - بنصِّها من أصح كتبهم ، من الكافي للكليني !
ويستدلّون ويستشهدون بأشياء لا يُصدّقها مجنون فضلا عن أن يُصدّقها عاقل !
وينتشر عندهم الكذب على الأئمة الأطهار من آل البيت – رضي الله عنهم – .
غير أنه يجب أن لا يُجادل الرافضة إلا من كان عنده علمٌ بدِينِه أولاً ، ثم عِلمٌ بما في كتبهم ، وما فيها من تناقض ، وعلم بأحوال الرجال عندهم .
ثم من يُجادل الرافضة فلا يُجادلهم في الفروع بل في الأصول ، كثبوت القرآن ، ومسائل الاعتقاد .
وهم يرغبون أن يكون الجدال حول الفروع
ولا زلت أذكر أنني ناقشت بعضهم فكنت أُناقشه في مسألة يعتقد بها كثير منهم ، وهي القول بتحريف القرآن ! حتى ألّـف أحد علماء إيران قديما – وهو النوري الطبرسي – ألّـف كتابا سماه :
فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب الأرباب !
وقلت لهم : إن هذا الكتاب تضمن ما يزيد على ( 2000 ) رواية لإثبات تحريف القرآن عند الرافضة !
والمؤلف لما رُدّ عليه انتصر بكتاب آخر !
والمؤلف أيضا دُفِـن في ( النّجف ) تكريماً له !
فماذا يعني هذا ؟
وقلت : إن عنوان الكتاب ساقط من أصله !
فإن كان الكتاب هو كتاب رب الأرباب فكيف دخله التحريف ؟؟!!
وإن كان كتاب رب الأرباب فـلِـمَ لم يحفظ كتابه ؟؟!!
وهم يفرّون من هذه المسألة ويُريدون أن يخرجوا إلى مسائل الفروع ، ويُوحون إلى غيرهم أنهم مذهب خامس !!
نعم : هم دين خامس !!!
فإذا أقرّوا بثبوت القرآن لزِمهم الإقرار بخلافة الخلفاء الثلاثة ( أبي بكر وعمر وعثمان ) – رضي الله عنهم –
لأنهم هم الذين جمعوا القرآن !!!
فتنقطع حُجّتهم !
هذا على سبيل المثال
لإيضاح مسألة جدال الرافضة
وأنه لا يُجادلهم إلا شخص عارف بخبايا مذهبهم
عارف بحيلهم وطُرقهم
والجدال أو النقاش أياً كان يجب أن يعود إلى أصل يُتّفق عليه .
فيُقال لهم في مثل أحاديثهم : نحن لا نقول بصحّتها ، كما أنكم لا تقولون بصحة ما في كتب السنة !
هذا من باب الإلزام .
أما رواية أحاديث الحمير !!!
===========
هذه الرواية ذكرها الكليني في الكافي المجلد الأول ص 237 بَابُ مَا عِنْدَ الأَئِمَّةِ مِنْ سِلاحِ رَسُولِ اللَّهِ ( صلى الله عليه وآله ) وَ مَتَاعِهِ
ذكر هذه الرواية ضمن وصية النبي صلى الله عليه وسلم لِعليّ رضي الله عنه
وكان من جملة ما أوصى به النبي صلى الله عليه وسلم لعلي رضي الله عنه هذا الحمار
جاء في الكافي :
( فَقَالَ اقْبِضْهَا فِي حَيَاتِي فَذَكَرَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ( عليه السلام ) أَنَّ أَوَّلَ شَيْ‏ءٍ مِنَ الدَّوَابِّ تُوُفِّيَ عُفَيْرٌ سَاعَةَ قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ( صلى الله عليه وآله ) قَطَعَ خِطَامَهُ ثُمَّ مَرَّ يَرْكُضُ حَتَّى أَتَى بِئْرَ بَنِي خَطْمَةَ بِقُبَا فَرَمَى بِنَفْسِهِ فِيهَا فَكَانَتْ قَبْرَهُ وَ رُوِيَ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ( عليه السلام ) قَالَ إِنَّ ذَلِكَ الْحِمَارَ كَلَّمَ رَسُولَ اللَّهِ ( صلى الله عليه وآله ) فَقَالَ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي إِنَّ أَبِي حَدَّثَنِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ كَانَ مَعَ نُوحٍ فِي السَّفِينَةِ فَقَامَ إِلَيْهِ نُوحٌ فَمَسَحَ عَلَى كَفَلِهِ ثُمَّ قَالَ يَخْرُجُ مِنْ صُلْبِ هَذَا الْحِمَارِ حِمَارٌ يَرْكَبُهُ سَيِّدُ النَّبِيِّينَ وَ خَاتَمُهُمْ فَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَنِي ذَلِكَ الْحِمَارَ )
ياله من حمار عقوق !!!
كيف يُوصى به لأمير المؤمنين عليه السلام ثم ينتحر ؟؟؟؟!!!!
وأنا على يقين أن الجواب :
إما تقرير لمسألة نتفق عليها وهي ولاية أمير المؤمنين علي رضي الله عنه
أو رد السؤال بسؤال
أو غاية ما عندهم ( قص ولصق )
فيكون الجواب عن السؤال :
أنتم تقولون ... وتقولون ....
ما الجديد في حديث حمار الرافضة ؟؟؟!!!!
ذكرت سابقا ما جاء في الكافي من حديث الحمار :
( فَقَالَ اقْبِضْهَا فِي حَيَاتِي فَذَكَرَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ( عليه السلام ) أَنَّ أَوَّلَ شَيْ‏ءٍ مِنَ الدَّوَابِّ تُوُفِّيَ عُفَيْرٌ سَاعَةَ قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ( صلى الله عليه وآله ) قَطَعَ خِطَامَهُ ثُمَّ مَرَّ يَرْكُضُ حَتَّى أَتَى بِئْرَ بَني خَطْمَةَ بِقُبَا فَرَمَى بِنَفْسِهِ فِيهَا فَكَانَتْ قَبْرَهُ ، وَ رُوِيَ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ( عليه السلام ) قَالَ إِنَّ ذَلِكَ الْحِمَارَ كَلَّمَ رَسُولَ اللَّهِ ( صلى الله عليه وآله ) فَقَالَ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي إِنَّ أَبِي حَدَّثَنِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ كَانَ مَعَ نُوحٍ فِي السَّفِينَةِ فَقَامَ إِلَيْهِ نُوحٌ فَمَسَحَ عَلَى كَفَلِهِ ثُمَّ قَالَ يَخْرُجُ مِنْ صُلْبِ هَذَا الْحِمَارِ حِمَارٌ يَرْكَبُهُ سَيِّدُ النَّبِيِّينَ وَ خَاتَمُهُمْ فَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَنِي ذَلِكَ الْحِمَارَ )
تدرون ما هو الطريف في الأمر ؟؟؟
والشيء الذي يدل على سخف عقول الرافضة ؟؟؟
تأملوا الرواية السابقة بحروفها من الكافي .
الحمار يقول للنبي صلى الله عليه وسلم : بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي !!!!
أي سخف هذا ؟
حمار يفدي الرسول بنفسه ؟؟؟!!!
هل هـان الرسول عليه الصلاة والسلام حتى لا يجد من يفديه بنفسه سوى حمـار الرافضة ؟؟؟!!!
أعوذ بالله ... وأستغفره من هذا الهراء والسخف .
===========
وأذكر أنني كتبت هذه المشاركة في منتدى يكثر فيه الرافضة فما ردّ عليه أحد بردّ مُقنِع ، وإنما بِـردٍّ مُقنّع !!!
والله يحفظكم .
--------------------------------------------------------------------------------
س22:
سمعت أن بعض أحاديث البخاري ضعفها الشيخ محمد الألباني - قدس الله روحه- فهل هذا صحيح ؟
الجواب :
معلوم عند عموم أمة الإسلام منزلة الصحيحين ( البخاري ومسلم ) ، وقد تلقتهما الأمة بالقبول .
غير أنهما تعرضا لانتقاد وهجوم !
فالانتقاد من علماء الأمة في نوع رواية ، أو تخريج حديث راوٍ بعينه ، أو انتقاد لفظة واحدة أو متن واحد ، ويكون الحديث ثابتاً لا مطعن فيه ، وإنما برواية دون رواية ، أو لفظة دون لفظة .
والهجوم من أعداء السنة سواء من الرافضة – قبّحهم الله – أو من المستشرقين وأذنابهم .
