منتدىمنتدى مزاد بيع وشراءسوق البنك التنقل السريع بين المنتدتياتاختصر وقتك
بوابة نوكيا   بوابة نوكيا > منتديات العامة > منتديات اسلامية > قسم القرآن وعلومه
تابعنا على الفيس بوك تابعنا على تويتراضفنا لقائمة ال RSS

بوابة نوكيا


أسماء الله الحسنى ( القهار )




ساهم بنشر الصفحة
رد
 
أدوات الموضوع
القهار
القهر في اللغة هوالسيطرة والغلبة .. والاسم (قاهر)، والقهار اسم على وزن صيغة المبالغة (فعال) وهواسم من أسماء الله الحسنى وهو يعني أنه لا شيء في الكون يخرج عن سيطرته وغلبته .. كل شيء خاضع لأمره في حركته وفي سكونه، ولا يمكن لمخلوق أن يخرج عن هذه السيطرةالإلهية بحال من الأحوال.
وعن هذا القهر الإلهي يقول الحق عز وجل:إن الله يمسك السماوات والأرض أن تزولا ولئن زالتا إنأمسكهما من أحدٍ من بعده إنه كان حليماً غفوراً "41" (سورة فاطر)
ولايتصور أحد أن الإمساك المشار إليه في هذه الآية الكريمة هو إمساك باليد وما إلي ذلكمن التصورات المادية .. بل هو إمساك بالقهر والغلبة .. إمساك الكلمة (كن فيكون) .. وهذا الثبات الكوني لا ينحل إلا بالكلمة أيضا ولذلك يقول جل وعلا:حتى إذا أخذت الأرض زخرفها وأزينت وظن أهلها أنهم قادرونعليها أتاها أمرنا ليلاً أو نهاراً فجعلناها حصيداً كأن لم تغن بالأمس كذلك نفصلالآيات لقومٍ يتفكرون (سورة يونس ـ 24)

والكون بكل ما يحتويه يدل علىصفة القهر لدى الله عز وجل .. فإذا نظرت نظرة عابرة إلي الكون وجدت أن كل مخلوقيسير وفقا للغاية التي أرادها الله من خلقه .. انظر إلي الشمس والقمر .. الليلوالنهار، تجد أنها كما أخبرنا الله عز وجل:والشمستجري لمستقرٍ لها ذلك تقدير العزيز العليم "38" والقمر قدرناه منازل حتى عادكالعرجون القديم "39" لا الشمس ينبغي لها أن تدرك القمر ولا الليل سابق النهار وكلفي فلكٍ يسبحون "40" (سورة يس)
فالشمس تجري لمستقر لها في فلك خاص بها .. والقمر في فلكه الخاص .. وليس للشمس أن تقترب من مداره ولا للقمر أن يقترب منمدارها .. كل منهما يسير في الخط المرسوم ولا يخرج عنه، مما يحول دون التصادمبينهما .. وهذا الأمر ينطبق على حركة الأفلاك جميعا وليس الشمس والقمر فحسب .. ولكنالله عز وجل حين يضرب الأمثال يضربها بما هو واضح للعيان، وكذلك الليل والنهاريتعاقبان بانتظام .. فلا يأتي النهار قبل ميعاده أو يحل الظلام قبل أوانه وفي ذلكيقول جل وعلا:إن ربكم الله الذي خلق السماواتوالأرض في ستة أيامٍ ثم استوى على العرش يغشى الليل النهار يطلبه حثيثاً والشمسوالقمر والنجوم مسخرات بأمره ألا له الخلق والأمر تبارك الله رب العالمين "54" (سورة الأعراف)
كل شيء مسخر وخاضع للقهر الإلهي المطلق، حتى أعمالالعباد، فمن كفر أو أشرك أو عصى فإنه لم يخرج عن إطار هذا القهر، وفي ذلك يقول جلوعلا:ولو شاء ربك لأمن من في الأرض كلهم جميعاًأفأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين "99" (سورة هود)

