منتدىمنتدى مزاد بيع وشراءسوق البنك التنقل السريع بين المنتدتياتاختصر وقتك
بوابة نوكيا   بوابة نوكيا > منتديات العامة > منتديات اسلامية
تابعنا على الفيس بوك تابعنا على تويتراضفنا لقائمة ال RSS

بوابة نوكيا


مميز معنى أشراط الساعة

مميز




ساهم بنشر الصفحة
رد
 
أدوات الموضوع













معنى أشراط الساعة[1]






معنى أشراط: مفردها: الشَرَطُ بفتحتين: وهو العلامة، وأشراط الشيء: أوائله.

ومنه: شُرَط السلطان: وهم نُخْبَة أصحابه الذين يقدِّمهم على غيرهم من جنده. (لسان العرب: 7/329)، (النهاية لابن الأثير: 2/460).

وأشراط الساعة: يعني علامتها، قال تعالى: ﴿ فَهَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَن تَأْتِيَهُم بَغْتَةً فَقَدْ جَاء أَشْرَاطُهَا[محمد: 18].
(انظر "مختار الصحاح": صـ 324).

قال الحافظ ابن حجر رحمه الله كما في "فتح الباري" (13/79):

"هي العلامات التي يعقبها قيام الساعة"، وقد أطلق بعض العلماء على الأشراط اسم الآيات،

والآيات: هي الأمارات الدالة على الشيء، كالأمارات التي تنصب في الصحراء، دالة على الطريق،

أو توضع على الشاطىء؛ لتهدي السفن، أو توضع في طريق المسافرين، لتدلَّهم على ما يقصدون من الأماكن.

قال الطيبي رحمه الله: الآيات: أماراتٌ للساعة.

ومعنى الأمارات لغة: العلامات الدالة على الشيء، ومفردها: أمارة.

اصطلاحاً:

الأحداث التي أخبر عنها الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - بوقوعها في آخر الزمان، تسبق الساعة وتدل على قدومها. إما على قربها، وإما على حصولها، فمن الأمثلة على قربها: الدَّجَّال، ونزول عيسى، ويأجوج ومأجوج، والخسف، ومن الأمثلة على حصولها: الدُّخَّان، وطلوع الشمس من مغربها، وخروج الدابة والنار التي تحشر الناس. (فتح الباري: 13/352).


ومعنى الساعة لغة: جزء من أجزاء الليل والنهار، جمعها: "ساعات، وساع"، والليل والنهار معاً أربع وعشرون ساعة.


والساعة اصطلاحاً:

الوقت الذي تقوم فيه القيامة، وتنتهي فيه حياة المخلوقات، ويضطرب الكون، وسُمِّيَت بذلك لسرعة الحساب فيها، أو لأنها تفجأ الناس في ساعة؛ فيموت الخلق كلهم بصيحة واحدة.

وقال الراغب في "المفردات":

الساعة: جزء من أجزاء الزمان، ويُعَبَّر به عن القيامة،

قال تعالى: ﴿ اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ ﴾ [القمر: 1]، وقال سبحانه: ﴿ يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ ﴾ [الأعراف: 187].

وقال - عز وجل -: ﴿ وَعِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ ﴾ [الزخرف: 85].

الخلاصة:

الأشراط: جمع شَرَط، والشرط: العلامة، وأشراط الساعة أي: علاماتها وأسبابها، فهي العلامات التي يكون بعدها قيام الساعة.

والساعة: الوقت الذي تقدم فيه القيامة، وسُمِّيَت الساعة: لأنها تفاجئ الناس في ساعة؛ فيموت الخلق كلهم بصيحة واحدة. (انظر "غريب الحديث" لابن الأثير: 2/460).

وقيل أن الساعات ثلاث:

1- الساعة الكبرى:

هي بعث الناس للمحاسبة، وهي التي أشار إليها بقوله:

"لا تقومُ السَّاعةُ حتَّى يظهرَ الفُحْشُ والتَّفَحُّشُ، وقطيعة الرحم، وسوء المجاورة".
(رواه الإمام أحمد من رواية عبد الله بن عمرو رضي الله عنه).

تنبيه:

وإذا أُطْلِقت الساعة في القرآن الكريم فالمراد بها القيامة الكبرى: قال تعالى:
﴿ يَسْأَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ ﴾ [الأحزاب: 63] أي: عن القيامة، وقال تعالى: ﴿ اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ ﴾ [القمر: 1]

أي: اقتربت القيامة.

