منتدىمنتدى مزاد بيع وشراءسوق البنك التنقل السريع بين المنتدتياتاختصر وقتك
بوابة نوكيا   بوابة نوكيا > منتديات العامة > منتديات اسلامية
تابعنا على الفيس بوك تابعنا على تويتراضفنا لقائمة ال RSS

بوابة نوكيا


مميز بحث عن الجنـه

مميز




ساهم بنشر الصفحة
رد
 
أدوات الموضوع
السـلـام عليكـم

بحث عن الجنة

بحث عن الجنة

بحث عن الجنة




...الجنه....
سلعة الله الغالية
فأين المشترون !؟
الحمد لله وحده والصلاة و السلام على من لا نبي بعده, و بعد...
? فالجنة أمنية كل مؤمن, و حلم كل مسلم, و مطلب كل حي, و فوز كل عامل, من اجلها عمل العاملون, و سهر العابدون, و صام الصائمون, و تنافس المتنافسون.
? و قد رغبنا الله عز وجل و رسوله -صلى الله عليه و سلم- فيها, و أبانا لنا بعضاً من أوصافها لنجد في طلبها, و نشمر ما استطعنا للفوز بها, و نعد المهر للظفر بنعيمها.


? فهل تسير معي – أخي و أختي – نشم هواها, و نحاول وصفها, و نتلذذ بذكرها, و نسير بين أشجارها و أنهارها, و ندقق في طريقها.. علنا أن نحاول جادين بعد الوصول إليها و الفوز بها.

ما هي الجنة ؟
الجنة في اللغة: البستان أو الحديقة ذات الشجر الملتف الكثيف كما قال تعالى:" و نزلنا من السماء ماءً مباركا فأنبتنا به جنت و حب الحصيد ", و جمعها جنان. و هي لفظ مشتق من الفعل ((جن)) بمعنى استتر, و العرب تقول: جنت الأرض بالنبات إذا غطيت به.
أما في الشرع: فتطلق الجنة على المكان الذي سيدخله المؤمنون ليكون جزءاً لهم يوم القيامة, لما فيه من أشجار كثيفة ملتفة مع تناسق و جمال باهر لا نظير له, يستر من فيه عن الأعين, و يمنعه من الآفات و يحفظه من الأخطار.
أسماء الجنة
للجنة أسماء عديدة باعتبار صفاتها التي وصف الله بها , و قد ذكر لها ابن القيم –رحمه الله- اثني عشر اسماً هي باختصار:
الأول : الجنة و اهو اسمها العام و المتناول لتلك الدار و ما اشتملت عليه من أنواع النعيم واللذة و البهجة و السرور و قرة الأعين.
الثاني : دار السلام و قد سمها الله تعالى بهذا الاسم في قوله:" لهم دار السلام عند ربهم", و قوله:" والله يدعو إلى دار السلــم " , و هي أحق بهذا الاسم , لأنها دار السلامة من كل بلية و آفه و مكروه, و هي دار الله , و اسمه سبحانه و تعالى السلام.
الثالث: دار الخلد و سميت بذلك لأن أهلها لا يرحلون عنها أبداً , كما قال تعالى

الخامس: جنة المأوى قال تعالى:" عندها جنة المأوى ", " و أما من خاف مقام ربه و نهى النفس عن الهوى إن الجنة هي المأوى".
السادس: جنات عدن قال تعالى:" جنت عدن التي وعد بها الرحمن عباده بالغيب", أي جنات إقامة.
السابع: دار الحيوان قال تعالى :" و إن الدار الآخرة لهى الحيوان" , أي الدار الحياة الدائمة التي لا تفنى ولا تنقطع ولا تبيد.
الثامن: الفردوس قال تعالى :" أولئك هم الوارثون * الذين يرثون الفردوس هم فيها خالدون" , " إن الذين ءامنوا و عملوا الصالحات كانت لهم جنات الفردوس نزلاً" , و الفردوس يطلق على جميع الجنة و يقال على أفضلها و أعلاها.
التاسع: جنات النعيم قال تعالى :" إن الذين ءامنوا و عملوا الصالحات لهم جنت النعيم " , و هذا أيضاً اسم جامع لجميع الجنات.
العاشر: المقام الأمين قال تعالى :" لإن المتقين في مقام أمين * في جنات و عيون , و المقام موضع الإقامة و الأمين الآمن من كل سوء و آفة و مكروه, وهو الذي قد جمع صفات الأمن كلها.
الحادي شعر و الثاني عشر: مقعد الصدق و قدم الصدق قال تعالى :" إن المتقين في جنت و نهر * في مقعد صدقٍ عند مليك مقتدر" , فسمى الجنة مقعد صدق لحصول كل ما يراد من المقعد الحسن فيها .

