منتدىمنتدى مزاد بيع وشراءسوق البنك التنقل السريع بين المنتدتياتاختصر وقتك
بوابة نوكيا   بوابة نوكيا > منتديات العامة > منتدى ضيافة
تابعنا على الفيس بوك تابعنا على تويتراضفنا لقائمة ال RSS

بوابة نوكيا


اهمية الاخلاق في الاسلام




ساهم بنشر الصفحة
رد
 
أدوات الموضوع
يقيم الإسلامالحياة على الأخلاق الفاضلة، ذلك أن المجتمع الإسلامي مجتمع فاضل، والمسلمون ـالذين يتمثلون الإسلام حقا ـ تكون لهم أخلاق فاضلة في كل مجالات الحياة : الاجتماعية والاقتصــادية والسياسية .
وقد امتدح الحق سبحانه الرسول صلى الله عليه و سلم بالخلق الكريم، في قوله عز و جل : ( و إنك لعلى خلق عظيم ) القلم / 4 ، مبينا أهمية الأخلاق في الحياة، ولذلك كان الرسول صلى الله عليه و سلم القدوة، والقمة السامقة في الأخلاق . كما بيَّن الرسول صلى الله عليه وسلم وظيفته الأخلاقية عندما قال: (إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق)
وقد ارتبطت جوانب الإسلام برباط أخلاقي، مما يؤكد أن الأخلاق هي روح الدين الإسلامي، وأن النظام التشريعي الإسلامي ما هو إلا كيان مجسِّد لهذه الروحالأخلاقية.
والإسلام لا ينظر إلى الأخلاق على أنها قيم شكلية، أومثالية كما تنظر إليهاالحضارات الأخرى ، بل ينظر إليها على أنها ضرورة حياتية لا يمكن للإنسان أن يحققوجوده الإنساني بدونها، كما أن سعادته الدنيوية و الأخروية مرتبطة بها .
إن الأخلاق في نظرالإسلام هي مبادئ وقواعد حددها الوحي الإلهي لتنظيم حياة الإنسان ، وتحديد علاقتهبغيره على نحو يحقِّق الغاية من وجوده في هذا العالم على أكمل وجه . والتربيةالخلقية في الإسلام تربية مقاصدية، ذات أبعاد و غايات و ليست شعارات جوفاء . فمنهذه الغايات التي تتحقَّق بالأخلاق الإسلامية الفاضلة إصلاحُ السر والعلن والرقابةُ الداخلية الذاتية وتقويمُ السلوك الفردي والعملُ على ترقيته وفقاً للشرعالحنيف والشعورُ بالمسؤولية.
ويتميز النظام الأخلاقي الإسلامي بكونهنظاماً إلهياً من حيث المصدر، إنسانياً من حيث الموضوع . فلا يكتفي الإنسان ـ فيالجانب الأخلاقي ــ بالتنظير بل لا بد إلى جانبه من تطبيقٍ و تَمَثُّلٍ لهذهالأخلاق .
و قددعا الإسلام إلى اتباع طرق متعددة لغرس الأخلاق في النفوس، بحيث تصبح قناعة لدى الفرد والجماعة، ويكون الحامل على تمثُّلها في كل مجالات الحياة هو الاقتناعبأهميتها وجدواها، و ليس التقليد فقط . كما يجب أن يكون الرقيب الأساس على حفظهاوصيانتها هو الوازع الديني، الذي تتولد عنه الرقابة الداخلية، المنبعثة من ذات الفرد والجماعة.
ولعل من أهم هذه الوسائل الوعظُ و الإرشادُ، والتذكيرُ والنصحُ ،والترغيب والترهيب،والعبادة ، و التوبة والمغفرة .
و تغرس هذه الوسائل التربوية السالفة الذكرفي نفس المؤمن الفضائلَ ، وتقوي لديه الوازع الديني، وتحمله المسؤولية تجاه ربه سبحانه و تعالى و تجاه نفسه والناس أجمعين و تجاه وكل من يشاركه الحياة من كائنات ،حتى يصبح ما يصدر عنه من أقوال وأفعال وتصرفات وسلوكات ومواقف واتجاهات مطابقالمعايير الأخلاق المحمودة التي دعا إليها الإسلام .
و إذا تتبعنا البناء الأخلاقي في القرآنالكريم سنصل إلى حقيقة نَغفل عنها جميعاً و هي أن عدد آيات الأخلاق كبير جدابالقياس إلى آيات الأحكام، حيث بلغ عددها أربعاً وخمسمائة و ألف آية ، موزعة فيمختلف سور القرآن الكريم . و هذا دليل على أهمية الأخلاق في المنظومة الإسلامية،يمكِّننا من فهم أسلوب الحصر"بإنما " الوارد في الحديث النبوي الشريف: ( إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق )

الساعة الآن 08:23 PM.