2- والساعة الوسطى:

وهي موت أهل القرن الواحد، وذلك نحو ما رُوِيَ أن النبي - صلى الله عليه وسلم - رأى عبد الله بن أُنَيْس[2] فقال: "إن يَطُلْ عُمُر هذا الغلام لم يمُتْ حتى تقُومَ السَّاعة".

وعند البخاري ومسلم من حديث أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت:

"كان الأعراب إذا قدموا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سألوه عن الساعة: متى الساعة؟ فنظر إلى أحدث إنسان منهم، فقال: إن يعش هذا لم يدركه الهرم، قامت عليكم ساعتكم".

وجاء في "فتح الباري" (11/363): أن المراد بساعتهم: موتهم، فهو ساعة المخاطبين.

وقال ابن كثير رحمه الله كما في "البداية والنهاية" (1/24) في الحديث السابق:

"والمراد: إنخرام قرنهم، ودخولهم في عالم الآخرة، فإن مَن مات فقد دخل في حكم الآخرة، وبعض الناس يقول: "مَن مات فقد قامت قيامته"، وهذا الكلام بهذا المعنى صحيح.

3- والساعة الصغرى:

وهي موت الإنسان، فساعة كل إنسان موته، وهي المشار إليها بقوله:

﴿ قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِلِقَاء اللّهِ حَتَّى إِذَا جَاءتْهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً ﴾ [الأنعام: 31]، ومعلوم أن هذه الحسرة تنال الإنسان عند موته؛ لقوله تعالى: ﴿ وَأَنفِقُوا مِن مَّا رَزَقْنَاكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ ﴾ [المنافقون: 10] وعلى هذا قوله: ﴿ قُلْ أَرَأَيْتُكُم إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ اللّهِ أَوْ أَتَتْكُمُ السَّاعَةُ ﴾ [الأنعام: 40].

وقال القرطبى:

"قال علماؤنا:

"واعلم أن كل ميت مات فقد قامت قيامته[3]، ولكنها قيامة صغرى وكبرى، فالصغرى: هي ما يقوم بكل إنسان في خاصته: من خروج روحه، وفراق أهله، وانقطاع سعيه، وحصوله على عمله إن كان خيراً فخير، وإن كان شراً فشر، والقيامة الكبرى: هي التي تعم الناس وتأخذهم أخذة واحدة". (التذكرة في أحوال الموتى وأمور الآخرة).

وقد ذكر الله تعالى القيامتين الصغرى والكبرى في القرآن الكريم، فتجده يذكر القيامتين في السورة الواحدة، كما في سورة "الواقعة"، فإنه ذكر في أولها القيامة الكبرى، فقال تعالى:

﴿ إِذَا وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ * لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ * خَافِضَةٌ رَّافِعَةٌ * إِذَا رُجَّتِ الْأَرْضُ رَجّاً * وَبُسَّتِ الْجِبَالُ بَسّاً * فَكَانَتْ هَبَاء مُّنبَثّاً * وَكُنتُمْ أَزْوَاجاً ثَلَاثَةً ﴾ [الواقعة: 1-7].

ثم في آخرها ذكر القيامة الصغرى: وهي الموت، فقال عز وجل: ﴿ فَلَوْلَا إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ * وَأَنتُمْ حِينَئِذٍ تَنظُرُونَ * وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنكُمْ وَلَكِن لَّا تُبْصِرُونَ ﴾ [الواقعة: 83-85].

وذكر القيامتين - أيضاً - في سورة القيامة، فقال- عز وجل -: ﴿ لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ ﴾ [القيامة: 1] وهذه القيامة الكبرى، ثم ذكر الموت، فقال: ﴿ كَلَّا إِذَا بَلَغَتْ التَّرَاقِيَ ﴾ [القيامة: 26] وهذه القيامة الصغرى.


__________________________________
[1] انظر القيامة الصغرى للشيخ/ عمر سليمان الأشقر: صـ 17.
[2] قال الحافظ ابن حجر رحمه الله: "إن ما ذكره عن عبد الله بن أُنَيْس لم نقف عليه، ولا هو آخر مَن مات من الصحابة هرماً".اهـ
(فتح الباري: 11/364) .
[3] أي أن مَن مات فقد دخل في حكم الآخرة.





الساعة الآن 06:52 PM.