سعة الجنة
* ورد في القرآن الكريم آيات تشير إلى سعة الجنة , منها قوله تعالى :" و سارعوا إلى مغفرةٍ من ربكم و جنة عرضها السموات و الأرض أعدت للمتقين " وقوله :" سابقوا إلى مغفرةٍ من ربكم و جنة عرضها كعرض السموات و الأرض أعدت للذين ءامنوا بالله و رسله".
و قال -صلى الله عليه وسلم- { إن في الجنة شجرة يسير الراكب في ظلها مائة عام لا يقطعها, فاقرءوا إن شئتم " وظل ممدود "
درجات الجنة
يتفاضل الناس في الجنة كما يتفاضلون في الدنيا, كل بحسب إيمانه و عمله في الدنيا, بل إن تفاضلهم في الجنة أكبر و أعظم من تفاضلهم في الدنيا, فالجنة ليست بدرجة واحده, بل جنان متعددة تتفاوت في الحسن و النعيم و الجزاء, قال تعالى:" انظر كيف فضلنا بعضهم على بعض و للآخرة اكبر درجت و أكبر تفضيلاً " و قال أيضاً:" يرفع الله الذين آمنوا منكم و الذين أوتوا العلم درجت والله بما تعملون خبير".
وعن أنس –رضي الله عنه- قال أصيب حارثة يوم بدر وهو غلام, فجاءت أمه إلى النبي –صلى الله عليه و سلم- فقالت: يا رسول الله, قد عرفت منزلة حارثة مني, فإن يك في الجنة أصبر و أحتسب, و إن يك الآخرة ترى ما أصنع ؟! , قال –صلى الله عليه وسلم- { ويحك, أو هبلت, أو جنة واحده هي ؟ إنها جنان كثيرة , و إنه لفي جنة الفردوس }.
و في الجنة مائة درجة, بين كل درجة و درجة كما بين السماء و الأرض, و في كل درجة منها من النعيم ما هو أكثر و أعظم مما في التي دونها, و إن كانت مفتوحة بعضها على بعض بحيث يتزاورون أهل الدرجات و يلتقي بعضهم ببعض كما هو الحال في الدنيا, يلتقي الفقير مع الغني و الغني مع من هو أغنى منه, و الفقر مع من هو أفقر منه, ولكن لكل منهم حياته الخاصة في طبقته.
قال –صلى الله عليه وسلم-:{ إن في الجنة مائة درجة أعدها الله للمجاهدين في سبيل الله ما بين الدرجتين كما بين السماء و الأرض, فإذا سألهم الله سألوه الفردوس, فإنه أوسط الجنة و أعلى الجنة, و فرقه عرش الرحمن, ومنه تفجر أنهار الجنة }.
فالناس في الآخرة يتفاضلون لا بأشكالهم و أجناسهم و أحسابهم و أموالهم و مناصبهم, إنما يتفاضلون بقدر إيمانهم و أعمالهم الصالحة.

