منتدىمنتدى مزاد بيع وشراءسوق البنك التنقل السريع بين المنتدتياتاختصر وقتك
بوابة نوكيا   بوابة نوكيا > منتديات العامة > منتدى العامة
تابعنا على الفيس بوك تابعنا على تويتراضفنا لقائمة ال RSS

بوابة نوكيا


بقلم العضو افلا ينظرون الى الابل كيف خلقت

بقلم العضو




ساهم بنشر الصفحة
رد
 
أدوات الموضوع
بِسْمِ اللهِالرَّحْمَن ِالرَّحِيم؟ قَبْلَ الْبَدْءِ بِالْمُشَارَكَة فَقَدْ طَلَبَ مِنّي اَحَدُ الْاِخْوَةُ اَنْاُسَلّطَ شَيْئاً وَلَوْ ضَعِيفاً مِنَ الضَّوْءِ عَلَى قَوْلِهِ تَعَالَى{قَالَتِ الْاَعْرَابُ آمَنَّا؟ قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا؟ وَلَكِنْ قُولُوااَسْلَمْنَا؟ وَلَمَّا يَدْخُلِ الْاِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ(وَالْمَعْنَىا نَّهُمْ قَالُوا آمَنَّا بِاَفْوَاهِهِمْ فَقَطْ دُونَ قُلُوبِهِمْ؟ لِاَنَّالْاِيمَانَ عَقِيدَةٌ تَسْتَقِرُّ فِي نَفْسِ الْاِنْسَانِ وَفِي قَلْبِهِ؟وَبِقَدْرِ مَايَكُونُ هَذَا الْاِنْسَانُ وَاثِقاً مِنْ هَذِهِ الْعَقِيدَة؟وَبِقَدْرِ مَاتَكُونُ رَاسِخَةً فِي قَلْبِهِ وَنَفْسِهِ وَعَقْلِهِ وَاِيمَانِهِوَعَمَلِهِ الصَّالِح؟ فَاِنَّهَا تُثْمِرُ عَنْ سُلُوكٍ رَائِعٍ يُنَاسِبُهَا؟اَمَّا اِذَا كَانَتِ الْعَقِيدَةُ بَارِدَةً اَوْ بَلِيدَةً كَصَاحِبِهَا اَوْكَانَتْ تَقْلِيدِيَّة؟ فَاِنَّكَ اَخِي تَرَى مِنْ هَؤُلَاءِ النَّاسِ اَنَّسُلُوكَهُمْ لَايَتَّفِقُ مَعَ مَا يَدَّعُونَ مِنَ الْاِيمَان؟ وَنَحْنُ جَمِيعاًنَقُولُ عَنْ اَنْفُسِنَا؟ نَحْنُ مُؤْمِنُون؟ وَنَحْنُ مُسْلِمُون؟ وَلِلهِالْحَمْد؟ وَلَكِنْ مَعَ الْاَسَف؟ فَاِنَّنَا نَرَى اَكْثَرَنَا اَنَّ سُلُوكَهُلَايَتَّفِقُ مَعَ دَعْوَاه؟ وَكُلُّ دَعْوَى كَمَا تَعْلَمُونَ اَيُّهَاالْاِخْوَة لَابُدَّ لَهَا مِنْ دَلِيلٍ وَبَيِّنَة؟ فَاِذَا اَقَمْتَ اَخِيدَعْوَى اَمَامَ الْقَضَاء؟ فَاِنَّ الْقَاضِي سَيَطْلُبُ مِنْكَ الْبَيِّنَةَوَالدَّلِيلَ عَلَى صِدْقِ دَعْوَاك؟وَكَذَلِكَ قَاضِي الْقُضَاة رَبُّالْعَالَمِينَ سُبْحَانَهُ الَّذِي قَضَى{اَلَّا تَعْبُدُوا اِلَّا اِيَّاهُوَبِالْوَالِدَيْن ِ اِحْسَانَا( وَحِينَمَا نَقُولُ نَحْنُ مُؤْمِنُون؟ نَحْنُمُسْلِمُون؟ فَهَلْ سُلُوكُنَا يَاتَرَى يَتَّفِقُ مَعَ مَانَقُول؟ مَعَ الْاَسَففَاِنَّنَا نَرَى خِلَافَ ذَلِكَ مَعَ اَكْثَرِ الْمُسْلِمِين؟ فَالْاِسْلَامُمَثَلاً يَاْمُرُ بِالنَّظَافَة؟ وَالنَّظَافَةُ مِنَ الْاِيمَان؟ وَاللهُوَرَسُولُهُ يَاُمُرُ بِالنَّظَافَة؟ وَمَعَ ذَلِكَ فَاِنَّكَ اَخِي مَعَ الْاَسَفتَرَى اَسْوَاقَ الْمُسْلِمِينَ وَشَوَارِعَهُمْ تَمْلَؤُهَا الْقَاذُورَاتُوَالْاَوْسَ اخُ؟ وَعَدَمُ الِانْضِبَاطِ وَالْمُبَالَاةِ بِاِشَارَاتِ الْمُرُور؟وَلَاتَخْفِيفَ مِنَ السُّرْعَةِ الزَّائِدَةِ الطَّائِشَةِ فِي السَّيْر؟ وَلَااَدَبَ فِي الطَّرِيقِ عِنْدَ هَؤُلَاءِ وَلَاكَرَامَةَ وَلَاحُرْمَةَ لَه اَبَداً؟ وَالرَّسُولُ عَلَيْهِالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ يَقُول[اَعْطُوا الطَّرِيقَ حَقَّه( ثُمَّ تَرَاهُمْمُتَسَكِّعِينَ عَلَى اَبْوَابِ الْمَدَارِسِ انْتِظَاراً لِخُرُوجِ الْفَتَيَات؟وَقَدْ خَرَجَتْ اِحْدَاهُنَّ مَرَّةً مِنَ الْمَرَّات؟ فَقَامَ شَابٌّ طَائِشٌاَرْعَنُ بِمُعَاكَسَتِهَا بِاَلْفَاظٍ حَقِيرَةٍ مِنَ التَّحْرِيضِ الْجِنْسِيّ؟فَتَوَقَّفَ قَلْبُهَا وَمَاتَتْ عَلَى الْفَوْر؟ وَكَانَتْ تُعَانِي مِنْ مَرَضٍقَلْبِيٍّ مِمَّا يَجْعَلُ عَضَلَةَ قَلْبِهَا ضَعِيفَةً وَلَاتَحْتَمِلُ اَيَّةَاِثَارَةٍ جِنْسِيَّةٍ مِمَّا يَجْعَلُ قَلْبَهَا يُسْرِعُ فِي دَقَّاتِهِ حَتَّىالْمَوْت؟وَلِذَلِكَ فَاِنَّ الْقَوْلَ اَخِي شَيْء؟ وَالْفِعْلَ شَيْءٌ آخَر؟وَهَذَا مَا حَدَثَ مَعَ الْاَعْرَابِ تَمَاماً؟ حِينَمَا قَالُوا آمَنَّا؟فَرَدَّ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنُ الْكَرِيمُ بِقَوْلِهِ{قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا ؟وَلَكِنْ قُولُوا اَسْلَمْنَا{وَكَلِمَة اَسْلَمْنَا هُنَا مَعْنَاهَا دُخُولُهُمْفِي الْاِسْلَام؟ وَهُوَ الدِّينُ الَّذِي يُذْعِنُ فِيهِ الْعَبْدُ لِرَبِّهِسُبْحَانَهُ وَيَنْقَادُ وَيَسْتَسْلِمُ لَهُ طَوَاعِيَةً مِنْ دُونِ اِجْبَار؟بِمَعْنَى اَنَّ اللهَ يَاْمُرُهُمْ اَنْ يُضِيفُوا الْاِيمَانَ اِلَىالْاِسْلَام؟ وَاَنْ يُضِيفُوا الْاِسْلَامَ اِلَى الْاِيمَانِ اَيْضاً؟وَخَاصَّةً فِي اَيَّامِنَا؟ فَاِذَا اَسْلَمْتُمْ اَيُّهَا الْاَعْرَاب؟ بِمَعْنَىخَضَعْتُمْ لِاَمْرِ اللهِ فِي اَدَاءِ الصَّلَاةِ مَثَلاً؟ فَعَلَيْكُمْ اَنْتُؤْمِنُوا بِاَنَّ هَذِهِ الصَّلَاةَ فَرْضٌ اِلْزَامِيٌّ فَرَضَهُ اللهُعَلَيْكُمْ خَمْسَ مَرَّاتٍ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ؟ مِنْ اَجْلِ شُكْرِنِعْمَةِ اللهِ الَّتِي لَاتُعَدُّ وَلَاتُحْصَى فِي النِّعْمَةِ الْوَاحِدَةِفَقَطْ عَلَيْكُمْ؟ فَمَا بَالُكُمْ بِبَقِيَّةِ النِّعَمِ الْهَائِلَةِالْكَثِيرَةِ الَّتِي لَاتُعَدُّ وَلَاتُحْصَى اَيْضاً فِي كُلِّ ذَرَّةٍ اَوْجُزْئِيَّةٍ صَغِيرَةٍ مِنْهَا؟ نَعَمْ عَلَيْكُمْ اَنْ تَشْكُرُوا اللهَبِاِقَامَةِ الصَّلَاةِ وَاِيتَاءِ الزَّكَاة؟ لَا مِنْ اَجْلِ الرِّيَاءِ اَمَامَالنَّاس؟ وَلَا مِنْ اَجْلِ اَنْ تَحْقِنُوا دِمَاءَكُمْ بِهَا وَتَنْخَرِطُواكَالْمُنَاف ِقِينَ مُنْدَسِّينَ فِي صُفُوفِ الْمُؤْمِنِين؟ وَاَنْتُمْ كَذَلِكَاَيُّهَا الْجَاهِلِيُّونَ الْمُسْلِمُون الَّذِينَ تَعِيشُونَ فِي جَاهِلِيَّةِالْقَرْنِ الْوَاحِدِ وَالْعِشْرِين؟ عَلَيْكُمْ اَيْضاً اَنْ تُضِيفُواالْاِسْلَامَ اِلَى اِيمَانِكُمْ؟ فَاِذَا آمَنْتُمْ بِاَنَّ الصَّلَاةَوَالزَّكَاةَ فَرْضٌ اِجْبَارِيٌّ مِنَ اللهِ عَلَيْكُمْ؟ فَلَايَكْفِياِيمَانُكُمْ؟ فَعَلَيْكُمْ اَنْ تُؤَدُّوهَا؟ حَتَّى يُوَافِقَ اِيمَانُكُمْاِسْلَامَكُمْ وَخُضُوعَكُمْ لِلهِ فِي اَدَائِهَا؟ وَلَايَكْفِي اَنْ تُؤَدُّوهَابَلْ يَجِبُ اَنْ تَنْهَاكُمْ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ صَلَاةً؟ وَاَنْتُطَهِّرَكُمْ مِنَ الْبُخْلِ وَالطَّمَعِ زَكَاةً؟ حَتَّى تُطَهِّرُوا قُلُوبَالْفُقَرَاءِ اَيْضاً مِنَ الْحَسَدِ وَالْغِلِّ وَالْحِقْدِ عَلَيْكُمْ؟وَذَلِكَلِيَكُ ونَ سُلُوكُكُمْ مُوَافِقاً لِاِيمَانِكُمْ وَاِسْلَامِكُمْ مَعاً؟ وَاِلَّافَلَسْتُمْ مُسِلِمِين{لِاَنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللهِ الْاِسْلَام(بِمَعْنَىالْا سْلَامُ لِهَذَا الْاِيمَان؟ بِمَعْنَى الْخُضُوعُ وَالِاسْتِسْلَامُ بِهَذَاالْاِيمانِ لِاَرْكَانِ الْاِيمَانِ وَاَرْكَانِ الْاِسْلَامِ مَعاً اَيْضاً؟وَهَذَا مَا لَمْ يَفْعَلْهُ الْاَعْرَابُ ابْتِدَاءً؟ وَاِلَّا فَاِنَّكُمْتُؤْمِنُونَ بِاَرْكَانِ الْاِيمَانِ؟ وَلَا تُؤْمِنُونَ بِاَرْكَانِ الْاِسْلَامِوَمِنْهَا الصَّلَاة؟ اَوْ بِالْعَكْس تَفْعَلُونَ كَمَا فَعَلَ الْاَعْرَابُ مِنْخُضُوعِهِمْ لِاَرْكَانِ الْاِسْلَامِ نِفَاقاً وَلَمَّا يَدْخُلِ الْاِيمَانُ فِيقُلُوبِهِمْ بَعْد بِدَلِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى{اَلْاَعْرَابُ اَشَدُّ كُفْراًوَنِفَاقاً وَاَجْدَرُ اَلَّا يَعْلَمُوا حُدُودَ مَااَنْزَلَ اللهُ عَلَىرَسُولِه(لِاَنَّ اَرْكَانَ الْاِيمَانِ هِيَ اَقْوَالٌ وَاعْتِقَادَات؟ وَاَمَّااَرْكَانُ الْاِسْلَامِ فَهِيَ الْعَمَلُ بِهَذِهِ الْاَقْوَالِوَالِاعْتِقَا دَات؟ لِاَنَّ مَا وَقَرَ اَوْ دَخَلَ فِي قَلْبِ الْمُؤْمِنِ مِنْهَذِهِ الْاَقْوَالِ وَالِاعْتِقَادَات اِمَّا اَنْ يُصَدِّقَهَا الْعَمَلُبِتَفْعِيلِهِ مِنْ اَجْلِ تَفْعِيلِهَا؟ اَوْ يُكَذّبَهَا بِاِلْغَائِهِ مِنْاَجْلِ تَعْطِيلِهَا؟ فَاِذَا اعْتَقَدْتُّمْ مَثَلاً اَنَّ اَكْلَ اَمْوَالِالنَّاسِ بِالْبَاطِلِ حَرَام؟ ثّمَّ بَعْدَ ذَلِكَ لَاتَتَوَرَّعُونَ عَنْ اَكْلِاَمْوَالِ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ؟ فَسُلُوكُكُمْ هُنَا لَايُوَافِقُعَقِيدَتَكُمْ ؟ فَلَابُدَّ مِنْ اَجْلِ اَنْ يَحْصَلَ الْكَمَالُ عِنْدَكُمْ؟ اَنْيُوَافِقَ سُلُوكُكُمُ الْاِسْلَامِيُّ عَقِيدَتَكُمْ؟ وَاِلَّا فَاِنَّنَانَخَافُ عَلَيْكُمْ كَثِيراً مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى{اَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِالْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ(مِنَ الْاَوَامِرِ وَالنَّوَاهِي فِيسُلُوكِكُمْ؟ وَلَوْ آمَنْتُمْ بِقُلُوبِكُمْ وَاَلْسِنَتِكُمْ؟ وَلَكِنَّكُمْلَمْ تَاْخُذُوا اَوَامِرَ اللهِ وَنَوَاهِيَهُ بِجِدِّيَّةٍ وَقُوَّة؟ وَاِنَّمَابِاسْتِهْتَارٍ قَدْ يُورِدُكُمْ مَوَارِدَ التَّهْلُكَةِ اِنْ لَمْ تُدْرِكْكُمْرَحْمَةُ الله؟ وَاَمَّا اَنْتُمْ اَيُّهَا الْاَعْرَاب؟ فَلَايَكْفِي اَنْتَقُولُوا آمَنَّا؟ وَلَكِنْ عَلَيْكُمْ اَنْ تَقْرِنُوا هَذَا الْاِيمَانَبِالتَّطْبِيقِ الْعَمَلِي وَهُوَ الْاِسْلَام؟ بِمَعْنَى الِانْقِيَادُوَالْخُضُوعُ لِاَوَامِرِ الله؟ اَوْ قُولُوا اَسْلَمْنَا بِمَعْنَىالْمُسَالَمَة؟ بِمَعْنَى اَنَّكُمْ لَمْ تَاْتُوا اِلَى الْمَدِينَةِ حُبّاًبِالْاِيمَان؟ وَاِنَّمَا جِئْتُمْ فِي الْحَقِيقَةِ اِلَى الْمَدِينَةِ حَتَّىتَنْدَسُّوا بَيْنَ اَهْلِهَا لِتَسْلَمُوا مِنْ قَبْضَةِ الْمُسْلِمِينَعَلَيْكُمْ فِي حَالِ خِيَانَتِكُمْ وَبِغَايَةِ الْمَنْفَعَةِ الشَّخْصِيَّةِالَّتِي تُؤَهِّلُكُمْ اِلَى الْحُصُولِ عَلَى مَزِيدٍ مِنْ غَنَائِمِهِمُالْحَرْبِيَّ ة وَلِذَلِكَ{وَلَمَّا يَدْخُلِ الْاِيمَانُ فِيقُلُوبِكُمْ{وَكَلِمَة لَمَّا هِيَ حَرْف جَزْم مِثْلُ كَلِمَة لَمْ؟ لَكِنْهُنَاكَ فَارِقٌ فِي الْمَعْنَى بَيْنَ لَمَّا وَلَمْ؟ فَكَلِمَة لَمْ هِيَ حَرِفْجَزِمْ وَنَفِي وَقَلْب؟ اَمَّا الْجَزْمُ فَلِاَنَّهَا تَجْزِمُ الْفِعْلَالْمُضَارِع؟ وَاَمَّا النَّفْيُ فَلِاَنَّهَا تَنْفِي وُقُوعَ الْحَدَث نَقُولُمَثَلاً فُلَانٌ لَمْ يَاْتِ فَنَحْنُ هُنْا نَنْفِي اِتْيَانَه؟ وَاَمَّاالْقَلْبُ فَلِاَنَّهَا قَدْ تَقْلِبُ مَعْنَى الْمُضَارِعِ اِلَى مَعْنَىالْمَاضِي نَقُولُ مَثَلاً فُلَانٌ لَمْ يَاْتِ بِالْمُضَارِع وَلَكِنَّهَااَيْضاً قَدْ تَنْقَلِبُ اِلَى مَعْنَى الْمَاضِي فِي قَوْلِنَا فُلَانٌ مَااَتَىبِمَعْنَى اَنَّ كلمة لَمْ يَاْتِ تَحْتَمِلُ مَعْنَى الْمَاضِي مَااَتَى اَيْضاً؟وَلِذَلِكَ سُمِّيَتْ كَلِمَة لَمْ حَرْفَ قَلْب؟ وَطَبْعاً فَاِنَّ كَلِمَة لَمْلَاتَدْخُلُ اِلَّا عَلَى الْفِعْلِ الْمُضَارِعِ الَّذِي يَكُونُ مَجْزُوماًبِهَا وَعَلَامَةُ جَزْمِهِ السُّكُون؟ وَكَذَلِكَ بِالنِّسْبَةِ لِكَلِمَة لَمَّاهُنَا هِيَ حَرْف جَزْم يَجْزُمُ الْفِعْلَ الْمُضَارِع وَهُوَ كَلِمَة يَدْخُلِ؟وَكَلِمَة يَدْخُلِ فِعْل مُضَارِع مَجْزُوم بِلَمَّا وَعَلَامَةُ جَزْمِهِالسُّكُون؟ قَدْ يَقُولُ قَائِل وَاَيْنَ هَذِهِ السُّكُون وَلَانَرَى اِلَّاالْكَسْرَة عَلَى آخِرِهِ؟ وَاَقُولُ لَكَ اَخِي وَحُرِّكَ بِالْكَسْرَة مَنْعاًلِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْن؟ وَالسَّاكِنُ الْاَوَّل هُوَ حَرْفُ اللَّامالْمَوُجُودُ فِي آخِرِ كَلِمَة يَدْخُلْ؟ وَالسَّاكِنُ الثَّانِي هُوَ اللَّامُاَيْضاً فِي كَلِمَة اَلْاِيمَان؟ قَدْ يَقُولُ قَائِل؟ لِمَاذَا لَمْ يَكُنِالسَّاكِنُ الثَّانِي هُوَ هَمْزَةُ الْوَصْلِ وَهِيَ الْحَرْفُ الْاَوَّلُ مِنْكَلِمَةِ الْاِيمَان؟ وَاَقُولُ لَكَ اَخِي لِاَنَّهَا تُكْتَب وَلَاتُلْفَظ اِذَاوَصَلْنَاهَا مَعَ كَلِمَةِ لَمَّا؟ وَاَمَّا اِذَا ابْتَدَاْنَا بِقِرَاءَتِهَافَاِنَّهَا تُكْتَبُ وَتُلْفَظُ بِهَذِهِ الطَّرِيقَة اَلْاِيمَان؟ وَلِذَلِكَاَخِي اُرِيدُكَ الْآنَ اَنْ تَتَعَمَّقَ قَلِيلاً وَاَنْ تَغْرَقَ مَعِي فِيمَعْنَى لَمَّا؟ حَمَاكَ اللهُ مِنَ الْغَرَقِ اَخِي؟ وَجَعَلَ رُوحِي فِدَاكَ؟وَاَقْبَرَنِي بِيَدَيْكَ؟وَعَلَيْكَ اَنْ تَعْلَمَ اَخِي اَنَّ هُنَاكَ فَرْقاًدَقِيقاً فِي الْمَعْنَى بَيْنَ كَلِمَةِ لَمْ وَهِيَ حَرْف جَزْم وَنَفْيوَقَلْب؟ وَبَيْنَ كَلِمَةِ لَمَّا وَمَعْنَاهَا اَنَّ الْحَدَثَ الْآن مَبْنِيٌّوَقَائِمٌ وَلَكِنْ مِنَ الْمُمْكِنِ فِي الْمُسْتَقْبَلِ اَنْ يَتَغَيَّرَ مِنَعَدَمِ الْاِيمَانِ اِلَى الْاِيمَان؟ بِمَعْنَى اَنَّ الْقُرْآنَ الْكَرِيمَ لَمْيَقُلْ لَهُمْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَنْ تُؤْمِنُوا؟ وَلَكِنْ قَالَ لَهُمْ{وَلَمَّايَدْخُلِ الْاِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ(بَعْدُ؟ بِمَعْنَى اَنَّ الْاِيمَانَ فِيالْمُسْتَقْبَلِ سَيَتَمَكَّنُ مِنْ قُلُوبِكُمْ{وَاِنْ تُطِيعُوا اللهَوَرَسُولَهُ لَايَلِتْكُمْ مِنْ اَعْمَالِكُمْ شَيْئَا( بِمَعْنَى لَايَنْقُصُكُمْمِنْ حَسَنَاتِكُمْ اَوْ ثَوَابِ اَعْمَالِكُمْ شَيْئَا؟ وَكَلِمَة يَلِتْكُمْمَاْخُوذُةٌ مِنَ اللَّتِّ؟ وَاللَّتُّ بِمَعْنَى النَّقْص؟ وَلِذَلِكَ يُقَاللَتَّ الْخَبَّازُ الْعَجِينَ بِالطَّحِين؟ بِمَعْنَى اَنَّهُ اَنْفَقَ اَوْاَنْقَصَ مِنَ الطَّحِينِ اَوِ الدَّقِيقِ شَيْئاً يَسِيراً عَلَى الْعَجِين؟بِمَعْنَى اَنَّهُ يَاْخُذُ شَيْئاً مِنَ الطَّحِينِ مِنْ اَجْلِ اَنْ يَدْعَكَالْعَجِينَ بِيَدَيْهِ النَّظِيفَتَيْنِ وَيُسَوِّيَهُ عَلَى شَكْلِ رَغِيفِالْخُبْزِ حَتَّى لَايَلْتَصِقَ بِمَا تَحْتَه؟ ثُمَّ يَنْشُرُ شَيْئاً مِنَ الطَّحِينِاَيْضاً عَلَى اَرْضِيَّةِ النَّارِ مِنْ اَجْلِ سُهُولَةِ خَبْزِ الْعَجِينِوَحَتَّى لَايَلْتَصِقَ اَيْضاً بِاَرْضِيَّةِ النَّارِ وَاللَّهَبِ وَيَحْتَرِق؟وَاَيْضاً مِنْ اَجْلِ سُهُولَةِ نَزْعِهِ مِنْ اَرْضِيَّةِ النَّارِ مَخْبُوزاًنَاضِجاً لِتَاْكُلَهُ اَخِي هَنِيئاً مَرِيئاً بِحَمْدِ اللهِ ؟وَيَقُولُالْعَوَامُّ مِنَ النَّاسِ عَنِ الثَّرْثَارِ اَنَّهُ لَتِّيت؟ وَهِيَ كَلِمَةعَرَبِيَّة فُصْحَى وَلَيْسَتْ عَامِّيَّة؟ وَسُمِّيَ الثَّرْثَارُ لَتِّيتَاً؟لِاَنَّ قَدْرَهُ يَنْقُصُ عِنْدَ النَّاس؟ لِاَنَّ النَّاسَ يَمْقُتُونَالثَّرْثَارِين ؟ وَالْمَعْنَى اَنَّ اللهَ سُبْحَانَهُ لَايَنْقُصُكُمْ مِنْاَعْمَالِكُمْ شَيْئاً؟ لِاَنَّ عَدَالَةَ اللهِ تَقْتَضِي اَنْ تَكُونَالْحَسَنَةُ بِمِثْلِهَا؟ وَاَمَّا فَضْلُ اللهِ وَرَحْمَتُهُ فَيَقْتَضِيَانِمُضَاعَفَة َ الْحَسَنَات؟ وَالْمُضَاعَفَةُ عِنْدَ اللهِ اَكْرَمِ الْاَكْرَمِينَلَيْسَ لَهَا حَدٌّ تَقِفُ عِنْدَه؟ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى{مَنْ جَاءَبِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا(ثُمَّ يَزْدَادُ كَرَمُ اللهِ تَعَالَى فِيقَوْلِهِ{مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ اَمْثَالِهَا(ثُمَّ يَزْدَادُكَرَمُ اللهِ وَفَضْلُهُ وَاِحْسَانُهُ اَكْثَرَ وَاَكْثَرَ فِي قَوْلِهِ{مَثَلُالّذِينَ يُنْفِقُونَ اَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍاَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّة( حَتَّى صَارَتْ700 حَبَّة؟ ثُمَّ يَزْدَادُ كَرَمُ اللهِ اَيْضاً فِي قَوْلِهِ سبحانه{وَاللهُيُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاء(ثُمَّ يَزْدَادُ اَكْرَمُ الْاَكْرَمِينَ فِيقَوْلِهِ{وَاللهُ وَاسِعٌ عَلِيم(وَكَلِمَة وَاسِع أيْ كَثِيرُ الْعَطَاء؟وَكَلِمَة عَلِيم بِمَعْنَى اَنَّه سُبْحَانَهُ يَعْلَمُ اِخْلَاصَ النِّيَّةِمِنْ عَبْدِهِ لَه؟ فَكُلَّمَا زَادَ الْاِخْلَاصُ مِنْ عَبْدِ الله؟ كَانَ فَضْلُاللهِ اَكْيَسَ وَاَكْبَر؟ وَكَانَتْ مُضَاعَفَتُهُ لِلْحَسَنَاتِ اَكْثَرَوَاَكْثَر؟ وَعَلَى قَدْرِ اِخْلَاصِهِ وَتَوْبَتِهِ وَدُمُوعِ نَدَمِهِمْكُلَّمَا تَذَكَّرُوا سَيِّآتِهِمْ{فَاُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللهُ سَيِّآتِهِمْحَسَنَات(وَذَ ِكَ فَضْلُ الْحَنَّانِ الْمَنَّانِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْعِبَادِهِ وَاللهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيم؟وَاَمَّا اِذَا كَانُوا{يَمُنُّونَعَلَيْك اَنْ اَسْلَمُوا؟ قُلْ لَاتَمُنُّوا عَلَيَّ اِسْلَامَكُمْ(بِمَعْنَىاَ َّهُ اِذَا كَانَ هُنَاكَ مَنّ؟ وَلَابُدَّ مِنَ الْمَنّ؟ فَالْفَضْلُوَالْمَنُّ لِلْحَنَّانِ الْمَنَّانِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى{وَلَكِنَّ اللهَيَمُنُّ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِه{بَلِ اللهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ اَنْهَدَاكُمْ لِلْاِيمَانِ اِنْ كُنْتُمْ صَادِقِين( وَالْخُلَاصَةُ اَنَّهُ لَيْسَكُلُّ مَنْ اَسْلَمَ مِنْ هَؤُلَاءِ الْاَعْرَابِ دَخَلَ الْاِسْلَامَ مِائَةبِالْمِائَة؟ وَلَكِنَّ كَثِيراً مِنْ هَؤُلَاءِ احْتَاجُوا اِلَى فَتْرَةٍ زَمَنِيَّةٍحَتَّى يَتَمَكَّنَ الْاِيمَانُ مِنْ قُلُوبِهِمْ اَيَّمَا تَمَكُّنْ؟ اَللَّهُمَّمَكِّنِ الْاِيمَانَ؟ وَحَبِّبْهُ اِلَى قُلُوبِنَا؟ وَزَيِّنْهُ فِيهَا؟وَكَرِّهْ اِليْنَا الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ؟ وَاجْعَلْنَا مِنَالرَّاشِدِينَ فَضْلاً مِنْكَ وَنِعْمَةً وَغُفْرَاناً وَرَحْمَةً يَااَرْحَمَالرَّاحِمِين؟؟ بَعْدَ ذَلِكَ هُنَاكَ سُؤَالٌ وَرَدَنِي مِنْ دُكْتُورَة تَطْعَنُدَائِماً وَتَنْتَقِدُ اَحْكَامَ الشَّرِيعَةِ الْاِسْلَامِيَّة؟ وَلَانُرِيدُاَنْ نَذْكُرَ اسْمَهَا لِتَفَاهَتِهَا وَحَقَارَتِهَا وَهِيَ اَحْقَرُ مِنْ اَنْنَذْكَرَ اسْمَهَا عَسَى وَلَعَلَّ اللهَ اَنْ يَهْدِيَهَا اَوْ يَاْخُذَهَااَخْذَ عَزِيزٍ مُقْتَدِرٍ وَيَنْتَقِم مِنْهَا؟ وَاَمَّا نَحْنُ فَلايَجُوزُلَنَا اَنْ نَتَعَامَلَ مَعَ اَمْثَالِ هَؤُلَاءِ اِلَّا عَلَى ضَوْءِ قَوِلِهِتَعَالَى{فَاِنْ تَابُوا وَاَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَفَاِخْوَانُكُمْ فِي الدِّين؟ وَاِنْ نَكَثُوا اَيْمَانَهُمْ مِنْ بَعْدِعَهْدِهِمْ وَطَعَنُوا فِي دِينِكُمْ فَقَاتِلُوا اَئِمَّةَ الْكُفْرِ اِنَّهُمْلَا اَيْمَانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُون(وَاُوَجِّهُ تَحْذِيراً شَدِيدَاللَّهْجَةِ مِنْ تَدَاعِيَاتِ هَذِهِ الْآيَةِ الْخَطِيرَةِ جِدّاً اِلَىالْفَضَائِيَّاتِ الَّتِي تَطْعَنُ فِي دِينِ الْاِسْلَام؟ لِاَنَّ مَنْ يَسْتَهْزِىءُ بِالْاِسْلَامِوَيَطْعَنُ فِيهِ فَقَدْ اَمَرَنَا اللهُ اَنْ نَتَعَامَلَ مَعَهُ عَلَى اَنَّهُمِنْ اَئِمَّةِ الْكُفْر؟ وَلَااَقُولُ هَذَا الْكَلَامَ مِنْ عِنْدِي وَالْآيَةُاَمَامَكُمْ وَهِيَ مَوْجُودَةٌ فِي سُورَةِ التَّوْبَة؟ نَعَمْ اَخِي اِنَّهَذِهِ الْحَشَرَةَ التَّافِهَةَ تَقُولُ عَنِ الْاِسْلَامِ اَنَّهُ يَحْتَقِرُالْمَرْاَةَ وَيَظْلِمُهَا؟ لِمَاذَا اَيَّتُهَا الْخَبِيثَة؟ قَالَتْ لِاَنَّنَانُنَادَى بِاَسْمَاءِ آبَائِنَا؟ وَلَانُنَادَى بِاَسْمَاءِ اُمَّهَاتِنَا؟وَنَقُولُ مَثَلاً بَشَّار اِبِنْ حَافِظ؟ وَلَانَقُول بَشَّار اِبِنْ اَنِيسَة؟وَفِي ذَلِكَ تَحْقِيرٌ لِلْمَرْاَةِ كَمَا تَدَّعِي السَّافِلَة؟ وَالْجَوَابُعَلَى ذَلِكَ اَنَّنَا اِذَا قُلْنَا بَشَّارْ اِبِنْ اَنِيسَة؟ فَمَعْنَى ذَلِكَاَنَّ بَشَّار لَيْسَ مِنْ ظَهْرِ اَبِيه؟ بِمَعْنَى اَنَّهُ ابْنُ الزِّنَى؟ثُمَّ تَقُوُلُ الْوَقِحَةُ بَعْدَ ذَلِك؟ اِنَّ بَعْضَ النَّاسِ الْمَحْسُوبِينَعَلَى الْاِسْلَامِ يَشْمَئِزُّ وَ يَخْجَلُ وَيَشْعُرُ بِالْعَارِ مِنْ مُجَرَّدِذِكْرِ اسْمِ زَوْجَتِهِ اَمَامَ النَّاس؟ وَكَاَّنَّ زَوْجَتَهُ عَوْرَة؟وَكَاَنَّه كَشَفَ عَوْرَةَ زَوْجَتِهِ اَمَامَ النَّاسِ حِينَمَا يَذْكُرُاسْمَهَا اَمَامَهُمْ؟ وَالْجَوَابُ عَلَى ذَلِكَ اَوَّلاً بِالنِّسْبَةِلِقَوْلِهِ تَعَالَى{اُدْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ اَقْرَبُ عِنْدَالله(وَلَانَفْهَمُ مِنَ الْآيَةِ اَنَّ اللهَ يَنْهَانَا اَنْ نَدْعُوَالْاَبْنَاءَ اَوْ نَنْسِبَهُمْ اِلَى اُمَّهَاتِهِمْ بِدَلِيلِ قَوْلِهِتَعَالَى{عِيسَى بْنُ مَرْيَم(وَاِنَّمَا نَفْهَمُ مِنْهَا اَنْ نَدْعُوَالْاَبْنَاءَ اَوْ نَنْسِبَهُمْ اِلَى آبَائِهِمْ وَهُوَ اَفْضَلُ مِنْ اَنْنَنْسِبَهُمْ اِلَى اُمَّهَاتِهِمْ وَاَقْرَبُ عِنْدَ اللهِ مِنْ اَجْلِالْمُحَافَظَةِ عَلَى الْاَنْسَابِ حَتَّى يَعْرِفَ كُلُّ اِنْسَانٍ مِنَّا مَنْاَبُوه؟ وَلَايُمْكِنُ بِحَالٍ مِنَ الْاَحْوَالِ اَنْ يَعْرِفَ كُلُّ اِنْسَانٍمِنَّا مَنْ اَبُوه اَوْ يَحْصَلَ شَيْءٌ مِنَ الْمُحَافَظَةِ عَلَى الْاَنْسَابِبِنِسْبَةِ الْاَوْلَادِ اِلَى اُمَّهَاتِهِمْ دُونَ آبَائِهِمْ؟ مَعَ الْعِلْمِاَنَّ نِسْبَةَ الْاَبْنَاءِ اِلَى آبَائِهِمْ لَيْسَ اَمْراً مُسْتَحْدَثاً فِيالْاِسْلَام؟ بَلْ اِنَّ اللهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى مُنْذُ اَنْ خَلَقَالْبَشَرِيَّةَ قَال{يَابَنِي آدَم(هَلْ قَالَ سُبْحَانَهُ يَابَنِي حَوَّاءاَيَّتُهَا الْجَاهِلَة؟ وَنَحْنُ اَخِي اِذَا اَرَدْنَا اَنْ نَصِفَ اِنْسَاناًمَا بِاَوصَافٍ طَيِّبَة نَقُولُ فُلَان آدْمِي؟ وَاَصْلُهَا آدَمِيّ؟ نِسْبَةًاِلَى آدَم؟ وَاَنْتَ اَخِي اَيْضاً آدَمِيٌّ تَنْتَسِبُ اِلَى هَذَا الْاَبِالْاَكْبَر؟ فَتَخَلَّقْ بِاَخْلَاقِهِ؟ وَكُنْ طَيِّباً كَطِيبِ اَبِيكَ آدَمَعَلَيْهِ السَّلَام؟ فَالْاِسْلَامُ اَخِي لَمْ يَاْتِ بِهَذَا الْاَمْرِمُسْتَحْدَثاً؟ وَاِنَّمَا كَانَتْنِسْبَةُ الرَّجُلِ اَوِ الْمَرْاَةِ اَوِ الْاِنْسَانِ مُطْلَقاً اِلَى اَبِيهِتُعْتَبَرُ اَمْراً قَدِيماً وَحُكْماً قَدِيماً وَلَيْسَ اَمْراً اِسْلَامِيّاًجَدِيداً مُسْتَحْدَثاً؟ وَكَمَا قُلْنَا اَنَّ اللهَ تَعَالَى قَالَ{يَابَنِيآدَم وَلَمْ يَقُلْ يَابَنِي حَوَّاء؟ وَلَيْسَ هَذَا انْتِقَاصاً مِنْ قَدْرِحَوَّاء؟ وَلَا مِنْ قَدْرِ الْمَرْاَة؟ وَلَكِنَّهُ اخْتِصَاصٌ بِالرَّجُلِالَّذِي هُوَ اَصْلُ الْبَشَرِيَّةِ جَمِيعاً؟ لِاَنَّ اللهَ خَلَقَهُ قَبْلَ اَنْيَخْلُقَ الْمَرْاَة بِدَلِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى{ خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍوَاحِدَةٍ؟ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا؟ وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراًوَنِسَاءَ(وَلِذَل كَ فَاِنَّ اللهَ يَنْسُبُ الْاِنْسَانَ اِلَى الْاَصْلِ وَهُوَالرَّجُلُ الَّذِي وُجِدَ قَبْلَ اَنْ تُوجَدَ الْمَرْاَة؟ حَتَّى يَعْرِفَ كُلُّاِنْسَانٍ اَصْلَه؟ وَهُوَ اَقْرَبُ اِلَيْهِ سُبْحَانَهُ مِنْ اَنْ يَنْسِبَهُاِلَى الْفَرْعِ الَّذِي تَفَرَّعَ مِنْهُ وَهُوَ الْاُنْثَى الَّتِي تَفَرَّعَتْمِنَ الرَّجُلِ الْاَصْلِ آدَم وَهِيَ اُمُّنَا حَوَّاءُ عَلَيْهَا السَّلَام؟فَهَذَا اَمْرٌ قَرَّرَهُ اللهُ مُنْذُ الْاَزَل؟ لِمَاذَا لَاتَنْتَقِدِينَعُبَّادَ الصَّلِيبِ الْخَنَازِير قَبْلَ اَنْ تَنْتَقِدِي الْاِسْلَام؟ وَاَنْتِتَعْلَمِينَ جَيِّداً اَنَّهُمْ لَمْ يَرْضُوا اَنْ يَنْسُبُوا عِيسَى اِلَىاُنْثَى وَهِيَ اُمُّهُ مَرْيَم؟ وَاِنَّمَا نَسَبُوهُ اِلَى اللهِ الَّذِي لَيْسَذَكَراً؟ وَلَيْسَ اُنْثَى؟ وَلَايُشْبِهُ اَحَداً مِنْ مَخْلُوقَاتِهِ؟وَلَايُشْب ِهُهُ اَحَدٌ اَيْضاً{لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُالْعَلِيم(فَهَذ ا اَمْرٌ مُقَرَّرٌ مُنْذُ الْاَزَل اَنَّ الْاِنْسَانَ يُنْسَبُاِلَى اَبِيهِ وَاِلَى اُسْرَةِ اَبِيه؟ اِلَّا مَاكَانَ يَحْصَلُ فِيالْمُجْتَمَعَاتِ الْجَاهِلِيَّةِ الْقَدِيمَة؟ حِينَمَا كَانَ النَّاسُ فِيهَايُنْسَبُونَ اِلَى اُمَّهَاتِهِمْ؟ لِاَنَّ الزَّوَاجَ عِنْدَهُمْ كَانَ قَبِيحاًقَذِراً مُنْحَطّاً مُشَاعاً؟ بِمَعْنَى اَنَّ الْمَرْاَةَ مِنْهُمْ تَتَزَوَّجُعِدَّةَ رِجَالٍ ثُمَّ تُصْبِحُ حُبْلَى وَلَايُعْرَفُ مَنْ هُوَ اَبُو الْوَلَد؟وَلِذَلِكَ كَانُوا يَنْسِبُونَهُ اِلَى اُمِّه؟ وَاَمَّا حِينَمَا ارْتَقَتِالْاِنْسَانِيَّة ُ وَنَزَلَتِ الشَّرَائِعُ السَّمَاوِيَّةُ فَعِنْدَ ذَلِكَارْتَقَتِ الْمَرْاَةُ اَيْضاً؟ وَاَبَتْ عَلَى نَفْسِهَا اِلَّا اَنْ تَكُونَتَحْتَ عِصْمَةِ رَجُلٍ وَاحِدٍ وَفِي آنٍ وَاحِد؟ وَاسْتَجَابَتْ اَكْثَرُالنِّسَاءِ لِلشَّرَائِعِ السَّمَاوِيَّةِ حِينَمَا حَرَّمَتْ عَلَيْهَا اَنْتَكُونَ تَحْتَ عِصْمَةِ رَجُلَيْنِ يُعَاشِرَانِهَا جِنْسِيّاً فِي آنٍ وَاحِداَوْ عِدَّةِ رِجَالٍ يُعَاشِرُونَهَا بِالْجِنْسِ الْجَمَاعِي فِي آنٍ وَاحِد؟ وَلِذَلِكَ اَعُودُ فَاَقُولُ اَنَّهُ مُنْذُالْقِدَمِ يُنْسَبُ الْوَلَدُ اِلَى اَبِيه؟ وَتُنْسَبُ الْبِنْتُ اِلَى اَبِيهَااَيْضاً؟ وَهَذَا شَيْءٌ يَتَمَشَّى مَعَ الْفِطْرَةِ السَّلِيمَةِ لِمَاذَا؟لِاَنَّ مَشَاكِلَ الْحَيَاةِ وَتَحَمُّلَ الصِّعَابِ مِنْ اَجْلِ الْحُصُولِعَلَى لُقْمَةِ الْعَيْشِ وَاَدَوَاتِ الْمَعِيشَة؟ اِنَّمَا هِيَ فِي الْاَصْلِخَاصَّةٌ بِالرَّجُل؟ وَمَطْلُوبَةٌ مِنَ الرَّجُل؟ وَيَتَحَمَّلُ اَعْبَاءَهَاالرَّجُل؟ فَلِمَاذَا اَيَّتُهَا الْمُنْحَطَّة تُرِيدِينَ اَنْ تُعْفِي الرَّجُلَمِنْ تَحَمُّلِ جَمِيعِ هَذِهِ الْمَسْؤُولِيَّات؟ هَلْ مِنْ اَجْلِ اَنْتَظْلِمِي الْمَرْاَةَ وَتُحَمِّلِيهَا فَوْقَ طَاقَتِهَا يَااُخْتَ جِحَا؟وَاللهِالَّذِي لَااِلَهَ غَيْرُه مَاكُنْتُ لِاُسِيءَ الاَدَبَ مَعَكِ بِكَلِمَةٍوَاحِدَةٍ نَابِيَة وَلَا مَعَ خَنَازِيِرِ الصُّلْبَان لَوْلَا اَنَّكُمْتَطْعَنُونَ بِالْاِسْلَامِ لَيْلَ نَهَار وَبِغَيْرِ حَقٍّ اَبَداً وَبِحُجَّةِحُرِّيَّةِ الرَّاْيِ الْبَاطِل؟ وَاَقُولُ لَكُمْ اَيُّهَا الْاَوْغَاد اَلَيْسَلَنَا نَصِيبٌ نَحْنُ اَيْضاً مِنْ حُرِّيَّةِ الرَّاْيِ الْحَقّ؟ وَلِذَلِكَفَاِنَّ اللهَ تَعَالَى يَقُولُ مُصَادِقاً سُبْحَانَهُ عَلَىمَاقُلْنَاه{فَلَايُخ رِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى(يَاآدَم؟ وَلَمْيَقُلْ سُبْحَانَهُ فَتَشْقَيَانِ يَاآدَمُ وَيَاحَوَّاء؟ لِاَنَّ الْاَصْلِ اَنَّالشَّقَاءَ يَتَحَمَّلُهُ الرَّجُلُ خَارِجَ الْبَيْتِ فِي مَسَاحَةٍ وَاسِعَةٍلَاتَتَحَمَّلُهَ ا الْمَرْاَةُ غَالِباً اِلَّا فِي مَسَاحَةٍ ضَيِّقَةٍ دَاخِلَالْبَيْت؟ وَقَدْ كَانَتْ هَذِهِ الْآَيَةُ الْكَرِيمَةُ سَبَباً لِاِسْلَامِ اَحَدِالنَّصَارَى وَاسْمُهُ عِيسَى عَبْدُو؟ وَكَانَ عَالِماً مِنْ عُلَمَاءِالِاقْتِصَادِ الْاَوَائِلِ بَارَكَ اللهُ فِيهِ وَبِعِلْمِهِ وَآتَاهُ اَجْرَهُمَرَّتَيْن؟ وَكَانَ يُلْقِي الْمُحَاضَرَاتِ فِي قَاعَةِ الشَّيْخ مُحَمَّدعَبْدُو رَحِمَهُ الله؟ وَكَانَ دَائِماً يَدُورُ حَوْلَ هَذِهِ الْكَلِمَةِ فِيالْآيَة؟ وَكَانَتْ سَبَباً لِاِسْلَامِهِ وَهِيَ قَوْلُهُ تَعَالَى{فَتَشْقَى(وَلَمْ يَقُلِ الْقُرْآنُ فَتَشْقَيَان؟ وَاِنَّمَا قَالَ فَتَشْقَى؟ لِاَنَّالرَّجُلَ يَتَحَمَّلُ حَرَّ الطَّقْسِ وَمَشَقَّاتِ الْحَيَاة؟ وَالْاُسْرَةُلَاتَكُونُ سَعِيدَةً مُرْتَاحَةً تَمَاماً اِلَّا اِذَا كَانَ الرَّجُلُ هُوَالَّذِي يَشْقَى وَيَعْمَلُ خَارِجَ الْبَيْت؟ وَكَمْ تَشْتَاقُ اِلَيْهِزَوْجَتُهُ وَاَوْلَادُهُ حَتَّى يَرْجِعَ اِلَيْهِمْ سَالِماً؟ حَتَّى وَلَوْكَانَ يَعْمَلُ فِي مَعْمَلِ الْفَحْمِ وَالتِّمْزِ وَالتَّدْفِئَة؟ وَقَدْ رَجَعَاِلَيْهِمْ بِثِيَابِهِ الْمُتَّسِخَةِ وَالْمَلِيئَةِ بِالرَّوَائِحِالْكَرِيهَة ِ وَالْاَقْذَار؟ حَتَّى وَلَوْ فَقَدَ اَعْصَابَهُ مِنَ التَّعَبِوَالْاِعْيَاء؟ حَتَّى وَلَوْ نَهَرَ زَوْجَتَهُ بِكَلَامِهِ الْقَاسِي؟ وَمَعَذَلِكَ فَاِنَّ الْمَرْاَةَ تَقُول؟ اَلرَّجُلُ فِي الْبَيْتِ رَحْمَة؟ وَلَوْكَانَ فَحْمَة؟ قَدْ يَقُولُ قَائِل؟ مَاذَا بِالنِّسْبَةِ لِلْمَرْاَة؟ اَلَيْسَلَهَا عَمَلٌ يُشْقِيهَا اَيْضاً؟ وَاَقُولُ لَكَ اَخِي؟ لَقَدْ كَلَّفَ اللهُالْمَرْاَةَ بِعَمَلٍ اَشَقَّ مِنْ عَمَلِ الرَّجُل ِوَهُوَ تَرْبِيَةُالْاَوْلَاد؟ وَرَبُّنَا سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى اَعْطَى الرَّجُلَ الْقُدْرَةَعَلَى الْعَمَلِ فِي خَارِجِ الْبَيْتِ اَكْثَرَ مِمَّا يَعْمَلُ فِي دَاخِلِالْبَيْت؟ وَفِي اَيَّامِنَا مِنْ ظُرُوفِ الْحَيَاةِ الصَّعْبَةِ وَالضَّغْطِالِاقْتِصَادِي ِّ مَالَايُطَاق؟ وَلِذَلِكَ اَخِي فَاِنَّكَ تَرَى الْمَرْاَةَالْمِسْكِينَةَ تَعْمَلُ مِنْ اَجْلِ كَسْبِ لُقْمَةِ عَيْشِهَا وَعَيْشِاَوْلَادِهَا؟ وَقَدْ اَصْبَحَتْ مُضْطّرّةً لِمُسَاعَدَةِ زَوْجِهَا؟ وَهَذَاشَيْءٌ ضَرُورِيّ؟ وَنَحْنُ لَانُنْكِرُ ذَلِك؟ وَلَكِنَّنَا نَرْثِي لِحَالِالْمِسْكِينَةِ الَّتِي تَشْقَى خَارِجَ الْبَيْتِ وَدَاخِلَ الْبَيْتِ اَيْضاً؟بِسَبَبِ طُغْيَانِ الْعَالَمِ الْمَادِّيِّ الظَّالِمِ عَلَيْهَا وَعَلَىالرَّجُلِ اَيْضاً وَعَلَى اَوْلَادِهِمَا الصِّغَار؟ وَقَدْ تُضْطَّرُّالْمِسْكِينَةُ اِلَى اَنْ تَتْرُكَ اَوْلَادَهَا لِلْخَدَمِ؟ وَفِي ذَلِكَ مِنَالْفَسَادِ مَافِيه؟ وَقَدْ تُضْطَّرُّ اِلَى تَرْكِهِ فِي الْمَحَاضِنِالصِّنَاعِيَّ ةِ وَاِرْضَاعِهِ مِنَ الْحَلِيبِ الصِّنَاعِيّ؟ وَفِيهِ مِنَالضَّرَرِ مَافِيه؟ نَعَمْ فِيهِ مِنَ الضَّرَرِ عَلَى صِحَّةِ الْوَلَد؟ بَلْعَلَى نَفْسِيَّتِهِ كَذَلِك؟ وَلِذَلِكَ الْآنَ تَرَاجَعُوا عَمَّا كَانُوايَقُولُونَهُ قَدِيماً اَنَّ الْاَفْضَلَ لِلْمَرْاَةِ اَلَّا تُرْضِعَ وَلَدَهَا؟وَلِكِنَّهُمْ عَادُوا وَقَالُوا اَنَّ اَعْظَمَ غِذَاءٍ يُقَدَّمُ لِلطّفْلِ هُوَلَبَنُ اُمِّه؟ لِاَنَّ لَبَنَ الْاُمِّ هُوَ مَعْمَلٌ صِحِّيٌّ رَبَّانِيٌّدَاخِلِيٌّ فِي صَدْرِ الْاُمّ؟ يُكَيِّفُهُ اللهُ سُبْحَانَهُ حَسَبَ حَاجَةِالطّفْلِ مِنَ النَّاحِيَةِ النَّفْسِيَّةِ؟ وَمِنَ النَّاحِيَةِ الرُّوْحِيَّة؟وَلَايَقْتَ صِرُ عَلَى النَّاحِيَةِ الْغِذَائِيَّةِ فَقَطْ؟ وَلِذَلِكَ كَانَالرَّضَاعُ مِنْ اَسْبَابِ تَحْرِيمِ الزَّوَاج؟ لِاَنَّهُ بِهِ تَحْصَلُعَاطِفَةٌ بَيْنَ الرَّضِيعِ وَبَيْنَ مَنْ اَرْضَعَتْهُ تُشْبِهُ عَاطِفَةَالْاُمُومَةِ وَالْبُنُوَّة؟ وَلِذَلِكَ فَاِنَّ الَّتِي لَاتُرْضِعُ وَلَدَهَافَمِنَ الْجَائِزِ اَلَّا تُوجَدَ هَذِهِ الْعَاطِفَةُ فِيمَا بَيْنَهُمَاوَيُحْرَمَانِ مِنْ هَذِه الْعَاطِفَة؟ وَنَحْنُ لَانُحَقّرُ الْمَرْاَةَ؟وَلَانَقُولُ عَنْهَا اِنَّهَا مِنَ الدَّرَجَةِ الثَّانِيَةِ بَعْدَ الرَّجُلِلَا؟ وَاِنَّمَا هُنَاكَ اخْتِصَاصَات؟ فَالْمَرْاَةُ مُخْتَصَّةٌ بِاُمُورٍ قَدْلَاتَصْلُحُ لِلرَّجُل؟ وَالرَّجُلُ مُخْتَصٌّ بِاُمُورٍ قَدْ لَاتَصْلُحُلِلْمَرْاَة؟ هَلْ يَسْتَطِيعُ الْاَبُ اَنْ يَتَحَمَّلَ مِثْلَمَا تَتَحَمَّلُالْاُمُّ فِي تَرْبِيَةِ اَوْلَادِهِمَا؟ فَمِنَ الْجَائِزِ اَنْ يَبْكِيَالْوَلَدُ ثُمَّ يَقُولُ الرَّجُلُ لِزَوْجَتِهِ خُذِي ابْنَكِ مِنْ هُنَا اِلَىالْغُرْفَةِ الْاُخْرَى وَاَغْلِقِي عَلَيْكِ الْبَابَ اُرِيدُ اَنْ اَنَام؟فَمَنِ الَّذِي يَتَحَمَّلُ ذَلِكَ سِوَى الْاُمّ؟ وَلِذَلِكَ حِينَمَا نَقُولُاَنَّ عَمَلَ الْمَرْاَةِ فِي الْبَيْتِ؟ فَلَيْسَ مَعْنَى ذَلِكَ اَنَّنَانَنْهَاهَا عَنِ الْعَمَلِ خَارِجَ الْبَيْتِ لَا؟ وَلَكِنَّنَا نُرِيدُ اَنْنُسَلّطَ الْاَضْوَاءَ عَلَيْهَا بِكَثَافَةٍ وَهِيَ تَقُومُ بِاَعْظَمِ عَمَلٍوَخِدْمَةٍ تُقَدِّمُهَا لِلْمُجْتَمَعِ وَالْبَشَرِيَّةِ وَالْاِنْسَانِيَّة؟حِينَم َا تُشْرِفُ عَلَى تَرْبِيَةِ اَوْلَادِهَا؟ فَتَاَمَّلْ مَعِي اَخِييَرْعَاكَ الله قَوْلَهُ سُبْحَانَهُ{فَتَشْقَى(وَلَ مْ يَقُلْ فَتَشْقَيَان؟وَلَوْ قَالَ فَتَشْقَيَان فَاِنَّ خِطَابَهُ يَكُونُ لِآدَمَ وَحَوَّاء؟ وَاَمَّااَنْ يَقُولَ{فَتَشْقَى(فَاِنَّ الْخِطَابَ لِآدَمَ عَلَيْهِ السَّلَاُم فَقَطْ؟وَيَقُولُ عُلَمَاءُ اللُّغَةِ الْعَرَبِيَّة اِنَّ اللهَيَقُولُ{فَتَشْقَى؟تَ ْرَى؟تَضْحَى(مِنْ اَجْلِ تَنَاسُبِ رُؤُوسِ الْآيَاتِ مَعَالْقَافِيَةِ الْقُرْآنِيَّةِ غَيْرِ الشِّعْرِيَّةِ وَلَا النَّثْرِيَّة؟وَاِنَّمَا اَخَذَتْ حَدّاً وَسَطِيّاً بَيْنَهُمْا؟ وَنَقُولُ لِهَؤُلَاءِالْعُلَمَاء؟ لَكِنْ لَابُدَّ اَنْ يَكُونَ لَهَا مَعْنَى خَاصّ كَمَا يَفْهَمُهُاَهْلُ الِاخْتِصَاص؟ وَلِذَلِكَ فَاِنَّ الشَّقَاءَ اَيْضاً مَاْخُوذٌ مِنْكَلِمَة{تَضْحَى(بِمَعْ نَى اَنْ تَتْعَبَ فِي حَرِّ الشَّمْس؟ وَالْاَصْلُ فِيهَذَا التَّعَبِ وَالشَّقَاءِ اَنْ يَقُومَ بِهِ الرَّجُل؟ وَلَيْسَ مَعْنَىذَلِكَ اَنَّ الْمَرْاَةَ مُحَرَّمٌ عَلَيْهَا اَنْ تَعْمَلَ اَيَّ عَمَلٍ فِيالْخَارِجِ لَا؟ فَاِنَّهَا يَجِبُ عَلَيْهَا اَنْ تَعْمَلَ فِي الْخَارِجِ اِذَااقْتَضَتِ الضَّرُورَة؟ وَقَدْ تَكُونُ طَبِيبَة وَالْمُجْتَمَعُ بِحَاجَةٍ اِلَىطَبِيبَات؟ بَلْ اِنَّ الْوَاجِبَ الشَّرْعِيَّ يَقْتَضِي اَنْ يَكُونَ فِيالْمُجْتَمَعِ طَبِيبَات حَتَّى يَكْشِفْنَ عَلَى النِّسَاءِ اَمْثَالَهُنّ؟وَهَذَا مِمَّا يُسَمَّى شَرْعاً مِنْ فُرُوضِ الْكِفَايَة؟ وَلَامَانِعَ اَنْيَكُونَ فِي الْمُجْتَمَعِ مُرَبِّيَاتٌ وَمُدَرِّسَات وَهَذَا مِنْ وَاجِبَاتِ الْكِفَايَةِكَذَلِك؟ وَمَعَ ذَلِكَ فَاِنَّ هَذَا الْكَلَامَ الَّذِي قُلْنَاهُ كُلَّهُلَايَمْنَعُنَا اَنْ نَقُولَ اَنَّ اَصْلَ عَمَلِ الْمَرْاَةِ يَكُونُ فِيالْبَيْتِ حَتَّى وَلَوِ اتَّهَمَنَا اَعْدَاءُ الْاِسْلَامِ بِالرَّجْعِيَّةِوَالتَّخَ لُّفِ؟ لِاَنَّنَا اِذَا كُنَّا رَجْعِيِّينَ فِي نَظَرِهِمْ فَهُمْاَكْثَرُ رَجْعِيَّةً مِنَّا بِكَثِيرٍ جِدّاً؟ بَلْ هُمْ قِمَّةُ الرَّجْعِيَّةِوَالتَّخَلّ ف؟ بِدَلِيلِ اَنَّهُمْ لَايُرِيدُونَ الرَّجْعِيَّةَ اِلَىالْاِسْلَامِ اَبَداً؟ وَاِنَّمَا يُرِيدُونَ اَنْ تَكُونَ لَهُمُ الْمَرْتَبَةُالْاُولَى وَيَتَفَوَّقُوا عَلَيْنَا فِي الرَّجْعِيَّة؟ بِدَلِيلِ اَنَّهُمْيُرِيدُونَ اَنْ يَسْبِقُونَا وَيَتَقَدَّمُوا عَلَيْنَا بِالرَّجْعِيَّةَ اِلَىرَجْعِيَّةِ الْجَاهِلِيَّةِ الْاُولَى الَّتِي كَانَتْ قَبْلَ الْاِسْلَام؟ وَلِذَلِكَفَاِنَّ خَنَازِيَر الصُّلْبَانِ وَكِلَابَهُمْ مِنَ الْيَهُودِ وَالشِّيعَةِوَالشُّيُوعِي ِّينَ وَالْعَلْمَانِيِّينَ لَايَتَّهِمُونَ نَابِلْيُون بُونَابَرْتبِالرَّجْعِيَّ ةِ وَالتَّخَلُّفِ اَبَداً حِينَمَا يَقُول اِنَّ الْمَرْاَةَالَّتِي تَهُزُّ السَّرِيرَ بِيَمِينِهَا تَسْتَطِيعُ اَنْ تَهُزَّ الْعَالَمَبِشِمَالِهَا؟ بِمَعْنَى اَنَّ الْاُمَّ الَّتِي تُشْرِفُعَلَى تَرْبِيَةِ اَوْلَادِهَا فِي بَيْتِهَا وَتُنْشِئُهُمُ التَّنْشِئَةَالصَّالِحَةَ تَسْتَطِيعُ اَنْ تُغَيِّرَ مَجْرَى الْعَالَم؟ وَهَذَا يُعْتَبَرُاَكْبَرَ عَمَلٍ تُقَدِّمُهُ لَا لِاُسْرَتِهَا فَحَسْب وَلَا لِمُجْتَمَعِهَافَحَسْب بَلْ لِلْاِنْسَانِيَّةِ جَمِيعاً؟ نَعَمْ اَخِي وَكَذَلِكَ الرَّجُلُيُنْسَبُ وَلَدُهُ اِلَيْهِ عِنْدَ غَيْرِ الْمُسْلِمِينَ وَلَيْسَ عِنْدَالْمُسْلِمِينَ فَقَطْ؟ وَاِنَّمَا نَجِدُ هَذِهِ النِّسْبَةَ اَيْضاً عِنْدَالْيَهُودِ وَالنَّصَارَى وَالشُّيُوعِيِّينَ وَالْعَلْمَانِيِّينَوَالْ وَثَنِيِّينَ وَعِنْدَ كُلِّ الْمُجْتَمَعَاتِ الْاِنْسَانِيَّةِ فِيعَصْرِنَا وَقَبْلَه؟ وَسَيَكُونُ بَعْدَهُ اَيضاً؟ اَنَّ الْاِنْسَانَ يُنْسَبُاِلَى اَبِيهِ وَاِلَى قَبِيلَتِهِ الَّتِي مِنْهَا اَبُوهُ اَوْ عَشِيرَتُه؟فَهَذَا شَيْءٌ مُتَوَارَثٌ بَيْنَ الْاَجْيَالِ جَمِيعاً؟ لِاَنَّهُ يَتَمَشَّىمَعَ الْفِطْرَةِ السَّلِيمَة؟ فَلِمَاذَا لَمْ تَقُمْ هَذِهِ التَّافِهَةُبِتَوْجِيهِ الطَّعْنِ اِلَى هَؤُلَاءِ جَمِيعاً قَبْلَ اَنْ تُوَجِّهَهُ اِلَىالْمُسْلِمِين؟ وَكَذَلِكَ اَخِي فَاِنَّ الرَّجُلَ مِنَ النَّاحِيَةِالْعَضَلِيَّة ِ اَقْوَى مِنَ الْمَرْاَة؟ وَمِنَ الْجَائِزِ اَنْ تَكُونَالْمَرْاَةُ اَقْوَى مِنَ الرَّجُلِ فِي عَضَلَاتِهَا وَنَحْنُ لَانُنْكِرُ ذَلِكَوَلِكُلِّ قَاعِدَةٍ شُذُوذ؟ وَلَكِنَّهَا لَيْسَتْ قَاعِدَةً عَامَّة؟وَلَايَسْرِي مَفْعُولُهَا عَلَى جَمِيعِ النِّسَاء؟ بَلْ عَلَى اَكْثَرِالرِّجَالِ فِي الْعَالَم؟ وَقَدْ تَمْلِكُ الْمَرْاَةُ مِنَ الْقُوَّةِالنَّفْسِيَّةِ مَا يَجْعَلُهَا اَقْوَى مِنَ الرَّجُلِ نَفْسِيّاً؟ بِدَلِيلِاَنَّهَا تَمْلِكُ مِنَ التَّحَمُّلِ وَالصَّبْرِ عَلَى تَرْبِيَةِ الْاَوْلَادِاَكْثَرَ مِنَ الرَّجُل وَمَالَايَسْتَطِيعُهُ الرَّجُلُ غَالِباً؟ حَتَّىاَنَّنَا نَرَى ذَلِكَ اَيْضاً فِي عَالَمِ الْحَيَوَان وَلَيْسَ فِي عَالَمِالْاِنْسَانِ فَقَطْ؟ فَمَثَلاً هَلِ الْخَرُوفُ اَقْوَى اَوِ النَّعْجَة؟ طَبْعاًفَاِنَّ الْخَرُوفَ اَقْوَى مِنَ النَّعْجَة؟ وَهَلِ الدِّيكُ اَقْوَى اَوِالدَّجَاجَة؟ طَبْعاً اَلدِّيكُ اَقْوَى؟ وَلِذَلِكَ فَاِنَّنَا حَتَّى فِيعَالَمِ الْحَيَوَانِ نَرَى الذَّكَرَ اَقْوَى مِنَ الْاُنْثَى؟ حَتَّى فِيعَالَمِ الطُّيُورِ فَاِنَّنَا نَرَى اَنَّ الذَّكَرَ هُوَ الَّذِي يَسْعَى فِياِطْعَامِ فِرَاخِه؟ وَلِذَلِكَ فَاِنَّكَ اَخِي تَرَاهُ يَنْقُرُ عَلَى الْاَرْضِمَا جَلَبَهُ مِنَ الطَّعَامِ مِنْ اَجْلِ اَنْ تَاْكُلَ الْاُنْثَى اَوَّلاًوَتُطْعِمَ فِرَاخَهَا ثُمَّ يَاْكُلُ هُوَ بَعْدَ ذَلِك؟ فَاِذَا كَانَ الدِّيكُاَقْوَى مِنَ الدَّجَاجَة؟ وَاِذَا كَانَ الْخَرُوفُ الْكَبْشُ اَقْوَى مِنَالنَّعْجَةِ وَهَكَذَا دَوَالَيْك؟ فَكَذَلِكَ الرَّجُلُ اَقْوَى مِنَ الْمَرْاَةِفِي الْغَالِب؟ وَلِذَلِكَ فَمَا دَامَ الرَّجُلُ هُوَ الَّذِي يُطْعِمُ وَيَسْقِيوَيَكْسُو وَيَجْلِبُ الدَّوَاء؟ وَمَادَامَ هُوَ الَّذِي يُشْرِفُ؟ فَكَانَ مِنْحَقّهِ اَنْ يُنْسَبَ اَوْلَادُهُ اِلَيْه؟ بِمَعْنَى اَنْ يُنْسَبُوا اِلَىآبَائِهِمْ لَا اِلَى اُمَّهَاتِهِمْ؟ اِلَّا فِي حَالَاتٍ خَاصَّةٍ حَصَلَتْ فِيتَارِيخِنَا الْاِسْلَامِيّ؟ وَلَامَانِعَ اَنْ يُوجَدَ بَعْضُ الْاَشْخَاصِالَّذِينَ يُنْسَبُونَ اِلَى اُمَّهَاتِهِمْ اَوْ اِلَى قَبِيلَةِ اُمِّهِمْ؟وَمِنْهُمْ مَثَلاً مُحَمَّدُ بْنُ الْحَنَفِيَّة؟ وَهُوَ ابْنُ الْاِمَامِعَلِيٍّ كَرَّمَ اللهُ وَجْهَه؟ وَلِذَلِكَ فَاِنَّنَا نَقُول مُحَمَّدُ بْنُالْحَنَفِيَّة؟ وَلَانَقُول مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيّ؟ بِمَعْنَى اَنَّهُ لَايُنْسَبُاِلَى اَبِيه؟ وَاِنَّمَا يُنْسَبُ اِلَى قَبِيلَةِ اُمِّهِ وَاُمُّهُ مِنْ بَنِيحَنِيفَة لِمَاذَا؟ حَتَّى نُمَيِّزَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَنْ اَبُوهُ وَاُمُّهُنَالَا قَصَبَ الشَّرَفِ وَالْفَضْلِ وَهُمَا الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ اللَّذَانِيُنْسَبَانِ اِلَى عَلِيٍّ وَاِلَى فَاطِمَة؟ وَلِذَلِكَ فَاِنَّنَا نَقُولُمَثَلاً اَلْحَسَنُ بْنُ عَلِيّ؟ اَلْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيّ وَاُمُّهُمَا فَاطِمَة؟وَلَانَقُولُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيّ؟ لِاَنَّ اُمَّهُ اَدْنَى مِنْ اُمِّ اَخِيهِالْحَسَن وَاَخِيهِ الْحُسَيْن صَلَوَاتُ اللهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِمْ جَمِيعاً؟وَلِذَلِكَ كَانَ يُقَالُ عَنْهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَنَفِيَّة؟ وَمَرَّةً مِنَالْمَرَّات حَصَلَتْ خُصُومَةٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ اَخِيهِ الْحَسَن؟ فَاِذَابِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَنْفُرُ مِنَ الآخَر؟ فَكَتَبَ مُحَمَّدُ بْنُالْحَنَفِيَّة لِاَخِيهِ الْحَسَن يَقُولُ لَه؟ اَبِي وَاَبُوكَ وَاحِد؟ فَاِذَاتَسَاوَيْنَا فِي الْاُبُوَّة؟ فَاِنَّنَا نَتَمَايَزُ فِي الْاُمُومَة؟ فَاَيْنَاُمِّي مِنْ اُمِّكَ؟ فَاُمُّكَ بِنْتُ رَسُولِ الله وَسَيِّدَةُ نِسَاءِالْجَنَّة؟ وَاُمِّي مِنْ بَنِي حَنِيفَة؟ فَاِذَا وَصَلَكَ كِتَابِي هَذَافَاقْدِمْ عَلَيَّ؟ لِيَكُونَ لَكَ السَّبْقُ وَالشَّرَف؟ بِمَعْنَى حَتَّىتَنَالَ شَرَفاً عَلَى شَرَف مِنَ التَّكْرِيمِ وَالْحَسَنَاتِ وَالْاَجْرِالْعَظِيم ِعِنْدَ الله فِي قَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَام[لَايَحِلُّلِمُؤْمِنٍ اَنْ يَهْجُرَ اَخَاهُ فَوْقَ ثَلَاث؟ يَلْتَقِيَانِ فَيُعْرِضُ هَذَاوَيُعْرِضُ هَذَا؟ وَخَيْرُهُمَا الَّذِي يَبْدَاُ صَاحِبَهُ بِالسَّلَام(فَلَمَّاوَصَل كِتَابُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ اِلَى اَخِيهِ الْحَسَنِ بْنِعَلِيٍّ وَقَرَاَهُ دَمَعَـتْ عَيْنَاهُ؟ وَهُرِعَ اِلَى اَخِيهِ فَصَالَحَهُوَاحْتَضَنَهُ بِحَرَارَةٍ وَقَبَّلَهُ وَهُوَ يَبْكِي بِحُرْقَة؟ فَهَذِهِ اَخِياُمُورٌ شَاذّةٌ اضْطّرَارِيَّةٌ مِنْ اَجْلِ النَّسَبِ اِلَى الْاُمّ؟وَلَكِنَّهَا لَيْسَتْ قَاعِدَةً عَامَّة؟ لِاَنَّ الْقَاعِدَةَ الْعَامَّةَ اَنَّالْاِنْسَانَ يُنْسَبُ اِلَى اَبِيه؟ وَاَمَّا قَوْلُكِ اَيَّتُهَا الْحَشَرَةُالتَّافِهَة اَنَّ بَعْضَ النَّاسِ يَشْمَئِزُّونَ مِنْ ذِكْرِ اسْمِزَوْجَاتِهِمْ اَوْ نِسَائِهِمْ وَيَعْتَبِرُونَ ذَلِكَ عَوْرَةً مِنَالْعَوْرَات؟ فَاِنَّ كَلَامَكِ صَحِيح؟ وَلَكِنَّ ذَلِكَ لَيْسَ مِنْ هَدْيِالْاِسْلَام؟ وَلَاعَلَاقَةَ لِلْاِسْلَامِ بِمَا يَشْمَئِزُّ مِنْهُ هَؤُلَاء؟وَفِعْلاً نَحْنُ نَسْمَعُ كَثِيراً مِنْ بَعْضِ النَّاس؟ اِذَا اَرَادَالْحَدِيثَ عَنْ زَوْجَتِهِ فَاِنَّهُ يَقُول؟ اَلْعَائِلَة قَالَتْ كَذَا؟ اُمُّالْاَوْلَادِ قَالَتْ كَذَا؟ اَلْاَهْلُ قَالَتْ كَذَا؟ بَيْتُنَا قَالَتْ كَذَا؟وَيَقْصِدُونَ بِذَلِكَ زَوْجَاتِهِمْ؟ لَكِنْ مَاعَلَاقَةُ الْاِسْلَامِ بِمَايَقُولُون؟ بِمَعْنَى هَلْ هَذَا حُكْمٌ شَرْعِيّ؟ اَمْ هِيَ مَوْرُوثَاتٌ وَقَدْتَكُونُ خَاطِئَة؟ فَتَعَالَيْ مَعِي اَيَّتُهَا الْوَقِحَة اِلَى الْحُكْمِالشَّرْعِيّ الصَّحِيح؟ اَلرَّسُولُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَام؟ كَانَحِينَمَا يَتَحَدَّثُ عَنْ اَزْوَاجِهِ؟ يَتَحَدَّثُ عَنْهُنَّ بِاَسْمَائِهِنَّاَوْ كُنْيَتِهِنَّ؟ فَيَقُول؟ عَائِشَة؟ حَفْصَة؟ اَوِ بِالْكُنْيَةِ كَقَوْلِهِمَثَلاً؟ اُمُّ سَلَمَة؟ اِلَى غَيْرِ ذَلِك؟ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِنَّجَمِيعاً وَسَلَّم؟ وَلَمْ نَسْمَعْ فِي تَارِيخِنَا الْاِسْلَامِي اَنَّ رَسُولَاللهِ قَالَ يَوْماً مِنَ الْاَيَّام؟ بَيْتُنَا قَالَتْ كَذَا؟ وَاُمُّالْاَوْلَادِ قَالَتْ كَذَا؟ وَالْعَائِلَة اَوِ الْعَيْلَة اَوِ الْمَدَام قَالَتكَذَا؟ وَاِنَّمَا كَانَ يَذْكُرُهُنَّ بِاَسْمَائِهِنّ؟ فَحِينَمَا يَسْتَحِيوَاحِدٌ مِنْ هَؤُلَاءِ فِي اَيَّامِنَا اَنْ يَذْكُرَ اسْمَ زَوْجَتِهِ؟ فَهَذَاهُوَ الْعُرْفُ الَّذِي تَعَارَفَ عَلَيْهِ اَوِ الْبِيئَةُ الَّتِي نَشَاَفِيهَا؟ وَلَكِنْ طَبْعاً هَذَا لَيْسَ اَمْراً شَرْعِيّاً؟ وَلِذَلِكَ فَاِنَّذِكْرَ الْمَرْاَةِ بِاسْمِهَا الصَّرِيحِ لَيْسَ فِيهِ عَيْبٌ شَرْعاً؟وَلِذَلِكَ فَاِنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَام كَانَ يَذْكُرُ اَزْوَاجَهُبِاَسْمَائِهِن َّ؟ وَكَذَلِكَ حِينَمَا اُمِرَ بِتَبْلِيغِ الرِّسَالَةِ وَنَزَلَقَوْلُ اللهِ تَعَالَى{وَاَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْاَقْرَبِين(فَجَمَعَاَق رِبَاءَهُ وَنَادَاهُمْ بِاَسْمَائِهِمْ؟ وَمِنْ جُمْلَةِ مَنْ نَادَى؟يَاصَفِيَّةُ بِنْتُ عَبْدِ الْمُطّلِب عَمَّةَ رَسُولِ الله؟ اِعْمَلِي فَاِنِّيلَا اُغْنِي عَنْكِ مِنَ اللهِ شَيْئاً؟ يَافَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّد اِعْمَلِيفَاِنِّي لَا اُغْنِي عَنْكِ مِنَ اللهِ شَيْئاً(فَذَكَرَ عَمَّتَهُ بِاسْمِهَا؟وَذَكَرَ ابْنَتَهُ بِاسْمِهَا؟ وَحِينَمَا كَانَ مُعْتَكِفاً فِي الْمَسْجِدِزَارَتْهُ زَوْجَتُهُ صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيِّ بْنِ اَخْطَبَ الْيَهُودِي؟فَخَرَجَ وَرَاءَهَا اِلَى الْبَاب؟ فَمَرَّ شَابَّان؟ فَنَظَرَا اِلَى رَسُولِاللهِ؟ وَاِلَى صَفِيَّة زَوْجَتِهِ فِي الظَّلَام؟ فَقَالَ النَّبِيُّ عَلَيْهِالصَّلَاةُ وَالسَّلَام عَلَى رِسْلِكُمَا؟ تَمَهَّلَا؟ فَاِنَّهَا زَوْجَتِيصَفِيَّة؟ فَقَالَا يَارَسُولَ الله؟ وَهَلْ نَشُكُّ فِيكَ؟ فَقَالَ رُوحِيفِدَاه؟ اِنَّ الشَّيْطَانَ يَجْرِي مِنِ ابْنِ آدَمَ مَجْرَى الدَّمِ فِيالْعُرُوق؟ فَخَشِيتُ اَنْ يُوَسْوِسَ لَكُمَا فَتَدْخُلَانِ النَّار؟ عَلَيْكَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ مَااَرْحَمَكَ يَارَسُولَ اللهِ بِالنَّاسِ وَالْجِنِّوَالْعَالَمِينَ جَمِيعِهِمْ{وَمَااَرْسَلْ َاكَ اِلَّا رَحْمَةًلِلْعَالَمِين{وَك انَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمَا( وَالْمَعْنَى اَنَّهُمَا قَدْيَظُنَّانِ السُّوءَ وَالْفَاحِشَةَ بِرَسُولِ الله؟ وَقَدْ يُوَسْوِسُ لَهُمَاعَدُوُّ اللهِ الشَّيْطَانُ بِقَوْلِهِ؟ اُنْظُرَا اِلَى مَنْ يَتَصَنَّعُ اَنَّهُرَسُولُ الله؟ اُنْظُرَا مَعَ مَنْ يَمْشِي فِي ظَلَامِ اللَّيْلِ الْمُوحِش؟وَالشَّيْطَانُ لَعَنَهُ اللهُ مَا اَخْبَثَهُ وَمَااَشَدَّ عَدَاوَتَهُ لِبَنِيآدَم؟ وَلِذَلِكَ وَمِنْ اَجْلِ اَنْ يَقْطَعَ رَسُولُ اللهِ هَذَا الْوَسْوَاسَالْخَنَّاسَ عَنْ صُدُورِهِمَا قَالَ لَهُمَا؟ هَذِهِ زَوْجَتِي صَفِيَّة؟وَلَيْسَتِ امْرَاَةً اَجْنَبِيَّةً اَوْ غَرِيبَةً عَنِّي؟ وَاَنَا اَقُولُلَكُمْ ذَلِكَ لِاَنَّ الشَّيْطَانَ يَجْرِي مِنَ الْاِنْسَانِ مَجْرَى الدَّمِفِي الْعُرُوقِ وَالشَّرَايِين؟ فَاَرَدْتُّ اَنْ اَقْطَعَ وَسْوَسَتَهُ لَكُمَاخَشْيَةَ اَنْ تَتَجَاوَبَا مَعَهَا وَمَعَهُ فَتَدْخُلَانِ النَّار؟ وَلِذَلِكَفَاِنَّ ذِكْرَ الزَّوْجَةِ بِاسْمِهَا اَمَامَ النَّاسِ لَايُعْتَبَرُ عَيْباًوَلاَعَاراً وَلَاعَوْرَةً كَمَا تَزْعُمِينَ اَيَّتُهَا الْحَمْقَاء؟ لِاَنَّرَسُولَ اللهِ ذَكَرَ اسْمَ زَوْجَتِهِ صَفِيَّة اَمَامَ هَذَيْنِ الرَّجُلَيْن؟وَكَذَلِكَ الصَّحَابِيَّاتُ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِنَّ جَمِيعاً ذُكِرْنَبِاَسْمَائِهِنَّ عَلَناً اَمَامَ النَّاس وَبِكُنْيَتِهِنَّ كَذَلِك؟ فَنَقُولُمَثَلاً؟ اُمُّ كُلْثُوم بِنْتُ عَلِيّ؟ زَيْنَبُ بِنْتُ عَلِيّ؟ وَكُلُّهُنَّذُكِرْنَ بِاَسْمَائِهِنَّ صَرَاحَةً دُونَ الشُّعُورِ بِاَيَّةِ غَضَاضَة؟ وَمَعَذَلِكَ اَقُول؟ لَايَجُوزُ لِلرَّجُل ِاَنْ يَذْكُرَ اسْمَ الْمَرْاَةِ اَمَامَالنَّاسِ اِذَا لَمْ يَاْمَنِ الْمَشَاكِلَ وَالْفِتْنَة؟ وَسَاَحْكِي لَكُمْهَذِهِ الْقِصَّةَ الْقَصِيَرةَ حَتَّى تَفْهَمُوا مَعْنَى كَلَامِي؟ وَاَرْجُواَنْ تَعْذُرُونِي عَلَى وَقَاحَتِي وَسُوءِ اَدَبِي؟ كُنْتُ مَرَّةً مِنَالْمَرَّاتِ رَاكِبَةً فِيمَا يُسَمَّى سِرْفِيس اَبُو عَشْر لَيْرَات؟ فَاِذَابِرَجُلَيْنِ مِنْ قَوْمِي الْعَلَوِيِّين يَجْلِسَانِ اَمَامِي وَيَتَحَدَّثُاَحَدُهُمَا اِلَى الْآخَرِ بِقَوْلِه؟ مَااسْمُ زَوْجَتِك؟ فَقَالَ لَهُ الْآخَرُاِسْمُهَا اَلْحَان؟ فَقَالَ لَهُ السَّافِل؟ جَعِلْ اَيْرِي بِنِصْ قُوطْاَلْحَان؟ فَنَظَرَ اِلَيْهِ الدَّيُّوثُ وَهُوَ يَضْحَك؟ وَكَاَنَّهُ لَمْ يَقُلْلَهُ شَيْئاً؟ وَلِذَلِكَ اَقُولُ لَكُمْ لَايُسْتَحَبُّ اَبَداً فِي مِثْلِهَذِهِ الْحَالَاتِ اَنْ يَذْكُرَ الرَّجُلُ اسْمَ زَوْجَتِهِ اَوْ اُخْتِهِ اَوِابْنَتِهِ اَوْ غَيْرِهِنَّ مِنْ اَرْحَامِه اَمَامَ اَمْثَالِ هَؤُلَاءِ الْخَنَازِير وَاللهُ وَرَسُولُهُاَعْلَم؟؟؟؟ بَعْدَ ذَلِكَ هُنَاكَ سُؤَالٌ وَرَدَ اِلَيَّ مِنْ اَحَدِالْاِخْوَةِ اَيْضاً؟ اَنَّهُ خَطَبَ ثُمَّ تَزَوَّجَ بِعَقْدِ نِكَاحٍ عُرْفِيّاَوْ مَا يُسَمِّيهِ السُّورِيُّونَ عِنْدَنَا عَقْد نِكَاح بِرَّانِي مَعَوُجُودِ الشَّاهِدَيْن وَمُوَافَقَةِ وَلِيِّ الْاَمْرِ؟ لَكِنْ بِدُونِ تَسْجِيلٍفِي الْوَثَائِقِ الرَّسْمِيَّةِ فِي الْمَحْكَمَة وَبِدُونِ مَاْذُونٍ شَرْعِيّ؟ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ اَرَادَتِ الطَّلَاقَ مِنْهُ فَرَفَضَ اَنْ يُطَلّقَهَاوَتَرَكَهَا كَالْمُعَلّقَة لَايُرِيدُ اَنْ يَنَامَ مَعَهَا وَيُمْسِكَهَابِمَعْرُوف؟ وَلَايُرِيدُ اَنْ يُطَلّقَهَا وَيُسَرِّحَهَا بِاِحْسَان؟ ثُمَّتَزَوَّجَ امْرَاَةً ثَانِيَةً وَهُوَ مُصِرٌّ عَلَى اَلَّا يُطَلّقَ الْاُولَى؟وَالْجَوَابُ عَلَى ذَلِك اَنَّهَا مَاتَزَالُ شَرْعاً زَوْجَةً لَهُ لَايَجُوزُلِاَحَدٍ اَنْ يَخْطِبَهَا اَوْ يَتَزَوَّجَهَا مُطْلَقاً؟ لَكِنْ مَا هِيَالْاِجْرَاءَاتُ الْقَانُونِيَّةُ الشَّرْعِيَّةُ الْوَاجِبُ اتِّخَاذُهَا فِيهَذِهِ الْحَالَة؟ وَاَقُولُ وَبِاللهِ التَّوْفِيق؟ عَلَيْهِ فَوْراً اَنْيَقُومَ بِتَسْجِيلِ الزَّوَاجِ وَتَثْبِيتِهِ فِي الْمَحْكَمَة؟ ثُمَّ بَعْدَذَلِكَ اِذَا اَرَادَتِ الطَّلَاق؟ فَاِنَّ الْقَاضِي يُطَلّقُهَا عَلَيْهِرَغْماً عَنْهُ بِمَا يُسَمَّى بِالْخُلْعِ الشَّرْعِيّ؟ قَدْ يَقُولُ قَائِل؟وَمَا عَلَاقَةُ الْقَضَاءِ بِالْحَلَالِ وَالْحَرَامِ وَعَقْدِ الزَّوَاجِالشَّرْعِيِّ الصَّحِيحِ الْمُكْتَمِلِ الْاَرْكَان؟ وَهَلْ يَجُوزُ لِلْقَضَاءِشَرْعاً اَنْ يَتَدَخَّلَ فِي الشَّارِدَةِ وَالْوَارِدَةِ مِنْ اُمُورِحَيَاتِنَا؟ وَاَقُولُ لَكَ اَخِي كَلَامُكَ غَيْرُ صَحِيح؟ وَهَذَا الزَّوَاجُلَيْسَ مُكْتَمِلَ الْاَرْكَانِ مِنْ دُونِ اِشْرَافِ الْقَضَاءِ عَلَيْه؟ لِاَنَّهُنَاكَ اَمُوراً شَرْعِيَّة تَصِحُّ دِيَانَةً كَهَذَا الْعَقْدِ الْعُرْفِيِّالْبَرَّانِيّ ؟ وَلَكِنَّهَا لَاتَصِحُّ قَضَاءً؟ لِاَنَّ الْقَضَاءَ يَحْتَاجُاِلَى شَيْءٍ مَادِّيٍّ وَدَلِيلٍ مَلْمُوسٍ مِنْ اَجْلِ تَحْصِيلِ حُقُوقِ الزَّوْجَةِوَاَوْلَادِهَا مِنَ النَّفَقَةِ وَالْمَهْرِ الْمُقَدَّمِ وَالْمُؤَخَّرِوَغَيْرِ الْمَقْبُوضِ لِحِينِ الطَّلَب؟ وَيِحِقُّ لِلزَّوْجَةِ اَنْ تَقُومَبِرَفْعِ دَعْوَى قَضَائِيَّةٍ عَلَى زَوْجِهَا مِنْ اَجْلِ تَحْصِيلِ حُقُوقِهَاغَيْرِ الْمَقْبُوضَة؟ لِاَنَّ زَوْجَهَا قَدْ يَمُوت؟ فَمِنْ اَيْنَ سَتَصْرِفُمِنَ الْاَمْوَالِ عَلَى اَوْلَادِهَا؟ فَقَدْ تَجِدُ نَفْسَهَا مُضْطّرَّةً اِلَىالِاسْتِعَانَةِ فِي الصَّرْفِ عَلَيْهِمْ مِنْ حُقُوقِهَا غَيْرِ الْمَقْبُوضَة؟وَلَكِنَّهَ ا تَحْتَاجُ اِلَى دَلِيلٍ مِنْ قَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَام[اَلْبَيِّنَةُعَلَى الْمُدَّعِي(فَاَيْنَ الْبَيِّنَةُ وَالدَّلِيلُ اِذَا لَمْ تَقُمْبِتَسْجِيلِ هَذَا الزَّوَاجِ فِي الْمَحْكَمَة؟ وَاَيْنَ الْبَيِّنَةُوَالدَّلِيلُ اِذَا لَمْ تُرْسِلْ لَهَا الْمَحْكَمَةُ كَاتِبَ عَدْلٍ وَهُوَ مَايُسَمَّى مَاْذُوناً شَرْعِيّاً مُوَظّفاً فِي الْمَحْكَمَةِ وَيَعْمَلُ تَحْتَاِمْرَتِهَا؟ وَاللهُ تَعَالَى قَدْ اَمَرَ بِوُجُودِ اَمْثَالِ هَذَاالْمُوَظَّفِ فِي الْمَحْكَمَةِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى{وَلْيَكْتُبْبَيْ َكُمْ كَاتِبٌ بِالْعَدْل( وَاَمَّا الْاُمُورُ الَّتِي تَخْتَصُّبِالدِّيَانَةِ وَمِنْهَا عَقْدُ الزَّوَاجِ الْعُرْفِيِّ هَذَا؟ فَهُوَ سِرٌّبَيْنَكَ وَبَيْنَ مَنْ حَضَرَهُ وَبَيْنَ الله دُونَ اَنْ يَعْلَمَ الْقَاضِيعَنْهُ شَيْئاً؟ لِاَنَّ الْقَاضِي هُوَ اَقْوَى اَوْلِيَاءِ الْاُمُورِ فِينَظَرِ الْاِسْلَام؟ بَلْ هُوَ سَيِّدُهُمْ جَمِيعاً؟ بَلْ لَايَحِقُّ لِرَئِيسِالْجُمْهُورِيَّة ِ اَنْ يَتَدَخَّلَ فِي عَمَلِهِ اِلَّا بِمَا يُرْضِيالله؟وَلِذَلِكَ فَاِنَّ عَقْدَ الزَّوَاجِ هَذَا غَيْرُ شَرْعِيٍّ مِنْ دُونِاِشْرَافِهِ عَلَيْه؟لِاَنَّهُ عَقْدٌ شَيْطَانِيٌّ يَجْرِي عَلَى زَوْجَةٍسَاكِتَةٍ عَنْ حَقِّهَا وَحُقُوقِ اَوْلَادِهَا شَيْطَانَةٍ خَرْسَاءَ لَاتَرْضَىاَنْ يَكُونَ الزَّوَاجُ مِيثَاقاً غَلِيظاً عَلَى قَلْبِ زَوْجِهَا كَمَا اَمَرَالله؟ وَلَاتُفَكِّرُ اِلَّا فِي سَعَادَةِ زَوْجِهَا وَ قَضَاءِ شَهْوَتِهِ وَشَهْوَتِهَا؟عَلَى حِسَابِ تَعَاسَتِهَا وَتَعَاسَةِ اَوْلَادِهَا؟ وَلَاتَرْضَى اَنْتُحَمِّلَهُ مِمَّا حَمَّلَهُ اللهُ تَعَالَى مِنْ مِيثَاقٍ غَلِيظٍوَمَسْؤُولِيَّاتٍ عَظِيمَة؟ فَهَذِهِ الْمَرْاَةُ هِيَ الَّتِي ظَلَمَتْنَفْسَهَا وَظَلَمَتْ اَوْلَادَهَا؟ وَلَيْسَ الْاِسْلَامُ هُوَ الَّذِيظَلَمَهَا؟ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى{وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَكِنْ كَانُوااَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُون(وَكَيْفَ لَاتُسَجِّلِينَهُ فِي الْمَحْكَمَةِ وَقَدْاَرَادَهُ اللهُ اَنْ يَكُونَ غَلِيظاً اَيَّتُهَا الْحَمْقَاءُ الْبَلْهَاءُالشَّمْطَاء؟ وَكَيْفَ سَيَكُونُ غَلِيظاً عَلَى قَلْبِ الرَّجُلِ كَمَا اَرَادَهُاللهُ اِذَا لَمْ تَقُومِي بِتَسْجِيلِهِ فِي الْمَحْكَمَةِ مِنْ اَجْلِ ضَمَانِحُقُوقِكِ الْحَلَالِ وَحُقُوقِ اَوْلَادِكِ اَيَّتُهَا الْغَبِيَّة؟ اَمَايَكْفِيكِ اَنَّ مَاءَهُ غَلِيظ وَشَهْوَتَهُ غَلِيظَة؟ وَاَنْتِ يَامِسْكِينَةصَاحِبَةُ الْمَاءِ الرَّقِيقِ وَالشَّهْوَةِ الرَّقِيقَةِ وَالْجِنْسِ اللَّطِيفِالضَّعِيفِ الْقَاصِر؟ اَمَا يَكْفِيكِ وَاَنْتِ تُحَاوِلِينَ اِغْوَاءَهُوَاسْتِدْرَاجَ هُ بِهُدُوء؟ فَاِذَا بِهِ يُمَارِسُ الْجِنْسَ مَعَكِ بِغِلْظَةٍلَامَثِيلَ لَهَا وَكَاَنَّهُ يَخُوضُ حَرْباً مَعَكِ؟ فَهَلْ اَنْعَمَ اللهُعَلَى الرَّجُلِ بِكُلِّ هَذِهِ الْمُتْعَةِ هَكَذَا بِالْمَجَّانِ وَمِنْ دُونِمُقَابِل يَاعَبِيطَة؟ يَامَنْ تَشْعُرِينَ اَنَّكِ عَلَى وَشَكِ الْمَوْتِوَاَنْتِ تُنْجِبِينَ لَهُ اَوْلَادَه؟ وَكَمْ مِنَ الْآلَامِ تُعَانِينَ قَبْلَوَبَعْدَ الْوِلَادَة وَفِي تَرْبِيَةِ اَوْلَادِهِ حَتَّى يَكْبَرُوا؟ فَهَلْكُلُّ هَذَا يَحْصَلُ مِنْ دُونِ مُقَابِلٍ مِنَ الرَّجُلِ سِوَى عَقْدٍ عُرْفِيٍّبَرَّانِيٍّ وَوَرَقَةٍ صَغِيرَةٍ تَجْعَلُهُ يُهَدِّدُكِ دَائِماً بِقَوْلِهِبُلّيهَا وَاشْرَبِي مَاءَهَا؟وَاَضْرِبُ لِذَلِكَ مِثَالاً اُخْتِي وَاَخِي؟ لَوْاَنِّي لَاسَمَحَ الله اَخَذْتُ مِنْكِ مَبْلَغاً مِنَ الْمَالِ خِلْسَة؟ ثُمَّبَعْدَ ذَلِكَ اكْتَشَفْتِ الْاَمْرَ؟ وَاَقَمْتِ عَلَيَّ دَعْوَى اَمَامَالْقَضَاء؟ وَاَنَا مُنْكِرَةٌ لِهَذِهِ السَّرِقَة؟ وَلَيْسَ عِنْدَكِ دَلِيلٌوَاحِدٌ ضِدِّي؟ فَاَنَا فِي هَذِهِ الْحَالَةِ اُعْتَبَرُ سَارِقَةً اَمَامَاللهِ فَقَطْ؟ لِاَنّكِ لَاتَمْلِكِينَ الْبَيِّنَةَ وَالدَّلِيلَ ضِدِّي وَالَّذِييَدِينُنِي؟ فَاَنْتِ الْمُدَّعِيَة هُنَا اُخْتِي؟ وَاَنَا الْمُدَّعَىعَلَيْهَا؟ وَقَدْ يَطْلُبُ مِنِّي الْقَاضِي اَنْ اَحْلِفَ يَمِيناً بَعْدَاِنْكَارِي لِحَقِّكِ؟ فَاَقُولُ فِي نَفْسِي لَقَدْ هَانَتْ سَرِقَتِي؟ وَقَدْقَالُوا قَدِيماً لِلْحَرَامِي اَنْ يَحْلِفَ فَقَالَ قَدْ جَاءَنِي الْفَرَج؟ مِمَّايُؤَدِّي اِلَى ضَيَاعِ حَقّكِ؟ وَهَذَا بِالضَّبْطِ مَا يَحْصَلُ مَعَكِ اُخْتِيوَمَعَ الْمَرْاَةِ الَّتِي قَدْ تَضِيعُ حُقُوقُهَا كَامِلَةً اِذَا خَضَعَتْلِمَا يُسَمَّى بِالزَّوَاجِ الْعُرْفِيِّ الْبِرَّانِيّ؟ وَبِصَرَاحَة فَاَنَامُحْتَارَةٌ جِدّاً؟ مَنِ الَّذِي يَقُومُ بِاِجْرَاءِ اَمْثَالِ هَذِهِالْعُقُودِ الْعُرْفِيَّةِ الَّتِي تُضَيِّعُ حُقُوقَ الْمَرْاَةِ وَاَوْلَادِهَا؟وَكَمْ يَتَحَمَّلُ هَذَا الْمُجْرِمُ عِنْدَ اللهِ مِنَ الْاَخْطَاءِ وَالْاَوْزَارِوَالْآثَامِ الَّتِي تَنْتُجُ عَنْ اَمْثَالِ هَذِه الْعُقُودِ الشيطانية؟وَالَّتِي قَدْ تَجْلِبُ مِنَ الْمَآسِي وَالْمَشَاكِلِ لِلزَّوْجَةِ وَالزَّوْجِمَعاً وَاَوْلَادِهِمَا اَيْضاً؟ وَاَكْبَرُ دَلِيلٍ شَرْعِيٍّ عَلَى اَنَّالزَّوَاجَ يَجِبُ اَنْ يُوَثَّقَ وَيُصَادَقَ عَلَيْهِ بِسِجِلَّاتٍ رَسْمِيَّةٍمِنَ الْمَحْكَمَة هُوَ قَوْلُ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ{اِيَّاكُمْ وَغَلَاءُالْمُهُور؟ وَاَيُّ زِيَادَةٍ غَيْرُ مُعْتَادَةٍ عَلَى الْمَهْرِ الْمَطْلُوبِالْمُتَعَارَف ِ عَلَيْهِ فِي الْمُجْتَمَعِ الْاِسْلَامِي؟ وَاَيُّ زِيَادَةٍ فِيالْمَهْرِ تَدْفَعُونَهَا وَتَكُونُ فَوْقَ حُدُودِ الْمَعْقُول مِمَّا يَجْعَلُالْفُقَرَاءَ الْمُقْبِلِينَ عَلَى الزَّوَاجِ يَعْجَزُونَ عَنْهَا بِسَبَبِمُنَافَسَةِ الْاَغْنِيَاءِ لَهُمْ فِي دَفْعِ الْمُهُور؟ فَاِنِّي سَاَضَعُهَذِهِ الزَّيَادَةَ فِي بَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ رَحْمَةً بِالْفُقَرَاء؟