منتدىمنتدى مزاد بيع وشراءسوق البنك التنقل السريع بين المنتدتياتاختصر وقتك
بوابة نوكيا   بوابة نوكيا > منتديات العامة > منتديات اسلامية > الخيمه الرمضانيه
تابعنا على الفيس بوك تابعنا على تويتراضفنا لقائمة ال RSS

بوابة نوكيا


كيف نستقبل رمضانَ كما ينبغي؟




ساهم بنشر الصفحة
رد
 
أدوات الموضوع












كيف نستقبل رمضانَ كما ينبغي؟




يقول الله تعالى: ﴿ (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمْ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) ﴾ [البقرة 183]، فوَضَّحَ سبحانه وتعالى أن الغاية الحقيقية من الصيام هى الوصول إلى التقوى.


والتقوى هي: أنْ تجعل بينك وبين غضب الله وعذابه وقاية، وذلك بفعل الطاعات (بألوانها وأشكالها)، واجتناب المعاصى (صغيرها وكبيرها).


أو بمعنى آخر: أنْ يجدَكَ اللهُ حيث أمَرَك وألا يجدَكَ حيث نَهَاك.


وهنا نقف لنتسائل: هل خرج كلُ واحدٍ منا بالتقوى من رمضان الماضى؟!! هل أثرَّ فينا رمضان الماضى حقاً؟!! أقول بكل أسف: كم من رمضان ضاعَ منا دونَ أنْ نخرج منه بالتقوى.



ولذلك تجد أنه كلما اقترب شهرُ رمضان... كلما اقترب الخوف من قلب العبد المؤمن:
كيف استعددت؟؟ كيف سأستقبل رمضان؟؟ هل سأكونُ من الفائزين فيه أم سأكونُ من الخاسرين؟؟


فلذلك - وحتى يتحول هذا الخوف إلى أمان - لابد أنْ تحدد هدفك من الآن....

(ماذا تريدُ من رمضانَ هذا العام)؟
1- أنْ تكون عازماً على أنْ تكون عتيق الرحمن فى أول ليلة من ليالى رمضان (أي من أذان مغرب آخر يوم من شعبان إلى فجر أول يوم من أيام رمضان)، لأن هذه الليلة يغفل عنها كثيرٌ من الناس، فلذلك ينبغى أنْ تغتنم هذه الفرصة حق الاغتنام، فتبذل في هذه الليلة كل طاقتك فى عبادة ربك، حتى تكون من أول العُتَقاء بمشيئة الله، لأن العِتق من النار ليس بالأمر الهَيّن، حيث إن معنى عِتقك من النار: (أن آيات العذاب لم تصبح لك... فلا حميم ولا زَقوم، ولا رُعبَ ولا فزَعَ تخشاهُ بعد اليوم)، أنت فقط تستعد لِوَضْع رحالِكَ في الجنة.. يعني تَمشي على الأرض وأنت من أهل الجنة (يا سعادة قلبك إذا أعتقك الله).

فنسألُ اللهَ باسمِهِ الأعظم... الذي إذا دُعِيَ به أجاب..أنْ يجعَلَنا من عُتَقَائِهِ من النار في رمضان.

2- أنْ تكون عازماً على أن تخرج من رمضان من ذنوبك كَيوم ولدتك أمك.

3- الفِرْدَوْس الأعلى من الجنة، فقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: (في الجنة مائة درجة، ما بين كل درجتين كما بين السماء والأرض، والفردوس أعلاها درجة، منها تَفَجَّرُ أنهارُ الجنة الأربعة، ومن فوقها يكون العَرش، فإذا سألتُمُ اللهَ فاسألوهُ الفردوس) (انظر مِشكَاة المصابيح: 1/273).

ومن أجل هذا..كان لابد من وجود الهِمَّة العالية التي تتفجَّر من عُلوّ الهدف - (أعني الفردوس الأعلى) - فدعني أسألك أخي الحبيب: هل وضعتَ لنفسك خِطة للعبادة في رمضان؟

لا أقصد من كلامي أنْ تحدد الشَيخ الذي ستصلى خلفه التَرَاوِيح وفقط، وإنما أقصد أنْ تضع لنفسك مَنهَجَاً للعبادة يجعلُكَ من الأوائل فى رمضان.

