منتدىمنتدى مزاد بيع وشراءسوق البنك التنقل السريع بين المنتدتياتاختصر وقتك
بوابة نوكيا   بوابة نوكيا > منتديات العامة > قسم التربية والتعليم > الفن الادب الشعر > القصص
تابعنا على الفيس بوك تابعنا على تويتراضفنا لقائمة ال RSS

بوابة نوكيا


المنتقبة




ساهم بنشر الصفحة
رد
 
أدوات الموضوع
هذه القصة تصيبنى بغصة في الحلق كلما تذكرتها فقد كنت " شخصيا " شاهدا على أحد فصولها:
اشتغلت فى إحدى الهيئات الدينية التى تختص بالوعظ والفتوى قبل سفري . وكنت بحكم هذه الوظيفة تأتينى فتاوى بريدية أو تليفونية أو حتى شخصية بزيارة المستفتى بنفسه إلى المكتب .
ومنذ سنتين وثلاثة أشهر بالتمام والكمال دخلت مكتبي الشخصي إحدى الفتيات تستفتى فى فتوى شخصية ورجتني أن أهتم بها وبمصيبتها وأن أتفرغ لها حتى تحكى قصتها .
بدأت البنت المنتقبة التي لا يظهر من خلف نقابها حتى عينيها .وكان صوتها مزيجا من قلة الحيلة والوهن التام وكانها تنازع سكرات الموت .
قالت : نشأت فى أسرة ميسورة الحال بحمد الله تعالى متدينة لأب يعمل في الدعوة إلى الله تعالى . وأم أمية قروية بسيطة ساذجة وحنون لا تعرف من الدنيا إلا إراحة زوجها وأولادها والتفنن فى تجهيز الطعام لهم . وكانت حياتنا أقرب إلى الانعزال عن العالم الخارجي وعدم الاختلاط بأحد إلا في أضيق الظروف .
ألحقنى أبي أنا وأخى بالدراسة في الأزهر الشريف حتى نتخرج على الأقل نعرف أمر ديننا إن لم تتح لنا فرصة التوظف منها .
تخطيت المراحل التعليمية المختلفة بفضل الله تعالى وأنا فى أوائل الناجحات دائما . فى حين كان أخي أقل حظا مني لانشغاله بأصحابه وشبابه وكرة القدم التي يعشقها والتي لا يفوت مباراة إلا ويشاهدها عربية أو أجنبية .
تقدمت تقدما ملحوظا فى دراستي الجامعية حتى أيقن الكل أنني أول معيدة ضمنت وظيفتها بين أقرانها وبعدها أستاذة كبيرة من أساتذة الجامعة في العلم الشرعي وعاملنى جميع المحيطين بي على هذا الأساس .
وكان أكثر الناس سرورا بهذا أبي الذي رأى في إحدى الواعظات الشهيرات التى يملأن الفضائيات فى حين أتميز كما يقول بالعلم الوسطي الأزهري العريق والأصيل والموغل في القدم .
فى أول السنة الرابعة والأخيرة من دراستي الجامعية اشترى لي أبي جهاز كمبيوتر " لاب توب " حتى أستطيع أن أكتب عليه أبحاثي الجامعية وأستزيد فيه من العلم الشرعي وحتى لا يكون لي عذر إن تأخرت عن ترتيب الأول فى دفعتي .
وليسر حالنا فقد كنا نعيش كل منا فى غرفة منفصلة أنا وأخي ولم يكن يدخل على فيهاا إلا نادرا فلكل منا عالمه الخاص المشغول به . وأتاحت لي هذه الخصوصية الغوص فى أعماق الانترنت والفييس بوك
ولنشأتي المتدينة ولنصائح زميلاتي المخلصات دخلت عالم الانترنت والفيس بوك بحذر وأدب وشيئا فشيئا تخصصت فى "البوستات " والمنشورات الدينية الهادفة . وطبعا دخلت باسم مستعار فيه معنى دينى جميل وعنونت حسابي بأنه خاص بالأخوات " عفوا لا أضيف الرجال " . سعدت وانشغلت فى موضوع المنشورات الدينية وكنت أتلقى التعليقات عليها بصورة طبيعية وعادية ورد المجاملة بمثلها ممن يعلق .
