منتدىمنتدى مزاد بيع وشراءسوق البنك التنقل السريع بين المنتدتياتاختصر وقتك
بوابة نوكيا   بوابة نوكيا > منتديات العامة > منتديات اسلامية
تابعنا على الفيس بوك تابعنا على تويتراضفنا لقائمة ال RSS

بوابة نوكيا


الكفر والأسباب التي منعت الكفار من اتباع الإسلام




ساهم بنشر الصفحة
رد
 
أدوات الموضوع








الكفر والأسباب التي منعت الكفار من اتباع الإسلام



س. ما هو الكفر؟
ج- الكفر ضدُّ الإسلام، ويعني في اللغة التغطية، تُسمّي العرب الزُّرّاع بالكفار لأنهم يغطون الزرع. قال الله تعالى: ﴿ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ [1]، أي الزّراع. وفي الشرع هو رفض الإسلام وله سبعة أصول تَرجع إليها جميع شعب الكفر وصوره.

الأصل الأول: كُفر الشرك، وهو عبادة غير الله معه كدعاء الأموات والذبح لهم وحب شيء مثل حب الله والخوف من شيء مثل خوف الله والرضى بالتحاكم لغير شرع الله وإلخ. قال سبحانه وتعالى: ﴿ إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا[2]. وقال سبحانه وتعالى في شرك المحبة: ﴿ وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَندَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ[3].

وينقسم الشرك إلى شرك أكبر وشرك أصغر. الشرك الأكبر سُمّي بالأكبر لأنه يُخرج من الإسلام، وهو الذي عرّفناه. وأما الشرك الأصغر فهو الذنب الذي سُمّي بالشّرك في الشرع ولا يُخرج من الإسلام، لذا سُمّي بالأصغر، إلا أنه أقبح من كبائر الذنوب، ونذكر بعض أنواعه:
النوع الأول: الحَلِفُ بغير الله، قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "من حلَف بغير الله فقد أشرك"[4].

النوع الثاني: الشرك اللفظي، وهو الشرك في اللّفظ دون القصد، كقول الرجل لولا الله والكلب لسُرق البيت، والصحيح أن يقول لولا الله ثم الكلب، لأن الواو تفيد المعية والتسوية وأما ثُمّ فتفيد التراخي، أي الكلب بعد الله. قال رجل للنبي - صلى الله عليه وسلم -: "لو شاء الله وشئت، فغضب النبي - صلى الله عليه وسلم - وقال: أجعلتني لله نِدّا، قل ما شاء الله وحده"[5] وفي رواية: "قل لو شاء الله ثم محمد". وفي حديث آخر: "رأى رجل من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - نفسه يمشي في طريق من طرق المدينة، فالتقى بنفر من اليهود قال نِعم القوم أنتم اليهود، لولا أنكم تقولون عُزير ابن الله، فقالت اليهود نِعم القوم أنتم المسلمون لولا أنكم تقولون لو شاء الله ومحمد، ثم التقى بنفر من النصارى فقال لهم نِعم القوم أنتم النصارى لولا أنكم تقولون المسيح ابن الله، فقالت النصارى نِعم القوم أنتم المسلمون لولا أنكم تقولون لو شاء الله ومحمد، فلما أصبح الرجل ذهب إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فأخبره، فقال - صلى الله عليه وسلم - اجمَعُوا الناس ثم صعد المنبر وقال يأيها الناس لا تقولوا ما شاء الله ومحمد ولكن قولوا لو شاء الله وحده"[6].

النوع الثالث: الرياء، وهو إظهار العبادة للناس ابتغاء ثنائهم وإعجابهم. قال - صلى الله عليه وسلم -: "أخوف ما أخاف على أمتي الشرك الخفي، قيل ما الشرك الخفي يا رسول الله، قال الرياء"[7].

النوع الرابع: السمعة، وهي إخبار الناس بالعبادة ابتغاء ثنائهم وإعجابهم، وهي داخلة في الشرك الخفي.

النوع الخامس: التّطيّر، وهو التشاؤم بأشياء معينة كالرجل الأسود أو الهِرّ الأسود. وسُمّي بالتطير لأن العرب في الجاهلية كانوا إذا همّوا بالخروج إلى سفر أطلقوا طائرا، فإن طار يمينا تفاءلوا وسافروا وإن طار شمالا تشاءموا ورجعوا. قال - صلى الله عليه وسلم -: "الطِّيَرة شرك"[8]. وأما التفاؤل بالخير فلا بأس به، كالتفاؤل بالأذان أو سماع القرآن أو رؤية رجل صالح، فقد كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يُعجبه الفأل الحسن.

الأصل الثاني: كُفر الجحود والعناد، وهو التكذيب بالإسلام رُغم العلم بصِدقه ككفر آل فرعون، قال سبحانه وتعالى في حقهم: ﴿ وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا[9]، أي كفروا بلا إله إلاّ الله رُغم علمهم بصدقها.

الأصل الثالث: كفر التكذيب، وهو الكفر بالإسلام جهلا بصِدقه، قال سبحانه وتعالى: ﴿كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ الْمُرْسَلِينَ[10].

