منتدىمنتدى مزاد بيع وشراءسوق البنك التنقل السريع بين المنتدتياتاختصر وقتك
بوابة نوكيا   بوابة نوكيا > منتديات العامة > منتديات اسلامية > قسم القرآن وعلومه
تابعنا على الفيس بوك تابعنا على تويتراضفنا لقائمة ال RSS

بوابة نوكيا


أسماء الله الحسنى ( الغفار )




ساهم بنشر الصفحة
رد
 
أدوات الموضوع
الغفار
غفر في اللغة أي غطىوستر، وغفر الله لفلان أي ستره وعفا عنه، و(الغفار) اسممن أسماء الله الحسنى، وقدعبر الحق جل وعلا عن صفة المغفرة لديه بالعديد من المشتقات منها الفعل الماضي (غفر)كما في قوله تعالى:قال رب إني ظلمت نفسي فاغفر ليفغفر له (سورة القصص ـ 16)
ومنها المضارع (يغفر) كما في قوله تعالى:قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفرلكم ذنوبكم (سورة آل عمران ـ 31)
ومنها صيغة المبالغة (الغفور) كما فيقوله تعالى:ثم يتوب الله من بعد ذلك على من يشاءوالله غفور رحيم "27" (سورة التوبة)
ومنها صيغة المبالغة (الغفار) وهواسم من أسماء الله الحسنى كما في قوله تعالى:ربالسماوات والأرض وما بينهما العزيز الغفار "66" (سورة ص)
ومنها المضافوالمضاف إليه (غافر الذنب) كما في قوله تعالى:غافر الذنب وقابل التوب شديد العقاب ذي الطول "3" (سورة غافر)
ومنها أيضا المضاف والمضاف إليه (خير الغافرين) كما في قوله تعالى:فاغفر لنا وارحمنا وأنت خير الغافرين (سورةالأعراف ـ 155)
ومنها المضاف والمضاف إليه (ذو المغفرة) كما في قولهتعالى:وإن ربك لذو مغفرةٍ للناس على ظلمهم (سورةالرعد ـ 6)
ومنها المضاف والمضاف إليه (أهل المغفرة) كما في قوله تعالى:وما يذكرون إلا أن يشاء الله هو أهل التقوى وأهلالمغفرة "56" (سورة المدثر)
والحق تبارك وتعالى قد أكد لنا هذه الصفةوطلاقتها بتكرار المشتقات سالفة الذكر، فلو رجعت إلي كتابه العزيز وأردت حصر هذهالمشتقات لشق عليك ذلك.
ومن رحمة الحق عز وجل وحكمته أنه يغفر الذنوب، ولو أنه جلشأنه أغلق باب التوبة في وجه المذنب لتمادى في ذنوبه وترتب على ذلك هلاكه وهلاكالمجتمع بأسره دنيا وآخرة. وغفران الذنب للمذنب لا يتعارض مع العدالة الإلهية والتيكما قلنا من قبل تقتضي محاسبة كل إنسان وفقا لعمله. والعلة في ذلك أنه ليس هناكإنسان معصوم من الخطأ وارتكاب المعاصي والذنوب، وهذا يجعل المغفرة رحمة بالبشريةجمعاء لا بطائفة دون أخرى.
والحق سبحانه وتعالى قد أوضح لنا أنه لا ذنب يعظم عنمغفرته، وتتجلى هذه القاعدة في قوله تعالى:قل ياعبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعاًإنه هو الغفور الرحيم "53" (سورة الزمر)
فكلمة (جميعا) أفادت العموموالشمول، فمهما عظم الذنب .. أي ذنب فإن مغفرة الله عز وجل أعلى وأعظم .. وهذهالقاعدة لا تتعارض مع الآيات التالية:إن الذينكفروا وصدوا عن سبيل الله قد ضلوا ضلالا بعيداً "167" إن الذين كفروا وظلموا لم يكنالله ليغفر لهم ولا ليهديهم طريقاً "168" إلا طريق جهنم خالدين فيها أبداً وكان ذلكعلى الله يسيراً "169" (سورة النساء)
وقوله تعالى:يا أيها الذين آمنوا بالله ورسوله والكتاب الذي نزل على رسولهوالكتاب الذي أنزل من قبل ومن يكفر بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر فقد ضلضلالا بعيداً "136" إن الذين آمنوا ثم كفروا ثم آمنوا ثم كفروا ثم ازدادوا كفراً لميكن الله ليغفر لهم ولا ليهديهم سبيلا "137" (سورة النساء)