أعلى أهل الجنة و أدناهم منزلة
عن المغيرة بن شعبة أن رسول الله –صلى الله عليه وسلم- قال : { سأل موسى ربه : ما أدنى أهل الجنة منزلة ؟ قال: هو رجل يجيء بعدما ادخل أهل الجنة الجنة فيقال له : ادخل الجنة , فيقول : أي رب, كيف و قد نزل الناس منازلهم, و أخذوا أخذاتهم ؟ فيقال له: أرتضى ان يكون لك مثل ملك ملك من ملوك الدنيا؟ فيقول : رضيت ربي , فيقول : لك ذلك و مثله ومثله ومثله ومثله, فقال في الخامسة: رضيت ربي , فيقول : هذا لك و عشرةِ أمثاله, و لك ما اشتهت نفسك, و لذت عينك, فيقول : رضيت رب.
قال: رب , فأعلاهم منزلة؟ , قال: أولئك الذين أردت , غرست كرامتهم بيدي, و ختمت عليها, فلم تر عين , ولم تسمع أذن , و لم يخطر على قلب بشر, قال: و مصداقة في كتاب الله سبحانه وتعالى: " فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون" .
و الفردوس أعلى درجات الجنة , و فيها من النعيم ما ليس في غيرها من درجات الجنة , و هي قمة النعيم مما لا يستطيع أن يتصوره بشر , و هي دار الأنبياء و المرسلين و الشهداء و الصديقين و الصالحين.
يقول ابن القيم –رحمه الله- (( ولما كان رسول الله –صلى الله عليه سلم- أعظم الخلق عبودية لربه, و أعلمهم به, و أشدهم له خشية, و أعظمهم له محبة, كانت منزلته أقرب المنازل إلى الله , و هي أعلى درجة في الجنة , و أمر النبي –صلى الله عليه وسلم- أمته أن يسألوها له, لينالوا بهذا الدعاء الزلفى من الله و زيادة الإيمان )) .
فيا من تحب أن تكون قريباً من الرسول –صلى الله عليه وسم- الزم طريقه, و سر على نهجه , و اتبع سنته, و بادر بإيمان يتبعه العمل , و بعمل يزينه الصدق و بحب يتبعه جميل اتباع, فبذالك تحظى بالقرب منه و بالشفاعه.