حتى دخل عالمي فى الفيس بوك شاب وسيم كما ظهر هذا من صورته المتصدرة حسابه الشخصي بابتسامة جميلة . أخذ هذا الشاب يتتبع "بوستاتى "ومنشوراتي فى مختلف الصفحات والمواقع مطريا على أسلوبي ولغتي ومنشوراتي ومختاراتي . فى بادئ الأمر لم أهتم له . فمثله مثل العشرات من المعلقين .
إلا أنه كما كانت تقول أمي " الزن على الودان أمر من السحر " فبدأت أهتم به وأتأمل تعليقاته وتواصل الأمر معي حتى جاوبته بحذر أول الأمر ثم بعدم حذر فى التعليق بعد ذلك . وأصبحت أنتظر تعليقاته وأشتاق إليها بل لا أخفي عليك أني كنت أنشر خصيصا له حتى أسمع له تعليقا أو أقرأ له حرفا . فقد انتابني مشاعر ذكية جميلة وردية وخفقان قلبي كنت أول مرة أجربه .
كنت لا أقبل إضافة الرجال ولا أرفض إضافة النساء لصداقاتي مهما كثرن . ومن بين الصداقات الكثيرة لإحدى الحسابات الأنثوية فوجئت بصاحبة الحساب تقول على الخاص أنها : ليست أنثى بل هى " فلان " وقد فعل هذا حتى يحظى بالقرب منى والمحادثة الشخصية بدون عوائق لعلمه أني لا أضيف الرجال . توقفت مشدوهة يصارعني شعور بشيء من الغضب والفرح الشديد . ألح في الاعتذار وشدد عليه حتى أشفقت عليه ووافقت على إبقائه . وشيئا فشيئا بدأت المحادثات الشخصية بيننا تزيد وتعرفنا على بعضنا وحكينا لبعضنا كل أحوالنا وظروفنا فأخبرني أنه خريج إحدى الكليات النظرية وينتظر التعيين في وظيفة حكومية وحالة أسرته أقل من المتوسط
شيئا فشيئا تعودت على محادثاته وتهريجه المحبب لنفسي ولمسه شغاف قلبي ببعض العبارات العاطفية التى كانت تدغدغ مشاعري وتعيشني في أجمل الأوقات .
تغيرت حياتي فصرت أستمع وحدي للأغاني العاطفية وأتلذذ بها وصرت أكثر مرحا وضحكا بعد الجدية ,اميل إلى النكات والقفشات والبشر والسرور بوجه عام .
لم يغب عني منذ أن تحادثنا على الخاص لمدة شهر كامل ولا يوم . حتى غاب يوما واحدا ، مجرد يوم ، لا أعرف كيف أصف لك هذا اليوم . هل هو يوم عادي طلعت شمسه وغربت وعاش الناس فيه أم أن الحياة قد توقفت والساعة قد تيبست أم أن القيامة قد قامت . لم أذق طعم الطعام ولا الماء ولا حتى الهواء الذي أحسسته لفيح نار .
ومر يوم علي هو أطول أيام عمري وأقسى أيام حياتي . وفى صباح اليوم التالي.
دخل "الفيس بوك" بكيت كثيرا لما رأيت الإشارة التى تنبئ عن دخوله تمنيت أن أراه وأن أحتضنه ولا أسمح له بالغياب عني ولا لحظة .
بدأ كلامه معي رزينا وهادئا على غير العادة ليعلن أنه آثر البعاد !!!!!!!!!! لماذا ؟ لأنه أحبني ويغالب شعورا غريبا بمعرفتي شكلي وأوصافي وملامحي وأن هذا ما دفعه إلى الغياب عنى أمس وأنه يخاف أن أكون رجلا أو امراة كبيرة فى السن . يالله رجل !!!!!!!!!!!! أنا رجل !!!!!! بعد كل هذا .
