منتدىمنتدى مزاد بيع وشراءسوق البنك التنقل السريع بين المنتدتياتاختصر وقتك
بوابة نوكيا   بوابة نوكيا > منتديات العامة > منتديات اسلامية
تابعنا على الفيس بوك تابعنا على تويتراضفنا لقائمة ال RSS

بوابة نوكيا


مميز من نواقض الإسلام : من استهزأ بشيء من دين الرسول (2)

مميز




ساهم بنشر الصفحة
رد
 
أدوات الموضوع













من نواقض الإسلام

من استهزأ بشيء من دين الرسول صلى الله عليه وسلم، أو ثوابه، أو عقابه؛ كفر (2)





المسألة الثالثة: الاستهزاء بالدين من علامات الكفار والمنافقين.

قال الله تعالى عن الكفار: ﴿ وَإِذَا رَأَوْكَ إِن يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُواً أَهَذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولاً * إِن كَادَ لَيُضِلُّنَا عَنْ آلِهَتِنَا لَوْلَا أَن صَبَرْنَا عَلَيْهَا وَسَوْفَ يَعْلَمُونَ حِينَ يَرَوْنَ الْعَذَابَ مَنْ أَضَلُّ سَبِيلاً ﴾ [الفرقان: 41-42].

وأيضاً من علامات المنافقين الخاصة قال تعالى: " ﴿ إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كَانُواْ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ * وَإِذَا مَرُّواْ بِهِمْ يَتَغَامَزُونَ * وَإِذَا انقَلَبُواْ إِلَى أَهْلِهِمُ انقَلَبُواْ فَكِهِينَ * وَإِذَا رَأَوْهُمْ قَالُوا إِنَّ هَؤُلَاء لَضَالُّونَ * وَمَا أُرْسِلُوا عَلَيْهِمْ حَافِظِينَ ﴾ " [المطففين: 29-33].

وقال عنهم أيضاً: ﴿ الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ وَالَّذِينَ لاَ يَجِدُونَ إِلاَّ جُهْدَهُمْ فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ سَخِرَ اللّهُ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴾ [التوبة: 79].

المسألة الرابعة: من سب رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو كافر يجب قتله.

سواءً كان هذا الساب مسلماً في الأصل أو كان ذمياً فإنه يجب قتله، فالمسلم خرج من دائرة الإسلام بذلك والذمي انتقض عهده بذلك.

ومن الأدلة على ذلك:

1- حديث ابن عباس رضي الله عنهما أن أعمى كانت له أمُّ ولدٍ تشتم النبي وتقع فيه، فينهاها فلا تنتهي، ويزجرها فلا تنزجر، فلما كانت ذات ليلة جعلت تقع في النبي صلى الله عليه وسلم وتشتمه، فأخذ المغول فوضعه في بطنها واتكأ عليها فقتلها، فلما أصبح ذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم، فجمع الناس فقال: " أنْشُدُ رجلاً فعل ما فعل لي عليه حق إلا قام " قال: فقام الأعمى يتخطى الناس وهو يتدلدل، حتى قعد بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله أنا صاحبها، كانت تشتمك وتقع فيك فأنهاها فلا تنتهي وأزجرها فلا تنزجر، ولي منها ابنان مثلُ اللؤلؤتين. وكانت بي رفيقة، فلما كانت البارحة جعلت تشتمك وتقع فيك، فأخذت المغول فوضعته في بطنها واتكأت عليه حتى قتلتها فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " ألا اشهدوا أن دمها هدر " رواه أبو داود والنسائي.

[ المغول: سيف رقيق له قفاً يكون غمده كالسوط، والمشمل: هو السيف القصير، سمي بذلك لأنه يشتمل عليه الرجل، أي يغطيه بثوبه].

