منتدىمنتدى مزاد بيع وشراءسوق البنك التنقل السريع بين المنتدتياتاختصر وقتك
بوابة نوكيا   بوابة نوكيا > منتديات العامة > منتديات اسلامية
تابعنا على الفيس بوك تابعنا على تويتراضفنا لقائمة ال RSS

بوابة نوكيا


الطهور شطر الإيمان.... الجزء الاول ‏




ساهم بنشر الصفحة
رد
 
أدوات الموضوع
الطهور شطر الإيمان.... الجزء الاول ‏





الحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وبعد ....

‏ لقد أنزل الله قرآناً يتلى إلى يوم القيامة فيمن يحبون النظافة ويحرصون على التطهر بالماء بل ويحبون ذلك فأحبهم الله و أثنى عليهم . قال تعالى: "لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ"(التوبة : 108 )وعن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال نزلت هذه الآية في أهل قباء (فيه رجال يحبون أن يتطهروا) قال كانوا يستنجون بالماء و يحبون الطهارة بالماء في غسل الأدبار ، فنزلت فيهم هذه الآية أخرجه الترمذي( وابن ماجه). وقال عز وجل : "إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ"[البقرة: 222]رو شرع الله تعالى الوضوء والتطهر فقال تعالى: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ" [المائدة: 6].

وجاءت ترغيبات النبي صلى الله عليه وسلم في أمور التطهر و النظافة لتملأ أبواباً في كتب السنة النبوية المطهرة وتتصدر كتب الفقه الإسلامي وعلى سبيل المثال فقد قال صلى الله عليه وسلم: "الطهور شطر الإيمان" (رواه مسلم) ، وقال صلى الله عليه وسلم " : من توضأ فأحسن الوضوءخرجت خطاياه من جسده حتى تخرج من تحت أظفاره " (رواه مسلم) وقال :" إن أمتي يدعون يوم القيامة غرّاً محجلين من آثار الوضوء فمن استطاع منكم أن يطيل غرته فليفعل"
(متفق عليه)

وقد شرع الإسلام - في إعجاز تشريعي لا يضاهى - ثلاثة وعشرون غُسلاً بين الوجوب والاستحباب، بل أن ثاني سورة أنزلت من القرآن تنادي بالتطهر قال سبحانه: "وثيابك فطهر" [المدثر: 4]. بل وقال تعالى في أشد المواقف - موقف قتال الأعداء-: "وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ وَيُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطَانِ وَلِيَرْبِطَ عَلَى قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ الأَقْدَامَ"[الأنفال: 11]، ويمكننا الآن أن ننطلق من هذه النصوص المباركة لنلخص بعض تأثيرات الوضوء والغسل وفوائدهما مما شاء الله للعلم أن يكشفه فيما يلي:

غسل الأيدي و الوقاية من انتقال كثير من الأمراض المعدية :
إن معظم الأمراض المعدية تنتقل بتلوث الأيدي وأهمها ما يسمى بأمراض القذارة وفي العالم الآن ما يزيد عن 300 مليون إنسان مصاب بأمراض القذارة ومنها التهاب الكبد الفيروسي والكوليرا والتيفود والدوسنتاريا والنزلات المعوية والتسمم الغذائي الجرثومي، و تشكل هذه الأمراض أهم المشاكل الصحية في البلاد النامية، وهي مسئولة لحد كبير عن ارتفاع معدل الوفيات فيها وتعتمد الوقاية منها على النظافة الشخصية وعلى رأسها الوضوء أحد أيسر التكليفات الإسلامية ثم على الأقل غسل الأيدي بعناية قبل الطعام و بعده وبعد كل تغوط ، وكل هذا من صميم الشرع الإسلامي و السنة النبوية. وقد أعطت الدراسات العلمية حقائق هامة .. فقد ثبت أن جلد اليدين يحمل العديد من الميكروبات التي قد تنتقل إلى الفم أو الأنف عند عدم غسلهما .. ولذلك وجب غسل اليدين جيدا عند البدء في الوضوء .. كما أن هذا يزيدنا فهما لقول الرسول صلى الله عليه وسلم" إذا استيقظ أحدكم من نومه .. فلا يغمس يده في الإناء حتى يغسلها ثلاثا"

المضمضة تحفظ الفم و اللثة و الجهاز الهضمي والقلب أيضاً :
المضمضة هي إدخال الماء في الفم وإدارته في جميع أنحاه ثم إخراجه منه وهي من سنن الوضوء وقد ثبت أن المضمضة تحفظ الفم والبلعوم من الالتهابات، ومن تقيح اللثة، وتقي الأسنان من النخر بإزالة فضلات الطعام العالقة بها، فقد ثبت علمياً أن 90% من الذين يفقدون أسنانهم مبكراً لا يهتمون بنظافة الفم حيث أن الصديد وعفن الفم يسبب كثيرا من الأمراض التي قد تصل إلى أنها تصيب القلب، وباستخدام السواك تزداد وضوحاً عظمة دين الإسلام وحكمة شرائعه، كما تبين أن المضمضة تحفظ استدارة عضلات الوجه.

نظافة الأنف والوقاية من الكثير من أمراض الجهاز التنفسي:
عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "من توضأ فليستنثر" (رواه البخاري) وقال أيضاً "إذا توضأ أحدكم فليجعل الماء في أنفه ثم لينثر... وإذا استيقظ أحدكم من نومه فليغسل يده قبل أن يدخلها في وضوئه، فإن أحدكم لا يدري أين باتت يده" (رواه البخاري)، ومعنى قوله الشريف: (فليستنثر أو لينثر): أي ليجعل في أنفه ماء ثم يخرجه نفخاً.

