منتدىمنتدى مزاد بيع وشراءسوق البنك التنقل السريع بين المنتدتياتاختصر وقتك
بوابة نوكيا   بوابة نوكيا > منتديات العامة > منتديات اسلامية > قسم القرآن وعلومه
تابعنا على الفيس بوك تابعنا على تويتراضفنا لقائمة ال RSS

بوابة نوكيا


مميز اية و تفسير (موضوع متجدد كل يوم لكل الاعضاء يشاركون به )

مميز




ساهم بنشر الصفحة
رد
 
أدوات الموضوع
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
الموضوع عبارة عن
ان نقوم بذكر اية و تفسيرها
و تكون المشاركة من جميع الاعضاء لتكون اكبر استفادة
و عسى ان يجازينا الله به من جزيل حسناته و كثير الثواب

_______________________
( الاية )

قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ {1} الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ {2} وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ {3} وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ {4} وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ {5} إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ {6} فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاء ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ {7} وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ {8} وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ {9} أُوْلَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ {10} الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ {11}


إنه الوعد الصادق، بل القرار الأكيد بفلاح المؤمنين.. الفلاح في الدنيا والفلاح في الآخرة. فلاح الفرد المؤمن وفلاح الجماعة المؤمنة. من هم المؤمنون الذين كتب الله لهم هذه الوثيقة، ووعدهم هذا الوعد؟ إنهم هؤلاء الذين يفصِّل السياق صفاتهم بعد آية الافتتاح. فما قيمة هذه الصفات؟ قيمتها أنها ترسم شخصية المسلم في أفقها الأعلى، أفق محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وخير خلق الله، الذي أدبه ربه فأحسن تأديبه. {الذين هم في صلاتهم خاشعون} تستشعر قلوبهم رهبة الموقف في الصلاة بين يدي الله، فتسكن وتخشع، فيسري الخشوع منها إلى الجوارح والملامح والحركات. ويغشى أرواحهم جلال الله في حضرته، فتختفي من أذهانهم جميع الشواغل، ولا تشتغل بسواه. {والذين هم عن اللغو معرضون}. لغو القول، ولغو الفعل، ولغو الاهتمام والشعور. إن للقلب المؤمن ما يشغله عن اللغو واللهو والهذر. له ما يشغله من ذكر الله، وتصور جلاله وتدبر آياته في الأنفس والآفاق. وله ما يشغله من تكاليف العقيدة: تكاليفها في تطهير القلب، وتزكية النفس وتنقية الضمير. وتكاليفها في السلوك، وتكاليفها في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. وتكاليفها في الجهاد لحمايتها ونصرتها وعزتها، وهي تكاليف لا تنتهي، ولا يغفل عنها المؤمن، ولا يعفي نفسه منها، وهي مفروضة عليه فرض عين، أو فرض كفاية. وفيها الكفاية لاستغراق الجهد البشري والعمر البشري. والطاقة البشرية المحدودة. {والذين هم للزكاة فاعلون} والزكاة طهارة للقلب والمال: طهارة للقلب من الشح، وانتصار على وسوسة الشيطان بالفقر، وثقة بما عند الله من العوض والجزاء. وطهارة للمال تجعل ما بقي منه بعدها طيبا حلالا، وهي صيانة للجماعة من الخلل الذي ينشئه العوز في جانب والترف في جانب، وهي وقاية للجماعة كلها من التفكك والانحلال. {والذين هم لفروجهم حافظون} وهذه طهارة الروح والبيت والجماعة. ووقاية النفس والأسرة والمجتمع بحفظ الفروج من دنس المباشرة في غير حلال، وحفظ القلوب من التطلع إلى غير حلال؛ وحفظ الجماعة من انطلاق الشهوات فيها بغير حساب، ومن فساد البيوت فيها والأنساب. فالجماعة التي تنطلق فيها الشهوات بغير حساب جماعة معرضة للخلل والفساد؛ لأنه لا أمن فيها للبيت، ولا حرمة فيها للأسرة. والقرآن هنا يحدد المواضع النظيفة التي يحل للرجل أن يودعها بذور الحياة: {إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون} وراء الزوجات وملك اليمين، ولا زيادة بطريقة من الطرق. فمن ابتغى وراء ذلك فقد عدا الدائرة المباحة، ووقع في الحرمات، واعتدى على الأعراض. {والذين هم لأماناتهم وعهدهم راعون} راعون لأماناتهم وعهدهم أفرادا؛ وراعون لأماناتهم وعهدهم جماعات. {‏والذين هم على صلواتهم يحافظون‏} أي يواظبون عليها في مواقيتها فإن ذلك من أحب الأعمال إلى الله عز وجل. تلك هي صفات الكوكبة الطاهرة والفرقة الناجية فمن شاء فليأخذ أو ليدع.
بارك الله فيك
اخى عبدالقادر
واثابك الله
وجعله فى ميزان حسناتك
معنى قوله تعالى: وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ نَافِلَةً