ولذلك كان لابد أولاً من أنْ تُحسِنَ استقبال هذا الشهر الكريم قبل مَجيئِهِ بفترة من الزمن، لأنك لا تدرى..فربما يكونُ هذا آخِرُ رمضان في حياتك فتكون آخر فرصة للعِتق من النار، فينبغى ألا تضيعها كما ضيعتَ غيرَها.


والسؤال الآن: كيف نستقبلُ رمضان؟
أولاً: لابد أنْ نُحسِنَ استقبالَ شعبان: وذلك بأنْ نُحسِنَ العبادةَ فيه، فشهر شعبان من الأشهر التى يغفل الكثيرُ عن أهميته وخطورته، حيث إن أهم حدث فى السَنَةِ كلها يَقَعُ في هذا الشهر الكريم ألا وهو: (رَفعُ الأعمال إلى الله)، بمعنى أن الأعمال الصالحة التى فعلتَها في رمضان الماضي من (صيامٍ وقيامٍ وليلةِ قدْر و....)، والتى فعلتَها أيضاً في عَشْر ذي الحِجَّة من (صيام عَرَفة وأضحية و...)، وكذلك باقي أعمال السَنَة تُرفَعُ الآن في شعبان (فنسأل اللهَ القَبُول).


ولذلك لما سُئِلَ النبي - صلى الله عليه وسلم - عن كثرة صيامِهِ في شعبان قال: (ذلك شهر يغفل الناسُ عنه بين رجب ورمضان، وهو شهرٌ تُرفَعُ فيه الأعمالُ إلى رب العالمين، فأُحِبُّ أنْ يُرفعَ عملي وأنا صائم) (انظر صحيح سنن النسائي: 2357).



مِن أجل ذلك كان لابد أنْ نكثر في شعبان من ثلاثة أشياء أساسية وهى:
1- كثرة الصيام: وذلك حتى يُرفَعَ العملُ وأنت على طاعةٍ، فيكون أدعَى للقَبول، وكذلك حتى تتمرن على الصيام من الآن فلا تشعر فى رمضان بمشقة الصيام، فتستطيع أنْ تنطلق إلى الله بالعبادة فى نهار رمضان دون إرهاق، وكذلك حتى يُبَاعِدَ اللهُ عنك النار، فقد قال النبي (صلى الله عليه وسلم): (مَن صامَ يوماً في سبيل الله بَعَّدَ الله وجهَهُ عن النار سبعين خريفاً) (متفق عليه).



2- كثرة الاستغفار: وذلك حتى يتم تعديل ما في الصحيفة من (معاصي، وغفلة، وتقصيرٍ في الأعمال الصالحة وغير ذلك)، فيتم إصلاح النقص الذي فيها قبل أنْ تُعرَضَ على الله، وقد قال الله تعالى: ﴿ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ [الأنفال 33]، وقال النبى - صلى الله عليه وسلم -: (مَن أحَبَّ أنْ تَسُرَّهُ صَحِيفتَهُ فليُكثِر فيها من الاستغفار)(انظر السلسلة الصحيحة: 2299)، وقال أيضاً: (طوبَى لمن وُجِدَ في صَحِيفتِهِ استغفارٌ كثيرٌ) (انظر صحيح الترغيب والترهيب: جـ 2 رقم 1618)، وطوبَى هي: (شجرة في الجنة، مَسِيرة مائة عام، تخرج ثياب أهل الجنة من أكمامها) كما أخبر بذلك النبي صلى الله عليه وسلم في حديث آخر (انظر صحيح الجامع:3918).



وقد قال أحد الصالحين لإخوانه: (أنتم تُكثِرون من الذنوب، فأكثِروا من الاستغفار، فإن الرجل إذا وَجَدَ في صحيفتِهِ بين كل سَطرَين- (استغفاراً) - سَرَّهُ مكانُ ذلك).



3- حاول أنْ تقومَ الليل بـ (11) ركعة، أو بنصف ساعة على الأقل: وذلك حتى تُعَوِّد نفسَكَ من الآن على قيام الليل، فلا تشعر فى رمضان بمشقة في صلاة التراويح فيذهبُ خشوعُك بسبب هذه المشقة (حتى وإنْ كُنتَ سَتُصَلِّي في هذه النصف ساعة بآيات يسيرة في أول أسبوع فى القيام من شعبان، ثم تزداد فى القراءة فى باقى الشهر).