وللصحيحين منزلة عالية وقدر كبير عند علماء الإسلام ، ومنهم الشيخ محمد ناصر الدين الألباني – رحمه الله – فقد قال :
والصحيحان هما أصح الكتب بعد كتاب الله تعالى باتفاق علماء المسلمين من المُحدِّثين وغيرهم ، فقد امتازا على غيرهما من كُتب السنة بتفردهما بجمع أصح الأحاديث الصحيحة ، وطرح الأحاديث الضعيفة والمنكرة ، على قواعد متينة ، وشروط دقيقة ، وقد وُفِّقوا في ذلك توفيقاً بالغاً لم يوفّق إليه مَن بعدهم ممن نحا نحوهم في جمع " الصحيح " كابن خزيمة وابن حبان والحاكم وغيرهم ، حتى صار عُرفاً عاماً أن الحديث إذا أخرجه الشيخان أو أحدهما ، فقد جاوز القنطرة ، ودخل في طريق الصحة والسلامة ، ولا ريب في ذلك ، وأنه هو الأصل عندنا ، وليس معنى ذلك أن كل حرف أو لفظة أو كلمة في الصحيحين هو بمنزلة ما في القرآن ، لا يُمكن أن يكون فيه وهم أو خطأ في شيء من ذلك من بعض الرواة ، كلا ، فلسنا نعتقد العصمة لكتابٍ بعد كتاب الله أصلاً ، فقد قال الإمام الشافعي وغيره : أبى الله أن يتمّ إلا كتابه .
ولا يُمكن أن يدّعي ذلك أحد من أهل العلم ممن درسوا الكتابين دراسة تفهّم وتدبّر مع نبذ التعصب ، وفي حدود القواعد العلمية الحديثية ، لا الأهواء الشخصية ، أو الثقافة الأجنبية عن الإسلام وقواعد عُلمائه . انتهى كلامه – رحمه الله – .
إذا عُلِم هذا فإن الشيخ – رحمه الله – ربما يُضعّـف لفظة في الصحيحين أو في أحدهما ، ويكون سُبق إلى ذلك .
وعلى سبيل المثال :
اتفق البخاري ومسلم على إخراج حديث صلاة الكسوف وصفتها ، وهي :
فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالناس فقام فأطال القيام ثم ركع فأطال الركوع ثم قام فأطال القيام وهو دون القيام الأول ثم ركع فأطال الركوع وهو دون الركوع الأول ثم سجد فأطال السجود ثم فعل في الركعة الثانية مثل ما فعل في الأولى ثم انصرف . كما في حديث عائشة – رضي الله عنها – .
ووردت صفات أخرى بأربع ركوعات وبخمس وست ركوعات .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله – : والصواب أنه لم يصل إلا بركوعين ، وأنه لم يصل الكسوف إلا مرة واحدة يوم مات إبراهيم ، وقد بين ذلك الشافعي وهو قول البخاري وأحمد ابن حنبل في إحدى الروايتين عنه ، والأحاديث التي فيها الثلاث والأربع فيها أنه صلاها يوم مات إبراهيم ، ومعلوم أنه لم يمت في يومي كسوف ، ولا كان له إبراهيمان ! انتهى .
وقال الحافظ ابن حجر – رحمه الله – : وقد وردت الزيادة في ذلك من طرق أخرى فعند مسلم من وجه آخر عن عائشة وآخر عن جابر أن في كل ركعة ثلاث ركوعات ، وعنده من وجه آخر عن ابن عباس أن في كل ركعة أربع ركوعات ، ولأبي داود من حديث أبي بن كعب ، والبزار من حديث عليّ أن في كل ركعة خمس ركوعات ، ولا يخلو إسناد منها عن علة ، وقد أوضح ذلك البيهقي وابن عبد البر ونقل صاحب الهدي عن الشافعي وأحمد والبخاري أنهم كانوا يعدون الزيادة على الركوعين في كل ركعة غلطا من بعض الرواة ، فإن أكثر طرق الحديث يمكن رد بعضها إلى بعض ، ويجمعها أن ذلك كان يوم مات إبراهيم عليه السلام وإذا اتحدت القصة تعين الأخذ بالراجح .
وهذا على سبيل المثال .
ولا يطعن هذا في الصحيحين أصــلاً ولايطعن في ثبوت أحاديث صلاة الكسوف ، وإنما في بعض ماوهم فيه بعض الرواة
وقد يكون للشيخ الألباني – رحمه الله – رأي أو وجهة نظر فيما يتعلق بمسألة من مسائل المصطلح ، كرواية أبي الزبير عن جابر – رضي الله عنه – .
وقد يكون الحق مع الشيخ في مسألة ، وقد يكون مع غيره .
ولا يغض هذا من قدر الصحيحين ولا من قدر الشيخ – رحمه الله –
فإنه – رحمه الله – ما عُرِف عنه إلا تعظيم السُّـنّـة والذب عنها والحرص على نشرها .
فرحمه الله رحمة واسعة ، وأسكنه فسيح جناته .
والله أعلم .
--------------------------------------------------------------------------------
س23:
هل تنصحنا بكتب في علم التخريج ؟
الجواب :
بالنسبة لعلم التخريج ، فيحتاج من يُريد خوض غمار هذا الفن إلى فن لصيق به ، وهو علوم الحديث أو المصطلح ، فهما صنوان .
وأما كتب التخريج وما يتعلق به فقد كفانا المؤونة الشيخ الفاضل د . بكر أبو زيد في كتابه : " التأصيل لأصول التخريج وقواعد الجرح والتعديل " وهو مطبوع .
والله أعلم .
وصلى الله عليه على آله وسلم
--------------------------------------------------------------------------------
س24:
نريد تبيين الاحاديث من فضيلتكم اقصد الاحاديث الضعيفه والموضوعه للناس بارك الله فيكم؟
الجواب :
لا أدري هل الأخ يُريد أن أذكر له الأحاديث الضعيفة والموضوعة ، أو هو يُريد ذِكر مراجع لها ؟
فإن كان الأول فإن الأعمار لو أُضيف إليها أعمار أخرى لفنيت وما دوّن الضعيف والموضوع في كتاب جامع !
ولكني أذكر بعض المراجع :
تذكرة الموضوعات للمقدسي
الموضوعات لابن الجوزي – رحمه الله – ، وإن كان أُخذ عليه إدخال بعض أحاديث الصحيح .
العلل المتناهية في الأحاديث الواهية لابن الجوزي أيضا
الموضوعات في الأحاديث المرفوعات للجوزقي
أحاديث القصاص لشيخ الإسلام ابن تيمية
تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة لابن عرّاق
اللآلي المصنوعة في الأحاديث الموضوعة للسيوطي
الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة للشوكاني
الكشف الإلهي عن شديد الضعف والموضوع والواهي لمحمد الحسيني السندروسي
الأسرار المرفوعة في الأخبار الموضوعة لملا علي قارئ
سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة للألباني
ضعيف الجامع الصغير له
وكتب الشيخ عموما التي خرّج فيها أحاديث كتب معينة ، فقسّمها إلى صحيح وضعيف .
والنافلة في الأحاديث الضعيفة والباطلة لأبي إسحاق الحويني
وهناك كُتب هي بمثابة القواعد لمعرفة الضعيف والموضوع
وهي الكتب التي نُصّ فيها على أنه لم يصح في الباب شيء .
ومنها :
المغني عن الحفظ والكتاب في قولهم : لا يصح شيء في هذا الباب للموصلي
ولأبي إسحاق الحويني عليه : جُنة المرتاب بنقد كتاب المغني عن الحفظ والكتاب
الجد الحثيث في بيان ما ليس بحديث للعامري
التحديث بما قيل : لا يصح فيه حديث
والله أعلم .
--------------------------------------------------------------------------------
س25:
1- هناك حديث منتشر
(( الجنة تحت أقدام الأمهات))
ما وضع هذا الحديث ؟
2- هل يكون الحديث صحيح إذا كان جميع رجاله على درجة واحدة من الصدق والأمانة أم في درجات متفاوتة
3- هل حديث بحيرا الراهب ضعيف .
4- هل يمكن لأي شخص أن يخرج حديث بالرجوع للكتب ام أنه يجب أن نعود لأهل العلم والتمرس .
الجواب :
الحديث ورد بلفظ : الجنة تحت أقدام الأمهات ، مَنْ شِئن أدخلن ، ومن شِئن أخرجن !
وقال عنه الألباني : موضوع .
قال : ويُغني عنه حديث معاوية بن جاهمة لما جاء إلى النبي صلى الله عليه على آله وسلم وهو يُريد الغزو ، فقال له – عليه الصلاة والسلام – : هل لك أمّ ؟
قال : نعم .
قال : فالزمها فإن الجنة تحت رجليها . رواه أحمد والنسائي والحاكم وصححه .
وقال الألباني : حسن .
بالنسبة للحديث الصحيح
فإنه يُشترط له خمسة شروط لكي يُحكم بصحته .
