منتدىمنتدى مزاد بيع وشراءسوق البنك التنقل السريع بين المنتدتياتاختصر وقتك
بوابة نوكيا   بوابة نوكيا > منتديات العامة > قسم التربية والتعليم > اللغة العربية
تابعنا على الفيس بوك تابعنا على تويتراضفنا لقائمة ال RSS

بوابة نوكيا


كيف تصبح كاتب مبدع وراقي ,ارجوا التثبيت




ساهم بنشر الصفحة
رد
 
أدوات الموضوع
.
بسم الله الرحمن الرحيم
كيف تصبح كاتبًا مبدعًا


الإنسان مجموعة من المشاعر، تخالطها الأفكار ، وتُتَوَّج بالخبرة وتجارب الحياة .
والإنسان المخلوق الوحيد القادر على التعبير عما بداخله ، وأيضا الوحيد القادر على الكتابة والكلام.
والإنسان العربي المحظوظ الوحيد الذي تفَرَّد بهذه اللغة العظيمة - لغة أهل الجنَّة- التي تنَّزل القرآن بحروفها، وفيها من البيان ما الله به عليم.
فحق لنا أن نفخر بلغتنا وندرسها دراسة جادَّة ، ونسعى لتطوير مستوانا الفكري والنثري .


وهنا في هذه الصفحات :
سأكتب لكم دروسا ميسَّرة عن "فن الكتابة الإبداعيَّة" ، وسأحرص أن تكون كنقاط رئيسة مع شرح مبسط لها،


أتمنى أن يكون هذا البحث معِينا -إن شاء الله- على صقْل ملكتنا الأدبيَّة وحسنا الفني ، وموهبتنا التعبيرية .
والآن :
ما رأيكم أن نبدأ بالدروس معا ، وأحب أن أخبركم أني لن ألصق ولن أنقل ، بل سأكتب هذه الدروس بأفكاري وأسلوبي
لذا من كان لديه أي ملحوظة أو فكرة يضيفها على الموضوع ، سأتقبلها وأضيفها ، بشرط أن تكون جديدة ولم أذكرها في الشرح
هذا وانتظروني بأول درسٍ من "كيف تصبح كاتبا مبدعا"
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
____________
بسم الله الرحمن الرحيم