أبواب الجنة
للجنة ثمانية أبواب يدخل منها المؤمنون, قال –صلى الله عليه وسلم-: { في الجنة ثمانية أبواب, باب منها يسمى الريان, لا يدخله إلا الصائمون } و هي تفتح عندما يصل إليها المؤمنون, و تستقبلهم الملائكة محيية إياهم بسلامة الوصول, قال تعالى:" و سيق الذين اتقوا ربهم إلى الجنة زمراً حتى إذا جاءوها و فتحت أبوابها و قال لهم خزنتها سلم عليكم طبتم فادخلوها خلدين".
و أحد هذه الأبواب يسمى الريان, وهو خااص بالصائمين, وهناك باب للمكثرين من الصلاة. وباب للمتصدقين, وباب للمجاهدين, يقول –صلى الله عليه وسلم-: { من أنفق زوجين في سبيل الله من ماله دعي من أبواب الجنة, و للجنة ثمانية أبواب و فمن كان من أهل الصلاة دعي من باب الصلاة, و من كان من أهل الصدقة دعي من باب الصدقة, ومن كان من أهل الجهاد دعي من باب الجهاد, و من كان من أهل الصيام دعي من باب الصيام } .
سعة أبواب الجنة
أما عن سعة أبواب الجنة فيقول النبي –صلى الله عليه وسلم-: {و الذي نفس محمد بيده, إن ما بين المصراعين من مصاريع الجنة لكما بين مكة وهجر}, و في لفظ: { كما بين مكة و بصرى} .
و ورد في بعض الأحاديث أن ما بين المصراعين مسيرة أربعين سنة.
و سعة الباب: بحسب وسع الجنة , و كلما علت الجنة و اتسعت, فعاليها أوسع مما دونه.
و قد أخبرنا النبي-صلى الله عليه وسلم- عن المسافة بين كل باب و آخر فقال عندما سأله
لقيط بن عامر رضي الله عنه عن الجنة:{ و إن للجنة ثمانية أبواب, ما منهم بابان إلا يسير الراكب بينهما سبعين عاماً }.
تربة الجنة وحصباؤها وبناؤها
قال –صلى الله عليه وسم- في حديث المعراج:{ أدخلت الجنة فإذا فيها جنادل اللؤلؤ, و إذا ترابها المسك } و عن أبي سعيد رضي الله عنه أن ابن صائد سأل النبي –صلى الله عليه وسلم- عن تربة الجنة فقال:{هي در مكة – أي الدقيق الخالص البياض – بيضاء , مسك خالص}.
أما عن بنائها و حصبائها فقد سأل الصحابة رسول الله –صلى الله عليه وسلم- فقالوا: يا رسول الله, حدثنا عن الجنة ما بناؤها؟ فقال{ لبنة من ذهب, و لبنة من فضة, و ملاطها- أي طينها- المسك, و حصباؤها اللؤلؤ و الياقوت, و ترابها الزعفران, من يدخلها ينعم ولا يبأس, و يخلد ولا يموت, لا تبلى ثيابه ولا يفنى شبابه}.
أخي و أختي إن داراً هذا بناؤها و حصباؤها و تلك تربتها لجدير أن يشمر لها المشمرون, و يتزود لها بخير الزاد الموحدون, و يسعى للفوز بها المخلصون.
أنهار الجنة
قال تعالى:" مثل الجنة التي وعد المتقون فيها أنهر من ماءٍ غير ءاسن و أنهر من لبن لم يتغير طعمه و أنهر من خمر لذةٍ للشربين و أنهر من عسل مصفى و لهم فيها من كل الثمرات".
أخبر سبحانه أن أنهار الجنة ليست ماءً فحسب, أي منها أنهار من ماء لم يتغير طعمه و ريحه ولونه, بل هو أعذب المياه و أصفاها, و أطيبها و ألذها. و منها أنهار من لبن لم يتغير طعمه بحموضة أو غيرها, ومنها انهار من خمر لم تدنسها الأرجل, و لم تكدرها الأيدي, و ليس فيها كراهة الطعم ولا ريح, ولا غائلة سكر, بل يتلذذ شاربها لذة عظيمة, ولا كخمر الدنيا الي يكره مذاقها, و تنزف المال, و تصدع الرأس و تزيل العقل, و منا انهار من عسل قد صفي من القذى و الوسخ. كل هذه الأنهار تجري من تحت القصور و الغرف و البساتين " حنت تجري من تحتها الأنهر ".
وقد حدثنا رسول الله –صلى الله عليه وسلم- عن انهار الجنة ففي إسرائه –صلى الله عليه و سلم- رأى أربعة أنهار, يخرج من أصلها نهران ظاهران, و نهران باطنان, فقال:{ يا جبريل, ما هذه الأنهار؟ فقال: أما النهران الباطنان فنهران في الجنة و أما الظاهران فالنيل و الفرات}.
و من أنهار الجنة نهر الكوثر الذي أعطاه الله لرسوله –صلى الله عليه وسلم- " إنا أعطينك الكوثر" تربته أطيب من المسك, و ماؤه أحلى من العسل, و أبيض من الثلج و قد رآه الرسول و حدثنا عنه فقال:{ بينما أنا أسير في الجنة إذ بنهر حافتاه قباب اللؤلؤ المجوف, قلت: ما هذا يا جبريل ؟ قال: هذا الكوثر الذي أعطاك ربك, فإذا طينه مسك أذفر}.
