منتدىمنتدى مزاد بيع وشراءسوق البنك التنقل السريع بين المنتدتياتاختصر وقتك
بوابة نوكيا   بوابة نوكيا > منتديات العامة > منتديات اسلامية > قسم القرآن وعلومه
تابعنا على الفيس بوك تابعنا على تويتراضفنا لقائمة ال RSS

بوابة نوكيا


منكرات المستشفيات




ساهم بنشر الصفحة
رد
 
أدوات الموضوع
منكرات المستشفيات

د . طارق بن صالح الفواز

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد
فمن أهم المنكرات الموجودة في المجال الصحي وخاصة في المستشفيات في بلدناالمملكة العربية السعودية ما يلي :

1- وجود الكفار والكافرات للعمل في المستشفيات والمستوصفات :

فقد جاء في الصحيحين انه صلى الله عليه وسلم قال:\" أخرجوا المشركين منجزيرة العرب \". وجاء ايضا في صحيح مسلم من حديث عمر رضي الله عنه ان رسولالله صلى الله عليه وسلم قال:\"لأخرجن اليهود والنصارى من جزيرة العرب حتىلا أدع إلا مسلما\". ومن حديث عائشة رضي الله عنها مرفوعا :\"لا ينزلبجزيرة العرب دينان\" حديث حسن. يقول الشيخ ابن باز رحمه الله: والواجب علىالحكام أن ينفذوا هذه الوصية ، كما نفذها خليفة المسلمين عمر رضي الله عنهبإخراج اليهود من خيبر وإجلائهم ، فعلى الحكام في السعودية وفي الخليج وفيجميع أجزاء الجزيرة ، عليهم جميعا أن يجتهدوا كثيرا في إخراج النصارىوالبوذيين والوثنيين والهندوس وغيرهم من الكفرة ، وألا يستقدموا إلاالمسلمين . \"فتاوى ومقالات الشيخ ابن باز\" (3/ 282 ) .وقال الشيخ ابنعثيمين رحمه الله : استقدام غير المسلمين إلى الجزيرة العربية أخشى أن يكونمن المشاقة لرسول الله، صلى الله عليه وسلم، حيث صح عنه كما في صحيحالبخاري أنه قال في مرض موته: (أخرجوا المشركين من جزيرة العرب). \"مجموعفتاوى ابن عثيمين\" (3/41).
_ وحل هذا المنكر يكون بأمرين:
الأول/ وقائي: عن طريق الإحتساب على اللجان المسؤوله عن التعاقد معالعاملين في المجال الصحي سواء في وزارة الصحة أو المستشفيات الأخرىوالتواصي معهم وتذكيرهم بخطورة استقدام غير المسلمين الشرعية وأن يكونالأصل استقدام المسلم إلا في الضرورة الملحة.
الثاني/ تفاعلي: عن طريق نشر الإسلام في أوساط غير المسلمين من أطباءوغيرهم عبر المكاتب الدعوية الموجودة في المستشفيات وايضا بالتعاون معمكاتب الجاليات المنتشرة في بلادنا.

2- اختلاط الرجال بالنساء في أماكن العمل :

