منتدىمنتدى مزاد بيع وشراءسوق البنك التنقل السريع بين المنتدتياتاختصر وقتك
بوابة نوكيا   بوابة نوكيا > منتديات العامة > منتديات اسلامية
تابعنا على الفيس بوك تابعنا على تويتراضفنا لقائمة ال RSS

بوابة نوكيا


كن ربانيًّا




ساهم بنشر الصفحة
رد
 
أدوات الموضوع










كن ربانيًّا




بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله الأطهار وصحابته الأخيار.

مرَّ شهر رمضان - هذا الضيف الكريم - بأجوائه الرُّوحانية، ونفحاته الربانية، وتهجداته الخاشعة، ومساجده المكتظة بالمصلين المبتهلين بأكفِّ الضَّراعة إلى رب العالمين، وكان مسك الختام هذه الأجواء العيد والتهنئات والزيارات في جو الفرح والمسرات، ثم "رجعت ريمة لعادتها القديمة"، أين هم روَّاد المساجد؟ أين هذه الأكفُّ الضارعة والعيون الدامعة، والألسُن الذاكرة، والقراءات الخاشعة؟

هل كان ذلك خاصًّا برمضان؟ أليس رب رمضان هو ربَّ شوال وباقي الشهور؟ أليس هو القائل في كتابه العزيز: ﴿ وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ ﴾ [الذاريات: 56]، ﴿ وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ ﴾ [الحجر: 99].

العبادة هي الحال الذي يجب أن يداوم عليه المسلم؛ لأنه لذلك خُلِق، وإنما في رمضان يزيدُ من الطاعات والعبادات؛ ليتزود بالتقوى، ويزداد قربًا من ربه عز وجل، وهل تُقبَل صلاة ودعاء وقراءة وذِكر مَن كانت نيتُه الانتكاس والتراجع؟
أيها الإخوة الكرام، يجبُ أن نكون ربانيين لا رمضانيين؛ قال - تعالى - في محكَمِ تنزيله: ﴿ مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِبَادًا لِي مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ ﴾ [آل عمران: 79]؛ فالربانيون هم أولئك الذين أخلصوا لله - تعالى - في عبادتهم، فعبَدوه وحده بحقٍّ وصدق، والربانيون هم العلماء العاملون الذين يخشَوْن الله حقَّ خشيته.


فكيف نكون ربانيين؟ بالعزيمة الصادقة، وبالمواظبة على الطاعات، والمحافظةِ على الصلوات، والسعي إليها في المساجد، وبالالتزام بالوِرْدِ اليومي من القرآن، وبالمداومة على الذِّكْرِ والاستغفار، وليست العبرةُ بالكثرةِ، ولكن بالصدق والإخلاص؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((أحبُّ الأعمالِ إلى الله أدومُها وإنْ قلَّ))؛ متفق عليه.

بالمداومة على العمل الصالح دوَامُ اتصالِ القلب بخالقه، وسبب لمحبة الله عز وجل، وتعهد النفس من الغفلة، واجتناب الفحشاء والمنكَر، وسبب لمحو الخطايا والذنوب، كما أنها سبيلٌ للنجاة من شدائد وأهوال يوم القيامة، وسبب لحُسْن الختام، وأن يستظلَّ المؤمنُ تحت عرش الرحمن، وبه ييسر الحساب، فاللهم اختِمْ بالصالحات أعمالَنا، ويسِّرْ حسابَنا، ويمِّنْ كتابَنا، وارفَعْ في الجنة درجاتِنا!

أيها القارئ الكريم، كن ربانيًّا، ولاتكن رمضانيًّا، وليكُنْ دعاؤنا كما كان يرددُ رسولنا الكريم: ((يا مقلِّبَ القلوب، ثبِّتْ قلبي على دينِك)).







بارك الله فيك
وجزاك الله خيرا

يعطيك العافيه
الساعة الآن 02:33 PM.