ويتجلى عدمالتعارض بين القاعدة العامة وبين الآيات التي ذكرناها في قوله تعالى:إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ومنيشرك بالله فقد افترى إثما عظيماً "66" (سورة النساء)
وقوله تعالى:الذين يلمزون المطوعين من المؤمنين في الصداقاتوالذين لا يجدون إلا جهدهم فيسخرون منهم سخر الله منهم ولهم عذاب أليم "79" استغفرلهم أولا تستغفر لهم إن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم ذلك بأنهم كفروابالله ورسوله والله لا يهدي القوم الفاسقين "80" (سورة التوبة)
فالقاعدة إذن أن الله عز وجل يغفر الذنوب جميعا مادام الإنسان في إطار الإيمانالصحيح به جل وعلا، فإذا كفر بوجود الله عز وجل أو أشرك به فقد خرج عن إطارالإيمان. ومن الثابت أنه ليس بعد الكفر أو الشرك ذنب، فأعمال الكافر والمشرك ليستمحل نظر؛ لأن أعماله الصالحة ليست لوجه الله عز وجل فلا يستحق عنها ثوابا، وأعمالهالطالحة سينال عقابه عنها في إطار العقاب الأعظم على الذنب الأعظم وهو الكفر أوالشرك، وفي ذلك يقول جل وعلا:ولا يزالونيقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم إن استطاعوا ومن يرتدد منكم عن دينه فيمت وهو كافرفأولئك حبطت أعمالهم في الدنيا والآخرة وأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون (سورةالبقرة ـ 217)
ولكن ينبغي أن نلاحظ أن حرمان الكافر والمشرك من المغفرةمرتبط باستمرارية كفره وشركه، فإذا رجع عن كفره أو شركه، فالحق سبحانه وتعالى يغفرله، وفي ذلك يقول جل شأنه:قل للذين كفروا إنينتهوا يغفر لهم ما قد سلف وإن يعودوا فقد مضت سنت الأولين "38" (سورة الأنفال)
فالحق سبحانه وتعالىيقابل الرجوع الصادق عن الكفر والشرك بغفران ما قد سلف، وهذه نعمة ورحمة ومغفرة ليسلها حدود. وفي مجال الحديث عن المغفرة الإلهية نذكر لأحد المستشرقين قوله: إنالمغفرة الإلهية كما يبدو من القرآن الكريم تمنح على غير أساس معلوم، وليس أدل علىذلك من الآية رقم 284 من سورة البقرة والتي جاء فيها قوله تعالى:فيغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء (سورة البقرة ـ 284)
ونقولردا عليه: إن المغفرة والعذاب بيد الله عز وجل ولمن يشاء من عباده، نعم .. ولكن ذلكلا يعني أن المسألة تسير وفقا للهوى .. تعالى ربنا الملك الحق عن الهوى والظلموالتفرقة بين العباد. فالحق تبارك وتعالى إن شاء أن يغفر لأحد فثق أنه جديربالمغفرة وإن شاء أن يعذب أحدا فثق أنه جدير بالعذاب.
ونذكر مثالا لذلك قولالنبي عليه افضل الصلاة وأتم التسليم والذي ورد بصحيح البخاري وصحيح مسلم: "كان رجليسرف على نفسه، فلما حضره الموت قال لبنيه: إذا أنا مت فأحرقوني، ثم اطحنوني، ثمذروني في الريح، فوالله لئن قدر علي ربي ليعذبني عذابا ما عذبه أحدا، فلما مات فعلبه ذلك، فأمر الله تعالى الأرض، فقال: اجمعي ما فيك منه ففعلت، فإذا هو قائم، فقال:ما حملك على ما صنعت؟ قال: يا رب، خشيتك حملتني، فغفر له" فإن دل هذا الحديث علىشيء فإنما يدل على أن الخوف من الله عز وجل والذي يرجع إلي الإيمان الصادق به قديجلب المغفرة، ودل أيضا على أن مغفرة الله عز وجل لا تعطي لعبد دون مبرر أواستحقاق.