أولا : الكلمة
الكلمة هي العنصر الأساسي في تكوين النص ، والكلمة بيَدِ الكاتِب كالسيف بيَد المحارب.
لذا علينا أن نُحسن انتقاء الكلمات ، ووضعها في مكانها المناسب ،
فالكلمة سلطان ، والكلمة برهان إما لك أو عليك.
ومن الأهميَّة بمكان أن تكون الكلمة ذات معنى يخدم الجملة ويراعي أبعادها.
وللكلمة ثلاث أبعاد:
1- البعد الدلالي :
ويتَّصل هذا البعد بـــــــ
الكلمة المفردة فيعطينا دلالات مختلفة للكلمة الواحدة
مثال:
مضطرم: تعني مشتعل والاشتعال يرتبط بالنار والمعاناة واحتدام العواطف
وهكذا ...
وحينما نربطه بسياق الجملة ، يتّضح المعنى ويُفهم ،فحينما نقول " كان مضطرم الفؤاد" قمنا بتحديد الاضطرام من خلال علاقته بالفؤاد
وقس على هذا المثال
ثانيا : البعد البنائي الصرفي
علينا أن نعيَ تماما أنّ الكلمة يتغيَّر معناها بتغيير بنائها وتصريفها، فالزيادة أو النقصان في الكلمة ذاتها ، تغيِّر معناها وبشكل جذري
مثال :
نقول: وثق ووثَّق.
كل صيغة من هذه الصيغ لها دلالة تختلف - إلى حد ما- عن غيرها،
وهناوثِقَ: معناها ائتمن
وثَّق: أحكم وشد
نرى في هذا المثال اختلافـًا طفيفـًا في رسم الكلمة واختلافـًا واضحًا في المعنى
ثالثًا : البعد الصوتي
يرتبط هذا البعد بالدلالات النفسيَّة والوجدانيّة ، والإيقاع الصوتي للحروف .
وينتج عنه راحة نفسيّة يشعر بها القاريء
وهذا الجانب يجب مراعاته عند كتابة الشعر خاصة ، وذلك أن الشعر يحتاج إلى سلاسة تصل لقلب المستمع وعقله
وأظن أن اتقانه يحتاج لطول قراءة في دواوين الشعر ، وموهبة يهبها الله لمن يشاء
إذن كيف نختار الكلمات وعلى أي أساس يكون هذا الاختيار؟
هناك أصول ينبغي مراعاتها عند اختيار الكلمة أذكر منها:
أولا :معرفة المترادف والمشترك والمتضاد من الكلمات
ولن يصل الكاتب إلى مرحلة التمييز بينهم إلا إذا أوتيَ ذوقا لغويًا مدربا.
ولعل كتب " فقه اللغة" خير معين على ذلك
ثانيا:الاهتمام بالألفاظ العربية الفصحى الموثقة بكتب التراث الأدبية ونبذ الكلمات العامية التي تُعد نشازا غير مقبول في أي مقال أدبي.
ثالثا:الوعي بقواعد اللغة العربية فيما يخص التوابع من إفراد وتثنية وجمع وتذكير وتأنيث وتعريف وتنكير ، وحالات الرفع والنصب والجر للمثنى وجمع المذكر السالم ، ومراعاة الضمائر وعلى من تعود، ولنقس عليها الأفعال والأسماء الخمسة وغيرها من القواعد التي تتغير بتغير موقعها الإعرابي في الجملة
رابعًا:معرفة قواعد الإملاء وتطبيقها والحرص على عدم الوقوع فيها ، وكثيرا ما نقرأ مقالات رائعة يفسدها خطأ إملائي غير مقصود.
هذا والوعي بشروط الفصاحة في اللغة ، كالربط بين اللفظ والمعنى والبعد عن التعقيد وتأليف الألفاظ من حروف متباعدة المخارج أوقع للسامع
قال الشاعر:
ضدان لما استجمعا حسنا... والضد يظهر حسنه الضد
فائدة :
د. محمد الشنطي:
تقوم الكتابة بالصياغة المحكمة للكلمات وربطها ببعض ، ومن الضروري أن يكون الكاتب حرا في نفسه ، فيستطيع تحرير ما بداخله، والكلمة المكتوبة تعتبر شاهدا على ما قطعه على نفسه.
من كتاب " صيد الخاطر" لابن الجوزي:
لما كانت الخواطر تجول في تصفح أشياء تعرض لنا ، ثم نعرض عنها فتذهب ، كان من أولى الأمور حفظ ما يخطر لكي لا يُنسى
وكم خطر لي شيء فأتشاغل عن إثباته فيذهب فأتأسف عليه!
ملحوظة:
الكلمات نوعان:
نشيطة وخاملة
فالنشيطة:هي التي تدخل في دائرة استعمال الكاتب وفي معجمه
أما الخاملة: هي التي لم يتداولها الكاتب وتبقى محصورة في كتب التراث
وكلما تقدّم الكاتب بأسلوبه ، زادت الكلمات النشيطة وقلَّت الخاملة.
وكلما أكثر من قراءة كتب اللغة ، زاد رصيده من الكلمات النشيطة وزاد تعبيره تميزا
انتهى درس اليوم الذي أحببت أن يكون عن الكلمة التي هي في الجملة كاللبنة في البناء، ولن يصلح البناء مالم تصلح لبناته
أترككم في رعاية الله
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
رائع

وان شاء الله بأكون متابع لدروسك

بارك الله فيك اخي على الطرح المميز
والرائع وجزاك الله خير الجزاء



يثبت

بسم الله الرحمن الرحيم

الدرس الثاني : مستلزمات الكتابة.
لكي تصبح كاتبا متمكنا يجب أن تحيط بأربعة محاور رئيسة ، وهذه المحاور لا يمكن أن يُستغنى عنها في مشوار الإبداع ، وكل محور مكمل للمحور الآخر
ومحاور الكاتب المبدع الأربعة :

أولا :اتقان الأداة.
لكل مهنة أدواتها الخاصة بها ، والتي تمثل شريان الحياة لتلك المهنة ، وكما أن أدوات النجار هي المنشار والخشب والمسمار، فإن أدوات الكاتب الناجح تكمن في دراسة علوم اللغة العربية المختلفة من: نحو وصرف ، وبلاغة ، وفقه لغة

ولكل علم أهميته :
فالنحو يقوي ملكتنا الإعرابية ويمنعنا من الوقوع في أخطاء الرفع والنصب والجر
مثال :
الشفاءُ واحةٌ غنَّاءُ
فالجملة مرفوعة لأنها مكونة من مبتدأ وخبر وصفة
فرشْتُ الأرض ريحانًا
نجد هنا المرفوع والمنصوب
فالجملة فعلية من فعل وفاعل مرفوع ومفعول وتمييز منصوب
وهكذا
والصرف يبحث في مفردات الكلمة ومشتقاتها
فكلمة فتح نشتق منها : يفتح وافتتح و انفتاح ومفتوح وهكذا
أما البلاغة فتجوِّد كلامنا وتعطيه لمسة تناغمية رقيقة ، تريح السامع،
ولا يخفى علينا أهمية فقه اللغة في معرفة المشترك والمتضاد والمترادف من الكلمات.


