منتدىمنتدى مزاد بيع وشراءسوق البنك التنقل السريع بين المنتدتياتاختصر وقتك
بوابة نوكيا   بوابة نوكيا > منتديات العامة > منتديات اسلامية
تابعنا على الفيس بوك تابعنا على تويتراضفنا لقائمة ال RSS

بوابة نوكيا


زينة مطلوبة




ساهم بنشر الصفحة
رد
 
أدوات الموضوع










زينة مطلوبة



أخي الكريم، إن الدين الإسلامي حثَّ على النظافة في البدن والثوب والمكان، وجعل ذلك من سننِ الفطرة التي يؤجَر عليها المسلمُ، ويكون هذا حال المسلم في حياته كلِّها، فقد أمَرَ النبي - صلى الله عليه وسلم - بالسِّواك، وكان - صلى الله عليه وسلم - يحبُّه ويداوم عليه في ساعات الليل والنهار، كما كان يحب الطِّيبَ ولا يردُّه، فالطِّيبُ من الزينة، والسواك تمام ذلك.

روى الإمام مسلم في صحيحِه عن عبدالله بن مسعود - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((لا يدخل الجنَّةَ مَن كان في قلبه مثقال ذرة مِن كِبر))، قال رجل: إن الرجل يحب أن يكون ثوبه حسنًا، ونعله حسنةً، قال: ((إن الله جميل يحب الجمال، الكبرُ بطرُ الحق وغمطُ الناس))، فانظر - رعاك الله - إلى هذا المعنى العظيم الذي يَغفُل عنه كثيرٌ من الناس، وهو أن الثوب الحسن النظيف الطيِّب الرائحة، والنعل الحسنة من الجمال، وأن ذلك مما يحبه الله ويرضاه من العبد.

وقال - صلى الله عليه وسلم - فيما ترويه أمُّ المؤمنين عائشة - رضي الله عنها -: ((عشرٌ من الفطرة: قص الشارب، وإعفاء اللحى، والسواك، واستنشاق الماء، وقص الأظافر، وغسل البراجم، ونتف الإبْط، وحلق العانة، وانتقاص الماء))، يقول الراوي: ونسيت العاشرة، إلا أن تكون المضمضة؛ (قال الشيخ الألباني: حديث حسن).

وقال - صلى الله عليه وسلم -: ((الفطرة خمس - أو خمسٌ من الفطرة -: الختان، والاستحداد، ونتف الإبط، وتقليم الأظافر، وقص الشارب))؛ متفق عليه.

قص الشارب وإعفاء اللحية:
أمر بهما النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - بقوله: ((أحْفُوا الشوارب، وأعْفُوا اللحى))؛ رواه البخاري، فالالتزامُ بذلك عبادةٌ وقربة إلى الله؛ لأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بذلك، فهي من شعائر الإسلام الظاهرة التي نتقرَّب إلى الله بإعفائها وتعظيمها، وزينة للرجال لما تضفي عليهم من سيما الرجولة والهيبة والوقار.

السواك:
يُزِيل بقايا الطعام وروائح الفم الناتجة عن بَخَر المَعِدة، وطول الصمت، أو النوم، وغيره، ويتأكد استعمالُه عند الاستعداد للصلاة، ولمناجاة الله، وينوب عنه الفرشاة، يقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((السواك مطهرة للفم مرضاة للرب))؛ رواه البخاري.

المضمضة:
تخلص تجويف الفم من الفطريات والطفيليات، ويتحقق ذلك الأثرُ المرجو بالدَّلْك الخفيف للَّثة والأسنان، باستخدام أصابع اليد أو السواك أو الفرشاة، فما أعظم الأثر حين يتآزر عمل السواك مع تأثير المضمضة، وإحداثها لعملتَي التنظيف والتطهير المطلوبين.

استنشاق الماء:
يُزِيل ذرَّات الغبار التي تعلق في تجويف الأنف الداخلي، ويقوم بترطيب الأنف من الداخل.

قص الأظافر:
فإطالتها يجمع مع قبح المنظرِ تراكمَ الجراثيم، فكان في قصها جمال ودرء لمفسدتها.

غسل البراجم:
وهي عقد الأصابع في ظهر الكف، فغسلُها سنة، وتطهير لثنايا الجلد فيها.

نتف الإبط:
يخفف كثيرًا من الرائحة الناجمة عن العرق مع وجود شعر الإبط، والذي كثيرًا ما يتأذى منه الناس في التجمعات والأماكن الضيِّقة التي يقترب فيها الناس من بعضهم.

حلق العانة (الاستحداد):
وهو الشَّعر الذي ينبت في قُبُل الرجل أو المرأة، والذي يؤدِّي إلى صعوبة تنظيف المنطقة عند تلوثها بالأوساخ، ففي إزالته وقاية من الروائح الكريهة والأمراض الطفيلية التي تتكون بسببه.

انتقاص الماء (الاستنجاء):
يعني نظافة منطقتي القُبُل والدُّبُر.

الختان:
وهو قطع الجلدة التي تغطي حَشَفة الذَّكَر، والذي له فوائد صحية أثبتها الطب الحديث.

أخي الكريم، إن مَن به رائحة كريهة بسبب مهنته، أو علَّة في بدنه، أو طعام أكله، ولم يستطع تغيير ملبسه وقطع رائحته، فإنه معذور في ترك الصلاة في المسجد، ويجوز له الجماعة بمثله خارج المسجد.

أخي المسلم، كما تحرص على الزينة والمظهر الحسن في المناسبات الخاصة، فإن بيوت الله أولى بذلك، فدخولُك المساجد بملابسَ متَّسِخةٍ وروائحَ كريهة تؤذي المصلِّين، يجعلك عرضة للإثم من الله، والمقت من الناس.

وأخيرًا أخي المبارك، إن الله جميل يحب الجمال، والمسلم يحب ما يحبُّه الله ورسوله، ويحرص على تحقيقه في كل أحواله، خاصة عند ذَهابه للمسجد ودخوله على أهله.


اللهم إنا نسألك حبَّك، وحب مَن يحبك، وحب عمل يقرِّبنا إلى حبك.






جزاك الله خيـــــــرًا


الساعة الآن 05:24 AM.