منتدىمنتدى مزاد بيع وشراءسوق البنك التنقل السريع بين المنتدتياتاختصر وقتك
بوابة نوكيا   بوابة نوكيا > منتديات العامة > منتديات اسلامية
تابعنا على الفيس بوك تابعنا على تويتراضفنا لقائمة ال RSS

بوابة نوكيا


ولكنّ عذاب الله شديد




ساهم بنشر الصفحة
رد
 
أدوات الموضوع
موعظة بليغة
للشيخ محمد بن صالح العثيمين
رحمه الله

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

فيا عباد الله اتقوا الله تعالى وفكروا في دنياكم وآخرتكم في حياتكم وموتكم في حاضركم ومستقبلكم فكروا في هذه الدنيا فيمن مضى من السابقين الأولين ففيهم عبرة لمن اعتبر عمروا في هذه الدنيا فعمروها وكانوا أكثر منا أموالا وأولادا وأشد منا قوة وتعميرا فذهبت بهم الأيام كأن لم يكونوا وأصبحوا خبرا من الأخبار وفكروا أيضا فيمن عاشرتم من الآباء والأمهات والاخوة والأخوات والأصحاب والخلان فكروا فيهم كيف ذهبوا عن هذه الدنيا ذهبوا عنها إلى دار الجزاء وسوف تنتقلون أنتم عن هذه الدنيا إنكم سائرون على ما ساروا إنكم صائرون لما صاروا إليه إنكم ستنتقلون من القصور إلى القبور وسوف تنفردون به بعد الاجتماع بالأهل والسرور سوف تنفردون بأعمالكم إن خيرا فخير وإن شرا فشر إلى يوم النشور وحين ذلك ينفخ في الصور فيقوم الناس من قبورهم لرب العالمين تقومون حفاة بلا نعال وعراة بلا ثياب وغرلا بلا ختان حدّث النبي صلى الله عليه وسلم بهذا الحديث فقالت عائشة : (يا رسول الله الرجال والنساء جميعا ينظر بعضهم إلى بعض؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا عائشة الأمر أشد من أن ينظر بعضهم إلى بعض) وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الأمر أشد من أن ينظر الرجال إلى النساء أو أن تنظر النساء إلى الرجال إن الأمر أشد وأعظم إن الأمر أعظم من أن تسأل الأم عن ولدها والابن عن أبيه (فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلا يَتَسَاءَلُونَ) (المؤمنون:101) (إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ)(الحج: من الآية1) (يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ) (الحج:2) أيها المؤمنون بالله ورسوله في ذلك اليوم قلوب واجفة وأبصار خاشعة هنالك هنالك تفرق الدواوين وهي صحائف الأعمال فيأخذ المؤمن كتابه بيمينه ويأخذ الكافر كتابه بشماله من وراء ظهره (فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِه)(الحاقة: من الآية19) فيقول فرحا مسرورا ( هَاؤُمُ اقْرَأوا كِتَابِيَهْ)(الحاقة: من الآية19) (وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ)(الحاقة: من الآية25) فيقول محزونا ومغموما (يَا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتَابِيَهْ)(الحاقة: من الآية25) ويدعو ثبورا ويصلى سعيرا هنالك أيها المؤمنون هنالك توضع الموازين فتوزن فيها أعمال العباد من خير وشر (فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ*وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرّاً يَرَهُ) (الزلزلة:7-* يقول الله عز وجل (وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ) (الانبياء:47) في ذلك اليوم العظيم يموج الناس بعضهم في بعض ويلحقهم من الهم والكرب ما لا يطيقون فيقول الناس بعضهم لبعض ألا تنظرون من يشفع لكم إلى ربكم فيأتون إلى آدم ثم إلى نوح ثم إلى إبراهيم ثم إلى موسى عليهم الصلاة والسلام وكل هؤلاء يقدم عذرا ثم يأتون إلى عيسى صلى الله عليه وسلم فيقول لست لها ولكن آتوا محمد عبدا غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر فيأتون إلى النبي صلى الله عليه وسلم فيقول صلوات الله وسلامه عليه يقول مفتخرا بنعمة الله أنا لها فيستأذن ؛ فيستأذن من ربه عز وجل ويخر له ساجدا ويفتح الله عليه من محامده وحسن الثناء عليه ما لم يفتحه على أحد من قبله فيدعه الله ما شاء أن يدعه ثم يقول يا محمد ارفع رأسك وقل تسمع واشفع تشفع وسل تعطى وفي ذلك اليوم أيها المسلمون ينزل الجبار الحكم العدل ينزل للقضاء بين عباده وحسابهم فيخلو بعبده المؤمن وحده ويضع عليه ستره ويكلمه ليس بينه وبينه ترجمان فيخبره بما عمل من ذنوبه حتى يقر العبد ويعترف ويظهر فيظهر الله عليه فضله فيقول الله عز وجل قد سترتها لك في الدنيا وأنا أغفرها لك اليوم اللهم كما سترت ذنوبنا عن عبادك فأغفرها لنا فأغفرها لنا يوم نلقاك يا رب العالمين وفي ذلك اليوم الحوض المورود