منتدىمنتدى مزاد بيع وشراءسوق البنك التنقل السريع بين المنتدتياتاختصر وقتك
بوابة نوكيا   بوابة نوكيا > منتديات العامة > قسم التربية والتعليم > الفن الادب الشعر > القصص
تابعنا على الفيس بوك تابعنا على تويتراضفنا لقائمة ال RSS

بوابة نوكيا


: ! النجاة بأطراف الأصابع !




ساهم بنشر الصفحة
رد
 
أدوات الموضوع
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

حاولت التشبث بيدها لكن وللأسف خانتني قوة قبضتي التي تلاشت في تلك اللحظة حينما بدأت يدي في التصبب عرقاً، نتيجة للتوتر الذي قد أسميه مرضا أصابني، يا لها من لحظة لا أتمنى لأي أحد أن يعيشها أو يكون طرفا فيها، سقطت الفتاة التي ترى الموت أمامها من فوق...سَقَطتْ، لا... بل تشبتث بأصابع يدي، هذا ما يقالُ عنهُ النجاة بأطراف الأصابع، ولكن الجو حار والعرق يتصبب من يدها، وأنا مغمض العينين، بارد القلب، شارد الذهن، أرى أمامي شخصا أنقذته من الموت المحتم توّا، وفي لحظة وجيزة وجدت نفسي مستلقيا على الفراش، وأمد يدي نحو أخي الذي كان نائما في الأرض، وجدت نفسي غارقا في فيلم، بل مجرد حلم سخيف.
بالرغم من سخافته التي وصفته بها، إلا أن ذاك الحُلم تسلل إلى عقلي وفؤادي وجعلني أفكر فيها لساعات..إلى أن حملت محفظتي اليدوية وأقفلت الباب وخرجت مهرولا إلى العمل كالعادة، أظن أنه سيتم فصلي هذا الشهر لا محالة، ومتأكد من ذلك. الكل يمر من حواليٌ، سيارات، ناس، دخان..قهقهات الشيوخ المتقاعدين وصراخ الأطفال المستمر، فأصابني الدوار، وتوقفت عن المشي، وفشلت ركبتاي الضعيفتين وسقطت أرضا وجاءت هي، من خلف النور الساطع، مدت يدها إلي ولم أتردد في التشبت بيديها التي كانت حنونة جدا، السيناريو يعيد نفسه كما في الحلم ولكن بالعكس، أنا من على وشك السقوط وهي منقذتي. وقفت وبدأت أشكرها، ومن حيث لا أدري ضربني أحدهم ب"هراوة" على رأسي، إنه شرطي، مبتسما في وجهي وقائلا: هيا يا أحمق تحرك، إنك توقف شارعا كاملا بتمثيلك السخيف...توقف مكانك! هل أنت ثمل؟!
لم أشرب يوما قطرة خمر، ولكن ذلك الشرطي أراد تصعيب الأمور، فقادني إلى مخفر الشرطة، اتهموني بالسكر العلني والقيادة تحت تأثير الخمر، نعم، صدقوا، لم أحسن قيادة نفسي، فقدت نفسي إلى ما وصلتُ إليه الآن، مكتث أسبوعا هناك، لولا كفالة عمي التي أخرجتني من هذا المأزق لبقيت سجينا دون ذنب، فقلت في نفسي، هذه هي النجاة بأطراف الأصابع.


تسلم يداك

روعه

لك 5 ستار وتقييمى
الساعة الآن 08:51 PM.