منتدىمنتدى مزاد بيع وشراءسوق البنك التنقل السريع بين المنتدتياتاختصر وقتك
بوابة نوكيا   بوابة نوكيا > منتديات العامة > منتديات اسلامية > قسم القرآن وعلومه
تابعنا على الفيس بوك تابعنا على تويتراضفنا لقائمة ال RSS

بوابة نوكيا


أسماء الله الحسنى ( الخالق )




ساهم بنشر الصفحة
رد
 
أدوات الموضوع
الخالق
خلق الله العالم أيأوجده من العدم، والخالق بالألف واللام لا تطلق إلا على الحق عز وجل، فيجوز أن يطلقعلى الإنسان وصف (خالق) ولا حرج، بينما لا يجوز أن يوصف أن يسمى (الخالق) ويؤخذ ذلكمن قوله تعالى:ولقد خلقنا الإنسان من سلالة منطينٍ "12" ثم جعلناه نطفةً في قرار مكين "13" ثم خلقنا النطفة علقة فخلقنا العلقةمضغة فخلقنا المضغة عظماً فكسونا العظام لحماً ثم أنشأناه خلقا آخر فتبارك اللهاحسن الخالقين "14" (سورة المؤمنون)
فدل قوله تعالى (فتبارك الله احسنالخالقين) على أنه عز وجل أطلق على الإنسان وصف خالق وذلك مع الأخذ في الاعتبار أنخلق الإنسان هو خلق معدوم من موجود، بينما خلق الله هو خلق موجود من معدوم. خذ علىسبيل المثال: السيارة تجد أن الإنسان يخلقها من مواد موجودة في الكون كالمعدنوخلافه، ولو لم تكن هذه المواد موجودة لما استطاع الإنسان أن يخلق أو يصنع سيارة.
أما بالنسبة للحق جل وعلا فإن الأمر مختلف .. إذ أنه يخلق الشيء من العدمالمطلق .. والعدم المطلق هو اللا شيئية .. فهو تبارك وتعالى يخلق الشيء دون أن يكونله سابقة وجود على الإطلاق، ولقد أكد عز وجل على مسألة الخلق من العدم المطلق فيالعديد من الآيات القرآنية منها قوله تعالى:قالكذلك قال ربك هو على هين وقد خلقتك من قبل ولم تك شيئاً "9" (سورة مريم)
وقوله تعالى:هل أتى على الإنسان حين من الدهرلم يكن شيئاً مذكوراً "1" (سورة الإنسان)
أي أن الإنسان لم يكن له وجودقبل أن يخلقه الله عز وجل. وقوله تعالى:إنه يبدأالخلق ثم يعيده ليجزي الذين آمنوا وعملوا الصالحات بالقسط (سورة يونس ـ 4)

وقوله تعالى:قل هل من شركائكم من يبدأ الخلقثم يعيده} (سورة يونس ـ 34)
وقوله تعالى:كما بدأنا أول خلقٍ نعيده وعداً علينا إنا كنا فاعلين "104" (سورةالأنبياء)
والحق سبحانه وتعالى لم يؤكد حقيقة الخلق من العدم فحسب،وإنما أكد حقيقة أخرى ألا وهي أن كل شيء عدا الله عز وجل مخلوق له خاضع لأمره، ولا استثناء في هذه القاعدة، وفي ذلك يقول سبحانه وتعالى:وخلق كل شيء فقدره تقديراً "2" (سورة الفرقان)

وقولهتعالى:قل الله خالق كل شيء وهو الواحد القهار "16" (سورة الرعد)
وقوله تعالى:اللهخالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل "62" (سورة الزمر)
وقوله جل وعلا:ذلكم الله ربكم لا إله إلا هو خالق كل شيءفاعبدوه (سورة غافر ـ 62)
وقوله عز وجل:ذلكم الله ربكم خالق كل شيء لا إله إلا هو (سورة الأنعام ـ 102))
فالمولى عز وجل نظرا لخطورة هذه المسألة أراد أن يغلق الباب في وجهالمبتدعين .. فلم يكتف بالإجمال الوارد في الآيات السابقة .. وإنما فصل هذه الآيةبآيات أخرى ليؤكد أن كل شيء مخلوق ويؤكد أنه خالق كل شيء من هذه الآيات قوله تعالى:هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعاً} (سورة البقرةـ 49)
وقوله تعالى:الحمد لله الذي خلقالسماوات والأرض وجعل الظلمات والنور(سورة الأنعام ـ 1)
وقوله سبحانه:وهو الذي خلق الليل والنهار والشمس والقمر} (سورةالأنبياء ـ 33)
وقوله عز وجل:الذي خلقالسماوات والأرض وما بينهما في ستة أيامٍ (سورة الفرقان ـ 59)

وقولالحق:الرحمن "1" علم القرآن "2" خلق الإنسان "3"علمه البيان "4" (سورة الرحمن)
وقوله سبحانه:وخلق الجان من مارج من نارٍ "15" (سورة الرحمن)