وبحركة لا إرادية أرسلت له صورتي المنتقبة والمختفية والتي لا يظهر منها إلا عيني . أجاب على الفور وبسرعة غريبة بعبارات الثناء والإعجاب بعيني وأنه أيضا ما زال عنده ذرة شك عن صاحبة هذه العين كيف شكلها ووجهها . لم أملك نفسي إلا وقد شبكت له صورة لوجهى المحجب . أيضا بسرعة غريبة لم أتبين تلك السرعة إلا الآن . دبج قصائد شعري فى صفاء وجهى ونضارته وجماله غير الطبيعي حتى جعلنى أشك أني شبكت له صورة غير صورتي ، فأنا وجهي طبيعى وجمال ليس أخاذا ولا جاذبة بل بنت عادية جدا ،ولم أشعر بكل هذا وأنا في قمة نشوتي وفرحي بعودته وفرحي بقربه مني ووجوده معي .
صارحني بحبه بل وعشقه وطلب مني الزواج فوافقت على الفور فقال :عاهديني ألا تكوني لغيري فعاهدته . وقال عاهديني ألا يراك غريب . قلت لا يراني قبل العهد ولا بعد العهد رجل غير محرم أبدا .
ثم أخذ يتسلل إلى حياتي ويشترك معي فى تفاصيل عيشتي وأنا أشركه وأسمع له صاغرة مطيعة . ألم نتعاهد على الزواج !!!!!!!!!!!!
ولم يكن يقطع جلساتنا الطويلة إلا الطعام ودخول أمي بأكواب الشاي ودعائها لي بالتوفيق والنجاح وأن ترفع رأسنا ورأس عائلتنا الصغيرة وكذلك دخول أبي بعد ليلة بعد عودته من دروسه في المسجد يبتسم ابتسامة ودودة وحانية ودعاء من قلبه أن يوفقني الله لما فيه الخير وأن يحقق في أمله . وهكذا استمرت شهور دراستى فى السنة الرابعة بين الدراسة وبين النت وأجلت مذاكرتي لآخر العام لثقتي فى نفسي وقدراتي على الحصول على الدرجة الأعلى وما يقض مضاجع الأزهرية إلا القرآن واللغات وأنا بفضل الله ممتازة فيهما .
طالت العشرة وزادت الألفة وزالت الكلفة حتى طلب منى أن يراني بالصورة والفيديو وأن أعيش عيشة طبيعية كأنني وحدي معه . ألم نتعاهد على الزواج !!!!!!!!
بدأت جلساتنا أنا وهذا الشاب كلها بالفيديو والياهو أراه ويراني ولا أتكلف فى لبس محتشما أو غير محتشم .
وساعدني على هذا كما قلت لك وجودي وحدي فى غرفتي وإغلاقي على نفسي دوما بحجة التركيز في المذاكرة .
حتى فجأني مرة بأني يريد أن يخبرني بحلم رآه لكنه متحرج . قلت كيف تتحرج مني وأنا إن شاء زوجتك . فقال رأيتك فى منامي أنا وأنت زوج وزوجة على السرير وكانت أسعد ليلة في حياتي .
تملكني شعور غريب وهتفت وأنا والله رأيت هذا وما منعني إلا الحياء أن أحكيه لك .
فضحك ضحكة مجلجلة جميلة .
وبعد حكايته هذا الحلم أخذ طلباته تزداد ولبسي يخف أمامه شيئا فشيئا لأقصى ما تتوقعه وزادت العلاقة حتى أصبح لا يفصلها إلا اللقاء الجسدي فقط .
حتى كان يوم بادرني فيه برغبته في رؤياي وجها لوجه والجلوس معي فى مكان خاص وحدنا حتى يصير الحلم حقيقة والخيال واقعا ، لم أعرف السبب الذي جعلني أنكر هذه المقابلة وأتمنع وأطلب منه أن يطرق البيت من بابه ولا يحمل هما لرفض أبي فهو لا يرفض لي طلبا ولو أصررت عليك ما رفضك أبدا . صدقني- هكذا قلت - .
ألح في طلبه اللقاء الخاص بيننا وألححت أيضا في رفضي لسبب مجهول لا أعلمه من نفسي حتى الآن .
ظننت أنه أعطى " المايك " لشخص آخر لأن الصوت فى نفس اللحظة تغير والنبرة تحولت وتبدلت فجأة حتى إنى أخذت فليس هذا صوت حبيبي الذى أعرفه ولا صوت توأمي وزوجي فى المستقبل !!!!!!!