عدالة الرواة
ضبط الرواة
اتصال السند
السلامة من الشذوذ
السلامة من العِلّـة
وهذا لا شك يدلّ على دقّـة المحدثين – رحمهم الله –
غير أنه لا يُشترط لرجاله أن يكونوا على درجة واحدة ، فقد يكون فيهم :
ثقة ، وأوثق منه
و : ثقة ، وثقة ثبت
و : ثقة ، وثقة ثبت إمام
إلا أنهم لا ينزلون عن وصف الثقة .
فإن خفّ الضبط كـ " صدوق " نزل إلى درجة الحَسَن .
هذا كله فيما يتعلق بتصحيح الحديث لذاته .
وإلا فإن الحديث قد يُقال عنه : صحيح ، ويكون في أسانيده من خفّ ضبطه .
بمعنى أن الحديث الصحيح لغيره قد يكون في بعض طُرقه من خفّ ضبطه ، ولكنه باجتماع تلط الطُّرق يرتقي إلى درجة الصحيح لغيره .
وكذا الحديث الحسن لغيره ، فإنه قد يكون في بعض طرقه من هو ضعيف ، ويرتقي بمجموع طرقه إلى الحسن لغيره
أما حديث بحيرا الراهب
فاختُلِف فيه .
ولذا لما أشار إليها الشيخ محمد الغزالي – المعاصر – في فقه السيرة إليها بقوله :
وسواء صحّـت قصة بحيرا هذه أم بطلت ...
عقّب عليه الشيخ الألباني بقوله :
بل هي صحيحة ؛ فقد أخرجها الترمذي من حديث أبي موسى ، وقال : هذا حديث حسن . قلت : وإسناده صحيح ، كما قال الجزري . قال : وذِكر أبي بكر وبلال فيه غير محفوظ . قلت : وقد رواه البزار فقال : وأرسل معه عمه رجلاً . انتهى كلامه – رحمه الله – .
أما بالنسبة للتخريج
فيُمكن لكل باحث أن يعزو الأحاديث إلى مصادرها مُجرّد عزو
أما التصحيح والتضعيف فلا بُـدّ من التمرّس في هذا العلم وأن يكون عنده ملَـكَـة في هذا الفن .
وكثير من الباحثين في رسائل الماجستير والدكتوراه بل ومن المؤلفين يرجعون إلى كُتب أهل الاختصاص في التخريج والحُـكـم على الأحاديث .
مما يدلّ على صعوبة الحُـكم لغير أهل الاختصاص .
والله أعلم .
كتبه
عبد الرحمن بن عبد الله السحيم

http://www.saaid.net/Doat/assuhaim/86.htm

قبة النبي رسم القبة بلد 99 قبة قبه النبي قوم عاد رسم قبه رسم قبة قبة النبى مفترية قوم شعيب |رسم قبة رسم للرجل رسم القبه ابن تيمية
اسباب الصلاوات الخمس
روي عن سيدنا علي رضي الله عنه ' بينما كان الرسول صلى الله علية وسلم جالس بين
الانصار والمهاجرين أتى إليه جماعه من اليهود فقالوا له: يا محمد أنا نسألك
عن كلمات أعطاهن الله تعالى لموسى بن عمران لا يعطيها إلا نبيا مرسلا او
ملكا مقربا فقال النبي صلى الله علية وسلم سلوا ، فقالوا يا محمد اخبرنا عن
هذه الصلوات الخمس التي افترضها الله على امتك ؟ فقال النبي
اما صلاة الظهر
إذا زالت الشمس يسبح كل شئ لربه
واما صلاة العصر
فإنها الساعة التي أكل
فيها ادم علية السلام من الشجرة
واما صلاة المغرب
فإنها الساعة التي تاب
الله علىادم علية السلام فيها فما من مؤمن يصلي هذه الصلاة محتسبا ثم يسأل
الله تعالى شيئا إلا أعطاه اياه
واما صلاة العتمة
فانها الصلاة التي صلاها
المرسلون قبلي
واما صلاة الفجر
فان الشمس اذا طلعت تطلع بين قرني الشيطان
ويسجد لها كل كافر من دون الله قالوا له صدقت يا محمد فما ثواب من صلى؟ قال
النبي صلى الله عليه وسلم
اما صلاة الظهر
فانها الساعة التي تسعر فيها جهنم
فما من مؤمن يصلي هذه الصلاة الا حرم الله تعالى عليه لفحات جهنم يوم
القيامة
واما صلاة العصر
فانها الساعة التي أكل أدم علية السلام فيها من
الشجرة فما مؤمن يصلي هذه الصلاة إلا خرج من ذنوبه كيوم ولدته امه ثم تلا
قوله تعالى (حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى)
واما صلاة المغرب
فانها
الساعة التي تاب الله فيها على أدم علية السلام فما من مؤمن يصلي هذه
الصلاة محتسبا ثم يسال الله تعالى شيئا الا أعطاه اياه واما صلاه العتمه
فان القبر ظلمه ويوم القيامة ظلمه فما من مؤمن مشى في ظلمه الليل الى صلاه
العتمة الا حرم الله علية وقود النار ويعطي نورا يجوز به على صراط
واما صلاة الفجر
فما من مؤمن يصلي الفجر أربعين يوما في جماعة إلا أعطاه الله
براءتين براءة من النار وبراءة النفاق قالوا صدقت يا محمد .
الرد
أولاً :
لم تسند الحديث إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، ونحن أمة الإسناد .
نقل الإمام مسلم في مقدمة صحيحه آثارا عن سلف الأمة تبين ذلك :
1 - عن محمد بن سيرين قال: إن هذا العلم دين. فانظروا عمن تأخذون دينكم .
2 - عن ابن سيرين قال : لم يكونوا يسألون عن الإسناد . فلما وقعت الفتنة ، قالوا : سموا لنا رجالكم . فينظر إلى أهل السنة فيؤخذ حديثهم وينظر إلى أهل البدع فلا يؤخذ حديثهم .
3 - عن عبدالله بن المبارك يقول : الإسناد من الدين . ولولا الإسناد لقال من شاء ما شاء .
4 - عن عبدالله يقول : بيننا وبين القوم القوائم يعني الإسناد .
معنى هذا الكلام : إن جاء بإسناد صحيح قبلنا حديثه، وإلا تركناه. فجعل الحديث كالحيوان لا يقوم بغير إسناد. كما لا يقوم الحيوان بغير قوائم .
5 - وقال محمد : سمعت أبا إسحاق إبراهيم بن عيسى الطالقاني ؛ قال : قلت لعبدالله بن المبارك : يا أبا عبدالرحمن ! الحديث الذي جاء " إن من البر بعد البر، أن تصلي لأبويك مع صلاتك، وتصوم لهما مع صومك " قال فقال عبدالله : يا أبا إسحاق عمن هذا ؟ قال قلت له : هذا من حديث شهاب بن خراش . فقال : ثقة . عمن ؟ قال قلت : عن الحجاج بن دينار . قال : ثقة . عمن ؟ قال قلت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم . قال : يا أبا إسحاق ! إن بين الحجاج بن دينار وبين النبي صلى الله عليه وسلم مفاوز، تنقطع فيها أعناق المطي ، ولكن ليس في الصدقة اختلاف .
معناه أن هذا الحديث لا يحتج به . ولكن من أراد بر والديه فليتصدق عنهما. فإن الصدقة تصل إلى الميت وينتفع بها، بلا خلاف بين المسلمين .
نكتفي بهذا القدر .
ثانياً :
نقلت الحديث فقلت : رُوي عن علي : ... الحديث ، وكلمة " رُوي " صيغة في رواية الحديث يقال لها : صيغة التمريض ، ومعناها أن يروى الحديث بغير جزم ، ومثل هذه العبارة : يُذكر عن فلان ، أو يُروى عن فلان ، أو ذُكر عن فلان ، أو رُوي عن فلان ، أو قيل إن فلانا قال ، أو يُقال عن فلان ، ونحوها بصيغ المجهول ، ولا تستعمل هذه الصيغة إلا في الأحاديث الضعيفة .
فهذا الحديث ولو لم تسنده إلى النبي - أي لم تذكر سنده - فإنه بهذه الصيغة ضعيف لا يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم .
ثالثاً :
بعد البحث عن الحديث فقد وجدته في كتاب " تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين " ( ص 264 – 265) لأبي الليث نصر بن محمد بن إبراهيم السمرقندي ( ت 375 هـ ) .
قال الإمام الذهبي في ترجمته في السير (16/323) : صَاحبُ كِتَابِ (تنبيهِ الغَافلينَ) ... وَتَرُوجُ عَلَيْهِ الأَحَادِيثُ الموضُوعَةُ .ا.هـ.
