منتدىمنتدى مزاد بيع وشراءسوق البنك التنقل السريع بين المنتدتياتاختصر وقتك
بوابة نوكيا   بوابة نوكيا > منتديات العامة > منتديات اسلامية
تابعنا على الفيس بوك تابعنا على تويتراضفنا لقائمة ال RSS

بوابة نوكيا


ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا




ساهم بنشر الصفحة
رد
 
أدوات الموضوع
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد :
قال الله عز وجل : { وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آَدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبَا قُرْبَانًا فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الْآَخَرِ قَالَ لَأَقْتُلَنَّكَ قَالَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ (27) لَئِنْ بَسَطْتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَا أَنَا بِبَاسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لِأَقْتُلَكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ (28) إِنِّي أُرِيدُ أَنْ تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ فَتَكُونَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ وَذَلِكَ جَزَاءُ الظَّالِمِينَ (29) فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ أَخِيهِ فَقَتَلَهُ فَأَصْبَحَ مِنَ الْخَاسِرِينَ (30) فَبَعَثَ اللَّهُ غُرَابًا يَبْحَثُ فِي الْأَرْضِ لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوَارِي سَوْأَةَ أَخِيهِ قَالَ يَا وَيْلَتَا أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَذَا الْغُرَابِ فَأُوَارِيَ سَوْأَةَ أَخِي فَأَصْبَحَ مِنَ النَّادِمِينَ (31) مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا وَلَقَدْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُنَا بِالْبَيِّنَاتِ ثُمَّ إِنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ فِي الْأَرْضِ لَمُسْرِفُونَ } [ سورة المائدة ] .

هذا خبر أول قصة قتل وقعت في الأرض ، ولهذا يقول رسولنا ـ صلى الله عليه وسلم : (( لا تقتل نفس ظلما ، إلا كان على ابن آدم الأول كفل من دمها ، لأنه كان أول من سن القتل )) [ متفق على صحته ] .

ويقول ربنا عز وجل : { وَلاَ تَقْتُلُواْ النفس التى حَرَّمَ الله إِلاَّ بالحق } [ سورة الإسراء ] .

ويكون ذلك بإقامة حدود الله، فمن قتل يقتل، ومن زنا وهو محصن يرجم، ومن ارتد عن دينه يقتل، ...الخ ؛وذلك لا يكون إلا للسلطان .

وقال عز وجل : { وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُّتَعَمّداً فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا وَغَضِبَ الله عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَاباً عَظِيماً } [ النساء : 93 ].

وقال سبحانه في صفات عباد الرحمن : { والذين لاَ يَدْعُونَ مَعَ الله إلها ءاخَرَ وَلاَ يَقْتُلُونَ النفس التى حَرَّمَ الله إِلاَّ بالحق وَلاَ يَزْنُونَ وَمَن يَفْعَلْ ذلك يلق أثاماً يضاعف لَهُ العذاب يَوْمَ القيامة وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَاناً إِلاَّ مَن تَابَ وَءامَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صالحا } [ الفرقان : 68-70 ] .
وقال تعالى : { وَإِذَا الموءودة سُئِلَتْ بِأَىّ ذَنبٍ قُتِلَتْ } [ التكوير : 8 ، 9 ] .

والموءودة : هي الفتاة التي كانت تقتل في الجاهلية بدفنها في التراب وهي حية، ليس لها ذنب إلا لأنها فتاة ! ، فيوم القيامة تسأل : بِأَىّ ذَنبٍ قُتِلَتْ ؟ ، فإذا سئل المظلوم فما ظن الظالم إذا ؟

عند أحمد في مسنده وعند غيره في غيره ، سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم : من في الجنة ؟ فقال : (( النبي في الجنة ، والشهيد في الجنة ، والمولود في الجنة ، والموءودة في الجنة )) وصحح الشيخ الألباني لفظة (( والوئيد في الجنة )) كما في تحقيقه على سنن أبي داود .

