منتدىمنتدى مزاد بيع وشراءسوق البنك التنقل السريع بين المنتدتياتاختصر وقتك
بوابة نوكيا   بوابة نوكيا > منتديات العامة > قسم التربية والتعليم > الفن الادب الشعر > القصص
تابعنا على الفيس بوك تابعنا على تويتراضفنا لقائمة ال RSS

بوابة نوكيا


بقلم العضو مملكة الشيطان

بقلم العضو




ساهم بنشر الصفحة
رد
 
أدوات الموضوع
مملكة الشيطان

دي قصه جامده جدا وعجبتني اوي ويارب تعجبكم


وهقدمها لكم علي حلقات


هي طويله شويه بس بجد حلوه


..منقوله من احد المواقع الالكترونيه..


قصة جديدة
بس مش عن انسان
القصة بتتكلم عن حياة شيطان

اتمنى من المشرفين انه يثبتوها

اتمنى ان تستمتعوا بها
تحياتي

الفصل الاول
الحلقة الاولى



تشبث شتشت بيد والده في احكام وهو يقفز مابين الفينة والفينة , محاولا اللحاق بخطى والده الجدية السريعة.




شتشت: بالراحة يابابا , انت ليه النهاردة مستعجل اوي كده؟.




قال الاب بانفعال وتوتر.




الاب: النهاردة اهم جلسة يا شتشت في دراستك لا في حياتك كلها لو استغليتها صح.




قال الصغير بدهشة.




شتشت: اشمعنى يعني؟, ايه المهم اوي كده في جلسة الطلوع دي؟.




امسك الاب بكتفيه ونظر في عينيه مباشرة بجدية تامة.




الاب: النهاردة جلسة مش عادية , ولا الي هيديهولكم النهاردة حد عادي, دا حد ممكن متشوفوش في حياتك الا المرة دي الا لو اتمنيت بجد انك تشوفه وعملت كل الي تقدر عليه عشان يختارك من تلاميذه, الواحد مننا بيعيش عمره كله نفسه يشوفه.




اندهش شتشت لجدية والده , واخذ عقله الصغير يحاول معرفة ما المثير في حضور ابليس جلسة التعليم الاسبوعية التي يذهب اليها الشياطين الصغار منذ نعومة اظفارهم لتعلم فن السيطرة على عقول البشر واغوائهم, لطالما تحدث والده في جلساتهما سويا عنه ولطالما سمع ممن سبقوه عن جلسة الطلوع الا انه لم يع اهميتها ابدا , لذلك تعجب من اهتمام والده المبالغ بهذا اليوم الذي وكما يقول عنه اي شيطان انه يوم قد لا يتكرر الا مع المحظوظين.




****************************




جلس شتشت بمكانه الى جانب متمت صديقه في المجلس يتحادثان حديث الصغار.




متمت: ازاي مش مهم, دي زيارة ابليس دي احسن حاجة ممكن تحصلك في حياتك كلها, بابا شافه مرتين , طول عمره بيكلمنا عليه, اخيررا هشوفه.




شتشت: بس انا مش عارف هو ليه لازم الي يدينا جلسة الطلوع , ماكان اي حد تاني يديهالنا , وهو يجي يزورنا عادي يعني في اي وقت.




التفت الاثنان في خوف الى الصوت الذي ارتفع خلفهما في عمق.




المعلم: عشان جلسة الطلوع اهم جلسة في حياتكو الي هتحدد اسلوبك وطريقة تعاملك مع عدوك,دي اول مرة هتخرجو فيها العملي بتاعكم الي بقالكم 6 سنين من عمركم بتدرسو وتتعلمو عشان اليوم دا يجي وكل واحد يستلم مهمته ويلازم نديمه, عشان رسالتكو الي اتخلقتو عشانها, والي طلعنا كلنا من الجنة عشانها, والي لازم كل واحد فينا يعملها على اكمل وجه عشان نرجع للجنة الي طردنا منها بني ادم وقال ايه نفسه يرجع يسكنها هو تاني , ومين هيقدر يحضرك انك تقابل البشر المتوحشين دول الا الي عرفهم وقابلهم واتعامل معاهم اول واحد, سيدنا كلنا ابليس, الي بيهيء كل دفعة في جلسة الطلوع عشان يعرف الشياطين الصغار طرق التعامل مع الجنس الملعون ان شاء الله.




مع قوله هذه الكلمة دخل الغرفة شيطان صغير يصيح وهو يسرع الى مجلسه.