أما كتابه " تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين " الذي جاء الحديث المذكور فيه فقد انتقده أهل العلم نقدا شديدا ، فالكتاب - أي " تنبيه الغافلين " - من مظان الأحاديث الموضوعة والمكذوبة ، وإليك كلام أهل العلم في الكتاب لكي تكون أنت وغيرك على بينة من أمر الكتاب .
وهذه النقولات من كتاب " كتب حذر منها العلماء (2/198 -200) .
قال الذهبي في " تاريخ الإسلام " في ترجمته ( حوادث 351 - 380 ) : وفي كتاب " تنبيه الغافلين موضوعات كثيرة .ا.هـ.
وقال أبو الفضل الغماري في " الحاوي " (3/4) : وكتاب " تنبيه الغافلين " يشتمل على أحاديث ضعيفة وموضوعة ، فلا ينبغي قراءته للعامة لا يعرفون صحيحه من موضوعه .ا.هـ.
وقد ذكر شيخ الإسلام في " الرد على البكري " أن جمهور مصنفي السير والأخبار وقصص الأنبياء لا يميز بين الصحيح والضعيف ، والغث والسمين ، وذكر من بينهم أبا الليث السمرقندي ، وقال : " فهؤلاء لا يعرفون الصحيح من السقيم ، ولا لهم خبرة بالنقلة ، بل يجمعون فيما يروون بين الصحيح والضعيف ، ولا يميزون بينهما ، ولكن منهم من يروي الجميع ويجعل العهدة على الناقل .ا.هـ.
وقال أيضا في " الفتاوى " في معرض تضعيف حديث : وَهَذَا الْحَدِيثُ الْمَذْكُورُ فِي آدَمَ يَذْكُرُهُ طَائِفَةٌ مِنْ الْمُصَنِّفِينَ بِغَيْرِ إسْنَادٍ وَمَا هُوَ مِنْ جِنْسِهِ مَعَ زِيَادَاتٍ أُخَرَ كَمَا ذَكَرَ الْقَاضِي عِيَاضٌ قَالَ : وَحَكَى أَبُو مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ وَأَبُو اللَّيْثِ السَّمَرْقَنْدِيُّ وَغَيْرُهُمَا " أَنَّ آدَمَ عِنْدَ مَعْصِيَتِهِ قَالَ : اللَّهُمَّ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ اغْفِرْ لِي خَطِيئَتِي - قَالَ وَيُرْوَى تَقَبَّلْ تَوْبَتِي - فَقَالَ اللَّهُ لَهُ : مِنْ أَيْنَ عَرَفْت مُحَمَّدًا ؟ قَالَ رَأَيْت فِي كُلِّ مَوْضِعٍ مِنْ الْجَنَّةِ مَكْتُوبًا : لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ قَالَ وَيُرْوَى : مُحَمَّدٌ عَبْدِي وَرَسُولِي فَعَلِمْت أَنَّهُ أَكْرَمُ خَلْقِك عَلَيْك ؛ فَتَابَ عَلَيْهِ وَغَفَرَ لَهُ " . وَمِثْلُ هَذَا لَا يَجُوزُ أَنَّ تُبْنَى عَلَيْهِ الشَّرِيعَةُ وَلَا يُحْتَجُّ بِهِ فِي الدِّينِ بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ ؛ فَإِنَّ هَذَا مِنْ جِنْسِ الإسرائيليات وَنَحْوِهَا الَّتِي لَا تُعْلَمُ صِحَّتُهَا إلَّا بِنَقْلِ ثَابِتٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .ا.هـ.
والشاهد قول شيخ الإسلام ابن تيمية : طَائِفَةٌ مِنْ الْمُصَنِّفِينَ بِغَيْرِ إسْنَادٍ .
وقال حاجي خليفة في " كشف الظنون " (1/478) : تنبيه الغافلين في الموعظة . لأبي الليث : نصر بن محمد الفقيه ، السمرقندي ، الحنفي . المتوفى : سنة 375، خمس وسبعين وثلاثمائة . وهو مجلد . أوله : ( الحمد لله الذي هدانا لكتابه... الخ ) . مرتب على : أربعة وتسعين بابا . قال الذهبي : ( فيه موضوعات كثيرة ) .ا.هـ.
وقد حذر من هذا الكتاب - تنبيه الغافلين - وغيره من الكتب الشيخ السلفي محمد بن أحمد بن محمد بن عبد السلام الشقيري في كتابه " المحنة المحمدية في بيان العقائد السلفية " ( ص171 - 172) فقال تحت عنوان " كتب لا يحل قراءتها " في مبحث سبب انتشار الحكايات والمنامات الفاسدة والخرافات الفاشية التي لم يعهد لها أصل في كلام السلف الصالحين ، ولا في سنن سيد المرسلين ؛ قال : وإنما هي فاشية بين العوام والجهلاء والطغام من كتب المناقب ككتاب " الروض الفائق " ، و " روض الرياحين في مناقب الصالحين " و " ونوادر القليوبي " و " كرامات الأولياء " و " ونزهة المجالس " و " وتنوير القلوب " ، و " تنبيه الغافلين " ، وكذا كتب الشروح والحواشي الأزهرية ، وأمثال هذه الكتب لا تحوي سوى ما يفسد عقائد العوام وبسطاء العقول ، وقد كان الواجب على علمائنا أن ينبهوا العوام وبسطاء العقول ، وقد كان الواجب على علمائنا أن ينبهوا عليها في الجرائد والمجلات وفي دروسهم ومؤلفاتهم ، إذ هي السبب الأعظم في إفشاء تلك الخرافات بين العوام وفي عبادتهم لقبور الصلحاء ، فكان الواجب إيقاف طبعها ومصادرة قراءتها دفعا لضررها وتطاير شررها ، ولكن علماءنا ماتوا والأحياء لم يرج منهم أمر ولا نهي ؛ فإنا لله وإنا إليه راجعون .ا.هـ.
رابعاً :
فهمت من عنوان مقالك أنك تريد تعليل المواقيت للصلاة ، وماسبب وقوعها في هذه الأوقات ، وتعليل كيفيات العبادات والحكمة في وقوعها على وجوهها المختلفة أمر فيه تفصيل .
وقبل ذلك لا بد لنا من تقرير أمر مهم ألا وهو أن من أسماء الله " الحكيم " ، وقد ورد اسم " الحكيم " في القرآن أربعا وتسعين مرة ، فالله لا يفعل شيئا عبثا لغير مصلحة وحكمة ، بل أفعاله سبحانه وتعالى صادرة عن حكمة بالغة لأجلها فَعَلَ ، كما هي ناشئة عن أسباب بها فَعَلَ .
والحكمة في اصطلاح الأصوليين هي المصلحة التي قصد الشارع من تشريع الحكم ‏تحقيقها أو تكميلها ، أوالمفسدة التي قصد الشارع بتشريع الحكم دفعها أو تقليلها .‏ والناس في إثبات الحكمة لله طرفان ووسط .
1 - فطرف نفى الحكمة من فعل المفعولات وأمر المأمورات فقالوا : إن الله لا يخلق شيئا بحكمة ولا يأمر بشيء لحكمة ، وإنما أثبتوا محض الإرادة ، فيجوز أن يأمر الله بالشرك وينهى عن عبادته وحده ، ويترتب عند هؤلاء على فعل الله حِكَم لكنها غير مقصودة بل هي مترتبة على الفعل وحاصله عقيبه ، وهذا قول الأشاعرة .
2 – والطرف الثاني من أثبت الحكمة لله فقالوا : قد قام الدليل على أنه تعالى حكيم فلا يصح أن يفعل فعلا لا فائدة فيه فأوجبوا على الله بمقتضى هذه الحكمة التي أثبتوها أمورا ومنعوا أمورا لمخالفتها لمقتضى الحكمة ، وقالوا : إن هذه الحكمة تعود إلى الغير ولا يعود إليه منها شيء ، وهي صفة مخلوقة منفصلة عن الله ، وهذا هو مذهب المعتزلة .
3 - والوسط وهو مذهب سلف الأمة هو إثبات الحكمة في أفعاله سبحانه وتعالى لأنه حكيم منزه عن العبث ، ولكمال قدرته وحكمته ورحمته ، فإن هذه الحكمة منها ما يعود إليه ويحبه ويرضاه ، ومنها ما يعود إلى عباده ، وهي صفة لله غير مخلوقة .
وشيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم يقرران أنه ليس في الشريعة حكم ‏واحد إلا وله معنى وحكمة ، يعقله من يعقله ، ويخفى على من خفي عليه . وهذه الحكمة يعلمها الله على وجه التفصيل ، وقد يُعلم بعض عباده من ذلك ما يَعلمه إياه .
ولذلك ‏قال أهل العلم : إن ما شرعه الله إن ظهرت لنا حكمته قلنا : إنه معقول المعنى ، وإلا قلنا إنه تعبدي .