فالحق سبحانهوتعالى قادر على هدايتنا جميعا، ويستطيع أن يقهرنا على الإيمان، ولكنه لم يشأ ذلكوشاء أن يمنحنا الاختيار. ويخضعنا للاختبار. فالمسلم يختبر في افعل ولا تفعل، وغيرالمسلم يختبر هل سيقدر الله حق قدره فيبحث عن طريق الهداية والحق أم يعرض ويتناسى،وحتى يكون الاختبار حقيقيا فتح الله عز وجل المجال أمام المعاصي ليعصي والكافرليكفر والمشرك ليشرك .. فالكل إذن في ظلال دائرة القهر .. والكل لم يخرج عن الإرادةالإلهية. ومن الآيات القرآنية التي أثارت جدلا في هذه القضية قول الحق عز وجل:والله خلقكم وما تعملون "96" (سورةالصافات)
إذ أراد البعض أن يجعلها دليلا على أن الإنسان يسير سيرا مطلقافي ظل القهر الإلهي .. ويكون بذلك مجبرا في كل أفعاله، بزعم أن أعمالنا مخلوقة كماأشارت الآية الكريمة .. والحقيقة أن هذا فهم خاطئ، ونوضح معنى هذه الآية بمثال .. هب أن إنسانا قفز إلي منزل وقتل صاحبه وسرق ما به من مال .. فهل هذا يعني أن اللهعز وجل هو الذي خلق فعل القتل الذي قام به هذا الشخص وفعل السرقة الذي آتاه .. بالقطع كلا .. لأن الذي خلقه الله عز وجل هو إمكانية القيامة بفعل معين وليس فعلامحددا بذاته.
إن الله عز وجل الذي أعطاك يدا تبطش بها ورجلا تسير عليها قد جعلفي إمكانك أن تقتل أو تسرق، كما جعل في إمكانك أن تصلي وتتصدق، فإذا قتلت إنسانابيدك وقيل: إن الله هو الذي خلق هذا القتل فإن هذا يعني أنه جلا وعلا قد جعل فيإمكانية يدك أن تقتل، وليس معنى ذلك أنه هو الذي دفعك وقهرك على قتل من قتلت. كذلكإذا صليت فإن الله عز وجل هو الذي خلق فعلك للصلاة بمعنى أنه جعل في إمكان بدنك أنيؤدي الصلاة، وليس معنى ذلك أنه قهرك على أدائها.
إن كل عمل يؤديه العبادمخلوق، بمعنى أن الله عز وجل هو الذي أعطى العباد إمكانية القيام به، وفي هذاالمعنى يقول الإمام أبو حامد الغزالي رحمه الله في كتابه القيم (إحياء علوم الدين): (إن انفراد الله سبحانه وتعالى باختراع حركات العباد لا يخرجها عن كونها مقدورةللعباد على سبيل الاكتساب). وعلى هذا النحو يمكن فهم قوله تعالى:وما تشاءون إلا أن يشاء الله رب العالمين "29" (سورةالتكوير)

فلولا أن الله عزوجل قد جعل في إمكان الإنسان أن يكفر لما استطاع أن يكفر، ولو لم يجعل في إمكانه أنيعصي لما استطاع أن يعصي كشأن الملائكة. وبهذا المعنى فإن مشيئة الإنسان لم تخرج عنمشيئة الله عز وجل، وعمل الإنسان لم يخر عن القهر الإلهي. ومن الآيات التي أوحتللبعض بأن الإنسان مقهور على أعماله قوله تعالى:ما أصاب من مصيبةٍ في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتابٍ من قبل أننبرأها وإن ذلك على الله يسير "22" (سورة الحديد)
فقالوا: إن قوله جلوعلا: (في كتاب من قبل أن نبرأها) يعني من جهة أن هذه المصيبة من خلق الله، كمايعني أنها مكتوبة من قبل أن تقع. ونقول ردا عليهم: إنه فيما يتعلق بكون هذه المصيبةمخلوقة فقد أوضحنا هذا المعنى في شرح قوله تعالى: (والله خلقكم وما تعملون)، وفيمايتعلق بكونها مكتوبة قبل أن تحدث فهذا صحيح .. ولكن نبادر فنقول: إن هذه الكتابة قدبنيت على علم الغيب الذي ينفرد به الله عز وجل. فالحق تبارك وتعالى عالم بالأحداثقبل أن تقع .. فإذا كتبها وحدثت بعد ذلك فإن هذا لا يعني أننا ننفذ ما كتبه اللهعلينا قهرا.
ولتوضيح ذلك، هب أن شخصا قام بتسجيل حلقة علمية أو دينية على شريطفيديو، فهل يمكن أن نقول إن هذا الشخص كان له تأثير على مجريات هذه الحلقة، هذا معالأخذ في الاعتبار الفرق الشاسع بين المثال السابق وحقيقة الكتابة الإلهية؛ لأنالله عز وجل ليس منقطع الصلة بأعمال العباد .. فهو الذي يزيد الذين اهتدوا هدى .. وهو الذي يمد الطغاة في طغيانهم يعمهون، هذا فضلا عن أن هناك أحداثا تقع بالإرادةالمطلقة له عز وجل، بمعنى أنه قدرها وكتبها لتحدث .. أي ليست الكتابة المبنية علىكشفه عز وجل للغيب المستور. ومن هذه الأحداث .. الميلاد والموت .. الصحة والمرض .. الكوارث الطبيعية من زلازل وبراكين وخلافه.
ومن الخطأ الجسيم أن يزعم إنسان أنالله عز وجل قد كتب عليه مقدما أنه من أهل النار أو من أهل الجنة، وأنه مهما فعل لنيغير المكتوب؛ لأنه وكما ذكرنا من قبل أن هذه الكتابة لم تفرض علينا أعمالنا .. بلإن الله عز وجل قد كشف الغيب المستور وشاهد الأعمال قبل أن تقع فسجلها بعلمه للغيب،وليس على الإنسان أن يشغل باله بهذه المسألة ويجب أن يضع في ذهنه قول الله عز وجل:يمحوا الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب "39" (سورة الرعد)
وأؤكد على هذه الجزئية لأنني كثيرا ما أسمع شخصا يقول: مافائدة الأعمال الصالحة إذا كان الله عز وجل قد كتب علي من البداية أنني من أهلالنار؟ .. وهذا الكلام محض هراء، ونقول لقائله: ومن الذي أدراك ما الذي كتبه اللهلك؟ .. ولماذا افترضت أنك من المدرجين مع أهل النار وليس مع أهل الجنة؟
إن فكرةالمصير المحتوم مسبقا إلي الجنة أو إلي النار فكرة خاطئة، ومادمت أنك على قيدالحياة فتؤمن أن مصيرك لم يتحدد بعد، ولو كان العلم الإلهي المسبق بالأحداث بهذاالمعنى الخاطئ الذي يفهمه هذا الشخص لما قال المولى عز وجل:وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان فليستجيبوالي} (سورة البقرة ـ 186)

