منتدىمنتدى مزاد بيع وشراءسوق البنك التنقل السريع بين المنتدتياتاختصر وقتك
بوابة نوكيا   بوابة نوكيا > منتديات العامة > منتديات اسلامية > قسم القرآن وعلومه
تابعنا على الفيس بوك تابعنا على تويتراضفنا لقائمة ال RSS

بوابة نوكيا


مميز الفوائد العشرة ... لمن غض بصره

مميز




ساهم بنشر الصفحة
رد
 
أدوات الموضوع
بسم الله الرحمن الرحيم
الفوائد العشرة ... لمن غضبصره

1)امتثال لأمر الله الذي هو غاية سعادة العبد في معاشه ومعاده ، وليس للعبد فيدنياه وآخرته أنفع من امتثال أوامر ربه تبارك وتعالى ، وما سعد من سعد فيالدنيا والآخرة إلا بامتثال أوامره ، وما شقي من شقي في الدنيا والآخرة إلابتضييع أوامره .

2)يمنع من وصول أثر السهم المسموم الذي لعل فيه هلاكه إلى قلبه .

3)أنه يورث القلب أنسا بالله وجمعية على الله ، فإن إطلاق البصر يفرق القلبويشتته ، ويبعده من الله ، وليس على العبد شيء أضر من إطلاق البصر فإنه يوقعالوحشة بين العبد وبين ربه .

4)يقوي القلب ويفرحه ، كما أن إطلاق البصر يضعفه ويحزنه .

5)أنه يكسب القلب نورا كما أن إطلاقه يكسبه ظلمة ، ولهذا ذكر الله آية النورعقيب الأمر بغض البصر ، فقال : ( قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوافروجهم ) ، ثم قال اثر ذلك : ( الله نور السماوات والأرض ، مثل نوره كمشكاةفيها مصباح ) ، أي مثل نوره في قلب عبده المؤمن الذي امتثل أوامره واجتنبنواهيه ، وإذا استنار القلب أقبلت وفود الخيرات إليه من كل جانب ، كما أنهإذا أظلم أقبلت سحائب البلاء والشر عليه من كل مكان ، فما شئت من بدعة وضلالةواتباع هوى ، واجتناب هدى ، وإعراض عن أسباب السعادة واشتغال بأسباب الشقاوة، فإن ذلك إنما يكشفه له النور الذي في القلب ، فإذا فقد ذلك النور بقي صاحبهكالأعمى الذي يجوس في حنادس الظلام .

6)أنه يورث الفراسة الصادقة التي يميز بها بين المحق والمبطل ، والصادق والكاذب، وكان شاه بن شجاع الكرماني يقول : من عمر ظاهره باتباع السنة وباطنه بدوامالمراقبة ، وغض بصره عن المحارم ، وكف نفسه عن الشهوات ، واعتاد أكل الحلاللم تخطئ له فراسة ؛ وكان شجاع هذا لا تخطئ له فراسة .

7)أنه يورث القلب ثباتا وشجاعة وقوة ، ويجمع الله له بين سلطان البصيرة والحجةوسلطان القدرة والقور ، كما في الأثر : " الذي يخالف هواه يفر الشيطان من ظله" ، وضد هذا تجده في المتبع هواه من ذل النفس ووضاعتها ومهانتها وخستهاوحقارتها ، وما جعل الله سبحانه فيمن عصاه ، كما قال الحسن : " إنهم وإنطقطقت بهم البغال وهملجت بهم البراذين ، فإن ذل المعصية لا يفارق رقابهم ،أبى الله إلا أن يذل من عصاه " ، وقد جعل الله سبحانه العز قرين طاعته والذلقرين معصيته ، فقال تعالى : ( ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين ) ، وقال تعالى :( ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين ) ، والإيمان قول وعمل، ظاهر وباطن ، وقال تعالى : ( من كان يريد العزة فلله العزة جميعا ، إليهيصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه ) ، أي من كان يريد العزة فليطلبهابطاعة الله وذكره من الكلم الطيب والعمل الصالح ، وفي دعاء القنوت : " إنه لايذل من واليت ولا يعز من عاديت " ، ومن أطاع الله فقد والاه فيما أطاعه، ولهمن العز سب طاعته ، ومن عصاه فقد عاداه فيما عصاه فيه ، وعليه من الذل بحسبمعصيته .

8)أنه يسد على الشيطان مدخله من القلب ، فإنه يدخل مع النظرة وينفذ معها إلىالقلب أسرع من نفوذ الهواء في المكان الخالي ، فيمثل له صورة المنظور غليهويزينها ، ويجعلها صنما يعكف عليه القلب ، ثم يعده ويمنيه ويوقد على القلبنار الشهوة ، ويلقي عليه حطب المعاصي التي لم يكن يتوصل إليها بدون تلكالصورة ، فيصير القلب في اللهب ، فمن ذلك تلد الأنفاس التي يجد فيها وهجالنار ، وتلك الزفرات والحرقات ، فإن القلب قد أحاطت به النيران من كل جانب ،فهو وسطها كالشاة في وسط التنور ، ولهذا كانت عقوبة أصحاب الشهوات بالصورالمحرمة : أن جعل لهم في البرزخ تنوراُ من نار ، وأودعت أرواحهم فيه إلى حشرأجسادهم ، أراها الله نبيه -صلى الله عليه وسلم- في المنام في الحديث المتفقعلى صحته .

9)أنه يفرغ القلب للتفكر في مصالحه والاشتغال بها ، وإطلاق البصر يشتت عليه ذلكويحول بينه وبينها فتنفرط عليه أموره ويقع في اتباع هواه وفي الغفلة عن ذكرربه ، قال تعالى : ( ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه وكان أمرهفرطا ) ، وإطلاق النظر يوجب هذه الأمور الثلاثة بحسبه .

10)أن بين العين والقلب منفذا أو طريقا يوجب اشتغال أحدهما بما يشغل به الآخر ،يصلح بصلاحه ويفسد بفساده ، فإذا فسد القلب فسد النظر ، وإذا فسد النظر فسدالقلب ، وكذلك في جانب الصلاح ، فإذا خربت العين وفسدت خرب القلب وفسد ، وصاركالمزبلة التي هي محل النجاسات والقاذورات والأوساخ ، فلا يصلح لسكنى معرفةالله ومحبته والإنابة إليه ، والأنس به ، والسرور بقربه ، وإنما يسكن فيهأضداد ذلك .

الساعة الآن 06:08 PM.