ستست: طالع طالع.




المعلم: ششششششش.




قفز كل طالب الى مقعده, ودلف ابليس من الباب , وخشع التلاميذ في انبهار.




**********************




جلس شتشت في غرفته قلقا خائفا يتقلب, لقد حذرهم ابليس من البشر, قائلا انهم جنس لعوب ومخادع قد يبدو طيبا وديعا الا انه صنف شرس مثابر لايستجيب الا بالعمل القوي والروح الأبية, وانهم اشرار, بمجرد ماخلقوا تم طرد جنس الشيطان من رحمة الله, وان لايمكن العودة لرحمته الا بإثبات ان جنس البشر الحقير لايستحق كل هذا التشريف الذي حظى به وان جنس الشيطان هو اعلى وارقى ,وان لا وجة للمقارنة بين النار والطين, وان الشيطان كان مفضل في الجنة الى ان جيء بذلك المدلل الى الدنيا, ليتكبر على نعم الخالق بما وهبه اياه من تكريم, وان لا مجال للعودة لرحمته الا باخراج ذلك المخلوق منها, ولعنه كما لعن الشياطين ,ولا بد ان تكون المملكة الشيطانية كلها في خدمة هذا الهدف.




حاول عبثا الاستسلام للاسترخاء والنوم ولكن بائت محاولاته كلها بالفشل, وبات ليلته كلها يفكر في شكل ذلك الانسي المكلف بملازمته حياته, واخذ يتخيل.




*********************




توقف شتشت في دورة المياة مع والده وهو يحاول الا يرتجف, ووالده يشد من أذره.




الاب: خد بالك من نفسك, واوعى تنسى, اياك واياك تقول لنديمك انك شيطان, اوعى تخون الامانة يابني, اوعى تفضحنا وتضيع تعب المملكة بغلطة, لو حياتك هتضيع تضيع بس متقولوش ابدا ان انت شيطان , فاهمني يا شتشت؟.




شتشت: طبعا يابابا.




الاب: اول لقاء مهم جدا يا حبيبي, لازم تعرف دخلة عدوك وتكسب ثقته, الدرس التاني الجلسة الرابعة فاكر.




شتشت: فاكر وحافظ يا بابا كل حاجة.




حاول ان يبتسم الاب في اقتضاب لتشجيع ابنه قبل ان يقول.




الاب: يلا شد حيلك واجمد يا بطل, عايزك تبيض وشي.




ودفعه خارج دورة المياة في رفق ثم اختفى تاركى اياه امام غرفة عدوه اللدود , الذي سيكون ملازما له حتى نهاية عمر احدهما.




دخل شتشت من الباب الملون في خطوات بطيئة خافق القلب, وهو يتوقع رؤية ذلك العدو البشع.




توقف لحظة وهو يلمح الفتي, طفل صغير في الرابعة تقريبا منكبا على مكعبات ملونة يحاول تركيبها, لم يبد مرعبا مثلما وصفه ابليس, على العكس تماما بدا محببا الى النفس, لملم شتشت من شتات نفسه وحرك قدميه واقترب من الطفل ووضع كفه على ظهره, فالتفت الطفل في براءة.




محمود: انت مين؟.




شتشت: انا شتشت انت اسمك ايه؟.




محمود: انا محمود انت اسمك ايه؟.




شتشت: قلتلك اسمي شتشت.




محمود: ايه شتشت دا فيه حد يبقى اسمه شتشت؟.


شتشت: انا اسمي شتشت.




محمود: تعالى العب معايا ياشتشت, دانت غريب اوي, وشكلك غريب واسمك غريب, العب مكعبات, شفتني وانا بلعب مكعبات؟.


جلس شتشت بجانبه على الارض و اخذ يلعب معه.


محمود: انت جيت ازاي؟.




شتشت: من الباب.


محمود: انت جاي مع مين؟.




شتشت: لوحدي ,انا جايلك.



محمود: انت صاحبي؟.




شتشت: اه صاحبك.



محمود: هتعد معايا؟,



شتشت: شوية , هجيلك كل يوم والعب معاك.




محمود: هتلعب معايا ومع نرمين اختي؟.



شتشت: لا مش هلعب مع اختك.


محمود: ليه انت مبتلعبش مع بنات؟.




شتشت: لا, مش كده,بس انت بس الي ممكن تشوفني.


محمود: يعني ماما مش ممكن تشوفك؟.




شتشت: لا.


محمود: ولا بابا؟.



شتشت: لا.