ثانياً: لابد من مصالحة الجميع ونسيان الخصومات:
وذلك بأنْ تقولَ لمَن آذاك أو أخطأ في حقك: (إنني قد سامحتُكَ حتى يسامِحَني الله)، كما قال تعالى: (وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ)(النور 22).


حاول في هذه الفترة أنْ تُبِرَّ والديك بتكثيف الزيارة وبذل المال والدخول بالهَدية، فالهَدية تُذهِبُ حُرقَةَ القلب، نعم...ادخل على والديك بالكلمة الطيبة، فإنك لن تنال رضا الله تعالى حتى يَرضَى عنك والداك كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: (رضا الربُ في رضا الوالدَيْن وسُخطِهِ في سُخطِهِما) (انظر صحيح الجامع:3507).


اقتطع جزءاً من وقتك لصِلَةِ الرَحِم، فقد حذرنا الله تعالى من قطع الرَحِم حين قال: ﴿ (فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ.أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمْ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ) ﴾ [محمد 23]، وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: (لا يدخلُ الجنةَ قاطِعُ رَحِم)(رواه مسلم 6685)، فعليك أنْ تقوم بالاتصال هاتفياً بكل أقاربك الذين قطعتَهم، ولا تلتفت إلى وساوس الشيطان التي تجعلك تشعرُ بالخجل والحرج من مكالمتهم بعد هذا الغياب الطويل عنهم، فأمْرُ اللهِ تعالى فوقَ كل شيء، فعليك أنْ تقول لهم: (إنني أعلمُ أنني مُخطئٌ ومُقصِّرٌ في حقكم، ولكني أرجو أنْ تسامحوني في كل ما مضى حتى نبدأ صفحة جديدة بإذن الله تعالى، وكُلُّ فترةٍ إنْ شاء الله سوف أتصل بكم لأطمئن عليكم).


اجلس مع زوجتك وقل لها: لا أستطيع تَحَمُّل دعاء جبريل عليه السلام وقد أمَنَّ عليه النبى (صلى الله عليه وسلم)، فأنا لا أستطيع أنْ أتحمل أقلَّ قدْرٍ من عذاب الله، فلابد أنْ نتعاهد على أنْ نعين بعضنا على طاعة الله، وألا نتكاسل، وأنْ نؤجل الخِلافات لِبَعد رمضان، وأنْ نُنَافِسَ غيرَنا حتى نكون من الأوائل فى رمضان، كما قال تعالى: ﴿ (وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسْ الْمُتَنَافِسُونَ) ﴾ [المطففين 26].






ثالثاً: لابد من قِلَّةِ الكلام وكثرة الذِكر:
فإن كثرة الكلام بغير ذِكر الله قسوةٌ للقلب، ومَن كَثُرَ كلامُهُ كَثُرَ خطأُه، وقد قال النبي (صلى الله عليه وسلم):
(إن الرجل لَيتكلمُ بالكلِمة لا يَرَى بها بَأساً يَهوي بها سبعين خريفاً في النار)(انظر صحيح الجامع:1618).

فلذلك ينبغى لكل مَن يتكلم كثيراً أنْ يَضَعَ على فَمِهِ: (بُوستَر: مُغلق للتحسينات)، وذلك حتى يُعَوّد لسانه على كثرة ذِكر الله، وعلى تلاوة القرآن، كما قال تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْراً كَثِيراً ﴾ [الأحزاب 41]، وقد جاء رجلٌ إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال له: (يارسول الله إن شرائِعَ الإسلام قد كَثُرَت عَليّ فأخبرني بشيء أتشبث به (أي أتمسك به))، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: (لا يزال لسانك رَطباً من ذِكر الله) (انظر صحيح الترمذي:3375).


فإن العَبدَ لابد له مِن أنْ يتكلم، فإن لم يتكلم بذِكر الله تعالى وذِكر أوامره...تكلم بالأشياء المُحَرَّمَة مثل الغِيبة والنَمِيمة والكَذِب والفُحْش والباطل، فلا سبيلَ إلى السلامةِ من هذه المُحَرَّمَات إلا بذِكر الله تعالى، فمَن عَوَّدَ لسانه ذِكرَ الله...صَانَ لسانَهُ عن اللغو والباطل.


