منتدىمنتدى مزاد بيع وشراءسوق البنك التنقل السريع بين المنتدتياتاختصر وقتك
بوابة نوكيا   بوابة نوكيا > منتديات العامة > منتديات اسلامية
تابعنا على الفيس بوك تابعنا على تويتراضفنا لقائمة ال RSS

بوابة نوكيا


ما قيل في أولاد المشركين




ساهم بنشر الصفحة
رد
 
أدوات الموضوع










ما قيل في أولاد المشركين





عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سُئِل عن أولاد المشركين؟ فقال: ((الله أعلم بما كانوا عاملين))[1].

وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - يقول: سئل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن ذراري المشركين؟ فقال: ((الله أعلم بما كانوا عاملين))[2].

فيه مسائل:
المسألة الأولى: معاني الكلمات:
قوله: (ذراري) جمع ذرية، وهي نسل الإنس والجن[3].

قوله: ((الله أعلم)): قال ابن قتيبة: معنى قوله: ((بما كانوا عاملين))؛ أي: لو أبقاهم، فلا تحكموا عليهم بشيء، وقال غيره: عَلِم أنهم لا يعملون شيئًا، ولا يرجعون فيعملون، أو أخبر بعلم شيء لو وُجد كيف يكون؛ مثل قوله: ﴿ وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا ﴾ [الأنعام: 28]، ولكن لم يردْ أنهم يُجَازون بذلك في الآخرة؛ لأن العبد لا يُجَازى بما لم يعمل[4].

المسألة الثانية: حكم من مات من أولاد المشركين وهو صغير:
من المعلوم أن الله - عز وجل - أخذ العهد والميثاق على البشر أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئًا؛ كما قال - تعالى -: ﴿ وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ ﴾ [الأعراف: 172]، فمَن كذب وخالف هذا العهد والميثاق، كان من أهل النار، ومَن مات صغيرًا قبل التكليف، مات على الميثاق الأول؛ فإن كان من أولاد المسلمين، فهم في الجنة.

قال الإمام أحمد - رحمه الله -: أما أطفال المسلمين، فلا يختلف فيهم أحد؛ يعني: أنهم في الجنة، وحكى ابن عبدالبر عن جماعة أنهم توقفوا فيهم، وأن جميع الولدان تحت المشيئة، قال: وذهب إلى هذا القول جماعة كثيرة من أهل الفقه والحديث؛ منهم: حماد بن زيد، وحماد بن سلمة، وابن المبارك، وإسحاق بن راهويه[5].

أما أطفال المشركين، فللعلماء فيهم أقوال:
أحدها: التوقف فيهم، وهو منقول عن الحمَّادَينِ، وابن المبارك، وإسحاق بن راهويه، ونقله البيهقي في الاعتقاد عن الشافعي.

قال ابن عبدالبر: هو مقتضى صنيع مالك، وهذا ما صرح به أصحابه، وحجتهم حديث الباب الذي مر معنا، وفيه: ((الله أعلم بما كانوا عاملين)).

الثاني: أنهم في النار مع آبائهم، حكاه ابن حزم عن الأزارقة من الخوارج، وهو قول جماعة من المتكلمين، وأهل التفسير، وأحد وجهين لأصحاب أحمد، وحكاه القاضي نصًّا عن أحمد، وغلطه ابن تيمية بأنه قول لبعض أصحابه، ولا يحفظ عن الإمام أصلاً.

وحجة هؤلاء قوله - تعالى -: ﴿ وَقَالَ نُوحٌ رَبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا * إِنَّكَ إِنْ تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبَادَكَ وَلَا يَلِدُوا إِلَّا فَاجِرًا كَفَّارًا ﴾ [نوح: 26، 27].

وأجيب: بأنه خاصٌّ بقوم نوح.

واحتجوا بحديث عائشة - رضي الله عنها - أنها سألتْ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن أولاد المسلمين: أين هم؟ قال: ((في الجنة))، وسألتْه عن أولاد المشركين: أين هم يوم القيامة؟ قال: ((في النار))، فقلت: لم يُدْرِكوا الأعمال ولم تجرِ عليهم الأقلامُ؟ قال: ((ربك أعلم بما كانوا عاملين)).

وأجيب: بأنه ضعيفٌ؛ ففيه يحيى بن المتوكل؛ لا يحتج بحديثه، وبه ضعَّفه الحافظ في الفتح (3/353)، قال: وهو حديث ضعيف جدًّا؛ لأن في إسناده أبا عقيل مولى بهية، وهو متروك.