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كلا من القولين روي عن السلف - رحمهم الله تعالى - فقد رواهما الطبري - رحمه الله تعالى - في تفسيره بسنده عنهم، وذكر أن الآية تحتملهما، وأنه لا مرجح لأحدهما، فقد قال بعد ذكر الأسانيد والروايات عنهم: قال أبو جعفر: وقد بيَّنا فيما مضى قبل، أن النافلة الفضل من الشيء يصير إلى الرجل من أيّ شيء كان ذلك، وكلا ولديه إسحاق ويعقوب كان فضلًا من الله تفضل به على إبراهيم، وهبة منه له، وجائز أن يكون عنى به أنه آتاهما إياه جميعًا نافلة منه له، وأن يكون عنى أنه آتاه نافلة يعقوب، ولا برهان يدلّ على أيّ ذلك المراد من الكلام، فلا شيء أولى أن يقال في ذلك مما قال الله، ووهب الله له لإبراهيم إسحاق ويعقوب نافلة. اهـ
وإن كان معناها ولد الولد - أي يعقوب - فتكون كلمة نافلة خاصة بيعقوب. قال ابن الجوزي في تفسيره: قوله تعالى: ووهبنا له يعني: إبراهيم إسحاق ويعقوب نافلة. وفي معنى النافلة قولان:
أحدهما: أنها بمعنى الزيادة، والمراد بها: يعقوب خاصة، فكأنه سأل واحدًا، فأعطي اثنين، وهذا مذهب ابن عباس، وقتادة، وابن زيد، والفراء.
والثاني: أن النافلة بمعنى العطية، والمراد بها: إسحاق، ويعقوب، وهذا مذهب مجاهد، وعطاء. اهـ.
علمًا بأننا لم يتضح لنا المراد بقول السائلة: وإن كان معناها ولد الولد - أي: يعقوب - فلم كان الجمع بين إسحاق، ويعقوب؟
والله أعلم.



بسم الله الرحمن الرحيم

"...إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ"
(الزمر :10)

------------------------

وهذا عام في جميع أنواع ((الصبر)) ..
الصبر على أقدار الله المؤلمة فلا يتسخطها ,والصبر عن معاصيه فلا يرتكبها , والصبر على طاعته حتى يؤديها ,

فوعد الله الصابرين أجرهم بغير حساب , أي: بغير حد ولا عد ولا مقدار ،

وما ذاك إلا لفضيلة الصبر ومحله عند الله ، وأنه معين على كل الأمور.



من تفسير السعدي ..



