منتدىمنتدى مزاد بيع وشراءسوق البنك التنقل السريع بين المنتدتياتاختصر وقتك
بوابة نوكيا   بوابة نوكيا > منتديات العامة > منتديات اسلامية
تابعنا على الفيس بوك تابعنا على تويتراضفنا لقائمة ال RSS

بوابة نوكيا


ما جاء في ذكر عرش الرحمن




ساهم بنشر الصفحة
رد
 
أدوات الموضوع












ما جاء في ذكر عرش الرحمن





عن أبي ذر - رضي الله عنه - قال: سألتُ النبي -صلى الله عليه وسلم- عن قوله -تعالى-: ﴿ وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا ﴾ [يس: 38]، قال: ((مستقرها تحت العرش))[1].

فيه مسائل:
المسألة الأولى: معاني الكلمات:
قوله: (سألت النبي - صلى الله عليه وسلم)، وفي رواية عند البخاري ومسلم قال: "كنت مع النبي -صلى الله عليه وسلم- في المسجد عند غروب الشمس، فقال: ((يا أبا ذر، أتدري أين تغرب؟))، قلت: الله ورسوله أعلم".

قوله: ((مستقرها تحت العرش))، وفي رواية عند البخاري ومسلم قال: ((فإنها تذهب حتى تسجد تحت العرش))، زاد النسائي: ((تستأذنُ فيؤذَن لها، ويوشك أن تستأذن فلا يؤذن لها، وتستشفع تطلب فإذا كان ذلك قيل: اطلُعي من مكانك، فذلك قوله: ﴿ وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا ﴾ [يس: 38]))[2].

قوله: ﴿ وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا ﴾ هذا مما اختلف المفسرون فيه؛ فقال جماعة بظاهر الحديث، قال الواحدي: وعلى هذا القول إذا غربتْ كل يوم واستقرَّت تحت العرش إلى أن تطلعَ من مغربها، وقال قتادة ومقاتل: معناه تجري إلى وقت لها، وأجلٍ لا تتعدَّاه.

قال الواحدي: وعلى هذا مستقرها: انتهاء سيرها عند انقضاء الدنيا، وهذا اختيار الزجَّاج.

وقال الكلبي: تسيرُ في منازلها حتى تنتهي إلى آخر مستقرها الذي لا تجاوزه، ثم ترجع إلى أول منازلها، واختار ابن قتيبة هذا القول، والله أعلم[3].

قال الخطابي - رحمه الله -: لا نُنكِر أن يكون لها استقرار تحت العرش من حيث لا ندركه ولا نشاهده، وإنما أُخبرنا عن غيبٍ، فلا نُكذِّب به، ولا نكيِّفه؛ لأنَّ علمنا لا يُحِيط به، ثم قال عن سجودها تحت العرش: وفي هذا إخبار عن سجود الشمس تحت العرش، فلا ينكر أن يكون ذلك عند محاذاتها في مسيرها والتصرف بما سخِّرت له[4].

وقال النووي: وأما سجود الشمس، فهو بتمييزٍ وإدراك يخلقه الله - تعالى[5].

وقال ابن كثير: سجد لعظمته -تعالى- كل شيء طوعًا وكرهًا، وسجود كل شيء مما يختص به[6].

المسألة الثانية: نؤمن بالعرش:
نؤمن أن العرش حق؛ لأن الله ذكره في كتابه؛ قال -تعالى-: ﴿ إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ ﴾ [الأعراف: 54].

العرش لغةً: مأخوذ من الرفع والارتفاع، كما قال في قوم فرعون: ﴿ وَدَمَّرْنَا مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ وَمَا كَانُوا يَعْرِشُونَ ﴾ [الأعراف: 137]، وقال -تعالى-: ﴿ وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ جَنَّاتٍ مَعْرُوشَاتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشَاتٍ ﴾ [الأنعام: 141].