الثالث: أنهم في الجنة، وهذا قول طائفة من المفسِّرين والمتكلمين وغيرهم، واحتجُّوا بحديث سَمُرة بن جندب قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعني مما يكثر أن يقول لأصحابه: ((هل رأى أحد منكم رؤيا؟))، قال: فنقص عليه ما شاء الله أن نقص، وإنه قال لنا ذات غداة: ((إني أتاني الليلة آتيان...))، فذكر الحديث، وفيه: ((فأتينا على روضةٍ معتمة، فيها من كل لون الربيع، وإذا بين ظهرَي الروضة رجلٌ طويل، لا أكاد أرى رأسه طولاً في السماء، وإذا حول الرجل من أكثر ولدان رأيتهم قط..))، وفيه: ((وأما الولدان الذين حوله، فكل مولود مات على الفطرة))، فقال بعض المسلمين: يا رسول الله، وأولاد المشركين؟ فقال الرسول: ((وأولاد المشركين))[6].

وحديث أبي رجاء العطاردي عن سمرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((كل مولود يولد على الفطرة))، فقال الناس: يا رسول الله، وأولاد المشركين؟ قال: ((وأولاد المشركين))[7].

واحتجوا بقوله - تعالى -: ﴿ لَا يَصْلَاهَا إِلَّا الْأَشْقَى ﴾ [الليل: 15]، وقوله: ﴿ أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ ﴾ [البقرة: 24]، وقوله: ﴿ وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا ﴾ [الإسراء: 15].

وقالوا: إن هؤلاء لم تقمْ عليهم حجة، فعذاب الآخرة لا يكون إلا للظالمين خاصة، ولا يتبعهم فيه مَن لا ذنب لهم أصلاً.

قال - تعالى -: ﴿ كُلَّمَا أُلْقِيَ فِيهَا فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ * قَالُوا بَلَى قَدْ جَاءَنَا نَذِيرٌ فَكَذَّبْنَا وَقُلْنَا مَا نَزَّلَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا فِي ضَلَالٍ كَبِيرٍ ﴾ [الملك: 8 - 9].

وقالوا أيضًا: إن القرآن مملوء بأن دخول النار إنما يكون بالأعمال؛ كما قال - تعالى -: ﴿ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ﴾ [النمل: 90]، وقوله - تعالى -: ﴿ وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا ﴾ [الكهف: 49]، ﴿ وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا هُمُ الظَّالِمِينَ ﴾ [الزخرف: 76].

وقالوا: إن النار دارُ عدله، والجنة دار فضله، فلهذا قد يُنشئ للجنة مَن لا يعمل عملاً قط، وأما النار، فإنه لا يعذِّب بها إلا مَن عمل بعمل أهلها، وقالوا: إن النار دار جزاء، فمَن لم يعصِ الله طرفة عين كيف يجازَى بالنار خالدًا مخلدًا أبد الآبدين؛ وهذا اختيار ابن القيم، وابن حجر، وحكاه عن البخاري.

الرابع: أنهم في منزلة بين المنزلتين، وهو قول طائفة من المفسرين، قالوا: هم أهل الأعراف.

قال ابن القيم: والقائلون بهذا إن أرادوا به أن هذا المنزل مستقرهم أبدًا، فباطل؛ فإنه لا دار للقرار إلا الجنة أو النار، وإن أرادوا أنهم يكونون فيه مدة ثم يصيرون إلى دار القرار، فليس بممتنع.

الخامس: أنهم تحت المشيئة؛ إن شاء الله عذَّبهم، وإن شاء غفر لهم، وهو قول الجبرية نفاة الحكمة والتعليل، وقول كثير من مثبتي القدر وغيرهم.

السادس: أنهم خدم أهل الجنة ومماليكهم، وفيه حديث أنس وحديث سمرة بن جندب مرفوعًا: ((أولاد المشركين خدم أهل الجنة))[8].

السابع: أن حكمهم حكم آبائهم في الدنيا والآخرة، فلا يفردون عنهم بحكم في الدارين، فكما هم منهم في الدنيا، فهم منهم في الآخرة.

والفرق بين هذا المذهب ومذهب مَن يقول: هم في النار، أن صاحب هذا المذهب يجعلهم معهم تبعًا، حتى لو أسلم الأبوان بعد موت أطفالهم، لا يحكم لأطفالهم بالنار.

واحتجوا بحديث الصعب بن جثامة - رضي الله عنه - قال: سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن أهل الدار من المشركين يُبَيَّتون فيصيبون من نسائهم وذراريهم، فقال: ((هم منهم))[9].

وأجيب: بأن هذا الحديث خاصٌّ بالجهاد، ولا علاقة له بالثواب والعقاب.

واحتجوا بحديث ابن مسعود - رضي الله عنه - مرفوعًا: ((الوائدة والموْءُدة في النار))[10].

وأجيب عنه: قال ابن القيم: وهذا لا يدل على أنهم كلَّهم في النار، بل يدل على أن بعض هذا الجنس في النار، وهذا حق.