وصفةالخلق من العدم لدى الله عز وجل ليست معجزة واحدة فحسب بل معجزات متعددة متداخلةولا يمكن لاجتهاد العقل أن يحصرها، فإحداث الشيء من اللا شيء إعجاز يعجز العقل عنتصوره، وخلق كائن حي يدرك ذاته ويدرك الكون المحيط به ويدرك خالقه إعجاز آخر، وقدلفتنا جل وعلا إلي إعجاز استحداث الكائنات الروحية ولفتنا أيضا إلي أنه وحده القادرعلى هذه الكائنات فقال جل وعلا:يا أيها الناس ضربمثل فاستمعوا له إن الذين تدعون من دون الله لن يخلقوا ذباباً ولو اجتمعوا له وإنيسلبهم الذباب شيئاً لا يستنقذوه منه ضعف الطالب والمطلوب "73" (سورةالحج)
لقد خلق الإنسانالسيارة والقطار الطائرة والصاروخ والقمر الصناعي والتلفاز والمذياع وغير ذلك كثير،ولكن البشرية جمعاء لن تستطيع خلق ذبابة ولو اجتمعت في صعيد واحد، والسبب هو أنالذبابة كائن روحي تدب فيه الحياة بنفخة من الله عز وجل لا يملكها سواه .. إنها سرمن أسراره جل وعلا: ومن معجزات الخلق أيضا أنه بين الكاف والنون، فالحق سبحانهوتعالى إذا أراد أن يخلق شيئا فإنما يقول له كن فيكون دون أدنى جهد أو إعياء، وفيذلك يقول تبارك وتعالى:إن مثل عيسى عند الله كمثلآدم خلقه من ترابٍ ثم قال له كن فيكون "59" (سورة آل عمران)
حينما أدعىاليهود أن الله استراح بعد أن خلق الخليقة رد عليهم الحق عز وجل يقول:ولقد خلقنا السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيامٍ ومامسنا من لغوبٍ "38" (سورة ق)
أي إعجاز هذا؟ كلمة واحدة من الله عز وجلكفيلة باستحداث المخلوق دون جهد ودون عناء. كيف للإنسان أن يتصور الحجم الحقيقيلهذه القدرة وهذا الإعجاز؟ ومن معجزات الخلق أيضا أن الحق تبارك وتعالى يخلق مايشاء، فإذا أراد أن يخلق شيئا لن يحول دون هذا الخلق حائل. وقد أكد جل وعلا هذهالحقيقة بقول تعالى:قال كذلك الله يخلق ما يشاء(سورة آل عمران ـ 47)
وقوله تعالى:يخلق ما يشاء والله على كل شيء قدير "17" (سورة المائدة)
والخلق الإلهي ليس خلقا عشوائيا .. بل هو خلق محكم مبني على علم إلهي مطلق،فإذا تأملت الكون وما به من تكامل وتناسق بين المخلوقات علمت مدى القدرة الإلهيةعلى الخلق والإبداع. انظر إلي أي مخلوق من مخلوقات الله عز وجل على حدة .. يهيأ لكأنه كائن مستقل بذاته منفصل عما حوله، ولكن دقق النظر تجد أن هذا المخلوق ليسمستقلا عن الكون بل هو جزء من كل. فالإنسان مثلا لا يمكن أن يتصور وجوده بدونالهواء الذين يحيط به في كل مكان على سطح الكرة الأرضية، أو الماء الذي وفره لهالله عز وجل، أو الطعام الذي تنبته له الأرض بإذنه.
وبهذه النظرة يبدو الإنسانوكأنه ترس في ساعة الكون لا انفصال ولا وجود لأحدهما بدون الآخر، فالحق سبحانهوتعالى خلق المخلوقات الحية وخلق لها مقومات الحياة في إبداع، وعلم لا يدانيه علم،وحسن لا يدانيه حسن، وفي ذلك يقول تبارك وتعالى:الذين احسن كل شيء خلقه وبدأ خلق الإنسان من طينٍ "7" (سورةالسجدة)
فإذا كان الحق سبحانه وتعالى قد خلق الكون بهذا الإبداع وهذاالإحكام فهل يمكن أن نتصور أنه خلق بلا غاية وبلا هدف، وأن المسألة أرحام تدفعوقبور تبلع كما قال الدهريون:وقالوا ما هي إلاحياتنا الدنيا نموت ونحيا وما يهلكنا إلا الدهر (سورة الجاثية ـ 24)
وكما قالوا:وقالوا إذا ضللنا في الأرض آنالفي خلقٍ جديد (سورة السجدة ـ 10)فيرد الحق تبارك وتعالى على هؤلاءالدهريين قائلا:وما خلقنا السماوات والأرض ومابينهما إلا بالحق} (سورة الحجر ـ 85)
وكما قال سبحانه:وما خلقنا السماء والأرض وما بينهما لاعبين "16" (سورةالأنبياء)
وكما قال عز وجل:أفحسبتمإنما خلقناكم عبثاً وأنكم إلينا لا ترجعون "115" (سورة المؤمنون)

