منتدىمنتدى مزاد بيع وشراءسوق البنك التنقل السريع بين المنتدتياتاختصر وقتك
بوابة نوكيا   بوابة نوكيا > منتديات العامة > قسم التربية والتعليم > الفن الادب الشعر > الشعر
تابعنا على الفيس بوك تابعنا على تويتراضفنا لقائمة ال RSS

بوابة نوكيا


أرملة الشهيد تهدهد طفلها




ساهم بنشر الصفحة
رد
 
أدوات الموضوع

نم يا صغيري إن هذا المهد يحرسه الرجـــــــاء

من مقلة سهرت لآلام تثور مع المســــــــــــاء

فأصوغها لحناً مقاطعه تَأَجَّجث في الدمــــــــاء

أشدو بأغنيتي الحزينة ثم يغلبني البكـــــــــاء

وأمد كفي للسماء لأستحث خطى السمــــاء

نم لا تشاركنــي المــــــــــــرارة والمحـــــــــن

فلسوف أرضعــــك الجـــــــــراح مع اللبـــــــــن

حتى أنال على يديك مني وهبت لها الحيــــاة

يا من رأى الدنيا ولكن لم يرَ فيها أبـــــــــــــــاه

ستمر أعوام طويلـة في الأنين وفي العـــــذاب

وأراك يا ولدي قوي الخطو موفــــور الشبـــــاب

تأوى إلى أم محطمــــــــة مُغَضـَّنَةِ الإيهــــــاب

وهنا تسألني كثيراً عن أبيــــك وكيف غــــــاب

هذا ســــــؤال يا صغيري قــــد أعد له جـــواب

فلئـــــن حييت فسـوف أســـــــــرده عليــــــك

أو مت فانظـــر من يُســـــــــِرُّ به إليــــــــــــــك

فإذا عرفت جريمـة الجاني وما اقترفت يــــــداه

فانثر على قبري وقبر أبيك شيئـاً من دمـــــــاه

غدك الذي كنا نؤَمل أن يصـــــــــاغ بالـــــــورود

نسجوه من نار ومن ظلم تدجــــج بالحديــــــد

فلكل مولود مكـــان بين أســــــراب العبيـــــــد

المسلمينَ ظهورهم للسوط في أيدي الجـنود

والزاكمين أنوفهم بالترب من طول السجــــــود

فلقـــد ولــــدت كي تـــــــــــرى إذلال أمــــــــــة

غفلت فعاشـــــت في دياجيـــــــر الملمــــــــــة

مات الأبيُّ ولم نسمع بصوت قد بكــــــــــــــــــاه

وسعوا إلى الشاكي الحزين فألجموا بالرعب فاه

أما حكايتنا فمن لون الحكايــــــات القديمـــــــــة

تلك التي يمضي بها التاريخ دامية أليمـــــــــــــة

الحاكم الجبار والبطش المسلح والجريمـــــــــــة

وشريعة لم تعترف بالرأي أو شرف الخصومـــــــة

ما عاد في تنورها لحضارة الإنسان قيمــــــــــــة

الحـــــــــــــرُ يعـــــــرف ما تريــــد المحكمــــــــة

وقُضاتـــــــــه سلفـــــــــاً قــــــــد ارتشفــوا دمه

لا يرتجي دفعاً لبهتان رمـــــــــاه به الطغـــــــــاة

المجرمون الجالسون على كراسي القضـــــــــاة

حكموا بما شاءوا وسيق أبوك في أغلالـــــــــــه

قد كان يرجو رحمـــة للنـــــــاس من جــــــــلاده

ما كان يرحمه الإلــــــــه يخون حب بـــــــــــلاده

لكنه كيـد المُدِل بجنـــــــــــده وعتــــــــــــــــاده

المشتهى سفك الدمـــاء على ثــــــــــرى رواده

كذبوا وقالوا عـــن بطولتــــــــــه خيانــــــــــــــــة

وأمامنا التقريـــــــــر ينطــــــــــــق بالإدانــــــــــة

هذا الذي قالوه عنه غداً يردد عـن ســــــــــــواه

ما دمت تبحث عن أبِيٍّ في البلاد ولا تــــــــــراه

هو مشهد من قصة حمراء في أرض خضيبـــــــة

كُتبت وقائعها على جدر مضرجة رهيبـــــــــــــــة

قد شاهدها الطغيان أكفاناً لعزتنا السليبـــــــــة

مشت الكتيبة تنشر الأهوال في إثر الكتيبـــــــة

والناس في صمت وقد عقدت لسانهم المصيبـة

حتى صدى الهمســـــــــات غشـــــــاه الوهـــن

لا تنطقـــــوا إن الجـــــــــدار لــــــــــــــــــــه أذن

وتخاذلوا والظالمون نعالهــم فوق الجبـــــــــــــاه

كشياه جزار وهل تستنكر الذبح الشيـــــــاه ؟

الساعة الآن 09:06 AM.