قال الخطابي: فيه بيان أن ساب النبي صلى الله عليه وسلم يقتل، وذلك أن السب منها لرسول الله صلى الله عليه وسلم ارتداد عن الدين، وهذا دليل على أنه اعتقد أنها مسلمة، وليس في الحديث دليل على ذلك، بل الظاهر أنها كانت كافرة، وكان العهد لها بملك المسلم إياها؛ فإن رقيق المسلمين ممن يجوز استرقاقه لهم حكم أهل الذمة، وهم أشد في ذلك من المعاهدين...... ولو كانت مرتدة منتقلة إلى غير الإسلام لم يقرها سيدها على ذلك أياماً طويلة، ولم يكتف بمجرد نهيها عن السب، بل يطلب منها تجديد الإسلام، لا سيما إن كان يطؤها فإن وطء المرتدة لا يجوز ".

2- حديث جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من لكعب بن الأشرف، فإنه قد آذى الله ورسوله؟ " فقام محمد بن مسلمة فقال: أنا يا رسول الله - في الحديث أنه قتله هو ومن معه نصرة للنبي صلى الله عليه وسلم "الحديث متفق عليه.

قال ابن تيمية في الصارم المسلول: " والاستدلال بقتل كعب بن الأشرف من وجهين: ـ أحدهما: أنه كان معاهداً مهادناً، وهذا لا خلاف فيه بين أهل العلم بالمغازي والسير، وهو عندهم من العلم العام الذي يستغنى فيه عن نقل الخاصة "

فهذان الحديثان دلاّ على أن من سبّ النبي صلى الله عليه وسلم فإنه يقتل ولو كان ذمياً ومعاهداً فإنه ينتقض عهده بعد سبه ولا ذمة له أيضاً، والمسلم أيضاً يقتل من باب الأولى، ويدل عليه.

3- ما رواه أبو داود والنسائي وأحمد عن أبي برزة قال: " كنت عند أبي بكر رضي الله عنه فتغيض على رجل، فاشتد عليه، فقلت: تأذن لي يا خليفة رسول الله أضرب عنقه قال: فأذهبت كلمتي غضبه. فقام فدخل، فأرسل إلي، فقال: ما الذي قلت آنفاً؟ قلت: ائذن لي أضرب عنقه. قال: أكنت فاعلاً ولو أمرتك؟ قلت: نعم. قال: لا والله ما كانت لبشر بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ".

قال ابن تيمية في الصارم المسلول 1/192: " فقد تضمن الحديث خصيصتين لرسول الله صلى الله عليه وسلم: أحدهما: أنه يطاع في كل من أمر بقتله.

والثانية: أن له قتل من شتمه وأغلظ له ".

وكذلك من سبّ الله وسب دينه فهو كافر لابد من قتله.

قال ابن تيمية في الصارم المسلول( 2/15 ): " وقال الإمام إسحاق بن راهويه أحد الأئمة الأعلام: أجمع المسلمون على أن من سب الله، أو سب رسوله صلى الله عليه وسلم أو دفع شيئاً مما أنزل الله عز وجل، أو قتل نبياً من أنبياء الله عز وجل، أنه كافر بذلك وإن كان مقراً بكل ما أنزل الله - ثم قال - وتحرير القول فيها: أن الساب إن كان مسلماً فإنه يكفر ويقتل بغير خلاف، وهو مذهب الأئمة الأربعة وغيرهم، وقد تقدم ممن حكى الإجماع على ذلك من الأئمة مثل إسحاق بن راهويه وغيره، وإن كان ذمياً، فإنه يقتل أيضاً في مذهب مالك وأهل المدينة وسيأتي حكاية ألفاظهم، وهو مذهب أحمد وفقهاء الحديث وقد نص أحمد على ذلك في مواضع متعددة "

وقال في موضع آخر( 2/32 ): " والدلالة على انتقاض عهد الذمي بسب الله أو كتابه أو دينه أو رسوله، ووجوب قتله وقتل المسلم إذا أتى ذلك: الكتاب والسنة وإجماع الصحابة والتابعين والاعتبار ".

مسألة قبول توبة من سبَّ الله تعالى ومن سب رسوله صلى الله عليه وسلم وهل يقتل بعد توبة؟

من المسائل التي جرى فيها الخلاف وبسط القول فيها شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابه الصارم المسلول على شاتم الرسول انظر في نفس الكتاب المواضيع التالية: (3/563، 3/575، 3/613، 3/645، 3/1017).