فالخلق إذن ليس عبثا وليس زوالا وفناء، وإنما لحكمة أرادها سبحانه وتعالى، وفيذلك يقول جل وعلا في الحديث القدسي:كنت كنزا مخفيا فأردت أن اعرف فخلقت الخلقفبي عرفوني).
ويقول في محكم التنزيل:وما خلقتالجن والإنس إلا ليعبدون "56" (سورة الذاريات)
فقد شاءت حكمة المولى أنيخلق الكون ويخلق الإنسان، ويجعل الحياة الدنيا دارا للاختبار والآخرة دار للجزاءوالقرار .. هل سيشكر الإنسان على هذه النعم التي لا تعد ولا تحصى أم سيكفر ويشركويجحد؟ فالخلق إذن لغاية والبعث حقيقة لا مراء فيها، وفي ذلك يقول جل شأنه:يا أيها الناس إن كنتم في ريبٍ من البعث فإناخلقناكم من ترابٍ ثم من نطفةٍ ثم من علقةٍ ثم من مضغةٍ مخلقةٍ لنبين لكم ونقر فيالأرحام ما نشاء إلي أجل مسمى ثم نخرجكم طفلاً ثم لتبلغوا أشدكم ومنكم من يتوفىومنكم من يرد إلي أرذل العمر لكيلا يعلم من بعد علمٍ شيئاً وترى الأرض هامدةً فإذاأنزلنا عليها الماء اهتزت وربت وأنبتت من كل زوج بهيج "5" (سورة الحج)
والمسألة لا تقف عند حد قدرته سبحانه وتعالى على البعث، بل هو قادر على تغييرالجنس البشري بأكمله بمخلوقات أخرى، وما ذلك عليه بعزيز وفي ذلك يقول جل وعلا:يا أيها الناس أنتم الفقراء إلي الله والله هوالغني الحميد "15" إن يشاء يذهبكم ويأت بخلقٍ جديدٍ "16" وما ذلك على الله بعزيزٍ "17"} (سورة فاطر)
فإذا كان الحق جل وعلا هو الخالق المحدث المبدع .. فإنه إذن وحده المستحق للعبادة والمستحق للشكر، وعبادة غيره ظلم للنفس وحياد عنالحق، وفي ذلك يقول جل شأنه:والذين يدعون من دونالله لا يخلقون شيئاً وهم يخلقون "20" (سورة النحل)

ويقول سبحانه:واتخذوا من دونه آلهة لا يخلقون شيئاً وهم يخلقون(سورة الفرقان ـ 3)
والمولى تبارك وتعالى يحثنا على التأمل في مخلوقاته .. لما في ذلك من حث على الإيمان بوجوده والإيمان بكمال صفاته ورسله وكتبه واليومالآخر، وفي ذلك يقول جل شأنه:إن في خلق السماواتوالأرض واختلاف الليل والنهار والفلك التي تجري في البحر بما ينفع الناس وما أنزلالله من السماء من ماءٍ فأحيا به الأرض بعد موتها وبث فيها من كل دابةٍ وتصريفالرياح والسحاب المسخر بين السماء والأرض لآيات لقومٍ يعقلون "164" (سورةالبقرة)
يقول سبحانه:إن في خلقالسماوات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب "190" الذين يذكرونالله قياماً وقعوداً وعلى جنوبهم ويتفكرون في خلق السماوات والأرض ربنا ما خلقت هذابطلاً سبحانك فقنا عذاب النار "191" (سورة آل عمران)
والأسماء الحسنىبما تعطيه من أوصاف قديمة قدم الله عز وجل .. فهو جل شأنه (الخالق) قبل أن يخلقالخلق، ولو لم يكن المولى عز وجل موصوفا بهذا الوصف منذ الأزل لما استطاع أن يخلق،أنه تبارك وتعالى يخلق ما يشاء في الوقت الذي يشاء وفي ذلك يقول جل وعلا:الحمد لله فاطر السماوات والأرض جاعل الملائكة رسلاً أولىأجنحةٍ مثنى وثلاث ورباع يزيد الخلق ما يشاء إن الله على كل شيء قدير "1" (سورةفاطر)
مهما تحدث المتحدثون عن هذا الاسم وغيره من الأسماء الحسنى ومنخلال ما كشف الله لهم في كتابه وسنة نبيه فإنهم لن يستكشفوا جلال أسمائه عز وجلوأسرار صفاته، فإذا كنا نعجز عن الإلمام بما كشفه لنا الله تبارك وتعالى فماذا عنالمحجوب الذي لم نتهيأ بعد لاستقباله والذي احتفظ به جل وعلا في علمه؟ إن الخالق هوالمبدع للخلق، والمخترع له على غير مثال .. ندعوه عز وجل أن يعلمنا من علمه الفياض:ألا له الخلق والأمر تبارك الله رب العالمين "54" (سورة الأعراف).

الساعة الآن 09:53 AM.