وبعد هذا التقرير المهم في مسألة الحكمة في فعل الله للمفعولات وأمره بالمأمورات نأتي على الحكمة والسبب في جعل المواقيت للصلاة في أوقات معينة ، ولكن ليس عن طريق الحديث الذي وضعته هنا ، وإنما من كلام علماء الأمة ممن أطلعهم الله على الحكمة في ذلك .
من الحكم في جعل المواقيت للصلاة في هذه الأوقات :
أولا : امتثال الأمر الرباني في إيقاع هذه الصلوات في أوقاتها المحددة لأنه جاء من عند الله . والعبد كما أنه محتاج إلى إدراك أسرار ‏التشريع ليزداد يقيناً بحكمة الشارع ، وعظمة هذا الدين ، فإنه محتاج إلى التسليم بما يعجز ‏عن إدراكه ليختبر صدق إيمانه ، وصحة استسلامه لله ، باعتباره عبداً ضعيفاً عاجزاً عن ‏إدراك الكل . وهذا فرق ما بين العابد والمكابر . وهذا الأمر ليس خاصا بمواقيت الصلاة بل في سائر العبادات والمعاملات .
ثانيا : يقول الشيخ ابن عثيمين في " مقدمة رسالة أحكام مواقيت الصلاة " : فإن الله تعالى فرض على عباده خمس صلوات في اليوم والليلة مؤقتة بأوقات اقتضتها حكمة الله تعالى ليكون العبد على صلة بربه تعالى في هذه الصلوات مدة هذه الأوقات كلها فهي للقلب بمنزلة الماء للشجرة تُسقى به وقتاً فوقت ، لا دفعة واحدة ثم ينقطع عنها .
ومن الحكمة في تفريق هذه الصلوات في تلك الأوقات أن لا يحصل الملل والثقل على العبد إذا أداها كلها في وقت واحد ، فتبارك الله تعالى أحكم الحاكمين " .ا.هـ.
فمن الحكم عدم إيقاع الصلوات دفعة واحدة لتكون الأوقات بمثابة الصلة بين العبد وربه ، فلو فعلها مرة واحدة لانقطعت صلته بربه سائر اليوم ، وكذلك عدم الملل لو أداها كلها مرة واحدة .
ثالثا : قال الشيخ ابن عثيمين – رحمه الله – في " الشرح الممتع " (2/143 – 144) : فإن قيل : ما الحكمة في جعلها في هذه الأوقات ؟
فالجواب :
أما الفجر : فإن ظهور الفجر بعد الظلام الدَّامس من آيات الله عز وجل التي يستحق عليها التعظيم والشكر ، فإن هذا النور الساطع بعد الظلام الدامس لا أحد يستطيع أن يأتي به إلا الله ، لقوله تعالى : " قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ النَّهَارَ سَرْمَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِلَيْلٍ تَسْكُنُونَ فِيهِ أَفَلَا تُبْصِرُونَ " [ القصص : 71 ] .
وأما الظهر : فلأن انتقال الشمس من الناحية الشرقية إلى الغربية أيضا من آيات الله عز وجل ، فإنه لا يستطيع أحدٌ أن ينقلها من هذه الجهة إلى هذه الجهة إلا الله عز وجل .
وأما العصر : فلا يظهر لنا فيها حكمة ، ولكنه لا شك أن لها حكمة بالغة .
واما المغرب : فالحكمة فيها كالحكمة في صلاة الفجر ، وهو أن الليل من آيات الله عز وجل العظيمة التي يستحق عليها الشكر والتعظيم .
وكذلك نقول في العشاء : لأن مغيب الشفق وزوال آثار الشمس ، وهو أيضا من الآيات العظيمة الدالة على كمال قدرة الله عز وجل وحكمته .ا.هـ.
وقد يكون هناك حكم أخرى أطلعها الله على بعض عباده غير ما ذكرنا ، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء .
هذا وفي الختام ؛ معذرة على الإطالة في التفصيل ولكن المقام يحتاج إلى ذلك . والله أعلم .
كتبه الشيخ
عَـبْـد الـلَّـه بن محمد زُقَـيْـل

http://www.saaid.net/Doat/Zugail/178.htm

قبة النبي رسم القبة بلد 99 قبة قبه النبي قوم عاد رسم قبه رسم قبة قبة النبى مفترية قوم شعيب |رسم قبة رسم للرجل رسم القبه ابن تيمية
تخريج حديث : إني رأيت البارحة عجبا … الحديث 1 - نـــصُ
الــحــديــثِ :
عن عبد الرحمن بن سمرة قال :
خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن في الصفة بالمدينة ، فقام علينا فقال :
إني رأيت البارحة عجبا :
رأيت رجلا من أمتي أتاه ملك الموت ليقبض روحه، فجاءه بره بوالديه فرد ملك الموت عنه .
ورأيت رجلا من أمتي قد احتوشته الشياطين ، فجاء ذكر الله فطير الشياطين عنه .
ورأيت رجلا من أمتي قد احتوشته ملائكة العذاب ، فجاءته صلاته فاستنقذته من أيديهم .
ورأيت رجلا من أمتي عطشا ، كلما دنا من حوض مُنع وطُرد ، فجاءه صيامه شهر رمضان فأسقاه ورواه .
ورأيت رجلا من أمتي ورأيت النبيين جلوسا حلقا حلقا ، كلما دنا إلى حلقة طُرد ومُنع ، فجاءه غسله من الجنابة فأخذ بيده فأقعده إلى جنبي .
ورأيت رجلا من أمتي من بين يديه ظلمة ، ومن خلفه ظلمة ، وعن يمينه ظلمة، وعن يساره ظلمة ، ومن فوقه ظلمة ، وهو متحير فيها ، فجاءه حجه وعمرته فاستخرجاه من الظلمة وأدخلاه في النور .
ورأيت رجلا من أمتي يتقي وهج النار وشررها ، فجاءته صدقته فصارت سترا بينه وبين النار وظلا على رأسه .
ورأيت رجلا من أمتي يكلم المؤمنين ولا يكلمونه ، فجاءته صلته لرحمه فقالت : يا معشر المؤمنين ، إنه كان وصولا لرحمه، فكلِّموه ، فكلمه المؤمنون وصافحوه وصافحهم .
ورأيت رجلا من أمتي قد احتوشته الزبانية ، فجاءه أمره بالمعروف ونهيه عن المنكر فاستنقذه من أيديهم ، وأدخله في ملائكة الرحمة .
ورأيت رجلا من أمتي جاثيا على ركبتيه ، وبينه وبين الله حجاب ، فجاءه حسن خلقه ، فأخذ بيده فأدخله على الله عز وجل .
ورأيت رجلا من أمتي قد ذهبت صحيفته من قبل شماله ، فجاءه خوفه من الله عز وجل فأخذ صحيفته فوضعها في يمينه .
ورأيت رجلا من أمتي خف ميزانه ، فجاءه أفراطه –أي من مات من أولاده - فثقلوا ميزانه .
ورأيت رجلا من أمتي قائما على شفير جهنم ، فجاءه رجاؤه من الله عز وجل فاستنقذه من ذلك ومضى .
ورأيت رجلا من أمتي قد هوى في النار ، فجاءته دمعته التي قد بكى من خشية الله عز وجل فاستنقذته من ذلك .
ورأيت رجلا من أمتي قائما على الصراط، يرعد كما ترعد السعفة في ريح عاصف ، فجاءه حسن ظنه بالله عز وجل فسكن روعه ومضى .
ورأيت رجلا من أمتي يزحف على الصراط ، يحبو أحيانا ويتعلق أحيانا ، فجاءته صلاته فأقامته على قدميه وأنقذته .
ورأيت رجلا من أمتي انتهى إلى أبواب الجنة ، فغلقت الأبواب دونه ، فجاءته شهادة أن لا إله إلا الله ففتحت له الأبواب وأدخلته الجنة .