و من أنهار الجنة أيضاً نهر < بارق> على باب الجنة, يكون عنده الشهداء, يقول –صلى الله عليه وسلم- { الشهداء على بارق بباب الجنة, في قبة خضراء, يخرج عليهم رزقهم من الجنة بكرةً و عشياً }.
عيون الجنة
في الجنة عيون كثيرة مختلفة الطعم و المشارب, قال تعالى:" إن المتقين في ظلل و عيون" و قال:" إن المتقين في مقام أمين * في جنت و عيون".
و فيها عينان يشرب المقربون ماءهما صرفاً غير مخلوط, و يشرب منهما غيرهم الشراب مخلوطاً بغيره و هما: عين كافور, قال تعالى:" إن الأبرار يشربون من كأس كان مزاجهما كافوراً * عيناً يشرب بها عباد الله يفجرونها تفجيراً ". و سميت كافوراً لبياضها و شدة برودتها و طيب رائحتها.
و العليا الأخرى: عين التسنيم, قال تعالى:" إن الأبرار لفي نعيم* على الأرئك ينظرون* تعرف في وجوههم نضرة النعيم* يسقون من رحيق مختوم * ختمه مسك فليتنافس المتنافسون* و مزاجه من تسنيم* عيناً يشرب بها المقربون", و سميت تسنيماً لأنها تنبع في مكان عالٍ فيصل ماؤها إلى كل مكان.
و في الجنة عين تسمى السلسبيل لسهولة إساغتها و اللذة في شربها, قال تعالى:" و يسقون فيها كأساً كان مزاجها زنجبيلاً * عيناً فيها تسمى سلسبيلاً ".
لباس أهل الجنة و حليهم
و أما لباس أهل الجنة فذو الأعمل الزاهية, وملامس ناعمة , لا يبلى من طول الزمن , و لا يقذر من كثرة الاستعمال , فهو أبداً في جمال متجدد. و منه الحرير , و منه السندس , و منه الديباج , و غير ذلك , قال تعالى :" إن المتقين في مقام أمين * في جنت و عيون * و يلبسون من سندس و إستبرق متقابلين" . و قال تعالى :" و جزاهم بما صبروا جنة و حريراً " .
و ثياب أهل الجنة من أرقى أنواع الثياب و أحسنها , و أغلاها قيمةً جمعت بين حسن المنظر و نعومة الملمس مما ليس له نظير في الدنيا, يقول البراء بن عازب -رضي الله عنه- : أتي الرسول –صلى الله عليه وسلم- بثوب من حرير , فجعلوا يعجبون من حسنه و لينه , فقال رسول الله –صلى الله عليه وسلم- :{ لمناديل سعد ابن معاذ في الجنة أفضل من هذا } .
و من ملابس أهل الجنة التيجان على رؤوسهم , فعن المقدام بن معد يكرب أن رسول الله –صلى الله عليه وسلم- ذكر في الخصال التي يعطاها الشهيد : { و يوضع على رأسه تاج الوقار , الياقوت منه خير من الدنيا و ما فيها } .
أما حليهم التي يتزينون بها : فمن أساور الذهب و الفضة و اللؤلؤ , قال الله تعالى :" و حلوا أساور من فضة و سقاهم ربهم شراباً طهوراً " .
و قد أخبرنا النبي –صلى الله عليه وسلم- أن لأهل الجنة أمشاهاً من الذهب و الفضة , و أنهم يتبخرون بعود الطيب مع أن روائح المسك تفوح من أبدانهم الزكية , فعن ابي هريرة –رضي الله عنه-أن رسول الله –صلى الله عليه وسلم- قال في صفة الذين يدخلون الجنة { آنيتهم الذهب و الفضة , و أمشاطهم الذهب ووقود مجامرهم الألوه –أي عود الطيب- و رشحهم المسك } .
سوق أهل الجنة
لأهل الجنة سوق يجتمعون فيه , و يبادلون فيه الحديث , ولكنه ليس كسوق الدنيا يسألون الله خيره و يتعوذون به من شره , بل هو سوق يتشوقون إليه لما فيه من الجمال و الطيب , سوق يمطرون فيه مسكاً و تهب عليهم ريحٌ عقبة, و يزدادون فيه حسناً و بهاءً , و يقول –صلى الله عليه وسلم- عن ذلك السوق : { إن في الجنة لسوقاً يأتونها كل جمعه , فيها كثبان المسك , تهب ريح الشمال , فتحثوا في وجوههم وثيابهم , فيزدادون حسناً و جمالاً , فيرجعون إلى أهليهم و قد ازدادوا حسناً و جمالاً , فيقول لهم أهلوهم : والله لقد ازددتم بعدنا حسناً و جمالاً , فيقولون : و أنتم والله لقد ازددتم بعدنا حسناً و جمالاً } .