محمود: ولا نرمين؟.



شتشت: لا.


محمود: ولا حمادة صاحبي في الحضانة؟.




شتشت: يووووه بقى, انت شكلك مزعج وهتوجعلي دماغي, قلتلك انت بس الي هتشوفني وتسمعني , انا صاحبك انت بس, ولا مش عايزني ابقى صاحبك بقى.



قطب محمود جبينه.



محمود: انت بتزعقلي, انت وحش اوي, لا مش عايز ابقى صاحبك.



قال شتشت بملل.



شتشت: انت الي وحش, انا مش عايز العب معاك.




وقام ببطء الى الباب , وانتظر قليلا منتظرا نداء محمود الذي ناداه بطفوليه بعد لحظات.



محمود: استنى يا شش بتاع تعالى , انت اسمك غريب اوي, تعالى العب معايا, انا قاعد العب لوحدي من الصبح.



فعاد اليه شتشت في سعادة انه استطاع ان يجعل من محمود راغبا في صداقته .

الفصل الاول
الحلقة الثانية



قال شتشت وهو يجلس الى المائدة بجانب والده ووالدته.

شتشت: بس يا بابا نديمي دا شكله عبيط خالص.

الاب: بيتهيألك يا حبيبي دا انسي ان شاء الله ملعون , ميغركش شكله او اسلوبه, دا عدوك, اعى تنسى ابدا انه عدوك.

شتشت: بس دا صغير اوي ازاي يبقى عدوي دا؟.

الاب: وانت هتستناه لغاية ما يكبر ويجمد ويطلع هو بحرب عليك؟, احنا لازم نلازمه من صغره , من اول ما يبدأ يفهم عشان نسيطر على شر جنسه الي ان شاء الله ملعون, انت نسيت كل الي اتعلمته في سنين التأهيل ولا ايه يا شتشت.

شتشت: منستش يا بابا بس دا ولد صغير وشكله غلس, انا مش بطيق اعد مع فتفت اخويا, دا بقى هيشلني , بيسأل كتير وبيتكلم كتير مبلحقش اوسوس له.

قلب فتفت اخو شتشت الصغير طبقه وهو يصيح في تذمر.

الاب: فتفت لم الاكل الي انت وقعته وبطل قلة قلة ادب.

شتشت: وانا هفضل اروحله كل يوم كده؟, انا خايف يقول لحد اني بجيله.

الاب: ماهي هي دي فايدة انك بتطلعله وهو صغير , انه هو حتى لو قال للناس اننه بيشوفك محدش هيصدق, حد برضه هيصدق عيل عنده اربع سنين, وبعدين كل واحد له قرين مننا ومبيتكلمش عنه, كل واحد منهم عارف ان قرينه معاه بس مش عايز يعترف بده او يتكلم عنه مع حد.

شتشت: صح يا بابا, انا بشوف هتهت قرينة نيرمين اخته في البيت ساعات.

الاب: المهم يا حبيبي خليه يحبك ويطمنلك عالاخر.

شتشت: حاضر يابابا.

الاب: واوعى تنسى اي حاجة من الي اتعلمته, اوعى تيأس من عدوك, الاصرار هو الي هيخليه يستسلم, بس انت اوعى تستسلم.

قال شتشت بتصميم شيطاني.

شتشت: ابدا يا بابا.

*************************

شتشت: انت ايه الي انت لابسه دا؟, هههههههه.

عدل محمود من وضع طاقيته على رأسه وهو يقول في تلعثم.

محمود: مس عالف , بابا جابهولي وماما لبستهولي.

قال شتشت وهو يجذب جلباب محمود الابيض باستهزاء.

شتشت: وهو ماله طويل كده ليه عليك.

محمود: دي عباية اصلا يا عبيط, بابا هياخدني اصلي معاه الجمعة.

شتشت: وانت لازم تروح؟.

محمود: بروح العب مع اصحابي هناك في الجامع, مع خالد وشريف ومحمد.

نزل شتشت من مجلسه اعلى مكتب محمود وهو يقول محاولا ابداء اللا مبالاة.

شتشت: دي حاجة تزهق اوي تنزل في الحر دا.

محمود: مس هينفع بابا مش هيرضى, تعالى انت معايا.

شتشت: لا مش هينفع.

محمود: ليه؟.

وضع زراعه حول كتفي محمود وهو يقول ببساطة.

شتشت: عشان باباك ميعرفش اني صاحبك.

محمود: يعني انت صاحبي انا وبس؟.