وهذا منكر عظيم لأنه يجر إلى ويلات وشرور كبيره من الفواحش ومقدماتهاوالدليل على ذلك القضايا التي تضبط في أوساط المستشفيات بسبب هذا المنكروما خفي كثير بل ما ابطنته النفوس وأثر فيها من زنى العين بداية وخطراتالشهوة ومانتج عنها أكثر وأكثر خاصة إذا صاحب هذا المنكر قرينه ولازمه وهوتكشف العاملات في المستشفيات وتبرجهن. وليعلم أن الإختلاط في المستشفياتليس هو الأصل بل هو أمر حال والدليل على ذلك تاريخ المارستانات(المستشفيات) في البلاد الإسلامية فقد بقيت عقودا من الزمن وهي تفصل بينالرجال والنساء حتى جاء مايسمى ب\"الإستعمار\" بل \"الإحتلال\" وتبع ذلكرياح التغريب بل التخريب والتي ألقت ببذرة السوء هذه في بلاد المسلمينوتسلل هذا المنكر إلى بلاد الحرمين بطريقة غريبة مع أن إختلاط الرجالبالنساء كان مستنكرا ومرفوضا في تلك الحقبة من الزمن . أيا كان أنا أظن أنهذه المقدمة المختصرة ضرورية لوضع الحلول المناسبة.
_الحل:
الأول/ المطالبة الملحة من قبل الناس لإيجاد مستشفيات أو أقسام يستقل فيهاالرجال عن النساء سواء من ناحية المرضى وكذلك الطاقم الطبي العامل مع إشاعةالوعي عند الناس بضرورة هذا الأمر وتحفيزهم على المطالبة به سواء كان علىمستوى مجلس الوزراء أو الشورى أو وزارة الصحة.
الثاني/ قيام الصالحين من الأطباء وغيرهم من العاملين في المجال الصحي معالمتنفذين الغيورين من ملاحظة هذا الأمر واقتراحه والعمل عليه عند توسيعمباني المستشفيات أو إقامة المباني الجديدة.
الثالث/ وضع عدة نماذج هندسية لمباني مستشفيات مختلفة يركز فيها على هذاالأمر (فصل الرجال عن النساء) يحل من خلالها الصعوبات المفتعلة وتكوننموذجا موجودا يسهل تصوره وتعاطيه عند النظر إلى هذه القضية.
الرابع/ العمل على إيجاد لجان أخلاقية داخل المستشفيات تكون مسؤؤلة عنالتعديات الأخلاقية لأن وجود مثل هذه اللجان يردع النفوس الضعيفة.
الخامس/ تطبيق هذا المبدأ من قبل الأطباء الغيورين خلا كشفهم على المرضىفالإستشاري يأمر الطبيبة بالكشف على المرأة والطبيب على الرجل ,ايضا خلالتدريس طلاب وطالبات الكليات الصحية وكذلك خلال اقامة المؤتمرات والأنشطةالتعليمية.
السادس/ نشر الوعي بين صفوف العاملين في المجال الصحي والعاملات على أن أمرالإختلاط أمر عارض وهو خطير مع الحذر من الإنجراف في توابعه والتأثربنتائجه والتواصي على ذلك لأن كثرة المزاولة تفقد الإنسان قدرا كبيرا منالحس.
ولقبح هذا المنكر توالد منه وصدر من رحمه عدة منكرات من أهمها :
أ‌- مباشرة عورات النساء من قبل أطباء رجال خاصة في أقسام النساء والولادةويزيد الأمر سوء إذا كان من يباشر هذه التخصصات من غير المسلمين مع أن الحليسير لمن أراده وهو توفير الطبيبات المتخصصات في هذا المجال من الداخلبالمحفزات المختلفة وما ينقص يمكن توفيره عن طريق استقدام المسلماتالمتخصصات في هذا المجال. وايضا _ وأقول هذا من قبل معرفة حيث أني طبيب_ لابد من محافظة المرأة المسلمة على نفسها وألا تقبل بأن يكشف عليها أويباشرها في حالة الولادة أي رجل وتطلب طبيبة أيا كان الوضع ولتبشر بأن اللهسيسهل أمرها وتكاثر النساء في ذلك يحدث أزمة وغالبا الأزمة عندنا تنتج حلا.
ب‌- التبرج والسفور من قبل العاملات في الوسط الطبي سواء كان ذلك في اللباسأو الوجه أو الحركات من التغنج والقرب من الرجل عند المحادثة بادعاء ضرورةالعمل أو عن طريق التبسط مع الرجال في الأحاديث العابرة وما يلف ذلك منالمزاح والضحكات وسبب هذا ضبط عدة حالات من الخلوة والعلاقات المشينة فيالمستشفيات وزاد المنكر سوء وجود أجهزة الإتصالات الحديثة التي يسرت أمورالمقابلات وتبادل عبارات الإعجاب في الوسط المختلط.
ت‌- التساهل في قضية اللباس لدى كثير من العاملات مما يؤجج قضية الفتنة ،وخصصت هذا المنكر بحديث لأنه وللأسف قامت عدد من المستشفيات والكليات بسنقوانين للباس لتفادي التعديات في موضوع اللباس لكنهم هداهم الله قد وقعوافيما فروا منه وذلك بسن أشياء هي ممنوعة شرعا مثل إلزام العاملات أوالطالبات بزي موحد وهو لباس العمليات أو ما يعرف بلباس \"سكرب سوت\"المحتوى على البنطال مع أن كثيرا من أهل العلم لايجيز لبس البنطال أمامالرجال وهنا تكمن الخطورة في أننا أحيانا نقنن أشياء (من باب الغفلة أوالجهل ) وهي محرمة شرعا . نعم وجود لباس ساتر والزام العاملات به مطلب وهومن المصالح الشرعية التي لا بد من الحرص عليها لكن بشيء يزيل الفتنة أويخففها ليس يزيدها. ويمكن في هذا الصدد من الإستفادة من تعميمات وزارةالصحة حيث حملت في طياتها كثيرا من الأمور الإيجابية لو فعلت حقيقة.