بسم الله الرحمن الرحيم



اللهم صل على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين



قال سبحانه وتعالى (الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَّحْمَةً وَعِلْمًا فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ )




يخبر تعالى عن كمال لطفه تعالى بعباده المؤمنين، وما قيض لأسباب سعادتهم من الأسباب الخارجة عن قدرهم، من استغفار الملائكة المقربين لهم، ودعائهم لهم بما فيه صلاح دينهم وآخرتهم، وفي ضمن ذلك الإخبار عن شرف حملة العرش ومن حوله، وقربهم من ربهم، وكثرة عبادتهم ونصحهم لعباد الله، لعلمهم أن الله يحب ذلك منهم



( الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ )


أي: عرش الرحمن، الذي هو سقف المخلوقات وأعظمها وأوسعها وأحسنها، وأقربها من الله تعالى، الذي وسع الأرض والسماوات والكرسي، وهؤلاء الملائكة، قد وكلهم الله تعالى بحمل عرشه العظيم، فلا شك أنهم من أكبر الملائكة وأعظمهم وأقواهم، واختيار الله لهم لحمل عرشه، وتقديمهم في الذكر، وقربهم منه، يدل على أنهم أفضل أجناس الملائكة عليهم السلام، قال تعالى: وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ



( وَمَنْ حَوْلَهُ )


من الملائكة المقربين في المنزلة والفضيلة



( يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ )


هذا مدح لهم بكثرة عبادتهم للّه تعالى، وخصوصًا التسبيح والتحميد، وسائر العبادات تدخل في تسبيح الله وتحميده، لأنها تنزيه له عن كون العبد يصرفها لغيره، وحمد له تعالى، بل الحمد هو العبادة للّه تعالى، وأما قول العبد: "سبحان الله وبحمده"فهو داخل في ذلك وهو من جملة العبادات.



( وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا )


وهذا من جملة فوائد الإيمان وفضائله الكثيرة جدًا، أن الملائكة الذين لا ذنوب عليهم يستغفرون لأهل الإيمان، فالمؤمن بإيمانه تسبب لهذا الفضل العظيم. ثم ولما كانت المغفرة لها لوازم لا تتم إلا بها -غير ما يتبادر إلى كثير من الأذهان، أن سؤالها وطلبها غايته مجرد مغفرة الذنوب- ذكر تعالى صفة دعائهم لهم بالمغفرة، بذكر ما لا تتم إلا به



( رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَّحْمَةً وَعِلْمًا)


فعلمك قد أحاط بكل شيء، لا يخفى عليك خافية، ولا يعزب عن علمك مثقال ذرة في الأرض ولا في السماء، ولا أصغر من ذلك ولا أكبر، ورحمتك وسعت كل شيء، فالكون علويه وسفليه قد امتلأ برحمة الله تعالى ووسعتهم، ووصل إلى ما وصل إليه خلقه



( فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا )


من الشرك والمعاصي



( وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ )


باتباع رسلك، بتوحيدك وطاعتك



( وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ )


أي: قهم العذاب نفسه، وقهم أسباب العذاب






من تفسير السعدي (سوره غافر الايه 7 )






بسم الله الرحمن الرحيم


( إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ )



( قَالَ ) يعقوب ( إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي ) أي: ما أبث من الكلام ( وَحُزْنِي ) الذي في قلبي ( إِلَى اللَّهِ ) وحده، لا إليكم ولا إلى غيركم من الخلق، فقولوا ما شئتم ( وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ ) من أنه سيردهم علي ويقر عيني بالاجتماع بهم.

تفسير السعدى

قال ابن كثير في تفسير الآية :(إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي) أي : هَمِّي وما أنا فيه (إِلَى اللَّهِ) وَحْدَه . اهـ .

وقال ابن عادل الحنبلي
: والبَثُّ : أشَدُّ الحزن ، كأنَّه لِقُوّته لا يُطاق حَمْله . اهـ .

وقال القاسمي : أي : لا أشكو إلى أحدٍ منكم ومِن غيركم ، إنما أشكو إلى ربي داعيًا له ، وملتجئا إليه ، فَخَلّوني وشِكايتي .(وَأَعْلَمُ مِنَ اللّهِ) أي : لمن شكا إليه من إزالة الشكوى ، ومَزِيد الرحمة :(مَا لاَ تَعْلَمُونَ) ما يُوجب حُسن الظن به ، وهو مع ظنّ عَبْدِه بِه . اهـ .