صفة أهل الجنة
يدخل أهل الجنة الجنة على أكمل صورة و أجملها , على صورة أبيهم آدم –عليه السلام- فلا أكمل ولا أتم من تلك الصورة التي خلقها الله بيده فأتمها و أحسن تصويرها , فهم ذوو أحجام كبيرة و أشكال جميلة , و ألوان كريمة , و أعمار حليمة قد تجاوزت مرحلة الطيش و المراهقة , و سبقت سن الضعف و الهرطقة , و ذوو وجوه نيرة, و عيون كحيلة , و أبدان ناعمة , ووجوههم كالقمر ليلة البدر و أصفى و أحسن , و أجسامهم كوجوههم يرى باطنها من ظاهرها , و ظاهرها من باطنها , و روائحهم أطيب من المسك و العنبر , أشرق على وجوههم السناء و الضياء و البهاء , و شملهم الجمال , و استولى عليهم الكمال , و يزدادون نظارةً على تجدد الأوقات و الأزمان , لا تفتر هممهم , ولا تكل ألسنتهم عن التقديس و التعظيم لله سبحانه و تعالى , و لا يعتريهم القلق , و لا يصل إليهم الهم , ولا يمر عليهم الغم , ولا تضيق صدورهم , ولا تستوحش نفوسهم , ولا ترتاع قلوبهم , قد صفت لهم الدار , و أطمأن بهم القرار , فطوبى لهم حسن الدار و المآب .
فعن حجم أجسام يقول –صلى الله عليه وسلم-: { خلق الله عز وجل آدم على صورته , طوله ستون ذِراعاً ... فكل من يدخل الجنه على صورة آدم وصوله ستون ذِراعاً , فلم يزل الخلق ينقص بعده حتى الآن}.
فكل من يدخل الجنة من بني آدم يكونون على هذه الصورة سواء كانوا في الدنيا طوالاً أو قصاراً , شيباً أو شباباً , رجالاً أو نساءً .
وجمال أبدانهم عظيم بحيث أنهم يكونون جميعاً جرداً مرداً لا شعر في وجوههم , وإنما وجوه بيضاء جميلة بهية , وصفها ربا عز وجل فقال :"وجوه يومئذ ناعمة " وقال :"وجوه يومئذ مسفرة " وقال :"وجوه يومئذ ناضرة" ويقول-صلى الله عليه وسلم – { يدخل أهل الجنة جرداً مرداً كأنهم مكحلون ,أبناء ثلاث وثلاثين }.
وأما أعمارهم فهي سن الثالثة والثلاثين –كما في الحديث السابق- وهي سن كمال الشباب , وثبات العقل , ونضج العاطفة .
ثم إن هذا السن لا يزيد فيهم , فلا يصل بهم إلى مرحلة الشيخوخة والضعف , لأن مخلدون في الجنة لا يخرجون منها كما قال –صلى الله عليه وسلم -:{ لا تبلى ثيابه , ولا يفنى شبابه }.
وأهل الجنة لا ينامون , لقوله –صلى الله عليه وسلم - :{ النوم اخو الموت , ولا يموت أهل الجنة }.
وأهل الجنة وإن كانوا مشتركين في أصل الجمال وحسن الصورة إلا أن بعضهم أكثر جمالاً ونوراً من بعض , وذلك بحسب أعمالهم في الدنيا , وفي ذلك يقول – صلى الله عليه وسلم - :{ أول زمرة يدخلون الجنة من أمتي على صورة القمر ليلة البدر , ثم الذين يلونهم على أشد نجم في السماء إضاءة , ثم هم بعد ذلك منازل }.

جزاك الله كل خير
وجعله في ميزان حسناتكـ
لاعدمنا جديدك


اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة abdelkader19 مشاهدة المشاركة
جزاك الله كل خير
وجعله في ميزان حسناتكـ
لاعدمنا جديدك

بارك الله فيك
مشكووور على المرور

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة wessam saqa مشاهدة المشاركة
مشكووور على المرور
بارك الله فيك