لحظات ووجت كلاما منسوخا فى المحادثة الخاصة كنت قد كتبته في لحظات النشوة يعيد نسخه وعرضه علي ... استغربت وداخلني خوف غريب وعجيب وقلق من مجهول لا أدري له مصدرا .
لحظات وشبك لي أنا !!!!!!!!!!!!!!! صورا مثبتة وأنا في أحرج حالاتي الشخصية معه حينما كنت أحادثه وأتبعها بلقطة فيديو لي أيضا . كادت عيناي تخرج من محجريهما وأنا أرى نفسي بين مصدقة ومكذبة ومتحيرة وأصابتنى مشاعر هي خليط من البلاهة والغباء والرعب والاستنكار والتقزز .وأشياء لا أعرف لها مسميات .......................
كيف تغير حبيبي ؟ كيف تبدل روحي ؟؟ كيف خدعت في توأمي ؟ كيف يفعل هذا بزوجته !!!!!!!!!!!!!!!!!!!
يا الله كيف لم أتذكر أو لم أفطن أو لم أتوقع أن هناك برامج تسجل الكتابة والصوت والفيديو . كيف غفلت عن هذا .كيف كيف ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
وصمت ولم اكتب ولم أتكلم . لحظات وجاء صوته قائلا : إنها مجرد ذكريات لأحلى لحظات عمرنا فلا تخافي .
وضغط على حروفه وهو يطلب مني بإصرار ضرورة مقابلته ولم أرد ولم أعرف كيف أجيب
ولما رأى صمتي قال أنت حرة الصورة موجودة والفيديوهات محملة والانترنت مفتوح والمواقع الاجتماعية بالآلاف . ولن أفصل أكثر من هذا ؟؟؟؟؟؟؟؟؟!!!!!!!!!
أيضا لا أعرف من أين جاءني هذا الثبات في الرد عليه حين استفقت إلى نفسي وطلبت منه الانتظار فالعمر طويل وما زال المستقبل أمامنا وخصوصا ونحن داخلون على أسبوع اختبارات ألا يأمل أن تكون زوجة المستقبل دكتورة في الجامعة وداعية فى التلفزيون !!!!!!!!!!!!......واستأذنه لمرافقة أمى للطبيب .
ولما أغلق الخط . أنزلت عيني دموعا كأنها نهر جار لا يجف أو كأنه نبع ماء لا ينضب وأصابتنى ضربة في صدرى ووخزة في قلبي وكأنه خنجر شق طريقه بسهولة بين جوانحي .
ياويلي ماذا فعلت بنفسي ؟أى حضيض نزلت إليه وأي درك ومستنقع تلطخت فيه ؟؟؟؟؟؟؟؟
أأنا معيدة الغد ودكتورة المستقبل وداعية العصر التي لا يشق لها غبار . يا الله يا الله يا الله . رحماك يارب ....لطفك يارب .......حنانيك يارب ......
ولم أستفق إلا وأمي تسقيني شربة ماء وهى منكفئة علي تبكي وعرفت أنهم كسروا باب الغرفة فوجدوني مغمى علي فى أسوأ حال ، تبدل حالي وتغير شكلي وهرمت فجأة وكأنني نمت فى آلة زمن واستيقظت أكبر بخمسين سنة وأحسست فجأة بوهن عظمي وقلة حيلتي .
صعق من حولي بتبدلي المفاجئ من النقيض إلى النقيض وحلم الابنة المعيدة ينهار فجأة أمام أعينهم وأتغيب عن دخول اختبار السنة الأخيرة لي فى الجامعة ، واختلف المفتون ما بين الافتاء أني مسحورة واكتفت أمي بالبخور وتوقع الحاسدة الكائدة التي زارتنا وأطلقت عينيها في
ومكثت في المستشفي مدة طويلة لا أرد على اتصالات وازدادت حاتي سوءا وألما واعتصرني ندم لا أقدر على وصفه أو شرحه. وراقبت أبي الحبيب وعيناه قد اغرورقتا بالدموع لذوبان حلمه وضياع أمله في وهو متيقن أنه ابتلاء من الله ليختبر قوة صبره وإيمانه ولكنه كان يتمتم ما أقساه من اختبار .