لمحمد صلى الله عليه وسلم ماؤه أشد بياضا من اللبن وأحلى من العسل وأطيب من ريح المسك طوله شهر وعرضه شهر وآنيته كنجوم السماء كثرة وإضاءة لا يرده إلا المؤمنون المتبعون لسنته من يشرب منه شربة لا يظمأ بعدها أبدا أول الناس ورودا إليه فقراء المهاجرين وفي ذلك اليوم تدنى الشمس من الخلق حتى تكون قدر ميل فيكون الناس على قدر أعمالهم في العرق فمنهم من يكون العرق إلى كعبيه ومنهم من يكون إلى ركبتيه ومنهم من يكون إلى حقويه ومنهم من يلجمهم العرق إلجاما ويظل الله من شاء في ظله يوم لا ظل إلى ظله اللهم إنا نسألك أن تظلنا في ظلك يوم لا ظل إلا ظلك اللهم أظلنا في ظلك يوم لا ظل إلا ظلك اللهم أظلنا في ظلك يوم لا ظل إلا ظلك في ذلك اليوم يقول الله عز وجل لآدم يا آدم فيقول لبيك وسعديك والخير كله في يديك فيقول أخرج بعث النار يعني من ذريتك قال يا رب وما بعث النار قال من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعون وواحد في الجنة والباقي من الألف كلهم في النار فعند ذلك يشيب الصغير وفي ذلك اليوم يتفرق الناس إلى فريقين فريق في الجنة وفريق في السعير وأسمعوا قول الله عز وجل (وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَتَفَرَّقُونَ*فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَهُمْ فِي رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ*وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآياتِنَا وَلِقَاءِ الْآخِرَةِ فَأُولَئِكَ فِي الْعَذَابِ مُحْضَرُونَ) (الروم:14-16) وفي ذلك اليوم يوضع الصراط على متن جهنم أدق من الشعر وأحد من السيف فترسل الأمانة والرحم فيقومان جنبتي الصراط يمينا وشمالا فيمر الناس عليه على قدر أعمالهم تجري بهم أعمالهم فمنهم من يمر كلمح البصر ومنهم من يمر كالبرق ومنهم من يزحف ومنهم ما بين ذلك ونبيكم صلى الله عليه وسلم قائم على الصراط يقول: ( يا رب سلم سلم) قال النبي صلى الله عليه وسلم : (أكون أول من يجوز أي يعبر من الرسل ولا يتكلم يومئذ إلا الرسل وكلام الرسل يومئذ اللهم سلم سلم وفي حافتي الصراط كلاليب معلقة مأمورة تأخذ من أمرت به فمخدوش ناج ومكردس في النار) أيها المسلمون اتقوا الله عز وجل وأعدوا لهذا اليوم عدته فإنه مصيركم لا محالة وموعودكم لا ريب وإنه على عظمه وهوله وشدته ليكون يسيرا على المؤمنين المتقين لأن الله يقول (وَكَانَ يَوْماً عَلَى الْكَافِرِينَ عَسِيراً)(الفرقان: من الآية26) وقال عز وجل (عَلَى الْكَافِرِينَ غَيْرُ يَسِيرٍ) (المدثر:10) وهذا يدل على أنه على المؤمنين يسير ثم ما بعد ذلك ما بعد ذلك إلا نار أو جنة ( فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ ) (آل عمران: من الآية185) اللهم اجعلنا ممن زحزح عن النار وأدخل الجنة إن هذا أيها الأخوة إن هذا لهو الفوز المبين إن هذا لهو الفوز العظيم إن هذا لهو الفوز الذي لا شقاء بعده إن هذا لهو الفوز الذي يحق لكل شاب من هذه الأمة أن يتنافس فيه وأن يعمل له إن هذا لهو الفوز الذي يحق أن تنفد فيه الأعمار وأن تنفق فيه الأموال إن هذا لهو الفوز الذي لا شقاء بعده إن هذا لهو الفوز الذي أدعو إليه كل شاب من هذه الأمة أن يتنافس فيه وأن تعمل له ( وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ)(المطففي ن: من الآية26) إن هذا الفوز لمحقوق لمن كان لمن اتصف بمن شرطه الله له (وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ) (النور:52) اللهم إنا نسألك أن تجعلنا ممن يطيعك ويطيع رسولك ويخشاك ويتقيك حتى نفوز بهذا الفوز الذي ينبغي أن يسعى له كل مؤمن ومسلم وأسأل الله تعالى أن يوفق المسلمين لينتبهوا لهذه الأمور العظيمة التي هي مصيرهم والتي فوزهم فيها هو الفوز الحقيقي الذي ينبغي أن يعملوا له اللهم فاطر السماوات والأرض عالم الغيب والشهادة نسألك اللهم بأنا نشهد أنك أنت الله لا إله إلا أنت الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد يا ذا الجلال والإكرام يا حي يا قيوم نسألك اللهم أن تخفف عنا أهوال ذلك اليوم وأن تجعلنا فيه من السعداء الفائزين اللهم ألحقنا بالصالحين اللهم اجعلنا هداة مهتدين وصالحين مصلحين إنك جواد كريم اللهم صلى وسلم وبارك على عبدك ونبيك محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين .

أبو عبد الله محمد كري




























بارك الله فيك ووفقك لكل خير
الساعة الآن 10:22 AM.