وحتى تشعُرَ أخي الحبيب بِلَذّةِ الذِكر عليك أنْ تستشعرَ هذه الأشياء وأنت تذكر الله:
1- أنْ تستشعر مَعِيَّةَ اللهِ تبارك وتعالى (يعني تستشعر - وأنت تذكرُ الله - أنه سبحانه وتعالى معك بحِفظِهِ وتأييدِهِ وتوفيقِهِ ورحمتِه، كما قال تعالى في الحديث القدسي: (أنا عندَ ظن عبدي بي وأنا معه إذا ذكَرَني) (البخاري 7405).


2- أنْ تستشعر أن الله تعالى يذكرُكَ عندما تذكره، قال تعالى: ﴿ فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ ﴾ [البقرة 152].


فحقيقةُ الذِكر أنْ يستشعرَ قلبُك أن العبدَ الفقير يذكرُ الربَّ الغني، وأن العبدَ الذليل يذكرُ الربَّ العزيز، وأن العبدَ الضعيف يذكرُ الربَّ القوي، وأن العبد الذي لا يملكُ لنفسِهِ شيئاً يذكرُ الربَّ الذي بيده ملكوتُ كل شيء والذي لا يُعجزُهُ شيء، فكأنَّ لسانُ حالِكَ يقول: (أسألُكَ بعزك وذلي، وقوتك وضعفي، وقُدرَتِكَ وعَجزي، وفقري إليك وغناك عني أنْ تغفرَ لي وترحمَني)(فتعيشُ بذلك لذة الذِكر).


فإذا قالوا لك: (لماذا أنت ساكِت هذه الأيام)؟ فقل لهم: (أنا في هُدنَة مع الكلام حتى رمضان، ثم بعد رمضان ستسمعونى كثيراً)، ثم اجعل سلاحاً فى جيبك وهو المصحف...اجعله معك في أي مكان تذهب إليه..في المواصلات..وفي أوقات الانتظار، لا تتركه أبدا ًحتى لا يفترسِكَ الشيطان.



ومِسْكُ الخِتام...التوبةُ النَصُوح:
رمضان أعظم فتح، فاحذر أنْ تُحرَمَ منه بسبب ذنوبك...هل ستدخل رمضان بصحيفتك هذه وهي مملوءة بالذنوب؟!، لابد أنْ تعمل هُدنَة من الذنوب والمعاصى فى الأيام المتبقية من شعبان، لأنك لو بدأت تَرْكَ الذنوب في رمضان ستُرهِقك، فلابد أنْ تتركها من الآن ليكون رمضان هو الضربة القاضية عليها بإذن الله تعالى.

أخى الحبيب... باللهِ علِيك كِفاية مَعاصِي... بالله عليك كِفايَة ذنوب... بالله عليك تُبْ إلى الله.

ياشباب بركة رمضان ستضيع بسبب ذنب أنت مُصِرّ عليه، أريدُكَ أنْ تبحث في قلبك الآن:
(هل أنت مُصِرّ على عقوق الوالدين؟ مُصِرّ على النظر للنساء المتبرجات؟ مُصِرّ على تضييع صلاة الفجر؟ مُصِرّ على تفويت الجماعة؟ مُصِرّ على سماع الأغانى؟ مُصِرّ على إهمال الزوجة؟).


لذلك كان لابد أنْ تقف مع نفسك وأنْ تُحدِثَ توبة نصوحاً لكل جارحة من جوارحك (فتُحدِثَ توبة نصوحاً للعين واللسان واليد و...)، ولك أنْ تراجع في ذلك مقال (كيف نتوبُ كما ينبغي؟) فإنها ستكون خيرُ مُعينٍ لك - بإذن الله تعالى - على التوبة النصوح، وذلك حيث إن ألفاظها سهلة وبسيطة وجامعة (فطبِق ما فيها - قدر ما استطعتَ - من إقلاعٍ وندمٍ وعَزم) على كل جارحة، حتى تدخل رمضان بجوارح طاهرة تستطيع أنْ تنطلق بها إلى الفردوس الأعلى بإذن الله، قال تعالى: ﴿ إِلاَّ مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صَالِحاً فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَأنْ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً ﴾ [الفرقان 70].









الساعة الآن 09:53 AM.