منتدىمنتدى مزاد بيع وشراءسوق البنك التنقل السريع بين المنتدتياتاختصر وقتك
بوابة نوكيا   بوابة نوكيا > منتديات العامة > منتديات اسلامية
تابعنا على الفيس بوك تابعنا على تويتراضفنا لقائمة ال RSS

بوابة نوكيا


مميز العقيدة الإسلامية في عصر النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة

مميز




ساهم بنشر الصفحة
رد
 
أدوات الموضوع













العقيدة الإسلامية في عصر النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة



سنبحث هنا العقيدة الإسلامية في عصر النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته وذلك لاقتناعنا بأن نقطة البداية لصحوة إسلامية حقيقية ينبغي أن تبدأ بالتأسي برسول الله وخلفائه الراشدين من بعده.

فما من شك أن جيل العصر الأول هو (الجيل المثالي) كما سماه الأستاذ محب الدين الخطيب مقررًا أن الله تعالى بعث صاحب هذه الرسالة الكريمة - صلى الله عليه وسلم - لتكون لنا به أسوة حسنة، وطريقة لا يحوجنا إلى أي طريق آخر لا طريق موسكو ولا طريق واشنطن ولا طريق باريس. كذلك فإن نصوص الإسلام التي تكفل بها الله تعالى بحفظها كفيلة بأن تجعلنا من أصحاب رسول الله صلوات الله عليه وإذا حرصنا على فهمها فهمًا سليمًا كما لو كنا معاصرين له، وملازمين لمجاله، وسائرين في ركابه).

وقد قام الصحابة - رضي الله عنهم - بتنفيذ وصايا الرسول - صلى الله عليه وسلم - في العقيدة والشريعة بأفضل الطرق وأقومها. كذلك امتدت رقعة بلاد المسلمين في عصورهم إلى أطراف المعمورة لتبليغ رسالة الإسلام إلى العالم، فأرسل أبو بكر - رضي الله عنه - الجيوش لحمل هذه الرسالة إلى فارس وبلاد الدولة البيزنطية في الشام. وفي عهد عمر - رضي الله عنه - تكاملت أدوات الدولة في التنظيم وإنشاء الوظائف وغيرها من الشئون الإدارية كوظائف العمال أو المالية كقواعد توزيع الخراج، وكان عمر - رضي الله عنه - رجل واجب وعدل، وقانون، وسعد المسلمون في حكمه بالعدل المطلق والأمان الشامل.

وفي عهده فتحت الشام، وإيران ثم امتد الفتح إلى أذربيجان وبلاد ما وراء النهر. كذلك امتد العالم الإسلامي نحو الغرب ففتحت مصر، وفي عهد عثمان - رضي الله عنه - فتحت أفريقيا.

ومضت الفتوحات كما دونت لنا كتب التاريخ لتكتب أروع صفحاته لأن هؤلاء الفاتحين تحركوا بالعقيدة في نفوسهم وقلوبهم، وعرفوا رسالتهم وفهموا حق الفهم دورهم.

وكان المسلمون يعبرون بعقائدهم السمحة وأخلاقهم الحسنة عن الإسلام أحسن تعبير، ولم يستهدفوا الغزو لذاته أو فرض الإسلام بالقوة كما يشيع المستشرقون وأتباعهم. ويقدم الدكتور حسين مؤنس خير شاهد على ذلك من واقع دراساته وأبحاثه الشاملة العميقة في تاريخ المسلمين ويرى أنه سواء (في مصر أو الشام أو المغرب أو إيران فتح العرب البلاد ودعوا الناس لدخول الإسلام وبينوا لهم فضائله، ثم تركوهم بعد ذلك يتمثلونه على مهل.. ومنها نرى كيف أن الإسلام لم يدخل بلدًا ثم تلاشى منه، إلا في حالة الأندلس وصقلية وكانت لذلك ظروف وأسباب خاصة.

ونستخلص أيضًا أن القرون الأولى للمسلمين كانت خير القرون في الدين والدنيا معًا، فقد حققوا الإسلام في قلوبهم فدانت لهم الدنيا، وأقاموا أفضل حضارة لأنها قائمة على الحق والعدل، ومستوية على (الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر).

فإذا نادينا بالاقتداء بهم، فإن هدفنا الارتفاع بالمستوى العالي الذي حققوه كرواد فهموا الإسلام كدين وحضارة.

ومن زاوية بحثنا، سنرى أنهم بلغوا الذروة في فهم العقيدة الإسلامية استيعابًا وتنفيذًا، والاقتداء بهم يتطلب (الارتفاع) إلى مستواهم لا (الرجوع) إلى الزمن الذي عاصروه بوسائله وأدواته، فالاتباع إذن في (القيم) التي حققوها وعاشوا من أجلها، لا في (وسائل) المعيشة التي استخدموها.

