منتدىمنتدى مزاد بيع وشراءسوق البنك التنقل السريع بين المنتدتياتاختصر وقتك
بوابة نوكيا   بوابة نوكيا > منتديات العامة > منتديات اسلامية > الخيمه الرمضانيه
تابعنا على الفيس بوك تابعنا على تويتراضفنا لقائمة ال RSS

بوابة نوكيا


وجوب صيام رمضان وعلى مَن يجب




ساهم بنشر الصفحة
رد
 
أدوات الموضوع










وجوب صيام رمضان وعلى مَن يجب




أولاً - حكم صيام رمضان:
أجمع المسلمون على فرضيَّة صوم رمضان إجماعًا قطعيًّا معلومًا بالضرورة من دين الإسلام، فمَن أنكَر وجوبه فقد كفر فيُستتاب، فإن تاب وأقرَّ بوجوبه وإلا قتله الحاكم كافرًا مرتدًّا عن الإسلام.

قال الله تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ﴾ [البقرة: 183].

وقال تعالى: ﴿ شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ﴾ [البقرة: 185].

وعن عبدالله بن عمر - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ((بُني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، والحج، وصوم رمضان))؛ متَّفق عليه، وفي لفظ لمسلم: ((وصيام رمضان، والحج))، فقال رجل: الحج، وصيام رمضان، قال: لا، ((صيام رمضان والحج))، هكذا سمعتُه من رسول الله - صلى الله عليه وسلم[1].

ثانيًا - من يجب عليهم صيام رمضان:
يجب صيام رمضان على من اجتمعت فيه الشروط التالية:
الشرط الأول: الإسلام، فلا يُخاطَب به الكافر، ولا يصح منه لو فعله؛ لأن الإسلام شرط لصحة الأعمال.

الشرط الثاني: البلوغ، فلا يجب الصيام على الصبي مميزًا كان أو غير مميِّز، بلَغ العاشرة أو لم يَبلغها؛ وذلك لأن التكاليف الشرعية كلها لا تجب إلا بالبلوغ؛ لحديث علي - رضي الله عنه - أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: ((رُفع القلم عن ثلاثة: عن النائم حتى يَستيقِظ، وعن الصبي حتى يَحتلم، وعن المجنون حتى يَعقِل))؛ رواه أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجه، وصحَّحه ابن خزيمة وابن حبان[2].

ويَحصل البلوغ بواحدة من ثلاث علامات، هي:
الأولى: تمام خمس عشرة سنة.
الثانية: خروج المنيِّ الدافق باحتلام أو غيره.
الثالثة: نبات شَعر العانة، وهو الشعر الخشن حول القبُل.

وتزيد الأنثى علامة رابعة هي: خروج دم الحيض.

الشرط الثالث: العقل، فلا يجب الصيام على المَجنون، ولا يصحُّ منه.

وفي حُكمِه: كبير السن الذي أصابه الخرف والهذيان، فلا يجب عليه الصوم، ولا الإطعام؛ لارتفاع التكليف عنه بحُصول الخرَف.

الشرط الرابع: القُدرة، فلا يجب الصيام على من عجَز عنه عجزًا دائمًا؛ كالكبير الذي لا يَستطيع الصيام، ولم يَبلغ درج الخرف والهذيان، والمريض مرضًا لا يُرجى شفاؤه، فهؤلاء لا يلزمهم الصيام لعدم القُدرة عليه، ويلزمهم بدلُه، وهو: إطعام مسكين واحد عن كل يوم من أيام رمضان، فإذا كان الشهر ثلاثين يومًا لزِم إطعام ثلاثين مِسكينًا، وإن كان تسعة وعشرين يومًا لزِم إطعام تسعة وعشرين مسكينًا.

ثالثًا - من لا يجب عليه الصيام:
الذين لا يجب عليهم الصيام أنواع من الناس، هم:
أولاً: الهَرِم الذي بلَغ الهذيان وسقَط تمييزه فلا يجب عليه الصيام ولا الإطعام عنه؛ لسقوط التكليف عنه بزَوال تمييزه، فأشبه الصبي قبل التمييز، فإن كان يُميِّز أحيانًا ويَهذي أحيانًا وجَب عليه الصوم في حال تمييزه دون حال هذَيانه، والصلاة كالصوم لا تلزمه حال هذَيانه وتلزَمه حال تمييزه.

ثانيًا: المجنون وهو فاقد العقل، فلا يجب عليه الصيام؛ فعن علي - رضي الله عنه - أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: ((رُفع القلم عن ثلاثة: عن النائم حتى يستيقظ، وعن الصبي حتى يحتلِم، وعن المجنون حتى يَعقِل))؛ رواه أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجه[3]، ولا يصحُّ منه الصيام؛ لأنه ليس له عقل يعقل به العبادة ويَنويها، والعبادة لا تصحُّ إلا بنيَّة.