لقد شرع الاستنشاق بصورة متكررة ثلاث مرات في كل وضوء مما يساعد على نظافة المنخرين وطرد المواد الغريبة منهما ، وقد عُلم أن الأنف مستودع لتكاثر الجراثيم التي تسبب العديد من الأمراض التنفسية وعلى جانب آخر فقد ثبت أن التسمم الذاتي قد يحدث من جراء نمو الميكروبات الضارة في تجويفي الأنف ومنهما إلى داخل المعدة والأمعاء لإحداث الالتهابات والأمراض المتعددة ولا سيما عندما تدخل الدورة الدموية، وباستعراض الوسائل الصحية الوقائية المفيدة لتجنب تلوث الأنف بالجراثيم، تبين للأطباء أن تكرار الاستنثار هو أنفعها مما دفع مجموعة من أطباء كلية طب الإسكندرية هم د.مصطفى شحاتة و د.محمد سليم و د.عواطف عوَّاد -جزاهم الله خيرا- أن يقوموا بدراسة طبية موثقة استغرقت عامين على مئات من المواطنين الأصحاء الذين لا يتوضؤون - و هم بالتالي لا يصلون - واخذ عدد مساوٍ لهم من المنتظمين في الوضوء والصلاة. وفحصت أنوف الفريقين وأخذت مَسَحات أنفية منها لعمل مزارع جرثومية وفحص مجهري وكانت النتائج مدهشة نشرت في الأوساط العلمية داخل وخارج مصر وكان لها رد فعل إيجابي كبير، فقد ظهرت فروق شاسعة في الحالة الصحية لتجويف الأنف بين المجموعتين وبالتحديد فقد أظهر الفحص الطبي لمجموعة المصلين أن الأنف في حالة طبية سليمة وشعر مدخل الأنف لامع وسميك ونظيف ومتماسك دون تساقط وظهر طرف الأنف نظيفاً خالياً من الدهون.أما مدخل الأنف فقد كان خالياً من العوالق والأتربة والقشور والإفرازات. أما على الجانب الآخر ظهر الأنف في مجموعة غير المصلين بحالة مختلفة عند الغالبية العظمى منهم حيث ظهر شعر الأنف مترباً غامقاً خشن الملمس كثير التساقط وكان طرف الأنف دهنياً غامقاً، أما المدخل فكان لزجاً أو به بعض القشور والأتربة. والأهم من ذلك: هو ظهور الأنف عند غالبية الذين يتوضئون باستمرار نظيفاً طاهراً خالياً من الجراثيم لخلو المزارع الجرثومية تقريباً من أي نوع منها ففي مجموعة المصلين جاءت المزارع الميكروبية التي أجريت لهم خالية تماماً عند بعضهم ومنخفضة جداً عند البعض الآخر وبعد الوضوء مباشرة كانت أنوفهم خالية من الجراثيم .بينما في المقابل أظهرت أنوف الذين لا يتوضؤون مزارع جرثومية ذات أنواع متعددة وبكميات كبيرة وبالأخص الميكروبات الكروية العنقودية شديدة العدوى والكروية السبحية المُمْرِضة.

ومن النتائج ذات الأهمية للفحوص التي أجريت على أنوف المصلين أن المسحات الميكروبية التي أجريت للمصلين الذين طلب منهم غسل الأنف دون غسل اليدين أن جميع أنواع الميكروبات قد قلت كثافتها وانخفضت أنواعها إلا أنه قد ظهر عند حالتين منها ميكروب جديد هو (إيشريشيا القولون) التي لم تكن موجودة في الأنف قبل الوضوء والتي جاءت من تلوث اليدين، وبهذا تتأكد حكمة غسل اليدين أول الوضوء قبل المضمضة والاستنشاق.

أما الفحص التكميلي الثاني الذي أجرى على مجموعة المصلين فهو عمل مسحات من داخل الأنف بعد غسل الأنف عند الوضوء مرة واحدة ومرتين وثلاث فأظهرت النتائج أن محتويات الأنف الميكروبية انخفضت كثيراً بعد الاستنشاق الأول ثم أكثر انخفاضاً بعد الثاني ثم أصبحت شبه نظيفة أو خالية تماماً من الجراثيم بعد الاستنشاق الثالث. وبفحص الماء المستخدم في الوضوء والذي كان نظيفاً قبله فوجد أنه يحتوي على جميع أنواع جراثيم الأنف وأما الفحوص التي أجريت على مسحات الأنف بعد ساعة أو ساعتين من الوضوء فقد أظهرت أن تلوث الأنف بالجراثيم يأخذ في الارتفاع التدريجي بعد الوضوء ويتزايد مع مرور الوقت حتى يعود لحالته الأولى قبل الوضوء التالي في خلال فترة متوسطها الزمني أربع ساعات وهذه هي المدة التقريبية بين كل وضوء وآخر، فسبحان من هذا شرعه.

ونستنتج من هذه الدراسة القيمة أن الذين يتوضؤون هم في وقاية صحية ربانية لأنفسهم من الأمراض المعدية التي تنتقل عن طريق المسالك التنفسية العليا وأهمها الأنف وكذلك فإنهم لا يشكلون مصدر عدوى في مجتمعهم بخلاف الذين لا يتوضؤون ولا يستنثرون .

منقول من موقع قوت القلوب

الساعة الآن 03:49 PM.