الثامن: أنهم يُمتحنون في عرصات القيامة، فيرسل الله إليهم رسولاً وإلى كل مَن لم تبلغهم الدعوة، فمَن أطاع الرسول دخل الجنة، ومَن عصاه أدخله النار، وعلى هذا يكون بعضهم في الجنة وبعضهم في النار؛ حكاه البيهقي في كتاب الاعتقاد أنه المذهب الصحيح، واستدلوا بأحاديث لا يخلو كل منها من ضعف؛ منها:
حديث معاذ بن جبل مرفوعًا: ((يؤتَى يوم القيامة بالممسوخِ عقلاً، وبالهالك في الفترة، وبالهالك صغيرًا، فيقول الممسوخ عقلاً: ما كان مَن آتيتَه عقلاً بأسعدَ مني، ويقول الهالك في الفترة: يا رب، لو أتاني منك عهدٌ ما كان مَن أتاه منك عهد بأسعد مني، ويقول الهالك صغيرًا: يا رب، لو آتيتني عمرًا ما كان من آتيته عمرًا بأسعد مني، فيقول الرب - سبحانه -: لئن أمرتُكم بأمرٍ فتطيعوني؟ فيقولون: نعم وعزَّتِك، فيقول: اذهبوا فادخلوا النار، فلو دخلوها ما ضرَّتْهم، قال: فيخرج عليهم قَوَابِص يظنون أنها قد أهلكت ما خلق الله من شيء، فيأمرهم الثانية فيرجعون كذلك، ويقولون: يا ربنا، خرجنا، وعزتك نريد دخولها فخرجت علينا قوابص من نار ظننا أنها قد أهلكت ما خلق الله من شيء، فيأمرهم الثانية فيرجعون كذلك، ويقولون مثل قولهم، فيقول الله: قبل أن تخلقوا علمتُ ما أنتم عاملون، وعلى علمي خلقتكم، وإلى علمي تصيرون، فتأخذهم النار)).

لكنه ضعيف؛ فيه: عمرو بن واقد، قال ابن مسهر: ليس بشيء، وقال الدارقطني: متروك، وقال ابن القيم: وإن كان عمرو بن واقد لا يحتج به، فله أصل وشواهد، والأصول تشهد له.

وفي الباب أحاديث غير هذا، منها:
حديث الأسود بن سريع، وليس فيه الأطفال، وحديث أبي هريرة روي مرفوعًا وموقوفًا، وحديث أبي سعيد الخدري وحديث أنس مرفوعًا: ((يؤتَى يوم القيامة بأربعة: بالمولود، وبالمعتوه، وبمَن مات في الفترة، وبالشيخ الفاني، كلهم يتكلم بحجته، فيقول الرب - سبحانه - لعنق من جهنم: ابرزي، ويقول لهم: إني كنتُ أبعث إلى عبادي رسولاً من أنفسهم، وإني رسولُ نفسي إليكم، قال: ويقول لهم: ادخلوا هذه، ويقول مَن كُتِب عليه الشقاء: أنَّى ندخلها، ومنها كنَّا نفرُّ؟! فيقول الله: فأنتم لرسلي أشد تكذيبًا، قال: وأما مَن كُتِب عليهم السعادة، فيمضى فيقتحم فيها؛ فيدخل هؤلاء إلى الجنة، وهؤلاء إلى النار))[11].

وحديث أبي سعيد - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((الهالك في الفترة والمعتوه والمولود، يقول الهالك في الفترة...))، إلى أن قال: ((ويقول المولود: ربِّ، لم أدركِ العمل، قال: فيرفع لهم نار...))[12].

وتُعقب: بأن الآخرة ليستْ دار التكليف، فلا عمل ولا ابتلاء.

وأجيب: بأن ذلك لا يقع إلا بعد الاستقرار في الجنة أو النار، أما في العرصات، فلا مانع من ذلك، وهذا نظير قوله - تعالى -: ﴿ يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ ﴾ [القلم: 42].

وعن أبي سعيد - رضي الله عنه - قال: سمعتُ النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: ((يكشفُ ربُّنا عن ساقه، فيسجد له كل مؤمن ومؤمنة، ويبقى مَن كان يسجد في الدنيا رئاءً وسمعةً، فيذهب ليسجد فيعود ظهرُه طبقًا واحدًا))[13].

وهذا ما رجَّحه ابن القيم، قال: فاعلم أن الذي يدل عليه الأدلة الصحيحة، وتأتلف به النصوص، ومقتضى الحكمة هذا القول، والله أعلم.

التاسع: أنهم يصيرون ترابًا، حكي عن عامر بن أشرس.

العاشر: كَرِه بعض أهل العلم الكلام فيها مطلقًا؛ نُقل عن ابن عباس، ومحمد ابن الحنفية، والقاسم بن محمد.