الأصل الرابع: كفر الإيباء والاستكبار، وهو الكفر بالإسلام بسبب احتقار أهله ككفر إبليس، قال سبحانه: ﴿ وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الكَافِرِينَ [11].

الأصل الخامس: كفر الشك، وهو التردد في صدق الإسلام، قال سبحانه: ﴿ قَالَتْ رُسُلُهُمْ أَفِي اللَّهِ شَكٌّ فَاطِرِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ[12].

الأصل السادس: كفر الإعراض، وهو إهمال الإسلام وترك تعلّمه والعمل به، قال سبحانه وتعالى: ﴿ وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى * قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنتُ بَصِيراً * قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنسَى[13]. وقال تعالى أيضا: ﴿ وَمَن يُعْرِضْ عَن ذِكْرِ رَبِّهِ يَسْلُكْهُ عَذَاباً صَعَداً[14].

الأصل السابع: كفر النفاق، وهو إبطان الكفر وإظهار الإسلام، قال سبحانه وتعالى: ﴿ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلاةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا[15]. وقال تعالى أيضا: ﴿ إِنَّ اللََّهَ جَامِعُ المُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعاً[16].

وينقسم الكفر إلى كفر أكبر وكفر أصغر، الكفر الأكبر هو الذي بيّنّا أصوله وأما الكفر الأصغر فهو الذنب الذي سُمّي في الشرع بالكفر ولا يُخرج من الإسلام، لذلك سُمّي بالأصغر كقتال المؤمن، قال - صلى الله عليه وسلم -: "سِباب المؤمن فسوق وقتاله كفر"[17] والدليل الذي صَرَف الكفر في الحديث من الكفر الأكبر إلى الكفر الأصغر قوله تعالى: ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ[18]. قال الحافظ بن كثير فقد أثبت سبحانه وتعالى الإيمان لِكلا الطائفتين رُغم اقتتالهم.

س- ما هي الأسباب التي مَنعت الكفار من اتباع الإسلام؟
ج- موانع اتباع الإسلام ستة:
المانع الأول: التعصب بما كان عليه الآباء والأجداد، قال تعالى: ﴿ وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبعُوا مَا أَنزَلَ اللّهُ قَالُواْ بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءنَا أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ شَيْئاً وَلاَ يَهْتَدُونَ[19].

المانع الثاني: اتباع الهوى، وهو شهوة النفس، قال سبحانه: ﴿ يَا دَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الأَرْضِ فَاحْكُم بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ[20].

المانع الثالث: الكِبْر، وهو احتقار الناس والتعالي عليهم، فهو السبب الذي منع إبليس من الإسلام. قال تعالى: ﴿ وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ[21].

المانع الرابع: الخوف من زوال مصلحة دُنوية كالملك أو المال أو الجاه، قال سبحانه وتعالى: ﴿ إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَة[22]. وقال - صلى الله عليه وسلم -: "ما ذئبان جائعان أُرسلا في غنم بأفسدَ لها من حرص المرء على المال والشرف لدِينه"[23] أي الحرص على المال والجاه يُفسد الدِّين كما يفسد الذنبان الجائعان الغنم. وقد كان الحرص على المُلك سببا في ارتداد هِرقل ملك الروم بعدما آمن.

المانع الخامس: الحسد، وهو تمنِّي زوال النعمة عن الغير، فهو من أسباب كُفر اليهود لأنهم حسدوا العرب على (النبي صلى الله عليه وسلم) وعلى القرآن. قال سبحانه وتعالى: ﴿ وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّاراً حَسَداً مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ[24].

المانع الأخير: الجهل، وهو هنا عدم معرفة الإسلام، قال تعالى: ﴿ وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَعْلَمُونَ[25].


_______________________________
[1]سورة الحديد- آية 20
[2] سورة النساء- آية 48
[3] سورة البقرة- آية 164
[4] أخرجه الترمذي (1 / 290) وكذا أبو داود ( 3251 ) وابن حبان (1177) والحاكم (4 / 297) والبيهقي (10 / 29) والطيالسي (18) وأحمد (2 / 34 و 67 و 69 و 86 و 125) وحسنه الترمدي وقال الألباني صحيح.
[5] رواه أحمد والنسائي وغيره.
[6] رواه ان ماجه وأحمد وصححه الألباني.
[7] تقدم تخريجه.
[8] رواه أبو داوود.
[9] سورة النمل- آية 14
[10] سورة الشعراء- آية 105
[11] سورة البقرة- آية 33
[12] سورة إبراهيم- آية 10
[13] سورة طه- آية 124-126
[14] سورة الجن- آية 17
[15] سورة النساء- آية 142
[16] سورة النساء- آية 149
[17] أخرجه البخاري
[18] سورة الحجرات- آية 9
[19] سورة البقرة- آية 170
[20] سورة ص- آية 26
[21] سورة البقرة- آية 34
[22] سورة التغابن- آية 15
[23] رواه الترمذي
[24] سورة البقرة- آية 109
[25] سورة التوبة- آية 6





تايم فيور timeviewer تيم فيور timeviewer - meet experts
الساعة الآن 11:19 PM.