منتدىمنتدى مزاد بيع وشراءسوق البنك التنقل السريع بين المنتدتياتاختصر وقتك
بوابة نوكيا   بوابة نوكيا > منتديات العامة > منتديات اسلامية
تابعنا على الفيس بوك تابعنا على تويتراضفنا لقائمة ال RSS

بوابة نوكيا


الأخلاق بين الطبع والتطبع




ساهم بنشر الصفحة
رد
 
أدوات الموضوع
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الأخلاق بين الطبع والتطبع :
وكما يكون الخُلقُ طبيعة , فإنه قد يكون كسبًا , بمعنى أن الإنسان كما يكون مطبوعًا على الخلق الحسن الجميل , فإنه أيضًا يمكن أن يتخلق بالأخلاق الحسنة عن طريق الكسب والمرونة .
ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم لأشج عبد القيس :" إِنَّ فِيكَ خَلَّتَيْنِ يُحِبُّهُمَا اللَّهُ الْحِلْمُ وَالأَنَاةُ ». قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَا أَتَخَلَّقُ بِهِمَا أَمِ اللَّهُ جَبَلَنِي عَلَيْهِمَا قَالَ « بَلِ اللَّهُ جَبَلَكَ عَلَيْهِمَا ». قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَبَلَنِي عَلَى خَلَّتَيْنِ يُحِبُّهُمَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ.(33)
فهذا دليل على أن الأخلاق الحميدة الفاضلة تكون طبعًا وتكون تطبعًا , ولكن الطبع بلا شك أحسن من التطبع , لأن الخلق الحسن إذا كان طبيعيًا صار سجية للإنسان وطبيعة له , لا يحتاج في ممارسته إلى تكلف , ولا يحتاج في استدعائه إلى عناء ومشقة , ولكن هذا فضل الله يؤتيه من يشاء , ومن حُرم هذا - أي حُرم الخلق عن سبيل الطبع - فإنه يمكنه أن يناله عن سبيل التطبع , وذلك بالمرونة , والممارسة ، ومجاهدة النفس لابتغاء مرضاة الله ، وثق بأنه سيوفقك الله إلى أحسن الأخلاق، لقوله تعالى:" وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ (69){العنكبوت:69 }.(34)
يقول الإمام ابن كثير في"تفسيره" { وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا } يعني: الرسول، صلوات الله وسلامه عليه، وأصحابه ،وأتباعه إلى يوم الدين { لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا } ، أي: لنُبَصرنهم سبلنا، أي: طرقنا في الدنيا والآخرة.
وأيضا في جزء من حديث للنبي عليه الصلاة والسلام يقول فيه إنما العلم بالتعلم و إنما الحلم بالتحلم
وعن عبد الله رضي الله عنه قال : إنَّ الله تعالى قَسَمَ بَينَكُم أَخلاقَكُم كَما قسمَ بَيْنَكُم أَرزَاقَكُم ، وإنَّ الله تَعالى يُعطِي المَالَ مَن أَحَبَ ومَن لا يُحِبُّ ، ولا يُعْطِي الإيمانَ إلا مَن يُحِبُ ، فَمَن ضَنَّ بالمَالِ أنْ يُنْفِقَهُ ، وخَافَ العَدوَّ أنْ يُجَاهِدَهُ ، وهَابَ الليلَ أنْ يُكَابِدَهُ ، فَليُكْثِر مِن قَول : لا إِلهَ إِلا الله ، وسُبْحَانَ الله ، والحَمدُ لله، والله أَكْبَرُ ).(35)
صلاح عامر


















وفيك بارك الله ووفقك لما فيه رضاه
الساعة الآن 10:47 AM.