ووقفتُ مع شكوى الْمُجادِلَة ..(قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ)، وفي بعض الآثار : " قالت :أشكو إلى الله فاقتي ووحدتي ووحشتي وفِراق زوجي " .

فالْهَمّ العظيم لا يُشكَى إلاّ إلى الله ؛ لأنه لا يَكشفه إلاّ الله .

فَشَكوى الْهَـمّ إلى الله مشروعة ، بل هي مطلوبة شرعا ..

واشتُهِر عن عليّ رضي الله عنه قوله :أشكو إلى الله عُجَري وبُجَري.

قال الأصمعي :
يعني همومي وأحزاني




يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَومٌ مِّن قَوْمٍ عَسَى أَن يَكُونُوا خَيْراً مِّنْهُمْ وَلَا نِسَاء مِّن نِّسَاء عَسَى أَن يَكُنَّ خَيْراً مِّنْهُنَّ وَلَا تَلْمِزُوا أَنفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الاِسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَمَن لَّمْ يَتُبْ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ [الحجرات : 11]


التفسير :


يا أيها الذين صدَّقوا الله ورسوله وعملوا بشريعته لا يهزأ قوم مؤمنون من قوم مؤمنين؛ عسى أن يكون المهزوء به منهم خيرًا من الهازئين, ولا يهزأ نساء مؤمنات من نساء مؤمنات; عسى أن يكون المهزوء به منهنَّ خيرًا من الهازئات, ولا يَعِبْ بعضكم بعضًا, ولا يَدْعُ بعضكم بعضًا بما يكره من الألقاب, بئس الصفة والاسم الفسوق, وهو السخرية واللمز والتنابز بالألقاب, بعد ما دخلتم في الإسلام وعقلتموه, ومن لم يتب من هذه السخرية واللمز والتنابز والفسوق فأولئك هم الذين ظلموا أنفسهم بارتكاب هذه المناهي.
يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُّسَمًّى ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِن قِطْمِيرٍ [فاطر : 13]



التفسير:


واللهُ يدخل من ساعات الليل في النهار, فيزيد النهار بقَدْر ما نقص من الليل, ويُدخل من ساعات النهار في الليل, فيزيد الليل بقَدْر ما نقص من النهار, وذلل الشمس والقمر, يجريان لوقت معلوم, ذلكم الذي فعل هذا هو الله ربكم له الملك كله, والذين تعبدون من دون الله ما يملكون مِن قطمير, وهي القشرة الرقيقة البيضاء تكون على النَّواة.
قال تعالى :

إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلآئِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُواْ الَّذِينَ آمَنُواْ سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُواْ الرَّعْبَ فَاضْرِبُواْ فَوْقَ الأَعْنَاقِ وَاضْرِبُواْ مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ [الأنفال : 12]



التفسير:



(إذ يوحي ربك إلى الملائكة) الذين أمد بهم المسلمين (أني) أي بأني (معكم) بالعون والنصر (فثبتوا الذين آمنوا) بالإعانة والتبشير (سألقي في قلوب الذين كفروا الرعب) الخوف (فاضربوا فوق الأعناق) أي الرؤوس (واضربوا منهم كل بنان) أي أطراف اليدين والرجلين فكان الرجل يقصد ضرب رقبة الكافر فتسقط قبل أن يصل إليه سيفه ورماهم صلى الله عليه وسلم بقبضة من الحصى فلم يبق مشرك إلا دخل في عينيه منها شيء فهزموا
قال الله تعالى:

{ تَبَارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا وَجَعَلَ فِيهَا سِرَاجًا وَقَمَرًا مُنِيرًا *
وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا }
(الفرقان: 62،61، تفسير ابن كثير، مجلد 5، صفحة 147)



يقول تعالى

ممجدا نفسه، ومعظما على جميل ما خلق في السماء من البروج -وهي الكواكب العظام،
وقيل: هي قصور في السماء للحرس، والقول الأول أظهر.
اللهم إلا أن يكون الكواكب العظام هي قصور للحرس، فيجتمع القولان، كما قال تعالى:
( وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَجَعَلْنَاهَا رُجُومًا لِلشَّيَاطِينِ ) (الملك 5)؛
ولهذا قال: ( تَبَارَكَ الَّذِي
جَعَلَ فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا وَجَعَلَ فِيهَا سِرَاجًا )
وهي الشمس المنيرة، التي هي كالسراج في الوجود، كما قال: ( وَجَعَلْنَا سِرَاجًا وَهَّاجًا ) (النبأ 13).