هناك أقوال أخرى في معنى العرش، وهي غير صحيحة:
1- أن العرش هو الفلك من الأفلاك.
2- أن العرش هو الملك.
وكلاهما باطل؛ لأن الفلك والملك لا يوصفانِ بالصفات التي وُصف بها العرش، من أنه له قوائم وتحمله الملائكة؛ كما سيأتي - إن شاء الله تعالى.
3- أن العرش هو الكرسي.

هذا ليس بصحيح؛ لأن مادة (عرش) غير مادة (كرس)،وأن العرش وُصِف بصفات ليست كالصِّفات التي وُصِف بها الكرسي، وهذا صنيع الطحاوي في عقيدته؛ حيث فرَّق بينهما قائلاً: "والعرش والكرسي حق".

وسبب هذه التعريفات الخاطئة أن العرش في اللغة له أكثر من معنى؛ منها:
1- سرير الملك:
قال الخليل: العرش: السرير للمَلِك، وقال الأزهري: والعرش في كلام العرب سرير الملك، يدلُّك على ذلك سرير مَلِكة سبأ سماه الله - جل وعلا - عرشًا، فقال: ﴿ وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ ﴾ [النمل: 23].

2- سقف البيت:
قال الزبيدي: العرش من البيت سقفه، ومنه الحديث: ((أو كالقناديل المعلقة بالعرش)).

3- ركن الشيء:
قال الزبيدي: والعرش: ركن الشيء، قال الزجاج والكسائي: وبه فسر قولُه: ﴿ وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا ﴾ [البقرة: 259]؛ أي: على أركانها.

4- الملك:
قال الأزهري: والعرش: الملك، يقال: ثُلَّ عرشُه؛ أي: زال ملكُه وعزُّه.

5- قوام أمر الرجل:
قال ابن فارس: استعيرت كلمة عرش هنا، فقيل لأمر الرجل وقوامه: عرش.

6- عرش السماك:
قاله ابن فارس.

7- عرش البئر:
قال ابن الأعرابي: والعرش بناء فوق البئر.

8- ظاهر القدم:
قال ابن الأعرابي: العرش: ظاهر القدم، وباطنه: الأخمص.

ومن المعلوم أن معرفة كل معنى من هذه المعاني، إنما يتحدَّد بحسب ما أُضِيف إلى الكلمة، والمعنى المقصود في عرش الرحمن من تلك المعاني السابقة، هو سرير الملك؛ ذلك لأن النصوص القرآنية والأحاديث النبوية قد جاءت معيِّنة لهذا المعنى وحدَه دون غيره من المعاني.

أما زعم الجهمية بأن معنى العرش يحتمل عدة معانٍ، فقد أجاب عنه ابن القيم بقوله: "هذا تلبيس منك على الجهال وكذبٌ ظاهر، فإنه ليس لعرش الرحمن الذي استوى عليه إلا معنى واحد، وإن كان للعرش من حيث الجملة عدَّة معاني؛ فاللام للعهد، وقد صار بها العرش معيَّنًا، وهو عرش الرب -تعالى- الذي هو سرير ملكه التي اتفقت عليه الرسل، وأقرَّتْ به الأمم إلا مَن نابذ.

قال الطبري في قوله -تعالى-: ﴿ وَتَرَى الْمَلَائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ ﴾ [الزمر: 75]؛ يعني بالعرش: السرير.

وقال ابن كثير: هو سريرٌ ذو قوائم، تحمله الملائكة، وهو كالقبة على العالم، وهو سقف المخلوقات.

وقال أيضًا: والعرش في اللغة: عبارة عن السرير الذي للملك، كما قال -تعالى-: ﴿ وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ ﴾ [النمل: 23].

وليس هو فلكًا، ولا تفهم منه العرب ذلك، والقرآن إنما نزل بلغة العرب، فهو سرير ذو قوائم.