كنت أرد على اتصالاته بعد مرة وأقسم له أنى متوعكة صحيا وفي المستشفي وقد لمس صدقي فى كلامي . وقال أنا منتظر زيارتك ورؤياك بعد الشفاء .
زاد الألم وأصبحت زبونة دائمة لجلسات العلاج بالقرآن والاستشفاء بالأعشاب الطبيعية ومداومة زيارة الطبيب النفسي .
والآلآلآلآلآن .أنا هنا معك يا شيخي لما أن تماسكت قليلا قلت في نفسي ألجأ لرجل دين لعله يساعدني وما جرؤت أن أحكي لأحد مصابي بل مصيبتي .
كان قلبي يرتجف مع حروفها المتعثرة وكلماتها المتلاحقة وصوتها المتهدج الضعيف . فقلت لها اطمني بالا وثقي فى الله وعدله ورحمته .ووعدتها بالاتصال به في أقرب وقت ومحاولة حل المشكلة بعون الله تعالى .
وأخذت منها رقم تليفون هذا الشاب وحادثته وعرفته بنفسي . فلما أن بدأت مع حكى القصة . صمت طويلا وتحدثت معه قرابة النصف ساعة وهو لا ينبس ببنت شفة . ذكرته بالله تعالى وأنه لا يغفل ولا ينام ،لا تأخذه سنة ولا نوم ، وأنه يعلم السر وأخفى وأنه يمهل ولا يهمل . وأن المرء يعمل ما يشاء فكما تدين تدان وكما تعمل تجزى وبالكيل لذي تكيل به يكال لك . وأنه لا بد أن له أما أو أختا وسيكون له ابنة فهل يرضى على ابنته هذا الموقف . ثم إن البنت طيبة ووثقت فيك وأسلمتك أسرارها وكشفت أستارها وهتكت نفسها أمامك فبالله لا تخذلها ولا تحطمها وليكن أباها الشيخ العالم شافعا له عندك .
كل هذا وهو صامت لا يرد ، فصعدت فى لهجتي وانتقلت من الترغيب إلى الترهيب وهددته بصلاتي برجال أمن يستطيعوا أن يأتوا به من أي مكان في البلد أو خارجه ، ثم إنى عرفت اسمك وعنوانك ولن يرضى الكبار في عائلتك بموقف كهذا
سكت ولم يرد وتمتم بكلام فهمت منه أنه سيرد علي قريبا . وانتظرت أسبوعا كاملا .
وبعد الأسبوع جاءني صوتها هي محملا ببعض القوة . قائلة لقد جد جديد .
قلت ما هو ؟ قالت عزمت أن أواجه الشاب بنفسي واتخذت خطوة تلبية رغبته وطلبته في لقاءه وجها لوجه ربما فضول منى أن أرى هذا الإنسان الذي قلب حياتي رأسا على عقب أو ربما ثقة في نفسي وفي أن الله لن يخذلني . المهم لبيت طلبته وقابلته ورأيته لأول مرة .
كم أنت خداعة أيتها الصور ........ كم أنت خداعة أيتها الكلمات .......كم أنت ممثلة أيتها العيون
إنه ليس إنسان إنه شيطان كأني أرى قرون الشيطان على رأسه وفي جوانب وجهه . تحولت النظرة الحانية إلى رغبة جنونية شيطانية تكاد تلتهم جسدي النحيف وتحول صوته الرقيق إلى فحيح أفعى وتحول العسل الذي كان يخرج من لسانه إلى سم زعاف .
كل هذا جال بخاطري لحظة أن رأيته وأيضا متماسكة واثقة لا أدري لماذا ولا كيف فعلت ذلك .
ثم عرج بي على غرفة حقيرة في مكان متواضع جدا تملأه القاذورات ,وأصناف من الناس ينطق الشر من أعينهم .
لماذا ذهبت ؟؟
هل رغبت في قتله ؟؟؟؟؟؟؟؟ هل طمعت في شرفه ؟ هل وثقت في نفسي لهذا الحد ؟؟ لما ذا فعلت ذلك ؟هل سأستحلفه بحبنا ؟؟ هل سأذكره بالله وبما أحفظ من القرآن .؟؟؟؟!!!!!!!!
المهم أن هذا هو ما حدث .
دخلت معه إلى غرفة صغيرة ولهول ما رأيت .