فإن كان يُجنُّ أحيانًا ويُفيق أحيانًا لزمه الصيام في حال إفاقته دون حال جنونه، وإن جُنَّ في أثناء النهار لم يَبطُل صومه كما لو أغمي عليه بمرض أو غيره؛ لأنه نوى الصوم وهو عاقل بنية صحيحة، وعلى هذا فلا يلزم قضاء اليوم الذي حصل فيه الجنون.

ثالثًا: الصغير حتى يبلغ؛ لحديث عليٍّ السابق، ومما يجب التنبُّه له أن بلوغ البنت يَحصل بنزول الحيض منها، وبعض البنات يبلُغْن بذلك مُبكِّرًا في سن العاشرة أو الحادية عشرة أو الثانية عشرة، ويُهمِل أبواها تعليمها ما يجب عليها، ومنه الصيام، وهذا من التقصير في المسؤولية التي أوجبها الله -تعالى- على الأبوين.

فائدة: في مشروعيَّة أمر الصبيان بالصيام إذا أطاقوه:
يُسنُّ لولي الصغير ذكَرًا كان أو أنثى أن يأمره بالصوم إذا أطاقه تمرينًا له على الطاعة ليألفها بعد بلوغه، اقتداءً بالسلف الصالح - رضي الله عنه - فقد كان الصحابة رضوان الله عليهم يُصوِّمون أولادهم وهم صغار، فإذا بكى أحدهم من الجوع جعلوا له اللعبة من العِهن - وهو الصوف ونحوه - فأعطوه إيَّاها ليتلهى بها حتى يأتي موعد الإفطار؛ فعن الرُّبيِّع بنت مُعوِّذ - رضي الله عنها - قالت: أرسل النبي -صلى الله عليه وسلم- غداة عاشوراء إلى قرى الأنصار: ((من أصبح مُفطِرًا فليُتمَّ بقية يومه، ومن أصبح صائمًا فليَصُم))، قالت: فكنا نصومه بعد، ونصوِّم صِبياننا، ونجعل لهم اللعبة من العِهن، فإذا بكى أحدهم على الطعام أعطيناه ذاك حتى يكون عند الإفطار"؛ متفق عليه[4].

وذكر عبدُالله بن أبي الهذيل أنه كان عند عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - فأُتي برجل قد أفطر وشرب الخمر في رمضان، فلما رُفع إليه عثَر على وجهه، فقال عمر: على وجهك، ويلك، تُفطِر وصِبيانُنا صيام، ثم أمر به فضرَبه الحد ثمانين سوطًا[5]، وبعض الأولياء اليوم يَغفُلون عن هذا الأمر ولا يأمرون أولادهم بالصيام، بل إن بعضهم يمنع أولاده من الصيام مع رغبتهم فيه؛ يزعم أن ذلك رحمة بهم، والحقيقة أن رحمتهم هي القيام بواجب تربيتهم على شعائر الإسلام وتعاليمه، وإنما يَمنعهم إذا صاموا فرأى عليهم ضررًا بالصيام، فلا حرَج عليه في مَنعِهم حينئذ.

رابعًا - حكم ترك صيام رمضان ممَّن وجَب عليه:
ترك صيام رمضان كله، أو ترك بعضِه والإفطار فيه بغير عذر ذنب عظيم، وكبيرة من كبائر الذنوب، وقد ورد الوعيد الشديد لفاعله؛ فعن أبي أمامة - رضي الله عنه - قال: سمعتُ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: ((بينما أنا نائم إذ أتاني رجلان فأخذا بضَبعَيَّ))، وساق الحديث، وقال فيه: ((ثم انطلَقا بي فإذا قوم مُعلَّقون بعراقيبهم، مُشقَّقة أشداقهم دمًا، قلت: من هؤلاء؟ قال: هؤلاء الذين يُفطِرون قبل تَحلَّة صومهم))؛ رواه النَّسائي في السنن الكبرى، وصحَّحه ابن خزيمة وابن حبان والحاكم والألباني[6].

ومن وقع منه ذلك وجَب عليه المبادَرة بالتوبة إلى الله -تعالى- والعزم على عدم العودة إلى هذا الإثم العظيم، ويجب عليه قضاء ما أفطَره من الأيام، وإذا كان الفِطر بالجماع، فعليه مع ذلك الكفارة المغلَّظة.