2 - تـــخـــريـــجُ الـــحـــديـــثِ :
رواه ابن الجوزي في العلل المتناهية (2/697) فقال :
ذكر منامات روي عن رسول الله أنه رآها :
أحدها حدثنا أبو زيد جعفر بن زيد الشامي لفظا ، قال : اخبرنا أبو طالب عبد القادر بن محمد بن يوسف ، قال : أنا أبو محمد الحسن بن علي الجوهري ، قال : أنا أبو الحسن علي بن لؤلؤ الوراق ، قال : أنا أبو حفص عمر بن أيوب السقطي ، قال : أنا أبو الوليد بشر بن الوليد القاضب ، قال : نا الفرج بن فضالة ، قال : حدثنا هلال ابو جبلة عن سعيد بن المسيب عن عبد الرحمن بن سمرة قال :
خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم ونحن في مسجد المدينة فقال : إني رأيت الليلة عجبا ، قالوا : وما هو يا رسول الله ؟ قال : رأيت رجلا من أمتي جاءه ملك الموت ليقبض روحه فجاءه بره بوالده فرده عنه ورأيت رجلا من أمتي قد احتوشته الشياطين فجاءه ذكر الله عز وجل فخلصه من بينهم ورأيت رجلا من أمتي يسلط عليه عذاب القبر فجاءه وضوءه فاستنقذه منه ورأيت رجلا من أمتي احتوشته ملائكة العذاب فجاءته صلاته فاستنقذته من أيديهم ورأيت رجلا من أمتي يلهث عطشا كلما ورد حوضا منع منه فجاءه صومه رمضان فسقاه وارواه ورأيت رجلا من أمتي والنبيون حلقا حلقا كلما دنا إلى حلقه ظن انه منها رد فجاءه اغتساله من الجنابة فأخذه بيده فأجلسه إلى جنبي ورأيت رجلا من أمتي من بين يديه ظلمة وعن شماله ظلمة من فوقه ظلمة ومن تحته ظلمة وهو متحير فيها فجاءه حجه وعمرته واستنقذاه من الظلمة وادخلاه النور ورأيت رجلا من أمتي يكلم المؤمنين فلا يكلمونه فجاءته صلة الرحم فقالت يا معشر المؤمنين كلموه فإنه كان واصلا للرحم فكلموه وصافحوه ورأيت رجلا من أمتي يتقي وهج النار وشررها بيده عن وجهه فجاءته صدقته فصارت سترا على رأسه وظلا على وجهه ورأيت رجلا من أمتي قد أخذته الزبانية من كل مكان فجاءه أمره بالمعروف ونهيه عن المنكر فاستنقذاه من أيديهم وادخلاه في ملائكة الرحمة وصار معهم ورأيت رجلا من أمتي جاثيا على ركبتيه بينه وبين الله حجاب فجاءه حسن خلقه فأخذه بيده فأدخله على الله عز وجل ورأيت رجلا من أمتي قد هوت صحيفته قبل شماله فجاءه خوفه من الله تعالى فأخذ صحيفته فجعلها في يمينه ورأيت رجلا من أمتي قد خف ميزانه فجاءته إفراطه يعني أولاده الصغار فثقلت ميزانه ورأيت رجلا من أمتي على شفير جهنم فجاءه وجله من الله تعالى فاستنفذه من ذلك ورأيت رجلا من أمتي من انتهى تهوي في النار فجاءته دموعه التي بكى من خشية الله عز وجل فاستخرجته من النار ورأيت رجلا من أمتي قائما على الصراط يرعد كما ترعد السعفة في ريح عاصف فجاءه حسن ظنه بالله عز وجل فسكنت رعدته ومضى على الصراط ورأيت رجلا من أمتي يحبو حبوا أحيانا ويتعلق أحيانا فجاءته صلاته علي فأخذته بيده وأقامته على الصراط ومضى ورأيت رجلا من أمتي انتهى إلى الجنة فغلقت الأبواب دونه فجاءته شهادة أن لا إلا إلا الله وفتحت الأبواب وأدخلته الجنة .
طريق آخر أنبأنا ابن خيرون قال أنبأنا الجوهري عن الدارقطني عن ابي حاتم بن حبان قال نا الحسين بن عبد الله بن يزيد القطان قال حدثنا عامر بن سيار قال نا مخلد بن عبد الواحد الهذيل البصري عن علي بن زيد بن جدعان عن سعيد بن المسيب عن عبد الرحمن بن سمرة قال : خرج علينا رسول الله ص فقال لقد رأيت البارحة عجبا رجلا من امتي جاءه ملك الموت ليقبض روحه فجاءه بره بوالديه فرده عنه .
قال المؤلف وذكر نحو الحديث المتقدم ، وهذا حديث لا يصح .
أما الطريق الأول ففيه هلال أبو جبلة ، وهو مجهول .
وفيه الفرج بن فضالة قال ابن حبان : يقلب الأسانيد ويلزق المتون الواهية بالأسانيد الصحيحة ، لا يحل الاحتجاج به .
فأما الطريق الثاني ففيه علي بن زيد ، قال : احمد ويحيى ليس بشيء ، وقال أبو زرعة : يهم ويخطئ فاستحق الترك ، وفيه مخلد بن عبد الواحد قال ابن حبان : منكر الحديث جدا ينفرد بمناكير لا تشبه أحاديث الثقات .
وقال الإمام الذهبي في تلخيصه للعلل المتناهية (ص243) :
رواه فرج بن فضالة – ضعيف – هلال أبو جبلة عن سعيد بن المسيب عن عبدالرحمن بن سمرة .
هلال هذا شيخ يكتب حديثه .
ورواه مخلد بن عبدالواحد أبو الهذيل – منكر الحديث – عن علي بن زيد – ضعيف – عن سعيد بن المسيب عن عبد الرحمن .
وقد رواه سليمان بن عبد الرحمن ، عن مروان بن معاوية ، عن كتاب أبي عبدالر حمن ، عن ابن جدعان .
وذكره الهيثمي في المجمع (7/179) وقال :
رواه الطبراني بإسناد ين في أحدهما سليمان بن أحمد الواسطي ، وفي الآخر خالد بن عبد الرحمن المخزومي وكلاهما ضعيف .ا.هـ.
أما سليمان بن أحمد الواسطي ففيه كلام أشد مما ذكر الهيثمي .
قال عنه الذهبي في الميزان (3/277) :
صاحب الوليد بن مسلم كذبه يحيى وضعفه النسائي ، وقال ابن أبي حاتم : كتب عنه أبي وأحمد ويحيى ثم تغير وأخذ في الشرب والمعازف فترك
قلت (الذهبي) : يكنى أبا محمد وأصله دمشقي .
قال البخاري : فيه نظر ، وقال ابن عدي : أنبأنا عنه عبدان بعجائب ، ووثقه عبدان ، ثم قال ابن عدي : هو عندي ممن يسرق الحديث وله أفراد .ا.هـ.
وخالد بن عبد الرحمن المخزومي قال عنه المزي في تهذيب الكمال (8/124) :
قال البخاري وأبو حاتم : ذاهب الحديث . زاد أبو حاتم : تركوا حديثه . ا.هـ.
وزاد ابن حجر في التهذيب (3/89) :
وقال البخاري في الأوسط : رماه عمرو بن علي بالوضع ، وقال صالح بن محمد : منكر الحديث ، وقال الحاكم أبو أحمد : خالد بن عبد الرحمن المخزومي الخراساني سكن مكة حديثه ليس بالقائم .
وقد علق المناوي على الحديث في فيض القدير (3/26) فقال :
وعزاه الحافظ العراقي إلى الخرائطي في الأخلاق ، وقال : وسنده ضعيف .ا.هـ.
ونقل المناوي كلام ابن الجوزي على الحديث الذي ذكرناه ، ونقل أيضا كلام شيخ الإسلام ابن تيمية على الحديث .
وقد حكم عليه العلامة الألباني – رحمه الله – بالضعف في ضعيف الجامع (2086) فقال : ضعيف .
وقد أورد الحديث الإمام ابن كثير في تفسيره (4/421) فقال :
وقال أبو عبد الله الحكيم الترمذي في كتابه "نوادر الأصول" حدثنا أبي ، حدثنا عبد الله بن نافع ، عن ابن أبي فديك ، عن عبد الرحمن بن عبد الله ، عن سعيد بن المسيب ، عن عبد الرحمن بن سمرة قال : فذكره .
وذكره الزبيدي في الإتحاف وعزاه للحكيم في النوادر وضعفه .
وكتاب "نوادر الأصول " من مظان الأحاديث الضعيفة والموضوعة ، وخاصة بعد نقل كلام العلماء السابقين على الحديث .
3 - استحسان شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم للحديث :
وقد ذهب بعض العلماء منهم الحافظ أبو موسى المديني في كتاب " الترغيب في الخصال المنجية والترهيب من الخلال المردية " وشيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم - رحمهم الله - إلى استحسان هذا الحديث دون النظر في سنده . وإليك التفصيل .