منهج البحث:

ظلت أغلب الدراسات المعاصرة في الإسلاميات التي تحوم حول العقيدة تعتمد على كتب المتكلمين من المعتزلة والأشاعرة في الغالب، فلا تكاد تعثر على دراسة عن المسلمين الأوائل ومناهجهم الشرعية العقلية في الاستدلال على أصول الدين. ونلحظ أن أغلب البحوث المعاصرة تعتمد على أراء المستشرقين الذين يهتمون عادة بالفرق المنشقة عن أهل السنة والجماعة، والاهتمام بإيجاد الصلات بين معتقدات الفرق والمصادر الخارجية من عقائد وديانات وفلسفات يونانية وفارسية ونحوها.

وكثيرا ما تتضخم أبحاثهم بالمسائل الخلافية والعناية بالفرق الغالية، وتصور التاريخ الإسلامي من خلال الخلافات والانشقاقات، فتختفي الحقيقة تحت أكوام من الجدل والخلاف بحيث يصعب على القارئ التمييز بين الحق والباطل.

ومثل هذا المنهج - فضلًا عن النتائج المغرضة التي يراد الوصول إليها، فإنه يتجاهل حقيقة بارزة لا يمكن إخفاؤها، ألا وهي أن آراء الفرق المنشقة قد حوصرت منذ ظهورها بواسطة علماء الحديث والسنة، ورفضتها الغالبية من أهل السنة والجماعة التي ظلت مستمسكة بالعقيدة الصحيحة المتلقاة بالقبول والفهم منذ عصر النبي - صلى الله عليه وسلم - وصحابته.

لهذا رأينا - مستعينين بالله سبحانه وتعالى - إجلاء المنهج المتبع بواسطة علماء الإسلام من الفقهاء والمحدثين، وكانت أولى خطواتنا البدء بعصر الصحابة لاستقراء الاتجاهات الدالة على ألوان من النظر العقلي قبل أن يظهر أهل الكلام وقبل أن ينشق الصف الإسلامي إلى فرق ومذاهب لنحاول أن نقف على تفسيرات أصحاب الصدر الأول للآيات القرآنية والأحاديث النبوية المتصلة بما سماه المتكلمون بـ (أصول الدين) والتي لم توضع في الصيغ الكلامية أو الأنساق الفلسفية خلال العصور المبكرة التي تتحدث عنها، ولكن الذي حدث هو أنه كلما تفتقت مسألة، أو حدث انشقاق طارئ مستحدث، قام لها من يتصدى بالتفسير والتوضيح، أو النهي والزجر إذا كان من قبيل البدع المنهي عنها.

ثم ظهر على العصور المتكلمون ومذاهبهم المختلفة فصاغوا كل هذا الكلام وشرحوه في أبواب وفصول نقلته إلينا مصادرهم، وجاء الباحثون لمحاولة استقصاء هذه المسائل في صيغتها التقليدية بعينها، فلم يعثروا لها على أثر، فظنوا أن الصحابة لم يعرفوها، ولم يتطرقوا إليها، بينما الحق أنهم عرفوها وفهموا دقائقها كما ينبغي أن تفهم وتعرف.

ولاشك أن الأدلة تدعم اتجاهنا في اتخاذ عصر الصحابة نقطة البدء في البحث، لأن دراسة التاريخ الإسلامي ترشدنا إلى معرفة أسبقية الأوائل في العلم والعمل، في العقيدة والسلوك. وسنتخذ هذا المنهج أي البحث لمحاولة شجب النتائج التي توصل إليها أمثال جولد تسيهر وغيره من المستشرقين الذين يبقون على الإسلام - في العقائد والعبادات - آثار فكرة التطور، فيتصورون أنه بدأ بسيطًا ثم تطور على يد المسلمين!! فكانت أكبر زلاتهم. ولما كانوا غير مسلمين معنا بالدليل القطعي الثابت في قوله تعالى: ﴿ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا ﴾ [المائدة: 3] فإن استقراء الأحداث بأناة وصبر وجهد - مع توافر الصدق وحسن الطوية - ليثبت أن الإسلام في حياة الرسول - صلى الله عليه وسلم - اكتمل في عقائده وعباداته وأخلاقه وأحكامه ونصوصه وقواعده وأن الرسول صلوات الله عليه انتقل إلى الرفيق الأعلى وترك الإسلام على هذا النحو وأن المسلمين من القرن الأول إلى يوم الناس هذا، يعتبرون أي تزيد على هذا الدين بدعة تحارب، ويرفضون من أي مخلوق، ومن أي جماعة، أن يضعوا في هذا الدين جديدًا).

وسنحاول على قدر الاستطاعة، وبقدر ما تسمح به هذه الدراسة، الالتفات إلى عصر الصحابة والتابعين تنقيبًا عن فهمهم للعقيدة وتحقيقًا لرسالتهم.

