منتدىمنتدى مزاد بيع وشراءسوق البنك التنقل السريع بين المنتدتياتاختصر وقتك
بوابة نوكيا   بوابة نوكيا > منتديات العامة > قسم التربية والتعليم > الفن الادب الشعر > القصص
تابعنا على الفيس بوك تابعنا على تويتراضفنا لقائمة ال RSS

بوابة نوكيا


--* سكونٌ وحركة *-




ساهم بنشر الصفحة
رد
 
أدوات الموضوع
يظل الجسم في حالته الساكنة(إما السكون التام أو التحريك في خط مستقيم بسرعة ثابتة) ما لم تؤثر عليه قوة تغير من هذا الحالة
!!
أنهى مُدرِس الفيزياء حصتنا الإسبوعية بتلك الكلمة ثم أمسَك كُرةً حديدية ملساء ودحرجها على سطح المكتب الأملس , خرج المُدرِس من القاعة وبدأت الهمهمات والأحادث الجانبية تتصاعد بين


الأصدقاء في مواضيع مُختلِفة بعيداً عن موضوع الدرس ...كان الصمت يتعالى في داخلي بينما لا أسمع من أحاديثهم شيئاً سوى تلك الهمسات ...كانت الكُرة تتدحرج لازالت ...(يظل الجسم في حالة الحركة !!


) ...دققت النظر في الكُرة التي ستتحرك للمالانهاية كما يقول القانون الأول لنيوتن ذلك العالم الإنكليزي الذي زرع نواة تفسير الحركة للبشر ولكُلِ شيءٍ في الكون
للعجب تباطأت الكُرة كان صوتُ أزيزها الناتج عن إحتكاكها بالسطح الأملس للمكتب يتصاعد إيذاناً بتوقفها المُرتقب !!
ثم توقفت تماماً ...وتوقفت الهمسات حينما خرج كُل الأصدقاء وقد تركوني في ذهولي !!
هل أخطأ نيوتن !!
عُدتُ للبيتِ سيراً بينما أُدقق لُكلِ ما حولي ,,وريقات الاشجار المُهتزة بفعلِ الرياح ...الطيور المُحلّقة فيي الفضاء الطلق ...هُناك قوةً تُحرّك كُل شيء ! ..ولكن ما مصدرها ...؟!
كنت أتحرك أنا الآخر في تؤدة مُفكِراً ...كيف غاب ذلك عن ذهني ...هُناك قوةً أيضاً تُحركني ؟
هل تِلك القوى تتحكم بي أم أتحكم أنا بها ؟!
ترى أناسٍ قد ظلوا على حالتهم طوال حياتهم ...الجهل مبدأهم والغباء دينهم ...لم تُغيرهم التأثيرات التي تُحيطهم ...سكونٌ تام ...سكونٌ قاتل ...تتحرك أجسادهم بينما عقولهم ساكنة !!
هل فشل نيوتن ؟!
إسبوعاً شاقاً مررتُ به و حضرت حصة الفيزياء التالية
حينها قال المُدرس خاتماً الحِصة( لكل فعل ردة فعل مساوية لها في المقدار ومُضادة لها في الإتجاه )
يا للعبقرية !! ...نيوتن كان فيلسوفاً !
كل كائن يتوق لحالة السكون ..كل شخص يُريد أن يعيش كما وجد نفسه ...يُريد حالة السكون ...لا يُريد التغيير ...لا يُريد التغييير حتى لو كان للأفضل ...يتأثر الفرد بعدّة مؤثرات فيقاومها عكسيياً ..حتى


يظل على راحته ويُبقي عليها ...
حركتنا تلك نوعاً من السكون الذي نتوق إليه ... هي قوة عقلنا الذي يُملي علينا الأفضل لنا !! ...بل الأفضل له !!
يا للدهاء
!
العقل يتوق للسكون أيضاً ...يجب أن يكون المُؤثر كبيراً للغاية كي يتحرك حركته القصوى
كي يقفز قفزة الإيمان !
هل المؤثر يأتي وحده ؟! ..أم نحنُ من نصنعه ؟!
رجعت للبيت يومها راضياً لحدٍ ما ...ولم أكن راضياً تماماً
فكُل ما أحتاجه هو قليلٌ من السكون !!


بارك الله فيكى


أشكرك على الطرح الجميل
مودتي لكـ


سلمت يداكِ