انزل شتشت زراعه في ملل.

شتشت: يووووه انا كنت عارف انك هتدوخني, ايوة يا بني انا صاحبك انت وبس , انا اصلا جاي علشانك.

ابتسم محمود في طفولة وهو يقول.

محمود: انت صاحبي وانا بحبك.

وعانقه في حب ,وفكر شتشت.

" وانا بكرهك".

**************************

المعلم: ها يا شتشت يا حبيبي, عامل ايه مع نديمك؟.

شتشت: تمام يا كبيرنا الحمد لله, هو مطمنلي عالاخر وبيحبني, وبيستناني كمان وبقى بينا عشرة زي مابتقولو.

المعلم: تمام كده , الانسي وهو صغير ممكن تشكله وتطبعه وتزرع جواه الي انت عايزه, وتخليه بعد كده يعمل الي انت تقوله عليه.

شتشت: بس اهله يا كبير بحس انهم بيبوظو كل الي انا بعمله, يعني ابوه يباخده يصلي , وامه بتعد تحفظه قرآن , كده انا مش هعرف اسيطر عليه خالص.

المعلم: مين قال؟, يا ابني كل انسي ان شاء الله ملعون وله دخلة, ومهمتك انك تكون مرن وذهنك حاضر عشان دخلة كل واحد مختلفة وساعات دخلة الانسان الواحد بتختلف في اليوم اكتر من مرة, امال محاضرات الصبر والجلد الي بتاخدها دي عشان ايه, عشان متيأسش ابدا منه, وهو اكيد هيستسلم, صدقني يابني , ارادة الانسان عايزة زن بس وهي هتيجي في ايدك, خليك زي....

قال شتشت مكملا كلامه مؤكدا برتابة.

شتشت: زي النملة , مهما كان قدامها عوائق بتكمل طريقها, حافظ يا كبيرنا حافظ.

المعلم: ماشي يا حافظ , اما نشوف همتك , واديك بقالك فوق السنة مع نديمك, انت عارف لما تعوز اي حاجة اسألني.

شتشت: حاضر يابابا.

*************************

شتشت: بتعمل ايه؟.

جاوب محمود وهو جالس ضاما ساقيه الى صدره باقتضاب.

محمود: متعاقب.

شتشت: ليه؟.

محمود: عشان زعقت ووقعت اكلي على الارض, عشان كنت عايز اكل جيلي وماما قالتلي بعد الاكل, عملت زي مانت قلتلي مسمعتش كلامها.

شتشت: هي ليه بتقولك كده؟, المفروض انها بتحبك.

محمود: قالت كده عشان اكل الغدا الاول, ولم زعقت قالت عليا مش مؤدب.

جلس بجانبه شتشت وهو يضع ذراعه على كتفه.

شتشت: عشان هي وحشة, انت مؤدب, وهي شريرة.

محمود: انا مش عايز اكلمها تاني.

شتشت: متكلمهاش تاني ابدا, هي مش بتحبك.

في هذه اللحظة دخلت والدة محمود الغرفة , فارتجف شتشت, لقد مر عليه عاما ونصف مع الطفل ولم ير اي انسي الاه, فنظرت الام الى ابنها وقالت في رفق.

الام: محمود يا حبيبي, خلاص عقابك خلص, ممكن تقوم نتغدى وهجيبلك اتنين جيلي مش واحد.

نظر اليها محمود وقال بحزن.

محمود: مش عايز.

عادت الام تقول بصبر وهدوء.

الام: محمود يا حبيبي , قوم تعالى ناكل وهجيبلك ايس كريم كمان.

محمود: ايس كريم؟.

هتف به شتشت.

شتشت: اوعى ترجع في كلامك, لو هتديك تورتة.

فعاد محمود يهتف بشيء من الوقاحة.

محمود: مش عايز.

الام: محمود خليك مؤدب ومتعليش صوتك.

شتشت: اعند.

محمود: مش عايز آكل انتي شريرة ووحشة.

حاولت الام كظم غيظها, لتقول قبل ان تخرج.

الام: انت متعاقب يا محمود, لغاية متيجي تتأسف.

وبعد خروجها قال شتشت.

شتشت: شاطر يا محمود , اوعى ترجع في كلامك, مش هما الي دايما يقولولك انك راجل, الراجل مبيرجعش في كلامه.

محمود: انا كنت عايز ايس كريم, بس انا خلاص زعلان منها, ماما وحشة.

ابتسم شتشت في خبث , قبل ان يقول متصنعا الطيبة .