ونذكر أيضا قول النبي صلى الله عليه وسلموالذي ورد في صحيح مسلم: "أذنب عبد ذنبا، فقال: اللهم، اغفر لي ذنبي، فقال ـ تباركوتعالى ـ أذنب عبدي ذنبا، فعلم أن له ربا يغفر الذنب، ويأخذ به، ثم عاد فأذنب،فقال: أي رب، اغفر لي ذنبي، فقال ـ تبارك وتعالى ـ عبدي أذنب ذنبا فعلم أن له ربايغفر الذنب ويأخذ به، ثم عاد فأذنب، فقال: أي رب اغفر لي ذنبي، فقال تبارك وتعالى:أذنب عبدي ذنبا فعلم أن له ربا يغفر الذنب، ويأخذ به، اعمل ما شئت فقد غفرتلك"
إن هذا الحديث يدل أيضا على أن مغفرة الحق عز وجل لا تمنح إلالمستحق، وهذا العبد الذي غفر له الله عز وجل كان دائم الاستغفار، وهذا يرجع إليإيمانه الصادق بالله عز وجل وخشيته منه.
وقول الحق: اعمل ما شئت فقد غفرت لك .. لا يعني أنه جل وعلا أطلق له العنان ليبغي في الأرض الفساد .. تعالى المولى عز وجلعن ذلك .. فقد بدا من الحديث أن هذا العبد لم يكن يكرر نفس الذنب الذي يذنبه،والدليل على ذلك قوله جل وعلا: (ثم عاد فأذنب) .. (ثم عاد فأذنب) .. فلو كان العبديعود إلي نفس الذنب لقال جل وعلا (ثم عاد إلي ذنبه)، يضاف إلي ذلك أن هذا العبد قدكشف أنه من ذوي النفس اللوامة، وصاحب هذه النفس دائما يرتقي في المعراج الروحي إليأعلى حتى يصل إلي النفس المطمئنة إن شاء له الله ذلك، ولا يعود إلي الخلف أو يهبطإلي أسفل .. فالمغفرة في هذا الحديث رغم كونها مستقبلية إلا أنها مغفرة مترتبة علىاستحقاق العبد والذي يعلمه الحق عز وجل من علمه بنفس عبده، وعلمه بالغيب .. إذن فهيليست مغفرة عشوائية يعقبها طغيان من العبد وفساد في الأرض.
ونذكر أيضا قول النبي صلى الله عليه وسلم والذي ورد في صحيح البخاري: "تلقت الملائكة روح رجل ممن كان قبلكم، قالوا: أعملت من الخير شيئا؟ قال: كنت أنظرالموسر وأتجاوز عن المعسر، قال: فتجاوزوا عنه"
هذا مثال آخر لعبد استحقالمغفرة الإلهية لرحمته بالعباد وتجاوزه عما له في ذمة المعسرين. ومن رحمة الحق عزوجل أنه علمنا كيف نستجلب مغفرته فقال:يا أيهاالذين آمنوا إن تتقوا الله يجعل لكم فرقاناً ويكفر عنكم سيئاتكم ويغفر لكم والله ذوالفضل العظيم "29" (سورة الأنفال)
فالإيمان والتقوى إذن شرطان لابد منتوافرهما لكي يغفر الله عز وجل للمستغفر. فمن يستغفر وهو كافر أو مشرك فلا مغفرةله، ومن يستغفر رياء دون خشية فعلية في قلبه وندم على الذنب فلا مغفرة له .. ولذلككان المصطفى عليه افضل الصلاة وأتم التسليم وكما أخبرنا القرآن الكريم دائم الدعوةلمن حوله قائلا:قل إن كنتم تحبون الله فاتبعونييحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم "31"} (سورة آل عمران)
واتباع الرسول صلى الله عليه وسلم يكون بالإيمان بالله عز وجل وملائكته وكتبهورسله واليوم الآخر .. وليس الإيمان القلبي فحسب بل الإيمان القلبي الذي يصدقهالعمل .. فمن آمن وعمل صالحا، صار في الإمكان أن يغفر له الله عز وجل ما اقترفه منذنوب أن تاب وأناب. والحق سبحانه وتعالى يأمر عباده بدوام الاستغفار حيث يقول:فاعلم أنه لا إله إلا الله واستغفر لذنبك (سورةمحمد ـ 19)
وقوله تعالى:فاعف عنهمواستغفر لهم وشاورهم في الأمر (سورة آل عمران ـ 159)
وقوله تعالى:ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس واستغفروا الله(سورة البقرة ـ 199)
لذلك فإن ملائكة الله عز وجل وأنبياءه ورسله كانوادائمين على الاستغفار.