وقال أمية ابن الصلت:

مجِّدوا الله وهو للمجد أهل
ربُّنا في السماء أمسى كبيرَا

بالبناءِ الأعلى الذي سبَقَ النا
سَ وسوَّى فوق السماء سريرَا

شرجعًا لا ينالُه بصرُ العي
نِ تَرَى دونه الملائكَ صُورَا

وصف العرش:

للعرش أوصاف كثيرة وصفه بها ربُّنا في كتابه، وكذا النبي -صلى الله عليه وسلم- ومن هذه الأوصاف:
وصفه: بأنه مجيد، قال -تعالى-: ﴿ ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدِ ﴾ [البروج: 15] على قراءة حمزة والكسائي.
ووصفه: بأنه عظيم، فقال -تعالى-: ﴿ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ ﴾ [التوبة: 129].
ووصفه: بأنه كريم، فقال -تعالى-: ﴿ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ ﴾ [المؤمنون: 116].
ووصفه: بأنه يُحمَل، فقال -تعالى-: ﴿ الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ ﴾ [غافر: 7].
ووصفه: بأنه يَستوي عليه - سبحانه - فقال: ﴿ الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى ﴾ [طه: 5] استواءً يَلِيق بجلاله وعظمته، لا يشبه استواء المخلوقين، كما هو معلوم من عقيدة أهل السنة والجماعة.

ووصفه النبي -صلى الله عليه وسلم- بأن له قوائمَ؛ كما في الحديث: ((يصعق الناس، فأكون أوَّل مَن يفيق، فإذا بمُوسَى باطش - أو قال: آخذ - بقائمةٍ من قوائم العرش))[7].

ووصفه أيضًا كما في الحديث: ((مَثَل السموات السبع للعرش كمَثَل حلقةٍ ألقيت في فلاة، ومثل الكرسي للعرش كذلك)).

ووصفه بأنه مخلوق، قال الحافظ في قوله -تعالى-: ﴿ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ ﴾ [التوبة: 129]: إشارة إلى أن العرش مربوب، وكل مربوب مخلوق.

ووصف حملة العرش، فقال في حديث جابر أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: ((أُذِن لي أن أحدِّث عن مَلَك من ملائكة حملة العرش، إن ما بين شحمةِ أذنه إلى عاتقه مسيرة سبعمائة عام))[8].

ونؤمن بأنه عرشٌ على الحقيقة ليس على المعنى، وأنه يفوق العروش، وليس كعروش الملوك، فقد قال -تعالى- في وصف عرش الملوك في قصة يوسف: ﴿ وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ وَخَرُّوا لَهُ سُجَّدًا ﴾ [يوسف: 100]، وقال - سبحانه - في وصف عرش بلقيس: ﴿ إِنِّي وَجَدْتُ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ ﴾ [النمل: 23].

أما عرش الرحمن، فهو عرش يليق به - سبحانه وتعالى.
أي المخلوقات خلقها الله أولاً؟

نقول: قد اختلف العلماء في هذه المسألة على عدة أقوال، منها:
أن القلم أول المخلوقات، واستدلوا بحديث عبادة بن الصامت، قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: ((إن أولَ ما خلق اللهُ القلم، فقال له: اكتبْ، قال: ربِّ، وماذا أكتب؟ قال: اكتب مقادير كل شيء حتى تقوم الساعة))[9]، وهو اختيار ابن جرير الطبري، وابن الجوزي.

- أن الماء أول المخلوقات: واستدلوا بحديث عن أبي رزين العقيلي أنه قال: يا رسول الله، أين كان ربنا - عز وجل - قبل أن يخلق السموات والأرض؟ قال: ((في عماء، ما فوقه هواء، وما تحته هواء، ثم خلق عرشه على الماء))[10].

أن أول المخلوقات النور والظلمة؛ ذكره ابن جرير، وعزاه إلى ابن إسحاق.

