منتدىمنتدى مزاد بيع وشراءسوق البنك التنقل السريع بين المنتدتياتاختصر وقتك
بوابة نوكيا   بوابة نوكيا > منتديات العامة > منتدى العامة
تابعنا على الفيس بوك تابعنا على تويتراضفنا لقائمة ال RSS

بوابة نوكيا


بقلم العضو واوحي الى نوح انه لن يؤمن من قومك الا من قد آمن؟

بقلم العضو




ساهم بنشر الصفحة
رد
 
أدوات الموضوع
اَلْحَمْدُ لِلهِ ثُمَّ الْحَمْدُ لِله؟ اَلْحَمْدُ لِلهِ الَّذِي حَبَّبَاِلَيْنَا الْاِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِنَا وَكَرَّهَ اِلَيْنَا الْكُفْرَوَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ وَجَعَلَنَا مِنَ الرَّاشِدِينَ فَضْلاً مِنْهُ سُبْحَانَهُوَنِعْمَة وَغُفْرَاناً وَرَحْمَة؟ نَحْمَدُكَ يَارَبَّنَا عَلَى السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاء؟وَنَحْمَدُكَ فِي السَّرَّاءِ وَفِي الضَّرَّاء؟ فَاَنْتَ رَبُّنَا لَا اِلَهَ اِلَّااَنْتَ سُبْحَانَكَ اِنَّا كُنَّا مِنَ الظَّالِمِين؟ سُبْحَانَكَ لَانُحْصِي ثَنَاءًعَلَيْكَ اَنْتَ كَمَا اَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِك؟ وَنَسْتَهْدِيكَ وَنَسْتَغْفِرُكَوَنَسْتَر ْحِمُكَ وَنَسْتَنْصِرُكَ مِنْ اَجْلِ اِخْوَانِنَا مِنْ اَهْلِ السُّنَّةِعَلَى اَنْفُسِنَا الْاَمَّارَةِ بِالسُّوء؟ وَنَسْتَغِيثُ بِكَ فَاَغِثْنَا بِمَنْعِنَامِنْ ظُلْمِهِمْ؟ وَاَغِثْهُمْ بِحِمَايَتِهِمْ مِنْ شُرُورِنَا يَا رَبّ؟ سُبْحَانَكَاَنْتَ الْاَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَاَنْتَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيم؟يَفْنَى كُلُّ شَيْء وَيَبْقَى وَجْهُكَ الْكَرِيم مُتَعَالِياً مَرْفُوعاً مُتَرَفّعاًمُتَعَاظِماً عَلَى كُلِّ قَوِيٍّ لَايَسْتَمِدُّ قُوَّتَهُ مِنْكَ وَاسْتَغْنَى عَنْك؟شَاهِدِينَ اَنْ لَا اِلَهَ اِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَاشَرِيكَ لَه؟ اَمَرَ رَسُولَهُبِالصَّبْرِ قَائِلاً{فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ اُولُو الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُل}وَاَشْهَدُاَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُه؟ قَالَ لَهُ رَبُّه{اُولَئِكَ الَّذِينَهَدَى اللهُ؟ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ (وَكَلِمَة اُولَئِكَ هِيَ اِشَارَةٌ اِلَىالرُّسُلِ وَالْاَنْبِيَاءِ جَمِيعاً وَلَاسِيَّمَا اِلَى اُولِي الْعَزْمِ مِنْهُمْ؟صَلَّى اللهُ وَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ جَمِيعاً وَعَلَيْكَ مَعَهُمْ يَا رَسُولَ الله؟يَامَنْ قُلْتَ صِدْقاً وَفَعَلْتَ خَيْراً وَاَمَرْتَ بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَيْتَعَنِ الْمُنْكَر؟ صَلَوَاتُ رَبِّي وَسَلَامَاتُهُ عَلَيْكَ وَعَلَى اَزْوَاجِكَ وَذُرِّيَّتِكَوَآلِكَ الْاَطْهَارِ الْاَبْرَارِ الْاَخْيَار وَعَلَى اَصْحَابِكَ الَّذِينَ حَمَلُواالرَّايَةَ مِنْ بَعْدِكَ وَعَلَى كُلِّ مَنِ اهْتَدَى بِهَدْيِكَ وَاسْتَنَّ بِسُنَّتِكَاِلَى يَوْمِ الدِّين وَسَلّمْ تَسْلِيماً كَثِيراً يَا رَبَّ الْعَالَمِين اَمَّابَعْد؟ فَالصَّبْرَ الصَّبْرَعِبَادَ الله؟ نَعَمْ اَيُّهَا الْاِخْوَةُ الْكِرَام؟اَللهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى حَدَّثَنَا فِي الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ عَنْ آيَاتٍكَوْنِيَّةٍ ظَهَرَتْ؟ وَحَدَّثَنَا فِي آيَاتٍ قُرْآنِيَّةٍ صَرَّفَهَا بِاَسَالِيبَمُتَعَدِّدَة؟ وَحَدَّثَنَا عَنِ الْاُمَمِ الْمَاضِيَةِ؟ وَ كَيْفَ كَانَ مَوْقِفُهَامِنْ رُسُلِ اللِه عَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ وَالسَّلَام؟ حِينَمَا اَرَاهُمُ اللهُ تَعَالَىآيَةَ انْشِقَاقِ الْقَمَرِ؟ اِضَافَةً اِلَى هَذَا الْقُرْآنِ الَّذِي هُوَ الْاَصْل؟وَهُوَ الْآيَةُ الْمُعْجِزَةُ الْكُبْرَى الَّتِي اَيَّدَ اللهُ بِهَا رَسُولَهُعَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَام؟ لِتَكُونَ الدَّعْوَةُ اِلَى اللهِ دَعْوَةً عَقْلَانِيَّةًمَنْطِقِيَّ ةً؟ وَمَعَ ذَلِكَ فَقَدْ تَفَضَّلَ اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِمْ؟ حِينَمَااَرَاهُمْ آَيَاتٍ كَوْنِيَّةً كُبْرَى؟ فَلَمْ يَرْتَدِعُوا؟ وَمِنْهَا قَوْلُهُتَعَالَى{اِقْتَرَ َتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَر؟ وَاِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُواوَيَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرّ(نَعَمْ هَكَذَا يُرِيدُونَ اَنْ يَصْرِفُوا الْعُقُولَعَنِ التَّفْكِيرِ بِالْحَقِيقَةِ السَّاطِعَةِ سُطُوعَ الشَّمْسِ فِي رَابِعَةِالنَّهَار؟ فَكَيْفَ كَانُوا يَصْرِفُونَ النَّاسَ عَن ِالْحَقِيقَة؟ اِنَّهُ تَوَاصِيالْاُمَمِ الضَّالَّةِ مُنْذُ نُوحٍ اِلَى نَبِيِّنَا عَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ وَالسَّلَام؟حِينَمَا كَانُوا يُوصِي بَعْضُهُمْ بَعْضاً؟فَاتَّفَقَتْ كُلُّ اُمَّةٍ مِنْهُمْ عَلَىاَنَّ رَسُولَهُمْ سَاحِر؟ وَاَنَّ مَا جَاءَ بِهِ هُوَ سِحْرٌ؟ وَكَانُوا يَصِفُونَهُبِاَنَّهُ مَجْنُونٌ اَوْ كَذّاب؟ وَلِمَاذَا هَذِهِ الْكَلِمَاتُ الظَّالِمَة؟ لِمَاذَاهَذِهِ الْكَلِمَاتُ الْمُغْرِضَة؟ اِنَّهَا مِنْ اَجْلِ اَنْ يَدْحَضُوا الْحَقَّوَاَهْلَه؟ وَلَكِنْ اَيْنَ رَبُّ الْحَقّ؟ اَيْنَ اللهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى؟لَابُدَّ اَنْ تَنْفَذَ مَشِيئَتُهُ بِهِمْ وَفِيهِمْ {لِيُحِقَّ الْحَقَّ وَيُبْطِلَالْبَاطِلَ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ(هَذَا الْحَقُّ وَهَذِهِ الْمَشِيئَة؟ نَعَمْكَانُوا بِكُلِّ وَقَاحَةٍ وَبِلَا خَجَلٍ وَلَاحَيَاء؟ يَتَّهِمُونَ رَسُولَهُمْاَنَّهُ سَاحِرٌ مَجْنُون؟ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى{كَذَلِكَ مَااَتَى الَّذِينَمِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ رَسُولٍ اِلَّا قَالُوا سَاحِرٌ اَوْ مَجْنُون؟ اَتَوَاصَوْابِه؟ بَلْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُون(وَكَاَنَّ بَعْضَهُمْ قَدْ اَوْصَى بَعْضاً كُلَّمَاجَاءَكُمْ رَسُولٌ فَقُولُوا عَنْهُ سَاحِرٌ اَوْ مَجْنُون؟ وَلَكِنَّ اللهَ سُبْحَانَهُوَتَعَالَى سَيُبْطِلَ السِّحْرَ وَسَيُظْهِرَ اَهْلَهُ عَلَى حَقِيقَتِهُمْ؟ وَلِذَلِكَيَامُوسَى لَاتَخْشَ مِنْ هَؤُلَاءِ اَبَداً {وَلَاتَخَفْ دَرَكاً وَلَا تَخْشَى{فَاَوْجَسَفِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُوسَى؟ قُلْنَا لَاتَخَفْ اِنَّكَ اَنْتَ الْاَعْلَى؟ وَاَلْقِمَافِي يَمِينِكَ تَلْقَفْ مَا صَنَعُوا؟ اِنَّمَا صَنَعُوا كَيْدُ سَاحِر؟ وَلَايُفْلِحُالسَّاحِرُ حَيْثُ اَتَى{فَلَمَّا اَلْقَوْا قَالَ مُوسَى مَا جِئْتُمْ بِهِ السِّحْرُاِنَّ اللهَ سَيُبْطِلُه؟ اِنَّ اللهَ لَايُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِين؟ وَيُحِقُّاللهُ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُون}نَعَمْ اَيُّهَا الْاِخْوَةُالْكِرَام{اِقْ َرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَر؟ وَاِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُواوَيَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرّ؟ وَكَذَّبُوا وَاتَّبَعُوا اَهْوَاءَهُمْ(نَعَمْ اِتَّبَعُوااَهْوَاءَهُمْ؟ وَلِمَاذَا يَتَّبِعُونَ الْاَهْوَاء؟ لِاَنَّ الْاَهْوَاءَ هِيَ مَيْلٌلِمَا فِي نُفُوسِهِمْ عَنِ الْحَقِّ الصَّادِقِ اِلَى التَّكْذِيبِ وَالتَّدْلِيس؟فَلَمْ يَكْتَفُوا بِتَعَنُّتِهِمْ وَعَنَادِهِمْ؟ بَلِ اتَّبَعُوا الْهَوَى الْاِبَاحِيَّالَّذِي لَايُرِيدُ لِقَتْلٍ اَوْ اِجْرَامٍ اَوْ تَشْبِيحٍ اَوْ فَسَادٍ اَخْلَاقِيٍّاَنْ يَكُونَ مَحْظُوراً عَلَيْهِمْ تَعَاطِيهِ فِيمَا بَيْنَهُمْ وَعَلَى غَيْرِهِمْمِنَ الضُّعَفَاءِ اَبَداً؟ بَلْ كَانَ هَوَاهُمْ دَائِماً مَعَ الْقَوِيِّ الْمُتَجَبِّرِضِدَّ الضَّعِيفِ الْمَغْلُوبِ عَلَى اَمْرِه؟ وَكَمَا تَعْلَمُونَ اَيُّهَا الْاِخْوَة؟اَنَّ الْهَوَى مُتَقَلّبٌ مُتَغَيِّرٌ فَوْضَوِيٌّ اِبَاحِيٌّ خَطِيرٌ جِدّاً عَلَىالنَّاس وَلَايَثْبُتُ عَلَى حَالٍ اَبَداً؟ وَاَمَّا الْحَقُّ فَاِنَّهُ يَبْقَىثَابِتاً صَالِحاً لِكُلِّ زَمَانٍ وَمَكَان وَيَسْتَطِيعُ كُلُّ اِنْسَانٍ بِمُوجِبِهِاَنْ يَصِلَ اِلَى حَقّه؟ وَلِذَلِكَ فَاِنَّ هَذِهِ الْمُظَاهَرَاتِ الَّتِي تَقُومُفِي اَكْثَرِ بُلْدَانِ الْعَالَمِ وَبِدَعْمٍ مِنْ قُرُودِ الْيَهُودِ وَخَنَازِيرِالصُّلْبَانِ الْخَوَنَةِ لَيْسَتْ لِوَجْهِ الله؟ وَاِنَّمَا تَقُومُ مِنْ اَجْلِاَلَّا يَصِلَ اِنْسَانٌ اِلَى حَقّهِ فِي الْعَالَمِ كُلّهِ عَلَى قَدَمٍ وَسَاقٍمِنَ الْمُسَاوَاةِ الْعَادِلَةِ الَّتِي يَخَافُ مِنْهَا اَعْدَاءُ اللهِ هَؤُلَاء؟لِاَنَّهُمْ يُرِيدُونَ اَنْ يَكُونُوا اَسْيَادَ الْعَالَمِ بِوَاسِطَةِ الْعُلُوِّوَالِاسْتِعْبَا دِ الْاِبَاحِيِّ وَالْفَسَادِ فِي الْاَرْضِ وَعَلَى مَبْدَاْ فَرِّقْتَسُدْ؟ وَلِذَلِكَ فَاِنَّهُمْ كَانُوا وَمَا زَالُوا اِلَى الْآن؟ يُوقِدُونَ هَذِهِالْحُرُوبَ وَيُشْعِلُونَهَا؟ وَيَقْتُلُونَ الْقَتِيلَ ثُمَّ يَمْشُونَ فِي جَنَازَتِه؟مُتَبَاكِينَ عَلَى حُقُوقِ الْاِنْسَان؟ بِدُمُوعِ التَّمَاسِيحِ الْمُنَافِقَةِالْمُفْتَرِ سَةِ الْمُتَوَحِّشَة؟ وَهُمْ فِي حَقِيقَتِهِمْ كَالْاُخْطُبُوطِ الَّذِييَنْفُثُ حِبْرَهُ الْمَسْمُوم؟ مِنْ اَجْلِ وَضْعِ الْغُبَاشِ عَلَى اَعْيُنِ النَّاس؟وَمِنْ اَجْلِ التَّغْطِيَةِ وَالتَّعْمِيَةِ عَلَى جَرَائِمِهِمْ بِحَقِّ الْاِنْسَانِيَّة؟وَالَّتِ ي يَسْعَوْنَ مِنْ خِلَالِهَا اِلَىاِخْضَاعِ الْعَالَمِ لِجَبَرُوتِهِمْ وَهَيْمَنَتِهِمْ؟ وَلَدَيْهِمْ اَذْيَالٌ كَثِيرَةٌمِنَ اللّيبْرَالِيَّةِ وَالْعَلْمَانِيَّةِ وَالشُّيُوعِيَّةِ وَالشِّيعَةِ وَالْمَاسُونِيَّة؟وَكُلُّ هَا تَدْعَمُ اِجْرَامَهُمْ الَّلامَحْدُود؟ وَهُمْ كَالْحَرْبَاءِ الَّتِيتَسْتَطِيعُ اَنْ تَتَلَوَّنَ بِاَلْوَانٍ مُتَعَدِّدَة؟ مِنْ سُمُومِ الْاِجْرَامِالْبَطِيئَةِ الْمَدْسُوسَةِ فِي الْعَسَل؟ مُسْتَغِلّينَ ضَعْفَ الْبَشَر ِفي حُبِّهِمْلِلنَّوْمِ فِي شَهْرِ الْعَسَل؟ بَلْ فِي شُهُورٍ وَدُهُورٍ مِنَ الْعَسَلِ الْمَمْزُوجِبِالْمُخَدِّر َاتِ الَّتِي تَجْعَلُهُمْ مُدْمِنِينَ عَلَى عِشْقِ الْهَوَى الْاِبَاحِيِّغَيْرِ الْمُنْضَبِطِ بِضَوَابِطِ الشَّرْعِ الْاِسْلَامِيّ؟ بَلْ اِنَّهُمْ يَكْرَهُونَالْاِسْلَامَ وَيُعَادُونَه؟ لِاَنَّهُ يَضْبِطُ الْهَوَى؟ مِنْ اَجْلِ الْمَصْلَحَةِالْبَشَرِيَّ ةِ الْعَامَّة؟ وَلَكِنَّهُمْ لَايُرِيدُونَ اِلَّا الْمَصْلَحَةَ الْاَنَانِيَّةَالْجَشِعَة َ الطَّمَّاعَةَ الْخَاصَّة؟ وَالَّتِي لَاتَخْدِمُ اِلَّا مَصَالِحَهُمُالشَّخْصِيَّ ةَ؟ وَلَوْ كَانَتْ عَلَى حِسَابِ تَعَاسَةِ الْبَشَرِيَّة؟ وَلِذَلِكَفَاِنَّ هَؤُلَاءِ الْمُجْرِمِينَ يُمَارِسُونَ اِجْرَامَهُمْ بِهُدُوءٍ تَامٍّ لَايَخْطُرُعَلَى بَالِ شَيْطَان؟ وَلَايَكَادُ ضَحَايَاهُمْ يَصْحُونَ مِنْ غَفْلَتِهِمْ؟ اِلَّاوَقَدْ حَقَنُوهُمْ بِجُرْعَةٍ ثَانِيَةٍ مِنْ الْمُخَدِّرَاتِ الَّتِي تَجْعَلُهُمْيَسْتَمِرُّون َ فِي النَّوْمِ فِي الْعَسَلِ وَالْاَحْلَامِ الشَّيْطَانِيَّةِ السَّعِيدَةِحَتَّى الْمَوْت؟ وَالِانْتَقَالِ بَعْدَهَا اِلَى الشَّقَاءِ الْاَبَدِيِّ فِي عَذَابِاللهِ الْاَلِيمِ الْمُهِينِ الْمُخْزِي؟ لِمَنْ لَايَسْتَمِعُ اِلَى صَوْتِ الْحَقِّاَبَداً؟ وَلِمَنْ يَتَجَاوَبُ مَعَ كَيْدِهِمْ؟ وَلِمَنْ{كَذَّبُوا وَاتَّبَعُوااَهْوَاءَهُمْ ؟ وَكُلُّ اَمْرٍ مُسْتَقِرّ(نَعَمْ اَيُّهَا الْاِخْوَة؟ اِنَّهُ الْاَمْرُالَّذِي حَقَّقَهُ اللهُ تَعَالَى؟ وَلَابُدَّ اَنْ يَكُونَ مُسْتَقِرّاً ثَابِتاًلَايَتَقَلَّبُ وَلَايَتَغَيَّر؟ لِاَنَّ اَمْرَ اللهِ لَايَتَّبِعُ اَهْوَاءَ النَّاس؟ِبدَلِيلِقَوْلِهِ تَعَالَى{وَلَوِ اتَّبَعَ الْحُقُّ اَهْوَاءَهُمْ لَفَسَدَتِ السَّمَوَاتُوَالْاَرْضُ وَمَنْ فِيهِنّ( بَلْ اِنَّ اَمْرَ اللهِ هُوَ الْحَقُّ الثَّابِتُ الَّذِيلَايَتَغَيَّر{بَلْ اَتَيْنَاهُمْ بِذِكْرِهِمْ فَهُمْ عَنْ ذِكْرِهِمْ مُعْرِضُون{وَلَقَدْجَاءَه مْ مِنَ الْاَنْبَاءِ مَافِيهِ مُزْدَجَر( نَعَمْ اَيُّهَا النَّاس؟ اِقْرَؤُواالْقُرْآن؟ وَاذْكُرُوا مَافِيه؟ وَتَدَبَّرُوا وَتَفَكَّرُوا بِمَا فِيه؟ نَعَمْاَيُّهَا النَّاس؟ حَتَّى وَلَوْ كُنْتُمْ لَاتُؤْمِنُونَ بِمَا فِي هَذَا الْقُرْآن؟اَلَا تَتَّعِظُونَ وَتَعْتَبِرُونَ بِالْاَحْدَاثِ الَّتِي جَرَتْ فِي الْمَاضِيوَالْحَاضِر؟ اَلَا تَخَافُونَ مِنَ الْمُسْتَقْبَل؟ اَلَا تَخَافُونَ مِنْ هَذِهِالْاَعَاصِيرِ وَ الْفَيَضَانَاتِ الَّتِي تَحْصَلُ فِي اُورُوبّا الْآن؟ اَلَا تَخَافُونَمِنْ خِذْلَانِكُمْ لِلشُّعُوبِ الْمُسْتَضْعَفَة؟ وَفِيهَا مَا فِيهَا مِنَ الْاَطْفَالِوَالنِّسَاءِ وَالشُّيُوخِ وَالْاَبْرِيَاء؟ وَعَدَمِ نُصْرَتِهِمْ وَحِمَايَتِهِمْوَاِسْعَاف ِهِمْ وَاِطْعَامِهِمْ؟ وَتَرْكِهِمْ يَنْزِفُونَ الدِّمَاءَ حَتَّى الْمَوْت؟وَجُوعاً حَتَّى الْمَوْت؟ وَتَشَرُّداً وَعُرِيّاً وَتَعْذِيباً فِي السُّجُونِ حَتَّىالْمَوْت؟ وَتَدْمِيراً لِبُيُوتِهِمْ عَلَى رُؤُوسِهِمْ حَتَّى الْمَوْت؟ اَلَا تَخَافُونَاللهَ اَيُّهَا الْمَسِيحِيُّون؟ وَقَدْ اَنْعَمَ عَلَيْكُمْ بِالرَّحْمَةِ وَالرَّاْفَةِفِي قُلُوبِكُمْ؟ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى{وَجَعَلْنَا فِي قُلُوبِ الَّذِينَاتَّبَعُوهُ رَاْفَةً وَرَحْمَة(اَلَا تَخَافُون اللهَ وَاَنْتُمْ تَدُوسُونَ عَلَىقُلُوبِكُمْ؟ اَلَا تَخَافُونَ اللهَ وَاَنْتُمْ تَدُوسُونَ عَلَى مَا فِيهَا مِنْرَحْمَةٍ وَرَاْفَة؟ اَلَا تَخَافُونَ اللهَ وَاَنْتُمْ تَدُوسُونَ عَلَى هَذِه ِالنِّعْمَةِالْكُبْرَى؟ لِمَاذَا خَيَّبْتُمْ آمَالَ هَؤُلَاءِ الْمُسْتَضْعَفِينَ بِكُمْ؟لماذاوَقَدْ كَانُوا يَاْمَلُونَ مِنْكُمْ اَنْ تَضُمُّوهُمْ اِلَى صُدُورِكُمْ بِحَنَانَيْكُمْوَرَاْفَتِ كُمْ وَرَحْمَتِكُمْ حَتَّى يَرْحَمَكُمُ الله؟ لِمَاذَا لَاتَمْسَحُونَعَلَى رُؤُوسِ الْاَيْتَامِ اَيُّهَا الْمَسِيحِيُّون؟ عَسَى وَلَعَلَّ اَنْ يَعُودَاِلَى قُلُوبِكُمْ شَيْءٌ مِنْ هَذِه ِالرَّحْمَةِ وَالرَّاْفَةِ الَّتِي ذَكَرَهَااللهُ عَلَى عِبَادِهِ الْمَسَاكِين؟ هَلْ نَسِيتُمُ الْاُمّ تِيرِيزَا رَحِمَهَااللهُ وَرَاْفَتَهَا وَرَحْمَتَهَا عَلَى عِبَادِ اللهِ اَيُّهَا الْمَسِيحِيُّونَبِهَذِهِ السُّهُولَة؟ هَلْ نَسِيتُمُ اللّيدِي دَيَانَا تِلْكَ الْمَرْاَةَ الطَّاهِرَةَرَحِمَهَا الله وَرَاْفَتَهَا وَرَحْمَتَهَا عَلَى هَؤُلَاءِ الضُّعَفَاِء وَقَدْكَانَتْ تَذْهَبُ بِرِفْقَةِ دُودِي مِنْ اَجْلِ اَنْ يَدُلَّهَا عَلَى الْاَعْمَالِالْخَيْرِيَّة ؟ لِمَاذَا لَايُحَرِّكُ بَابَا رُومَا شَيْئاً مِنْ نَخْوَتِكُمْ عَلَىهَؤُلَاءِ الضُّعَفَاء وَقَدْ قَامَ بِتَقْبِيلِ قَدَمِ امْرَاَةٍ مُسْلِمَة؟ لِمَاذَالَانَرَى الْبَابَا اِلَى الْآن يَمْسَحُ عَلَى رُؤُوسِ الْاَيْتَامِ وَيُقَبِّلُهَا؟اَلَا تَخَافُونَ اللهَ مِنْ دَعْوَةِ هَؤُلَاءِ الضُّعَفَاءِ الْمَظْلُومِينَ مِنَالْمُعَارَضَةِ فِي سُورِيَّا؟ وَمِنَ الْبَائِسِينَ فِي بُورْمَا؟ وَغَيْرِهِمْ كَثِيرُونَفِي جَمِيعِ اَنْحَاءِ الْعَالَم؟ حَتَّى اَنَّ اللهَ قَدِ اسْتَجَابَ بَعْضَ دُعَائِهِمْفِعْلاً؟ وَاَغْرَقَكُمْ بِشَيْءٍ مِنْ هَذِهِ الْفَيَضَانَات؟ حِينَمَا دَعَوْا بِقَوْلِنُوحٍ عَلَيْهِ السَّلَام{فَدَعَا رَبَّهُ اَنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ؟ فَفَتَحْنَااَبْوَابَ السَّمَاءِ بِمَاءٍ مُنْهَمِر؟ وَفَجَّرْنَا الْاَرْضَ عُيُوناً فَالْتَقَىالْمَاءُ عَلَى اَمْرٍ قَدْ قُدِرْ( اَيْنَ قَوْمُ نُوح؟ اَيْنَ قَوْمُ عَادٍ وَثَمُود؟اَيْنَ قَوْمُ لُوط؟ اَيْنَ رُسُلُهْم؟ لَقَدْ اُهْلِكُوا جَمِيعاً؟ وَلَمْ يَبْقَمِنْهُمْ اِلَّا رُسُلُهُمْ وَمَنْ آمَنَ مَعَهُمْ؟ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى{اِنَّالَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا؟ وَيَوْمَ يَقُومُالْاَشْهَاد؟ يَوْمَ لَايَنْفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ؟ وَلَهُمُ اللَّعْنَةُ؟وَلَهُمْ سُوءُ الدَّار(نَعَمْ اَخِي الْمُؤْمِن اِنَّهَا{حِكْمَةُ بَالِغَةٌ؟ فَمَاتُغْنِي النُّذُر(لِاَنَّ هَؤُلَاءِ الْبَشَرَ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الْهَوَى؟ لَايَنْزَجِرُون؟وَلَايَتّ َبِعُونَ الْحِكْمَةَ اَبَداً؟ وَاِنَّمَا هُمْ حَمْقَى بُلَهَاءُ اَغْبِيَاءُرُعَنَاء{فَتَو لَّ عَنْهُمْ يَوْمَ يَدْعُو الدَّاعِ اِلَى شَيْءٍ نُكُر(هُنَالِكَفِي يَوْمِ الْقِيَامَة؟ حِينَمَا يُنَادِي الْمُنَادِ بِصَوْتٍ يُزْعِجُهُمْ؟ وَيَجْعَلُهُمْيَنْبَعِثُو نَ مِنْ قُبُورِهِمْ؟ نَعَمْ بِصَوْتٍ يَجْعَلُهُمْ خَائِفِينَ حَيَارَىسُكَارَى{وَمَا هُمْ بِسُكَارَى؟ وَلَكِنَّ عَذَابَ اللهِ شَدِيد(اِنَّها{حِكْمَةٌ بَالِغَةٌ؟ فَمَا تُغْنِي النُّذُر(نَعَمْ كُلُّ النُّذُرِوَالْمَوَاعِظِ الَّتِي اَنْذَرَ اللهُ بِهَا اَمْثَالَ هَؤُلَاء؟لَايَلْتَفِتُونَ اِلَيْهَا؟ وَلَايَنْتَفِعُونَ بِهَا؟ بِدَلِيلِ قَوْلِهِتَعَالَى{فَمَا تُغْنِي النُّذُر}وَتَعَالَوْا مَعِي اَيُّهَا الْاِخْوَةُ الْآن؟لِنَضْرِبَ مَثَلاً مِنْ اَمْثِلَةِ الْقُرْآنِ الْكَرِيم؟ عَنْ هَؤُلَاءِالَّذِينَ لَايَرْتَدِعُونَ وَلَايَنْزَجِرُون؟ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى{اِنَّالَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَةُ رَبِّكَ؟ لَايُؤْمِنُون؟ وَلَوْجَاءَتْهُمْ كُلُّ آيَة؟ حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الْاَلِيم(نَعَمْ اَيُّهَاالْاِخْوَة؟ اَلنَّاسُ جَمِيعاً سَيَمُوتُون؟ كَبِيرُهُمْ وَصَغِيرُهُمْ؟عَظِيمُهُمْ وَحَقِيرُهُمْ؟ عَالِيهِمْ وَدَانِيهِمْ؟ اَلْكُلُّ سَيَمُوتُ رَغْماًعَنْهُمْ؟ رَضُوا بِذَلِكَ اَوْ لَمْ يَرْضُوا؟ وَمَنِ الَّذِي يَسْتَطِيعُ اَنْيَتَحَدَّى الْمَوْتَ مِنْ هَؤُلَاءِ جَمِيعاً وَمِنْ غَيْرِهِمْ؟ مَنِ الَّذِييَسْتَطِيعُ اَنْ يَمْنَعَ عَنْهُمُ الْمَوْتَ وَيَحْمِيَهُمْ مِنْهُ وَلَوْكَانُوا فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَة؟ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى{اَيْنَمَا تَكُونُوايُدْرِكْكُّمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَة(وَلَوْ كُنْتُمْفِي قُصُورٍ حَصِينَة؟ فَلَابُدَّ اَنْ يَاْتِيَكُمُ الْمَوْت؟ وَلَكِنْ مَتَىيَكُونُ هَذَا الْمَشْهَدُ الرَّعِيب؟ وَمَتَى يَكُونُ هَذَا الْمَشْهَدُالْمُخِيف{يَوْ َ يَخْرُجُونَ مِنَ الْاَجْدَاثِ كَاَنَّهُمْ جَرَادٌ مُنْتَشِر(وَكَلِمَة اَجْدَاث هِيَ جَمْعٌ مُفْرَدُهُ جَدَثْ وَهُوَ الْقَبْر؟ سَوَاءً كَانَالْقَبْرُ فِي بُطُونِ السِّبَاعِ؟ اَوْ فِي بُطُونِ الْحِيتَانِ؟ اَوْ كَانَعِبَارَةً عَنْ هَذِهِ الْحُفْرَةِ الْاَرْضِيَّةِ الْمَعْرُوفَةِ لِلنَّاسِجَمِيعاً؟ نَعَمْ اَلْكُلُّ سَيَنْسِلُونَ مِنْ قُبُورِهِمْ؟ مِنْ اَجْلِ يَوْمِحَشْرِهِمْ؟ وَالْكُلُّ سَيُحْشَرُ حَافِياً عَارِياً؟ مِنْ دُونِ مَرَاكِز؟وَمِنْ دُونِ تَفْرِقَة؟ و مِنْ دُونِ شَارَاتٍ تُوضَعُ عَلَى اَكْتَافِالضُّبَّاطِ الْعَسْكَرِيِّين؟ وَمِنْ دُونِ مَرَاسِم؟ وَمِنْ دُونِ سَجَّادٍاَحْمَرَ لِاَحَدٍ مِنْهُمْ؟ بَلْ جَهَنَّمَ الْحَمْرَاء؟ اَلَّتِي كَانَتْصَفْرَاء؟ ثُمَّ اسْوَدَّتْ؟ تَنْتَظِرُ الْمُجْرِمِينَ مِنْهُمْ؟ عَلَى اَحَرِّمِنَ الْجَمْرِ؟ لِيَكُونُوا وَقُوداً لَهَا؟ مَعَ الْحِجَارَةِ الَّتِي كَانُوايَهْدِمُونَهَا عَلَى رُؤُوسِ الْاَبْرِيَاءِ؟ نَعَمْ اَخِي{يَخْرُجُونَ مِنَالْاَجْدَاث؟ كَاَنَّهُمْ جَرَادٌ مُنْتَشِر؟ مُهْطِعِينَ اِلَى الدَّاع( نَعَمْيَخْفِضُونَ رُؤُوسَهُمْ؟ بِذُلٍّ لَامَثِيلَ لَه؟ وَيَسْتَجِيبُونَ اِلَىالدَّاعِ الَّذِي يَدْعُوهُمْ بِقَوْلِهِ؟ اِذْهَبُوا اِلَى هُنَا؟ فَيَذْهَبُونَرَغْماً عَنْهُمْ؟ اِذْهَبُوا اِلَى هُنَاك؟ فَيَذْهَبُونَ اَيْضاً رَغْماًعَنْهُمْ؟ وَهُمْ حُفَاةٌ عُرَاة؟ فَيَامَنْ تُذِلُّونَ الرِّجَالَ وَالنِّسَاءَوَالْاَطْفَال ؟ وَتُعَرُّونَهُمْ مِنْ كَامِلِ ثِيَابِهِمْ فِي السُّجُون؟ مِنْاَجْلِ التَّحْقِيقِ مَعَهُمْ؟ وَكَمْ يَنْتَظِرُكُمْ مِنَ الذُّلِّ وَالْعَذَابِالْمُخْزِي الْاَلِيم؟ وَالْعَارِ وَالْفَضِيحَةِ عَلَى رُؤُوسِ الْخَلَائِقِمُجْتَمِعِين؟ مِنْ آدَمَ اِلَى قِيَامِ السَّاعَة؟ نَعَمْ اِذْهَبُوا اِلَىهُنَالِك؟ فَيَذْهَبُونَ اَيْضاً؟ ثُمَّ يَقُولُ لَهُمُ الدَّاعِي؟ قِفُوا هُنَا؟فَيَقِفُون؟ اُجْثُوا عَلَى رُكَبِكُمْ؟ فَيَجْثُونَ عَلَى رُكَبِهِمْ؟ حُفَاةًعُرَاةً؟ مُطَاْطِئِي رُؤُوسِهِمْ؟ لَايُحَرِّكوُنَ سَاكِناً؟ مِنْ شِدَّةِالْفَزَعِ الْاَكْبَرِ؟ وَلَايَتَخَلَّفُونَ اَبَداً؟ وَلَايَسْتَطِيعُونَ اَنْيَفْعَلُوا شَيْئاً؟ اِلَّا الْاِذْعَانَ وَالْخُضُوعَ وَالِانْقِيَادَ؟ لِمَايُقَالُ لَهُمْ؟ وَاَمَّا فِي الدُّنْيَا؟ فَقَدْ كَانُوا اِذَا دُعُوا اِلَىالْحَقِّ؟ تَوَلَّوْا عَنْهُ مُدْبِرِين؟ وَدَعَوْا اَنْصَارَهُمْ؟ اِلَى اِقَامَةِالْمُظَاهَرَاتِ الْعَارِمَة؟ اَلَّتِي تَدْعُو اِلَى الِانْفِلَاتِ الْاِبَاحِيِّاللَّامَحْدُ ود؟ مِنْ قُيُودِ الشَّرَفِ وَالْفَضِيلَة؟ وَالْمُطَالَبَةِبِقَوَانِ ين؟ تَجْعَلُ الْاِبَاحِيَّةَ مَشْرُوعَةً؟ بِكُلِّ اَشْكَالِهَا؟ بِمَافِيهَا مِنَ الزَّوَاجِ الْمِثْلِيِّ الْمُسْرِف؟ اَلْقَاتِلِ لِلنَّسْلِالْبَشَرِيِّ؟ وَبِمَا فِيهَا مِنَ الْخُمُور؟ اَلَّتِي تُحَرِّضُ عَلَىالْعَدَاوَةِ وَالْبَغْضَاء؟ وَالسَّرِقَةِ وَالْقَتْل؟ وَالْاِجْرَامِوَالتَّشْبِ يحِ؟ وَاَكْلِ اَمْوَالِ النَّاسِ بِالْبَاطِل؟ وَهَدْمِ الْبُيُوتِعَلَى رُؤُوسِ اَصْحَابِهَا؟ وَاِخْرَاجِ اَهْلِهَا مِنْ دِيَارِهِمْ بِغَيْرِحَقّ؟ اِلَّا اَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا الله وَلَيْسَ الْهَوَى الشَّيْطَانِيَّالْاِبَاحِ يّ؟ نَعَمْ كُلُّ ذَلِكَ يَحْصُلُ فِي الدُّنْيَا؟ بِحُكْمِ حُرِّيَّةِالِاخْتِيَارِ بَيْنَ الْخَيْرِ وَالشَّرّ؟ وَالَّتِي اَعْطَاهَا اللهُ لِلنَّاس؟فَمَا رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا؟ وَقَامُوا بِاسْتِغْلَالِهَا اَبْشَعَاسْتِغْلَال؟ نَعَمْ كُلُّ ذَلِكَ يَحْصَل؟ فِي قَانُونِ الدُّنْيَا الْاِبَاحِيِّالظَّالِم؟ وَاَمَّا فِي الْآخِرَة؟ فَلَا قَانُونَ اِلَّا قَانُونُ الله؟وَلَاقَاضِيَ اِلَّا قَاضِي الْقُضَاةِ رَبُّ الْعَالَمِين؟ وَلَامُظَاهَرَاتٍتُنَادِي بِالْاِبَاحِيَّة؟ اِلَّا مُظَاهَرَاتُ مَلَائِكَةِ الْعَذَاب؟ اَلَّذِينَيُنَادُونَ بِالْاِبَاحِيَّة اَيْضاً؟ وَاَلَّتِي تَسْمَحُ بِتَعْذِيبِ هَؤُلَاء؟بِمُخْتَلَفِاَشْ كَالِ التَّعْذِيبِ السَّادِيِّ وَغَيْرِه؟ وَلَنْ يَشْعُرَ هَؤُلاَءِبِلَذَّةٍ اَبَداً فِي تَعْذِيبِهِمْ؟ وَلَاوُجُودَ اِلَّا لِلْوَجَعِ وَالْاَلَم؟وَالْعَذَابِ الْاَلِيمِ الْمُهِينِ الْمُخْزِي؟ وَالَّذِي لَنْ تَسْتَطِيعَالْجِبَالُ تَحَمُّلَهُ وَهِيَ تَحْتَرِقُ عَلَيْهِمْ فِي جَحِيمِ جَهَنَّم؟وَلِذَلِكَ{يَقُو ُ الْكَافِرُونَ هَذَا يَوْمٌ عَسِر(وَلَمْ يَسْتَطِيعُوا اَنْيَقُولُوا عَسِير؟ لِاَنَّهُمْ يَتَلَعْثَمُونَ فِي كَلَامِهِمْ؟ مِنْ شِدَّةِالْخَوْفِ وَالرُّعْبِ وَالْهَلَع؟ وَلِذَلِكَ انْقَطَعَتْ اَنْفَاسُهُمْ؟فَقَالُوا عَسِرْ؟ وَلَمْ يَقُولُوا عَسِير؟ نَعَمْ يَارَسُولَ الله؟ نَعَمْيَااُمَّةَ مُحَمَّد؟ نَعَمْ يَااَيُّهَا النَّاسُ جَمِيعاً؟ اِسْتَمِعُوا اِلَىاللهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى؟ وَهُوَ يَضْرِبُ لَكُمْ مَثَلاً عَجِيباً؟ مِنْاَمْثِلَةِ الرُّسُل؟ اَلَّذِينَ كَانُوا مِنْ اَفْضَلِ وَاَصْبَرِالصَّابِرِين{كَ َّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ؟ فَكَذَّبُوا عَبْدَنَا؟وَقَالُوا مَجْنُونٌ وَازْدُجِر(نَعَمْ نُوحٌ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلام؟وَالَّذِي عَاشَ هَذَا الْعُمْرَ الْمَدِيد؟ وَهَذَا الْعُمْرَ الطَّوِيل؟بِدَلِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى{فَلَبِثَ فِي قَوْمِهِ اَلْفَ سَنَةٍ اِلَّاخَمْسِينَ عَاماً(نَعَمْ مَاتَتْ اَجْيَال؟ وَجَاءَتْ اَجْيَالٌ اُخْرَى؟وَكُلَّمَا جَاءَ جِيلٌ؟ كَانَ اَفْسَدَ مِنَ الَّذِي قَبْلَهُ؟ وَاَشَدَّتَكْذِيباً؟ اِنَّ نُوحاً عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ؟ لَمْ يَتْرُكْوَسِيلَةً مِنْ وَسَائِلِ الدَّعْوَةِ اِلَى اللهِ الْوَاحِدِ؟ وَلَازَمَناً مِنْاَزْمِنَتِهَا؟ اِلَّا وَ قَدْ سَلَكَهَا مَعَهُمْ؟ ثُمَّ يَشْكُو اِلَىرَبِّهِ{قَالَ رَبِّ اِنِّي دَعَوْتُ قَوْمِي لَيْلاً وَنَهَارَا؟ فَلَمْيَزِدْهُمْ دُعَائِي اِلَّا فِرَارَا(لَمْ اُقَصِّرْ يَا رَبّ؟ وَكَانَتْدَعْوَتِي لَهُمْ مُسْتَمِرَّةً؟ فِي اللَّيْلِ؟ وَفِي النَّهَار؟ وَلَكِنْكُلَّمَا اَزْدَادُ اَوِ ازْدَدْتُّ مَعَهُمْ فِي دَعْوَتِي اِلَيْك؟ اِزْدَادُوااَوْ يَزْدَادُونَ فِرَارَا؟ وَانْظُرْ اَخِي اِلَى هَذَا التَّصْوِير{وَاِنِّيكُلَّ َا دَعَوْتُهُمْ لِتَغْفِرَ لَهُمْ؟ جَعَلُوا اَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ؟وَاسْتَغْشَوْا ثِيَابَهُمْ؟ وَاَصَرُّوا وَاسْتَكْبَرُوا اسْتِكْبَارَا(تَصَوَّرْمَ ِي اَخِي؟ لَوْ اَنَّكَ عَبْدٌ عَادِيُّ مِنْ عِبَادِ اللهِ؟ يَخْطُبُالْجُمُعَة؟ فَاِذَا بِكُلِّ وَاحِدٍ مِمَّنْ يَسْتَمِعُونَ اِلَيْكَ مِنَالْحَاضِرِينَ فِي الْمَسْجِدِ ؟يَضَعُ اَصَابِعَهُ فِي اُذُنَيْهِ؟ لِكَيْ لَايَسْمَعَكَ؟ اَوْغَطَّى وَجْهَهُ بِثَوْبِهِ؟ لِكَيْ لَا يَرَاك؟ وَكَاَنَّهُيَقُولُ لَكَ؟ نَحْنُ نَكْرَهُ اَنْ نَسْمَعَ صَوْتَكَ؟ وَنَكْرَهُ اَنْ نَرَىهَيْئَتَك؟ فَبِاللهِ عَلَيْكَ اَخِي؟ مَابَالُكَ بِرَسُولٍ مِنْ رُسُل ِاللهِ؟بَلْ هُوَ مِنْ اُولِي الْعَزْمِ؟ وَيُفْعَلُ مَعَهُ هَكَذَا؟ وَلَوْ فُعِلَمَعَكَ اَخِي مَا فُعِلَ بِنُوحٍ عَلَيْهِ السَّلَام؟ فَاَنَا مُتَاَكِّدَة؟اَنَّكَ سَتَتْرُكُ الْمِنْبَرَ؟ وَتَخْرُجُ مِنَ الْجَامِع؟ وَلَكِنَّهُ عَلَيْهِالسَّلَام؟ صَبَرَ صَبْراً رَهِيباً مَعَهُمْ؟ وَلَمْ يَفْقِدِ الْاَمَلَ مِنْهُمْ؟وَلَمْ يَتْرُكْ طَرِيقَةً مُرِيحَةً مِنْ طُرُق ِالدَّعْوَةِ اِلَى اللهِ؟رُبَّمَا يَسْتَسِيغُونَهَا وَيَتَقَبَّلُونَهَا؟ اِلَّا وَ قَدْ سَلَكَهَامَعَهُمْ؟ وَلَكِنَّ زَمَّارَ الْحَيِّ وَطَبَّالَهُ؟ لَايُطْرِبُ اَهْلَ الْحَيِّمَعَ الْاَسَف؟ حَتَّى وَلَوْ اَحْضَرَ مَعَهُ رَاقِصَاتِ الْعَالَمِ وَمَلِكَاتِ جَمَالِه؟حَتَّىوَلَوْ وَقَفْنَ عَارِيَاتِ الصُّدُورِ وَالْاَجْسَام اَمَامَ النَّاسِ جَمِيعاً؟حَتَّى وَلَوْ كَتَبَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ عَلَى صَدْرِهَا؟ جَسَدِيمُلْكٌ لِي؟ وَلَيْسَ مَصْدَرَ شَرَفٍ لِاَحَدٍ مِنَ النَّاس؟ حَتَّى وَلَوْخَدَشْنَ حَيَاءَ النَّاسِ جَمِيعاً؟ فَلَنْ يَرْضَى هَؤُلَاءِ الْحُثَالَةُالْاَقْذَارُ الْمُجْرِمُونَ اَبَداً؟ بِاَقَلَّ مِنَ الْاِبَاحَةِ الْمُطْلَقَة؟لِجَمِيعِ الْمُحَرَّمَات؟ فِي جَمِيعِ دُوَلِ الْعَالَم؟ بِمَا فِيهَا مِنْعِبَادَةِ الْفِئْرَانِ وَالشَّيَاطِينِ؟ وَالْفَسَادِ الْاَخْلَاقِيِّ؟وَالْقَتْ لِ وَالْاِجْرَامِ وَالتَّشْبِيحِ؟ وَتَعَاطِي الْخَمْرِوَالْمُخَدِّرَات ِ وَالتِّجَارَةِ بِهَا؟ وَمِنْ دُونِ اَيَّةِ ضَوَابِطَشَرْعِيَّةٍ تَرْدَعُهُم؟ وَهُمْ لَايَرْضَوْنَ حَتَّى بِالضَّوَابِطِالْوضْعِيَّ ةِ الَّتِي تُقَيِّدُ هَوَاهَمُ الْاِبَاحِيَّ الشَّيْطَانِيَّاللَّامَحْ دُود؟ وَلِذَلِكَ قَدْ لَاتَنْفَعُ مَعَ هَؤُلاَءِ مَهْمَا طَالَالزَّمَن؟ اَيَّةُ دَعْوَةٍ اِلَى اللهِ وَتَوْحِيدِهِ؟ وَطَهَارَةِ تَعَالِيمِهِوَاَخْلَاقِه؟ بِسَبَبِ تَعَنُّتِهِمْ وَعَنَادِهِمْ؟ وَوَوَلَعِهِمْ وَعِشْقِهِمْلِلْاِبَاحِيّ َةِ فِي كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى الْمَوْت؟ لِاَنَّ هَؤُلَاءِالْاَقْذَارَ الْاَنْجَاسَ؟ لَايُرِيدُونَ الطَّهَارَةَ اَبَداً؟ بِدَلِيلِقَوْلِهِ تَعَالَى{اَخْرِجُوا آلَ لُوطٍ مِنْ قَرْيَتِكُمْ؟ اِنَّهُمْ اُنَاسٌيَتَطَهَّرُون( بَلْ يَعْتَبِرُونَ الطّهَارَةَ عَاراً وَتَخَلُّفاً وَرَجْعِيَّةً؟وَتَعْقِيدا ً وَكَبْتاً؟ وَيَعْتَبِرُونَ الْقَذَارَةَ الْاِبَاحِيَّةَ بِكُلِّاَشْكَالِهَا؟ تَقَدُّماً وَرُقِيّاً وَانْفِتَاحاً؟ وَانْطِلَاقاً وَحَضَارَةً؟بَلْ يُرِيدُونَ الْقَذَارَةَ الْاِبَاحِيَّةَ بِكُلِّ اَشْكَالِهَا؟ اَنْتَنْتَقِلَ عَدْوَاهَا اِلَى جَمِيعِ دُولِ الْعَالَم؟ وَاللهُ تَعَالَىيَقُول{وَعَسَى اَنْ تُحِبُّوا شَيْئاً وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ(اِيَّاكُمْ اَيُّهَاالْمُسْلِمُونَ فِي جَمِيعِ اَنْحَاءِ الْعَالَم اَنْ تَحْلُمُوا بِالنَّصْرِعَلَى عَدُوِّكُمْ وَلَوْ مُجَرَّدَ حِلْم؟ لِاَنَّكُمْ اِذَا بَقِيتُمْ هَكَذَامُعَطّلِينَ لِحُدُودِ الله؟ فَاِنَّ اللهَ كَذَلِكَ جَزَاءً وَفِاقاً؟ سَيُعَطّلُجَمِيعَ اَسْبَابِ النَّصْرِ الَّتِي تَدْعَمُكُمْ؟ وَسَيَمْكُرُ لِمَصْلَحَةِاَعْدَائِكُمْ ضِدَّكُمْ؟ وَلَنْ يَمْكُرْ سُبْحَانَهُ لَكُمْ وَلِمَصْلَحَتِكُمْاَبَداً ؟ مَهْمَا بَقِيتُمْ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ الْمُخْزِيَةِ مِنْ تَعْطِيلِحُدُودِ الله؟ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى{وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ الله؟وَاللهُ خَيْرُ الْمَاكِرِين(وَاِيَّاكُمْ ثُمَّ اِيَّاكُمْ ثُمَّ اِيَّاكُمْاَيُّهَا الْمُسْلِمُون؟ اَنْ تَظْلِمُوا النَّاسَ بِتَطْبِيقِ هَذِهِ الْحُدُودِ؟مِنْ دُونِ تَحَقُّقِ الشُّرُوطِ الْمَطْلُوبَةِ؟ وَهِيَ شُرُوطٌ صَعْبَةٌ جِدّاً؟قَدْ تَكُونُ فِي بَعْضِ الْاَحْيَانِ مُسْتَحِيلَة؟ وَخَاصَّةً فِي مَوْضُوعِالْقَتْلِ وَالسَّرِقَةِ وَالزِّنَى؟ فَاِنْ كَانَتْ هُنَاكَ شُبْهَةٌ لَدَىالْقَاضِي؟ فِي احْتِمَالِ بَرَاءَةِ الْقَاتِلِ؟ وَلَوْ بِنِسْبَةٍ ضَعِيفَةٍجِدّاً؟ فَاِنَّهَا تَكُونُ فِي مَصْلَحَةِ الْقَاتِل؟ وَخَاصَّةً اِذَا كَانَتِالْاَدِلَّةُ الْمُتَوَفّرَةُ؟ لَاتَكْفِي لِاِدَانَتِه؟ وَحَتَّى وَلَوْ ثَبَتَتْعَلَيْهِ جَرِيمَةُ الْقَتْل؟ بِالْاَدِلَّةِ الْقَاطِعَةِ الَّتِي لَاتَحْتَمِلُالشَّكّ؟ فَاِنَّهُ يَنْجُو مِنَ الْاِعْدَامِ بِالْقِصَاصِ الْعَادِلِ؟ اِذَاعَفَا اَهْلُ الْقَتِيلِ عَنْهُ؟ اَوْ رَضُوا مِنْهُ بِالدِّيَة؟ وَاَمَّابِالنِّسْبَةِ لِلسَّرِقَة؟ فَاِنَّ قَطْعَ يَدِ السَّارِقِ؟ يَحْتَاجُ اِلَىشُرُوطٍ كَثِيرَةٍ؟ قَدْ تَصِلُ اِلَى سِتِّينَ شَرْطاً اِنْ لَمْ اَكُنْمُخْطِئَة؟ فَلَايَجُوزُ لِلْقَاضِي اَبَداً؟ اَنْ يَاْمُرَ بِقَطْعِ يَدِالسَّارِقِ؟ اِلَّا بَعْدَ تَحَقّقِ هَذِهِ الشُّرُوطِ جَمِيعِهَا بِلَااسْتِثْنَاء؟ وَنَحْنُ هُنَا اَيُّهَا الْاِخْوَة؟ نَعِيشُ فِي بِلَادِالْاِسْلَام؟ وَلَانَعِيشُ فِي حَدَائِقِ الدَّعَارَةِ الْعَلَنِيَّةِ فِياِيطَالْيَا وَغَيْرِهَا مِنْ بِلَادِ خَنَازِيرِ الصُّلْبَانِ الْخَوَنَة؟وَلِذَلِكَ فَاِنَّ مِنْ شِبْهِ الْمُسْتَحِيلِ جِدّاً؟ اِحْضَارَ اَرْبَعَةٍ مِنَالشُّهُودِ كَمَا اَمَرَ الله عَلَى الزِّنَا الَّذِي يَحْصَلُ فِي بِلَادِنَا؟لِاَنَّهُ غَالِباً لَايَكُونُ عَلَنِيّاً؟ فَاِذَا فَاحَتْ رَائِحَةُ الزِّنَىاَوِ اللّوَاطِ اَوِ السِّحَاقِ اَوْ نِكَاحِ الْمَحَارِمِ اَوِ الْبَهَائِمِعَلَى اَقَلَّ مِنْ اَرْبَعَةٍ مِنَ الشُّهُود؟ فَيَجِبُ جَلْدُ كُلِّ وَاحِدٍمِنْهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً؟ وَيَجِبُ مُعَامَلُتُهْم عَلَى اَنَّهُمْ مِنْشُهَدَاءِ الزُّورِ وَالْكَذِبِ وَالْبُهْتَانِ كَمَا اَمَرَ الله؟ اِنْ لَمْيُغْلِقُوا اُنُوفَهُمْ وَيُخْرِسُوا اَلْسِنَتَهُمُ الْقَذِرَة؟ وَكَذَلِكَاَيْضاً يَجِبُ التَّعَامُلِ بِنَفْسِ الطَّرِيقَةِ؟ مَعَ اَرْبَعَةٍ مِنَالشُّهُودِ؟ اَقْوَالُهُمْ غَيْرُ مُتَطَابِقَة؟ وَيُنَاقِضُ بَعْضُهَا بَعْضاً؟لِاَنَّ هَؤُلَاءِ لَايَتَوَرَّعُونَ اَبَداً؟ عَنْ نَشْرِ رَائِحَةِ الْفَسَادِ؟وَنَشْرِغَسِيل ِ ثِيَابِهِمُ الْقَذِرَةِ؟ بَيْنَ النَّاسِ؟ مِنْ اَجْلِ اِشَاعَةِالْفَاحِشَةِ بَيْنَهُمْ؟ بَلْ لَايَتَوَرَّعُونَ عَنْ اَكْلِ لُحُومِالْاَمْوَاتِ؟ وَلَوْ كَانَتْ تَفُوحُ مِنْهَا رَائِحَةُ الْجِيفَةِ الْقَذِرَةِ؟بِدَلِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى{وَلَايَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضاً؟ اَيُحِبُّاَحَدُكُمْ اَنْ يَاْكُلَ لَحْمَ اَخِيهِ مَيْتاً فَكَرِهْتُمُوه[ يَا رَسُولَالله؟ اَرَاَيْتَ؟ اَخْبِرْنِي؟ اِنْ كَانَ فِي اَخِي مَااَقُولُ؟ مِنْ فُحْشِهِوَزِنَاهُ وَلِوَاطِهِ وَسُحَاقِهَا؟ فَقَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَام؟اِنْ كَانَ فِيهِ مَاتَقُولُ حَقّاً وَفَضَحْتَهُ؟ فَقَدِ اغْتَبْتَه؟ وَاِنْ لَمْيَكُنْ فِيهِ مَا تَقُولُ فَقَدْ بَهَتَّه؟ اَوْ كَمَا قَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُوَالسَّلَام(وَا ْبُهْتَانُ هُوَ اَشَدُّ ظُلْماً وَ اِجْرَاماً وَكَذِباًوَافْتِرَاءً مِنَ الْغِيبَة؟ لِاَنَّ الْمُغْتَابَ قَدْ يَكُونُ صَادِقاً فِيغِيبَتِهِ وَاتِّهَامِهِ عِنْدَ النَّاس؟ وَلَكِنَّهُ كَاذِبٌ عِنْدَ اللهِ اِذَالَمْ يَاْتِ بِثَلَاثَةٍ مِنَ الشُّهُودِ هُوَ رَابِعُهُمْ؟ وَاَمَّا الْبَاهِتُالَّذِي يَاْتِي بِالْبُهْتَان؟ فَاِنَّهُ كَاذِبٌ فِي جَمِيعِ الْاَحْوَال؟لِاَنَّهُ يَتَّهِمُ اِنْسَاناً بَرِيئاً؟ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى{وَمَنْيَكْسِبْ خَطِيئَةً اَوْ اِثْماً ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئاً؟ فَقَدِ احْتَمَلَبُهْتَاناً وَاِثْماً مُبِينَا( وَلِذَلِكَ اَعُودُ فَاَقُولُ لَكُمْ اَيُّهَا الْاِخْوَة؟قَدْ لَايَنْفَعُ مَعَ اَمْثَالِ هَؤُلاَءِ الْاِبَاحِيِّينَ اَبَداً؟ اِلَّااخْتِطَافُهُمْ؟ مِنْ اَجْلِ اِقَامَةُ حُدُودِ اللهِ فِي اَرْضِهِوَتَاْدِيبِهِمْ بِهَا؟ ثُمَّ اِسْعَافُ مَنْ يُمْكِنُ اِسْعَافُهُ مِنْهُمْ؟وَاِعَادَتُهُمْ سَالِمِينَ اِلَى اَهْلِهِمْ؟ حَتَّى لَايَتَجَرَّؤُوا عَلَىاللهِ بَعْدَ ذَلِكَ اَبَداً؟ وَخَاصَّةً اُولَئِكَ الْاَنْجَاسَ؟ الَّذِينَشَرِبُوا الْخَمْرَ؟ وَانْتَهَكُوا حُرْمَةَ الْمَسْجِدِ فِي تُرْكِيَّا؟وَجَعَلُوهُ مَزْبَلَةً لِخُمُورِهِمْ؟ فَيَجِبُ تَعَقُّبُهُمْ؟ وَالْقَبْضُعَلَيْهِمْ؟ وَجَلْدُهِمْ اَرْبَعِينَ جَلْدَةً لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ؟وَلَامَانِعَ شَرْعاً مِنْ خَطْفِهِمْ وَتَاْدِيبِهِمْ؟ اِذَا اَفْلَتُوا مِنْعِقَابِ الدَّوْلَةِ الْمُسْتَهْتِرَةِ بِحُرُمَاتِ اللهِ وَشَعَائِرِه؟ لِاَنَّهَؤُلَاءِ قَدْ لَاتَنْفَعُ مَعَهُمْ تِلْكَ الطَّرِيقَةُ الَّتِي سَلَكَهَا نُوحٌفِي دَعْوَتِهِ مَعَهُمْ لَيْلاً وَنَهَاراً فِي قَوْلِه{ثُمَّ اِنِّيدَعَوْتُهُمْ جِهَارَا(نَعَمْ يَحِقُّ لِنُوحٍ وَاَمْثَالِهِ مِنَ الدُّعَاةِاِلَى اللهِ وَرَثَةِ الْاَنْبِيَاءِ؟ اَنْ يَجْهَرُوا بِدَعْوَتِهِمْ لِهَؤُلَاءِ؟كَمَا هُمْ يُجَاهِرُونَ بِمَعَاصِيهِمْ؟ وَلِمَاذَا نَلُومُ الدُّعَاةَ اِلَىاللهِ عَلَى فَضْحِ اَمْثَالِ هَؤُلَاءِ؟ اِذَا كَانُوا هُمْ قَدْ بَدَؤُوابِفَضْحِ اَنْفُسِهِمْ جَهَاراً لَيْلاً نَهَاراً وَعَلَناً؟ وَالْبَادِىءُاَظْلَم؟ وَاِنْ كُنْتُ لَااُفَضِّلُ اُسْلُوبَ الْفَضِيحَةِ فِي الدَّعْوَةِاِلَى الله؟ نَعَمْ لَقَدِ اسْتَعْمَلَ مَعَهُمْ نُوحٌ كُلَّ الْاَسَالِيب؟ نَعَمْدَعَاهُمْ جِهَارَا؟ وَكَانَ يَقِفُ فِيهِمْ خَطِيباً؟ يَخْطُبُ فِي جُمُوعِهِمْ؟وَهَذَا مَا يُسَمَّى بِالْجِهَارِ فِي الدَّعْوَةِ اِلَى الله{ثُمَّ اِنِّياَعْلَنْتُ لَهُمْ وَاَسْرَرْتُ لَهُمْ اِسْرَارَا(نَعَمْ اَخِي يَقُولُ نُوحٌعَنْ نَفْسِهِ؟ اَحْيَاناً اَرَى اثْنَانِ اَوْ ثَلَاثَة اَوْ اَرْبَعَةيَتَكَلَّمُونَ فِيمَا بَيْنَهُمْ؟ فَاَحْشُرُ نَفْسِي مَعَهُمْ؟ وَاَدْعُوهُمْاِلَى الله؟ وَهَذَا مَا يُسَمَّى بِالْاِعْلَانِ فِي الدَّعْوَةِ اِلَى الله؟وَاَحْيَاناً اَرَى فَرْداً وَاحِداً فَقَطْ؟ فَاَدْعُوهُ اِلَى الله؟ وَهَذَا مَايُسَمَّى بِالْاِسْرَارِ فِي الدَّعْوَةِ اِلَى الله؟ وَلَمْ اَكَلَّ؟ وَلَمْاَمَلَّ؟ وَلَمْ اَفْتَاْ؟ وَلَمْ اَتَوَانَ؟ وَلَمْ اَتَاَخَّرْعَنْ دُعَائِهِمْاِلَى اللهِ؟ لَا فِي لَيْلٍ؟ وَلَا فِي نَهَار؟ وَلَمْ اَسْمَحْ لِلْيَاْسِ وَلَالِلْمَلَلِ وَلَا لِلْكَلَلِ وَلَا لِلْاِحْبَاطِ؟ بِالدُّخُولِ اِلَى قَلْبِي؟بَلْ كَانَ قَلْبِي يَتَقَطَّعُ اَلَماً وَحَسْرَةً عَلَيْهِمْ؟ وَكِدْتُّاَقْتُلُ نَفْسِي؟ وَكَادَ الْهَمُّ وَالْغَمُّ يَقْتُلُنِي مِنْ عَنَادِهِمْوَتَعَنُّتِهِم ْ؟ نَعَمْ اَخِي؟ هَذَا النَّبِيُّ الْكَرِيمُ؟ وَالرَّسُولُالصَّبُورُ؟ مَاذَا حَدَثَ لَهُ مَعَ قَوْمِهِ بَعْدَ ذَلِك{فَمَا آمَنَ مَعَهُاِلَّا قَلِيل(وَهُنَاكَ اَقْوَالٌ لِلْعُلَمَاءِ عَنْ عَدَدِ الَّذِينَ آمَنُوامَعَهُ؟ وَالْاَكْثَرِيَّةُ مِنْهُمْ تَقُول آمَنَ مَعَهُ ثَمَانُون؟ وَتَصَوَّرْمَعِي اَخِي{وَقَدْ لَبِثَ فِيهِمْ اَلْفَ سَنَةٍ اِلَّا خَمْسِينَ عَاماً(950سَنَة؟ بِمَا فِيهَا مِنْ صَبْرٍ؟ وَمُعَانَاةٍ؟ وَتَحَمُّلٍ لِاَشَدِّ الْاَذَىمِنْ قَوْمِهِ عَلَيْهِ السَّلَام؟ وَمَا مَاتَ اِنْسَانٌ مِنْ قَوْمِ نُوحٍ؟اِلَّا وَقَدْ اَوْصَى وَرَثَتَهُ؟ بِاِيذَاءِ نُوحٍ اَشَدَّ الْاَذَى؟ حَتَّىاَنَّهُمْ كَانُوا لَعَنَهُمُ الله؟ يَبْصُقُونَ عَلَيْهِ؟ وَيُغْرُونَاَوْلَادَهُمْ؟ حَتَّى يَرْمُوهُ بِالْحِجَارَة؟ وَكَانُوا يُؤْذُونَهُ اَذىًشَدِيداً؟ وَيَفْدَغُونَهُ بِالْحِجَارَةِ فِي رَاْسِهِ؟ حَتَّى تَوَرَّمَرَاْسُهُ وَجِسْمُهُ مِنْهَا عَلَيْهِ السَّلَام؟ وَاَدْهَى مِنْ ذَلِكَ وَاَمَرّ؟اَنَّهُ مَا آمَنَ مَعَهُ اِلَّا ثَمَانُون؟ وَمَاذَا يَسْتَطِيعُ هَؤُلاَءِ اَنْيَفْعَلُوا؟ اَمَامَ الْكَثْرَةِ الْهَائِلَةِ الَّتِي كَانَتْ تُؤْذِيهِ؟ عَلَىمَرِّ الزَّمَانِ وَالْاَجْيَال؟ فَمَاذَا حَدَثَ بَعْدَ ذَلِك{وَاُوحِيَ اِلَىنُوحٍ اَنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ مِنْ قَوْمِكَ اِلَّا مَنْ قَدْ آمَنَ؟ فَلَاتَبْتَئِسْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُون؟ وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِاَعْيُنِنَاوَوَحْيِنَا؟ وَلَاتُخَاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا؟ اِنَّهُمْ مُغْرَقُونوَيَصْنَعُ الْفُلْك(فَاِذَا بِقَوْمِهِ وَقَدْ رَاَوْهُ يَصْنَعُ الْفُلْكَ فِيالصَّحْرَاء؟ فَقَالُوا مَابَالُ نُوحٍ وَقَدْ جُنَّ جُنُونُه؟ هَلْ فَقَدَ عَقْلَه؟هَلْ مَلَّ مِنَ الدَّعْوَةِ اِلَى اِلَهِهِ الْمَزْعُوم؟ حَتَّى اَنَّهُ صَارَنَجَّاراً بَعْدَ اَنْ كَانَ رَسُولاً دَاعِياً بِزَعْمِهِ؟ وَاَيْنَ يَصْنَعُالْفُلْك؟ هَلْ يَصْنَعُهَا فِي الصَّحْرَاء؟ يَبْدُو اَنَّ الْجُنُونَ قَدْاَصْبَحَ لَهُ فُنُون{وَكُلَّمَا مَرَّ عَلَيْهِ مَلَاٌ مِنْ قَوْمِهِ سَخِرُوامِنْه؟ قَالَ اِنْ تَسْخَرُوا مِنَّا فَاِنَّا نَسْخَرُ مِنْكُمْ كَمَا تَسْخَرُون؟فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ يَاْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ وَيَحِلُّ عَلَيْهِعَذَابٌ مُقِيم(وَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ يُغْرِقُهُ اللهُ وَمَنْ يُنْجِيهِ فِيهَذِهِ السَّفِينَة؟ فَمَاذَا حَدَثَ بَعْدَ اَنْ قَطَعَ نُوحٌ عَلَيْهِالسَّلَامُ الْاَمَلَ مِنْهُمْ؟ حِينَمَا اَوْحَى اللهُ اِلَيْهِ اَنَّهُ لَنْيُؤْمِنَ مِنْ قَوْمِكَ اِلَّا مَنْ قَدْ آمَن؟ بَعْضُ النَّاسِ الْجُهَّال يَتَّهِمُونَنُوحاً ؟اَنَّهُ قَدْ تَسَرَّعَ بِالدَّعْوَةِ عَلَى قَوْمِهِ؟ كَمَاتَسَرَّعَ يُونُسُ عَلَيْهِمَا الصَّلَاةُوَالسَّلَام حِينَمَا{اَبَقَ اِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُون؟ فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَالْمُدْحَضِين(وَكَمَا تَسَرَّعَ رَسُولُ اللهِ فِي قَوْلِهِ؟ كَيْفَ يُفْلِحُقَوْمٌ فَعَلُوا هَذَا بِنَبِيِّهِمْ؟ حَتَّى نَزَلَ قَوْلُ الله{لَيْسَ لَكَ مِنَالْاَمْرِ شَيْء(وَنَقُولُ لِهَؤُلَاء؟ يَبْدُو اَنَّ اَلْفَ سَنَةٍ اِلَّاخَمْسِينَ عَاماً مِنَ الدَّعْوَةِ اِلَى الله؟ لَمْ تَكْفِكُمْ؟ مَعَ الْعِلْمِ؟اَنَّ نُوحاً عَلَيْهِ السَّلَام؟ لَمْ يَفْقِدِ الْاَمَلَ فِي هِدَايَةِ قَوْمِهِ؟اِلَى آخِرِ لَحْظَة؟ حَتَّى اَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَام؟ لَمْ يَفْقِدِ الْاَمَلَفِي نَجَاةِ ابْنِهِ الْكَافِرِ اَيْضاً؟ مِنْ غَرَقِ الطُّوفَان؟ حَتَّى قَطَعَاللهُ اَمَلَهُ بِقَوْلِهِ{اِنَّهُ لَيْسَ مِنْ اَهْلِكَ؟ اِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُصَالِح؟ فَلَا تَسْئَلْنِ مَالَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ؟ اِنِّي اَعِظُكَ اَنْتَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِين{فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ اَنَّهُ عَدُوٌّ لِلهِ؟تَبَرَّاَ مِنْه(وَهَذَا هُوَ مَعْنَى قَوْلِهِ تَعَالَى {اِنَّهُ لَيْسَ مِنْاَهْلِك(بِمَعْنَى اَنَّ عَلَيْكَ اَنْ تَتَبَرَّاَ مِنْهُ يَانُوح؟ لَا كَمَايَفْهَمُهَا بَعْضُ الْجُهَّال؟ مِنْ اَنَّهُ وَلَدُ زِنَا؟ وَلَيْسَ وَلَداًلِنُوحٍ؟ وَالْعَيَاذُ بِالله؟ وَاَمَّا بِالنِّسْبَةِ لِدُعَاءِ نُوحٍ؟ فَاِنَّهُلَمْ يَدْعُ عَلَيْهِمْ؟ اِلَّا بَعْدَ اَنْ فَقَدَ الْاَمَلَ مِنْ هِدَايَتِهِمْتَمَاماً؟ مُعْتَمِداً فِي دُعَائِهِ عَلَيْهِمْ؟ عَلَى قَوْلِهِتَعَالَى{وَاُوحِي اِلَى نُوحٍ اَنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ مِنْ قَوْمِكَ اِلَّا مَنْقَدْ آمَن(كَمَا اَسْلَفْنَا؟ وَلِذَلِكَ فَاِنَّهُ دَعَا عَلَيْهِمْبِقَوْلِهِ{رَبّ لَاتَذَرْ عَلَى الْاَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارَا؟اِنَّكَ اِنْ تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبَادَكَ؟ وَلَايَلِدُوا اِلَّا فَاجِراًكَفَّارَا(وَانْظُ ْ اَخِي اِلَى هَذَا الْاِيجَازِ الْعَجِيبِ فِي سُورَةِالْقَمَر{كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ؟ فَكَذَّبُوا عَبْدَنَا؟ وَقَالُوامَجْنُونٌ وَازْدُجِر( وَكَلِمَة ازْدُجِر؟ فِعْل مَاضِي مَبْنِي لِلْمَجْهُول؟بِمَعْنَى اَنَّنَا زَجَرْنَاهُ وَمَنَعْنَاهُ مِنَ الدَّعْوَةِ اِلَى الله؟وَقُمْنَا بِحَظْرِهَا عَلَيْهِ وَعَلَى اَتْبَاعِه{فَدَعَا رَبَّهُ اَنِّيمَغْلُوبٌ فَانْتَصِر(يَارَبّ قَدْ بَذَلْتُ جَهْدِي؟ وَلَقَدْ بَذَلْتُ طَاقَتِي؟وَلَقَدْ اَفْنَيْتُ عُمْراً طَوِيلاً جِدّا؟ً فِي لَيْلِي؟ وَنَهَارِي؟ جَهَاراً؟وَاِعْلَاناً؟ وَاِسْرَاراً؟ بِدَعْوَتِي اِلَى تَوْحِيدِك؟ وَمَعَ ذَلِكَ لَمْاَرَ اِلَّا صَدّاً وَسَدّاً مَنِيعاً؟ فَانْتَصِرْ لِدِينِكَ وَتَوْحِيدِكَوَمُوَحِّدِي كَ يَا رَبّ؟ انْتَصِرْ لِدِينِكَ؟ اِنْتَصِرْ لِمَنْهَجِكَ؟اِنْتَصِرْ لِلْمُسْتَضْعَفِينَ فِي الْاَرْض؟ اِنْتَصِرْ لِاَصْحَابِ الْحَقّ؟اِنْتَصِرْ لِلْمَقْهُورِين؟ اِنْتَصِرْ لِلْمَظْلُومِين؟ اِنْتَصِرْ لِلْحَيَارَى؟اِنْتَصِرْ لِلشُّهَدَاءِ الْمَقْتُولِينَ بِغَيْرِ حَقٍّ اِلَّا اَنْ يَقُولُوارَبُّنَا الله؟ اِنْتَصِرْ عَلَى الظَّالِمِينَ الَّذِينَ لَايَتْرُكُونَ رَجُلاًاَنْ يَقًولَ رِبِّيَ اللهُ اِلَّا وَقَدْ قَتَلُوه؟ اِنْتَصِرْ لِلْاَطْفَالِالرُّضَّع؟ وَالشُّيُوخِ الْخُشَّع؟ وَالشَّبَابِ الرُّكَّع؟ مِنْ اَصْحَابِالدِّينِ الصَّحِيحِ السُّنِّيِّ الْاَرْفَع؟ يَا رَفِيعَ الدَّرَجَات؟ وَيَاذَاالْعَرْشِ الْعَظِيم؟ يَامَنْ تُلْقِي الرُّوحَ مِنْ اَمْرِكَ عَلَى مَنْ تَشَاءُمِنْ عِبَادِك؟ اَزْهِقْ اَرْوَاحَ هَؤُلَاءِ الظَّالِمِين؟ وَاَرِحْنَا مِنْشُرُورِهِمْ وَاِجْرَامِهِمْ اِنْ لَمْ يَكُونُوا اَهْلاً لِهِدَايَتِكَوَرَحْمَتِكَ بِهِمْ يَا رَبّ؟ فَمَاذَا حَدَثَ بَعْدَ ذَلِك{فَفَتَحْنَااَبْوَاب السَّمَاءِ بِمَاءٍ مُنْهَمِر(نَعَمْ اِنَّهَا اسْتِجَابَةٌ فَوْرِيَّة؟فَمَنْ هُوَ الَّذِي فَتَحَ اَبْوَابَ السَّمَاء؟ اِنَّهُ اللهُ الَّذِي اَسْنَدَالْفَتْحَ اِلَى ذَاتِهِ الْعَلِيَّةِ؟ لِيُحِيطَهُ بِهَالَةٍ مِنَ التَّعْظِيمِ؟وَبِحَالَةٍ مِنَ التَّبْجِيل؟ نَعَمْ؟ نَحْنُ الَّذِينَ فَتَحْنَا اَبْوَابَالسَّمَاء؟ لَمْ يَفْتَحْهَا جِبْرِيل؟ وَلَا اِسْرَافِيل؟ وَلَامِيكَائِيل؟ وَلَاعِزْرَائِيل؟ وَلَا مَالِك خَازِنُ النَّار؟ وَلَامُحَمَّدُ؟ وَلامُوسَى؟وَلَاعِيسَى؟ وَاِنَّمَا الَّذِي فَتَحَهَا؟ هُوَ الله اَلْمُنْتَقِم الْجَبَّارُشَدِيدُ الْعِقَابِ رَبُّ الْعَالَمِين{فَفَتَحْنَا اَبْوَابَ السَّمَاءِ بِمَاءٍمُنْهَمِر(وَاَمَّا الْاَرْضُ؟ فَلَمْ يَقُلْ سُبْحَانَهُ فَجَّرْنَا عُيُونَالْاَرْض؟ لِاَنَّهُ لَوْ قَالَهَا؟ لَتَوَهَّمَ قَارِىءُ الْقُرْآنِ؟ اَنَّالتَّفْجِيرَ قَدْ حَصَلَ؟ عَلَى مَسَاحَاتٍ مَحْدُودَةٍ مِنَ الْاَرْضِ؟ وَلَمْيَشْمَلْ جَمِيعَ مَسَاحَةِ الْاَرْض؟ وَاِنَّمَا قَال{وَفَجَّرْنَا الْاَرْضَعُيُوناً( بِمَعْنَى اَنَّ التَّفْجِيرَ؟ لَمْ يُبْقِ عَلَى نُقْطَةٍ مِنْ نِقَاطِالْاَرْضِ؟ مَهْمَا كَانَتْ صَغِيرَةً؟ اِلَّا وَقَدْ شَمَلَهَا؟ بِمَا فَجَّرَهَابِهِ مِنْ عُيُونِ الطُّوفَان؟ وَكَلِمَةُ الْاَرْضِ فِي الْاَصْلِ هِيَ مُضَاف اِلَىكَلِمَةِ عُيُونَ فِيمَا لَمْ يَقُلْهُ الله؟ وَلَكِنَّهَا تَحَوَّلَتْ اِلَى مَفْعُولبِهِ لِلْفِعْلِ الْمَاضِي فَجَّرْنَا فِيمَا قَالَهُ الله؟ وَكَلِمَة عُيُوناً اَيْضاً؟هِيَ تَمْيِيزٌ مُحَوَّلٌ عَنْ مَفْعُول؟ بِمَعْنَى اَنَّ كَلِمَةَ عُيُوناً؟كَانَتْ مَفْعُولاً بِهِ لِلْفِعْل فَجَّرْنَا فِيمَا لَمْ يَقُلْهُ سُبْحَانَه؟وَلَكِنَّهَا تَحَوَّلَتْ اِلَى تَمْيِيز؟ وَحَلَّتْ مَحَلَّهَا كَلِمَةُالْاَرْضِ وَاَصْبَحَتْ مَفْعُولاً بِهِ لِلْفِعْلِ فَجَّرْنَا بَعْدَ اَنْكَانَتْ مُضَافاً اِلَيْهِ فِي جُمْلَةِ فَجَّرْنَا عُيُونَ الْاَرْض فِيمَا لَمْيَقُلْهُ سُبْحَانَه؟ اِلَى جُمْلَة فَجَّرْنَا الْاَرْضَ عُيُوناً فِيمَا قَالَهُسُبْحَانَهُ؟ مِنْ اَجْلِ بَيَانِ الْمَعْنَى الْبَلَاغِيِّ الشَّامِلِ؟ لِجَمِيعِمَسَاحَةِ الْيَابِسَةِ عَلَى وَجْهِ الْاَرْض؟ بِمَعْنَى اَنَّهُ سُبْحَانَهُلَوْ قَالَ فَجَّرْنَا عُيُونَ الْاَرْض؟ لَكَانَ الْمُتَفَجَّرُ هُوَ الْعُيُونُفَقَطْ؟ اَمَا وَقَدْ قَالَ سُبْحَانَهُ وَفَجَّرْنَا الْاَرْضَ عُيُوناً؟ أيْصَارَتِ الْاَرْضُ كُلُّهَا عُيُوناً تَتَفَجَّرُ اِلَى اَعْلَى؟ وَمَاءُالسَّمَاءِ يَنْهَمِرُ اِلَى اَسْفَل؟ فَالْتَقَى مَاءُ السَّمَاءِ مَعَ مَاءِالْاَرْض{عَلَى اَمْرٍ قَدْ قُدِر(أيْ قَدَّرَهُ اللهُ عَلَى هَؤُلاَء؟ِلاَنَّهُمْ نَشَّفُوا دَمَ نُوحٍ وَهُوَ يَدْعُوهُمْ اِلَى اللهِ وَلَمْيَسْتَجِيبُوا لَهُ؟ بَلْ بَلَغَتْ دَرَجَةُ عَنَادِهِمْ اِلَى دَرَجَةِ اَنَّهُمْيَذْهَبُونَ بِنُوحٍ اِلَى الْبَحْرِ ثُمَّ يَعُودُونَ بِهِ عَطْشَاناً مِنْ شِدَّةِمُرَاوَغَتِهِمْ وَمُسَاوَمَتِهِمْ لِنُوحٍ عَلَى عَقِيدَتِه؟ وَالتَّارِيخُيُعِيدُ نَفْسَهُ الْيَوْم مَعَ خَنَازِيرِ الصُّلْبَانِ الْخَوَنَةِ؟ اَلَّذِينَيُرَاوِغُونَ وَيُرَاوِغُونَ وَيُرَاوِغُونَ مَعَ الشَّعْبِ السُّورِيِّ اِلَى مَالَانِهَايَةَ؟ وَفِي كُلِّ يَوْمٍ نَسْمَعُ وُعُوداً كَاذِبَةً جَدِيدَةً؟بِمُسَاعَدَةِ الشَّعْبِ السُّورِيِّ؟ عَلَى حِمَايَةِ نَفْسِهِ؟ مِنْ بَطْشِالنِّظَامِ الْمُجْرِم؟ وَمَا اَكْثَرَ مَانَسْمَعُ؟ عَنِ الْاَسْلِحَةِالنَّوْعِيَّ ةِ وَالْفَتَّاكَةِ وَالرَّادِعَةِ الَّتِي يَعِدُونَنَا بِهَا؟وَاَصْبَحْنَا لَانَرَاهَا اِلَّا فِي اَحْلَامِنَا{يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ؟وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ اِلَّا غُرُورَا(وَاَمَّا عَلَى اَرْضِ الْوَاقِعِالصَّادِقِ الْبَعِيدِ عَنِ الْاَحْلَامِ وَالْاَمَانِي الْكَاذِبَةِ؟ فَاِنَّنَالَانَرَى اِلَّا الْاَسْلِحَةَ الْفَتَّاكَةَ الْمَصْنُوعَةَ مِنَ الصُّلْبَانِالْخَشَبِيَّة ؟ عَفْواً اَقْصِدُ الصُّلْبَانَ الْحَدِيدِيَّةَ؟ اَلْمُحَمَّاةَبِنَارِ حِقْدِهِمْ وَغِلّهِمْ وَضَغِينَتِهِمْ وَكُرْهِهِمْ وَعَدَاوَتِهِمْلِلْمُسْلِ مِينَ؟ وَالَّتِي يَصُبُّونَ بِهَا جَامَّ غَضَبِهِمْ عَلَى الشَّعْبِالسُّورِي؟ مُسْتَعِينِينَ بِاَدَوَاتِهِمُ الْمُجْرِمَةِ؟ مِنْ عِصَابَاتِقَوْمِي النُّصَيْرِيِّينَ الْعَمِيلَةِ لَهُمْ رَغْماً عَنْهَا؟ لِاَنَّهُمْقَادِرُونَ عَلَى الْقِيَامِ بِتَصْفِيَتِهَا وَاِبَادَتِهَا عَنْ بَكْرَةِاَبِيهَا؟ اِذَا لَمْ تُنَفِّذْ مُخَطَّطَاتِهِمُ الْاِجْرَامِيَّةَالتَّوَس ُّعِيَّةَ بِالْحَرْفِ الْوَاحِدِ كَمَا يَاْمُرُونَهَا؟ وَمَا اَجْبَنَقَوْمِي وَمَا اَخْوَفَهُمْ؟ فِي مُوَاجَهَةِ هَؤُلَاءِ الْجَبَابِرَةِالْخَوَنَةِ مِنَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى؟ وَمَا اَقْوَاهُمْ فِي مُوَاجَهَةِشَعْبٍ ضَعِيفٍ اَعْزَلَ؟ لَايَمْلِكُ مِنْ اَمْرِهِ شَيْئاً؟ اِلَّا اللُّجُوءَ اِلَى الله؟ وَلِذَلِكَلَاتَسْتَغْرِبُ وا اَيُّهَا الْاِخْوَةُ؟ حِينَمَا اَمَرَ اللهُ بِمُقَاتَلَةِاَمْثَالِ هَؤُلَاء؟ لِاَنَّنَا اِذَا لَمْ نُقَاتِلْهُمْ؟ فَسَيَقْتُلُونَنَابِدَمٍ بَارِد؟ وَلَاتَسْتَغْرِبُوا اِذَا اَمَرَ اللهُ بِمُقَاتَلَتِهِمْ وَلَوْمِنْ اَجْلِ الْجِزْيَةِ الَّتِي فِيهَا مِنَ الْاِذْلَالِ وَالصَّغَارِ لَهُمْمَافِيهَا؟ لِاَنَّنَا اِذَا لَمْ نَقُمْ بِاِذْلَالِهِمْ بِالْحُدُودِالشَّرْعِيَّة ِ الَّتِي اَمَرَ اللهُ بِهَا؟ فَاِنَّهُمْ سَيُذِلُّونَنَا وَلَوْبِهَتْكِ اَعْرَاضِنَا وَاغْتِصَابِنَا رِجَالاً وَنِسَاءً فِي السُّجُونِوَخَارِجَهَا؟ وَلَنْ يَبْقَى نَوْعٌ مِنْ اَنْوَاعِ التَّعْذِيبِ وَالْاِذْلَالِالْجِنْسِيّ ِ السَّادِيِّ؟ اِلَّا وَسَيُمَارِسُونَهُ عَلَيْنَا؟ وَلِذَلِكَ كَانَالْيَهُودُ وَالنَّصَارَى فِي جَمِيعِ اَنْحَاءِ الْعَالَمِ؟ يَشْمَئِزُّونَ مِنْآيَةِ الْجِزْيَة؟ وَمَا فِيهَا مِنَ الذُّلِّ وَالصَّغَارِ لَهُمْ؟ وَيَطْعَنُونَفِيهَا؟ وَيَعِيبُونَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ اَحْكَامَهَا؟ حَتَّى يَبْقَىاِذْلَالُ النَّاسِ وَاسْتِعْبَادُهُمْ مَقْصُوراً عَلَيْهِمْ وَحْدَهُمْ دُونَسِوَاهُمْ؟ وَاَمَّا الْيَوْم؟ فَاِنَّهَا قَدْ اَصْبَحَتْ وَاضِحَة وُضُوحَالشَّمْسِ؟ اِلَى دَرَجَةِ اَنَّهُ لَمْ يَعُدْ لِلْيَهُودِ وَالنَّصَارَى أيُّحَقٍّ اَبَداً؟ فِي تَوْجِيهِ أيِّ طَعْنٍ اَوِ انْتِقَادٍ اَوْ عَيْبٍ عَلَىالْمُسْلِمِينَ فِي آيَةِ الْجِزْيَةِ هَذِهِ؟ لِاَنَّ الَّذِي اَنْذَرَ بِهَذِهِالْآيَةِ سُبْحَانَهُ؟ قَدْ اَعْذَرَهُمْ قَبْلَ اَنْ يُنْذِرَهُمْ؟ فَاِمَّاالْاِسْلَامُ الَّذِي يَسْلَمُ بِهِ النَّاسُ مِنْ اِذْلَالِهِمْوَاسْتِعْبَا دِهِمْ؟ وَاِمَّا الْجِزْيَةُ الَّتِي تَكْسِرُ شَوْكَتَهُمْ؟وَتَفْرِضُ هَيْبَةَ الْاِسْلَامِ عَلَيْهِمْ؟ لِتَحُدَّ مِنْ خَطَرِهِمْ؟وَبِالتَّزَامُ نِ مَعَ ذَلِكَ اَيْضاً؟ فَاِنَّ اَمْوَالَ الْجِزْيَةِ الَّتِيدَفَعُوهَا؟ تَفْرِضُ عَلَى الْاِسْلَامِ رَغْماً عَنْهُ؟ اَنْ يَكْسِرَ شَوْكَةَاَعْدَائِهِمْ؟ مِنْ اَجْلِ حِمَايَتِهِمْ؟ وَاِلَّا فَعَلَيْهِ اَنْ يُعِيدَلَهُمْ اَمْوَالَ الْجِزْيَةِ الَّتِي دَفَعُوهَا؟ اِذَا عَجِزَ الْاِسْلَامُ عَنْحِمَايَتِهِمْ؟وَلِذَل ِكَ فَاِمَّا الْاِسْلَامُ؟ وَاِمَّا الْجِزْيَةُ؟ وَاِمَّاالسَّيْفُ عَلَى رِقَابِهِمْ؟ اِذَا رَفَضُوا دَفْعَ الْجِزْيَةِ لِلْمُسْلِمِين؟بَعْدَ اِعْفَاءِ فُقَرَائِهِمْ مِنَ الدَّفْعِ وَمِنَ السَّيْفِ اَيْضاً؟ ثُمَّ مُسَاعَدَتِهِمْمِنْ بَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ بِالصَّدَقَةِ الشَّهْرِيَّةِ عَلَيْهِمْ؟فَلَمْ يَعُدْ لَهُمْ أيُّ حُجَّةٍ فِي تَوْجِيهِ أيِّ طَعْنٍ عَلَىالْمُسْلِمِينَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ؟ بَعْدَ اَنْ ظَهَرُوا عَلَى حَقِيقَةِ اِجْرَامِهِمُاللَّامَحْدُ ودِ فِي حَقِّ الْمُسْلِمِين؟ وَانْكَشَفَ لِلْعَالَمِ كُلِّهِحِقْدُهُمُ الدَّفِينُ وَمَسْتُورُهُمْ وَاِذْلَالُهُمْ لِلْمُسْلِمِينَوَانْتِهَا كُهُمْ لِاَبْسَطِ حُقُوقِ الْاِنْسَانِ الْمُسْلِمِ وَمُقَوِّمَاتِعَيْشِه؟ فَاَيْنَ نُوحٌ وَمَنْ مَعَهُ؟ وَمَاذَا حَدَثَ لَهُمْ بَعْدَ ذَلِكَالطُّوفَانِ الْمُخْزِي؟ وَمَاذَا كَانَ مَصِيرُهُمْ{وَحَمَلْنَاهُ عَلَى ذَاتِاَلْوَاحٍ وَدُسُر؟ تَجْرِي بِاَعْيُنِنَا جَزَاءً لِمَنْ كَانَ كُفِر(وَلَمْيَقُلْ سُبْحَانَهُ هُنَا حَمَلْنَاهُ عَلَى السَّفِينَةِ؟ وَاِنَّمَا حَمَلْنَاهُعَلَى ذَاتِ اَلْوَاحٍ وَدُسُر؟ وَلِمَاذَا يَذْكُرُ سُبْحَانَهُ اَوْصَافَ هَذِهِالسَّفِينَةِ؟ بِمَا فِيهَا مِنَ الْاَلْوَاحِ وَالدُّسُر؟ وَاَقُولُ لَكَ اَخِي؟مِنْ اَجْلِ تَعْظِيمِهَا؟ فَمَثَلاً نَقُولُ فِي اللَّغَةِ الْعَرَبِيَّةِ؟ جَاءَزَيْدٌ مِنَ النَّاس؟ وَنَفْهَمُ مِنْهَا اَنَّ زَيْداً هَذَا اِنْسَانٌ عَادِيّ؟وَاَمَّا حِينَمَا نَقُولُ جَاءَ الْعَالِمُ الْكَبِيرُ الْعَظِيمُ زَيْد؟فَنَفْهَمُ مِنْهَا تَعْظِيمَ هَذَا الْاِنْسَان؟ وَطَبْعاً لَايَجُوزُ شَرْعاًاَنْ يَكُونَ تَعْظِيمُ النَّاسِ؟ اِلَّا بِمَا يَتَّفِقُ مَعَ قَوْلِهِتَعَالَى{لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْء(بِمَعْنَى اَنَّهُ لَايَجُوزُ لَنَا اَنْنُعَظّمَ أيَّ مَخْلُوقٍ كَانَ؟ تَعْظِيماً مُمَاثِلاً لِتَعْظِيمِ اللهِ؟ الَّذِيلَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ سُبْحَانَه؟ بِمَعْنَى اَنَّنَا يَجُوزُ اَنْ نُعَظِّمَاِنْسَاناً مَا بِعِلْمِهِ مَثَلاً؟ لَكِنْ لَايَجُوزُ اَنْ نُعَظّمَهُ اِلَىدَرَجَةٍ نَعْتَقِدُ فِيهَا؟ اَنَّ عِلْمَهُ مِثْلُ عِلْمِ الله؟ وَاَنَّرَحْمَتَهُ مِثْلُ رَحْمَةِ الله؟ بِمَعْنَى اَنَّنَا يَجُوزُ لَنَا مَثَلاً اَنْنُعَظّمَ اِنْسَاناً مَا مِنْ بَابِ الِاحْتِرَامِ؟ بِقَوْلِنَا عَنْهُ مَثَلاً؟اَنَّهُ رَبُّ الْعَمَلِ؟ وَاَنَّهُ رَبُّ الْاُسْرَة؟ لَكِنْ لَايَجُوزُ لَنَااَنْ نُعَظّمَهُ اِلَى دَرَجَةٍ نَعْتَقِدُ فِيهَا؟ اَنَّ رُبُوبِيَّتَهُ مِثْلُرُبُوبِيَّةِ اللهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ؟ الَّذِي لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌسُبْحَانَهُ وَتَعَالَى؟ وَلِذَلِكَ ذَكَرَ اللهُ السَّفِينَةَ بِاَوْصَافِهَا؟مِنْ اَجْلِ تَعْظِيمِهَا؟ وَالدُّسُرُ هُوَ مَا تُشَدُّ بِهِ الْاَلْوَاحُ مِنْرِبَاطٍ وَمَسَامِيرَ وَغِرَاءٍ يَسْتَعْمِلُهُ النَّجَّارُ فِي السَّفِينَةِوَغَيْرِهَا اِلَى غَيْرِ ذَلِك{وَحَمَلْنَاهُ عَلَى ذَاتِ اَلْوَاحٍوَدُسُر(وَفِي سُورَةِ هُود{وَقَالَ ارْكَبُوا فِيهَا بِاسْمِ اللهِ مَجْرَايهَاوَمُرْسَاهَا؟ اِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَحِيم؟ وَهِيَ تَجْرِي بِهِمْ فِي مَوْجٍكَالْجِبَال(وَيَالَ َوْلِ الْعَذَابِ عَلَى الْكَافِرِينَ الْمُكَذّبِينَ مِنْقَوْمِ نُوح؟ وَيَالَهَوْلِ الرَّحْمَةِ الْاِلَهِيَّةِ بِالتَّزَامُنِ اَيْضاًعَلَى سَفِينَةِ نُوحٍ وَمَنْ آمَنَ مَعَهُ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى{تَجْرِيبِاَعْيُن نَا(وَحِمَايَتِنَا وَرَاْفَتِنَا وَرَحْمَتِنَا لَهُمْ؟ وَلَوْ كَانَتْتَجْرِي فِي مَوْجٍ كَالْجِبَالِ مَعَ غَيْرِهِمْ مِمَّنْ كَفَرُوا بِهِمْ؟وَيَالَهَوْلِ الْاَجْرِ الْعَظِيمِ؟ وَالرِّضَا مِنْ اَكْرَمِ الْاَكْرَمِينَ؟وَرَحْمَتِ هِ الَّتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ؟ وَمَحَبَّتِهِ لِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْوَيُحِبُّونَهُ ؟ مِنْ اَبْطَالِ جَيْشِنَا الْحُرّ وَجَبْهَةِ النُّصْرَةِ؟ وَهُمْيُحَارِبُونَ اَعْدَاءَ اللهِ؟ مِنْ حِزْبِ الشَّيْطَانِ؟ وَمِنْ عَصَائِبِالْخِيَانَةِ وَمُقْتَدَى الْغَدْرِ وَالْهَالِكِيِّ؟ وَمِنْ حَرَسِ الْيَهُودِوَالْحَاخَا خِنْزِيرمِنْئِيِّ وَالْمَلَالِي الْاِيرَانِي الثَّوْرِي؟ وَكُلُّذَلِكَ يَحْدُثُ بِالتَّزَامُنِ مَعَ قَصْفِ النِّظَامِ الْمُجْرِمِ؟وَبَرَامِيلِه ِ الْمُتَفَجِّرَةِ؟ وَاَسْلِحَتِهِ الْكِيمَاوِيَّةِ؟ وَصَوَارِيخِهِالسْكُودِيّ َةِ؟ وَخِيَانَتِهِ وَذُلّهِ وَعَارِهِ الْمُخْزِي الْحَقِيرِ؟وَجُبْنِهِ وَاسْتِقْوَائِهِ عَلَى الضُّعَفَاءِ وَالْمَسَاكِين؟ وَمَعَ ذَلِكَفَقَدْ خَرَجَ هَؤُلَاءِ الْاَبْطَالُ مِنْ تَحْتِ رُكَامِ الْبُيُوتِالْمَدَمَّرَةِ؟ عَلَى رُؤُوسِ اَصْحَابِهَا؟ فِي مُوَاجَهَةِ هَذَا الْجَيْشِالْعَرَمْرَمِ الْخَائِنِ الْجَبَانِ الطَّانْطِ؟ اَلَّذِي لَمْ يُوَاجِهْمُوَاجَهَةً عَادِلَةً مُتَكَافِئَةً فِي يَوْمٍ مِنَ الْاَيَّامِ رَجُلاً لِرَجُلوَسِلَاحاً مُتَكَافِئاً يُكَافِئُهُ سِلَاحٌ آخَر؟ وَلَقَدْ خَسِئَتْ جَمِيعُالْمَلَاحِمِ التَّارِيخِيَّةِ الْاُسْطُورِيَّةِ؟ وَوَقَفَتْ مُطَاْطِئَةَالرَّاْسِ ذَلِيلَةً؟ اَمَامَ صُمُودِ هَؤُلَاءِ الْاَبْطَال؟ وَاَيُّ اَبْطَالٍيَسْتَحِقُّونَ اَنْ نُقَبِّلَ الْاَرْضَ مِنْ تَحْتِ اَقْدَامِهِمْ اَقْوَى مِنْهَؤُلَاءِ الْاَبْطَال؟ وَاَيُّ رِجَالٍ شُجْعَانٍ يَسْتَحِقُّونَ اَنْ يَدْخُلُواالتَّارِيخَ مِنْ اَوْسَعِ اَبْوَابِهِ؟ فِي اَقْوَى مَلَاحِمِ النَّصْرِوَالصُّمُودِ وَالتَّصَدِّي؟ وَالْبَسَالَةِ وَالْجِهَادِ وَالْفِدَائِيَّةِ؟بِدِمَا ئِهِمْ وَاَمْوَالِهِمْ؟ فِدَاءً لِله؟ وَاِكْرَاماً لِوَجْهِ الله؟ وَمِنْاَجْلِ اَعْيُنِ الله؟ فَاِذَا كَانَتِ السَّفِينَةُ تَجْرِي بِاَعْيُنِ اللهِسُبْحَانَهُ وَتَعَالَى؟ فَهَلْ يُصِيبُهَا غَرَق؟ هَلْ يُصِيبُهَا تَدْمِير؟ هَلْ يُصِيبُهَا حَرْق؟ وَحَتَّىوَلَوْ اَصَابَ هَؤُلَاءِ الشُّهَدَاءَ مَا اَصَابَهُمْ مِنْ حَرْقٍ وَتَدْمِيرٍوَغَرْقٍ فِي رُكَامِ الْبُيُوتِ الْمُدَمَّرَة؟ فَهَلْ سَيَسْتَمِرُّ هَذَاالتَّدْمِيرُ وَالْغَرَقُ وَالْحَرْقُ اِلَى مَابَعْدَ الْمَوْتِ وَاللهُ تَعَالَىيَقُول{قُلْنَا يَانَارُ كُونِي بَرْداً وَسَلَاماً عَلَى اِبْرَاهِيم(هَلْسَيَسْتَم رُّ ذَلِكَ وَنَحْنُ نَرَاهُمْ بِاُمِّ اَعْيُنِنَا يَمُوتُونَمُبْتَسِمِين؟ اِنَّهَا فِي اَعْيُنِ الله؟ وَاَنْتُمْ اَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَاَيْضاً مَعَ هَذِهِ السَّفِينَةِ فِي اَعْيُنِ الله؟ فَاسْتَمِرُّوا عَلَىاِيمَانِكُمْ؟ فَاِنَّ اِجْرَامَهُمْ يَجْرِي بِاَعْيُنِنَا اَيْضاً؟ فَلَاتَعْجَلُوا عَلَيْهِمْ وَعَلَى انْتِقَامِ اللهِ مِنْهُمْ{اِنَّمَا نَعُدُّ لَهُمْعَدّا؟ يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ اِلَى الرَّحْمَنِ وَفْدَا؟ وَنَسُوقُالْمُجْرِمِينَ اِلَى جَهَنَّمَ وِرْدَا؟ لَايَمْلِكُونَ الشَّفَاعَةَ اِلَّا مَنِاتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْداً(بِقَوْلِهِ اُعَاهِدُ اللهَ عَلَىالتَّوْبَةِ مِنْ اِجْرَامِي؟ وَعَدَمِ الْعَوْدَةِ اِلَيْهِ؟ وَرَدِّالْمَظَالِمِ وَالْحُقُوقِ اِلَى اَصْحَابِهَا؟ وَمَاالَّذِي يَمْنَعُكُمْ اَيُّهَاالْمُؤْمِنُونَ مِنَ الِاسْتِمْرَارِ عَلَى اِيمَانِكُمْ؟ وَاَنْتُمْ تَرْكَبُونَفِي سَفِينَةِ الْحَيَاةِ؟ مُسَافِرِينَ اِلَى الدَّارِ الْآخِرَةِ؟ وَهِيَتَجْرِي بِاَعْيُنِ اللهِ؟ وَفِي حِمَايَتِهِ سُبْحَانَهُ؟ وَهِيَ تُقَاوِمُبِمَنْ فِيهَا مِنْكُمْ؟ رِيَاحَ الْمُجْرِمِينَ الْخَبِيثَةِ؟ وَفَيَضَانَاتِهِمْوَاَمْو َاجَهُمْ وَاَعَاصِيرَهُمْ وَحُروبَهُمُ الْمُدَمِّرَةَ؟ وَتَيَّارَاتِهِمُالْفِكْر ِيَّةَ الْخَبِيثَةَ؟ الَّتِي تَسْحَبُ مَنْ يَسْتَجِيبُ لَهَا؟ اِلَىنَارِ جَهَنَّمَ حَرْقاً وَتَعْذِيباً وَتَنْكِيلاً؟ وَذُلّاً وَاِهَانَةً فِيالْبِحَارِ الْمَسْجُورَةِ الْمُشْتَعِلَةِ بِهَا؟ لِاَنَّهُ خَرَجَ مِنْ اَعْيُنِاللهِ؟ وَسَقَطَ مِنْ عَيْنِهِ؟ فَلَمْ تَعُدْ لَهُ اَيَّةُ مَكَانَةٍ تَلِيقُبِهِ عِنْدَ اللهِ؟ اِلَّا اَنْ يَرْجِعَ اِلَى سَفِينَةِ اللهِ تَائِباً؟مُتَعَلّقاً بِمَا تَرْمِيهِ لَهُ مِنْ حَبْلِ النَّجَاةِ وَطَوْقِهِ؟ وَهُوَحَبْلُ اللهِ الْمَتِينُ؟ فِي فِقْهِهِ لِلْقُرْآنِ الْكَرِيمِ وَعُلُومِهِ؟وَفَهْمِهِ وَتَطْبِيقِهِ تَطْبِيقاً عَمَلِيّا؟ نَعَمْ اَخِي؟ اِنَّهَا سَفِينَةُالْحَيَاةِ الْكُبْرَى؟ بِمَا فِيهَا مِنْ سَفِينَةِ الْحَيَاةِ الْاُخْرَى؟الَّتِي عَاشَ فِيهَا نُوحٌ عَلَيْهِ السَّلَام؟ مَعَ مَنْ آمَنَ مَعَهُ؟ وَمَنْحَمَلَ مَعَهُ اَيْضاً مِنْ بَقِيَّةِ الْمَخْلُوقَاتِ{مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِاثْنَيْن(نَعَمْ اِنَّهَا النَّجَاةُ الْاُولَى الَّتِي تَسْبِقُ النَّجَاةَالْكُبْرَى لِلْمُتَّقِينَ؟ مِنْ سَفِينَةٍ سَتَحْتَرِقُ عَلَى النَّاسِ جَمِيعاًفِي نَارِ جَهَنَّمَ؟ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى{وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَلَاَمْلَاَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ اَجْمَعِين{ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَاتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيّا(نَعَمْ اِنَّهَا سَفِينَةُ نُوحٍوَاَهْلِهِ وَمَنْ آمَنَ مَعَهُ مِنْهُمْ وَمِنْ غَيْرِهِمْ؟ اِلَّا مَنْ سَبَقَعَلَيْهِ الْقَوْلُ بِاِغْرَاقِهِ مِنْهُمْ وَمِنْ غَيْرِهِمْ؟ جَزَاءً وَفِاقاًلَهُمْ؟ عَلَى اَنَّهُمْ اَغْرَقُوا اَنْفُسَهُمْ وَغَيْرَهُمْ بِالضَّلَالِوَالْكُفْرِ وَالْمَعَاصِي وَالْمُنْكَرَاتِ وَتَكْذِيبِ رُسُل ِاللهِ جَمِيعاً؟وَاَغْرَقُوا نُوحاً عَلَيْهِ السَّلَامُ بِسُخْرِيَتِهِمْ وَاسْتِهْزَائِهِمْ؟حَتَّى امْتَدَّ هَذَا الْغَرَقُ اِلَى اَعْمَاقِ اَلْفِ سَنَةٍ قَادِمَةٍ اِلَّاخَمْسِينَ عَاماً؟ وَلَمْ يَسْتَجِيبُوا؟ وَلَمْ يَتَعَلَّقُوا بِاَيِّ حَبْلِنَجَاةٍ رَمَاهُ لَهُمْ نُوحٌ عَلَيْهِ السَّلَامُ طَوَالَ هَذِهِ الْمُدَّةِ؟وَاِنَّما اسْتَجَابُوا لِحَبَائِلِ الشَّيْطَانِ الَّتِي كَانَ يَنْصِبُهَالَهُمْ بِاِحْكَامٍ؟ حَتَّى وَقَعُوا فِي فَخِّ عَدُوِّهِمُ الشَّيْطَانِ؟وُقُوعاً لَارَجْعَةَ بَعْدَهُ اَبَداً؟ وَلَاسَلَامَةَ مِنْ قَبْضَتِهِوَعَوَاقِبِهِ الْوَخِيمَةِ؟ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى{حَتَّى اِذَا جَاءَاَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُون؟ لَعَلّي اَعْمَلُ صَالِحاً فِيمَاتَرْكْتُ(مِنَ الْعَمَلِ الصَّالِحِ اِلَى اَنْ وَصَلْتُ اِلَى قِمَّةِالِاسْتِهْتَار{كَل َا اِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا؟ وَمِنْ وَرَائِهِمْبَرْزَخٌ اِلَى يَوْمِ يُبْعَثُون(وَالْبَرْزَخُ هُوَ عَذَابُ الْقَبْرِ الَّذِييَسْبِقُ عَذَابَ جَهَنَّم؟ وَهُوَ السَّفِينَةُ الثّانِيَةُ الَّتِييَسْتَقِلُّهَا الْمَيِّتُ بَعْدَ سَفِينَةِ الْحَيَاةِ؟ اِلَى اَنْ يَصِلَ اِلَىالْمِينَاءِ الْاُخْرَوِيِّ الْاَبَدِيِّ الَّذِي سَتَرْسُو فِيهِ هَذِهِالسَّفِينَةُ؟ مُنْطَلِقَةً بِاَصْحَابِهَا اِلَى نَاحِيَتَيْنِ لَاثَالِثَلَهُمَا؟ اِلَّا عَلَى الْاَعْرَافِ؟ وَهُمَا{فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ؟ وَفَرِيقٌفِي السَّعِير( نَعَمْ اَخِي؟ اِنَّهَا سَفِينَةُ نُوحٍ وَمَنْ آمَنَ مَعَهُ{تَجْرِيبِاَعْيُنِن ا جَزَاءً لِمَنْ كَانَ كُفِرْ؟ وَلَقَدْ تَرَكْنَاهَا آيَة(دَلِيلاًسَاطِعاً وَاضِحاً نَنْتَقِمُ بِهَا مِمَّنْ تَكَبَّرُوا وَتَجَبَّرُوا؟وَبِالتَّزَ امُنِ مَعَ ذَلِكَ الِانْتِقَامِ اَيْضاً؟ فَقَدْ نَصَرْنَا رُسُلَنَاوَالَّذِينَ آمَنُوا؟ بِنَفْسِ هَذِهِ الْآيَةِ الَّتِي انْتَقَمْنَا بِهَا مِنْهَؤُلَاءِ الْمُجْرِمِين{وَلَقَدْ تَرَكْنَاهَا آيَةً؟ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِر؟فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُر(كَانَ شَدِيداً يَارَبّ؟ كَانَ عَظِيماًيَااَلله(وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذّكْرِ؟ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِر( نعمايها الاخوة الكرام؟ اَلْقُرْآنُ مُيَسَّرٌ فِي اَحْكَامِه؟ مُيَسَّرٌ فِياَوَامِرِهِ؟ مُيَسَّرٌ فِي فَهْمِهِ؟ نَعَمْ مُيَسَّرٌ وَكُلُّ شَيْءٍ فِيهِ يُسْرٌ؟فَلِمَاذَا تَخَافُونَ مِنَ الْقُرْآن؟ مَنِ الَّذِي يَخَافُ مِنَ الْقُرْآن؟اِنَّهُمْ هُمُ الَّذِينَ يُرِيدُونَ اَنْ يَكُونُوا عَالِينَ وَمُتَعَالِينَ؟وَمُتَجَبّ ِرِينَ وَمُفْسِدِينَ فِي الْاَرْض؟ نَعَمْ؟ اِنَّهُمْ هُمُ الَّذِينَيُرِيدُونَ اَنْ يَكُونُوا مُتَعَالِينَ عَلَى خَلْقِ اللهِ؟ لِاَنَّهُمْيَعْلَمُونَ جَيِّداً؟ اَنَّ الْقُرْآنَ يُسَوِّي بَيْنَ الْجَمِيعِ؟ وَهُمْلَايُرِيدُونَ هَذِهِ الْمُسَاوَاةَ مَعَ خَلْقِ الله؟ وَلَايُرِيدُونَ اَنْيَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآنِ الَّذِي يَعْتَبِرُ النَّاسَ كُلَّهُمْ عِبَادَالله؟ وَهُمْ لَايُرِيدُونَ اَنْ يَعْبُدُوا اللهَ؟ وَلَايُرِيدُونَ عُبُودِيَّةَالنَّاسِ لِلهِ؟ بَلْ يُرِيدُونَهَا لَهُمْ وَحْدَهُمْ دُونَ سِوَاهُمْ؟بِكُلِّاَشْكَال ِ الْاِبَاحِيَّةِ وَالْمُتْعَةِ الْقَذِرَة؟ وَلِذَلِكَ فَاِنَّهُمْيَخَافُونَ عَلَى الْخُمْسِ مِنْ اَمْوَالِهِمْ؟ اَنْ تَذْهَبَ لِمَا سِوَاهُمْ؟وَاَمَّا الْاِسْلَامُ؟ فَاِنَّهُ لَايَخَافُ اِلَّا عَلَى الْفُقَرَاءِوَالْمَسَاكِي نِ وَالْمُسْتَضْعَفِيَن؟ وَلَوْ كَانُوا مِنَ الْيَهُودِوَالنَّصَارَى وَغَيْرِ الْمُسْلِمِينَ؟ اَنْ تَذْهَبَ حُقُوقُهُمُ الَّتِيلَاتَتَجَاوَزُ رُبُعَ مَا يَطْلُبُهُ الْمُعَمَّمُونَ مِنَ الْخُمُسِالْمَزْعُومِ فِي اَمْوَالِ النَّاسِ؟ وَهِيَ بِمِقْدَارِ اثْنَانِ وَنِصْفٍبِالْمِائَةِ فَقَطْ مِنْ نِصَابِ الزَّكَاةِ الَّتِي يَحْتَاجُهَا الْفُقَرَاءُحَاجَةً مَاسّةً؟ لَايَحْتَاجُهَا الْمُعَمَّمُونَ الْاَغْنِيَاءُ الْمُتْرَفُونَ؟الَّذِينَ يَعِيشُونَ عَلَى عَرَقِ النَّاسِ وَتَعَبِهِمْ وَمَجْهُودِهِمْوَسَفْكِ دِمَائِهِمْ وَسَرِقَةِ اَمْوَالِهِمْ وَهَتْكِ اَعْرَاضِهِمْ؟ وَاَيْضاًلَايَحْتَاجُهَا اِخْوَانُهُمْ مِنْ اَحْفَادِ الْقِرَدَةِ وَالْخَنَازِيرِ؟الَّذِينَ يَسْتَعْبِدُونَ النَّاسَ بِالرِّبَا وَاَكْلِ اَمْوَالِ النَّاسِبِالْبَاطِلِ وَاِشْعَالِ الْحُرُوبِ فِيمَا بَيْنَهُمْ مِنْ اَجْلِ رَوَاجِ تِجَارَةِالْاَسْلِحَةِ الرُّوسِيَّةِ وَالصِّينِيَّةِ وَالْاِيرَانِيَّةِ وَالصَّلِيبِيَّةِوَمَا يَعُودُ عَلَى الْيَهُودِ مِنْهَا مِنْ نِسْبَةِ اَرْبَاحٍ هَائِلَةٍ مِنَالْاَمْوَالِ الْحَرَامِ مِنْ اَجْلِ تَحْقِيقِ هَدَفِهِمْ فِي قَوْلِهِمْاِنَّهُمْ شَعْبُ اللهِ الْمُخْتَار وَاَنَّ النَّاسَ يَنْبَغِي اَنْ يَكُونُوادَوَابَّ لَهُمْ يَرْكَبُونَ عَلَيْهَا وَيَسُوقُونَهُمْ كَمَا يَسُوقُونَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ وَيَسْتَعْبِدُونَهُمْ وَلَايَاْتَمِرُونَ اِلَّابِاَمْرِهِمْ وَلِذَلِكَ فَاِنَّ الْيَهُودَ لَعَنَهُمُ الله يُؤَمِّنُونَالدَّعْمَ الْكَامِلَ لِهَذِهِ الدُّوَلِ فِي مَجْلِسِ الْاَمْن؟ لِاَنَّهُمْجَمِيعاً مُتَوَاطِئُونَ مَعَ الْيَهُودِ مِنْ مَفْرَقِ رَاْسِهِمْ اِلَى اَخْمَصِقَدَمَيْهِمْ فِي قَتْلِ الشَّعْبِ السُّورِي وَالْاَرَاكَانِيّ بِمَنْ فِيهِمْمِنْ نِظَامِنَا الْمُجْرِمِ وَاِيرَان؟ اَللَّهُمَّ اَرِحِ الْعَالَمَ مِنْ شَرِّالْاَفْعَى الْخَبِيثَة الْمُمْتَدَّةِ مِنْ اِيرَان اِلَى روسيا الى الصين الىبقيةِ عُبَّادِ الصليب الخنازير الخونة يارب العالمين يا منتقم يا جبار ياشديدالعقاب؟نَعَمْ كُلُّ النَّاسِ عَلَى دَرَجَةٍ وَاحِدَةٍ فِي نَظَرِ الْقُرْآن؟وَلَافَضْلَ لِعَرَبِيٍّ عَلَى اَعْجَمِيٍّ؟ وَلَا لِاَبْيَضَ عَلَى اَسْوَدَ؟اِلَّا بِالتَّقْوَى؟ وَاَمَّا اَصْحَابُ الْمَصَالِحِ الْخَاصَّةِ؟ فَاِنَّالْقُرْآنَ يُزْعِجُهُمْ جِدّاً؟ نَعَمْ اَيُّهَا الْاِخْوَة؟ وَاَمَّا فِيسُورَةِ هُودٍ؟ فَاِنَّنَا نَقْرَاُ قَوْلَهُ تَعَالَى{وَهِي تَجْرِي بِهِمْ فِيمَوْجٍ كَالْجِبَال(وَهُنَا تَتَغَلَّبُ عَاطِفَةُ الْاُبُوَّةِ عَلَى الْحَقِيقَةِ؟فِي لَحْظَةٍ حَرِجَةٍ؟ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى{وَنَادَى نُوحٌ نِ ابْنَهُ؟وَكَانَ فِي مَعْزِلٍ؟ يَابُنَيَّ ارْكَمْ مَّعَنَا؟ وَلَاتَكُنْ مَعَالْكَافِرِين(اِرْكبْ يَابُنَيّ؟ وَكَلِمَة يَابُنَيّ فِي اللُّغَةِالْعَرَبِيَّةِ؟ تُقَالُ مِنْ بَابِ التَّحَبُّبِ مِنَ الْاَبِ وَالْاُمِّلِوَلَدِهِمَا؟ وَهِيَ تَصْغِيرٌ لِكَلِمَةِ يَاابْنِي؟ كَمَا اَنَّ كَلِمَةَاُسَيْد؟ هِيَ تَصْغِيرٌ لِكَلِمَةِ اَسَد{يَابُنَيِّ ارْكَبْ مَعَنَا؟وَلَاتَكُنْ مَعَ الْكَافِرِين(نَعَمْ اَخِي؟ اِنَّهُ نُوحٌ رَسُولُ الله؟وَالَّذِي يَنْظُرُ بِنَظْرَةِ الْاِيمَانِ؟ الَّتِي هِيَ نَظْرَةٌ اُفُقِيَّةٌبَعِيدَة؟ وَاَمَّا الَّذِينَ طَمَسَ اللهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ؟ فَاُفُقُهُمْضَيِّقٌ جِدّاً؟ فَبِاَيِّ شَيْءٍ اَجَابَ الْوَلَدُ الْعَاقُّ لِاَبِيهِوَرَبِّهِ ؟وَالِدَهُ الْبَارَّ لِابْنِهِ وَلِرَبِّه{قَالَ سَآوِي اِلَى جَبَلٍيَعْصِمُنِي مِنَ الْمَاء{مَا اَغْفَلَكَ يَاوَلَدَ نُوح؟ مَااَغْفَلَكَ وَاَمْثَالَكَمِنَ الْفُجَّارِ؟عَنِ الْحَقِّ؟ وَعَنِ الْحَقِيقَة؟ نَعَمْ؟ اَنْتَ غَافِلٌ عَنِالْحَقِّ؟ وَعَنِ الْحَقِيقَة؟ لِاَنَّ الْكُفْرَ طَمَسَ عَلَى عَقْلِك؟ فَاِذَاارْتَفَعْتَ اِلَى الْجَبَلِ؟ وَلَوْ وَصَلْتَ اِلَى قِمَّتِهِ؟ فَكَيْفَ تَرَىنَفْسَكَ اَنَّكَ سَتُعْصَمُ وَتُمْنَعُ؟ مِنْ اَنْ يَنْزِلَ بِكَ عَذَابُ الله؟وَهَلْ يَسْتَطِيعُ اَحَدٌ فِي الْعَالَمِ؟ اَنْ يَتَحَدَّى اللهَ؟ اِلَّابِاِرَادَةِ الله؟ وَاِلَّا بِاِذْنِهِ سُبْحَانَهُ؟ كَمَا اَذِنَ لِاِبْلِيسَاَنْ يَتَحَدَّاهُ؟ خَائِناً لِلْاَمَانَةِ الْكُبْرَى؟ وَمُسْتَغِلّاً اِيَّاهَااَبْشَعَ اسْتِغْلَالٍ؟ فِي الْاِبَاحِيَّةِ الشِّرِّيرَةِ الْمُحَرَّمَة؟ اَلَاوَهِيَ حُرِّيَّةُ الِاخْتِيَارِ؟ بَيْنَ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ؟ الَّتِياَعْطَاهَا اللهُ لَهُ؟ وَلِمَنْ تَبِعَهُ مِنَ الْجِنِّ وَالْاِنْسِ فِيقَوْلِهِ{قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَاُغْوِيَنَّهُمْ اَجْمَعِين؟ اِلَّا عِبَادَكَمِنْهُمُ الْمُخْلَصِين(فَمَاذَا كَانَتِ النَّتِيجَةُ اِلَّا اَنْ تَحَدَّاهُاللهُ اَيْضاً بِقَوْلِهِ سُبْحَانَه{قَالَ فَالْحَقُّ وَالْحَقَّ اَقُول؟لَاَمْلَاَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكَ وَمِمَّنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْاَجْمَعِين{وَاسْت فْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ(اِلَى الْفَاحِشَةِوَالْاِبَاحِي َّةِ الشِّرِّيرَةِ الْمُجْرِمَةِ الْمُطْلَقَة {بِصَوْتِكَ(وَهُوَصَوْتُ الْغِنَاءِ الْمُحَرَّم؟ وَهُوَ اَيْضاً صَوْتُ الْمَبَادِىءِوَالْاَفْكَا رِ السَّوْدَاوِيَّةِ الظَّلَامِيَّةِ الْمَغْشُوشَةِ الْبَاطِلَة؟ وَهِيَمِنْ اَعْظَمِ اَنْوَاعِ الْخِيَانَةِ وَالْغِشّ{وَاَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَوَرَجِلِكَ؟ وَشَارِكْهُمْ فِي الْاَمْوَالِ وَالْاَوْلَادِ وَعِدْهُمْ؟ وَمَايَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ اِلَّا غُرُورَا؟ اِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْسُلْطَانٌ؟ اِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنْهُمْ؟ فَاِنَّ جَزَاؤُهُمْ جَهَنَّمَجَزَاءً مَوْفُورَا(وَلِذَلِكَ اَخِي عَلَيْكَ اَنْ تَفْهَمَ مِنْ هَذِهِ الْآيَةِاَنَّهُ كَمَا اَنَّ الْقَوِيَّ قَدْ يَسْتَغِلُّ الضَّعِيفَ وَيَظْلِمُهُ؟فَاِنَّ الضَّعِيفَ اِبْلِيسَ اَيْضاً قَدِ اسْتَغَلَّ الْقَوِيَّ وَهُوَ اللهَوَظَلَمَهُ بِكُفْرِهِ وَشِرْكِهِ؟ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى{اِنَّ الشِّرْكَلَظُلْمٌ عَظِيم(وَلِذَلِكَ فَاِنَّ دِينَنَا الْاِسْلَامِيَّ هُوَ دِينُالْقَوِيِّ اَيْضاً؟ كَمَا هُوَ دِينُ الضَّعِيف؟ لِاَنَّهُ دِينُ اللهِالْقَوِيِّ؟ قَبْلَ اَنْ يَكُونَ دِينَ الضَّعِيف؟ بِدَلِيلِ قَوْلِهِتَعَالَى{اِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللهِ الْاِسْلَام(وَلِذَلِكَ فَاِنَّ[الْمُؤْمِنَالْقَوِيَّ؟ خَيْرٌ وَاَحَبُّ اِلَى اللهِ مِنَ الْمُؤْمِنِ الضَّعِيفِ؟ وَفِيكُلٍّ خَيْر(وَلِذَلِكَ{وَاَعِدُّ وا لَهُمْ مَااسْتَطَعْتُمْ مِنْقُوَّةٍ(مَادِّيَّةٍ وَمَعْنَوِيَّةٍ مَعاً؟وَالْمَعْنَوِيَّةُ تَكُونُبِالْحَرْبِ النَّفْسِيَّةِ عَلَى الْعَدُوِّ؟ مِنْ اَجْلِ خَفْضِمَعْنَوِيَّاتِهِ وَتَكُونُ اَيْضاً بِرَفْعِ مَعْنَوِيَّاتِ الْمُسْلِمِينَ؟بِالْاِيمَ انِ وَالتَّقْوَى؟ وَالتَّحْرِيضِ عَلَى قِتَالِ الْعَدُوِّ؟ مِنْاَجْلِ حِمَايَةِ الْاَبْرِيَاء؟ وَلِذَلِكَ فَلَا يَجُوزُ لِلضَّعِيفِ اَنْيَظْلِمَ الْقَوِيَّ مَثَلاً بِحُجَّةِ اَنَّهُ يَتِيم؟ فَقَدْ يَفْتَرِيالْيَتِيمُ الضَّعِيفُ؟ عَلَى الْقَوِيِّ الَّذِي رَبَّاهُ وَاَحْسَنَ اِلَيْهِثُمَّ يَزْعُمُ اَنَّهُ لَمْ يَدْفَعْ لَهُ شَيْئاً مِنْ اَمْوَالِهِ الَّتِيوَرِثَهَا بَعْدَ مَوْتِ اَبِيهِ؟ فَقَبَضَهَا مَنْ رَبَّاهُ وَاَحْسَنَ اِلَيْهِ؟وَاسْتَثْمَرَهَا لَهُ؟ حَتَّى اِذَا بَلَغَ الْيَتِيمُ سِنَّ الرُّشْدِ؟دَفَعَهَا اِلَيْهِ؟ فَاِذَا بِالْيَتِيمِ يَزْعُمُ اَنَّهُ قَبَضَهَا نَاقِصَة؟اَوْ يَزْعُمُ اَنَّهُ لَمْ يَقْبِضْ مِنْهَا شَيْئاً؟ وَلِذَلِكَ اَمَرَ اللهُتَعَالَى مِنْ اَجْلِ الْحَذَرِ مِنْ لُؤْمِ الْيَتِيم{فَاِذَا دَفَعْتُمْاِلَيْهِمْ اَمْوَالَهُمْ فَاَشْهِدُوا عَلَيْهِمْ(لِاَنَّ اِحْسَانَكَ اِلَىالْيَتِيمِ اَخِي؟ قَدْ يَدْفَعُهُ اِلَى اَنْ يَكُونَ لَئِيماً مَعَكَ فِيالْمُسْتَقْبَلِ الْقَرِيبِ اَوِ الْبَعِيد؟ فَلَوْ لَمْ يَكُنْ هُنِالِكَمَخْلُوقَاتٌ لَئِيمَةٌ نَاكِرَةٌ لِلْجَمِيلِ؟ وَلَايُؤَثّرُ فِيهَا أيُّمَعْرُوفٍ؟ كَحِزْبِ هُبَل نَصْرِ الشَّيْطَانِ الرَّقَاص؟ مَا نَبَّهَنَاسُبْحَانَهُ اِلَى ذَلِكَ بِقَوْلِهِ{هَلْ جَزَاءُ الْاِحْسَانِ اِلَّاالْاِحْسَان(وَمَا قَالَ الشَّاعِرُ اِذَا اَنْتَ اَكْرَمْتَ اللَّئِيمَتَمَرَّدَا(وَكَ َلِكَ اَخِي؟ فَاِنَّكَ اِذَا تَعَامَلْتَ مَعَ الْيَتِيمِبِالْقَهْرِ فِي تَرْبِيَتِهِ؟ اَوْ تَعَامَلَ مَعَهُ الْمُجْتَمَعُ اَيْضاًبِمَحْظُورِ قَوْلِهِ تَعَالَى{فَاَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ{اِنَّالَّذِينَ يَاْكُلُونَ اَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْماً اِنَّمَا يَاْكُلُونَ فِيبُطُونِهِمْ نَاراً وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرَا(فَقَدْ يُصْبِحُ هَذَا الْيَتِيمُ فِيالْمُسْتَقْبَلِ مُجْرِماً؟ لِاَنَّكَ ظَلَمْتَهُ اَخِي؟ وَاَوْقَدْتَّ فِيقَلْبِهِ نَارَ الْحِقْدَ وَالضَّغِينَةِ وَالْاِجْرَامِ عَلَيْكَ وَعَلَىالْمُجْتَمَعِ اَيْضاً؟ وَلِذَلِكَ كَانَ لَابُدَّ لَكَ اَخِي مِنْ اَنْ تَمْسَحَعَلَى رَاْسِهِ؟ حَتَّى يَشْعُرَ بِحَنَانِ اَصَابِعِكَ؟ وَاَنْتَ تَمُرُّبِيَدَيْكَ عَلَى كُلِّ شَعْرَةٍ مِنْ شَعْرَاتِ رَاْسِهِ؟ وَلَكَ بِكُلِّشَعْرَةٍ حَسَنَة؟ كَمَا وَرَدَ ذَلِكَ فِي حَدِيثٍ صَحِيح؟ لِاَنَّكَ تَمْسَحُمِنْ رَاْسِهِ الْاَفْكَارَ الظَّلَامِيَّةَ السَّوْدَاءَ اَيْضاً؟ وَتَجْعَلُهُيَتَجَاوَبُ مَعَكَ كَمَا يَتَجَاوَبُ الْهِرُّ اَوِ الْكَلْبُ حِينَمَا تَمْسَحُعَلَى رَاْسَيْهِمَا اَيْضاً؟ اِلَى دَرَجَةٍ تَجْعَلُهُمَا يُرَغّشَانِ لَك؟اِلَّا اِذَا كُنْتَ اَخِي شَاذّاً جِنْسِيّاً؟ اَوْ تَشْعُرُ بِمُيُولٍ خَاطِئَةٍ؟فَلَا اَنْصَحُكَ بِهَذَا الْمَسْحِ عَلَى رَاْسِ الْيَتِيمِ فِي هَذِهِالْحَالَةِ اَبَداً؟ اِذَا لَمْ تَاْمَنْ عَلَى نَفْسِكَ وَعَلَى الْيَتِيمِالَّذِي تَمْسَحُ عَلَى رَاْسِه؟ لِاَنَّ ارْتِكَابَ فَاحِشَةِ اللُّوَاطِ مَعَالْيَتِيمِ؟ هِيَ اَشَدُّ جُرْماً عِنْدَ اللهِ مِنِ ارْتِكَابِهَا مَعَ غَيْرِالْيَتِيم؟ وَقَدْ يَشْعُرُ الْيَتِيمُ بِمُيُولٍ خَاطِئَةٍ شَاذَّةٍ اَيْضاً؟اِذَا بَالَغْتَ فِي الْمَسْحِ عَلَى رَاْسِهِ؟ وَلَوْ لَمْ تَرْتَكِبْ مَعَهُاَيَّةَ فَاحِشَة؟ وَاعْذُرُونِي اَيُّهَا الْاِخَوَة؟ فَلَابُدَّ مِنَالصَّرَاحَةِ فِي مِثْلِ هَذِهِ الْاُمُورِ؟ مِنْ اَجْلِ اِيضَاحِهَا؟ حَتَّىيَفْهَمَهَا النَّاسُ جَيِّداً؟ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُوَالسَّلَام[لَاحَيَاءَ فِي الدِّين] وَصَدِّقُونِي اَيُّهَا الْاِخْوَة؟ فَاِنَّمِنْ اَعْظَمِ الْمَآسِي وَالْمَصَائِبِ وَالنَّكَبَاتِ الَّتِي يُصَابُ بِهَاالرَّجُلُ فِي جَمِيعِ اَنْحَاءِ الْعَالَمِ؟ هُوَ عَدَمُ وُجُودِ شَهْوَةٍ اَوْمَيْلٍ جِنْسِيٍّ اِلَى النِّسَاءِ فِي قَلْبِه؟ وَهِيَ اَيْضاً عَدَمُ انْتِصَابِعُضْوِهِ الذَّكَرِيِّ عَلَى النِّسَاء؟ وَانْتِصَابُهُ عَلَى رُجُلٍ مِثْلِهِوَالْعَيَاذُ بِالله؟ وَهَذِهِ هِيَ قِمَّةُ الْاِسْرَافِ الْمُحَرَّمِ؟ بِدَلِيلِقَوْلِهِ تَعَالَى{اِنَّكُمْ لَتَاْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِنْ دُونِالنِّسَاءِ؟ بَلْ اَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُون{اِنَّ اللهَ لَايُحِبُّالْمُسْرِفِينَ( لَّذِينَ يَقْتُلُونَ شَهْوَةَ الْحَيَاةِ الْجِنْسِيَّةِ؟ مِنْاَجْلِ انْقِرَاضِ النَّسْلِ الْبَشَرِيِّ؟ بِمَا فِيهَا مِنَ الْحَيَوَانَاتِالْمَنَوِي َّةِ؟ الَّتِي تَذْهَبُ هَدْراً عَلَى اللّوَاطِ؟ وَالْبُوَيْضَاتِالْاُنْثَ وِيَّةِ؟ الَّتِي تَذْهَبُ هَدْراً اَيْضاً عَلَى السِّحَاقِ؟ مِنْ دُونِفَائِدَة؟ وَلِذَلِكَ فَاِنَّ دِينَنا الْاِسْلَامِيَّ اَيْضاً؟ هُوَ دِينُالْبَائِعِ؟ كَمَا هُوَ اَيْضاً دِينُ الْمُشْتَرِي؟ فَلَايَجُوزُ لِلْمُشْتَرِياَنْ يَظْلِمَ الْبَائِعَ؟ بِحُجَّةِ اَنَّهُ غَنِيٌّ؟ وَيَمْلِكُ الْمَلَايِين؟وَلَنْ يُؤَثّرَ عَلَيْهِ مَااَخَذَهُ الْمُشْتَرِي مِنْهُ بِالسَّرِقَةِ اَوْبِسَيْفٍ حَرَامٍ مِنَ الْحَيَاءِ وَالْخَجَل؟ كَذَلِكَ لَايَجُوزُ لِلْبَائِعِاَنْ يَظْلِمَ الْمُشْتَرِي بِالْغِشِّ وَالِاحْتِكَارِ اِلَى غَيْرِ ذَلِك؟وَلِذَلِكَ فَاِنَّ دِينَنَا الْاِسْلَامِيَّ اَيْضاً هُوَ دِينُ الْعُمَّال؟وَهُوَ اَيْضاً دِينُ اَرْبَابِ الْعَمَل؟ وَقِسْ عَلَى ذَلِكَ اَخِي؟ وَهُوَاَيْضاً دِينُ الْآبَاء؟ كَمَا اَنَّهُ اَيْضاً دِينُ الْاَبْنَاء؟ وَهُنَاوَقْفَةٌ لَابُدَّ مِنْهَا؟ وَقَدْ سَاَلَنِي اَحَدُ الْاِخْوَةِ قَائِلاً؟وَالِدِي مُتَزَوِّجٌ مِنْ زَوْجَةٍ اُخْرَى؟ وَلَهُ مِنْهَا اَوْلَاد؟وَسُبْحَانَ الله؟ حِينَمَا يَتَزَوَّجُ الرَّجُلُ فِي مُجْتَمِعِنَا مِنْزَوْجَةٍ اُخْرَى؟ تُصْبِحُ الزَّوْجَةُ الْاُولَى مَعَ اَوْلَادِهَا اَيْضاً مِنْاَلَدِّ اَعْدَائِه؟ ثُمَّ يَقُولُ هَذَا السَّائِل؟ وَقَدْ اَمَرَ اللهُ بِبِرِّالْوَالِدَيْنِ؟ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى{وَبِالْوَالِدَيْ ِاِحْسَانَا(وَالْحَمْدُ لِله؟ اَنَا رَجُلٌ بَارٌّ بِوَالِدِي؟ وَمُحْسِنٌ اِلَيْه؟وَلَكِنَّ وَالِدِي دَائِماً؟ يُقَابِلُ اِحْسَانِي اِلَيْهِ؟ بِمَا يُنَكِّدُعَلَيَّ حَيَاتِي مِنْ مَشَاكِلَ يَفْتَعِلُهَا لِاَتْفَهِ الْاَسْبَاب وَبِالْاِسَاءَةِ اِلَيَّ بِالضَّرْبِ وَ بِقَوْلِهِ؟ اَنْتَ مَاْمُورٌ رَغْماً عَنْكَبِالْاِحْسَانِ اِلَيَّ؟ وَلَايُوجَدُ آيَةٌ فِي الْقُرْآنِ كُلّهِ تُجْبِرُنِيعَلَى الْاِحْسَانِ اِلَيْكَ؟ وَاَنْتَ وَلَدِي؟ وَلَايَحِقُّ لَكَ اَنْتُحَمِّلَنِي اَيَّةَ مِنَّةٍ مَهْمَا اَحْسَنْتَ اِلَيَّ؟ فَمَا رَاْيُكِ فِيهَذَا الْكَلَامِ اَيَّتُهَا الْاُخْتُ غُصُون؟ وَاَقُولُ لَكَ اَخِي؟ هَنِيئاًلَكَ بِبِرِّكَ لِوَالِدَيْكَ وَخَاصَّةً وَالِدَكَ؟ وَمَهْمَا حَصَلَ بَيْنَكَوَبَيْنَهُ مِنْ مَشَاكِل؟ فَلَايَجُوزُ لَكَ اَنْ تَتَطَاوَلَ عَلَيْهِ اَبَداً؟بِدَلِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى{فَلَا تَقُلْ لَهُمَا اُفٍّ؟ وَلَاتَنْهَرْهُمْا؟وَقُلْ لَهُمَا قَوْلاً كَرِيمَا؟ وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَالرَّحْمَةِ؟ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرَا(وَاَمَّاالْعُلَم اءُ؟ وَاَنَا وَالْحَمْدُ لِلهِ وَاحِدَةٌ مِنْهُمْ؟ فَيَجُوزُ لِي اَنْاَتَطَاوَلَ عَلَى وَالِدِكَ؟ تَطَاوُلاً مُنْصِفاً؟ فِيهِ شَيْءٌ مِنَ الرِّفْقِ؟حَسْبَمَا تَقْتَضِيهِ الْحَاجَةُ الشَّرْعِيَّة؟ لِاَنَّ الرِّفْقَ مَا دَخَلَعَلَى شَيْءٍ اِلَّا زَانَه؟ وَمَا نُزِعَ مِنْ شَيْءٍ اِلَّا شَانَه؟ لَكِنْهُنَاكَ بَعْضُ النَّاسِ؟ يَحْتَاجُونَ اِلَى خَضَّاتٍ قَوِيَّةٍ؟ تُوقِظُهُمْمِنْ غَفْلَتِهِمْ؟ وَقَدْ لَايَنْفَعُ مَعَهُمُ الرِّفْقُ؟ وَقَدْ يَحْتَاجُونَاِلَى فَرْكَةٍ شَدِيدَةٍ فِي آذَانِهِمْ؟ اَوْ اِلَى صَفْعَةٍ قَوِيَّةٍ جِدّاًعَلَى وُجُوهِهِمْ؟ تُوقِظُهُمْ مِنْ تَخْدِيرٍ قَوِيٍّ؟ جَعَلَهُمْ يَنَامُونَفِي مُسْتَشْفَى الْغَفْلَةِ وَالتَّوَهَانِ؟ وَقْتاً طَوِيلاً؟ وَاَتَمَنَّىاَلَّا يَكُونَ وَالِدُكَ وَاحِداً مِنْهُمْ؟ وَاَقُولُ لِهَذَا الْوَالِد؟ مَنْقَالَ لَكَ اَيُّهَا الْاَحْمَقُ الْغَبِيُّ الْاَرْعَنُ الظَّالِمُ؟ اَنَّهُ لَاتُوجَدُآيَةٌ فِي الْقُرْآنِ؟ تَاْمُرُ بِالْاِحْسَانِ اِلَى الْاَوْلَاد؟ مَاذَا تَقُولُفِي قَوْلِهِ تَعَالَى{هَلْ جَزَاءُ الْاِحْسَانِ(اِلَى الْوَالِدَيْن{اِلَّاالْاِ ْسَانُ(اِلَى الْاَوْلَادِ اَيْضاً{اِنَّ اللَهَ يَاْمُرُ بِالْعَدْلِوَالْاِحْسَان( نَعَمْ اَيُّهَا الْاَبُ الْاَنَانِيُّ الظَّالِمُ الْمُسْتَبِدّ؟اِنَّ اللهَ يَاْمُرُكَ رَغْماً عَنْكَ بِالْعَدْلِ بَيْنَ اَوْلَادِك؟ بَلْوَالْاِحْسَانِ اِلَيْهِمْ اَيْضاً؟ وَهُوَ زِيَادَةٌ عَلَى الْعَدْلِ الَّذِياَمَرَكَ اللهُ بِهِ اَيْضاً؟ بَلْ اِنَّ اللهَ يَاْمُرُكَ بِالْاِحَسَانِاِلَيْهِمْ فِي حَيَاتِكَ؟ وَبَعْدَ مَمَاتِكَ اَيْضاً؟ بِدَلِيلِ قَوْلِهِتَعَالَى {وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةًضِعَافاً خَافُوا عَلَيْهِمْ{يُوصِيكُمُ اللهُ فِي اَوْلاَدِكُمْ(نَعَمْ اِنَّهَاوَصِيَّةُ الْحَيِّ الَّذِي لَايَمُوتُ؟ لِاَمْثَالِكَ اَيُّهَا الْاَبُالظَّالِمُ الَّذِي سَيَمُوت؟ فَمَاذَا سَتَقُولُ لِلْمُنْتَقِمِ الْجَبَّارِشَدِيدِ الْعِقَابِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ يَامَنْ قَطَعْتَ الْاَرْحَامَ؟وَاَوْلَادُك َ هَؤُلَاءِ مِنْ اَقْوَى الْاَرْحَامِ الَّذِينَ اَنْتَ مَاْمُورٌبِصِلَتِهِمْ{فَه لْ عَسَيْتُمْ اِنْ تَوَلَّيْتُمْ اَنْ تُفْسِدُوا فِي الْاَرْضِوَتُقَطّعُوا اَرْحَامَكُمْ؟ اُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللهُ؟ فَاَصَمَّهُمْوَاَعْمَى اَبْصَارَهُمْ(فَاِذَا كُنْتَ كَافِراً بِاِحْسَانِ وَلَدِكَ اِلَيْكَ؟بَلْوَتَكْذِبُ عَلَى اللهِ بِعَدَمِ وُجُودِ آيَةِ اِحْسَانٍ وَاحِدَةٍ اِلَىالْاَبْنَاءِ؟ فَاِنَّ اللهَ تَعَالَى يَقُولُ لَكَ وَلِاَمْثَالِك{فَبِاَيِّآ َاءِ رَبِّكُمَا تُكَذّبَان(فَكَمَا اَنَّ دِينَنَا الْاِسْلَامِيَّ هُوَ دِينُالْآبَاءِ وَالْاَبْنَاءِ مِنَ الْاِنْس؟ فَكَذَلِكَ هُوَ دِينُ الْآبَاءِوَالْاَبْنَاءِ الْجِنِّ اَيْضاً؟ وَاَقُولُ لِهَذَا الْاَبِ الْاَحْمَقِالْجَاهِل؟ اِذَا كَانَ وَلَدُكَ لَايَحِقُّ لَهُ اَنْ يَمُنَّ عَلَيْكَبِاِحْسَانِهِ؟ فَمَنْ قَالَ لَكَ اَيُّهَا السَّافِلُ الْمُنْحَطُّ الْقَذِرُ؟اَنَّ الْحَنَّانَ الْمَنَّانَ؟ لَايَحِقُّ لَهُ اَنْ يَمُنَّ عَلَيْكَبِاِحْسَانِه؟ وَمَنْ قَالَ لَكَ اَنَّ الْحَنَّانَ الْمَنَّانَ سُبْحَانَهُ؟لَايَحِقُّ لَهُ اَنْ يَمُنَّ عَلَيْكَ بِاِحْسَانِ وَلَدِكَ اِلَيْكَ اَيْضاً فِيقَوْلِهِ وَاُعِيدُهُ مَرَّاتٍ وَمَرَّات{هَلْ جَزَاءُ الْاِحْسَانِ اِلَّاالْاِحْسَان(وَفِعْل ً اَيُّهَا الْاِخْوَة؟ وَكَمَا ذَكَرَ السَّائِلُ تَمَاماً؟فَاِنَّ الزَّوْجَةَ الْاُولَى وَاَوْلَادَهَا؟غَالِباً يُصْبِحُونَ جَمِيعاً مِنْاَلَدِّ اَعْدَاءِ اَبِيهِمْ؟ اِذَا تَزَوَّجَ امْرَاَةً ثَانِيَةً وَاَنْجَبَمِنْهَا اَوْلَاداً؟ اِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبِّي مِمَّنْ يَعْدِلُونَ بَيْنَزَوْجَاتِهِمْ وَاَوْلَادِهِمْ ويتقون الله ويخافونه؟ فَمَتَى سَتَتَّقُونَ اللهَيَااَعْدَاءَ الله؟ وَمَتَى سَتَنْتَهُونَ عَنِ اسْتِهْزَائِكُمْ بِآيَاتِ الله؟وَمَتَى سَتَنْتَهُونَ عَنِ التَّعَسُّفِ فِي اسْتِعْمَالِ حَقِّ تَعَدُّدِالزَّوْجَاتِ؟ وَالَّذِي اَعْطَاهُ اللهُ لَكُمْ بِشَرْطٍ صَعْبٍ جِدّاً؟ وَهُوَبِمُجَرَّدِ الْخَوْفِ مِنْ عَدَمِ الْعَدْلِ بَيْنَ الزَّوْجَاتِ وَالْاَوْلَاد؟فَلَايَجُوز ُ لَكَ الزَّوَاجُ بِاَكْثَرَ مِنْ وَاحِدَة؟ بَلْ اِنَّ وَلَدَكَالَّذِي يُحْسِنُ اِلَيْكَ اَيُّهَا الْاَبُ الشَّقِيُّ الْجَاهِلُ؟ يَسْتَحِقُّاَنْ تُعَامِلَهُ بِاَكْثَرَ مِنَ الْعَدْلِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ اِخْوَتِهِ وَهُوَالْاِحْسَانُ اِلَيْهِ؟ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى{هَلْ جَزَاءُ الْاِحْسَانِاِلَّا الْاِحْسَان( وَلَكِنْ بِشَرْط؟ اَلَّا يَشْعُرَ اِخْوَتُهُ وَاَخَوَاتُهُاَبَداً بِهَذِهِ الزِّيَادَةِ عَلَى الْعَدْلِ فِيمَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَهُمْ؟حَتَّى لَاَيَحْسُدُوهُ وَيَكْرَهُوهُ وَيُعَادُوهُ؟ كَمَا حَصَلَ مَعَ يُوسُفَوَاَبِيهِ وَاِخْوَتِهِ عَلَيْهِمُ السَّلَام؟ فَاَيْنَ اَنْتَ مِنَ الْاِحْسَانِاِلَى وَلَدِكَ اَيُّهَا الْاَبُ اللَّئِيم؟ وَمَاذَا تَنْتَظِرُ مِنَ اللهِالَّذِي قَدْ يَتَسَامَحُ بِحُقُوقِهِ بِالتَّوْبَةِ النَّصُوحِ الْخَالِصَةِلِوَجْهِهِ الْكَرِيم؟ وَلَكِنَّهُ لَايَتَسَامَحُ بِحُقُوقِ الْعِبَادِوَمِنْهُمْ وَلَدُكَ اَبَداً؟ اِلَّا اِذَا سَامَحَكَ وَلَدُكَ؟ وَلَنْيُسَامِحَكَ يَوْمَ الْقِيَامَة؟ هَلْ تَدْرِي لِمَاذَا اَيُّهَا الْغَبِيّ؟لِاَنَّهُ قَدْ يَكُونُ بِحَاجَةٍ مَاسَّة اِلَى حَسَنَاتِكَ؟ فِي مُقَابِلِ مَاظَلَمْتَهُ؟ حَتَّى يُنْقِذَ نَفْسَهُ مِنْ جَحِيمِ جَهَنَّمَ يَوْمَ الْقِيَامَة؟وَمَاذَا يَنْتَظِرُ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ اَوَامِرِ رَسُولِ اللهِ؟ وَاللهُتَعَالَى يَقُول {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ اَمْرِهِ اَنْتُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ اَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ اَلِيم(مَاذَا يَنْتَظِرُهَؤُلَاءِ وَاللهُ تَعَالَى قَدْ يَتَسَامَحُ بِحُقُوقِهِ؟ وَلَكِنَّهُلَايَتَسَامَحُ بِحُقُوقِ عِبَادِهِ وَمِنْهُمْ عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ مُحَمَّدٌعَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَام؟ اِلَّا اِذَا سَامَحَهُمْ مُحَمَّدٌ رَسُولُاللهِ؟ وَلَنْ يُسَامِحَهُمْ؟ هَلْ تَدْرُونَ لِمَاذَا اَيَّهُا الْاَغْبِيَاء؟لِاَنَّهُ يُنَادِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ اُمَّتِي اُمَّتِي؟ فَاِذَا بِمَلَائِكَةِالْعَذَابِ وَقَدْ مَنَعَتْهُمْ مِنَ الِاقْتِرَابِ اِلَى حَوْضِ الْكَوْثَرِ؟وَقَدْ كَادُوا يَمُوتُونَ مِنَ الْعَطَشِ الشَّدِيد؟ فَاِذَا بِرَسُولِ اللهِيُنَادِي دَعُوهُمْ يَشْرَبُونَ اِنَّهُمْ مِنْ اُمَّتِي؟ فَاِذَابِالْمَلَائِكَةِ تَقُولُ لَهُ اِنَّكَ يَارَسُولَ اللهِ لَاتَدْرِي مَاذَااَحْدَثُوا بَعْدَكَ مِنَ الْمَخَازِي وَالْمُوبِقَاتِ وَمُخَالَفَةِ اَمْرِكَ؟وَخُذْلَانِ الْاِسْلَامِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ وَالْاَبْرِيَاءِ مِنَالْمُسْلِمينَ؟ وَتَرْكِهِمْ يَمُوتُونَ جُوعاً وَعَطَشاً وَعُرِيّاً وَذَبْحاًوَتَعْذِيباً فِي السُّجُونِ وَخَارِجَهَا حَتَّى الْمَوْتِ؟ وَهَتْكاًلِاَعْرَاضِهِمْ عَلَناً اَمَامَ آبَائِهِمْ وَاَهْلِيهِمْ دُونَ اَنْ يُحَرِّكُواسَاكِناً مِنْ اَجْلِ نُصْرَتِهِمْ؟ بَلْ جَاهَدُوا بِاَمْوَالِهِمْ مِنْ اَجْلِنُصْرَةِ الشَّيْطَانِ وَنُجُومِهِ مِنْ اَهْلِ الطَّرَبِ وَالْغِنَاءِوَالْكُرَةِ؟ وَهُمْ يُصَوِّتُونَ فِي كُلِّ يَوْمٍ مِنْ اَجْلِ انْتِخَابِالْمُطْرِبِ الْغِنَائِيِّ السِّكْسِيِّ الْعَاهِرِ الْمُفَضَّلِ عِنْدَالْعَاهِرِينَ وَالْعَاهِرَاتِ اَمْثَالِهِ؟ وَبِالتَّزَامُنِ مَعَ ذَلِكَ وَفِينَفْسِ الْوَقْتِ؟ فَاِنَّهُمْ قَعَدُوا يَعُدُّونَ اَعْدَادَ الْقَتْلَىوَالْجَرْحَى وَالْجَائِعِينَ؟ دُونَ اَنْ يُقَدِّمُوا لَهُمْ حَبَّةَ دَوَاءٍتُنْقِذُهُمْ مِنَ الْمَوْتِ؟ وَدُونَ اَنْ يُؤَمِّنُوا اَيَّةَ مَمَرَّاتٍآمِنَةٍ مِنْ اَجْلِ اِسْعَافِهِمْ؟ وَدُونَ اَنْ يُؤَمِّنُوا لَهُمْ أيَّقِطْعَةِ سِلَاحٍ خَفِيفَةٍ اَوْثَقِيلَةٍ اَوْ نَوْعِيَّةٍ اَوْ فَتَّاكَةٍ؟ مِنْ اَجْلِ اَنْ يُدَافِعُوا عَنْاَنْفُسِهِمْ؟ وَدُونَ اَنْ يُصَوِّتُوا مِنْ اَجْلِ الْحَضِّ وَتَشْجِيعِغَيْرِهِمْ عَلَى اِطْعَامِ الْمَسَاكِين؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَلَكِنَّهُمْيُصَلُّونَ وَيَتَّجِهُونَ بِقُلُوبِهِمْ وَاَجْسَامِهِمْ اِلَى بَيْتِ اللهِالْحَرَام؟ فَقَالَتِ الْمَلَائِكَةً يَا رَسُولَ الله{اَرَاَيْتَ الَّذِييُكَذِّبُ بِالدِّينِ؟ فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ؟ وَلَايَحُضُّ عَلَىطَعَامِ الْمِسْكِين ؟فَوَيْلٌ لِلْمُصَلّينَ؟ الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْسَاهُون؟ اَلَّذِينَ هُمْ يُرَاؤُونَ؟ وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُون( فَقَالَ رَسُولُاللهِ سُحْقاً سُحْقاً؟ سُحْقاً لِمَنْ فَرَّقَ بَيْنَ الصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِوَاللهُ تَعَالَى يَقُول{وَاَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاة( مَعاً؟ ثُمَّيُؤْمَرُ بِهِمْ اِلَى جَحِيمِ جَهَنَّمَ؟ وِلِهَذَا لَابُدَّ لَنَا اَنْ نَكُونَمُتَيَقِّظِينَ حَذِرِينَ اَيُّهَا الْاِخَوَة؟ لَابُدَّ لَنَا اَنْ نَكُونَ مَعَالْحَقِّ؟ وَاَنْ نَكُونَ ضِدَّ الْبَاطِل{قَالَ سَآوِي اِلَى جَبَلٍ يَعْصِمُنِيمِنَ الْمَاءِ؟ قَالَ لَاعَاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ اَمْرِ اللهِ اِلَّا مَنْ رَحِم؟وَحَالَ بَيْنَهُمَا الْمَوْجُ؟ فَكَانَ مِنَ الْمُغْرَقِين(نَعَمْ اَيُّهَاالْاخْوَة؟ اِنَّهُ الْكُفْرُ الَّذِي يُعْمِي وَيُضِلّ؟ اِنَّهُ الْكُفْرُالَّذِي لَايَهْدِي؟ اِنَّهُ الْكُفْرُ الَّذِي يَبْقَى صَاحِبُهُ مُصِرّاً عَلَىعَنَادِهِ وَبَاطِلِهِ وَمُعْتَزّاً بِهِ؟ وَمُفْتَخِراً حَتَّى آخِرِ لَحْظَةٍمِنْ حَيَاتِه؟ اِنَّهُ الْكُفْرُ الَّذِي يَجْعَلُ اَمْثَالَ اَبِي جَهْلٍ مِنْفَرَاعِينِ هَذِهِ الْاُمَّةِ؟ يَسْتَعْبِدُونَ النَّاسَ حَتَّى آخِرِ لَحْظَةٍ؟حَتَّىوَهُمْ يُعَالِجُونَ سَكَرَاتِ الْمَوْتِ؟ قَائِلاً لِعَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍرَضِيَ اللهُ عَنْهُ؟ وَهُوَ جَاثِمٌ عَلَى صَدْرِهِ؟ لَقَدِ ارْتَقَيْتَمُرْتَقىً عَظِيماً يَارُوَيْعَ الْغَنَم؟ نَعَمْ اَيَّهَا الْاِخْوَة؟لَقَدْجَهِلَ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ بَلَغُوا قِمَّةَ الْمَجْدِ وَالشُّهْرَةِ؟ وَالْجَاهِوَالسُّلْطَانِ وَالْجَبَرُوتِ؟ عَلَى حِسَابِ تَعَاسَةِ النَّاسِ وَشَقَائِهِمْ؟وَظُلْمِهِم ْ وَالتَّنْكِيلِ بِهِمْ؟ نَعَمْ جَهِلُوا جَمِيعاً؟ كَمَا جَهِلَبَشَّارُ مَعَهُمْ؟ وَكَمَا جَهِلَ ابْنُ نُوحٍ اَيْضاً؟ اَنَّ اللهَ يَخْفِضُاُنَاساً مِنَ الْاَخْيَارِ وَيَرْفَعُ آخَرِين؟ لَكِنَّهُ اَيْضاًوَبِالتَّزَامُنِ مَعَهُمْ؟ يَخْفِضُ اُنَاساً مِنَ الْاَشْرَارِ بِعُقُوبَةٍ قَدْتَكُونُ عَاجِلَةً اَحْيَاناً؟ لَكِنَّهُ سُبْحَانَهُ اَيْضاً يَرْفَعُ اُنَاساًآخَرِينَ مِنْهُمْ اِلَىقِمَّةِ الْمَجْدِ وَالشُّهْرَةِ وَالسُّلْطَانِ؟ وَالتَّجَبُّرِ عَلَى خَلْقِاللهِ وَالتَّنْكِيلِ بِهِمْ؟ مِنْ اَجْلِ اَنْ يُنَكِّسَ بِهِمْ سُبْحَانَهُاِلَى الْاَرْضِ؟وَيَقَعُوا عَلَيْهَا وُقُوعاً حَادّاً اَلِيماً جدا؟وَيَنْتَقِمَ مِنْهُمْ شَرَّ انْتِقَامٍ؟ بِعُقُوبَةٍ اَشَدَّ؟ لِتَكُونَالْوَقْعَةُ اَشَدَّ اِيلَاماً وَوَجَعاً وَعَذَاباً؟ وَذُلّاً وَاِهَانَةً؟وَمَوْعِظَةً وَاعْتِبَاراً وَآيَةً لِلظَّالِمِينَ جَمِيعاً؟ وقَدْ يَكُونُعَذَاباً اَبَدِيّاً؟ وَلِذَلِكَ فَاِنَّ الْعَذَابَ قَدْ يَكُونُ اَشَدَّاِهَانَةً وَذُلّاً يَابَشَّار؟ عَلَى مَنْ تَعَوَّدَ طِيلَةَ حَيَاتِهِ؟ اَنْيَعِيشَ فِي نَعِيمٍ مُقِيمٍ مِثْلِكَ؟ فَاِذَا بِهِ بَيْنَ لَيْلَةٍ وَضُحَاهَا؟قَدْ اَصْبَحَ خَالِيَ الْوِفَاضِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ؟ اِلَّا مِنْ غَضَبِ اللهِوَلَعْنَتِهِ وَانْتِقَامِهِ وَعَذَابِهِ؟ وَهُوَ يَصِيحُ بِقَوْلِهِ يَاوَيْلَاه؟وَااَسَفَاه؟ وَاحَسْرَتَاه{يَاحَسْرَتَ عَلَى مَا فَرَّطْتُّ فِي جَنْبِالله(وَلِذَلِكَ فَاِنَّ انْتِقَامَ اللهِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ؟ يَكُونُوَقْعُهُ شَدِيداً جِدّاً عَلَى الظَّالِمِينَ؟ لِاَنَّهُ اَشَدُّ بَاْساًوَاَشَدُّ تَنْكِيلاً مِنَ الِانْتِقَامِ الرَّبَّانِيِّ الَّذِي يَحْصَلُ عَلَىالْفَقِير؟ لِاَنَّ الْفَقِيرَ الْمُتَعَجْرِفَ لَيْسَ عِنْدَهُ شَيْءٌ يَخَافُعَلَيْهِ لِيَخْسَرَهُ وَلَوِ انْتَقَمَ اللهُ مِنْهُ؟ اِلَّا عَقِيدَتَهُوَاِيمَانَه؟ اِسْمَعْ مِنِّي يَابَشَّار مَاتَزَالُ الْفُرْصَةُ اِلَى الْآنسَانِحَةً لَكَ مِنْ اَجْلِ التَّوْبَةِ وَالْعَوْدَةِ اِلَى الله؟ وَقَدْ تَكُونُآخِرَ فُرْصَةٍ لَكَ يَامِسْكِين؟ مَاذَا تَسْتَطِيعُ اَنْ تَفْعَلَ اَمَامَجَبَرُوتِ اللهِ وَاَنْتَ بَعِيدٌ عَنْ رَحْمَتِه؟فَعَلَيْكَ اَنْ تَخْتَار؟ اِمَّااَنْ تَتَعَامَلَ مَعَ اللهِ بِمَنْطِقِ الرَّحْمَةِ مَعَ خَلْقِهِ حَتَّى يَرْحَمَكَالله؟ وَاِمَّا الْاُخْرَى؟ وَمَا اَدْرَاكَ مَاالْاُخْرَى؟وَمَا فِيهَا مِنَالضَّرْبَةِ الْقَاضِيَةِ الْكُبْرَى؟ وَالَّتِي تَقْصِمُ ظَهْرَ الْبَعِيرِوَالْاَسَدِ وَالْفَاْرَة؟ وَلَايَبْقَى بَعْدَ ذَلِكَ اِلَّا النَّظَرُ وَالْمَوْعِظَةُوَالِاعْتِ بَارُ وَالذّكْرَى؟ وَلِهَذَالَابُدَّ لَنَا اَيُّهَا الْاِخْوَةُ اَنْ نَكُونَ مُتَيَقّظِين؟ وَلَابُدَّ لَنَااَنْ نَكُونَ حَذِرِين؟ وَلَابُدَّ لَنَا اَنْ نَقِفَ مَعَ الْحَقِّ ضِدَّالْبَاطِل{قَالَ سَآوِي اِلَى جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الْمَاءِ؟ قَالَ لَاعَاصِمَالْيَوْمَ مِنْ اَمْرِ اللهِ اِلَّا مَنْ رَحِمَ؟ وَحَالَ بَيْنَهُمَا الْمَوْجُ؟فَكَانَ مِنَ الْمُغْرَقِين(نَعَمْ اِنَّهُ ابْنُ نُوحٍ الَّذِي اعْتَزَّبِارْتِقَائِهِ عَلَى عَذَابِ اللهِ اِلَى قِمَّةِ الْجَبَلِ؟ فَاِذَا بِهِيَخْضَعُ رَغْماً عَنْهُ لِجَبَرُوتِ اللهِ وَانْتِقَامِهِ الشَّدِيدِالْعِقَاب{وَحَا َ بَيْنَهُمَا الْمَوْجُ فَكَانَ مِنَ الْمُغْرَقِين(وَانْتَهَىك لُّ شَيْءٍ بِالنِّسْبَةِ لَهُ اِلَى عَذَابٍ اَبَدِيٍّ فِي جَحِيمِ جَهَنَّم؟فَانْظُرْ اَخِي بَعْدَ ذَلِكَ اِلَى هَذِهِ الْوَمَضَاتِ الْقُرْآنِيَّة{وَقِيلَيَا َرْضُ ابْلَعِي مَاءَكِ؟ وَيَاسَمَاءُ اَقْلِعِي؟ وَغِيضَ الْمَاءُ؟ وَقُضِيَالْاَمْرُ؟ وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ؟ وَقِيلَ بُعْداً لِلْقَوْمِالظَّالِمِين(نَ َمْ اَخِي؟ فِي لَحَظَات؟ فِي ثَوَانِي مَعْدُودَة؟ وَانْتَهَىالْاَمْر{يَااَر ضُ ابْلَعِي مَاءَكِ(فَابْتَلَعَتِ الْاَرْضُالْمَاء{وَيَاسَم اءُ اَقْلِعِي(وَامْتَنِعِي عَنْ نُزُولِ الْمَطَر{وَغِيضَالْمَاء(وَ دَخَلَ الْمَاءُ اِلَى جَوْفِ الْاَرْضِ؟ وَعَادَتِ الْيَنَابِيعُعَادِيَّةً اِلَى طَبِيعَتِهَا؟ بَعْدَ اَنْ كَانَتْ مُتَفَجِّرَة؟ وَعَادَخَرِيرُ النَّبْعِ هَادِئاً؟ اِلَى اَجْمَلِ صُورَةٍ طَبِيعِيَّةٍ خَلَقَهَاالله{وَقُضِيَ الْاَمْر(فَسُبْحَانَكَ يَارَبّ؟ يَامَنْ تَقْضِي اَمْرَكَبِثَوَانٍ مَعْدُودَة؟ حَتَّى وَلَوْ كَانَ زِلْزَالاً مُدَمِّراً عَلَى مِقْيَاسِرِيخْتَر؟ وَمَهْمَا كَانَتْ دَرَجَاتُهُ؟ فَاِنَّهُ يَسْتَمِرُّ وَيُقْضَى فِياَرْبَعَةِ ثَوَانٍ فَقَطْ؟ تَرَى فِيهَا اَخِي مِنَ الْعَجَائِبِ وَالْاَهْوَالِوَالتَّدْمِ ير؟ نَعَمْ اَخِي؟ اَقُولُ لَكَ اَرْبَعَ ثَوَانِي فَقَطْ؟ وَلَمْاَقُلْ اَرْبَعَ دَقَائِق؟ فَانْتَبِهْ لِمَا اَقُولُ اَخِي؟ فِي سَنَةِ 1964 ؟حَدَثَذَلِكَ لِمَدِينَةِ اَغَادِيرَ فِي الْمَغْرِب؟ وَهِيَ الْمَدِينَةُ الَّتِي كَانَفِيهَا كُلُّ اَنْوَاعِ الْفُجُورِ وَالْفُسُوقِ وَالْعِصْيَانِ؟ وَالْفَوَاحِشِمَاظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ؟ وَالْاِبَاحِيَّةَ الْمُطْلَقَةَ لِغَالِبِ مَاحَرَّمَهُ الله؟ مِمَّا لَايُتَصَوَّرُ اَبَداً؟ لَا فِي الْجَاهِلِيَّةِالْمَاضِيَ ة؟ وَلَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ الْحَاضِرَة؟ فَمَاذَا حَدَثَ لِهَذِهِالْمَدِينَة؟ فِي اَرْبَعِ ثَوَانٍ فَقَطْ؟ دُمِّرَتْ تَدْمِيرَا؟ وَانْتَهَىكُلُّ شَيْء؟ نَعَمْ اَخِي {وَغِيضَ الْمَاءُ؟ وَقُضِيَ الْاَمْرُ؟ وَاسْتَوَتْعَلَى الْجُودِيِّ؟ وَقِيلَ بُعْداً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِين{اَلَا بُعْداًلِمَدْيَنَ كَمَا بَعِدَتْ ثَمُودُ(اَيْضاً؟ فَيَا اَيُّهَا الْعَالَمُالْمُتَخَاصِمُ؟ اَيُّهَا الْعَالَمُ الْمُتَدَابِر؟ اَيُّهَا الْعَالَمُالْمُتَقَاتِل؟ وَيَا سَافِكِي الدِّمَاء؟ وَيَا مُنْتَهِكِي الْاَعْرَاضِوَهَاتِكِيهَا ؟ يَامَنْ تَعْتَدُونَ عَلَى الْحُرُمَات؟ وَيَا اَيَّتُهَاالْعِصَابَاتُ التَّشْبِيحِيَّةُ الدَّنِيئَة؟ يَامَنْ تَفْتِكُونَ بِالنَّاس؟وَيَامَنْ تَقْتُلُونَ النَّاس؟ وَيَامَنْ تَقْتُلُونَ رِجَالَ الدِّينِ وَهُمْيُعَالِجُونَ الْجَرْحَى كَمَا حَصَلَ لِرَجُلِ دِينٍ فِي حَمَاة؟ لِمَاذَا؟ هَلْلِاَنَّهُ يُدَاوِي الْجَرِيح؟ هَلْ وَصَلَ اِجْرَامُكُمْ اِلَى هَذِهِالدَّرَجَةِ الشَّنِيعَة؟ وَدِينُنَا الْاِسْلَامِيُّ يُحَرِّمُ الْاِجْهَازَعَلَى الْجَرْحَى؟ حَتَّى وَلَوْ كَانُوا اَعْدَاءً لَنَا؟ حَتَّى وَلَوْ قَتَلُوامَنْ قَتَلُوا مِنَّا؟ فَلَايَجُوزُ لَنَا اَنْ نَقْتُلَ جَرْحَاهُمْ اَبَداً؟لِاَنَّ دِينَنَا يَاْمُرُنَا رَغْماً عَنَّا؟ اَنْ نَاْخُذَهُمْ اِلَى مَكَانٍآمِن؟ وَيَاْمُرُنَا اَيْضاً اَنْ نُعَالِجَهُمْ؟ بَلْ يَاْمُرُنا اَنْنُطْعِمَهُمْ اَيْضاً؟ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى؟ وَاَرْجُو مِنْ قَوْمِيالنُّصَيْرِيِّينَ وَالشِّيعَةِ؟ اَنْ يَقْرَؤُوا الْآيَةَ؟ وَهِيَ مَوْجُودَةٌفِي سُورَةِ الْاِنْسَانِ؟ فِي قَوْلِهِ سُبْحَانَه{وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَعَلَى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَاَسِيرَا؟ اِنَّمَا نُطْعِمُكُم لِوَجْهِاللهِ؟ لَانُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلَاشُكُورَا(مَاذَا تُرِيدُونَ اَكْثَرَمِنْ ذَلِكَ وَمَاذَا دَهَاكُمْ اَيُّهَا الشِّيعَة وَالْعَلَوِيُّون؟ اَيْنَالْهِلَالُ الشِّيعِي وَالْجَعْفَرِي؟الَّذِي يَجْعَلُ قُلُوبَ النَّاسِتَتَعَلَّقُ بِحُبِّكُمْ وَحُبِّ آلِ الْبَيْت؟هَلْ نَنْتَظِرُ الصَّلِيبَ الْاَحْمَرَحَتَّى يَتَنصَّرَ النَّاس؟ عَلَيْكُمْ اَنْ تُعَالِجُوا الْاَسِيرَ مِنْ اَعْدَائِكُمْ؟بَلْ وَتُطْعِمُوهُ اَيْضاً؟ بَلْ وَتَقُولُوا لَهُ لَاشُكْرَ عَلَى وَاجِبٍاَيْضاً؟ لِمَاذَا لَا تَقْرَؤُونَ الْقُرْآن؟ فَاِذَا كُنْتُمْ لَاتُصَدِّقُونَنِي؟اَلَا تُصَدِّقُونَ الْقُرْآنَ وَرَبَّ الْقُرْآنِ سُبْحَانَه وَمَا يَقُولُهُعَزَّ وَجَلَّ فِي الْآيَةِ رَقْم 8 مِنْ سُورَةِ الْاِنْسَان؟ وَمَنْ هُوَالْاَسِيرُ بِرَاْيِكُمْ؟ اَلَيْسَ الْاَسِيرُ عَدُوّاً لَكُمْ قَدْ اَمَرَ اللهُبِالْاِحْسَانِ اِلَيْه؟ بَلَى اَيُّهَا الشِّيعَةُ وَالْعَلَوِيُّون؟ قَابَلَنِياَحَدُ النَّصَارَى فِي يَوْمٍ مِنَ الْاَيَّامِ؟ وَهُوَ يَتَبَاهَى وَيَرَىنَفْسَهُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ؟ بِتَسَامُحٍ مَسِيحِيٍّ مُنْقَطِعِ النَّظِيرِلَايُوجَدُ عِنْدَ الْمُسْلِمِين كَمَا يَزْعُمُ؟ وَهُوَ يَفْتَخِرُ عَلَيْهِمْاَيْضاً بِقَوْلِ الْمَسِيحِ[اَحِبُّوا اَعْدَاءَكُمْ؟ بَارِكُوا لَاعِنِيكُمْ؟اَحْسِنُوااِ لَى مُبْغِضِيكُمْ( فَقُلْتُ لَهُ كَذَلِكَ نَبِيُّنَا مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِعَلَيْهِ وَعَلَى اَخِيهِ الْمَسِيحِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ يَقُول[ صِلْ مَنْقَطَعَك؟ وَاَعْطِ مَنْ حَرَمَك؟ وَاعْفُ عَمَّنْ ظَلَمَك؟ ثُمَّ قُلْتُ لَهُ؟اَتَحَدَّاكَ اَنْ يُوجَدَ فِي دِينِكَ الْمَسِيحِي وَاَنَاجِيلِكَ الْاَرْبَعَةِجَمِيعاً؟ مَا فِي قُرْآنِ الْمُسْلِمِينَ مِنْ تَسَامُحٍ عَلَى النَّاسِ وَلَوْكَانُوا اَعْدَاءً لِلْمُسْلِمِين؟ وَاَتَحَدَّاكَ اَنْ يُوجَدَ فِي دِينِنَابِلْيُون بُونَابَرْت الْمَسِيحِي ذَرَّةٌ مِنَ التَّسَامُحِ بِحَقِّ آلَافِ الْاَسْرَى؟ حِينَمَا قَامَبِقَتْلِهِمْ وَاِبَادَتِهِمْ عَنْ بَكْرَةِ اَبِيهِمْ؟ لِمُجَرَّدِ اَنَّهُعَجِزَ عَنْ اِطْعَامِهِمْ؟ اَتَحَدَّاكَ اَنْ يُوجَدَ فِي دِينِ اَبْرَهَةَالْحَبَشِيِّ الْمَسِيحِيِّ؟ مَا عِنْدَ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللهِ مِنَالتَّسَامُحِ؟ وَقَدْ جَاءَ رَجُلٌ اِلَى مَسْجِدِه ِعَلَيْهِ الصَّلَاةُوَالسَّلَامُ؟ فَبَالَ فِي نَاحِيَةٍ مِنْهُ؟ فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ؟دَعُوهُ؟ اُتْرُكُوهُ يُكْمِلُ بَوْلَه؟ لَا تَزْرِمُوهُ؟ وَلَاتَقْطَعُواعَلَيْهِ بَوْلَه؟ وَاَمَّا الْمَسِيحِيُّ اَبْرَهَةُ الْحَبِشِيّ؟ فَاِنَّهُذَهَبَ لِيَقْتَلِعَ الْكَعْبَةَ مِنْ قَوَاعِدِهَا؟ بِمَا جَلَبَهُ لَهَا مِنَالْفِيلِ؟ لِمُجَرَّدِ اَنَّ اِنْسَاناً كَانَ مَحْصُوراً؟ فَاضْطُّرَّ اَنْيَقْضِيَ حَاجَتَهُ خُرَاءً فِي كَنِيسَتِهِ؟ فَقَامَتِ الدُّنْيَا وَلَمْتَقْعُدْ؟ اِلَّا بِمَا وَرَدَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى{اَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَرَبُّكَ بِاَصْحَابِ الْفِيل؟ اَلَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِي تَضْلِيلٍ؟وَاَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْرَاً اَبَابِيلَ؟ تَرْمِيهِمْ بِحِجَارَةٍ مِنْسِجٍّيلٍ؟ فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَاْكُول(فَيَااَلله؟ يَارَبَّ الْاِنْسَانِيَّةِجَمِيعاً ؟ اِرْحَمْ الْاِنْسَانِيَّةَ يَارَبّ؟ وَاهْدِهَا اِلَى سَبِيلِالرَّشَاد؟ اَمَّا بَعْد؟ اَقُولُ قَوْلِي هَذَا؟ وَاَسْتَغْفِرُ اللهَ لِيوَلَكُمْ؟ لَكَ الْحَمْدُ يَارَبّ؟ لَكَ الشُّكْرُ يَااَلله؟ لَكَ الْمَرْجِعُيَارَبّ؟ لَكَ دُعَاؤُنَا يَاكَرِيم؟ اِلَيْكَ نَرْفَعُ اَصْوَاتَنَا؟ بِكَنَسْتَغِيثُ وَحْدَك؟ بِكَ نَسْتَنْجِدُ يَااَلله؟ يَارَبّ؟ لَقَدْ اَظْلَمَالْكَوْنُ؟ وَلَمْ تَعُدْ شَمْسُ الْعَدَالَةِ وَالْاِحْسَانِ وَالْمَحَبَّةِبَيْنَ النَّاسِ تُشْرِقُ وَتُضِيء؟ فَاَشْرِقْ بِنُورِكَ يَااَلله؟ وَتَجَلَّبِعَظَمَتِكَ يَارَبّ؟ وَتَجَلَّ بِحِكْمَتِكَ يَارَبّ؟ صَلِّ وَسَلّمْ وَبَارِكْعَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى اَزْوَاجِهِ وَذُرِّيَّتِهِ وَ آلِهِوَاَصْحَابِهِ؟ وَعَلَى التَّابِعِينَ لَهُمْ بِاِحْسَانٍ اِلَى يَوْمِ الدِّين؟يَارَبَّ؟ الْعِبَادُ عِبَادُكَ ياالله؟ وَالْخَلْقُ خَلْقُكَ يَالله؟ وَالْاَمْرُاِلَيْكَ؟ وَاَنْتَ الْحَكِيمُ الْخَبِير؟ وَاَنْتَ الْمُجِيبُ يَااَلله؟ اَنْتَالسَّمِيعُ يَااَلله؟ اَنْتَ الْبَصِيرُ يَااَلله؟ اِرْفَعْ مَقْتَكَ وَغَضَبَكَوَنَكَالَكَ عَنَّا يَاالله؟ وَلَاتُسَلّطْ عَلَيْنَا بِذُنُوبِنَا مَنْلَايَخَافُكَ وَلَايَرْحَمُنَا ياالله؟ يَارَبُّ ضَاقَتْ حَلَقَاتُهَا؟ وَاَنْتَالْمُفَرِّجُ لِكُلِّ كَرْبٍ يَااَلله؟ يَامُفَرِّجَ الْكُروبِ يَااَلله؟يَاغَيَاثَ الْمُسْتَغِيثِينَ يَااللَه؟ يَااَمَلَ الْمُتَاَمِّلِينَ ياالله؟يَارَجَاءَ الرَّاجِينَ ياالله؟ اُنْصُرِ الْحَقَّ وَاَهْلَهُ يَاالله؟ وَاهْزُمِالْبَاطِلَ وَجُنْدَهُ يَااَلله؟ اَللَّهُمَّ نَحْنُ عِبَادُك؟ وَنَحْنُ اِمَاؤُك؟نَوَاصِينَا بِيَدِك؟ فَخُذْنَا اِلَى الْحَقِّ وَلَوْ جَرّاً؟ وَاَبْعِدْنَا عَنِالْبَاطِلِ وَلَوْ دَفْعَا؟ اَللَّهُمَّ ارْحَمْ اَمْوَاتَنَا؟ اَللَّهُمَّارْحَمْ شُهَدَاءَنَا؟ اَللَّهُمَّ فُكَّ اَسْرَانَا؟ اَللَّهُمَّ اسْتَجِبْدُعَاءَنَا؟ اَللَّهُمَّ هَذَا كَرْبُنَا؟ وَلَامُفَرِّجَ لَهُ اِلَّا اَنْت؟فَيَا مُعِينُ اَعِنَّا؟ وَيَا مُغِيثُ اَغِثْنَا؟ وَيَا مُجِيرُ اَجِرْنَا؟وَيَارَبُّ رَبِّنَا عَلَى التَّوْحِيدِ وَ الْاِيمَانِ وَالتَّقْوَى وَالْعَمَلِالصَّالِحِ الْخَالِصِ لِوَجْهِكَ الْكَرِيم وَحْدَكَ لَاشَرِيكَ لَكَ؟ وَيَااَللهتَرَضَّ عَنَّا؟ يَااَلله فُكَّ عُسْرَنَا؟ يَا مُيَسِّرَ كُلِّ اَمْرٍ عَسِيرٍيَارَبّ؟ وَاَعِدْ اِلَى بِلَادِنَا اَمْنَهَا وَسَلَامَهَا؟ عَلَى الْحَقِّيَارَبَّ الْعَالَمِين؟ وَعَلَى دِينِكَ الْقَوِيم؟ وَعَلَى صِرَاطِكَالْمُسْتَقِيم؟ سُبْحَانَكَ لَانُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ؟ اَنْتَ كَمَا اَثْنَيْتَعَلَى نَفْسِك؟ جَلَّ وَجْهُك؟ وَعَزَّ جَاهُك؟ تَفْعَلُ مَاتَشَاءُ بِقُدْرَتِك؟وَتَحْكُمُ مَاتُرِيدُ بِحِكْمَتِك؟ يَاحَيُّ يَاقَيُّوم؟ يَابَدِيعَ السَّمَوَاتِوْالْاَرْضِ؟ يَاذَا الْجَلَالِ وَالْاِكْرَام؟ اَللَّهُمَّ زَيِّنَا بِزِينَةِالْاِيمَان؟ اَللَّهُمَّ اَدْخِلْنَا الْجَنَّةَ بِشَفَاعَةِ الْقُرْآن؟ يَاحَنَّانُ؟ يَامَنَّان؟ يَارَحْمَنُ؟ يَارَحِيم؟ اَللَّهُمَّ وَفّقْنَا اِلَىالْحَقِّ وَاِلَى طَرِيقٍ مُسْتَقِيم؟ بِهَدْيِ مَنْ اَرْسَلْتَهُ رَحْمَةًلِلْعَالَمِين؟ وَاعْفُ عَنَّا يَاكَرِيم؟ وَعَافِنَا يَارَحِيم؟ اَللَّهُمَّاسْتَجِبْ دُعَاءَنَا؟ وَاشْفِ مَرْضَانَا؟ وَارْحَمْ مَوْتَانَا؟ وَلَاتُخَيِّبْفِيكَ رَجَاءَنَا؟ وَاخْتِمْ بِالْبَاقِيَات ِالصَّالِحَاتِ اَعْمَالَنَا؟وَوَفّقْنَا بِرَحْمَتِكَ وَجُودِكَ وَكَرَمِكَ يَاكَرِيم؟ اَللَّهُمَّ ارْزُقْنَاالْقَنَاعَةَ؟ اَللَّهُمَّ حَبِّبْنَا فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ جَمَاعَة؟ اَللَّهُمَّ حَبِّبْنَا فِيالصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ جَمَاعَة؟ اَللَّهُمَّ حَبِّبْنَا فِي مَجَالِس ِالْعِلْمِوَالطَّاعَة؟ اَللَّهُمَّ اجْعَلْنَا نَخْشَاكَ كَاَنَّنَا نَرَاك؟ وَمَتِّعْنَااللَّهُمَّ بِرُؤْيَاك؟ وَاجْمَعْنَا بِحَبِيبِكَ الْمُصْطَفَى بِاِذْنِكَ صَاحِبُالشَّفَاعة؟ وَاَسْاَلُكَ يَارَبّ اَنْ تَغْفِرَ لَنَا وَلِوَالِدِينَاوَلِعُلَمَ ائِنَا وَلِمَنْ لَهُ حَقٌّ عَلَيْنَا؟ وَلِلْقَائِمِينَ عَلَى هَذَاالْمُنْتَدَى وَجَمِيعِ الْاَعْضَاءِ وَالْمُشْتَرِكيِنَ فِيهِ وَالزَّائِرِينَاَيْضاً؟ وَلِمَنْ يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللهِ بِدُرُوسِ الْعِلْمِ وَالصَّلَاةِوَالزَّكَاة{ا نَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللهِ مَنْ آمَنَ بِاللِه وَالْيَوْمِالْآخِر( وَلِكُلِّ فَاعِلِ خَيْر؟ اَللَّهُمَّ نَحْنُ الْمُقَصِّرِينَ؟ وَاَنْتَالرَّحْمَنُ الرَّحِيم؟ لَاتُعَامِلْنَا بِالْعَدْلِ يَااَلله؟ بَلْ عَامِلْنَابِالْحُسْنىَ وَالْاِحْسَانِ وَالتَّفَضُّلِ وَكَرَمِكَ يَا اَكْرَمَالْاَكْرَمِين يَااَلله؟ لِاَنَّكَ لَوْ عَامَلْتَنَا بِالْعَدْلِ؟ فَاِنَّنَانَخَافُ عَلَى اَنْفُسِنَا كَثِيراً يَارَبّ؟ مِنَ الْعَدْلِ فِي قَوْلِكَ؟وَاَنْتَ اَصْدَقُ الْقَائِلِين{وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللهُ النَّاسَ بِظُلْمِهِمْ(وَعَامَلَهُم بِالْعَدْل{مَاتَرَكَ عَلَى ظَهْرِهَا مِنْ دَابَّة؟ وَلَكِنْيُؤَخِّرُهُمْ اِلَى اَجَلٍ مُسَمَّى(وَيَغُضُّ الطَّرْفَ عَنْهُمْ فِي هَذِهِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا لِيُعْطِيَهُمْ اَكْبَرَ فُسْحَةٍ زَمَنِيَّةٍ مُمْكِنَةٍمِنْ اَجْلِ تَوْبَتِهِمْ وَالرُّجُوعِ اِلَى رُشْدِهِمْ؟ حَتّى لَاتَكُونَ لَهُمْحُجَّةٌ عَلَى اللهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ وَسَيُحَاسِبُهُمْ حِسَاباً عَسِيراًعَلَى الشَّارِدَةِ وَالْوَارِدَةِ يَوْمَ الْقِيَامَة؟ بِدَلِيلِ قَوْلِهِتَعَالَى{وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرّاً يَرَهُ( وَاَمَّا فِي هَذِهِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا{وَمَااَصَابَكُ ْ مِنْ مُصِيبَةٍ؟ فَبِمَا كَسَبَتْاَيْدِيكُمْ؟ وَيَعْفُو عَنْ كَثِير{وَمَااَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ(بِاخْتِيَارِكَ وَاِرَادَتِكَ وَلَمْ يُرْغِمْكَ عَلَيْهَا اَحَدٌ اَخِي؟ عِبَادَالله{فَهَلْ عَسَيْتُمْ اِنْ تَوَلَّيْتُمْ اَنْ تُفْسِدُوا فِي الْاَرْضِوَتُقَطّعُوا اَرْحَامَكُمْ؟ اُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللهُ فَاَصَمَّهُمْوَاَعْمَى اَبْصَارَهُمْ{اِنَّ اللهَ يَاْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْاِحْسَانِوَاِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى؟ وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِوَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُون(وَقَبْلَ اَنَ تَقُومُوا اِلَىالصَّلَاةِ اَيُّهَا الْاِخْوَة؟ لَابُدَّ اَنْ اَخْتِمَ هَذِهِ الْمُشَارَكَةَ؟بِسُؤَالٍ وَرَدَنِي حَوْلَ عِبَادَةِ الصَّوْم؟ يَقُولُ فِيهِ السَّائِل؟ اَنَّهُ قَدْ رَآهُ يَغْتَسِلُ اَوْ يَسْبَحُفِي نَهَارِ رَمَضَانَ؟ فَقَالَ لَهُ لَاتُذْهِبْ ثَوَابَ عَمَلِكَ بِهَذِهِالسِّبَاحَةِ اَوْ بِهَذَا الِاغْتِسَال؟ فَمَا قِيمَةُ هَذَا الْكَلَام؟وَالْجَوَابُ عَلَى ذَلِكَ؟ اَنَّ هَذَا الْكَلَامَ لَاقِيمَةَ لَهُ؟ اِلَّا اِذَاكَانَ الرَّجُلُ الَّذِي يَسْبَحُ اَوِ الْمَرْاَة؟ كَاشِفاً لِعَوْرَتِهِ؟وَفِعْلاً فَاِنَّ ثَوَابَ صَوْمِهِ يَذْهَبُ اَدْرَاجَ الرِّيَاح فِي هَذِهِ الْحَالَةِ؟وَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ هُوَ وَالْمَرْاَةُ وَمَنْ يَنْظُرُ اِلَىعَوْرَاتِهِمَا اَيْضاً؟ وَاَمَّا اَنَّهُ يَذْهَبُ لِمُجَرَّدِ السِّبَاحَةِسَاتِراً عَوْرَتَهُ هُوَ وَالْمَرْاَة؟ فَلَا قِيمَةَ لِهَذَا الْكَلَام؟لِاَنَّهُ مُعَارِضٌ لِمَا وَرَدَ عَنْ رَسُولِ اللهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُوَالسَّلَام وَاَصْحَابِهِ الْكِرَام؟ لِاَنَّ الصَّوْمَ هُوَ الِامْتِنَاعُ عَنِالْمُفْطِرَاتِ الَّتِي هِيَ الطَّعَامُ وَالشَّرَابُ وَالْجِمَاعُ وَكُلُّ مَايَدْخُلُ اِلَى فَمِكَ اَخِي مِنْ دَوَاءٍ اَوْ غَيْرِهِ؟ وَاَمَّا الِاغْتِسَالُاَوِ السِّبَاحَةُ؟ فَلَا يُؤَثّرَانِ عَلَى الصَّوْمِ غَالِباً؟ فَقَدْ رُئِيَرَسُولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ فِي يَوْمٍ مِنْ اَيَّامِ رَمَضَانَفِي النَّهَارِ؟ وَهُوَ يَغْسِلُ رَاْسَهُ؟ ثُمَّ يُفِيضُ بِالْمَاءِ عَلَىجَسَدِهِ عِدَّةَ مَرَّاتٍ؟ وَكَانَ الْجَوُّ حَارّاً؟ وَكَذَلِكَ رُئِيَاَصْحَابُهُ مِنْ بَعْدِه؟ فَقَدْ رُوِيَ عَنْ اَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ؟اَنَّهُ كَانَ لَهُ حَوْضٌ؟ وَهُوَ مَا يُسَمَّى فِي اَيَّامِنَا بِالْبَانْيُوم؟وَكَانَ يَمْلَؤُهُ مَاءً؟ فَاِذَا اشْتَدَّ الْحَرُّ؟ غَمَسَ نَفْسَهُ فِي هَذَاالْمَاء؟ وَكَذَلِكَ ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا وَهُوَ مَشْهُورٌ عَنْهُالتَّشَدُّد؟ وَمَعَ ذَلِكَ فَقَدْ كَانَ يَغْسِلُ رَاْسَهُ وَجَسَدَهُ بِالْمَاءِوَهُوَ صَائِمٌ؟ وَيَتَمَضْمَضُ كَذَلِكَ وَلَكِنْ مِنْ دُونِ مُبَالَغَةٍتُؤَدِّي اِلَى الْاِفْطَار؟ فَهَلْ هَؤُلَاءِ اَخِي اَذْهَبُوا ثَوَابَصَوْمِهِمْ حِينَمَا فَعَلُوا ذَلِكَ؟ وَقَدْ كَانُوا جَمِيعاً؟ مِنْ اَشَدِّالنَّاسِ حِرْصاً؟ عَلَى ثَوَابِ اللهِ وَمَرْضَاتِهِ سُبْحَانَه؟ بَلْ بِالْعَكْس؟فَاِنَّكَ اَخِي حِينَمَا تَسْلُكُ سَبِيلَ الرَّاحَةِ وَاَنْتَ تَعْبُدُ اللهَتَعَالَى؟ يَكُونُ لَكَ الْاَجْرُ وَالثَّوَابُ الْاَوْفَى عِنْدَهُ سُبْحَانَهُ؟وَلِهَذَا قَالَ عُلَمَاؤُنَا؟ يُكْرَهُ الْاِجْهَادُ لِلصَّائِمِ؟ بِمَعْنَىيُكْرَهُ لَهُ اَنْ يَقُومَ بِاَعْمَالٍ تُتْعِبُهُ وَتَشُقُّ عَلَيْه؟ لِاَنَّذَلِكَ رُبَّمَا يَضْطَّرُّهُ اِلَى الْاِفْطَار؟ وَكَاَنَّكَ يَازَيْد مَاغَزَيْت؟ وَلَاصُمْتَ وَلَا صَلَّيْت؟ وَلِذَلِكَ اَخِي؟ يَجِبُ عَلَيْكَ اَنْتَاْخُذَ بِالْوِقَايَةِ؟ مِنْ اَجْلِ اَلَّا تُضْطَّرَّ اِلَى الْاِفْطَار؟وَلِهَذَا لَايَجُوزُ لَكَ اَنْ تُجْهِدَ نَفْسَكَ؟ وَلَا اَنْ تُتْعِبَهَالِغَيْرِ ضَرُورَة؟ فَاِنْ قِيل؟ عَلَى قَدْرِ الْمَشَقَّةِ يَاْتِي الْاَجْرُوَالثَّوَاب؟ قُلْنَا بِشَرْط؟ اَلَّا تَكُونَ الْمَشَقَّةُ مُفْتَعَلَة؟ فَاِنْكَانَتْ مُفْتَعَلَة؟ فَاِنَّكُمْ تُشَدِّدُونَ عَلَى اَنْفُسِكُمْ؟وَبِالنَّتِي جَةِ فَاِنَّ اللهَ سَيُشَدِّدُ عَلَيْكُمْ؟ كَمَا شَدَّدَ عَلَىبَنِي اِسْرَائِيلَ مِنْ قَبْل؟ لِاَنَّ الْمَشَقَّةَ الْمُفْتَعَلَةَ؟لَاتَجْلِ بُ اِلَّا الْاَقَلّيَّةَ الْمُؤْمِنَةَ وَالْاَكْثَرِيَّةَ الْفَاسِقَةَفِي الْمُجْتَمَعِ الْاِنْسَانِيِّ الْمُسْلِمِ وَغَيْرِ الْمُسْلِم؟ بِدَلِيلِقَوْلِهِ تَعَالَى عَنِ الرَّهْبَانِيَّةِ الْمُبْتَدَعَةِ الْمُفْتَعَلَةِوَفِيهَا مِنَ الْمَشَقَّةِ وَالتَّشْدِيدِ مَافِيهَا{فَمَا رَعَوْهَا حَقَّرِعَايَتِهَا؟ فَآتَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا مِنْهُمْ اَجْرَهُمْ؟ وَكَثِيرٌمِنْهُمْ فَاسِقُون(وَلِذَلِكَ فَاِنَّ قَوْلَ الْعَامَّةِ مِنَ النَّاسِ؟ اَنَّالثَّوَابَ عَلَى قَدْرِ الْمَشَقَّةِ؟ هُوَ كَلَامٌ صَحِيحٌ بِشَرْط؟ اَنْيَفْهَمُوا مَعْنَاهُ اَوّلاً؟ فَلَيْسَتِ الْمَشَقّةُ الَّتِي تَتَصَنَّعُهَااَخِي وَاَنْتَ تَعْبُدُ اللهَ؟ هِيَ الْمَشَقَّةُ الْمَقْصُودَةُ الَّتِيتَجْلِبُ الثَّوَاب؟ فَلَايَجُوزُ لَكَ شَرْعاً؟ اَنْ تُجْهِدَ نَفْسَكَ؟ مِنْاَجْلِ اَنْ تَتْعَبَ؟ لِاَنَّ الْاِجْهَادَ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ؟ لَايَجْلِبُالثَّوَابَ؟ وَاِنَّمَا يَجْلِبُ التَّشَدُّدَ وَالتَّزَمُّتَ وَالتَّنَطُّعَ؟وَقَدْ هَلَكَ الْمُتَنَطّعُونَ كَمَا قَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَام؟لِاَنَّهُمْ اَهْلَكُوا اَنْفُسَهُمْ بِغَيْرِ حَقّ؟ وَاَمَّا اِذَا كَانَتِالْمَشَقّةُ تَاْتِي رَغْماً عَنْكَ اَخِي؟ فَهَذِهِ هِيَ الْمَشَقّةُالْمَقْصُودَةُ ؟ وَالَّتِي تَجْلِبُ ثَوَابَ اللهِ وَمَرْضَاتَه؟ وَلِهَذَا رَاَىالنَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلاً يَمْشِي اِلَى الْحَجِّ؟وَنَاقَتُهُ قَوِيَّةٌ غَيْرُ مَرِيضَةٍ؟ وَلَاتَحْتَاجُ اِلَى الرَّاحَةِ؟ وَهُوَيَسُوقُهَا اَمَامَهُ؟ دُونَ اَنْ يَرْكَبَ عَلَيْهَا؟ فَقَالَ النَّبِيُّعَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَام؟ لِمَاذَا هَذَا لَايَرْكَبُ نَاقَتَه؟ فَقَالُوايَارَسُولَ الله؟ اِنَّهُ نَذَرَ اَنْ يَحُجَّ اِلَى بَيْتِ اللهِ الْحَرَامِمَاشِياً؟ فَقَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَام؟ مُرُوهُ فَلْيَرْكَبْهَا؟اِنَّ اللهَ غَنِيٌّ عَنْ تَعْذِيبِ هَذَا نَفْسَه؟ نَعَمْ اَخِي؟ اِنَّهُ رَجُلٌ؟يَمْشِي وَرَاءَ النَّاقَةِ؟ وَنَاقَتُهُ قَوِيَّةٌ؟ لَاتَحْتَاجُ اِلَىالرَّاحَةِ وَالرَّاْفَةِ بِالْحَيَوَان؟ وَمَعَ ذَلِكَ لَمْ يَرْكَبْ عَلَيْهَا؟فَسُئِلَ النَّبِيُّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَنْ ذَلِكَ؟ فَقَالُوايَارَسُولَ الله؟ هَذَا اِنْسَانٌ؟ نَذَرَ اَنْ يَحُجَّ بَيْتَ اللهِ الْحَرَامِمَاشِياً؟ فَقَالَ النَّبِيُّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَام؟ مُرُوهُ؟ أيِاْمُرُوهُ فَلْيَرْكَبْهَا؟ اِنَّ اللهَ غَنِيٌّ عَنْ تَعْذِيبِ هَذَا نَفْسَه؟بِمَعْنَى اَنَّ اللهَ تَعَالَى؟ لَيْسَ بِحَاجَةٍ اِلَى اَنْ يُعَذّبَ هَذَاالْاِنْسَانُ نَفْسَه؟ وَمِنْ هُنَا قَالَ الْعُلَمَاء؟ مَنْ نَذَرَ اَنْ يَحُجَّبَيْتَ اللهِ الْحَرَامِ مَاشِياً؟ فَقَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ اَنْ يَحُجَّ؟ وَلَكِنْلَايَجِبُ عَلَيْهِ اَنْ يَمْشِيَ؟؟ وَكَانَ رَسُولُ اللهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُوَالسَّلَامُ؟ يَخْطُبُ يَوْماً عَلَى الْمِنْبَرِ؟ فَوَجَدَ رَجُلاً؟ يَقِفُ فِيشِدَّةٍ مِنَ الْحَرِّ؟ تَحْتَ هَجِيرِ الشَّمْسِ وَلَهِيبِهَا؟ وَمَا اَدْرَاكَاَخِي مَاالشَّمْسُ هُنَاكَ؟ وَمَا اَدْرَاكَ مَالَهِيبُهَا وَهَجِيرُها فِيالسُّعُودِيَّةِ؟ وَخَاصَّةً فِي وَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْع ٍعِنْدَ بَيْتِ اللهِالْحَرَامِ فِي مَكَّةَ؟ فَسَاَلَ النَّبِيُّ الْكَرِيمُ عَنْهُ؟ فَقَالُوايَارَسُولَ الله؟ هَذَا اَبُو اِسْرَائِيل؟ نَذَرَ اَنْ يَقُومَ صَائِماً قَائِماً؟فِي حَرِّ الشَّمْسِ؟ فِي نَهَارِ رَمَضَانَ؟ وَقَائِماً بِالصَّلَاةِ وَقِرَاءَةِالْقُرْآنِ فِي اللَّيْلِ؟ وَنَذَرَ اَلَّا يَقْعُدَ؟ وَلَايَتَكَلَّمَ مَعَاَحَدٍ مِنَ النَّاسِ؟ وَاَنْ يَصْبِرَ عَلَى هَذِهِ الْمَشَقَّة؟ بِمَعْنَىاَنَّهُ اَخِي نَذَرَ لِلهِ عِدَّةَ اُمُورٍ مِنْهَا؟ اَنْ يَقِفَ طُولَالنَّهَارِ فِي اَشِعَّةِ الشَّمْسِ؟ وَلَايَقْعُدَ؟ وَكَذَلِكَ اَلَّايَتَكَلَّمَ؟ وَاَنْ يَبْقَى صَائِماً عَلَى هَذِه ِالْحَالَةِ؟ فَقَالَالنَّبِيُّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَام؟ مُرُوهُ فَلْيَسْتَظِلَّ؟وَلْيَقْع ُدْ؟ وَلْيَتَكَلَّمْ؟ وَلْيُتِمَّ صَوْمَه؟ وَالْمَعْنَى اَنَّهُعَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَام؟ اَثْبَتَ لِاَبِي اِسْرَائِيلَ هَذَا؟ وُجُوبَالْقِيَامِ بِالصَّوْمِ وَاِتْمَامِهِ؟ لِاَنَّهُ لَابُدَّ مِنْ وَفَاءِ النَّذْرِ؟بِدَلِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى{وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ(وَلَكِنَّهُ عَلَيْهِالصَّلَاةُ وَالسَّلَام؟ اَلْغَى بَعْدَ ذَلِكَ الْاُمُورَ الَّتِي لَاعَلَاقَةَلَهَا بِعِبَادَةِ النَّذْرِ؟ بَلْ بِاْلعَكْس؟ رُبَّمَا هَذَا يَقِفُ فِيالشَّمْسِ؟ فَيُصَابُ بِضَرْبَةٍ شَمْسِيَّةٍ؟ قَدْ تَجْعَلُهُ يُجَنُّ اَوْيَمُوت؟ وَالنَّذْرُ كَمَا هُوَ مَعْلُوم؟ شَعِيرَةٌ كُبْرَى مِنْ شَعَائِرِ الله؟وَالْحَمْدُ لِلهِ؟ يُوجَدُ كَثِيرٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ الَّذِينَ يُعَظّمُونَهَذِه ِالشَّعِيرَة؟ وَهَنِيئاً لَهُمْ بِقَوْلِهِ تَعَالَى {ذَلِكَ وَمَنْيُعَظّمْ شَعَائِرَ اللهِ؟ فَاِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوب(وَلِذَلِكَ قَالَعَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَام؟ آمِراً اَبَا اِسْرَائِيل؟ فَلْيَسْتَظِلَّ؟وَلْيَتَك َلَّمْ؟ لِاَنَّهُ فِي شَرِيعَتِنَا الْاِسْلَامِيَّةِ كَمَا تَعْلَمُونَاَيُّهَا الْاِخْوَة؟ لَايَجُوزُ النَّذْرُ بِعَدَمِ الْكَلَام؟ يَعْنِي يَنْذُرُاَلَّا يَتَكَلَّم؟ فَهَذَا كَانَ جَائِزاً فِي شَرَائِعِ مَنْ قَبْلَنَا؟بِدَلِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى عَنْ مَرْيَمَ الصِّدِّيقَةِ الطَّاهِرَةِ عَلَيْهَاالسَّلَام{اِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْماً؟ فَلَنْ اُكَلّمَ الْيَوْمَاِنْسِيّا(وَاَمّ ا نَحْنُ فِي شَرِيعَتِنَا؟ فَلَوْ نَذَرْتَ اَخِي اَلَّاتَتَكَلَّمَ؟ فَاِنَّ هَذَا النَّذْرَ لَايَثْبُتُ عَلَيْكَ؟ وَلَسْتَ مُلْزَماًبِالْوَفَاءِ بِهِ؟ بَلْ قَدْ تَاْثَمُ مِنْ ذَلِكَ النَّذْر؟ وَالْخُلَاصَةُاَنَّ الرَّسُولَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ؟ اَقَرَّ هَذَا الَّذِييُكْنَى بِاَبِي اِسْرَائِيلَ؟ عَلَى الصَّوْمِ فَقَطْ؟ وَاَلْغَى مَاعَدَاهُمِمَّا قَامَ بِنَذْرِه؟ وَهَذَا هُوَ الَّذِي يَجِبُ اَنْ نَفْهَمَهُ جَيِّداً؟وَاَمَّا الْمَشَقَّةُ؟ فَلَايَجُوزُ لَكَ اَخِي الْمُتَعَبِّدُ؟ اَنْتَتَصَنَّعَهَا؟ وَاِنَّمَا تَاْتِيكَ رَغْماً عَنْكَ؟ فَمَثَلاً؟ اِذَا اَرَدْتَّاَخِي اَنْ تَحُجّ؟ وَالْحَجُّ مِنْ اَشَقِّ الْعِبَادَات؟ وَلِذَلِكَ مَنْ حَجَّلِلهِ تَعَالَى؟ فَلَمْ يَرْفُثْ؟ وَلَمْ يَفْسُقْ؟ خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ؟ اَوْرَجَعَ عَنْ ذُنُوبِهِ؟ كَيَوْمَ وَلَدَتْهُ اُمُّهُ؟ لِمَاذَا اَخِي؟ طَبْعاًلِاَنَّ الْحَجَّ فِيهِ مَشَقّةٌ كَبِيرَة؟ فَهَلْ اَنْتَ اَخِي هُنَا تَصَنَّعْتَهَذِهِ الْمَشَقَّة؟ اَمْ اَتَتْ اِلَيْكَ رَغْماً عَنْكَ اِذَا كُنْتَمُسْتَطِيعاً لِفَرِيضَةِ الْحَجِّ؟ وَحَتَّى وَلَوْ سَافَرْتَ بِالطَّائِرَة؟اَوْ بِالْبَاخِرَة؟ اَوْ بِالسَّيَّارَة؟ اَوْ بِاَيِّ شَيْءٍ آخَر؟ فَلَابُدَّاَنْ تَشْعُرَ بِالْمَشَقَّةِ؟ سَوَاءٌ كَانَتْ مَشَقّةَ الْحَرِّ؟ اَوْ مَشَقّةَالزِّحَامِ؟ اِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْاُمُورِ الشَّاقَّة؟ وَهَذِهِالْمَشَقَّاتُ كُلُّهَا؟ لَمْ تَدْخُلْ فِي اِرَادَةِ الْاِنْسَانِ؟ وَلَا فِياِرَادَتِكَ اَخِي؟ بَلْ جَاءَتْ رَغْماً عَنْكَ؟ وَلِذَلِكَ فَاِنَّكَ تُثَابُعَلَيْهَا بِشَرْط؟ اَلَّا تَكُونَ مُسْتَطِيعاً عَنْ اِبْعَادِهَا عَنْ نَفْسِكَوَحِمَايَتِهَا مِنْهَا؟ فَاِذَا اسْتَطَعْتَ اِبْعَادَهَا وَلَمْ تَفْعَلْ؟ فَلَاثَوَابَ لَكَ؟ وَاِنَّمَا عَلَيْكَ الْوِزْرُ وَالْعِقَابُ؟ وَقَدْ يَكُونُشَدِيداً مِنَ الله؟ فَلَوِ اسْتَطَعْتَ اَخِي التَّخْفِيفَ مِنْ وَطْاَةِالْحَرِّ وَالزِّحَامِ الشَّدِيدِ فِي الْحَجِّ وَلَمْ تَفْعَلْ؟ فَاِنَّكَ قَدْتَاْثَمُ اِثْماً شَدِيداً عِنْدَ اللهِ؟ اِذَا عَرَّضْتَ نَفْسَكَ لِاَيِّ خَطَرٍمِنَ الْاَخْطَارِ مِنْ دُونِ ضَرُورَةٍ شَرْعِيَّة؟ فَاِذَا كَانَتْ هُنَاكَضَرُورَةٌ شَرْعِيَّةٌ لَابُدَّ مِنْهَا؟ مِنْ اَجْلِ حِمَايَةِ الْاَطْفَالِوَالنِّسَاءِ وَالضُّعَفَاءِ وَالْاَبْرِيَاءِ وَالْاَمْوَالِ وَالْاَعْرَاضِ؟فَلَا مَانِعَ هُنَا اَنْ تُعَرِّضَ نَفْسَكَ لِلْخَطَرِ الشَّدِيدِ؟ مِنْ اَجْلِالْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللهِ وَاِعْلَاءِ كَلِمَتِهِ وَحِمَايَةِ مَنْ يُوَحِّدُاللهَ مِنْ هَؤُلَاءِ وَلَايُشْرِكُ بِهِ شَيْئاً بِشَرْط؟ اَنْ يَكُونَ آخِرَالدَّوَاءِ الْكَيّ؟ بِمَعْنَى اَنَّ الْاَعْدَاءَ لَمْ يَتْرُكُوالِلْمُسْلِمِينَ خَيَاراً سِلْمِيّاً اَبَداً؟ اِلَّا اَنْ يَكْتَوُوا بِنَفْسِالنَّارِ الَّتِي اَشْعَلُوهَا؟ كَمَا اَحْرَقُوا قُلُوبَ الْمُسْلِمِينَ عَلَىاَبْرِيَائِهِمْ وَكَوَوْهَا؟ وَاَمَّا اَنْ يَتَعَرَّضَ الْمُوَحِّدُونَلِلْفَنَاء ِ وَالْاِبَادَةِ؟ وَنَحْنُ نَجْلِسُ لِنَتَفَرَّجَ عَلَيْهِمْ كَمَانَتَفَرَّجُ عَلَى الْبَرْقِ الَّذِي يَخْطَفُ اَبْصَارَنَا؟ فَاِذَا اَظْلَمَتْعَلَيْنَا مِنْ كُلِّ الْجِهَاتِ قُمْنَا لِنَسْتَضِيءَ بِاَنْوَارِ الشَّيَاطِينِمِنْ نُجُومِ الْغِنَاءِ وَالْكُرَةِ وَنُصَوِّتَ لَهُمْ عَلَى الْمُوبَايْلَاتِوَالْمَحْ مُولَاتِ؟ ثُمَّ اَطْفَاْنَا نَجْمَةَ التَّوْحِيِدِ مِنْ قُلُوبِنَا؟فَمَا هُوَ الْفَرْقُ بَيْنَنَا وَبَيْنَ عُبَّادِ الْكَوَاكِبِ الَّذِينَيَعْبُدُونَ النَّارَ وَالنُّجُومَ الشَّمْسِيَّةَ النِّيرَانِيَّة؟ فَهَلِاسْتَطَاعَ نُجُومُ الْغِنَاءِ وَالْكُرَةِ اَنْ يَمْلِكُوا قُلُوبَنَا اِلَىهَذِهِ الدَّرَجَةِ مِنْ اُلُوهِيَّتِهِمْ عَلَيْنَا وَعِبَادَتِنَا لَهُمْ؟ هَلْنَبِيعُ مَلَكُوتَ السَّمَوَاتِ وَالْاَرْضِ الَّذِي اَعَدَّهُ اللهُ لَنَابِثَمَنٍ رَخِيصٍ حَقِيرٍ تَافِهٍ مِنْ نُجُومِ الْغِنَاءِ وَالْكُرَةِ هَؤُلَاء؟اِلَى مَتَى سَنَبْقَى نَتَعَامَلُ مَعَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ عَلَى اَنَّهُمَعْبُودُ الْجَمَاهِير وَلَانُجُومِيَّةَ وَلَااحْتِرَامَ وَلَاتَقْدِيرَلِعُلَمَائِ نَا وَفِقْهِنَا وَدِينِنَا وَعُلُومِنَا وَتَشْرِيع ِاللهِوَرَسُولِهِ لَنَا؟ اِلَى مَتَى سَنَبْقَى نَطْرَبُ لِسَمَاعِ اَصْوَاتِهِمْوَغِنَائِهِم ْ وَطَبْلِهِمْ وَزَمْرِهِمْ اَكْثَرَ مِمَّا نَطْرَبُ لِسَمَاعِقُرْآنِنَا؟ نَعَمْ لَقَدِ اسْتَطَاعَ خَنَازِيرُ الصُّلْبَانِ الْخَوَنَةِ اَنْيَقْضُوا عَلَى لُغَتِنَا الْعَرَبِيَّةِ؟ حَتَّى حَلَّتْ مَحَلَّهَا اللَّهَجَاتُالْمَحَلّيَّة ُ؟ حَتَّى لَانَشْعُرَ بِاَيِّ تَذَوُّقٍ لُغَوِيٍّ بَلَاغِيٍّيَجْعَلُنَا نَتَفَاعَلُ مَعَ هَذَا الْقُرْآنِ وَقَدْ اَنْزَلَهُ اللهُ{اَحْسَنَالْحَدِيثِ كِتَاباً مُتَشَابِهاً مَثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ اِلَى ذِكْرِالله(وَلَقَدْ كَانَ الْكَافِرُ عَدُوُّ اللهِ يَسْجُدُ لِعَظَمَةِ هَذَاالْقُرْآن وَقُوَّةِ بَلَاغَتِهِ وَفَصَاحَتِهِ وَتَاْثِيِرهِ فِي قَلْبِهِ؟وَاَمَّا نَحْنُ الْمُسْلِمِينَ؟ فَقَدْ نَجَحَ اَعْدَاؤُنَا فِي اِبْعَادِنَاعَنِ التَّفَاعُلِ مَعَ هَذَا الْقُرْآنِ وَتَاْثِيرِهِ عَلَيْنَا؟ حَتَّىنَزَلْنَا بِوَظِيفَتِهِ اِلَى الْحَضِيض؟ وَلَمْ نَعُدْ نَقْرَؤُهُ اِلَّا عَلَىالْاَمْوَات؟ نَعَمْ لَقَدْ جَعَلْنَا الْقُرْآنَ مُوَظّفاً خَاصّاً بِوَظِيفَةٍخَاصَّةٍ اَيْضاً لِلْاَمْوَاتِ فَقَطْ؟ وَحَرَمْنَاهُ بَلْ حَارَبْنَاهُ فِيوَظِيفَتِهِ الْاَصْلِيَّةِ الْعَامَّةِ مِنْ اَجْلِ الْاَحْيَاءِ؟ اَلَا وَهِيَقَوْلُهُ تَعَالَى فِي سُورَةِ يَاسِين{لِيُنْذِرَ مَنْ كَانَ حَيّاً وَيَحِقَّالْقَوْلُ عَلَى الْكَافِرِين(ثُمَّ جَعَلْنَاهُ ثَوْباً مُرَقّعاً بِمُخْتَلَفِاَلْوَانِ الرُّقَعِ؟ وَفِي كُلِّ مَرَّةٍ نَضَعُ رُقْعَةً جَدِيدَةً فِي لَوْنٍمُخْتَلِفٍ؟ وَنَحْنُ لَانَرْضَى لِاَنْفُسِنَا اَنْ نَلْبَسَ مِثْلَ هَذَاالثَّوْبِ الْمُرَقّعِ؟ وَلَكِنَّنَا رَضِينَا اَنْ نَجْعَلَ الْقُرْآنَ يَلْبَسُه؟بَلْ اِنَّنِي وَاللهِ اَخْطَاْتُ فِي التَّعْبِير؟ لِاَنَّنَا جَعَلْنَاالْقُرْآنَ ثَوْباً مُهْتَرِئاً؟ حِينَمَا قَصَصْنَا مِنْهُ قُصَاصَةَالسِّيَاسَةِ وَالِاقْتِصَادِ وَالْحُكْمِ وَالْقَضَاءِ؟ وَلَمْ نَرْضَ اَنْيَتَدَخَّلَ الْقُرْآنُ فِيهَا؟ وَحَتَّى الْاَخْلَاقُ لَمْ تَسْلَمْ مِنَهُرَائِنَا وَحَمَاقَتِنَا؟ بَلْ قَصَصْنَاهَا اَيْضاً مِنْ ثَوْبِ الْقُرْآنَ؟وَوَضَعْنَا مَكَانَهَا رُقْعَةً مُهْتَرِئَةً مِنَ الْاَخْلَاقِ الْاِبَاحِيَّةِالْقَذِرَة ِ الَّتِي لَايُوجَدُ فِيهَا شَيْءٌ مُحَرَّمٌ مَمْنُوع؟ حَتَّىالْقَتْلُ وَالْاِجْرَامُ وَالتَّشْبِيحُ غَيْرُ مَمْنُوعٍ فِيهَا؟ وَانْظُرْاَخِي اِلَى سَخَافَةِ الْعُقُولِ الْاِبَاحِيَّةِ فِي الْهِنْدِ مَثَلاً؟حِينَمَا تُبِيحُ لِنَفْسِهَا اَنْ تَعْبُدَ الْفِئْرَانَ مِنْ دُونِ الله؟وَانْظُرْ اَخِي اِلَى حَقَارَةِالِانْحِطَاطِ الْفِكْرِيِّ وَالْعَقَائِدِيِّ الَّذِي وَصَلَ اِلَيْهِ هَؤُلَاءِالَّذِينَ رَفَضُوا اَنْ يَعْبُدُوا اللهَ؟ وَلَاوُجُودَ لِلهِ فِي حِسَابَاتِهِمْاَبَداً؟ حَتَّى اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ؟ اِلَى دَرَجَةِ اَنَّالْحُكُومَةَ الْهِنْدِيَّةَ؟ لَاتَتَجَرَّاُ عَلَى قَتْلِ الْفِئْرَانِ الَّتِيقَامَتْ بِاِتْلَافِ الْمَزْرُوعَاتِ وَقَرْضِهَا وَاِبَادَةِ مَحَاصِيلِهَا عَنْبَكْرَةِ اَبِيهَا؟ وَلَايَهُمُّهُمْ اِنْ مَاتَ الشَّعْبُ الْهِنْدِيُّ مِنَالْجُوع؟ اَلْمُهِمُّ عِنْدَهُمْ اَلَّا يُزْعِجُوا خَوَاطِرَ هَؤُلَاءِ عُبَّادِالْجُرْذَانِ وَالْفِئْرَانِ مِنْ دُونِ الله؟ وَوَاللهِ اِنَّ فِيهِمْ مِنَالْعَبَاقِرَةِ وَالْمُفَكِّرِينَ مَا يَتَفَوَّقُ عَلَى عُلَمَاءِ الْاَرْضِوَعَبَاقِرَتِهِم ْ وَمُفَكِّرِيهِمْ؟ وَمَعَ ذَلِكَ فَاِنَّهُمْ اَعْمَلُواعُقُولَهُمْ وَوُفّقُوا فِي كُلِّ شَيْءٍ اِلَّا فِي الْوُصُولِ اِلَىالْحَقِيقَةِ الْكُبْرَى الْوَاضِحَةِ وُضُوحَ الشَّمْسِ وَالَّتِي لَايَجُوزُاَنْ يَخْتَلِفَ عَلَيْهَا اثْنَانِ مِنَ النَّاسِ؟ وَهِيَ قَوْلُ جَمِيعِالْاَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ قَوْلاً وَاحِداً{يَاقَوْمِ اعْبُدُوا اللهَمَالَكُمْ مِنْ اِلَهٍ غَيْرُه}نَعَمْ اَخِي؟ وَلِذَلِكَ فَاِنَّ التَّشَدُّدَ فِيالدِّينِ لَيْسَ مِنْهُ فِي شَيْءٍ اَبَداً؟ بَلْ اِنَّ التَّشَدُّدَ فِي الدِّينِكَالتَّسَيُّب؟؟ تَرَاهُ وَالْعَيَاذُ بِاللِه يَتَّهِمُ الْعُلَمَاءَبِالتَّشَدُّد ِ؟ وَمَعَ ذَلِكَ تَرَاهُ يَتَشَدَّدُ؟ بَلْ يُشَدِّدُ عَلَىنَفْسِهِ وَغَيْرِهِ؟ ثُمَّ يُفْتِي النَّاسَ عَنْ جَهْل؟ وَاَقُولُ لِهَذَا؟اِيَّاكَ اَنْ تَطْمَئِنَّ بِقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُوَالسَّلَام[اَجْرَؤُكُمْ عَلَى الْفَتْوَى؟ هُوَ اَيْضاً اَجْرَؤُكُمْ عَلَىاقْتِحَامِ جَحِيمِ النَّار؟ اَوْ كَمَا قَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُوَالسَّلَام(وَا ْعَيَاذُ بِاللهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى؟ مَنْ هَذَا الْاَحْمَقُالْاَرْعَنِ الَّذِي يُفْتِيكَ اَيُّهَا الْجَاهِلُ؟ اَنَّكَ اِذَا اغْتَسَلْتَفِي نَهَارِ رَمَضَانَ؟ فَاِنَّكَ تُذْهِبُ ثَوَابَ صَوْمِك؟ هَلْ اَنْتَ وَهُوَاَفْهَمُ مِنْ رَسُولِ الله؟ هَلْ اَنْتُمَا اَفْقَهُ مِنْ اَصْحَابِ رَسُولِاللهِ الِّذِينَ عَاشُوا مَعَهُ وَعَاشَرُوهُ وَقَلَّدُوه؟ وَلِذَلِكَ اِيَّاكُمْاَيُّهَا الْاِخْوَةُ؟ وَ اِيَّانَا مَعَكُمْ؟ اَنْ نُفْتِيَ بِشَيْءٍ نَجْهَلُه؟وَاِيَّانَا اَنْ نُحَمِّلَ الدِّينَ مَالَيْسَ مِنْه؟ بِلْ بِالْعَكْسِ وَكَمَاقُلْنَا يَجِبُ عَلَى الصَّائِمِ اَنْ يَاْخُذَ قِسْطاً مِنَ الرَّاحَة؟وَالصَّائِمُ لَهُ الْحَقُّ اَيْضاً اَنْ يُقَلّلَ مِنْ سَاعَاتِ عَمَلِه؟ وَعَلَىالدَّوْلَةِ اَنْ تَتَجَاوَبَ مَعَهُ فِي ذَلِكَ التَّقْلِيل؟ وَالصَّائِمُ لَهُ الْحَقُّاَيْضاً اَنْ يَنَام؟ وَنَوْمُهُ يُعْتَبَرُ عِبَادَة؟ لِاَنَّ هَذَا النَّوْمَيُعِينُهُ عَلَى الصَّوْم؟ لَكِنْ لَايَنَامُ طُوَالَ النَّهَارِ كَمَا يَفْعَلُالْبَعْضُ فِي اَيَّامِنَا؟ حَتَّى اَنَّهُمْ يُفَوِّتُونَ عَلَيْهِمْ صَلَاتَيِالظُّهْرِ وَالْعَصْرِ مَعاً؟ وَاَمَّا فِي اللَّيْلِ؟ فَاِنَّهُمْ يُقَضُّونَاللَّيْلَ فِي قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ وَصَلَاةِ التَّرَاوِيحِ وَالتَّهَجُّدِ؟عَفْواً وَمَعَاذَ الله؟ اَقْصِدُ فِي السَّهَرِ مَعَ الشَّيْطَان؟ لِاَنَّالْاِحْيَاءَ الشَّرْعِيّ؟ عَفْواً اَقْصِدُ الشَّيْطَانِيّ لِلَيَالِي رَمَضَان؟لَايكُونُ كَمَا نُشَاهِدُ وَكَمَا نَسْمَعُ في ايامنا اِلَّا فِي خِيَامِرَمَضَانَ الَّتِي تُرْتَكَبُ فِيهَا كُلُّ الْمُنْكَرَاتِ وَكُلُّالْمُخَالَفَاتِ بِاسْمِ شَهْرِ رَمَضَان؟ وَلَقَدْ كُنَّا نَرَى مِثْلَ هَذِهِالْاُمَورَ الْعَجِيبَةَ؟ حِينَمَا ذَهَبْنَا مِنْ اَجْلِ السِّيَاحَةِ؟ اِلَىجُمْهُورِيَّةِ مِصْرَ الْعَرَبِيَّة؟ فَاِذَا بِالْاِعْلَانَاتِ؟ فِي لَيْلَةِالْمَوْلِدِ النَّبَوِيِّ الشَّرِيف؟ تَمْلَاُ الشَّوَارِعَ؟ مَكْتُوباً عَلَيْهَامَايَلِي؟ اِكْرَاماً لِذِكْرَى مَوْلِدِ خَيْرِ الْاَنَام؟ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِاَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَالسَّلَام؟ سَتُحْيِي نَجْوَى فُؤَاد لَيْلَتَهَا فِيالرَّقْصِ اِلَى الْفَجْر؟ نَعَمْ اَخِي؟ نَجْوَى فُؤَاد؟ سَتَرْقُصُ لَكَ؟وَتَمِيلُ عَلَيْكَ بِصَدْرِهَا وَثَدْيَيْهَا وَبَطْنِهَا وَظَهْرِهَاوَعُهْرِهَا؟ اِكْرَاماً لِرَسُولِ الله؟ فَانْظُرْ اَخِي اِلَى هَذَا الْحَضِيضِالْحَقِيرِ الَّذِي وَصَلَ اِلَيْهِ الْمِصْرِيُّون؟ فَاَيَّةُ كَرَامَةٍ بَقِيَتْلِرَسُولِ اللهِ عِنْدَ هَؤُلَاء؟ وَمَا هُوَ الْفَرْقُ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَنْاَخْرَجُوا الْاَفْلَامَ الْمُسِيئَةَ بِحَقِّ رَسُولِ اللهِ؟ لِمَاذَا نَحْنُاَيُّهَا الْاِخْوَةُ لَانَلُومُ الْمُسْلِمِينَ عَلَى عُهْرِهِمْ وَفُجُورِهِمْ؟قَبْلَ اَنْ نَلُومَ خَنَازِيرَ الصُّلْبَانِ الْخَوَنَةِ الَّذِينَيَسْتَبِيحُونَ دِمَاءَنَا وَاَمْوَالَنَا وَاَعْرَاضَنَا بِمُسَاعَدَةِالرَّافِضَةِ وَالنُّصَيْرِيِّينَ مِنْ قَوْمِي الْخَوَنَة؟ وَالْمُسْلِمُونَمَازَالُو ا اِلَى الْآنَ؟ لَايَعْشَقُونَ اِلَّا نُجُومَ الْكُرَةِ وَالْغِنَاءِ؟وَاَمَّا اَحْفَادُ الْقِرَدَةِ مِنَ الْيَهُودِ؟ وَاِخْوَانُهُمْ مِنْ عُبَّادِالصَّلِيبِ الْخَنَازِيرِ الْحُثَالَةِ الْخَوَنَة؟ فَقَدْ كَانُوا وَمَا زَالُوايَعْشَقُونَ الرَّافِضَةَ وَالْبَاطِنِيَّةِ مِنْ قَوْمِي الَّذِينَ قَامُوابِمُسَاعَدَتِهِمْ بِارْتِكَابِ اَبْشَعِ الْمَجَازِرِ قَدِيماً وَحَدِيثاًبِحَقِّ الْمُسْلِمِينَ فِي الْبُوسْنَة وَالْهِرْسِك وَالشِّيشَان؟ وَهَلْ كَانَالرُّوسُ الْخَوَنَةُ الَّذِينَ مَازَالُوا اِلَى الْآنَ يُعَانُونَ مِنْ نَقْصِعَدَدِ سُكَّانِهِمْ؟ هَلْ كَانُوا يَسْتَطِيعُونَ قِتَالَ الشِّيشَانِ اِلَّابِمُسَاعَدَةِ الرَّافِضَة؟ وَهَلْ كَانَ الصَّرْبُ الصَّلِيبِيُّونَالْمُجْرِ مُونَ الْاَنْجَاس يَسْتَطِيعُونَ قَتْلَ الْمُسْلِمِينَ اِلَّابِمُسَاعَدَةِ الرَّافِضَة؟ حَتَّى اَنَّهُمْ قَتَلُوا مِنَ الْمُسْلِمِينَثَلَاثَةَ آلَافٍ فِي وَجْبَةٍ وَاحِدَةٍ وَدَفَنُوهُمْ فِي مَقْبَرَةٍجَمَاعِيَّة؟ وَنَحْنُ مَا زِلْنَا اِلَى الْآنَ نَنْتَظِرُ سَكَاكِينَالرَّافِضَةِ وَالْبَاطِنِيَّةِ مِنْ قَوْمِي؟ لِتَعْمَلَ عَمَلَهَا فِي رِقَابِالْمُسْلِمِينَ بِقَوْلِهَا؟ حَيَّ عَلَى الْجِهَادِ مِنْ اَجْلِ ثَارَاتِ الْحُسَيْنِوَمِنْ اَجْلِ مَظْلُومِيَّةِ زَيْنَبَ؟ وَنَحْنُ غَافِلُونَ وَلَانُرِيدُ مِنْاَحَدٍ اَنْ يُزْعِجَ خَاطِرَنَا؟ وَلَا اَنْ يَقُولَ لَنَا شَيْئاً اَبَداً عَنْحَيَّ عَلَى الْجِهَادِ مِنْ اَجْلِ مَظْلُومِيَّةِ اَهْلِ السُّنَّةِ
؟ وَقَدْ قَتَلَ الرَّافِضَةُ مِنْهُمْ مَا قَتَلُوا مِنْ اَطْفَالِهِمْوَنِسَائِهِم ْ وَشُيُوخِهِمْ وَاَبْرِيَائِهِمْ وَضُعَفَائِهِمْ؟ وَقَدْ هَتَكُوامِنْ اَعْرَاضِهِمْ مَاهَتَكُوا؟ وَقَدْ دَمَّرُوا مِنَ الْبُيُوتِ مَا دَمَّرُواحَتَّى الْمَوْتِ عَلَى رُؤُوسِ اَصْحَابِهَا؟ وَقَدْ قَطَعُوا عَنْهُمْ مِنَالْمَمَرَّاتِ الْآمِنَةِ مِنْ اَجْلِ اِسْعَافِ جَرْحَاهُمْ مَا قَطَعُوا؟ ثُمَّتَرَكُوهُمْ يَنْزِفُونَ حَتَّى الْمَوْتِ جُوعاً وَعَطَشاً وَعُرِيّاًوَافْتِقَاراً وَحَاجَةً اِلَى الدَّوَاءِ اللَّازِمِ لِاِنْقَاذِهِمْ؟ بَلْلَانُرِيدُ مِنْ اَحَدٍ اَنْ يَصِيحَ بِنَا بِحَيَّ عَلَى الْجِهَادِ مِنْ اَجْلِمَظْلُومِيَّةِ اللهِ الْوَاحِدِ الْاَحَدِ الْفَرْدِ الصَّمَدِ الَّذِي يُشْرِكُبِهِ الشِّيعَةُ وَغَيْرُهُمْ وَيَظْلِمُونَهُ بِشِرْكِهِمْ بِدَلِيلِ قَوْلِهِتَعَالَى{اِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيم( بَلْ نَنَامُ فِي سُبَاتٍ عَمِيقٍسُكَارَى وَمُحَشِّشين عَلَى حَيَّ عَلَى الْعُهْرِ وَالْفَسَادِ وَالدَّعَارَةِوَالتَّصْوِ يتِ عَلَى السُّحَاقِيَّةِ وَاللُّوطِيِّ وَالْعَاهِرَةِ وَالْعَاهِرِالْمُفَضَّلِ لِلنَّيْكِ عِنْدَنَا فِي بَرْنَامَج عَرَب آيْدِل وَرَقَّصْنِييَاجَدَعْ عَلْ وَحْدَوْ نِصْ؟ هِزِّي خَصْرِكْ هِزِّي وْهِزِّي وْهِزِّي وْهِزِّيوْهِزِّي؟ قَدِّيش فِي خَصْرِكْ لِذّي وَلِذّي وْلِذّي وَلِذّي؟ قَدِّيشْ يَلْتَذّالرَّافِضَةُ وَالْبَاطِنِيُّونَ وَالْيَهُودُ وَالنَّصَارَى الْخَوَنَةُ وَالْعَلْمَانِيُّونَوَالش ُّيُوعِيُّونَ وَالْمَاسُونِيُّونَ وَاللِّيبْرَالِيُّونَ وَغَيْرُهُمْ مِنَالْيَمِينِيِّينَ وَالْيَسَارِيِّينَ الْمُتَطَرِّفِينَ بِسَفْكِ دِمَاءِالْمُسْلِمِينَ وَسَرِقَةِ اَمْوَالِهِمْ وَانْتِهَاكِ اَعْرَاضِهِمْ وَتَدْمِيرِالْبُيُوتِ عَلَى رُؤُوسِهِمْ وَتَرْكِهِمْ يَنْزِفُونَ حَتَّى الْمَوْتِ مِنْدُونِ اِسْعَافِهِمْ وَلَايَسْمَحُونَ لِلصَّلِيبِ الْاَحْمَرِ بِالدُّخُولِلِنَجْدَتِهِم ْ اِلَّا بَعْدَ انْتِهَاءِ الْعَمَلِيَّاتِ الْعَسْكَرِيَّة؟ وَلَكْتْفُوووو عَلَى شَرَفِ الْحُكَّامِ الْعَرَبِ الْخَوَنَة وَمَنْ يَدْعَمُهُمْ؟اُقْسِمُ بِاللهِ الْعَظِيمِ اَنِّي اَنَا النُّصَيْرِيَّةُ الْعَلَوِيَّة وَقَدْجَعَلُوا مِنْ قَلْبِي اَقْسَى مِنْ قُلُوبِ الْيَهُود وَنَفَثُوا فِيهِ مِنْالسُّمُومِ وَاْلاَحْقَادِ عَلَى اَهْلِ السُّنَّةِ مَالَايَعْلَمُهُ اِلَّا الله؟وَمَعَ ذَلِكَ فَاِنَّ قَلْبِي يَتَقَطَّعُ اَلَماً وَلَوْعَةً وَحَسْرَةً عَلَىاَهْلِ السُّنَّةِ وَمَا يَحْدُثُ لَهُمْ؟ وَاَكَادُ اَبْكِي دَماً بَدَلالدُّمُوع؟ وَفِي كُلِّ يَوْمٍ يَزْدَادُ كُرْهِي اَكْثَرَ وَاَكْثَرَ لِقَوْمِيالنُّصَيْرِيِّين َ الَّذِينَ تَحَالَفُوا مَعَ الْمُجْرِمِينَ السَّفَّاحِينَالْقَتَلَةِ الْمَجُوس؟ اَرَاَيْتَ اَخِي اِلَى مِثْلِ هَذِهِ الْفَوْضَى الَّتِيلَامَثِيلَ لَهَا فِي تَعْظِيمِ شَعَائِرِ اللهِ فِي رَمَضَان؟ عَفْواً اَقْصِدُفِي احْتِقَارِ شَعَائِرِ اللهِ مِنَ الْمِصْرِيِّينَ الَّذِينَ كُنَّا نَاْمُلُمِنْهُمْ اَنْ يَكُونُوا قَلْعَةً حَصِينَةً لِلْاِسْلَامِ وَالْمُسْلِمِين؟وَالْيَوْ مَ اَيْضاً نَرَى مِثْلَ هَذِهِ الْفَوْضَى فِي رَمَضَانَ فِي اَكْثَرِبِلَادِ الْمُسْلِمِينَ مَعَ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَعْكُفُونَ عَلَى الْغَيْبَةِوَالنَّمِيمَةِ وَعَلَى التَّدْخِينِ فِي لَيَالِي رَمَضَانَ وَهُمْ يُشَوِّهُونَلَيَالِيَ رَمَضَانَ وَهُمْ يَرْتَكِبُونَ الْمَعَاصِي وَالْمُنْكَرَاتِ عَلَناًفِي لَيَالِي رَمَضَان ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ اِذَا مَاطَلَعَ الْفَجْرُ نَامُواكَالْفَطَائِسِ الشَّيْطَانِيَّةِ اِلَى اَذَانِ الْعَصْرِ؟ فَهَلْ هَذَا هُوَالنَّوْمُ الْمَشْرُوعُ الْمَطْلُوب؟ اِنَّهُ النَّوْمُ الشَّيْطَانِيُّ الَّذِيكَبَسَ بِثِقْلِهِ عَلَيْهِمْ؟ لِاَنَّهُمْ اَرْهَقُوا اَنْفُسَهُمْ فِيالْمَعْصِيَةِ اللَّيْلِيَّةِ؟ فَنَامُوا مِنْ اَجْلِ اَنْ يَسْتَرِيحُوا مِنَالْاِرْهَاقِ الشَّيْطَانِيِّ الَّذِي نَتَجَ عَنِ ارْتِكَابِهِمْ لِلْمَعَاصِي؟وَلَمْ تَكُنْ هَذِهِ الْمَعَاصِي رَغْماً عَنْهُمْ وَاِنَّمَا كَانَتْبِاِرَادَتِهِمْ؟ وَلَكِنَّهُمْ اَرْغَمُوا اَنْفُسَهُمْ عَلَيْهَا اِرْضَاءًلِلشَّيْطَانِ الرَّجِيم؟ وَلِذَلِكَ فَاِنَّ الْاَمْرَاضَ الَّتِي تُصِيبُالْمَدَخِّنِينَ مِنَ التَّدْخِينِ وَالسَّهَرِ وَالتَّعَبِ الْمُضْنِي فِيسَبِيلِ الشَّيْطَانِ لَاتُصِيبُهُمْ رَغْماً عَنْهُمْ؟ وَاِنَّمَا اَصَابَتْهُمْبِسَبَبِ اسْتِهْتَارِهِمْ فِي صِحَّتِهِمْ؟ وَلِذَلِكَ فَلَا ثَوَابَ لَهُمْعَلَيْهَا وَلَا عَلَى تَحَمُّلِهَا وَالصَّبْرِ عَلَيْهَا؟ وَاِنَّمَا عَلَيْهِمُالْوِزْرُ وَالْاِثْمُ وَالْعِقَابُ وَالْعَذَابُ الْاَلِيمُ الْمُهِينُالْمُخْزِي اِذَا مَاتُوا بِسَبَبِ التَّدْخِينِ وَغَيْرِهِ مِنَ الْمُنْكَرَاتِكَالْخَمْرِ وَالْمَيْسِر؟ وَاَمَّا الْاَمْرَاضُ الَّتِي تَاْتِيكَ اَخِي رَغْماًعَنْكَ وَمِنْ دُونِ اَنْ تَسْتَهْتِرَ فِي صِحَّتِكَ؟ فَهَذِهِ هِيَ الْاَمْرَاضُالَّتِي يَاْتِيكَ بِسَبَبِهَا مِنَ الْاَجْرِ وَالثَّوَابِ الْهَائِلِ عِنْدَاللهِ بِشَرْط؟ اَنْ تَتَحَمَّلَ وَجَعَهَا وَآلَامَهَا وَتَصْبِرَوَلَاتَعْتَرِضَ عَلَى قَضَاءِ اللهِ وَقَدَرِهِ؟ وَاَنْ تُعَالِجَ نَفْسَكَمِنْهَا قَدْرَ الْاِمْكَانِ بِمَا اَنْعَمَ اللهُ بِهِ عَلَيْكَ مِنَالْاَدْوِيَةِ الشَّافِيَة؟ وَمَعَ ذَلِكَ فَعَلَيْكَ اَخِي اَنْ تَعْتَقِدَاَنَّهُ سُبْحَانَهُ هُوَ وَحْدَهُ الْمُؤَثّرُ الْحَقِيقِيُّ فِي شِفَائِكَوَلَيْسَ الْاَدْوِيَة؟ وَاَنْ تَكُونَ حَرِيصاً عَلَى طَلَبِ الشِّفَاءِ مِنَاللهِ وَحْدَهُ لَاشَرِيكَ لَه؟ وَهَذَا شَرْطٌ ضَرُورِيٌّ اَيْضاً؟ وَاَمَّاالصَّائِمُ الَّذِي يَصُومُ وَيُفْطِرُ وَيُصَلّي التَّرَاوِيحَ وَيَنَامُ ثُمَّيَقُومُ مُسْتَغْفِراً لِيُصَلّي وَلَوْ رَكَعْتَيْنِ فِي الْهَزِيعِ الْاَخِيرِمِنَ اللَّيْلِ؟ ثُمَّ يَاْتِي اِلَى الْمَسْجِدِ لِيُصَلّيَ الْفَجْرَ جَمَاعَةًوَيَسْتَمِعَ اِلَى دُرُوسِ الْعِلْمِ؟ ثُمَّ يَذْهَبُ اِلَى بَيْتِهِ وَيَنَامُبَعْضَ النَّهَارِ مِنْ اَجْلِ اَنْ يَصْحُوَ بَعْدَ ذَلِكَ اِلَى عَمَلِهِنَشِيطاً؟ فَاِنَّ نَوْمَهُ يُعْتَبَرُ عِبَادَةً تُقَرِّبُهُ اِلَى اللهِ زُلْفَى؟لِاَنَّكَ اَخِي اِذَا ذَهَبْتَ اِلَى عَمَلِكَ وَلَمْ تَاْخُذْ كِفَايَتَكَ مِنَالنَّوْمِ؟ فَقَدْ تَصْدِمُكَ سَيَّارَةٌ فِي الشَّارِعِ دُونَ اَنْ تَشْعُر؟وَخَاصَّةً اِذَا كُنْتَ كَبِيراً فِي السِّنِّ؟ فَاِذَا كُنْتَ سَائِقاً فِيالسَّيَّارَةِ وَلَمْ تَاْخُذْ كِفَايَتَكَ مِنَ النَّوْمِ؟ فَاِنَّ الْمُصْيبَةَتَكُونُ اَعْظَم؟ فَقَدْ تَصْطَدِمُ بِسَيَّارَةٍ اُخْرَى؟ اَوْ تَصْدِمُاِنْسَاناً يَعْبُرُ الطَّرِيق؟ وَلِذَلِكَ كَانَ لَابُدَّ مِنْ اَنْ تَشْبَعَمِنَ النَّوْمِ بِمَا يَكْفِي؟ وَخَاصَّةً اِذَا كُنْتَ اَخِي تُدَخِّنُاَوْتَتَعَاطَى بَعْضَ الْكُحُولِ اَوِالْمُخَدِّرَاتِ؟ اَوْ كُنْتَ مِنَالْمُدْمِنِينَ فِي تَعَاطِيهَا وَالْعَيَاذُ بِالله؟ لِاَنَّ هَؤُلَاءِ بِحَاجَةٍاِلَى النَّوْمِ اَكْثَرَ مِنْ غَيْرِهِمْ؟ حَتَّى يَقُومَ النَّوْمُ بِتَصْفِيَةِدِمَائِهِمْ وَاَجْسَامِهِمْ مِنْ سُمُومِ الْخَمْرِ وَالْمُخَدِّرَاتِوَالتَّد ْخِين؟ وَاَنْصَحُ هَؤُلاَءِ جَمِيعاً بِتَنَاوُلِ مِلْعَقَةٍ وَلَوْصَغِيرَةٍ مِنَ الْعَسَلِ قَبْلَ اَنْ يَنَامُوا؟ لِاَنَّهُ يَلْعَبُ دَوْراًكَبِيراً فِي شِفَائِهِمْ وَتَخْلِيصِهِمْ مِنْ هَذِهِ السُّمُومِ الشَّيْطَانِيَّةِبِاِذْنِ الله؟ وَقَدْ يُخَلّصُهُمْ مِنَ الْاِدْمَانِ اَيْضاً فَضْلاً مِنَ اللهِوَرَحْمَة؟ كَمَا وَاَنْصَحُهُمْ بِتَنَاوُلِ مُضَادَّاتِ الْاَكْسَدَةِ اَيْضاًبِمِقْدَارِ فِنْجَانٍ صَغِيرٍ مِنَ الشَّايِ الْاَخْضَرِ اَوِ الْقَهْوَةِمَثَلاً قَبْلَ النَّوْمِ اَيْضاً؟ كَمَا وَاَنْصَحُهُمْ اَنْ يَنَامُوا عَلَىاِطْفَاءِ الْاَنْوَارِ تَمَاماً؟ مَعَ مُرَاعَاةِ التَّفْرِيقِ بَيْنَالْاَوْلَادِ فِي الْمَضَاجِعِ وَاَمَاكِنَةِ النَّوْمِ؟ وَمُرَاقَبَتِهِمْمُرَاقَب َةً شَدِيدَةً صَارِمَةً مِنْ فَتْرَةٍ اِلَى اُخْرَى فِي اَوْقَاتِالنَّوْمِ؟ حَتَّى لَايَحْصَلَ أيُّ تَحْرِيشٍ جِنْسِيٍّ مُحَرَّمٍ بَيْنَهُمْ؟وَهَذَا مَا اَرْشَدَ اِلَيْهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَام؟ وَهَذِهِمُعْجِزَةٌ عِلْمِيَّةٌ نَبَوِيَّةٌ كُبْرَى؟ فَقَدِ اكْتَشَفَ الْعُلَمَاءُ؟اَنَّ الْغُدَدَ الْمَسْؤُولَةَ عَنْ اِفْرَازِ مُضَادَّاتِ الْاَكْسَدَةِ فِيدَاخِلِ الْجِسْمِ؟ لَاتَقُومُ بِاِفْرَازِ شَيْءٍ اَبَداً فِي حَالَةِ اِضَاءَةِالْاَنْوَارِ وَلَوْ كَانَتْ اَنْوَاراً ضَعِيفَةً مُضَاءَةً اَثْنَاءَ النَّوْم؟وَهَذَا مَا يَجْعَلُ انْتِشَارَ الْخَلَايَا السَّرَطَانِيَّةِ يَتَزَايَدُ فِيالْجِسْمِ شَيْئاً فَشَيْئاً وَيَوْماً بَعْدَ يَوْم؟ كَمَا وَاَنْصَحُهُمْبِالْعَوْدَ ةِ اِلَى اللهِ الْحَنَّانِ الْمَنَّانِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيم؟ نَعَمْاَيُّهَا الْاِخْوَةُ عَلَيْنَا اَنْ نَحْذَرَ ثُمَّ نَحْذَرَ ثُمَّ نَحْذَرَ مِنْغَضَبِ الْمُنْتَقِمِ الْجَبَّارِ شَدِيدِ الْعِقَابِ؟ مِنْ اَنْ نُشَوِّهَبَهَاءَ هَذَا الدِّينِ؟ وَاَنْ نَرْتَكِبَ الْمُنْكَرَاتِ وَالْمَعَاصِي بِاسْمِهَذَا الدِّينِ وَهُوَ مِنْهَا بَرَاء؟ وَكَذَلِكَ اَنْ نَحْذَرَ اَنْ نَرْتَكِبَمِثْلَ هَذِهِ الْمُنْكَرَاتِ بِاسْمِ الْعِبَادَةِ وَاِحْيَاءِ لَيَالِي رَمَضَان؟اَللَّهُمَّ اجْعَلْنَا مِنَ الْخَاشِعِينَ لَكَ وَالْمُطِيعِينَ لِاَمْرِكَوَالْمُنْتَهِين َ عَنْ نَهْيِكَ؟ وَصَلَّى اللهُ وَسَلَّمَ عَلَى جَمِيعِ الْاَنْبِيَاءِوَالْمُرْسَ لِينَ وَخَاتَمِهِمْ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللهِ وَعَلَى اَزْوَاجِهِوَذُرِّيَّتِهِ وَآلِهِ وَاَصْحَابِهِ وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِاِحْسَانٍ اِلَى يَوْمِالدِّين؟ وَسَلَامُ اللهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَبَرَكَاتُهُ مِنْ اُخْتِكُمْفِي الله غُصُون وَآخِرُ دَعْوَانَا اَنِ الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِين










الساعة الآن 06:49 AM.