قلت: الراجح - والله أعلم - أن أقرب الأقوال للصواب قول مَن قال بأنهم في الجنة، ومَن قال: إنهم يمتحنون في عرصات يوم القيامة.

ويمكن الجمع بينهما بأن حديث سمرة بن جندب - رضي الله عنه - يوضِّح حال مَن اجتاز الاختبار في العرصات ودخل الجنة، وبهذا لا يكون هناك تعارضٌ ويصح المعنى؛ بأنه ليس كل أولاد المشركين في الجنة، ويكون معنى أن ((الله أعلم بما كانوا عاملين))؛ أي: بعد امتحانهم.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية: "ولهذا لما سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عمن يموت من أطفال المشركين وهو صغير، قال: ((الله أعلم بما كانوا عاملين))؛ أي: إن الله أعلم بمَن يؤمن منهم ومَن يكفر لو بلغوا.

ثم إنه جاء في حديث إسناده مُقارب عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((إذا كان يوم القيامة، فإن الله يمتحنهم ويبعث لهم رسولاً في عرصات القيامة؛ فمَن أجابه أدخله الجنة، ومَن عصاه أدخله النار))، فهنالك يظهر فيهم ما علمه الله - سبحانه - ويجزيهم على ما ظهر من العلم، وهو إيمانهم وكفرهم، لا على مجرد العلم، وهذا أجود ما قيل في أطفال المشركين، وعليه تتنزل جميع الأحاديث"[14].

وأما حكمهم في الدنيا، فهم تبعٌ لآبائهم، فلا يُغسَّلون، ولا يُكفَّنون، ولا يُصلَّى عليهم، ولا يُدفنون في مقابر المسلمين.

سئل الشيخ ابن باز: الطفل الذي وُلد من أبوين كافرين، ومات قبل بلوغه سنَّ التكليف، هل هو مسلم عند الله أم لا؟ علمًا أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ((كل مولود يولد على الفطرة...)) الحديثَ، وإذا كان مسلمًا، فهل يجب على المسلمين أن يغسلوا جنازته ويصلوا عليه؟ أفيدونا مأجورين.

الجواب: إذا مات غير المكلَّف بين والدين كافرين، فحكمُه حكمُهما في أحكام الدنيا؛ فلا يُغسَّل، ولا يصلى عليه، ولا يُدفن في مقابر المسلمين، أما في الآخرة، فأمره إلى الله - سبحانه - وقد صحَّ عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه لما سُئِل عن أولاد المشركين قال: ((الله أعلم بما كانوا عاملين))، وقد ذهب بعض أهل العلم إلى أن علم الله - سبحانه - فيهم يظهر يوم القيامة، وأنهم يُمتحنون كما يمتحن أهل الفترة ونحوهم، فإن أجابوا إلى ما يطلب منهم دخلوا الجنة، وإن عصوا دخلوا النار، وقد صحت الأحاديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في امتحان أهل الفترة يوم القيامة، وهم الذين لم تبلغْهم دعوة الرسل، ومَن كان في حكمهم كأطفال المشركين[15].



_______________________________
[1] البخاري (6597) كتاب القدر، ومسلم (2660)، كتاب القدر، أبو داود (4711) كتاب السنة، والنسائي (1951) كتاب الجنائز، وأحمد (3034).
[2] البخاري (6598) كتاب القدر، ومسلم (2659) كتاب القدر.
[3] عون المعبود (7/73).
[4] الفتح (3/356).
[5] طريق الهجرتين (415) لابن القيم.
[6] البخاري (1386)، ومسلم (2275).
[7] البخاري (7047).
[8] أخرجه: أبو داود الطيالسي، والبزار، وأبو يعلى، وضعفه الحافظ في الفتح (3/355)، وابن القيم في طريق الهجرتين (423).
[9] البخاري (3013)، ومسلم (1745).
[10] أبو داود (4717)، وقد ورد من حديث سلمة بن يزيد الجعفي عند أحمد (16344)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (7142) (7143)، وأعلَّه الدارقطني في العلل (5/161).
[11] أبو يعلى (7/225)، والبزار، وفيه: سليم بن أبي سليم، وهو مدلس.
[12] اختلف في رفعه ووقفه، قال ابن القيم: فهذه الأحاديث يشد بعضها بعضًا، وتشهد لها أصول الشرع وقواعده، والقول بمضمونها هو مذهب السلف وأهل السنة، نقله عنهم الأشعري - رحمه الله - في المقالات وغيرها، ورجَّح هذا المذهب شيخه ابن تيمية.
[13] البخاري (4919).
[14] مجموع الفتاوى (4/246 - 247).
[15] فتاواه (3/163).







بارك الله فيك
الساعة الآن 07:16 PM.