شتشت: انا معاك, انا صاحبك, انا الي بحبك وبس

الفصل الاول
الحلقة الثالثة



حاول محمود عبثا ان يتمالك نفسه كي لا يضحك وهو يصلي نتيجة للاصوات التي يصدرها شتشت وهو جالس على فراشه, الى ان انفلتت منه ضحكة صغيرة فقال شتشت.

شتشت: خلاص بقى انت ضحكت.

تمالك محمود نفسه واكمل الصلاة وهو يحاول الا ينخرط في الضحك بينما ازدادت حركات شتشت اضحاكا الى ان انتهى, وبمجرد قوله السلام انفجر ضاحكا.

محمود: ههههههههههههه.

شتشت: بقى انت كده صليت؟, والله حرام عليك, يعني انت المفروض في الصلاة تبقى خاشع , بقى انت كده كنت خاشع؟, كده صلاتك زي قلتها.

قال محمود وهو يطوي سجادة الصلاة ويقوم ليجلس بجانب شتشت.

محمود: يعني اعمل ايه يعني؟.

شتشت: المفروض تكون متأكد وانت بتصلي انك هتكون خاشع تماما يا كده يا متصليش عشان انت كده بدل مابتاخد حسنات بتاخد سيئات.

محمود: بس انا دايما وانا بصلي بعد افكر في حاجات تانية وافتكر الحاجات الي ناسيها.

شتشت: ماهو عشان كده بقلك متصليش الا لما تكون فعلا قادر تصلي, الحاجات دي مفيهاش هذار يا ميدو,وبعدين انت عندك 9 سنين بس , مستعجل على ايه؟, انت المفروض اصلا متصليش الا لما يكون عندك عشرة, هو باباك مقالكش ولا ايه؟.

محمود: لا مقاليش.

شتشت: مانا قلتلك يابني اهلك دول بيعدو يشتغلوك وانت بتحب تصدقهم.

قام محمود وهو يقول.

محمود: تعالى ننزل نلعب في الشارع ونضرب في العيال زي امبارح عشان انا زهقت.

شتشت: طب مابدل ما ننزل تعالى نقلب في حاجة نيرمين اختك زي المرة الي فاتت.

لمعت عينا محمود وهو يقول.

محمود: اه فكرة برضة.

دخلا غرفة اخت محمود يتسللان ويضحكان.

شتشت: تعالى تعالى بس, بص هنا.

واشار الى احد الادراج , ففتحها محمود في لهفة.

محمود: ايه دا؟, مش دا الكتاب الي ماما قالتلها ترجعه لصاحبتها الاسبوع الي فات؟.

شتشت: الي كانت مستلفاه منها ومامتك قالتلها ترجعه متستلفش حاجة من حد؟.

شتشت: مش قلتلك ان اختك مبتسمعش الكلام زيك واكتر, مش لوحدك يعني.

محمود: اصلها فاكرة نفسها حاجة عشان اكبر مني بسنتين.

شتشت: طب هنعمل ايه في الكتاب دا؟.

محمود: مترجعوش مكانه, احنا نقول لماما ياماما....

استوقفه شتشت قائلا, قبل ان يعلو صوته.

شتشت: بتعمل ايه يا اهبل, عايز تفتن, لا متفتنش.

محمود: عندك حق, ماما قالتلي اوعى تفتن.

فأردف شتشت بشيطنة.

شتشت: احنا نساومها , ونقولها اننا عارفين , ونشوف هتجيبلنا ايه وهي راجعة من المدرسة.

محمود: حاجة حلوة؟؟.

شتشت: قول حاجاااااات حلوة, متبقاش عبيط, هاته كده تعالى نخبيه في اوضتك واما نشوف هي مستعدة تدفع فيه كام.

************************

قال ستست وهو يشرب سائرا مع صديقة شتشت.

ستست: الا انت عامل ايه مع نديمك.

شتشت: دا مغلبني بشكل, مش عارف اجيله منين ولا منين, كل ما اقفله وسيلة يطلعلي بوسيلة, ماصدقت فكيته من موضوع الصلاة دا , دخلي في حفظ القرآن, امه دي ربنا يلعنها كأنها مستقصداني, كل ما بقنعه بحاجة تيجي هي تقنعه بغيرها.

ستست: طب ماتخليه يكرهها.

شتشت: انا بخليه يزعق فيها ويعند عليها وساعات كتير مبيسمعش كلامها.