إذ ما معنى أن يستجيب الله عز وجل للدعاءوالمصير محتوم ومعلوم؟ ولماذا قال أيضا في الحديث القدسي:(يا ابن آدم أنك مادعوتني ورجوتني غفرت لك ما كان منك ولا أبالي، يا ابن آدم لو بلغت ذنوبك عنانالسماء ثم استغفرتني غفرت لك، يا ابن آدم إنك لو أتيتني بقراب الأرض خطايا ثملقيتني لا تشرك بي شيئا لأتيتكبقرابها مغفرة) فما ما معنى أن نستغفر على الذنوبوالمصير محتوم ومعلوم؟
إنه لا تعارض مطلقا بين القهر الإلهي المطلق وبينالاختيار البشري .. وندعو الله عز وجل أن يفتح بصائرنا لنفهم هذه الأمور على وجههاالصحيح. ومن القضايا التي أود أن أتحدث عنها أيضا هي قول البعض بأن الأحداث التيتقع بالإرادة المطلقة لله عز وجل كالميلاد والموت .. الصحة والمرض، قد يكون لهاتأثير على اختيار الإنسان، وضربوا مثلا لذلك بمن يولد على غير الإسلام ومن يموتشابا قبل أن يصل إلي مرحلة الشيخوخة والتي دائما ما يعود فيها الإنسان إلي خالقه.

ولهؤلاء نقول: إن العدل الإلهي المطلق لا تفوته أشياء قد استوقفت عدلكم المحدث،فعدلكم نفحة من العدل الإلهي ونقول لهم: إن هذه الأشياء مأخوذة في الاعتبار فيالدنيا والآخرة .. وليس أدل على ذلك من أن الكافر أو المشرك إذا رجع عن كفره أوشركه فإن الله عز وجل يغفر له ما تقدم من ذنبه، وهذه منحة ليست في يد المسلم .. كماأنها مأخوذة في الاعتبار يوم القيامة، والحق سبحانه وتعالى يقول:إن الله لا يظلم مثقال ذرةٍ وإن تك حسنةً يضاعفها ويؤت من لدنه أجراًعظيماً "40" (سورة النساء)
واسم الله (القهار) قد ورد مقترنا باسمه (الواحد) في العديد من الآيات القرآنية منها قوله تعالى:قل الله خالق كل شيء وهو الواحد القهار (سورة الرعد ـ 16)
وقوله تعالى:قل إنما أنا منذر وما من إله إلاالله الواحد القهار "65" (سورة ص)وهو جل شأنه القهار منذ الأزل إليالأبد .. وسوف ينادي يوم القيامة ويرد على نفسه قائلا:لمن الملك اليوم لله الواحد القهار (سورة غافر ـ 16)

بارك الله فيك يا غالى
بس لو اندمج كله فى موضوع واحد يبقى مفيد اكتر وكمان يسهل عمليه البحث والاستفاده

ارجوا من المشرفين دمج المواضيع بتاع اخونا الغالى فى موضوع واحد

تحياتى لكم


الساعة الآن 06:09 AM.