أن العرش أول المخلوقات، واستدلوا بحديث عبدالله بن عمرو - رضي الله عنهما - مرفوعًا: ((كتب الله مقادير الخلائق قبل أن يخلق السموات والأرض بخمسين ألف سنة، قال: وعرشه على الماء))[11].

وحديث عمران بن حصين - رضي الله عنه - مرفوعًا: ((كان الله ولم يكن شيء غيره، وكان عرشه على الماء، وكتب في الذكر كل شيء، وخلق السموات والأرض)) [12].

وهو قول شيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم وابن كثير وشارح الطحاوية، وقال ابن حجر نقلاً عن أبي العلاء الهمداني: إنه قول الجمهور، ومال إليه ابن حجر، وهو الراجح، والله أعلم.

وأجابوا عن حديث أبي رزين بأنه غير صحيح، وأجابوا عن حديث عبادة بن الصامت بأن الأولية إنما هي راجعة إلى الكتابة لا إلى الخلق، فيكون المعنى أنه عند أولِ خلقه قال له: اكتب.

مكان العرش:
قبل خلق السموات والأرض كان العرش على الماء، قال -تعالى-: ﴿ وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا ﴾ [هود: 7]، وكما في حديث عمران بن حصين المتقدِّم.

أما بعد خلق السموات والأرض، فالجواب عليه له جانبانِ:
الأول: مكانه بالنسبة إلى الله مع غيره من المخلوقات، فالعرش أقرب المخلوقات إلى الذات الإلهية؛ لأنه - سبحانه - مستوٍ على أعلى مخلوقاته، وأقربِه إليه، وهذه مزية امتاز بها العرش على ما سواه من المخلوقات.

الثاني: مكانه بالنسبة إلى المخلوقات، فهو أعلى المخلوقات وأرفعها، وكل المخلوقات دونه، وهو سقف الجنة؛ كما جاء في الحديث: ((فإذا سألتُم الله، فاسألوه الفردوس؛ فإنه أوسط الجنة وأعلى الجنة، فوقه عرش الرحمن، ومنه تفجر أنهار الجنة))[13].

مما تقدَّم يُعلَم أن للعرش مزيةً وخصائصَ اختصَّها الله - عز وجل - به على غيرِه من المخلوقات، فمِن هذه الخصائص:
1- الاستواء عليه: وهي أعظم ميزة وفضيلة، بل ما سواها من الخصائص والميزات جعلتْ من أجلِ أن الله مستوٍ عليه، ومن المعلوم أن الله مستوٍ على عرشه، بلا تكييف نعلمه، ولا تمثيل، ولا تحريف، ولا تعطيل؛ كما تقدَّم في الإيمان بأسمائه وصفاته.

2- أن العرش أعلى المخلوقات وأرفعها وسقفها، وقد تقدَّم طرفًا من هذا أثناء الكلام على مكان العرش، وهذا ما ذهب إليه سلفُنا - عليهم رحمة الله - قال ابن أبي زَمَنِينَ في كتابه "أصول السنة": ومن قول أهل السنة أن الله خلق العرش، واختصه بالعلو والارتفاع فوق جميع ما خلق، ثم استوى عليه كيف شاء.

3- العرش أكبر المخلوقات وأعظمها وأثقلها، قال -تعالى-: ﴿ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ ﴾ [التوبة: 129]، فالله - عز وجل - وصفه بأنه عظيمٌ في خلقه وسَعَته؛ وذلك ليتناسبَ مع ذلك الشرف العظيم، وهو استواء الله عليه.

4- العرش ليس داخلاً فيما يقبض ويطوى يوم القيامة، معلوم أن السموات والأرض تُطوَى يوم القيامة، قال -تعالى-: ﴿ يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ ﴾ [الأنبياء: 104].