ستست: طب احمد ربنا , انا الي واقع في عيلة ممشين الواد ابنهم بالجزمة, مبيغلطش الا لما بيترن علقة.

شتشت: طب ياريت انا كنت مكانك, دا الواد دا يبقى كنز, انا كان ممكن اطلع الكبت الي فيه دا عليهم , دانا ممكن اطلعه عليهم بسكينة في الليل يدبحهم.

ستست: بس هو يكبر بس, انا عامله حتة خطة , بس هو يكبرله سنة ولا سنتين بس ويشد حيله كده.

شتشت: انا حاولت مع نديمي في موضوع السجاير , بس مرضتش ازن عليه عشان مياخدش باله, انا هزن بس على خفيف.

ستست: انا نديمي هيموت على سيجارة بس خايف ينضرب, اهو انا الواد الي تحت ايدي دا ممكن يعمل اي حاجة بس انا اقويه بس عليهم.

شتشت: بس احنا بنتعب ازي هنا يا ستست عالفاضي يعني نديمي دا راح ولا جه هيفسد ايه ولا هيعمل ايه, دا خايب, انا كان نفسي اقع في واحد سيطرة كده وشخصيته قوية.

ستست: انت عارف انا كان نفسي اكون فين؟, هناك في ارض الابطال , في اسرائيل, الشياطين هناك عاملين اقوى شغل في الدنيا, وفعلا بيكتبو التاريخ وبيأثرو بجد في الارض, مش حياله عيل صغير شربله سيجارة ولا سرقله قرشين من درج ابوه.

شتشت: تصدق عندك حق.

ستست: اهو بس ربنا يصبرنا على اعدائنا دول لحد ما يكرمنا ويلعنهم بإذن الله.

****************************

" بتعمل ايه؟؟"

انتفض محمود بعد قول شتشت هذا وهو يعتدل في مجلسه على مكتبه مخفيا شيئا في يده كان بين طيات كتاب المدرسة, فانفجر شتشت ضاحكا وهو يقول.

شتشت: ههههههههههه, يخرب عقلك يا ميدو, دانت كنت هتموت من الرعب, وريني وريني بتخبي ايه من امك وريني.

احمر وجه محمود بشده وهو يقول بغضب.

محمود: يخرب بيتك ياشيخ, كنت فاكرك ماما او بابا.

شتشت: انت قايلهم انك بتذاكر ولا ايه؟, اطلع بس بالي مخبيه.

اجاب وهو يلتقط انفاسه مبرزا ما يخفيه.

محمود: ايه ياعم دي قصة.

قلب شتشت الكتيب الصغير الذي اعطاه محمود, وهو يقول بسخرية.

شتشت: ميكي؟؟, جتها نيلة الي عايزة خلف, عامل كل الفيلم دا على ميكي جيب؟.

محمود: امال انت فاكرني بعمل ايه؟.

شتشت: بتتفرج على صورة كده ولا كده, مجلة قبيحة, قصة عبير من بتاعة البنات ان شالله.

اجاب محمود وهو يستعيد كتيبه.

محمود: انت اتجننت يا شتشت, انت عايزني اشوف مجلات من بتاعة سامح صاحبي.

شتشت: ايه دا, انت سامح صاحبك عنده مجلات يا خايب وانت لا, انت عندك 14 سنة يعني راجل خلاص, والحاجات دي عادي, وبعدين انت لازم تتعلم.

قال محمود بفزع.

محمود: اتعلم ايه الله يخرب بيتك, انت شارب ايه النهاردة يا شتشت.

شتشت: خليك , انت حر, عايز تفضل خايب.

محمود: بس يا شتشت بس, الي بتقوله دا عيب وحرام.

شتشت: ايه الحرام في انك تتعلم حاجة لا امك ولا ابوك ولا اختك ولاحد هيجرؤ يعلمهولك, عارف انت انا لو اعرف كنت اعلمك, بس الحاجات مبتتعلمش كده من الباب للطاق.

محمود: شتشت, بقلك ايه, لو مسكتش دلوقتي انا هسيبلك الاوضة و امشي انت حر.

شتشت: لا لا لا اوعى, انت زعلت ولا ايه, انا اسف , انا عمري ما اطيق ازعلك دانا صاحبك الوحيد, واكتر واحد بيحبك في الدنيا دي, دانت عشرة عمر وحبيبي.

محمود: يبقى تقفل عالموضوع دا ومتفتحوش تاني انت فاهم.

شتشت: حاضر حاضر بس انت متزعلش.