وقال شيخنا ابن عثيمين في القول المفيد (3/31): " إلا أن ساب الرسول صلى الله عليه وسلم تقبل توبته ويجب قتله، بخلاف من سب الله، فإنها تقبل توبته ولا يقتل، لا لأن حق الله دون حق الرسول صلى الله عليه وسلم بل لأن الله أخبرنا بعفوه عن حقه إذا تاب العبد إليه بأنه يغفر الذنوب جميعاً، أما ساب الرسول صلى الله عليه وسلم فإنه يتعلق به أمران:

الأول: أمر شرعي لكونه رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومن هذا الوجه تقبل توبته إذا تاب.

والثاني: أمر شخصي لكونه من المرسلين، ومن هذا الوجه يجب قتله لحقه صلى الله عليه وسلم ويقتل بعد توبته على أنه مسلم، فإذا قتل غسلناه وكفناه وصلينا عليه ودفناه مع المسلمين، وهذا اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية، وقد ألف كتاباً في ذلك اسمه: (الصارم المسلول في حكم قتل ساب الرسول) أو (الصارم المسلول على ساب الرسول)، وذلك لأنه استهان بحق الرسول صلى الله عليه وسلم، وكذا لو قذفه فإنه يقتل ولا يجلد.

فإن قيل: أليس قد ثبت أن من الناس من سب الرسول صلى الله عليه وسلم وقبل منه وأطلقه؟
أجيب: بلى هذا صحيح، لكن هذا في حياته صلى الله عليه وسلم، وقد أسقط حقه، أما بعد موته فلا ندري، فننفذ ما نراه واجباً في حق من سبه صلى الله عليه وسلم.

فإن قيل: احتمال كونه يعفو عنه أو لا يعفو موجب للتوقف؟ أجيب: إنه لا يوجب التوقف لأن المفسدة حصلت بالسب، وارتفاع أثر هذا السب غير معلوم، والأصل بقاؤه.

فإن قيل: أليس الغالب أن الرسول صلى الله عليه وسلم عفا عمن سبه؟

أجيب: بلى، وربما كان في حياة الرسول صلى الله عليه وسلم إذا عفا قد تحصل المصلحة ويكون في ذلك تأليف، كما أنه صلى الله عليه وسلم يعلم أعيان المنافقين ولم يقتلهم لئلا يتحدث الناس أن محمداً يقتل أصحابه، لكن الآن لو علمنا أحداً بعينه من المنافقين لقتلناه. قال ابن القيم: إن عدم قتل المنافق المعلوم إنما هو في حياة الرسول صلى الله عليه وسلم فقط.

وهل لأحد من المسلمين أن يعفو عمن سب النبي ويقبل اعتذاره؟

ليس لأحد من المسلمين الحق في أن يطالب الذين يقعون في عرض النبي بالاعتذار أو يعفو عمن سب النبي صلى الله عليه وسلم أو يقبل عذرهم، لأنه حق للنبي صلى الله عليه وسلم، ونظير ذلك حقوق عامة الناس لا يتنازل عنها إلا صاحب الحق، فكيف بحق النبي صلى الله عليه وسلم وإنما على المسلم أن يطالب بحق النبي لأن مقام النبي أعظم مقام والتعدي عليه أعظم من التعدي على غيره من البشر، ومسألة سب النبي صلى الله عليه وسلم ومقامه الشريف من المسائل التي هي أصل في عقيدة كل مسلم، فلا يجوز الكلام عليها إلا بعلم ودليل عن الله أو عن رسوله صلى الله عليه وسلم فهي مسألة شرعية عقدية مهمة للغاية ولا يوجد دليل من كتاب الله ولا من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم أو قول صحابي أو تابعي أو إمام من أئمة الدين والهدى من السلف أو الخلف على العفو عمن سب النبي صلى الله عليه وسلم أو قبول اعتذاره إذا اعتذر بل الثابت في الكتاب والسنة وإجماع الصحابة والتابعين أنه يجب قتله سواءً كان مسلماً أو كافراً كما سبق.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية في الصارم المسلول (1/192) بعد حديث أبي برزة السابق: " فقد تضمن الحديث خصيصتين لرسول الله صلى الله عليه وسلم:

إحداهما: أنه يطاع في كل من أمر بقتله.