قوله

( وَقَمَرًا مُنِيرًا ) أي مضيئا مشرقا بنور آخر ونوع وفن آخر، غير نور الشمس، كما قال:
( هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاءً وَالْقَمَرَ نُورًا ) (يونس 5)، وقال مخبرا عن نوح، عليه السلام، أنه قال لقومه:
(
أَلَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا * وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِرَاجًا ) (نوح 15،16).




ثم

قال تعالى: ( وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً ) أي : يخلف كل واحد منهما الآخر، يتعاقبان لا يفتران.
إذا ذهب هذا جاء هذا، وإذا جاء هذا ذهب ذاك ، كما قال:

( وَسَخَّرَ لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دَائِبَيْنِ وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ ) (إبراهيم 33)،


وقال:


( يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ ) (الأعراف 54)،
وقال:( لا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ ) (يس 40).


وقوله تعالى:



( لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا )
أي جعلهما يتعاقبان، توقيتا لعبيدة عباده له، فمن فاته عمل في الليل استدركه في النهار، ومن فاته عمل في النهار استدركه في الليل.
وقد جاء في الحديث الصحيح:
"إنَّ اللهَ تعالى يَبسطُ يدَهُ بالليلِ ليتوبَ مُسِيءُ النهارِ ، ويبسُطُ يدَهُ بالنَّهارِ ليتوبَ مُسِيءُ الليلِ".
وقال مجاهد، وقتادة ( خِلْفَة ) أي مختلفين، أي هذا بسواده، وهذا بضيائه









بسم الله الرحمن الرحيم


{ إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَآئِرِ اللّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَا وَمَن تَطَوَّعَ خَيْراً فَإِنَّ اللّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ } .البقرة 158





إن الصفا والمروة- وهما جبلان صغيران قرب الكعبة من جهة الشرق- من معالم دين الله الظاهرة التي تعبَّد الله عباده بالسعي بينهما. فمَن قصد الكعبة حاجًّا أو معتمرًا, فلا إثم عليه ولا حرج في أن يسعى بينهما, بل يجب عليه ذلك, ومن فعل الطاعات طواعية من نفسه مخلصًا بها لله تعالى, فإن الله تعالى شاكر يثيب على القليل بالكثير, عليم بأعمال عباده فلا بضيعها, ولا يبخس أحدًا مثقال ذرة.


=============================
(إن الصفا والمروة) جبلان بمكة (من شعائر الله) أعلام دينه جمع شعيرة (فمن حج البيت أو اعتمر) أي تلبس بالحج أو العمرة ، وأصلهما القصد والزيارة (فلا جناح عليه) إثم عليه (أن يطَّوف) فيه إدغام التاء في الأصل في الطاء (بهما) بأن يسعى بينهما سبعا ، نزلت لما كره المسلمون ذلك لأن أهل الجاهلية كانوا يطوفون بهما وعليهما صنمان يمسحونهما ، وعن ابن عباس أن السعي غير فرض لما أفاده رفع الإثم من التخيير وقال الشافعي وغيره ركن ، وبين صلى الله عليه وسلم فريضته بقوله "إن الله كتب عليكم السعي" رواه البيهقي وغيره وقال "ابدؤوا بما بدأ الله به" يعني الصفا. رواه مسلم (ومن تطوع) وفي قراءة بالتحتية وتشديد الطاء مجزوما وفيه إدغام التاء فيها{يطَّوعْ} (خيرا) أي بخير ، أي عمل ما لم يجب عليه من طواف وغيره (فإن الله شاكر) لعمله بالإثابة عليه (عليم) به