قال الإمام ابن القيم في كتاب الروح (1/82) :
وقد جاء فيما ينجى من عذاب القبر حديث فيه الشفاء رواه أبو موسى المدينى وبين علته في كتابه في الترغيب والترهيب وجعله شرحا له رواه من حديث الفرج بن فضالة حدثنا هلال أبو جبلة عن سعيد بن المسيب عن عبد الرحمن بن سمرة قال : خرج علينا رسول الله ونحن في صفة بالمدينة فقام علينا فقال إنى رأيت البارحة عجبا رأيت رجلا من أمتى أتاه ملك الموت ليقبض روحه فجاءه بره بوالديه فرد ملك الموت عنه ورأيت رجلا من أمتى قد احتوشته الشياطين فجاء ذكر الله فطير الشياطين عنه ورأيت رجلا من أمتى قد احتوشته ملائكة العذاب فجاءته صلاته فاستنقذته من أيديهم ورأيت رجلا من أمتى يلهث عطشا كلما دنا من حوض منع وطرد فجاءه صيام شهر رمضان فأسقاه وأرواه ورأيت رجلا من أمتى ورأيت النبيين جلوسا حلقا حلقا كلما دنا إلى حلقة طرد ومنع فجاءه غسله من الجنابة فأخذ بيده فأقعده إلى جنبي ورأيت رجلا من أمتى من بين يديه ظلمة ومن خلفه وعن يمينه ظلمة وعن يساره ظلمة ومن فوقه ظلمة وهو متحير فيه فجاءه حجه وعمرته فاستخرجاه من الظلمة وأدخلاه في النور ورأيت رجلا من أمتى يتقى وهج النار وشررها فجاءته صدقته فصارت سترا بينه وبين النار وظلا على رأسه ورأيت رجلا من أمتى يكلم المؤمنين ولا يكلمونه فجاءته صلته لرحمه فقالت يا معشر المؤمنين انه كان وصولا لرحمه فكلموه المؤمنون وصافحوه وصافحهم ورأيت رجلا من أمتى قد احتوشته الزبانية فجاءه أمره بالمعروف ونهيه عن المنكر فاستنقذه من أيديهم وأدخله في ملائكة الرحمة ورأيت رجلا من أمتى جاثيا على ركبتيه وبينه وبين الله حجاب فجاءه حسن خلقه فأخذ بيده فأدخله على الله عز وجل ورأيت رجلا من أمتى قد ذهبت صحيفته من قبل شماله فجاءه خوفه من الله عز وجل فأخذ صحيفته فوضعها في يمينه فوضعها في يمينه ورايت رجلا من أمتى خف ميزانه فجاءه أفراطه فثقلوا ميزانه ورأيت رجلا من أمتى قائما على شفير جهنم فجاءه رجاؤه من الله عز وجل فاستنقذه من ذلك ومضى ورأيت رجلا من أمتى قد هوى في النار فجاءته دمعته التي قد بكى من خشية الله عز وجل فاستنقذته من ذلك ورأيت رجلا من أمتى قائما على الصراط يرعد كما ترعد السعفة في ريح عاصف فجاءه حسن ظنه بالله عز وجل فسكن روعه ومضى ورأيت رجلا من أمتى يزحف على الصراط يحبو أحيانا ويتعلق أحيانا فجاءته صلاته فأقامته على قدميه وأنقذته ورأيت رجلا من أمتى انتهى إلى أبواب الجنة فغلقت الأبواب دونه فجاءته شهادة أن لا إله إلا الله ففتحت له الأبواب وأدخلته الجنة .
قال الحافظ أبو موسى : هذا حديث حسن جدا ، رواه عن سعيد بن المسيب وعمر بن ذر وعلى ابن زيد بن جدعان .ا.هـ.
وقد علمنا كلام أهل الاختصاص بالأسانيد ما في هذا الحديث من العلل .
أما الموضع الثاني :
قال في الوابل الصيب (111) :
الثالثة والسبعون : وهي التي بدأنا بذكرها وأشرنا إليها إشارة فنذكرها هاهنا مبسوطة لعظيم الفائدة بها وحاجة كل أحد بل ضرورته إليها وهي أن الشياطين قد احتوشت العبد وهم أعداؤه فما ظنك برجل قد احتوشه أعداؤه المحنقون عليه غيظا وأحاطوا به وكل منهم يناله بما يقدر عليه من الشر والأذى ولا سبيل إلي تفريق جمعهم عنه إلا بذكر الله عز وجل وفي هذا الحديث العظيم الشريف القدر الذي ينبغي لكل مسلم أن يحفظه فنذكره بطوله لعموم فائدته وحاجة الخلق إليه وهو حديث سعيد بن المسيب عن عبد الرحمن بن سمرة بن جندب قال خرج علينا رسول الله يوما وكنا في صفه بالمدينة فقام علينا فقال اني رايت البارحة عجبا رأيت رجلا من أمتي أتاه ملك الموت ليقبض روحه فجاءه بره بوالديه فرد ملك الموت عنه ورأيت رجلا من أمتي قد بسط عليه عذاب القبر فجاءه وضوؤه فاستنقذه من ذلك ورأيت رجلا من أمتي قد احتوشته الشياطين فجاءه ذكر الله عز وجل فطرد الشيطان عنه ورأيت رجلا من أمتي قد احتوشته ملائكة العذاب فجاءته صلاته فاستنقذته من أيديهم ورأيت رجلا من أمتي يلهب وفي رواية يلهث عطشا كلما دنا من حوض منع وطرد فجاءه صيام شهر رمضان فاسقاه وأرواه ورأيت رجلا من أمتي ورأيت النبيين جلوسا حلقا حلقا كلما دنا إلى حلقة طرد فجاءه غسله من الجنابة فأخده بيده فأقعده الى جنبي ورأيت رجلا من أمتي بين يديه ظلمة ومن خلفه ظلمة وعن يمينه ظلمة وعن يساره ظلمة ومن فوقه ظلمة ومن تحته ظلمة وهو متحير فيها فجاءه حجة وعمرته فاستخرجاه من الظلمة وادخلاه في النور ورأيت رجلا من أمتي يتقي بيده وهج النار وشرره فجاءته صدقته فصارت سترة بينه وبين النار وظللت على رأسه ورأيت رجلا من أمتي يكلم المؤمنين ولا يكلمونه فجاءته صلته لرحمة فقالت يا معشر المسلمين انه كان وصولا لرحمة فكلموه فكلمه المؤمنون وصافحوه وصافحهم ورأيت رجلا من أمتي قد احتوشته الزبانية فجاءه أمره بالمعروف ونهيه عن المنكر فاستنقذه من أيديهم وادخله في ملائكة الرحمة ورأيت رجلا من أمتي جاثيا على ركبتيه وبينه وبين الله عز وجل حجاب فجاءه حسن خلقه فأخذه بيده فادخله على الله عز وجل ورأيت رجلا من أمتي قد ذهبت صحيفته من قبل شماله فجاءه خوفه من الله عز وجل فأخذه صحيفته فوضعها في يمينه ورأيت رجلا من أمتي خف ميزانه فجاءه إفراطه ورأيت رجلا من أمتي قائما على شفير جهنم فجاءه في الله عز وجل فاستنقذه من ذلك ومضى ورأيت رجلا من أمتي قد هوى في النار فجاءته دمعته التي بكى من خشية الله عز وجل فاستنقذته من ذلك ورأيت رجلا من أمتي قائما على الصراط يرعد كما ترعد السعفة في ريح عاصف فجاءه حسن ظنه بالله عز وجل فسكن رعدته ومضى ورأيت رجلا من أمتي يزحف على الصراط ويحبو أحيانا فجاءته صلاته علي فأقامته وأنقذته ورأيت رجلا من أمتي انتهى إلى أبواب الجنة فغلقت الأبواب دونه فجاءته شهادة أن لا اله إلا الله ففتحت له الأبواب وأدخلته الجنة .
رواه الحافظ أبو موسى المديني في كتاب الترغيب في الخصال المنجية والترهيب من الخلال المردية وبنى كتابه عليه وجعله شرحا له ، وقال : هذا حديث حسن جدا ، رواه عن سعيد بن المسيب عمرو بن ازر وعلي بن زيد بن جدعان وهلال أبو جبلة .
وكان شيخ الإسلام ابن تيمية قدس الله روحه يعظم شان هذا الحديث ، وبلغني عنه انه كان يقول : شواهد الصحة عليه .ا.هـ.
ولكن كما ذكرنا أن الحديث لا يثبت ، وكلام شيخ الإسلام وابن القيم على العين والرأس ولكن هذا أمر غيبي لا يثبت إلا بصحة السند ، والسند لا يثبت بعد نقل كلام جمع من أهل العلم على الحديث .
ومن كان لديه زيادة على ما ذكرنا فليتحفنا بها جزاه الله خيرا .

http://www.saaid.net/Doat/Zugail/62.htm
قبة النبي رسم القبة بلد 99 قبة قبه النبي قوم عاد رسم قبه رسم قبة قبة النبى مفترية قوم شعيب |رسم قبة رسم للرجل رسم القبه ابن تيمية
بسم الله الرحمن الرحيم
أحاديث ضعيفة تشتهر في شهر محرم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين .
أخي الحبيب : حرصا مني على تعميم الفائدة ، ودفاعا عن سنة نبينا صلى الله عليه وسلم ، ونظرا لاشتهار بعض الأحاديث الضعيفة الخاصة بشهر محرم ، رأيت كتابة جملة من هذه الأحاديث حتى لا ينسب إلى السنة ما ليس منها وهذه الأحاديث هي كما يلي :
أولا : حديث (( من وسع على عياله يوم عاشوراء ، وسع الله عليه سائر سنته )) موضوع .
انظر كتاب الموضوعات لابن الجوزي 2/572 حديث رقم 1142 ( طبعة أضواء السلف عام 1418ه ) ، وكتاب اللآلئ المصنوعة في الأحاديث الموضوعة للعلامة السيوطي 2/112 ( طبعة دار المعرفة عام 1401ه ) ، وكتاب المنار المنيف للإمام ابن القيم ص 223 ( طبعة مكتب المطبوعات الإسلامية عام 1402ه ) ، وكتاب مشكاة المصابيح للعلامة الألباني 1/601 حديث رقم 1926 ( طبعة المكتب الإسلامي عام 1405ه ) .

ثانيا : حديث (( إن في يوم عاشوراء توبة آدم ، واستواء سفينة نوح على الجودي ، ورد يوسف على يعقوب ، ونجاة إبراهيم من النار )) باطل و موضوع .
انظر كتاب الآثار المرفوعة في الأخبار الموضوعة للعلامة اللكنوي ص 96 ( طبعة مكتبة الشرق الجديد عام 1409ه ) ، وكتاب تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة والموضوعة للعلامة الكناني 2/148 ( طبعة دار الكتب العلمية عام 1399ه ) ، وكتاب اللآلئ المصنوعة في الأحاديث الموضوعة للإمام السيوطي 2/109 ( طبعة دار المعرفة عام 1401ه ) ، وكتاب مجموع الفتاوى لابن تيمية 25/300 ( طبعة مكتبة العبيكان عام 1419ه ) .

ثالثا : حديث (( من صام تسعة أيام من أول محرم بنى الله له قبة في الهواء ميلاً في ميل )) موضوع .
انظر كتاب تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة والموضوعة للعلامة الكناني 2/148 ( طبعة دار الكتب العلمية عام 1399ه ) ، وكتاب الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة للإمام الشوكاني 1/281 ( طبعة المكتب الإسلامي عام 1407ه ) ، وكتاب اللآلئ المصنوعة في الأحاديث الموضوعة للإمام السيوطي 2/108 ( طبعة دار المعرفة عام 1401ه ) ، كتاب الموضوعات لابن الجوزي 2/199 ( طبعة المكتبة السلفية عام 1386ه ) .

رابعا : حديث (( من صام يوم عاشوراء كتب الله له عبادة ستين سنة )) موضوع .
انظر كتاب الأسرار المرفوعة في الأخبار الموضوعة للعلامة ملا علي القاري ص 402 ( طبعة المكتب الإسلامي عام 1406ه ) ، وكتاب تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة والموضوعة للعلامة الكناني 2/149 ( طبعة دار الكتب العلمية عام 1399ه ) ، وكتاب اللآلئ المصنوعة في الأحاديث الموضوعة للإمام السيوطي 2/108 ( طبعة دار المعرفة عام 1401ه ) ، كتاب الموضوعات لابن الجوزي 2/202 ( طبعة المكتبة السلفية عام 1386ه ) .

خامسا : حديث (( إن الوحوش كانت تصوم يوم عاشوراء )) موضوع .
انظر كتاب تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة والموضوعة للعلامة الكناني 2/156 ( طبعة دار الكتب العلمية عام 1399ه ) ، وكتاب تذكرة الموضوعات للعلامة محمد بن طاهر الفتني ص 118 .

هذه الأحاديث ليست صحيحة ، ومن باب النصيحة للأمة تم بيانها ، وفي الأحاديث الصحيحة ما يغني عن الضعيف .

قبة النبي رسم القبة بلد 99 قبة قبه النبي قوم عاد رسم قبه رسم قبة قبة النبى مفترية قوم شعيب |رسم قبة رسم للرجل رسم القبه ابن تيمية
أعتذر إن كنت قد سببت لكم إزعاجاً وأريد أن آخذ برأيكم في هذا الحديث الذي انتشر في الإنترنت هل هو صحيح أم منسوب إلى الرسول صلى الله عليه وسلم ..؟!!!
عن الإمام علي بن أبي طالب قال: دخلت أنا وفاطمة على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فوجدته يبكي بكاء شديدا فقلت: فداك أبي وأمي يا رسول الله ما الذي أبكاك؟ فقال صلى الله عليه وآله وسلم: يا علي ليلة أسري بي إلى السماء رأيت نساء من أمتي في عذاب شديد واذكرت شأنهن لما رأيت من شدة عذابهن
رأيت امرأة معلقة بشعرها يغلي دماغ رأسها، ورأيت امرأة معلقة بلسانها والحميم يصب في حلقها، ورأيت امرأة معلقة بثديها، ورأيت امرأة تأكل لحم جسدها والنار توقد من تحتها، ورأيت امرأة قد شد رجلاها إلى يداها وقد سلط عليها الحيات والعقارب، ورأيت امرأة عمياء في تابوت من النار يخرج دماغ رأسها من فخذيها وبدنها يتقطع من الجذاع والبرص، ورأيت امرأة معلقة برجليها في النار، ورأيت امرأة تقطع لحم جسدها في مقدمها ومؤخرها بمقارض من نار، ورأيت امرأة تحرق وجهها ويدها وهي تأكل امعاءها، ورأيت امرأة رأسها رأس خنزير وبدنها بدن حمار وعليها ألف ألف لون من بدنها، ورأيت امرأة على صورة الكلب والنار تدخل من دبرها وتخرج من فمها والملائكة يضربون على رأسها وبدنها بمقاطع من النار، فقالت فاطمة: حسبي وقرة عيني أخبرني ما كان عملهن وسيرهن حتى و ضع الله عليه هذا العذاب فقال صلى الله عليه وآله وسلم: يا بنيتي أما المعلقة بشعرها فإنها كانت لا تغطي شعرها من الرجال، أما المعلقة بلسانها كانت تؤذي زوجها،
أما المعلقة بثديها فإنها كانت تمتنع عن فراش زوجها، أما المعلقة برجلها فإنها كانت تخرج من بيتها بغير أذن زوجها، أما التي تأكل لحم جسمها فإنها كانت تزين بدنها للناس، أما التي شد رجلاها إلى يداها وسلط عليها الحيات والعقارب فإنها كانت قليلة الوضوء قذرة اللعاب وكانت لا تغتسل من الجنابة والحيض ولا تنظف وكانت تستهين بالصلاة، أما العمياء والصماء والخرساء فإنها كانت تلد من الزنا فتعلقه بأعنق زوجها، أما التي كانت تقرض لحمها بالمقارض فإنها كانت قوادة، أما التي رأسها رأس خنزير وبدنها بدن حمار فإنها كانت نمامة كذابة، أما التي على صورة الكلب والنار تدخل من دبرها وتخرج من فمها فإنها كانت معلية نواحه، ثم قال صلى الله عليه وآله و سلم: و يل لامرأة أغضبت زوجها وطوبى لامرأة رضى عنها زوجها ... صدق رسول الله صلى الله عليه وآله و سلم.
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن هذا الحديث قد ذكره الذهبي في كتاب الكبائر بدون عزو ولا سند، وقال محققه مصطفى عاشور لم نقف عليه، وذكره كذلك ابن حجر الهيتمي في الكبائر بدون سند.
وقد أسنده صاحب كتاب عيون أخبار الرضا وهو مرجع من مراجع أهل البدع فقال: عن علي بن عبد الله الوراق عن محمد بن أبي عبد الله عن سهل بن زياد عن عبد العظيم بن عبد الله الحسني عن محمد بن علي الرضا عن آبائه عن علي عليهم السلام قال: دخلت أنا وفاطمة.... الخ.
وهذا السند فيه عدة مجاهيل منهم علي بن عبد الله الوراق وعبد العظيم الحسنى.
وقد كتبت عن الحديث اللجنة الدائمة للافتاء نشرة تحذيرية وبينت أنه موضوع مكذوب على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال بوضعه كذلك عدة من العلماء المعاصرين.
والله أعلم.
المفتـــي: مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه

المصدر

قبة النبي رسم القبة بلد 99 قبة قبه النبي قوم عاد رسم قبه رسم قبة قبة النبى مفترية قوم شعيب |رسم قبة رسم للرجل رسم القبه ابن تيمية
الساعة الآن 02:18 AM.