إنه لم يكن وحده ياسيدي فقد كان ينوى إجراء حفلة ووليمة لأصدقائه ..... لحظة فقط رأيت تلك الوجوه الشرهة الشرسة الشيطانية . دارت بي الأرض ومادت ولف الكون ولم أستفق إلا على وجه أبي .............. يبكي ويبلل وجهي بدمعه ........أين أنا لا أدري أجلت النظر حولي فرأيت أمي وأخي ومجموعة أطباء وعلمت أن مجهولا نقلني إلى مستشفى وأنا بين الحياة والموت .
إنها رحمة الله بي وإسبال ستره علي . لقد صدمت ووقعت على الأرض ودخلت في غيبوبة ظنها الأوغاد أنها القاضية وساعدهم على ذلك ذبول جسمي ونحافته وجحوظ عيني وتمكن المرض منه . ففروا هاربين من الجثة الهامدة التي لن يجنوا من ورائها إلا المشاكل في صيد لا يستحق المعاناة .
ولا بد أنه نقلني لأقرب مستشفى أو اتصل بالإسعاف أو أيا ما حدث المهم أننى هنا بين أهلي سليمة معافاة لم يقربني أحد وما زلت عذراء والحمد لله .
في مساء نفس اليوم ، اتصل بي الشاب وقال اطمئنى ولا تخافي فلن يمسك منى مكروه وقد حذفت كل ما يخصك حذفا نهائيا ولا تحاولي الاتصال بي مرة أخري ولا تدعي هذا الشيخ يتصل بي ثانية ولا يقربني من قريب أو بعيد.........
ما ذا حدث ؟ الله أعلم . هل استيقظ ضميره ؟؟؟؟؟ هل أنب نفسه ؟؟؟؟ هل أثر فيه كلامك ؟؟
هل شفع لي صلاح أبي عند ربي ؟؟؟؟ هل استجاب الله دعاءه بكشف الكرب وزوال الهم ؟؟
المهم أن هناك حالة من الطمأنينة والراحة دخلت قلبي الآن . وحملا قد انزاح عن صدري وأنا متيقنة أنه صادق أو نادم أو ........ لا أدري المهم أنى الآن بخير وأدعو الله ان يتم ستره على وعلى بنات المسلمين .
لكن قبل إغلاق الخط معك أرجوك يا شيخ :
*نبه الآباء أن يراقبوا بناتهم فهم أمانة بين أيديهم " وكلكم مسئول عن رعيته " وألا ينشغل بدوام المراقبة حتى بوعظ الناس وإرشادهم .
* نبه الشباب أن يراقبوا إخوتهم من بعيد وعلى فترات فالشاب يعرف أكثر من الأب وذهنه حاضر وعقله واع لما يدور حوله
* نبه البنات ألا يضعن صورهن على الانترنت فربما تستخدم استخداما لا يليق وأنه تعرف برامج الصور والتركيب وربما يراها الملايين فلا يدركوا أنه صورة مركبة أو تم اللعب فيها إلا بعد فوات الأوان .
* نبه البنات ألا يفتحوا أبواب الشيطان فربنا يقول : ولا تقربوا الزنا " يعنى لا تقتربوا منه . والكلمة تولد الألفة وتزيل الفوارق وربما يتسلل شيطان بين كلمات معسولة.
* نبه البنات ألا تثق بأحد إذا طلب أن يرى ما لا يراه الناس . فمهما حلفت بأغلظ الأيمان لن يقول إنها السابقة الأولى لها أبدا أبدا أبدا ومن يضمن له .
* نبه البنات أنه لا يتزوج أحد إلا بمن وثق في أخلاقها ودينها وأنها من تستحق أن تحمل اسمه وتكون أما لأولاده .
* نبه البنات أنه لا زواج عن طريق النت أو الفيس بوك وألا تجعل تأخرها فى سن الزواج سبيلا لتقديم تنازلات ربما تجر إلى فضائح وكوارث لا يعلمها إلا الله .
* وأخيرا أدعوا الله لبنات المسلمين بالستر وأن يحفظهم من شياطين الإنس والجن .
تحياتي لك . وشكر الله لك . وجزاك الله عني خيرا .
الساعة الآن 08:51 AM.