منتدىمنتدى مزاد بيع وشراءسوق البنك التنقل السريع بين المنتدتياتاختصر وقتك
بوابة نوكيا   بوابة نوكيا > منتديات العامة > منتديات اسلامية
تابعنا على الفيس بوك تابعنا على تويتراضفنا لقائمة ال RSS

بوابة نوكيا


إقامة الصلاة




ساهم بنشر الصفحة
رد
 
أدوات الموضوع
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله


الطمأنينة في الصلاة



إنَّ من الأخطاء العظيمة التي يقع فيها بعض المصلِّين : ترك الطمأنينة في الصلاة ، وقد عدَّ النبي صلى الله عليه وسلم فاعل ذلك من أسوء الناس سرقة . فعن أبي قتادة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أَسْوَأُ النَّاسِ سَرِقَةً الَّذِي يَسْرِقُ مِنْ صَلَاتِهِ )) قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَكَيْفَ يَسْرِقُ مِنْ صَلَاتِهِ ؟ قَالَ : (( لَا يُتِمُّ رُكُوعَهَا وَلَا سُجُودَهَا - أَوْ قَالَ - لَا يُقِيمُ صُلْبَهُ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ )) [1]فعدَّ صلوات الله وسلامه عليه السرقة من الصلاة أسوء وأشد من السرقة من المال .
إن الطمأنينة في الصلاة ركن من أركان الصلاة لا تصح الصلاة بدونها ، وقد قال صلى الله عليه وسلم للمسيء صلاته : ((إِذَا قُمْتَ إِلَى الصَّلَاةِ فَكَبِّرْ ثُمَّ اقْرَأْ مَا تَيَسَّرَ مَعَكَ مِنْ الْقُرْآنِ ، ثُمَّ ارْكَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ رَاكِعًا ، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَعْدِلَ قَائِمًا ، ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا ، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ جَالِسًا ، وَافْعَلْ ذَلِكَ فِي صَلَاتِكَ كُلِّهَا)) [2]وقد أخذ أهل العلم من هذا الحديث أن من لم يُقِم صلبه في الركوع والسجود فإن صلاته غير مجزئة وعليه إعادتها ، كما قال صلى الله عليه وسلم لهذا المسيء في صلاته : ((ارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ)) [3].
لقد وردت في السنة أحاديث كثيرة جداً في الأمر بإقامة الصلاة وإتمامها ، والتحذير من ترك الطمأنينة فيها أو الإخلال بأركانها وواجباتها ، ومن ذلك غير ما تقدم : ما ورد عن أنس بن مالك رضي الله عنه : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ((أَتِمُّوا الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ)) [4]، والإتمام إنما يكون بالطمأنينة .
ومن الأدلة أيضا : ما جاء عن علي بن شيبان رضي الله عنهما – وكان من الوفد – قال : خَرَجْنَا حَتَّى قَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَبَايَعْنَاهُ وَصَلَّيْنَا خَلْفَهُ ، فَلَمَحَ بِمُؤْخِرِ عَيْنِهِ رَجُلًا لَا يُقِيمُ صَلَاتَهُ -يَعْنِي صُلْبَهُ- فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ ، فَلَمَّا قَضَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصَّلَاةَ قَالَ : (( يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَا يُقِيمُ صُلْبَهُ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ )) [5]أي لا يسوي ظهره عقب الركوع والسجود ، فالحديث دليل على ركنية القومة والجلسة والطمأنينة فيهما .
وعن أبي صالح الأشعري أن أبا عبد الله الأشعري حدثه : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بصر برجل يصلي لا يتم ركوعه ولا سجوده فقال : « لو مات هذا على ما هو عليه لمات على غير ملة محمد صلى الله عليه وسلم ، فأتموا الركوع والسجود ، فإن مثل الذي لا يتم ركوعه ولا سجوده مثل الجائع لا يأكل إلا التمرة والتمرتين ، لا تغنيان عنه شيئا » ، قال : أبو صالح : فلقيت أبا عبد الله فقلت : من حدثك هذا الحديث أنه سمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال : حدثني أمراء الأجناد : خالد بن الوليد ، وشرحبيل بن حسنة ، وعمرو بن العاص أنهم سمعوه من النبي صلى الله عليه وسلم[6] . وهذا تهديد شديد يخشى على فاعل ذلك من سوء الخاتمة بأن يموت على غير الملة والعياذ بالله .
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : (( أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِثَلَاثٍ وَنَهَانِي عَنْ ثَلَاثٍ ... وَنَهَانِي عَنْ نَقْرَةٍ كَنَقْرَةِ الدِّيكِ ، وَإِقْعَاءٍ كَإِقْعَاءِ الْكَلْبِ ، وَالْتِفَاتٍ كَالْتِفَاتِ الثَّعْلَبِ )) [7].
وعن حذيفة رضي الله عنه : رَأَى رَجُلًا لَا يُتِمُّ رُكُوعَهُ وَلَا سُجُودَهُ ، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ قَالَ لَهُ حُذَيْفَةُ : مَا صَلَّيْتَ، قَالَ وَأَحْسِبُهُ قَالَ : لَوْ مُتَّ مُتَّ عَلَى غَيْرِ سُنَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ[8]. وفي رواية : وَلَوْ مُتَّ مُتَّ عَلَى غَيْرِ الْفِطْرَةِ الَّتِي فَطَرَ اللَّهُ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْهَا[9].
وعن طلق بن علي الحنفي رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((لَا يَنْظُرُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَى صَلَاةِ عَبْدٍ لَا يُقِيمُ فِيهَا صُلْبَهُ بَيْنَ رُكُوعِهَا وَسُجُودِهَا )) [10].
وعن عائشة رضي الله عنها قالت : (( ... وَكَانَ – أي رسول الله صلى الله عليه وسلم - إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ الرُّكُوعِ لَمْ يَسْجُدْ حَتَّى يَسْتَوِيَ قَائِمًا ، وَكَانَ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ السَّجْدَةِ لَمْ يَسْجُدْ حَتَّى يَسْتَوِيَ جَالِسًا)) [11].
إن الأحاديث المشتملة على الأمر بالمحافظة على إقامة الركوع والسجود والرفع منهما ، والدالة على أن ذلك من أركان الصلاة التي لا تصح الصلاة إلا بها كثيرة جدا ، وهي محفوظة في دواوين السنة كالبخاري ومسلم والسنن الأربعة وغيرها ، وقد تقدم معنا جملة منها . والواجب على كل مسلم أن يحافظ على ذلك في صلاته تمام المحافظة؛ فيتم ركوعه والرفع منه وسجوده والرفع منه ، ويأتي بذلك على التمام والكمال في صلاته كلها على الوجه الذي يرضي الرب تبارك وتعالى ، عملاً بهدي الرسول صلى الله عليه وسلم وتمسكاً بسنته القائل صلى الله عليه وسلم : ((صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي)) [12]. اللهم اجعلنا من المقيمين الصلاة .
منقول



جزاك الله خيراً أخي الكريم ونفع بك

بارك الله فيك ووفقك لكل خير
الساعة الآن 10:27 PM.