ثانيا: التمرُّس بالأساليب الأدبيَّة الرفيعة
حتى تصبح كاتبا مبدعا يجب أن تكون قارئًا ذواقًا،فالقراءة بتمعُّن تسهم في تكوين ذائقة لغوية قادرة على التمييز بين الأساليب الكتابية ، وتساعدك على اختيار الألفاظ المناسبة
وليس من شك في أن القاعدة الأساسية التي تبنى عليها القراءة والمطالعة هي دراسة كتاب الله دراسةعميقة، ومداومة الاطلاع على تفاسيره المعتمدة، فالقرآن الكريم هو المصدر والمرجع في فهم اللغة وتذوقها واستيعاب الأساليب وتمثلها، فلغته لغة البيان المعجز ومنهل الفصاحة والبلاغة، والإلمام بآي الذكر الحكيم يربي الذوق.
ومن ثم يأتي دور المطالعة الغزيرة الواعية للكتب الأدبية المشهورة، وقراءة الآثار النثرية والشعرية المتميزة، بما في ذلك الدواوين الشعرية التي أبدعها شعراء معروفون بموهبتهم وقدراتهم، مع العمل على تذوقها وتمثلها وفهمها.


ثالثا: الإلمام بالثقافة العصرية الجادة.
يشهد العصر الحديث اِنفتاحا معرفيا فريدا ، فقد تعددت وسائل الثقافة الحديثة من إنترنت وبرامج تعليمية تلفزيونية وصحف ومجلات وكتب وغيرها.
وليس المطلوب منا حشو أدمغتنا بكل ما نسمع ونطالع ، إنما نعرف كيف ننتقي ونختار بعناية ما نتفرد به ونتميز .
ولعل التجارب والخبرات الحياتية لا تقل أهمية عن القراءة ، وهذه الخبرات لا تأتي إلا لمن عركته الحياة وسلك سبلها المختلفة ، فاختلط بالناس واستفاد من خبراتهم ، وكانت له أذن سماعة وعين لمــَّاحة.


رابعا : تكوين قاعدة فكريَّة خاصة بالموضوع الذي يراد الكتابة فيه.
فالكتابة فكرة تمر كسحابة على رأس الكاتب ، والكاتب الذكي يعرف كيف يدوِّن الفكرة حال خطورها.
ملحوظة من أفكاري:
ماذا لو طلب منك كتابة موضوع محدد ؟
بكل تأكيد لن تكون الأفكار جاهزة في رأسك ، لذا حاول أن تقرأ موضوعات مشابهة للفكرة المعنيَّة بالبحث ، ستشعر بأن هناك أفكار بدأت تخطر لك ، لا تنتظر ؟! دونها فورا كنقاط رئيسة في ورقة جانبيَّة .
وأنصحك بعدها بالجلوس وحيدا وسط جوٍ هادئ ، في محاولة
للاسترخاء والتفكير العميق التخيلي للفكرة ، ربما ستشعر بأنك ما زلت بعيدا عنها ، لا تيأس !
قد تطول المدة وقد تقصر ولكنكستصرخ في النهاية فرحا وجدتها ، وتسرع إلى دفترك وتجد الكلمات وقد انسابت كالمطر ، ولن تترك قلمك إلا وقد انتهيت من الموضوع.
جربها ولن تندم

فائدة :
كتب د. محمد الشنطي
من شروط الكاتب :
اشترط عبد الحميد الكاتب بالإضافة إلى مكارم الأخلاق شرطين رئيسين:

1-بعد الرؤية، إذ ينبغي أن يكون الكاتب قادرًا على استشراف آفاق المستقبل من خلال النظرة الثاقبة العميقة.

2-وضع الأمور في نصابها بحسن تقدير مواقعها ومستلزماتها وبالقدرة على التحليل.

ومن كتاب جواهر البلاغة :
يعتمد الإنشاء على ثلاث مواد
الأولى:الألفاظ الفصيحة الصريحة.
الثانية: المعاني.
الثالثة:إيراد المعنى الواحد بطرق مختلفة ومرجعها إلى الفصاحة
وعلمي المعاني والبيان.
بهذا يكون الدرس قد انتهى
أترككم بحفظ الله وعنايته
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مشكور اخى على الطرح الرائع
تقييم 5
وفى انتظارالمزيد