_______________________________
[1] رواه البخاري في كتاب الإيمان، باب الإيمان وقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((بُني الإسلام على خمس)) 1: 12 (8)، ومسلم في كتاب الإيمان، باب بيان أركان الإسلام ودعائمه العِظام 1: 45 (16).
[2] رواه أحمد 1: 116، 118، 140، 154، وأبو داود في كتاب الحدود، باب في المجنون يَسرِق أو يُصيب حدًّا 4: 141 (4403) وهذا لفظه، والترمذي في كتاب الحدود، باب ما جاء فيمَن لا يجب عليه الحدُّ 4: 32 (1423)، وابن ماجه في كتاب الطلاق، باب طلاق المعتوه والصغير والنائم 1: 659 (2042)، والنسائي في السنن الكبرى 4: 324 (7343) وما بعده، وله عن علي - رضي الله عنه - طرُق بعضُها مرفوع وبعضها موقوف، قال الترمذي: حديث علي حديث حسن غريب من هذا الوجه، وقال النسائي والدارقطني: الموقوف أصحُّ؛ (العلل الواردة في الأحاديث النبوية 3: 73)، وصحَّح الحديث مرفوعًا ابن خزيمة 2: 102 (1003)، وابن حبان 1: 356 (143)، والضياء المقدسي في الأحاديث المختارة 2: 41 (415)، وقال الحاكم في المستدرك على الصحيحين 1: 389: حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يُخرِجاه، وقال أيضًا (المستدرك 4: 430): وقد رُوي هذا الحديث بإسناد صحيح عن علي - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مسندًا، وقال البخاري (علل الترمذي 1: 225): هو عندي حديث حسن، وصحَّحه ابن حزم (المُحلى 9: 206، 332، 460، 463)، والنووي (شرح صحيح مسلم 8: 14)، والألباني في إرواء الغليل 2: 4 (297)، وقال ابن حجر (فتح الباري 12: 121): رجَّح النسائي الموقوف، ومع ذلك فهو مرفوع حكمًا، وقال بعد ذِكر بعض طرُقه: وهذه طرُق يقوي بعضها ببعض.
[3] رواه أحمد 1: 116، 118، 140، 154، وأبو داود في كتاب الحدود، باب في المجنون يَسرق أو يُصيب حدًّا 4: 141 (4403) وهذا لفظه، والترمذي في كتاب الحدود، باب ما جاء فيمَن لا يجب عليه الحدِّ 4: 32 (1423)، وابن ماجه في كتاب الطلاق، باب طلاق المَعتوه والصغير والنائم 1: 659 (2042)، والنسائي في السنن الكبرى 4: 324 (7343) وما بعده، وله عن علي - رضي الله عنه - طرُق بعضها مرفوع وبعضها موقوف، قال الترمذي: حديث علي حديث حسن غريب من هذا الوجه، وقال النسائي والدارقطني: الموقوف أصحُّ (العلل الواردة في الأحاديث النبوية 3: 73)، وصحَّح الحديث مرفوعًا ابن خزيمة 2: 102 (1003)، وابن حبان 1: 356 (143)، والضياء المقدسي في الأحاديث المختارة 2: 41 (415)، وقال الحاكم في المستدرك على الصحيحين 1: 389: حديث صحيح على شرط الشيخَين ولم يُخرِجاه، وقال أيضًا (المستدرك 4: 430): وقد رُوي هذا الحديث بإسناد صحيح عن علي - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مُسنَدًا، وقال البخاري: (علل الترمذي 1: 225): هو عندي حديث حسن، وصحَّحه ابن حزم (المحلى 9: 206، 332، 460، 463)، والنووي (شرح صحيح مسلم 8: 14)، والألباني في إرواء الغليل 2: 4 (297)، وقال ابن حجر (فتح الباري 12: 121): رجَّح النسائي الموقوف، ومع ذلك فهو مرفوع حكمًا، وقال بعد ذكر بعض طرُقه: وهذه طرق تُقوِّي بعضَها ببعض.
[4] رواه البخاري في كتاب الصوم، باب صوم الصِّبيان 2: 692 (1859)، ومسلم في كتاب الصيام، باب من أكل في عاشوراء فليَكفَّ بقيَّة يومِه 2: 798 (1136).
[5] رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى 6: 115، وابن الجعد في مسنده 1: 415 (614)، وسعيد بن منصور في سُننِه، كما نقله ابن حجر بسنده في تغليق التعليق 3: 196، وابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق من طريق ابن الجعد 1: 356، وذكره البخاري مُعلَّقًا مجزومًا به في كتاب الصوم، باب صوم الصبيان 2: 692 قبل الحديث رقم (1859)، والذهبي في سِيَر أعلام النبلاء 4: 171، والمنقول مُلفَّق من مجموع الروايات.
[6]رواه النسائي في السُّنن الكُبرى 2: 246 (3286)، وصححه ابن خزيمة 3: 237 (1986)، وابن حبان 16: 536 (7491)، وقال الحاكم في المستدرك على الصحيحين 1: 595: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يُخرِجاه، وقال الألباني في صحيح الترغيب والترهيب 1: 420: صحيحا هـ، وقوله: ((قبل تحلَّة صومهم)) معناه: يُفطِرون قبل وقت الإفطار.









الساعة الآن 02:05 PM.