فالملائكة يستغفرون للمؤمنين كما ورد في قوله تعالى:الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهمويؤمنون ويستغفرون للذين آمنوا ربنا وسعت كل شيء رحمةً وعلماً فاغفر للذين تابواواتبعوا سبيلك وقهم عذاب الجحيم "7" (سورة غافر)
ورسول الله موسى عليهالسلام بعد أن وكز الرجل الذي من عدوه فقضى عليه. شعر بالندم والأسى على ذلك رغمأنه لم يكن يقصد قتله، فاستغفر ربه كما جاء في قوله تعالى:قال رب إني ظلمت نفسي فاغفر لي فغفر له إنه هو الغفور الرحيم "16" (سورة القصص)


ونوح عليه السلام يطلب المغفرة له ولوالده وللمؤمنين كمافي قوله تعالى:رب اغفر لي ولوالدي ولمن دخل بيتيمؤمناً وللمؤمنين والمؤمنات ولا تزد الظالمين إلا تبارا "28" (سورة نوح)

وسليمان عليه السلام وكما أخبرنا المولى عز وجل:قل رب اغفر لي وهب لي ملكاً لا ينبغي لأحد من بعدي إنك أنت الوهاب"35" (سورة ص)
وإبراهيم عليه السلام قال كما حكى القرآن الكريم:فإنهم عدو لي إلا رب العالمين "77" الذي خلقني فهويهدين "78" والذي هو يطعمني ويسقين "79" وإذا مرضت فهو يشفين "80" والذي يميتني ثميحيين "81" والذي اطمع أن يغفر لي خطيئتي يوم الدين "82" (سورة الشعراء)
والمصطفى عليه افضل الصلاة وأتم التسليم والذي غفر له الله عز وجل ما تقدم منذنبه وما تأخر كما أخبرنا الحق عز وجل:ليغفر لكالله ما تقدم من ذنبك وما تأخر ويتم نعمته عليك ويهديك صراطاً مستقيماً "2" (سورةالفتح)
رغم ذلك كان يداوم على الاستغفار، وقد ورد في صحيح البخاري أنه قال: (رب اغفر لي خطيئتي وجهلي وإسرافي في أمريكله، وما أنت أعلم به مني، اللهم اغفر لي خطاياي وعمدي وجهلي وهزلي وكل ذلك عندي،اللهم اغفر لي ما قدمت وما أخرت، وما أسررت وما أعلنت، أنت المقدم وأنت المؤخر وأنتعلى كل شيء قدير)
كما ورد في صحيح مسلم أنهقال: (إنه ليغان على قلبي فاستغفر الله في اليوم والليلة سبعين مرة)
وحين غفر له المولى عز وجل ما تقدم من ذنبه وما تأخر لم يكن يقصد فتح بابالمعصية على مصراعيه أمام النبي .. كلا .. إنها المغفرة المبنية على علم الحق تباركوتعالى بما عليه النبي من إيمان صادق مصدق بالعمل، وكشفه للغيب المستور والذي علمبه أن هذه المغفرةسوف تزيد النبي عليه افضل الصلاة وأتم التسليم طاعة فوق طاعته،وحمدا فوق حمده، والنبي كان يقوم الليل حتى تتورم قدماه، قيل له: غفر الله ما تقدممن ذنبك وما تأخر قال: "أفلا أكون عبدا شكورا"؟ والحق تبارك وتعالى رحمة بأمةالمصطفى عليه افضل الصلاة وأتم التسليم قد منحنا سبلا للخلاص من الخطايا وللمغفرةالشاملة .. منها حج البيت لمن استطاع إليه سبيلا...
فقد ورد عن النبي أنه قال: "من حج لله فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدتهأمه"
وأيضا الصلوات الخمس والجمعة إلي الجمعة...

حيث ورد عن النبي أنه قال: (الصلوات الخمس والجمعة إلي الجمعة تكفر مابينهن إذا اجتنبت الكبائر)
والصلاة بعد الذنب والاستغفار...
كما أخبرنا النبي حين قال: (ما من عبد يذنب ذنبا فيحسن الطهورثم يقوم فيصلي ثم يستغفر الله إلا غفر الله له)
وليس ذلك فحسب بل إنالمولى عز وجل قد جعل استغفار الأبناء للآباء بعد وفاة الآباء مسقطا للذنوب.
وقد ورد عن النبي أنه قال: (إذا مات ابن آدم انقطععمله إلا من ثلاث، صدقة جارية وعلم ينتفع به، وابن صالح يدعو له)
كما قال أيضا: (إن الرجل لترفع درجته في الجنة باستغفارولده)
وخير ما نختم به حديثنا دعاء لأحد العارفين قال فيه: (اللهماغفر لي تقصيري في حق نفسي وفي حقك من حيث كونك الآمر الناهي الواجب له الطاعة لامن حيث افتقارك إلي عبادتي).
وقول الحق عز وجل:فقلت استغفروا ربك إنه كان غفاراً "10" يرسل السماء عليكم مدراراً "11" ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جناتٍ ويجعل لكم أنهاراً "12" (سورةنوح)

الساعة الآن 12:16 AM.