3- التخلف عن الصلوات وتأخيرها :

وفي نظري أن هذا الأمر يكثر في المستشفيات لعدة أمور منها :
ا- طبيعة العمل التي تساعد على الغفلة والنسيان للأمور المهمة.
ب- التعذر بحاجة العمل عند تأخير الصلاة.
ث‌- التعلل بأن أوقات الصلاة واسعة والجماعات متعددة ولا داعي للإرتباطبجماعة معينة خاصة في وجود انتشار المصليات في المستشفيات .
كل هذه العلل ضعيفة إذا علمنا قدر الصلاة وأنها ركن الإسلام الأعظم بعدالشهادتين وأن الله تعالى أمرنا بها في أوقاتها ونهانا فقال :( ولا تكن منالغافلين) وفي قوله تعالى: ( وأضاعوا الصلاة ) قال ابن مسعود رضي الله عنه:أخروها عن وقتها. وأيضا ليعلم كل أحد منا أنه مسلم قبل كونه طبيبا أوعاملا، كما أنه عند الـتأمل يتبين أن كثيرا من الأشغال التي يتعذر بهاالعاملين في المجال الطبي عند تأخيرهم الصلاة سواء في ذلك المرور علىالمرضى أو مناقشة الحالات أو المحاضرات أو الإجتماعات أو غيرها يمكنترتيبها أو حتى إيقافها حتى أداء الصلاة بل حتى العمليات الجراحية يمكنتنظيمها بصورة تمكن الجراح من أداء الصلاة في أول وقتها لكن المسألة تدورحول معرفة قدر الصلاة. كما أنه لا بد أن يعرف كما أشار إلى ذلك عدد من أهلالعلم أن الجماعة التي ينادى اليها كما أشار الحديث النبوي والجماعةالفاضلة هي الجماعة الأولى وليست القضية بالخيار متى ما أراد الصلاة إذاكان داخل الوقت كما يظنه بعض الناس.

4- الأخطاء التي تقع من قبل المرضى خلال تواجدهم في المستشفى:

سواء كانت هذه الأخطاء متعلقة بالمعتقد _وهي الأقل لكنها الأخطر_ مثل تعليقالتمائم أو استعمال الرقى الغير شرعية أو التعلق بغير الله تعالى، أو كانتهذه الأخطاء متعلقة بالجانب الفقهي _وهي الأكثر_ مثل الأخطاء في طهارةالمريض وكيفية صلاته وصومه وغير ذلك .
الحل:
ا- العمل على ايجاد منشورات مناسبة لتوعية المرضى حول هذه الأخطاء.
ب- استعمال الوسائل الحديثة في هذا الشأن كتصوير صفة طهارة المريض وصلاتهوبثها في قناة المستشفى ، كذلك ايجاد خط ساخن ولو بشكل متقطع للإجابة علىاستفسارات واستفتاءاتهم الى غير ذلك.
ج‌- العمل على تثقيف المزاولين للعمل في المجال الطبي في المسائل التييحتاجها المريض بل ربما يتوجب عليهم هذا الأمر ، وإذا كان عمر رضي الله عنهينهى من يجهل أحكام البيوع أن يأتي للسوق فكذلك نقول أن المزاول الطبي الذيلا يفقه المسائل الفقهية المتعلقة بالمرض قد أخطأ في حق نفسه وفي حق مرضاه.