والثانية: أن له قتل من شتمه وأغلظ له. وهذا المعنى الثاني الذي كان له باق في حقه بعد موته، فكل من شتمه وأغلظ في حقه كان قتله جائزاً، بل ذلك بعد موته أوكد و أوكد؛ لأن حرمته بعد موته أكمل، والتساهل في عرضه بعد موته غير ممكن. وهذا الحديث يفيد أن سبّه في الجملة يبيح القتل، ويستدل بعمومه على قتل الكافر والمسلم "

وقال: أيضا: الجواب الرابع: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان له أن يعفو عمن شتمه وسبه في حياته، وليس للأمة أن يعفو عن ذلك ومما ابتلي به المسلمون في العصور المتأخرة سب عباد الأوثان والأبقار وأحفاد القردة والخنازير للنبي ففي كل حين يظهر من هؤلاء من ينال من نبينا صلى الله عليه وسلم و من دينه ودعوته إمّا بكلام ساقط أو برسومات ساخرة " قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاء مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ " ويجب أن يعلم كل مسلم أنّ نصرة النبي والذب عن عرضه وتوقيره وتعزيره حق عليه يجب أن ينافح عنه وله صلى الله عليه وسلم.

قال ابن تيمية في الصارم المسلول: " الوجه السادس: أنّ الله فرض علينا تعزير رسوله وتوقيره..... فلا يجوز أن نصالح أهل الذمة الذين يُسمعونا شتم نبينا ويظهروا ذلك، فإن تمكينهم من ذلك ترك للتعزير والتوقير، وهم يعلمون أنا لا نصالحهم على ذلك، بل الواجب علينا أن نكفَّهم عن ذلك ونزجرهم عنه بكل طريق، وعلى ذلك عاهدناهم، فإذا فعلوه فقد نقضوا الشرط الذي بيننا وبينهم "

وهذا فيمن كان بيننا وبينهم عهد فكيف بمن لا عهد له ولا ذمة، فيجب تطهير الأرض من إظهار سب رسول الله بحسب الإمكان.

نسأل الله أن ينتقم لرسول الله من كل من آذاه من أعداء الله.

فائدة: كان المسلمون إذا حاصروا عدوهم من الكفار، فامتنع الكفار حتى دب اليأس إلى المسلمين، فسب الكفار رسول الله فإنه يُفتح على المسلمين بسبب سب الكفار لرسول الله.

قال ابن تيمية في الصارم المسلول (2/233): " ونظير هذا ما حدثناه أعداد من المسلمين العدول أهل الفقه والخبرة عما جربوه مرات متعددة في حصر الحصون والمدائن التي بالسواحل الشامية، لما حصر المسلمون فيها بني الأصفر في زماننا، قالوا: كنا نحن نحصر الحصن أو المدينة الشهر أو أكثر من الشهر وهو ممتنع علينا نكاد نيأس منه حتى إذا تعرض أهله لسب رسول الله صلى الله عليه وسلم والوقيعة في عرضه، تعجلنا فتحه وتيسر ولم يكد يتأخر إلا يوماً أو يومين أو نحو ذلك، ثم يفتح المكان عنوة، ويكون فيهم ملحمة عظيمة، قالوا: حتى إن كنا لنتباشر بتعجيل الفتح إذا سمعناهم يقعون فيه مع امتلاء القلوب غيظاً عليهم بما قالوه فيه. وهكذا حدثني بعض أصحابنا الثقات أن المسلمين من أهل المغرب حالهم مع النصارى كذلك، ومن سنة الله أن يعذب أعداءه تارة بعذاب من عنده، وتارة بأيدي عباده المؤمنين ".

وذكر نحو هذا الكلام ابن تيمية أيضاً في كتابه الجواب الصحيح (6/296).






الساعة الآن 07:52 AM.