فقد اتَّفَق السلف وسائر أهل السنة والجماعة أن من المخلوقات ما لا يعدم ولا يفنى؛ مثل: الجنة، والنار، والعرش، قال -تعالى-: ﴿ وَحُمِلَتِ الْأَرْضُ وَالْجِبَالُ فَدُكَّتَا دَكَّةً وَاحِدَةً * فَيَوْمَئِذٍ وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ * وَانْشَقَّتِ السَّمَاءُ فَهِيَ يَوْمَئِذٍ وَاهِيَةٌ * وَالْمَلَكُ عَلَى أَرْجَائِهَا وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ ﴾ [الحاقة: 14 - 17].

يقول شيخ الإسلام: وأما العرش، فلم يكن داخلاً فيما خلقه في الأيام الستة، ولا يشقه، ولا يفطره، بل الأحاديث المشهورة دلَّت على ما دلَّ عليه القرآن من بقاء العرش.

وصف حملة العرش:
أخبر ربُّنا - عز وجل - في كتابِه أن حملة العرش يوم القيامة ثمانية، ولكن اختلف في هؤلاء الثمانية، هل هم أملاك، أم أصناف، أم صفوف؟ وهل هم اليوم ثمانية، أم أقل؟

على أقوال لأهل العلم:
1- أن المراد ثمانية صفوف من الملائكة، وهو مروي عن ابن عباس، وسعيد بن جبير، والشعبي، وعكرمة، والضحَّاك، وابن جرير.

2- أن المراد ثمانية أجزاء من تسعة أجزاء من الملائكة، وهو مرويٌّ عن ابن عباس، ومقاتل، والكلبي.

3- أن المراد ثمانية ملائكة، وهو مروي عن الربيع بن أنس.

4- أنهم اليوم أربعة، وهم يوم القيامة ثمانية، وهذا القول رجَّحه ابن كثير، وابن الجوزي، وقال: هو قول الجمهور، واستدلوا بحديث عبدالرحمن بن زيد بن أسلم، قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ((يحملُه اليوم أربعة، ويوم القيامة ثمانية))[14].

قلت: لم أقفْ على قول فصلٍ في هذه المسألة، والعلم عند الله - تعالى[15].



_______________________________
[1] البخاري (4803) (7433) كتاب التوحيد، ومسلم (159) كتاب الإيمان، أحمد (21406).
[2] الفتح (8/557).
[3]شرح مسلم للنووي (2/257، 258).
[4]شرح السنة للبغوي (15/95).
[5]شرح مسلم (2/257).
[6]تفسير ابن كثير (3/571).
[7]متفق عليه من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - البخاري (4211)، مسلم (2373).
[8] أبو داود (4729)، وصححه الألباني في الصحيحة (151).
[9] أبو داود (4702)، والترمذي (2155)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (889).
[10]ضعيف: الترمذي (3394)، وقال: وأبو رزين اسمه لقيط بن عامر، قال: وهذا حديث حسن، وابن ماجه (187)، وأحمد (16629)، وضعفه الألباني في ظلال الجنة (612)، وقال: فيه وكيع بن حُدُس، ويقال: عُدُس، وهو مجهول لم يروِ عنه غيرُ يعلى بن عطاء، ولا وثَّقه غير ابن حبان.
[11]مسلم (2653).
[12]البخاري (3191).
[13]البخاري (2790).
[14]ضعيف، وهو جزء من حديث الأوعال: رواه الطبري في التفسير (2/330)، والبيهقي في البعث (609)، وضعَّفه البيهقي، وابن حجر في الفتح.
[15]انظر: كتاب العرش للذهبي (119 - 151) تحقيق/ محمد بن خليفة التميمي، وكتاب العرش لمحمد بن عثمان بن أبي شيبة، وكذا الرسالة العرشية لشيخ الإسلام ابن تيمية، وإتحاف السائل بما في الطحاوية من مسائل (20/906) للشيخ صالح آل الشيخ - حفظه الله.






الساعة الآن 05:23 AM.