وقال الرسول صلى الله عليه وسلم : (( اجتنبوا السبع الموبقات ، قالوا : يا رسول الله وما هن ؟ قال : " الشرك بالله ، والسحر ، وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق ، وأكل الربا ، وأكل مال اليتيم ، والتولي يوم الزحف ( يعني : هرباً لا حيلة أو خديعة ) ، وقذف المحصنات المؤمنات الغافلات )) [ متفق عليه ] .

وقال ابن عمر ـ رضي الله عنهما : (( إن من ورطات الأمور ، التي لا مخرج لمن أوقع نفسه فيها ، سفك الدم الحرام بغير حله )) . [ رواه البخاري وغيره ] .

وسأل رجل عبد الله بن عباس ـ رضي الله عنهما ـ هل للقاتل من توبة ؟ فقال ابن عباس كالمعجب من شأنه : ماذا تقول ؟ فأعاد عليه مسألته فقال : ماذا تقول مرتين أو ثلاثا ؟
قال ابن عباس : سمعت نبيكم صلى الله عليه وسلم يقول : (( يأتي المقتول متعلقا رأسه بإحدى يديه متلببا قاتله باليد الأخرى تشخب أوداجه دما حتى يأتي به العرش فيقول المقتول لرب العالمين : هذا قتلني ، فيقول الله عز وجل للقاتل : تعست ويذهب به إلى النار )) . [رواه الترمذي وحسنه والطبراني في الأوسط وصححه الشيخ ناصر في صحيح الترغيب والترهيب ] .

وعن عبد الله بن مسعود ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( أول ما يقضى بين الناس يوم القيامة في الدماء )) [ رواه مسلم وغيره ] ، وعند النسائي بسند صحيح لغيره، قال النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ : (( أول ما يحاسب عليه العبد الصلاة، وأول ما يقضي بين الناس فيه الدماء )) .

قلت : وانتبه لقول الرسول صلى الله عليه وسلم : ((وأول ما يقضي بين الناس فيه الدماء )) فقال : (( الدماء )) ولم يقل : القتل .

وعن أبي الدرداء قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ((كل ذنب عسى الله أن يغفره إلا من مات مشركا أو مؤمن قتل مؤمنا متعمدا )) [رواه أبو داود وابن حبان ، وصححه الشيخ الألباني ـ عليه الرحمة ـ في صحيح الجامع (4524 )] .

وعن البراء بن عازب أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال : (( لزوال الدنيا أهون على الله من قتل مؤمن بغير حق )) [رواه ابن ماجة بسند صحيح ].

وعنده أيضا بسند صحيح لغيره عن عبد الله بن عمرو قال رأيت رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ يطوف بالكعبة ويقول : (( ما أطيبك وما أطيب ريحك ما أعظمك وما أعظم حرمتك والذي نفس محمد بيده لحرمة المؤمن عند الله أعظم من حرمتك ماله ودمه )) . [ انظر صحيح الترغيب والترهيب (2441 ) ] .

قلت : ووقوع المسلم في المحرمات والمعاصي لا يبيح دمه أو ماله إلا بإحدى ثلاثة, لقول رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ : (( لا يحل دم امرئ مسلم ، يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله ، إلا بإحدى ثلاث : النفس بالنفس ، والثيب الزاني ، والمارق من الدين التارك للجماعة )) [ رواه البخاري ] .

وعن أبي سعيد وأبي هريرة رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (( لو أن أهل السماء وأهل الأرض اشتركوا في دم مؤمن لأكبهم الله في النار )) [ رواه الترمذي وقال حديث حسن غريب ، وقال الشيخ ناصر في صحيح "الترغيب والترهيب" صحيح لغيره ] .
لعل في ذلك عبرة لمن يعتبر
أبو صهيب وليد بن سعد

















وفيكم بارك الله وجعلكم هداة مهتدين
الساعة الآن 07:21 AM.