أصول الدين في عصر النبي - صلى الله عليه وسلم - والصحابة:

تتعدد المواقف التي توضح اتجاه الصحابة في الآيات القرآنية والنظر إليها. فإذا بدأنا في دراسة تلك المواقف لمنهج استقرائي، استطعنا الوقوف على استنباطهم للنصوص الشرعية من الكتاب والسنة، فيتضح لنا كيف بدأ التنازع، وأسباب حدوث الانشقاقات عن القواعد الإسلامية بعدهم. وكيف جوبهت الفرق المنشقة عن صف الجماعة، كالخوارج، والشيعة والمرجئة والقدرية وغيرهم؟ وظل علماء السلف من أهل الحديث والسنة يحملون على أعناقهم هذه المهمة فيفندون مزاعم المنشقين. موضحين أسباب انحرافاتهم، مبينين القواعد الإسلامية الصحيحة المتلقاة عن الأوائل. وتجتمع عناصر بحثنا فيما رأينا من قواعد عامة تجمع مواقف الصحابة منها:

أنهم تكلموا في أصول الدين جميعًا، كما أنهم يتفقون في المنهج فيفسرون القرآن بالقرآن مستندين إلى طرق الاستدلالات العقلية التي أشار إليها وحض على استخدامها.

إخبار الرسول - صلى الله عليه وسلم - بما كان وما هو كائن:

ما أسهل الاستدلال بالأحاديث النبوية والأحداث التاريخية على أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - شرح لهم الأصول الإسلامية كلها، أو ما يسميه المتكلمون بـ (أصول الدين): عن أبي زيد عمرو بن أخطب الأنصاري - رضي الله عنه - قال: (صلى بنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الفجر وصعد المنبر فخطبت حتى حضرت الظهر فنزل فصلى، ثم صعد المنبر فخطب حتى حضرت العصر ثم نزل فصلى، ثم صعد المنبر حتى غربت الشمس، فأخبرنا ما كان وما هو كائن، فأعلمنا أحفظنا) رواه مسلم. ولنتصور ذلك الجمع الحاشد من الصحابة وهم يستمعون باهتمام شديد لكل كلمة عما كان وما هو كائن، فإن الرسول - صلى الله عليه وسلم - لا يردد عليهم معلومات مألوفة، أو معارف عادية ولكنه يبلغهم ما أوحى الله تعالى به من مشاهد عالم الغيب الذي تعجز العقول مهما بلغت من الذكاء والفطنة عن التوصل إليها. إن كل أسباب التعليم مهيأة من حيث الرسول المبلغ، والنفوس المتعطشة لتلقي عنه الرسالة الخالقة، فهي الفرصة الأخيرة السانحة لهم وللناس أجمعين، إنها فرصة التلقي من مشكاة النبوة.

عن أنس - رضي الله عنه - قال أبو بكر لعمر- رضي الله عنهما - بعد وفاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:

انطلق بنا إلى أم أيمن - رضي الله عنها - نزورها كما كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يزورها، فلما انتهينا إليها بكت، فقال لها: ما يبكيك؟ أما تعلمين أن ما عند الله خير لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالت: إني لا أبكي، إني لأعلم أن ما عند الله تعالى خير لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولكني أبكي أن الوحي قد انقطع من السماء. فهيجتهما على البكاء فجعلا يبكيان معها" رواه مسلم.

كان الوحي المعصوم إذن هو المصدر الذي تلقى منه الصحابة بواسطة النبي - صلى الله عليه وسلم - هذه الأصول الدينية كذلك أرشدهم إلى منهج المحافظة عليها ونهاهم عن مخالفتها، وما نشأت الفرق، وما انشق الصف الإسلامي الأول، إلا بمخالفة نواهي رسول الله - صلى الله عليه وسلم.

وهذه النواهي أجملها ابن الوزير اليماني في النصوص التالية:

1- النواهي عن البدع.

2- النواهي عن المراء مطلقًا، بخلاف المجادلة بالتي هي أحسن.

3- النواهي عن المراء في القرآن.

4- النواهي عن المراء في القدر خاصة.

5- النواهي عن التفكير في ذات الله تعالى.

وسيتضح لنا في الصفحات القادمة أن الخلاف والفرق - بل وهزائم المسلمين أمام أعدائهم - كانت بسبب بعض أو كل عصيانهم لهذه النواهي النبوية.

وسنقتصر الآن - ما دمنا نعرض لمعالم عصر النبوة - على بحث أهم مسائل أصول الدين، تلك المتصلة بأشرف العلوم وأعلاها، أي العلم بالله تعالى، وكيف أرشد الرسول - صلى الله عليه وسلم - صحابته خاصة والمسلمين عامة إلى أحكم الطرق وأفضلها لسد منافذ الشيطان ووسوسته.




الله يعطيك العافيه اخى

وجزاك الله خيرا

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة giggs007 مشاهدة المشاركة
الله يعطيك العافيه اخى

وجزاك الله خيرا





مشكور