• اقتراحات عامة يستفاد منها في حل كثير من المنكرات الموجودة في القطاعالصحي:

1- الإحتساب على القيادات الصحية
لأن لهم أثرا في التغيير وكما قالعثمان رضي الله عنه :\"إن الله يزع بالسلطان مالا يزع بالقران\". والقيادات الصحية على نوعين :
النوع الأول: أناس كان لهم سابقة خير وهم في تكاثرولله الحمد سواء مدراءمستشفيات أو رؤساء أقسام أو غيرهم وهؤلاء يحتاجون الى تذكير ويكفي المدكرمنهم قوله تعالى:( وابتغ فيما اتاك الله الدار الاخرة ولا تنس نصيبك منالدنيا وأحسن كما أحسن الله إليك ) الايه
النوع الثاني: أناس بعيدين عن الخير فيحتسب عليهم بطرق منها:
ا- إهداؤهم هدايا رمزية في المناسبات من قبل مكتب التوعية في المستشفى.
ب- عرض بعض انجازات المكتب الدعوي عليهم وياحبذا لو كان هذا الأمر بصورةمغلقة معهم وبضيافة المكتب بين حين واخر.
ح‌- اشراكهم في الأمر الدعوي كأن يطلب منهم تعليم المسلمين الجدد _في جلسةلطيفة_ أركان الإسلام.

2- العمل على جمع الذين عندهم الحرص والإحتساب
من العاملين فيالمستشفى من جميع الشرائح سواء من الممرضات أو الطبيبات أو العاملات أوغيرهم وتشجيعهم وعمل لقاءات ودورات لهم بين حين واخر وقد رأينا من بعضالعاملات من الهم والعمل ما يفوق ما عند بعض العاملين الرجال أو الذين لهممنصب.

3- استخدام وسائل الإتصال في المستشفى كالإيميل لإرسال رسائل دعويةللعاملين في المستشفى
وياحبذا لو كانت عن طريق أطباء أخيار ويحرص أنتكون باللغة الإنجليزية وأن تكون غير متكررة بكثرة وأيضاتكون غير مباشرةوتحمل رسالة مهمة كموضوع الصلاة أو الحجاب وهكذا.

4- الدوران الإحتسابي من قبل الأطباء الأخيار في المستشفى
سواء كانبصورة منظمة أو بالحرص العام خلال مرور الطبيب في ممرات المستشفى فلا يرىمنكرا إلا أنكره بحكمة وبصورة لبقة ومع الوقت سيشيع الخير ويقل الشر في هذهالأوساط

5- عمل لقاءات متكررة
_ولو كانت بصورة شهرية _ يقوم بها مكتب الدعوةفي المستشفى يجمع فيها الأخيار المحتسبين في المستشفى من الأطباء وغيرهملمناقشة بعض المنكرات الموجودة مع وضع الأهداف والخطط المناسبة.

هذا ما تيسر طرحه في هذه العجالة وقد حرصت قدر الإمكان على الإشارةوالإختصار وإلا فالمقام يحتمل التطويل والبيان. أسأل الله العلي القدير أنينفع الكاتب والقارئ بما طرح وأن يوفقنا جميعا لرمرضاة ربنا وأن يبارك فيالجهود وينفع بالمجهود وصلى الله وسلم على نبينا محمد واله وصحبه وسلم.

كتبه/ د . طارق بن صالحالفواز
استشاري أطفال
مدينة الملك فهد الطبية بالرياض
26/5/1433 هجريه

الساعة الآن 09:14 PM.