فَقَالَتْ لَهُ امْرَاَة؟ لَيْسَ لَكَ هَذَا يَاعُمَر؟ فَقَالَ وَلِمَ ذَلِكَيَااَمَةَ الله؟ فَقَالَتْ اِنَّ اللهَ تَعَالَى يَقُول{وَاِنْ آتَيْتُمْاِحْدَاهُنَّ قِنْطَاراً فَلَا تَاْخُذُوا مِنْهُ شَيْئاً اَتَاْخُذُونَهُبُهْتَاناً وَاِثْماً مُبِينَا؟ وَكَيْفَ تَاْخُذُونَهُ وَقَدْ اَفْضَى بَعْضُكُمْاِلَى بَعْضٍ وَاَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثَاقاً غَلِيظَا(فَقَالَ عُمَر اَصَابَتِالْمَرْاَةُ وَاَخْطَاَ عُمَر؟بِمَعْنَى اَنْ الْمَهْرَ سَوَاءٌ كَانَ رَخِيصاًاَوْ غَالِياً فَاِنَّهُ يَعُودُ اِلَى رَغْبَةِ الْمَرْاَةِ وَلَا اِثْمَعَلَيْهَا؟ لَكِنْ مِنَ الْاَفْضَلِ لَهَا اَنْ تَرْحَمَ مَنْ يَتَقَدَّمُ مِنْاَجْلِ الزَّوَاجِ مِنْهَا اِنْ كَانَ فَقِيراً وَلَهَا الْبَرَكَةُ وَالثَّوَابُوَالْاَجْرُ الْعَظِيمُ عِنْدَ الله كَمَا اَخْبَرَ بِذَلِكَ رَسُولُ الله؟وَلَكِنَّهَا لَيْسَتْ مُلْزَمَةً بِهَذِهِ الرَّحْمَةِ رَغْماً عَنْهَا اِلَّابِطِيبِ نَفْسِهَا وَكَامِلِ اِرَادَتِهَا بدَلِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى{فَاِنْطِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَرِيئَا{وَاِنِامْرَاَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزاً اَوْ اِعْرَاضاً فَلَا جُنَاحَعَلَيْهِمَا اَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحَا{بِاَنْ تَتَنَازَلَ لَهُ عَنْشَيْءٍ مِنْ مَهْرِهَا غَيْرِ الْمَقْبُوض اَوْ حُقُوقِهَا الْاُخْرى اِنْ كَانَتْتُحِبُّهُ اِلَى هَذِهِ الدَّرَجَة؟ لَكِنْ عَلَيْهَا كَمَا تُرَاعِيمَصْلَحَتَهَا وَمَصْلَحَةَ زَوْجِهَا اَنْ تُرَاعِيَ اَيْضاً مَصْلَحَةَاَوْلَادِهَا فِي هَذَا الْمَهْرِ غَيْرِ الْمَقْبُوض؟ فَقَدْ يَمُوتُ اَبُوهُمْوَلَايَبْقَى لَهُمْ شَيْءٌ يُعِيلُهُمْ اِلَّا هَذَا الْمَهْرُ غَيْرُالْمَقْبُوض؟ وَلِذَلِكَ فَاِنَّهَا تَسْتَطِيعُ بِهَذَا الْمَهْرِ غَالِباً اَنْتَضْمَنَ اَنَّ اَوْلَادَهَا سَيَكُونُونَ فِي حَضَانَتِهَا بَعْدَ مَوْتِاَبِيهِمْ؟ وَلِذَلِكَ فَاِنَّ الْمُصِيبَةُ تَكُونُ اَعْظَمَ عَلَيْهَا وَعَلَىاَوْلَادِهَا اِذَا لَمْ يَكُنْ مُسَجَّلاً فِي الْمَحْكَمَة بِدَلِيلِ قَوْلِهِتَعَالَى{وَلْيَخْ َ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافاًخَافُوا عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا الله( لِاَنَّ اَوْلَادَهَا لَاذَنْبَ لَهُمْفِي اسْتِهْتَارِهَا بِتَحْصِيلِ حُقُوقِهَا وَلَا فِي أيَّةِ مَشَاكِلَ تَحْصَلُبَيْنَهَا وَبَيْنَ زَوْجِهَا؟ وَهُنَاكَ حَالَاتٌ اُخْرَى اَيْضاً قَدْتُضْطَّرُّ الْمَرْاَةُ فِيهَا اِلَى التَّنَازُلِ عَنْ بَعْضِ حَقِّهَا اَوْ كُلّهِحَسَبَ الِاتِّفَاقِ بَيْنَهَا وَبَيْنَ مَنْ تُرِيدُ اَنْ تَنْخَلِعَ مِنْعِصْمَتِهِ كَحَالَةِ الْخُلْعِ مَثَلاً فِي قَوْلِهِ تَعَالَى{فَاِنْ خِفْتُمْاَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْبِه(وَهُنَاكَ اَيْضاً حَالَةٌ اُخْرَى تَجْعَلُ الْمَرْاَةَ تَخْسَرُ نِصْفَمَهْرِهَا وَهِيَ فِي حَالِ طَلَّقَهَا قَبْلَ اَنْ يَمَسَّهَا بِدَلِيلِ قَوْلِهِتَعَالَى{وَاِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ اَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُّمْلَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُّمْ( وَقَدْ تَخْسَرُ الْمَرْاَةُمَهْرَهَا كُلَّهُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ مِنْ عَدَمِ الْمَسِيسِ وَبِرِضَاهَاوَلَااِثْمَ عَلَيْهَا وَلَا عَلَى زَوْجِهَا بِدَلِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى{اِلَّااَنْ يَعْفُونَ (وَقَدْ تَرْبَحُ الْمَرْاَةُ فَوْقَ حِصَّتِهَا مِنْ نِصْفِالْمَهْرِ نِصْفاً آخَرَ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى(اَوْ يَعْفُوَ الَّذِيبِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ( وهُوَ زَوْجُهَا؟ والْمَعْنَى اِلَّا اَنْ يَعْفُوَالزَّوْجُ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ بِمَعْنَى يَزِيدَها عَلَى مَااَمَرَ اللهُ بِهِ مِنْ نِصْفِ الْمَهْرِ وَلَايُطَالِبُهَا بِالنِّصْفِ الْآخَرِاِذَا كَانَ الْمَهْرُ مَقْبُوضاً؟ وَاَمَّا اِذَا كَانَ غَيْرَ مَقْبُوضٍفَاِنَّهُ يَزِيدُهَا عَلَى النِّصْفِ الَّذِي اَمَرَ اللهُ بِهِ نِصْفاً آخَرَ مَقْبُوضاًاَوْ حَسَبَ رَغْبَتِهِ؟ لِاَنَّ الْعَفْوَ فِي اللُّغَةِ الْعَرَبِيَّةِ قَدْيَاْتِي بِمَعْنَى الزَّيَادَة بِدَلِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى{يَسْاَلُونَكَ مَاذَايُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْو(وَقَالَ بَعْضُ الْمُفَسِّرِين؟ اِنَّ الَّذِي بِيَدِهِعُقْدَةُ النِّكاَح هُوَ اَبُوهَا الّذِي قَامَتْ بِتَوْكِيلِهِ مِنْ اَجْلِاِقَامَةِ مَرَاسِيمِ نِكَاحِهَا؟ وَبِمَا اَنَّهَا قَامَتْ بِتَوْكِيلِهِفَيَحِقُّ لَهُ اَنْ يَعْفُوَ بِمَعْنَى يُعْفِيَ الزَّوْجَ مِنْ نِصْفِ النِّصْفِبِالنِّسْبَةِ لِلْمَهْرِ اَوْ رُبْعِهِ اَوْ كُلِّ النِّصْفِ اَوْ حَسَبَالرَّغْبَة بَعْدَ اَنْ يَسْتَشِيرَهَا؟ وَالْآيَةُ تَحْتَمِلُ هَذَا الْمَعْنَىاَيْضاً وَاللهُ اَعْلَم؟ وَالْخُلَاصَةُ اَنَّهُ لَاشَرْعِيَّةَ عِنْدَ اللهِاَبَداً اِلَّا لِكَاتِبِ الْعَدْلِ وَهُوَ الْمَاْذُونُ الشَّرْعِيُّ الَّذِيتَعْتَمِدُهُ الْمَحْكَمَةُ فِي أيَّةِ دَوْلَةٍ حَتَّى وَلَوْ كَانَتْ غَيْرَمُسْلِمَة؟ وَلَكِنْ عَلَى الطَّرِيقَةِ الِاسْلَامِيَّةِ؟ وَهِيَ وُجُودُشَاهِدَيْنِ وَمُوَافَقَةُ وَلِيِّ اَمْرِ الْفَتَاة وَوُجُودُ مَاْذُونٍشَرْعِيٍّ تَابِعٍ لِلْمَحْكَمَة؟ فَاِنْ كَانَ الزَّوْجُ كُفْؤاً لَهَاوَرَفَضَهُ وَلِيُّ اَمْرِهَا بِغَيْرِ حَقّ؟ فَيِحِقّ لِلزَّوْجِ اَنْ يَرْفَعَدَعْوَى ضِدَّهُ اَمَامَ الْقَضَاء؟ فَيُزَوِّجُهُ الْقَاضِي رَغْماً عَنْ وَلِيِّاَمْرِهَا رَضِيَ اَوْ لَمْ يَرْضَى؟ وَيُصْبِحُ الزَّوَاجُ شَرْعِيّاً مِائَة فِيالْمِائَة وَلَوْ مِنْ دُونِ مُوَافَقَةِ وَلِيِّ اَمْرِهَا؟؟ بَعْدَ ذَلِكَهُنَاكَ سُؤَالٌ وَرَدَنِي مِنْ اَحَدِ الْاِخْوَةِ يَقُولُ فِيهِ اَنَّهُمُتَزَوِّجٌ مِنِ امْرَاَةٍ وَهِيَ لَاتُنْجِب؟ ثُمَّ تَزَوَّجَ مِنِ امْرَاَةٍاُخْرَى فَرُزِقَ مِنْهَا بِوَلَد؟ فَلَمَّا اَرَادَ تَسْجِيلَهُ عِنْدَالدَّوْلَةِ فِيمَا يُسَمَّى بِالنُّفُوس؟ سَجَّلَ اَنَّ اُمَّهُ هِيَ الْمَرْاَةُالْاُولَى الَّتِي لَاتُنْجِب؟ وَالْجَوَابُ عَلَى ذَلِكَ اَنَّ هَذَا تَزْوِير؟بَلْ هُوَ مِنْ اَشَدِّ اَنْوَاعِ التَّزْوِير؟ وَمِنْ اَشَدِّ اَنْوَاعِالْكَذِب؟ لِاَنَّ التَّبَنِّي حَرَّمَهُ الْاِسْلَام؟ فَاِذَا اسْتَيْقَظَضَمِيرُكَ اَخِي وَهَذَا وَاجِبٌ عَلَيْك؟ فَمَا عَلَيْكَ اِلَّا اَنْ تُصَحِّحَالْخَطَا؟ لِاَنَّكَ اَنْتَ وَزَوْجَتُكَ الْاُولَى وَزَوْجَتُكَ الثَّانِيَةُوَقَعْتُمْ فِي ذَنْبٍ عَظِيمٍ جِدّاً عِنْدَ الله؟ وَكُلُّكُمْ يَشْتَرِكُ فِيالْاِثْم؟ حَتَّى وَلَوْ اُجْبِرَتِ الزَّوْجَةُ الثَّانِيَةُ عَلَى ذَلِكَ فَهِيَآثِمَةٌ اَيْضاً؟ وَلَاوُجُودَ لِكَلِمَةِ اُجْبِرَتْ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ عِنْدَاللهِ اَبَداً؟ لِاَنَّهُ وَلَدٌ لِلثَّانِيَة وَلَيْسَ وَلَداً لِلْاُولَى؟وَقَدْ يَنْتَقِمُ اللهُ مِنْكُمْ جَمِيعاً اِذَا لَمْ تُصَحِّحُوا هَذَاالْخَطَاَ الشَّنِيعَ جِدّاً عِنْدَ الله؟ لِاَنَّهُ يُؤَدِّي اِلَى ضَيَاعِالْاَنْسَاب وَلَوْ كَانَتْ مِنْ جِهَةِ الْاُمّ فَاِنَّ اللهَ يُحَاسِبُعَلَيْهَا اَيْضاً؟ فَعَلَيْكَ اَخِي اَنْ تَسْاَلَ مُحَامِياً كَيْفَ تُصَحِّحُهَذَا الْخَطَاَ بِالطَّرِيقَةِ الْقَانُونِيَّةِ الشَّرْعِيَّة؟ لِاَنَّ فِيهِمَفَاسِدَ كَثِيرَةً وَاَخْطَرُهَا اَنَّ فِيهِ تَغْيِيراً لِاَحْكَامِ اللهِالشَّرْعِيَّةِ وَاَخْطَرُهَا اَحْكَامُ الْمِيرَاث؟ بِمَعْنَى اَنَّمَافَعَلْتَهُ اَخِي فِيهِ تَغْيِيرٌ لِلْحَلَالِ وَالْحَرَام؟ لِاَنَّالزَّوْجَةَ الْاُولَى الَّتِي لَاتُنْجِبُ؟ فَاِذَا مَاتَتْ فَاِنَّ هَذَاالْوَلَدَ الذَّكَرَ الَّذِي سَجَّلْتَهُ فِي النُّفُوسِ بِاسْمِهَا؟ يَرِثُجَمِيعَ اَمْوَالِهَا؟ وَيُنْقِصُ حِصَّتَكَ الْحَلَالَ اَيُّهَا الْغَبِيّ مِنْنِصْفِ اَمْوَالِهَا اِلَى الرُّبُع؟ وَيَحْجُبُ جَمِيعَ اِخْوَانِهَاوَاَخَوَاتِهَ ا عَنِ الْمِيرَاث وَلَوْ كَانُوا بِالْعَشَرَات؟ وَفِي هَذَا ظُلْمٌكَبِيرٌ جِدّاً لَايَرْضَاهُ سُبْحَانَهُ اَبَداً؟ وَسَيَنْتَقِمُ اللهُ مِنْكَوَمِنَ الزَّوْجَةِ الْاُولَى وَمِنَ الزَّوْجَةِ الثَّانِيَةِ انْتِقَاماًرَهِيباً فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة؟ اِذَا لَمْ تَقُومُوا بِتَصْحِيحِ هَذَاالْخَطَاِ فَوْراً؟ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى مُهَدِّداً مَنْ يَتَلَاعَبُ فِياَحْكَامِ اللهِ وَمِنْهَا الْمِيرَاثُ فِي خِتَامِ آيَاتِ الْمِيرَاثِ اَوِالتُّرَاثِ فِي سُورَةِ النِّسَاء اَلْآيَة رَقْم 14{وَمَنْ يَعْصِ اللهَوَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارَاً خَالِداً فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌمُهِين؟ فَعَلَيْنَا اَنْ نَتَّقِيَ اللهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى؟ وَاَلَّانَنْسَاقَ وَرَاءَ اَهْوَائِنَا وَلَا وَرَاءَ نَزَوَاتِنَا؟ وَلِذَلِكَ يَجِبُاَنْ نَحْتَاطَ لِهَذَا الْاَمْر؟ فَهِيَ الْاُمُّ الْاَصْلِيَّةُ وَلَا يَجُوزُاَنْ تُنْزَعَ نِسْبَةُ وَلَدِهَا اِلَيْهَا مِنْهَا؟ وَلَاَيَجُوزُ بَعْدَ ذَلِكَاَنْ تُعْطَى هَذِهِ النِّسْبَةُ اِلَى اُمٍّ مُزَوَّرَةٍ سَوَاءٌ رَضِيَ بِذَلِكَالثَّلَاثَةُ اَوْ لَمْ يَرْضَوْا؟ فَكُلُّهُمْ مُشْتَرِكُونَ فِي الْاِثْمِوَلَوْ كَانَ تَزْوِيراً رِضَائِيّاً مِنَ الْجَمِيع؟ لِاَنَّ الرِّضَىبِالْمَعْصِيَةِ لَايَجْعَلُهَا مُبَاحَةً حَتَّى وَلَوْ رَضِيَ بِهَا سُكّانُالْاَرْضِ جَمِيعُهُمْ؟ حَتَّى وَلَوْ دَعَمَتْهَا جَمِيعُ الْقَوَانِينِالْوَضْعِيَّ ة؟ فَاِنَّهَا تَبْقَى مُحَرَّمَةً اِلَى الْاَبَد؟ فَالرَّاضِيالَّذِي رَضِيَ اَنْ يَقْتَرِضَ بِالرِّبَا وَالْمُرَابِي الَّذِي رَضِيَ اَنْيُقْرِضَه؟ كِلَاهُمَا يُحَارِبُ اللهَ وَرَسُولَهُ وَيَشْتَرِكَانِ فِي الْاِثْمِمَعاً؟ قَدْ يَقُولُ قَائِل؟كَيْفَ تَقُولِينَ ذَلِكَ وَالْعَقْدُ كَمَا يُقَال شَرِيعَةُالْمُتَعَاقِدَيْ ن؟ وَاَقُولُ لَكَ اَخِي نَعَمْ هَذَا الْكَلَامُ صَحيِح وَلَكِنْعَلَى شَرْط؟ اَلَّا يُخَالِفَا بِهَذَا الْعَقْدِ شَرْعَ اللهِ تَعَالَى؟ فَاِذَااتَّفَقَ الرَّجُلُ وَالْمَرْاَةُ عَلَى مَايُسَمَّى بِالزِّنَى الرِّضَائِيبَيْنَهُمَا؟ فَلَا اِثْمَ عَلَيْهِمَا فِي قَوَانِينِ عُبَّادِ الصَّلِيبِالْخَنَازِيرِ الْغَرْبِيَّة؟ لَكِنَّ شَرْعَ اللهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى؟لَايَجْعَلُ هَذَا الرِّضَا بِذَلِكَ الْمُنْكَرِ مُبَاحاً اَبَداً؟ وَلِذَلِكَفَاِنَّ شَرْعَ اللهِ هُوَ اَوْجَبُ وَاَوْلَى وَاَحَقُّ اَنْ يُتَّبَع وَلَيْسَشَرْعُ الْبَهَائِمِ وَالْحَيَوَانَاتِ مِنْ خَنَازِيرِ الصُّلْبَانِ الْكَفَرَة؟قَدْ يَقُولُ قَائِل؟ هَلِ الْاِسْلَامُ يُحَرِّمُ التَّبَنِّي؟ وَاَقُولُ لَكَاَخِي نَعَمْ؟ وَلَكِنَّهُ لَمْ يُحَرِّمْهُ بِالرِّعَايَةِ وَالتَّرْبِيَةِوَالِاهْتِ مَام؟ وَاِنَّمَا حَرَّمَهُ بِالِاسْمِ وَالنِّسْبَةِ فَقَطْ سَوَاءٌنُسِبَ هَذَا الْاِنْسَانُ اِلَى غَيْرِ اَبِيهِ اَوْ نُسِبَ اِلَى غَيْرِ اُمِّه؟لِاَنَّكَ اَخِي اِذَا تَبَنَّيْتَ اِنْسَاناً مَا وَاَلْحَقْتَهُ بِنَسَبِكَوَعَائِلَتِكَ؟ فَاِنَّهُ سَيَرِثُ مَعَ بَقِيَّةِ اَوْلَادِك؟ وَفِي هَذَا ظُلْمٌكَبِيرٌ لَايَرْضَاهُ اللهُ عَلَى اَوْلَادِكَ وَلَوْ رَضِيتَهُ اَنْت؟ لِاَنَّاللهَ قَدْ اَعْطَى لِكُلِّ ذِي حَقٍّ حَقَّه؟ فَاِذَا تَبَنَّيْتَ وَلَداً مَاوَاَلْحَقْتَهُ بِنَسَبِكَ؟ فَاِنَّهُ يَحْرُمُ عَلَيْهِ الزَّوَاجُ مِنِابْنَتِكَ؟ وَيَحْرُمُ عَلَيْكَ فِي الْمُسْتَقْبَل ِاَنْ تَتَزَوَّجَامْرَاَتَهُ اِذَا طَلَّقَهَا وَانْتَهَتْ عِدَّتُهَا؟ وَهَذَا مَا لَايَرْضَاهُاللهُ اَبَداً حَتَّى وَلَوْ حَصَلَ ذَلِكَ مَعَ رَسُولِ اللهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُوَالسَّلَام؟ فَاِنَّ اللهَ لَمْ يَرْضَ مِنْ رَسُولِ اللهِ اِلَّا اَنْيَتَزَوَّجَ امْرَاَةً مَنْ تَبَنَّاهُ وَهُوَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَة بَعْدَطَلَاقِهَا وَانْقِضَاءِ عِدَّتِهَا مِنْ زَيْد؟ بَلْ اِنَّهُ سُبْحَانَهُ قَامَبِنَفْسِهِ وَبِذَاتِهِ الْعَلِيَّةِ وَكَمَا يَلِيقُ بِجَلَالِهِ بِتَزْوِيجِهِاِيَّاهَا بِدَلِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى{فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَراًزَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْلَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي اَزْوَاجِاَدْعِيَائِهِمْ اِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَراً وَكَانَ اَمْرُ اللهِمَفْعُولَا(لِاَنَّ امْرَاَةَ الْوَلَدِ الَّذِي تَبَنَّيْتَهُ اَخِي؟ فَاِنَّهَافِي حَالِ طَلَاقِهَا وَانْقِضَاءِ عِدَّتِهَا؟ لَيْسَتْ مُحَرَّمَةً كَامْرَاَةِوَلَدِكَ الَّذِي مِنْ صُلْبِك؟ لِاَنَّهَا عَادَةٌ جَاهِلِيَّةٌ اَخِي اَرَادَاللهُ اَنْ يُبْطِلَهَا؟ لِكَيْلَا يُضَيِّقَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ فِي الزَّوَاجكَمَا يُضَيِّقُ الْحُجَّاجُ وَالْمُعْتَمِرُونَ وَاَصْحَابُ الْجَمْعِيَّاتِالْخَيْرِي َّةِ وَاَوْلِيَاءُ الْاُمُورِ مِنْ رُؤَسَاءِ الْبِلَادِوَالْوُزَرَاءِ وَالْمَسْؤُولِيَن؟ وَهَؤُلَاءِ جَمِيعاً اَلَا يَخَافُونَ مِنَاللهِ اَنْ يُضَيِّقَ عَلَيْهِمْ رَحْمَتَهُ الَّتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْء؟ اَلَايَخَافُونَ مِنَ اللهِ اَنْ يُضَيِّقَ عَلَيْهِمْ قُبُورَهُمْ حَتَّى تَخْتَلِفَاَضْلَاعُهُمْ؟ اَلَا يَخَافُونَ مِنَ الْمُنْتَقِمِ الْجَبَّارِ الَّذِي تَدَخَّلَوَقَامَ بِنَفْسِهِ سُبْحَانَهُ بِتَزْوِيجِ رَسُول ِاللهِ حَتَّى لَايُضَيِّقَ عَلَى الْمُؤْمِنِين؟مِمَّا يَدُلُّ عَلَى اَنَّهُ عَمَلٌ عَظِيمٌ مِنْ اَعْظَمِ الْقُرُبَاتِ اِلَىاللهِ تَعَالَى وَهُوَ مُسَاعَدَةُ النَّاسِ مِنْ اَجْلِ الزَّوَاج؟ لِاَنَّنَالَمْ نَسْمَعْ اَبَداً في دِينِنَا اَنَّ اللهَ بِذَاتِهِ يَذْهَبُ فِي كُلِّسَنَةٍ اِلَى الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ النَّافِلَةِ ثُمَّ يَقُومُ بِالطَّوَافِوَالسَّعْيِ وَاَدَاءِ مَنَاسِكِ الْحَجّ؟ وَلَكِنَّنَا سَمِعْنَا وَقَرَاْنَا فِيالْقُرْآنِ الْكَرِيمِ اَنَّ اللهَ بِذَاتِهِ يَقُومُ بِتَزْوِيجِ عِبَادِهِوَيُسَاعِدُهُمْ وَيَاْمُرُ بِمُسَاعَدَتِهِمْ فِي الزَّوَاجِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِتَعَالَى{كُونُوا رَبَّانِيِّين{وَاَنْكِحُو الْاَيَامَى مِنْكُمْ[وَثَلَاثَةٌحَقَّ عَلَى اللهِ عَوْنُهُمْ وَمِنْهُمُ النَّاكِحُ يُرِيدُالْعَفَاف(وَلَكِنّ نَا مَعَ الْاَسَف دَائِماً نَفْعَلُ كَمَا كَانَ يَفْعَلُبَنُو اِسْرَائِيلَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى لَهُمْ عَلَى لِسَانِ مُوسَى عَلَيْهِالسَّلَام{اَتَسْت بْدِلُونَ الَّذِي هُوَ اَدْنَى(وَهُوَ حَجُّ النَّافِلَةِوَعُمْرَتُهَا {بِالَّذِي هُوَ خَيْر(وَهُوَ مُسَاعَدَةُ النَّاسِ عَلَى الزَّوَاجِالْمَشْرُوعِ مِنْ اَجْلِ اِنْقَاذِهِمْ مِنَ الْوُقُوعِ فِي مُحَرَّمَاتِ جَحِيمِجَهَنَّم؟ قَدْ يَقُولُ قَائِل؟ هَلْ يَجُوزُ شَرْعاً اَنْ اَتَبَنَّى وَلَداًدُونَ اَنْ اُعْطِيَهُ اسْمِي وَدُونَ اَنْ اُعْطِيَهُ نَسَبِي؟ وَاِذَا كَانَمَحْرُوماً مِنَ الْمِيرَاثِ وَلَايَرِثُ مَعَ اَوْلَادِي كَمَا تَقُولِين فَهَلْيَجُوزُ لِي اَنْ اُؤَمِّنَ عَلَيْهِ بِمَبْلَغٍ مِنَ الْمَالِ بَعْدَ مَوْتِي؟وَالْجَوَابُ عَلَى ذَلِكَ اَخِي نَعَمْ وَلَامَانِعَ شَرْعاً اَنْ تَتَبَنَّاهُبِهَذِهِ الطَّرِيقَةِ غَيْرِ الْمُخَالِفَةِ لِتَعَالِيم ِدِينِنَا وَلَكَالْاَجْرُ وَالثَّوَابُ الْعَظِيمُ الْهَائِلُ عِنْدَ اللهِ بِشَرْط؟ اَلَّاتُعْطِيَهُ اسْمَكَ وَلَانَسَبَكَ؟ وَاِذَا كَانَ مَحْرُوماً مِنَ الْمِيرَاثبِمَعْنَى اَنَّهُ لَايَرِثُ مَعَ اَوْلَادِك؟ وَلَكِنَّهُ لَيْسَ مَحْرُوماً مِنَالْوَصِيَّة؟ فَيَحِقُّ لَكَ وَلَهُ اَنْ تُوصِيَ لَهُ بِثُلُثِ اَمْوَالِكَوَالثُّلُثُ كَثِير؟ لِاَنَّهُ قَدْ يَاْخُذُ بِهَذَا الثُّلُثِ حِصَّةً اَكْبَرَمِنْ حِصَّةِ اَحَدِ اَوْلَادِكَ وَاللهُ الْمُوَفّق؟؟؟وَنَبْدَاُبِ الْمُشَارَكَةِ عَلَى بَرَكَةِ الله؟ لَكِنْ اَرْجُو مِنْكَ الْآنَ اَخِي اَنْ تَذْهَبَاِلَى النَّوْم وَتُتَابِعَ قِرَاءَةَ بَقِيَّةِ الْمُشَارَكَة فِي وَقْتٍ آخَر حَتَّىلَايُصِيبَكَ الشَّيْطَانُ بِالْمَلَل وَصَدِّقْنِي اَخِي فَاِنَّ قَلِيلاً مِنَالنَّوْمِ عِبَادَة حَتَّى تَنْشَطَ مِنْ اَجْلِ اَكْبَرِ عِبَادَةٍ عِنْدَ اللهِوَهِيَ قِرَاءَةُ الْعِلْم؟؟؟؟؟؟؟؟؟ اَلْحَمْدُ لِلهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلًامُالْاَتَمَّانِ الْاَكْرَمَانِ عَلَى جَمِيعِ الْاَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ وَخَاتَمِهِمْرَسُولِ اللهِ وَعَلَى اَزْوَاجِهِ وَذُرِّيَّتِهِ وَآلِهِ وَاَصْحَابِهِوَالتَّابِعِ ينَ لَهُمْ بِاِحْسَانٍ اِلَى يَوْمِ الدِّينِ وَبَعْد؟ دَائِماًيُسْتَحْسَنُ اَنْ نَدْعُوَ بِهَذَا الدُّعَاء؟ اَللَّهُمَّ عَلّمْنَا مَايَنْفَعُنَا وَانْفَعْنَا بِمَا عَلَّمْتَنَا فَاِذَا تَعَلَّمْنَا وَلَمْنَنْتَفِعْ يَكُونُ الْعِلْمُ حُجَّةً عَلَيْنَا؟ وَاِذَا لَمْ نَتَعَلَّمْنَكُونُ قَدْ قَصَّرْنَا بِمَا اَوْجَبَهُ اللهُ تَعَالَى عَلَيْنَا اَمَّا بَعْد؟فَاِنِّي اُتَابِعُ الْاِجَابَةَ عَلَى الْاَسْئِلَةِ الَّتِي كَانَتْ تَرِدُاِلَى اُخْتِي سُنْدُس رَحِمَهَا الله وَلَمْ تَقُمْ بِالْاِجَابَةِ عَنْهَا؟وَلَيْسَ كُلُّ سُؤَالٍ يَرِدُنِي اَسْتَطِيعُ اَنْ اُجِيبَ عَلَيْهِ بِسُرْعَةٍمَهْمَا كُنْتُ عَالِمَة؟ وَلَاسِيَّمَا فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِاُمُورٍ دَقِيقَةٍجِدّاً تَحْتَاجُ اِلَى مُرَاجَعَات؟ وَتَحْتَاجُ اِلَى نَظْرَةٍ ثَاقِبَة؟وَبِصَرَاحَة اَكْثَر؟ فَاِنِّي اَكَادُ اَمُوتُ مِنَ الْخَوْفِ وَالرُّعْبِ مِنْقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَام[مَنْ اَفْتَى بِغَيْرِ عِلْمٍ لَعَنَهُكُلُّ شَيْءٍ حَتَّى حِيتَانُ الْبَحْر] وَاَمَّا بِالنِّسْبَةِ لِلسُّؤَال؟فَلَيْسَ مِنَ الْعَيْبِ اَبَداً اَنْ يَعْرِضَ الْاِنْسَانُ مَرَضَهُ نَفْسِيّاًكَانَ اَوْ جَسَدِيّاً عُضْوِيّاً عَلَى اَصْحَابِ الْاِخْتِصَاص؟ وَلِذَلِكَفَاِنَّ الطَّبِيبَ مُؤْتَمَن؟ وَكَذَلِكَ الْعَالِمُ الَّذِي يُسْتَفْتَى؟وَكِلَاهُمَا مُؤْتَمَنٌ عَلَى اَسْرَارِ مَرْضَاهُمْ؟ فَقَدْ يَاْتِي مَرِيضٌ مَااِلَى طَبِيبٍ مَا وَعِنْدَهُ اَسْرَارٌ نَفْسِيَّةٌ اَوْ عُضْوِيَّة؟ فَيَجِبُاَنْ تَبْقَى هَذِهِ الْاَسْرَارُ مَكْتُومَة؟ وَلَايَجُوزُ الْاِبَاحَةُ بِهَالِغَيْرِ الْمَرِيض؟ وَاِلَّا كَانَتْ خِيَانَةً عُظْمَى لِلْاَمَانَة؟ كَذِلِكَحِينَمَا يُوَجَّهُ سُؤَالٌ اِلَى رَجُلٍ اَوِ امْرَاَةٍ مِنْ اَهْلِ الْعِلْم؟مِنْ اَجْلِ اِعْطَاءِ الْفَتْوَى الْمُتَعَلّقَةِ بِهِ؟ فَاِذَا كَانَ صَاحِبُالسُّؤَالِ لَايَرْضَى بِاَنْ يُفْتَشَ سِرُّهُ اَوْ يُكْشَف؟وَلَايَرْضَى بِاَنْيُبَاحَ بِاسْمِهِ اَمَامَ النَّاس؟ فَعَلَى اَهْلِ الْعِلْمِ هُنَا اَنْيَكُونُوا عِنْدَ حُسْنِ ظَنِّهِ؟ وَاِلَّا فَاِنَّهَا خِيَانَةٌ عُظْمَى مِنْهُمْاَيْضاً لِلْاَمَانَة؟ وَلِذَلِكَ فَاِنَّنَا نُجِيبُ عَنْ هَذَا السُّؤَالِ دُونَالْاِعْلَانِ عَنِ اسْمِ صَاحِبَتِهِ الَّتِي تَقُول؟ اَنَا امْرَاَةٌمُتَدَيِّنَة؟ وَمِنْ اُسْرَةٍ مُتَدَيِّنَةٍ اَيْضاً؟ وَمُثَقَّفَةٌ اَيْضاً؟وَاَقُومُ بِوَاجِبَاتِي الدِّينِيَّةِ كُلّهَا؟ ثُمَّ تَقُول؟ وَجِسْمِي فِيهِاَعْضَاءُ الْاُنُوثَةِ التَّامَّة؟ وَلَانَقْصَ فِيهَا اَبَداً؟ وَلَكِنْاَشْعُرُ كَشُعُورِ الرَّجُلِ تَمَاماً؟ بِاَنِّي اَمِيلُ اِلَى اَنْ اَتَزَوَّجَمِنْ اُنْثَى مِثْلِي؟ وَهَذَا الْمَيْلُ الْخَاطِىءُ كَانَ عِنْدِي قَدِيماً؟وَمُنْذُ بُلُوغِي سِنَّ الْحَيْض؟ نَشَاَتْ عِنْدِي وَرَغْماً عَنِّي؟ غَرِيزَةٌتُشْبِهُ غَرِيزَةَ الرِّجَالِ وَمَيْلَهُمْ اِلَى النِّسَاء؟ فَمَا كَانَ مِنْاَهْلِي اِلَّا اَنْ ضَغَطُوا عَلَيَّ وَزَوَّجُونِي رَغْماً عَنِّي؟ ثُمَّ بَعْدَذَلِكَ مَااسْتَقَرَّتِ الْحَيَاةُ الزَّوْجِيَّةُ بَيْنِي وَبَيْنَ زَوْجِي؟لِاَنَّنِي اَشْعُرُ حِينَمَا يَنَامُ مَعِي اَنَّهُ يُعَاشِرُنِي كَمُعَاشَرَةِرَجُلٍ لِرَجُلٍ وَالْعَيَاذُ بِاللهِ تَعَالَى؟ مِمَّا اَدَّى اِلَى الطَّلَاقِبَيْنِي وَبَيْنَه؟ وَاَبْرَاْتُهُ مِنْ كُلِّ حُقُوقِي؟ لِاَنَّ الذَّنْبَ مِنِّيرَغْماً عَنِّي؟ وَهُوَ لَاذَنْبَ لَهُ؟ لِاَنَّنِي اَعْلَمُ مِنْ قَرَارَةِ نَفْسِياَنَّ هَذَا الْفِرَاقَ اَوِ الطَّلَاقَ كَانَ بِسَبَبِي اَنَا وَبِاِرَادَتِي؟فَعَرَضَ عَلَيَّ بَعْضُ الْاَطِبَّاءِ؟ اَنَّهُ مِنَ الْمُمْكِنِ اَنْيُحَوِّلَنِي اِلَى ذَكَر؟ بِمَعْنَى اَنَّهُ يَسْتَطِيعُ اَنْ يَجْتَثَّ اَوْيَقْتَلِعَ اَعْضَاءَهَا الْاُنْثَوِيَّةَ مِنْهَا بِعَمَلِيَّةٍ جِرَاحِيَّة؟ثُمَّ يُرَكِّبَ لَهَا اَعْضَاءَ الرَّجُلِ التَّنَاسُلِيَّةَ بَدَلاً عَنْهَا؟فَهَلْ هَذَا مُمْكِن؟ وَالْجَوَابُ عَلَى ذَلِك؟ اَوَّلاً كَلِمَة مُمْكِن اَوْغَيْر مُمْكِن اَنَا لَسْتُ طَبِيبَة؟ وَاِنَّمَا الْاَطِبَّاءُ الْمُخْتَصُّونَيَعْرِفُون َ ذَلِكَ اِنْ كَانَ مُمْكِناً اَوْ غَيْرَ مُمْكِن؟ وَاَمَّا هَلْيَجُوزُ ذَلِكَ فِي الشَّريِعَةِ الْاِسْلَامِيَّةِ اَوْ لَايَجُوز؟ فَعَلَيْكِاُخْتِي اَنْ تَصْبِرِي عَلَيَّ كَثِيراً جِدّاً حَتَّى تَحْصَلِي عَلَىالْجَوَاب؟ وَاَنْ تُتَابِعِي الْمُشَارَكَةَ اِلَى نِهَايَتِهَا؟ فَلَابُدَّ اَنْنُقَدِّمَ لِهَذَا مِنْ مُقَدِّمَات؟ وَهِيَ ضَرُورِيَّة لَابُدَّ مِنْهَا حَتَّىوَلَوْ كَانَتْ طَوِيلَة؟ وَاَقُولُ وَاللهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفِين؟وَمَا تَوْفِيقِي اِلَّا بِاللهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَاِلَيْهِ اُنِيب؟ وَكَمَاتَعْلَمُونَ اَيُّهَا الْاِخْوَة؟ اَنَّ الزَّوْجِيَّةَ؟ وَهِيَ الْتِقَاءُالذَّكَرِ مَعَ الْاُنْثَى؟ ظَاهِرَةٌ كَوْنِيَّةٌ فِي كُلِّ الْمَخْلُوقَات؟عِنْدَ الْاِنْسَان؟ وَالْجَانّ؟ وَعِنْدَ الْحَيَوَان؟ وَعِنْدَ النَّبَات؟وَعِنْدَ الْجَمَاد؟ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى فِي سُورَةِ يَاسِين{سُبْحَانَالَّذِي خَلَقَ الْاَزْوَاجَ كُلَّهَا مِمَّا تُنْبِتُ الْاَرْضُ وَمِنْاَنْفُسِهِمْ وَمِمَّا لَايَعْلَمُون( فَهُنَاكَ اِذاً زَوْجِيَّةٌ وَالْتِقَاءٌلِلذَّكَرِ مَعَ الْاُنْثَى عِنْدَ الْاِنْسَانِ وَالْجَانِّ وَالْحَيَوَانِوَالنَّبَات وَهِيَ مِمَّا نَعْلَمُهُ مِنْ مَخْلُوقَاتِ الله؟ وَكَذَلِكَ هُنَاكَتَزَاوُجٌ بَيْنَ الذَّكَرِ وَالْاُنْثَى اَوْ زَوْجِيَّةٌ عِنْدَ مَنْلَانَعْلَمُهُ اَيْضاً مِنْ مَخْلُوقَاتِ اللهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى كَمَاتَقُولُ الْآيَةُ الْكَرِيمَة؟ وَبِدَلِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى اَيْضاً{وَمِنْكُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُون( فَهَذِهِ الْآيَاتُالْكَرِيمَةُ وَاضِحَةٌ فِي اَنَّ الظَّاهِرَةَ الزَّوْجِيَّةَ ظَاهِرَةٌ كَوْنِيَّةٌمَوْجُودَةٌ فِي كُلِّ الْكَوْنِ وَلَاتَقْتَصِرُ عَلَى الْاِنْسَانِ فَقَط؟ بَلْتَتَعَدَّاهُ اِلَى الْجَانِّ وَالْحَيَوَانِ وَالنَّبَاتِ وَالْجَمَاد؟ قَدْيَقُولُ قَائِل؟ وَلِمَاذَا خَلَقَ اللهُ هَذِهِ الزَّوْجِيَّةَ بِنَوْعَيْنِمُخْتَلِفَيْن ِ عَنْ بَعْضِهِمَا؟ وَاَقُولُ لَكَ اَخِي؟ لِاَنَّ كُلَّ شَيْءٍيَحْتَاجُ اِلَى تَكَاثُر؟ فَلَابُدَّ مَعَهُ مِنْ وُجُودِ الزَّوْجِيَّةِبِنَوْعَيْن ِ مُخْتَلِفَيْنِ لَا يَاْنَسَانِ اِلَّا اِلَى بَعْضِهِمَا وَخَاصَّةًجِنْسِيّاً؟ قَدْ يَقُولُ قَائِل؟ مَاذَا بِالنِّسْبَةِ لِلْمَلَائِكَة؟ وَاَقُولُلَكَ اَخِي؟ وَاَمَّا بِالنِّسْبَةِ لِلْمَلَائِكَةِ فَلَا زَوْجِيّةَ عِنْدَهُمْ؟وَلَانَسْتَطِي عُ بِحَالٍ مِنَ الْاَحْوَالِ اَنْ نَقُولَ عَنْهُمْ اَنَّهُمْذُكُور؟ وَلَانَسْتَطِيعُ اَيْضاً اَنْ نَقُولَ اَنَّهُمْ اِنَاث؟ وَكَمَاتَعَلَّمْنَا فِي عِلْمِ التَّوْحِيدِ اَنَّ مَنْ وَصَفَهُمْ بِاُنُوثَةٍ كَفَر؟وَمَنْ وَصَفَهُمْ بِذُكُورَةٍ فَسَق؟ لِاَنَّهُمْ لَايَتَكَاثَرُون؟ لِاَنَّالْمَلَائِكَةَ خَلَقَهَا اللهُ هَكَذَا ابْتِدَاءً؟ لِيَدُلَّ عَلَى كَمَالِقُدْرَتِهِ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ سُبْحَانَه؟ وَاَنَّهُ قَادِرٌ عَلَى اَنْ يَخْرِقَنَامُوسَ التَّكَاثُرِ وَقَانُونَه؟ وَاَنَّهُ لَايَتَقَيَّدُ بِقَانُونٍ اَبَداًسُبْحَانَهُ؟ وَلَايَسْتَطِيعُ اَحَدٌ مِنْ مَخْلُوقَاتِهِ اَنْ يُلْزِمَهُبِشَيْءٍ اَبَداً؟ اِلَّا اِذَا اَلْزَمَ بِهِ نَفْسَهُ بِنَفْسِهِ مَثَلاً مِنْرَحْمَتِهِ الَّتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْء بِدَلِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى{كَتَبَرَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَة(وَلِذَلِكَ فَاِنَّ الْمَلَائِكَةَالْكِرَامَ عَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ وَالسَّلَام لَايَزِيدُ عَدَدُهُمْوَلَايَنْقُصُ عَمَّا خَلَقَهُ الله؟ وَلَايَمُوتُونَ؟ وَسَيَبْقَوْنَ اَحْيَاءًاِلَى يَوْمِ الْقِيَامَة؟ وَاَمَّا الْجَانُّ فَاِنَّ فِيهِمْ زَوْجِيَّةًوَتَكَاثُراً وَذُرِّيَّة؟ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى عَنْ اَبُوهُمْ اِبْلِيسَنَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شَرِّهِ وَشَرِّ ذُرِّيَّتِهِ غَيْرِالْمُؤْمِنِين{اَفَت تَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ اَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِي وَهُمْلَكُمْ عَدُوّ؟ بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلَا(فَالزَّوْجِيَّةُ مَوْجُودَةٌحَتَّى فِي الْجِنّ؟ وَهَذِهِ الزَّوْجِيَّةُ تَقْتَضِي اَنْ يَكُونَ هُنَاكَاُنْثَى وَذَكَر؟ قَدْ يَقُولُ قَائِل؟ اَللهُ خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْاُنْثَى؟فَاَيُّهُمَا اَفْضَل؟هَلِ الذَّكَرُ اَوِ الْاُنْثَى؟ وَاقول لك اخي اَلْقُرْآنُالْكَرِيمُ يُجِيبُنَا عَنْ هَذَا السُّؤَال؟ حِينَمَا نُنْعِمُ النَّظَرَ فِيقَوْلِهِ تَعَالَى مَثَلاً{وَاللَّيْلِ اِذَا يَغْشَى؟ وَالنَّهَارِ اِذَاتَجَلَّى؟ وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْاُنْثَى؟ اِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى(هَلْنَسْتَطِيعُ اَنْ نَقُولَ لِاِنْسَانٍ مَا اَيُّهُمَا اَفْضَل اَللَّيْلُ اَوِالنَّهَار؟لَا يَااَخِي لِاَنَّ اللَّيْلَ ضَرُورِيٌّ وَالنَّهَارَ ضَرُورِيٌّاَيْضاً؟ ثُمَّ يَقُولُ الْقُرْآنُ الْكَرِيم{وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَوَالْاُنْثَى(وَك لِمَة مَا هُنَا مَصْدَرِيَّة وَلَيْسَتْ نَافِيَة كَمَايَتَوَهَّمُ الْبَعْض؟ وَتَقْدِيرُ الْكَلَامِ اَنَّ اللهَ سُبْحَانَهُ مَصْدَرُ الْخَلَائِقِ جَمِيعِهِمْيُقْسِمُ بِخَلْقِ الذَّكَرِ وَالْاُنْثَىعَلَى طَرِيقَةِ قَوْلِهِ تَعَالَى بِالنِّسْبَةِ لِلذَّكَر{فَاِذَا سَوَّيْتُهُوَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي{قَالَ يَااِبْلِيسُ مَامَنَعَكَ اَنْ تَسْجُدَ لِمَاخَلَقْتُ بِيَدَيّ( وَعَلَى طَرِيقَةِ قَوْلِهِ تَعَالَى بِالنِّسْبَةِ لِلْاُنْثَى{خَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ اِلَيْهَا(وَهُنَاكَ تَفْسِيرٌ آخَرُلِلْآيَةِ وَاللهُ اَعْلَم اَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ مِنْ{مَا خَلَقَ الذَّكَرَوَالْاُنْثَى(اَن َ مَا هُنَا لَيْسَتْ مَصْدَرِيَّة؟ وَاِنَّمَا هِيَ اسْمٌمَوْصُولٌ بِمَعْنَى الَّذِي؟ وَتَقْدِيرُ الْكَلَامِ اَنَّ اللهَ يُقْسِمُبِالَّذِي خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْاُنْثَى حَقِيقَةً وَهُوَ الله؟ اَوْ يُقْسِمُبِالَّذِي خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْاُنْثَى مَجَازاً وَهُوَ الشَّهْوَةُالْجِنْسِيَّةُ الَّتِي تَتَفَاعَلُ بَيْنَ الرَّجُلِ وَالْمَرْاَةِ عِنْدَالْجِمَاعِ فَيَحْصَلُ التَّلْقِيحُ وَالْحَمْلُ لِلْمَرْاَةِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِتَعَالَى{اَفَرَاَ ْتُمْ مَاتُمْنُون(وَهُوَ مَنِيُّ الشَّهْوَةِ الْجِنْسِيَّةِالذَّكَرِيّ َةِ وَالْاُنْثَوِيَّة{اَاَنْت مْ تَخْلُقُونَهُ اَمْ نَحْنُالْخَالِقُون(بَلْ نَحْنُ الْخَالِقُونَ لَهُ وَلَكُمْ حَقِيقَة؟ وَاَمَّا مَاتُمْنُونَ فَقَدْ خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْاُنْثَى مَجَازاً وَوَسِيلَةًرَبَّانِيَّةً وَسَبَباً مِنْ اَسْبَابِ خَالِقِ الْاَسْبَابِ وَالْمَسَبِّبَاتِسُبْحَان َه؟ وَدَلِيلُ مَجَازِ الْخَلْقِ بِالنِّسْبَةِ لِلشَّهْوَةِالْجِنْسِيَّة ِ هُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى عَنْ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَام{اَنِّياَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَاَنْفُخُ فِيهِ فَيَكُونُطَيْراً بِاِذْنِ الله{وَاِلَّا فَاِنَّ عِيسَى لَايَخْلُقُ حَقِيقَةً وَاِنَّمَايَخْلُقُ مَجَازاً بِاِذْنِ الله؟ بِمَعْنَى اَنَّ عِيسَى عَاجِزٌ عَنْ كُلِّشَيْءٍ لَايَاْذَنُ اللهُ لَهُ بِفِعْلِه؟ وَلِذَلِكَ فَاِنَّ الْعُلَمَاءَاخْتَلَفُوا فِي طَهَارَةِ هَذِهِ الشَّهْوَةِ وَنَجَاسَتِهَا؟ فَذَهَبَ الْبَعْضُاِلَى اَنَّهَا طَاهِرَة؟ لِاَنَّ اللهَ يُقْسِمُ بِهَا وَلَايُقْسِمُ اِلَّابِطَاهِرٍ سُبْحَانَه؟ وَذَهَبَ الْآخَرُونَ اِلَى نَجَاسَتِهَا وَقَالُوا اِنَّلِلهِ اَنْ يُقْسِمَ بِمَا يَشَاءُ سُبْحَانَهُ وَلَوْ كَانَ نَجِساً؟ لِاَنَّاللهَ يَخْلُقُ النَّجَاسَةَ وَ يُطَهِّرُهَا سُبْحَانَهُ كَمَا يَلِيقُبِجَلَالِه؟ وَقَدْ اَمَرَنَا بِتَطْهِيرِهَا اَيْضاً وَقَالَ {كُونُوارَبَّانِيِّين{اِنّ َ اللهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّالْمُتَطَهِّرِين (وَقَدْ طَهَّرَ سُبْحَانَهُ اَشْرَفَ مَخْلُوقَاتِهِ مِنْهَامِنْ اَزْوَاجِ رَسُولِهِ مُحَمَّدٍ وَآلِ بَيْتِهِ وَاَصْحَابِهِ سَوَاءٌ كَانَتْنَجَاسَةً مَادِّيَّةً اَوْ مَعْنَوِيَّةً بِدَلِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى{اِنَّمَايُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ اَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْتَطْهِيرَا {يَامَرْيَمُ اِنَّ اللهَ اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفَاكِ عَلَىنِسَاءِ الْعَالَمِين(وَلِذَلِكَ اَخِي فَاِنَّهُ لَاتَفَاضُلَ بَيْنَ الذَّكَرِوَالْاُنْثَى؟ كَمَا اَنَّهُ لَاتَفَاضُلَ بَيْنَ اللَّيْلِ وَالنَّهَار؟ لَكِنْهَلْ طَبِيعَةُ اللَّيْلِ كَطَبِيعَةِ النَّهَار؟ كَذَلِكَ طَبِيعَةُ الْاُنْثَىاَخِي لَيْسَتْ كَطَبِيعَةِ الذَّكَر؟ فَهَذِهِ الْمَخْلُوقَاتُ وَمِنْهَاالْحَيَوَانُ مَثَلاً يَحْتَاجُ اِلَى اَنْ يَصْرِفَ غَرِيزَتَهُ لِيُحَقّقَرَغْبَتَهُ الْجِنْسِيَّةَ بِشَكْلٍ فَوْضَوِيّ؟ وَاَمَّا الْاِنْسَانُ فَقَدْشَرَعَ اللهُ تَعَالَى لَهُ الزَّوَاجَ بِشَكْلٍ انْضِبَاطِيٍّ صَارِم؟وَالزَّوَاجُ هُوَ الْتِقَاءٌ بَيْنَ ذَكَرٍ وَاُنْثَى بِصِفَاتٍ وَشُرُوطٍمَعْلُومَةٍ مَخْصُوصَة؟ وَهَذَا اللّقَاءُ لَيْسَ مَقْصُوراً عَلَى اِشْبَاعِالْغَرِيزَةِ فَقَطْ؟ بَلْ يَتَعَدَّاهُ اَيْضاً اِلَى ضَرُورِيَّاتٍاجْتِمَاعِيّ َةٍ وَاُسْرِيَّةٍ وَاَخْلَاقِيَّة؟ وَاَمَّا الْحَيَوَانُ فَاِنَّهُيَقْضِي شَهْوَتَهُ وَيَذْهَب؟ وَحَتَّى حِينَمَا يَكُونُ لِلْحَيَوَانِ اَوْلَادٌصِغَار؟ فَمَا يَزَالُ يَرْعَاهُمْ وَيَرْعَاهُمْ؟ حَتَّى اِذَا اسْتَغْنَوْاعَنْهُ ابْتَعَدَ عَنْهُمْ؟ وَرُبَّمَا قَاتَلَهُمْ وَقَتَلَهُمْ وَافْتَرَسَهُمْوَاَكَلَهُ مْ؟ وَرُبَّمَا صَارَ فِرَاخُ الدَّجَاجَةِ كِبَاراً وَتَزَوَّجَوَاحِدٌ مِنْهُمْ مِنْ اُمِّهِ الدَّجَاجَة؟ وَاَمَّا الْاِنْسَانُ فَاِنَّهُيَخْتَلِفُ عَنْهُمْ؟ فَهَلْ يَجُوزُ لِلْاُمِّ اَوْ لِلْاَبِ اَنْ يَنْفَصِلَاعَنْ وَلَدِهِمَا بِمُجَرَّدِ اَنْ يَبْلُغَ هَذَا الْوَلَدُ سِنَّالِاسْتِغْنَاءِ عَنْهُمَا؟ اَمْ تَبْقَى الرَّابِطَةُ قَائِمَة؟ بَلْ تَبْقَىالرَّابِطَةُ قَائِمَةً بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ وَلَدِهِمَا؟ لِاَنَّ هَدَفَالزَّوْجِيَّةِ عِنْدَ الْاِنْسَانِ لَايَكُونُ مَقْصُوراً فَقَطْ عَلَىالْمُحَافَظَةِ عَلَى النَّوْعِ الْبَشَرِي وَهَذَا ضَرُورِيٌّ وَنَحْنُ لَانُنْكِرُذَلِكَ وَعَلَيْنَا اَنْ نُحَافِظَ كَمَا يُحَافِظُ الْحَيَوَانُ عَلَى نَوْعِه؟لَكِنْ لَايَجُوزُ لَنَا اَنْ نَعِيشَ كَمَا يَعِيشُ الْحَيَوَانُ فِي الْغَابَةِوَمِنْ دُونِ الْمُحَافَظَةِ اَيْضاً عَلَى الْعَلَاقَاتِ الِاجْتِمَاعِيَّةِفِيمَا بَيْنَنَا؟ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى{وَمِنْ آيَاتِهِ اَنْ خَلَقَلَكُمْ مِنْ اَنْفُسِكُمْ اَزْوَاجاً لِتَسْكُنُوا اِلَيْهَا(فَقَطْ اَمْ{وَجَعَلَبَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَة؟ اِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍيَتَفَكَّرُون(وَا ْمَوَدَّةُ وَالرَّحْمَةُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ لَيْسَتْمَقْصُورَةً عَلَى الزَّوْجَيْنِ فَقَطْ؟ بَلْ تَتَعَدَّى اِلَى الْمُجْتَمَعِالْاِنْسَانِ يِّ كُلّهِ بِمَا فِيهِ مِنْ مُسْلِمِينَ وَغَيْرِ مُسْلِمِين؟ بِدَلِيلِقَوْلِهِ تَعَالَى عَنِ النَّصَارَى{وَجَعَلْنَا في قُلُوبِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُرَاْفَةً وَرَحْمَة{فَمَا رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا(وَاِنَّمَا وَهَبُوا رَحْمَتَهُمْلِلْكِلَابِ الْمُدَلَّلَة وَرَحِمُوا الْمُجْرِمِينَ وَلَمْ يَرْحَمُوا ضَحَايَاهُمْ؟وَلِاَنَّنَا نَحْنُ الْمُسْلِمِينَ اَيْضاً لَمْ يَرْحَمْ بَعْضُنَا بَعْضاً؟ فَكَيْفَ سَنُعَلّمُ النَّصَارَى الرَّحْمَةَحَتَّى يَرْعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا؟ وَيَبْدُو اَنَّنَا اَصْبَحْنَا بِحَاجَةٍاِلَى اَنْ نَتَعَلَّمَ الرَّحْمَةَ مِنَ النَّصَارَى؟ وَخَاصَّةً مِنْهُمُ الْمَوَارِنَة؟اَمَا سَمِعْتَ اَخِي اِلَى قَوْلِ بْشَارَة الرَّاعِي اَنَّ وُجُودَ الْمَسِيحِيِّينَالْمَوَار ِنَة فِي لُبْنَان قَدْ حَمَى الْفَلَسْطِينِيِّين مِنَ الذَّبْح؟ وَالْقَتْل؟وَالتَّنْكِيل؟ وَالِاغْتِصَاب؟ وَهَتْكِ الْاَعْرَاض؟ وَالْعُرِيِّ الْمَفْضُوحِاَمَامَ النَّاسِ عَلَناً لِلنِّسَاءِ خَاصَّة ؟ وَالْعَطَش؟ وَالْجُوع؟ حَتَّى اَكَلُوالَحْمَ الْقِطَطِ وَالْكِلَاب فِي مُخَيَّمَاتِهِمْ؟ عَفْواً اَقْصِد اَمَاعَلِمْتَ اَخِي اَنَّ وُجُودَ الْمَسِيحِيِّين فِي الشَّرْقِ الْاَوْسَط يَحْمِيالْمُسْلِمِينَ مِنَ التَّطَرُّف؟ وَلِذَلِكَ اَخِي فَاِنَّ هَذِهِ الرَّحْمَةَ الْمَارُونِيَّة؟عَفْواً اَقْصِدُ الرَّحْمَةَ الْاِسْلَامِيَّة يَجِبُ اَنْ تَكُونَ مَوْجُودَةًاَيْضاً عند اَهْلِ الزَّوْجِ وَاَهْلِ الزَّوْجَة؟ فَلَوْ كَانَتِ الْمَوَدَّةُوَالرَّحْمَةُ مَوْجُودَةً بَيْنَ اَهْلِ الزَّوْجِ وَالزَّوْجَةِ لَرَحِمُوهُمَاوَرَحِمُوا اَوْلَادَهُمَا اَيْضاً؟ وَلَسَعَوْا اِلَى الْاِصْلَاحِ بِيْنَهُمَااِذَا حَصَلَ خِلَافٌ بَيْنَ الزَّوْجِ وَالزَّوْجَةِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِتَعَالَى{وَاِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ اَهْلِهِوَحَكَماً مِنْ اَهْلِهَا اِنْ يُرِيدَا اِصْلَاحاً يُوَفّقِ اللهُبَيْنَهُمَا(بِبَرَكَ ِ الْمَوَدَّةِ وَالرَّحْمَةِ الْمَوْجُودَةِ عِنْدَ الْجَمِيعِوَعَلَى رَاْسِهِمْ خَالِقُهُمْ سُبْحَانَه؟ فَاِذَا لَمْ تَحْصَلِ الْمَوَدَّةُوَالرَّحْمَةُ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ؟ فَهُنَاكَ خَلَلٌ اَكِيدٌ فِي الْعَلَاقَةِالزَّوْجِيَّة ؟ فَعَلَى الزَّوْجَيْنِ اَنْ يَسْتَدْرِكَا الْاَمْرَ وَاَلَّايُبْقِيَا هَذَا الْخَلَلَ مُسْتَمِرّاً؟ وَالْخُلَاصَةُ اَنَّ عَلَاقَةَالذَّكَرِ بِالْاُنْثَى عِنْدَ اللهِ تَعَالَى لَيْسَتْ كَعَلَاقَةِالْحَيَوَانَات ِ اَوِ النَّبَاتَاتِ اَوْغَيْرِ ذَلِك؟ وَاِنَّمَا هِيَ عَلَاقَةٌدَائِمَةٌ تَقُومُ عَلَى الْمَوَدَّةِ وَتَقُومُ عَلَى الرَّحْمَةِ اَيْضاً؟؟وَحِينَمَا خَلَقَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ آدَمَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامفَمِنْ أَيِّ شَيْءٍ خَلَقَهُ اَخِي؟ طَبْعاً مِنْ طِينٍ خَلَقَهُ سبحانه؟فَشَعَرَ بِالْوَحْشَةِ؟ وَتَسَاءَلَ فِي نَفْسِهِ؟ كَيْفَ سَيَعِيشُ وَحِيداً؟فَاَرَادَ اللهُ تَعَالَى اَنْ يُؤْنِسَه؟ فَبِاَيِّ شَيْءٍ آنَسَهُ اَخِي؟ طَبْعاً بِالْاُنْثَى؟ بِدَلِيلِ قَوْلِهِتَعَالَى{يَااَيُّ َا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍوَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا{لِيَسْكُنَ اِلَيْهَا{وَجَعَلَ بَيْنَكُمْمَوَدَّةً وَرَحْمَة( فَخَلَقَ اللهُ تَعَالَى مِنْ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُحَوَّاءَ عَلَيْهَا السَّلَام؟ وَمِنْ ضِلْعٍ مِنْ اَضْلَاعِهِ اَوْجَدَ اللهُسُبْحَانَهُ حَوَّاء؟ فَشَعَرَ آدَمُ بِالْاُنْسِ بِهَا؟ فَاَرَادَ اللهُسُبْحَانَهُ وَتَعَالَى اَنْ يُعْطِيَهُ الدَّرْسَ لَهُ وَلِاَبْنَائِهِ اِلَىقِيَامِ السَّاعَة؟ اَنَّهُ لَايُمْكِنُ اَنْ يَسْتَغْنِيَ اَحَدُ الزَّوْجَيْنِعَنِ الْآخَر؟ وَلِذَلِكَ لَمَّا اُهْبِطَا مَعاً اِلَى الْاَرْضِ؟ هَبَطَ آدَمُفِي مَشْرِقِهَا؟ وَهَبَطَتْ حَوَّاءُ فِي مَغْرِبِهَا بَعِيدَةً عَنْهُ جِدّاً؟وَمَا زَالَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَبْحَثُ عَنِ الْآخَرِ حَتَّى الْتَقَيَاكَمَا وَرَدَ فِي الْآثَارِ الصَّحِيحَةِ عِنْدَ مَوْقِفِ عَرَفَات؟ وَسُمِّيَعَرَفَات؟ لِاَنَّهُ بِهِ حَصَلَ التَّعَارُفُ بَيْنَ حَوَّاءَ وَآدَمَ عَلَيْهِمَاالصَّلَاةُ وَالسَّلَام بَعْدَ غِيَابٍ طَوِيلٍ عَنْ بَعْضِهِمَا؟ وَقَدْ كَادَااَنْ يُنْكِرَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا الْآخَرَ وَ يَنْفُرَ مِنْهُ؟ وَلَمْيَتَعَرَّفْ اَحَدُهُمَا عَلَى الْآخَرِ اِلَّا بِصُعُوبَةٍ كَبِيرَةٍ مِنْقُوَّةِ الشُّحُوبِ وَالتَّعَبِ الَّذِي بَدَا عَلَى وَجْهَيْهِمَا؟ وَقَدْ كَانَهَذَا اللّقَاءُ بَعْدَ الْفِرَاقِ وَكُلٌّ مِنْهُمَا يَسْعَى اِلَى الْآخَر؟فَلَمَّا حَصَلَ اللّقَاءُ بَعْدَ الْفِرَاقِ الطَّوِيلِ كَانَ الْحُبَّ اَكْبَرَوَاَعْظَمَ بَيْنَهُمَا؟ وَلَاغَرَابَةَ اَخِي فِي ذَلِك؟ فَاِنَّ حَاجَتَكَ اِلَىالْمَرْاَةِ كَحَاجَتِهَا اِلَيْكَ تَمَاماً؟ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى{هُنَّلِبَاسٌ لَكُمْ؟ وَاَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنّ(وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْكُمَا اَخِي هُوَلِبَاسٌ لِلْآخَر؟ فَكَمَا اَنَّ لِبَاسَكَ اَخِي لَاصِقٌ بِكَ؟ فَكَذَلِكَ اَنْتَوَزَوْجَتُكَ مُلْتَصِقَانِ بِبَعْضِكُمَا؟ وَكَمَا اَنَّكَ اَخِي بِحَاجَةٍ اِلَىلِبَاسِكَ حَتَّى يَلْتَصِقَ بِكَ وَيَحْمِيَكَ مِنَ الْبَرْدِ اَوْ حَرِّالشَّمْسِ؟ فَكَذَلِكَ اَنْتَ بِحَاجَةٍ اِلَى زَوْجَتِكَ حَتَّى تَلْتَصِقَا بِبَعْضِكُمَا وَتَحْتَمِيَا مِنْحَرِّ الشَّهْوَةِ وَمِنْ بَرْدِ الرَّعْشَةِ الْجِنْسِيَّةِ وَرَجْفَتِهَا وَمِنَالْوَحْشَةِ وَانْعِدَامِ الْمَوَدَّةِ وَالرَّحْمَةِ عِنْدَ اَكْثَرِ النَّاس؟وَلِذَلِكَ{هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَاَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنّ(وَالْاِنْسَانُ مِنَّاكَذَلِكَ لِبَاسُهُ يَقِيهِ الْحَرّ؟ وَيَقِيهِ الْبَرْدَ اَيْضاً؟ فَانْظُرْاَخِي اِلَى رَوْعَةِ هَذِهِ الْآيَةِ وَبَلَاغَتِهَا وَجَمَالِهَا مَا شَاءَاللهُ لَاقُوَّةَ اِلَّا بِالله؟ فَكَمَا اَنْتَ اَخِي بِحَاجَةٍ اِلَى دِفْىءِالثَّوْبِ في الْبَرْدِ وَبُرُودَتِهِ فِي الْحَرّ؟ فَكَذَلِكَ اَنْتَ بِحَاجَةٍاَيْضاً اِلَى الْعَلَاقَةِ الزَّوْجِيَّةِ الَّتِي تَحْتَضِنُ زَوْجَتَكَ بِهَاوَتَحْتَضِنُكَ بِدِفْىءِ السَّكَنِ وَ الْمَوَدَّةِ وَالرَّحْمَةِ وَالرَّعْشَةِالْجِنْسِيَّ ةِ وَكَاَنَّكَ اَخِي تَعِيشُ مُلْتَصِقاً بِزَوْجَتِكَ فِي دَوْلَةٍشِيعِيَّةٍ دَاخِلَ دَوْلَةٍ لُبْنَانِيَّة؟عَفْواً اَقْصِد فِي خَيْمَةبَدَوِيَّة دَاخِلَ قَصْرِ بَشَّار؟ عَفْواً اَقْصِد فِي مَسْكَن دَاخِلَ مَسْكنٍآخَر؟ وَاعْذُرْنِي اَخِي فَمَا اَكْثَرَ زَلَّاتِ قَلَمِي فَعَلَيْكَ اَنْتَتَحَمَّلَنِي وَلَوْ قَلِيلاً؟ بِمَعْنَى اَنَّهَا سَكَنَتْ فِي قَلْبِكَوَسَكَنْتَ فِي قَلْبِهَا؟ وَكَذَلِكَ اَوْلَادُكُمَا فِرَاخُ حُبِّكُمَاوَاَجْمَلُ ثَمَرَةٍ قَطَفْتُمُوهَا مِنْ هَذَا الْحُبِّ الطَّاهِرِ وَالزَّوَاجِالْمَشْرُوع هُمْ بِحَاجَةٍ اَيْضاً اِلَى اَنْ يَنْضَمُّوا اِلَى حَاضِنَةِحُبِّكُمَا حَتَّى يَشْعُرُوا بِالْاَمَانِ وَالدِّفْىءِ وَالرَّحْمَةِوَالْحَنَان وَعَلَى ضَوْءِ قَوْلِهِ تَعَالَى{وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمْا كَمَارَبَّيَانِي صَغِيرَا( وَلِذَلِكَ فَاِنَّ مِنْ مَآسِي الْحَضَارَةِ الْمَادِّيَّةِفِي اَيَّامِنَا؟ اَنَّ الرَّجُلَ يَغِيبُ عَنْ بَيْتِهِ شُهُوراً وَدُهُوراًوَسِنِينَ طَوِيلَة؟ ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ يَاْتِي بَعْدَ هَذِهِ الْمُدَّةِالطَّوِيلَة؟ وَرُبَّمَا وَلَدُهُ الصَّغِيرُ صَارَ كَبِيراً؟ فَلَا يَاْلَفُلَهُ؟ وَلَايَاْنَسُ بِهِ ؟وَقَدْ يُرَاوِدُهُ الشُّعُورُ بِاَنَّ اِنْسَاناًغَرِيباً جَاءَ اِلَى بَيْتِهِ؟ وَقَدْ تَحْتَاجُ اُمُّهُ اِلَى عِدَّةِ اَيَّامٍاَوْ شُهُور حَتَّى تُقْنِعَهُ بِاَنَّ هَذَا وَالِدُكَ يَابُنَيّ؟ وَلِذَلِكَفَاِنَّ عُمَرَ الْفَارُوقَ كَانَ ثَاقِبَ النَّظْرَةِ وَبَعِيدَهَا مِنْ قُوَّةِحِكْمَتِهِ وَرَجَاحَةِ عَقْلِهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ؟ حِينَمَا كَانَ يَاْمُرُقُوَّادَ جَيْشِهِ؟ اَلَّا يَسْمَحُوا لِلْجُنُودِ مُنْقَطِعِينَ عَنْ اَهْلِيهِمْوَزَوْجَاتِهِم ْ وَاَوْلَادِهِمْ اَكْثَرَ مِنْ اَرْبَعَةِ اَشْهُر؟ وَمَعَ الْاَسَف؟فَقَدْ اَخْبَرَنِي اَحَدُ هَؤُلَاءِ الْاَوْلَادِ قَائِلاً؟ وَاللهِ يَااُخْتغُصُون اَنِّي اَنْظُرُ اِلَى اَبِي وَكَاَنَّهُ لَيْسَ بِاَبِي وَلَيْسَ وَالِداًلِي؟ فَقُلْتُ لَهُ لِمَاذَا يَابُنَيّ؟ فَقَالَ لَقَدْ تَرَكَنِي وَاَنَا ابْنُسَنَتَيْن؟؟ لَمْ يُطْعِمْنِي؟ وَلَمْ يَسْقِنِي؟ وَلَمْ يَضَعْنِي فِي حُضْنِهِ؟وَلَمْ يَقُمْ بِاحْتِضَانِي؟ وَلَمْ يَقُمْ بِتَقْبِيلِي؟ ثُمَّ رَجَعَ اِلَيَّبَعْدَ غِيَابٍ طَوِيلٍ وَقَدْ اَصْبَحَ عُمْرِي 30 سَنَة؟ وَاَنَا الْآنَاَكْبُسُ عَلَى نَفْسِي رَغْماً عَنِّي اِرْضَاءً لِلهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىدُونَ اَنْ اَشْعُرَ بِاَيَّةِ عَاطِفَةٍ بَيْنَ الِابْنِ وَاَبِيهِ تِجَاهَه؟فَهَذَا خَطَاٌ اَوْ لَيْسَ بِخَطَاٍ اَيُّهَا الْاِخْوَة؟ اِنَّهُ خَطَاٌاجْتِمَاعِيٌّ اُسْرِيٌّ خَطِيرٌ جِدّاً؟ قَدْ يَجْعَلُ الرَّجُلَ يَشْعُرُبِالنَّقْصِ ثُمَّ يَمِيلُ اِلَى رَجُلٍ مِثْلِهِ مِنْ اَجْلِ اَنْ يُعَوِّضَالنَّقْصَ الْحَاصِلَ الَّذِي نَتَجَ عَنْ حِرْمَانِهِ مِنْ حَنَانِ اَبِيه؟ اَوْتَمِيلُ اِلَى امْرَاَةٍ مِثْلِهَا مِنْ اَجْلِ اَنْ تُعَوِّضَ حِرْمَانَهَا مِنْحَنَانِ اُمِّهَا ثُمَّ يَتَطَوَّرُ هَذَا الْمَيْلُ شَيْئاً فَشَيْئاً اِلَىعَلَاقَاتٍ جِنْسِيَّةٍ شَاذَّةٍ مُحَرَّمَةٍ بَعِيدَةٍ عَنِ الْمُيُولِالصَّحِيحَةِ الَّتِي اَمَرَ اللهُ بِتَتْوِيجِهَا بِالزَّوَاجِ الْمَشْرُوعِبَيْنَ الذَّكَرِ وَالْاُنْثَى؟ وَلِذَلِكَ اَخِي فَاِنَّ الْعَلَاقَةَالزَّوْجِيَّة َ وَالتَّوَاصُلَ مَعَ الزَّوْجَةِ وَالْاَوْلَادِ ضَرُورِيٌّجِدّاً؟ وَالْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ هُمَا مِنْ اَشَدِّ الْعَوَائِقِوَالْاَمْرَاض ِ الِاجْتِمَاعِيَّةِ الْخَطِيرَةِ الَّتِي قَدْ تَجْعَلُ هَذَاالتَّوَاصُلَ مُسْتَحِيلاً بِسَبَبِ الْعَدَاوَةِ وَالْبَغْضَاءِ الَّتِييُلْقِيهَا الشَّيْطًانُ مِنْهُمَا عَلَى الْمُجْتَمَعِ الْاِنْسَانِيِّبِاَسْرِهِ بِمَا فِيهِ مِنَ الْآبَاءِ وَالْاُمَّهَاتِ وَاَوْلَادِهِمَا؟ وَيَاحَبَّذَا لَوْ اَنَّ الَّذِينَ يَحُجُّونَ وَمَا اَكْثَرَ حَجَّهُمْ؟ وَيَالَيْتَالَّذِينَ يَعْتَمِرُونَ وَمَااَكْثَرَ عُمْرَاتِهِمْ؟ وَيَالَيْتَ هَؤُلَاءِجَمِيعاً يَجْمَعُونَ مِنَ الْاَمْوَالِ الَّتِي يُرِيدُونَ اَنْ يَحُجُّوا اَوْيَعْتَمِرُوا بِهَا نَافِلَةً غَيْرَ مَفْرُوضَةٍ عَلَيْهِمْ؟ ثُمَّ يَبْحَثُونَعَنْ هَذَا الشَّبَابِ الضَّائِعِ الْفَقِيرِ الَّذِي يُفَتِّشُ عَنِ الزَّوَاجِوَيَبْحَثُ عَمَّنْ يُسَاعِدُهُ فِي الزَّوَاجِ؟ لِيُعْطِيَهُ هَذَا الْمَبْلَغَمِنَ الْمَال؟ وَهُوَ اَفْضَلُ بِكَثِيرٍ جِدّاً عِنْدَ اللهِ مِنْ اَنْ يُصْرَفَفِي حَجِّ النَّافِلَةِ اَوْ فِي عُمْرَةِ النَّافِلَة؟ لِاَنَّ اللهَ حِينَمَااَمَرَ بِالزَّوَاجِ؟ لَمْ يَاْمُرِ الْفُقَرَاءَ بِهِ اِطْلَاقاً؟ وَاِنَّمَااَمَرَ اَمْثَالَ هَؤُلَاءِ الْحُجَّاجَ وَالْمُعْتَمِرِينَ وَغَيْرَهُمْ مِنَالْاَغْنِيَاءِ اَصْحَابِ الْاَمْوَالِ وَالْجَمْعِيَّاتِ الْخَيْرِيَّةِوَالْوُزَرَ اءَ وَرُؤَسَاءَ الدَّوَلِ وَالْمَسْؤُولِينَ؟ اَنْ يُزَوِّجُواهَؤُلاَءِ الْفَقَرَاءَ وَيُعِينُوهُمْ حَتَّى لَايَقَعُوا فِي الشُّذُوذِالْجِنْسِيِّ؟ وَاُقْسِمُ بِاللهِ الْعَظِيم وَاللهُ عَلَى مَااَقُولُ شَهِيداَنَّ الَّذِي يُعِينُ اَمْثَالَ هَؤُلَاءِ وَخَاصَّةً الشَّاذّينَ مِنْهُمْ اِذَارَغِبُوا الزَّوَاجِ فَاِنَّهُ يَحْصَلُ عَلَى اَجْرِ قَوْلِهِ تَعَالَىكَامِلاً{وَمَنْ اَحْيَاهَا فَكَاَنَّمَا اَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً(لِاَنَّهُاَحْيَا فِيهِمُ الْمُيُولَ الصَّحِيحَةَ الْحَلَال وَاَنْقَذَهُمْ مِنَالِانْتِحَارِ الَّذِي يَلْجَاُ اِلَيْهِ اَكْثَرُ هَؤُلَاءِ بِسَبَبِ مَايَنْتُجُ عَنِ الشُّذُوذِ الْجِنْسِيِّ مِنْ اَمْرَاضِ الِاكْتِئَابِالدَّاخِلِيّ َةِ الْحَادَّةِ جِدّاً وَالَّتِي يَعْرِفُهَا الْاَطِبَّاُءالنَّفْسَانِ يُّونَ جَيِّداً بِمَعْنَى اَنَّ مَسْؤُولِيَّةَ تَزْوِيجِالْفُقَرَاءِ تَقَعُ عَلَى عَاتِقِ هَؤُلَاءِ جَمِيعاً بَدْءاً بِاَوْلِيَاءِاُمُورِهِمْ وَهُمْ آبَاؤُهُمْ وَاُمَّهَاتُهُمْ؟ فَاِنْ كَانَ آبَاؤُهُمْوَاُمَّهَاتُهُم ْ وَاَرْحَامُهُمْ عَاجِزِينَ عَنْ مُسَاعَدَتِهِمْ؟ فَاِنَّالْمَسْؤُولِيَّةَ تَنْتَقِلُ فَوْراً اِلَى هَؤُلَاءِ الَّذِينَ اَشَرْنَااِلَيْهِمْ؟ وَلَايُعْفَى اَحَدٌ مِنْهُمْ مِنْ تَحَمُّلِ مَسْؤُولِيَّةِتَزْوِيجِهِ مْ اَبَداً اِذَا كَانَ قَادِراً عَلَى ذَلِكَ بِدَلِيلِ قَوْلِهِتَعَالَى{وَاَنْكِ ُوا الْاَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْوَاِمَائِكُمْ؟ اِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ؟ يُغْنِهِمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ؟وَاللهُ وَاسِعٌ عَلِيم(وَاَمَّا حِينَمَا اَمَرَ اللهُ الْاَغْنِيَاءَبِالزَّوَاج ؟ فَلَمْ يَاْمُرْ اَحَداً مِنْ اِخْوَانِ الشَّيَاطِينِ بِمُسَاعَدَتِهِمْفِي اِقَامَةِ احْتِفَالَاتِ اِبْلِيسَ فِي التَّبْذِيرِ وَالْاِسْرَافِوَالْبَذْخِ وَالتَّرَفِ وَالْمَلَايِينِ مِنَ الدّولَارَاتِ وَالْاَمْوَالِالَّتِي يَحْرِمُونَ مِنْهَا الْفُقَرَاءَ فِي مُسَاعَدَتِهِمْ مِنْ اَجْلِالزَّوَاج وَالَّتِي تَكْفِي مِنْ اَجْلِ تَزْوِيجِ عَشَرَاتِ الْفُقَرَاءِوَاِنْقَاذِهِ مْ مِنْ خَطَرِ الشُّذُوذِ الْجِنْسِيِّ الْمِثْلِيِّ الْحَقِير؟وَاِنَّمَا اَمَرَهُمْ اَنْ يُزَوِّجُوا اَنْفُسَهُمْ بِاَنْفُسِهِمْ بِاعْتِدَالبِدَلِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى لِلْاَغْنِيَاءِ الْقَادِرِينَ عَلَى الزَّوَاجِوَالْعَدْلِ فِي تَعَدُّدِ الزَّوْجَات{فَانْكِحُوا مَاطَابَ لَكُمْ مِنَالنِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاع(حَتَّى اَنَّنَا اَصْبَحْنَا نَسْمَعُاَنَّهُ فِي بِلَادِ الْخَلِيجِ الْعَرَبِيِّ الْاِسْلَامِي اَنَّهُ لَايُعْطَىالْجِنْسِيَّةَ مَنْ تَزَوَّجَ مِنْ خَلِيجِيَّة؟ وَاَقُولُ لِهَؤُلَاءِ مَاذَادَهَاكُمْ قَاتَلَكُمُ الله؟ لِمَاذَا لَاتُعْطُونَ الْجِنْسِيَّة؟ هَلْتُرِيدُونَ اَنْ تُعْطُوا الْقَذَارَةَ وَالْمِثْلِيَّةَ الْجِنْسِيَّة؟ لِمَنْيَاْتِي اِلَى بِلَادِكُمْ رَجُلاً صَالِحاً مُؤْمِناً تَقِيّا؟ هَلْ هَكَذَاتَعَلَّمْتُمْ مِنَ الْاَفْلَامِ الْهِنْدِيَّةِ الصَّنَمِيَّة؟ يَااَحْفَادَالسِّيخِ وَالْهِنْدُوسِ وَالْبَرَاهِمِيَّة؟ يَامَنْ لَمْ يَرْضَ عُبَّادُالصَّلِيبِ الْخَنَازِيرُ اَنْ يُفَارِقُوا بِلَادَكُمْ اِلَّا بَعْدَ اَنْ بَعَصُوكُمْبِصَلِيبِ الْقَذَارَةِ عَلَى اَعْلَى اَبْرَاجِ دُبَيّ الِاسْلَامِيَّة؟ ثُمَّقَالُوا لَكُمْ مَبْرُوكٌ عَلَيْكُمْ صَلِيبُ النَّحْسِ وَالْقَذَارَةِ وَالْحِقْدِ وَعِشْتُمْ وَعَاشَتْ فِيبِلَادِكُمْ اَمْجَادُ الصَّلِيبِيَّة؟مَاذَا دهَاكُمْ يَااَعْدَاءَ الله وَكَيْفَصَارَ ارْتِفَاعُ الصَّلِيبِ فِي بِلَادِكُمْ اَعْلَى مِنِ ارْتِفَاعِ الْمَآذِنِفِي الْمسَاجِدِ وَقِبَبِهَا{فِي بُيُوتٍ اَذِنَ اللهُ اَنْ تُرْفَع{وَجَعَلَكَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللهِ هِيَالْعُلْيَا(وَلَكِنَّك مْ جَعَلْتُمُوهَا سُفْلِيَّة؟وَجَعَلْتُمْ نَجَاسَةَصَلِيبِ الْقَذَارَةِ فِي بِلَادِكُمْ عُلْوِيَّة؟فَاَسْاَلُ اللهَ اَنْيَهْدِيَكُمْ وَاَلَّا تُنَكِّسُوا رَايَةَ التَّوْحِيدِ بِحُجَّةِ الْعَيْشِالْمُشْتَرَكِ وَالدِّيمُوقْرَاطِيَّة؟ وَاِلَّا فَلَعْنَةُ اللهِ عَلَيْكُمْوَعَلَى كُلِّ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرَهُ مَيْتاً وَحَيّا؟ فَكَمَا اَنَّهُيَحِقُّ لِلْبَاطِلِ اَنْ يُدَافِعَ عَنْ نَفْسِهِ فِي شَامِنَا الْحَبِيبِ وَالْبِلَادِالْخَلِيجِيَّ ةِ؟ وَبِوَقَاحَةٍ شَيْطَانِيَّة؟ فَكَذَلِكَ يَحِقُّ لِلْحَقِّ اَيْضاًاَنْ يُدَافِعَ عَنْ نَفْسِهِ وَبِاَرْيَحِيَّةٍ اِيمَانِيَّةٍ اِسْلَامِيَّة؟ بِدَلِيلِقَوْلِهِ تَعَالَى{كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللهُ الْحَقَّ وَالْبَاطِل فَاَمَّا الزَّبَدُفَيَذْهَبُ جُفَاءً وَاَمَّا مَايَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْاَرْض(فَتَاَمَّلْمَعِي اَخِي يَرْعَاكَ الله هَذِهِ الْعَدَالَةَالرَّبَّانِيّ َة؟ نَعَمْ اَيُّهَا الْاِخْوَةُ الْكِرَام؟ وَالْمَنْهَجُالسَّلِيم؟ وَالْفِطْرَةُ السَّلِيمَةُ الَّتِي اَرَادَهَا سُبْحَانَهُ لَنَا فِيدِينِ الْاِسْلَامِ؟ اَنَّ الرَّجُلَ يَمِيلُ اِلَى الْمَرْاَةِ؟ وَالْمَرْاَةُتَمِيلُ اِلَى الرَّجُل؟ وَهَلِ الْاِسْلَامُ يُحَارِبُ الْفِطْرَةَوَالْغَرِيزَةَ الْجِنْسِيَّةَ السَّلِيمَة؟ لَا يَا اَخِي وَاِنَّمَا يَدْعَمُهَابِالزَّوَاجِ الْمَشْرُوعِ وَالتَّعَدُّدِ لِلْقَادِرِ عَلَيْه وَيَضْبِطُهَاوَيُهَذّبُهَ ا وَيَرْتَقِي بِهَا اِذَا كَانَتْ فِطْرَةً شَيْطَانِيَّةً غَيْرَ سَلِيمَة؟وَلَايُمْكِنُ اَنْ يَقُولَ الْاِسْلَامُ لَكَ اَخِي تَرَهَّبْ؟ بَلْ يَقُولُ لَكَتَزَوَّجْ؟ وَكُنْ عَفِيفاً بَعِيداً عَنِ الْحَرَامِ اِذَا لَمْ تَسْتَطِعْ اَنْتَتَزَوَّج؟ وَاِيَّاكَ اَخِي اَنْ تَسْتَمِعَ اِلَى شَيَاطِينِ وَاَدْعِيَاءِالزُّهْدِ الَّذِينَ لَايَزْهَدُونَ عَنِ الْحَرَامِ فِي الْخَفَاءِ اَبَداً؟ثُمَّ يَقُولُونَ لَكَ بِوَقَاحَةٍ تَرَهَّبْ حَتَّى تَتَفَرَّغَ لِعِبَادَةِرَبِّكَ وَحَتَّى لَاتَجْعَلَ قَلْبَكَ مُتَعَلِّقاً بِغَيْرِ اللهِ كَزَوْجَتِكَوَاَوْلَادِكَ لِاَنُّهُمْ يُلْهُونَكَ عَنْ ذِكْرِ الله؟ وَنَقُولُ لِاَمْثَالِهَؤُلَاءِ الشَّيَاطِين؟ اِنَّ كَلَامَكُمْ حَقٌّ اُرِيدَ بِهِ بَاطِل؟ اِنَّكَلَامَكُمْ فِيِهِ شَيْءٌ مِنَ الْحَقّ؟ وَلَيْسَ فِيهِ كُلُّ الْحَقّ؟ لَقَدْجَعَلْتُمُونَا نُمْسِكُ بِطَرَفٍ وَخَيْطٍ رَفِيعٍ جِدّاً مِنَ الْحَقّ يَكَادُيَنْقَطِعُ بِنَا حَتَّى يَهْوِيَ بِنَا فِي جَهَنَّم؟ دُونَ اَنْ تَجْعَلُونَانَصِلُ اِلَى الطَّرَفِ الْآخَرِ مِنَ الْحَقِّ وَهُوَ بَرُّ الْاَمَانِ مِنَالزَّوَاجِ الْحَلَالِ الْمَشْرُوع؟ وَكُنْتُمْ كَمَنْ قَالَ اللهُفِيهِمْ{وَنَسُوا حَظّاً مِمَّا ذُكِّرُوا بِه(وَكَاَمْثَالِ الَّذِينَ{جَعَلْنَافِي قُلُوبِهِمْ رَاْفَةً وَرَحْمَة؟ وَرَهْبَانِيَّةٍ ابْتَدَعُوهَامَاكَتَبْنَا هَا عَلَيْهِمْ اِلَّا ابْتِغَاءَ رِضْوَانِ اللهِ فَمَا رَعَوْهَاحَقَّ رِعَايَتِهَا فَآتَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا مِنْهُمْ اَجْرَهُمْ وَكَثِيرٌمِنْهُمْ فَاسِقُون( اَمَا عَلِمْتُمْ يَا اَدْعِيَاءَ الزُّهْد؟ يَامَنْلَاتَزْهَدُونَ عَنِ الْحَرَامِ وَمِنْهُ اَكْلُ اَمْوَالِ النَّاسِ بِالْبَاطِلِاَبَداً؟ اَمَا عَلِمْتُمْ اَنَّ الزَّوَاجَ عِبَادَةٌ كَعِبَادَةِ الصَّلَاةِوَذِكْرِ اللهِ اِذَا قُصِدَ بِهِ اِعْفَافُ الرَّجُلِ وَالْمَرْاَةِلِنَفْسَيْهِ مَا بِمَعْنَى اِعْفَافُ الرَّجُلِ لِزَوْجَتِهِ وَاِعْفَافُهَالِزَوْجِهَا مِنْ اَجْلِ اَلَّا يَقَعَا فِي الْحَرَام؟ اَمَا عَلِمْتُمْ اَنَّالزَّوَاجَ عِبَادَةٌ اَيْضاً اِذَا قُصِدَ بِهِ اِنْشَاءُ الْاُسْرَةِالصَّالِحَةِ الَّتِي تُوَحِّدُ اللهَ وَحْدَهُ لَاشَرِيكَ لَه؟ اَمَا عَلِمْتُمْوَالْحَالُ هَذِهِ اَنَّ الزَّوَاجَ يُعْتَبَرُ نَوْعاً مِنْ اَقْدَسِ اَنْوَاعِالْعِبَادَاتِ الَّتِي يَتَقَرَّبُ بِهَا الْاِنْسَانُ اِلَى اللهِ تَعَالَى؟ اَمْاَنَّكُمْ ظَنَنْتُمْ اَيُّهَا الْحَمْقَى اَنَّ الزَّوَاجَ لَيْسَ عِبَادَة؟اَمَا سَمِعْتُمْ رَسُولَ اللهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ يَقُول[وَفِيبُضْعِ اَحَدِكُمْ صَدَقَة( بِمَعْنَى اَنَّ الرَّجُلَ الَّذِي يَسْتَعْمِلُبِضَاعَتَهُ التَّنَاسُلِيَّةَ مِنْ اَجْلِ اِعْفَافِ زَوْجَتِهِ عَنِ الْحَرَاموَاِطْفَاءِ عَطَشِهَا الْجِنْسِيّ؟ يَكْتُبُ اللهُ لَهُ بِكُلِّ نِكَاحٍ صَدَقَة؟كَمَا اَنَّهُ يَكْتُبُ لِلْمَرْاَةِ اَيْضاً مِنَ الصَّدَقَاتِ الْعَظِيمَةكُلَّمَا مَكَّنَتْ زَوْجَهَا مِنْ نِكَاحِهَا؟ فَمَا بَالُكَ اَخِي بِمَنْ كَانَلَهُ مِنَ الزَّوْجَاتِ اَرْبَعٌ وَهُوَ يَعْدِلُ بَيْنَهُنّ؟ وَكَمْ مِنَالصَّدَقَاتِ الْهَائِلَةِ الَّتِي يَكْتُبُهَا اللهُ لَهُ وَلَهُنَّ كُلَّمَانَكَحَهُنَّ وَكُلَّمَا مَكَّنَّهُ مِنْ اَنْفُسِهِنّ؟ بَلْ اِنَّهُ يَحْصَلُعَلَى الْعَظِيمِ مِنَ الصَّدَقَاتِ اَيْضاً عَلَى كُلِّ لُقْمَةٍ مِنَ الْحَلَالِيَضَعُهَا فِي فَمِ زَوْجَتِهِ وَاَوْلَادِه؟ كَمَا وَاَنَّهَا مَعَ اَوْلَادِهَااَيْضاً يَحْصَلُونَ عَلَى اَمْثَالِ هَذِه الصَّدَقَاتِ وَالْاَجْرِ الْهَائِلِالْعَظِيمِ عِنْدَ اللهِ بِشَرْط؟ اَنْ يَتَوَاصَى الْجَمِيعُ بِالْحَقِّوَيَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ عَلَى اَنْ يَكُونُوا حَرِيصِينَ جِدّاً عَلَى اَنْيَكُونَ طَعَامُهُمْ وَشَرَابُهُمْ وَلِبَاسُهُمْ وَدَوَاؤُهُمْ مِنَ الْاَمْوَالِالْحَلَال؟ وَيَاهَنَاءَةَ الْوَالِدَيْنِ وَيَاسَعَادَتَهُمَا عِنْدَ اللهِبِقَوْلِه ِعَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَام[خَيْرُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَوَعَلَّمَه( فَهَنِيئاً لَهُمَا بِشَفَاعَةِ اَوْلَادِهِمَا لَهُمَا يَوْمَالْقِيَامَةِ اِذَا عَلَّمَا اَوْلَادَهُمَا فِقْهَ الْقُرْآن ِوَالسُّنَّةِوَاَحْكَامَه ُمَا الشَّرْعِيَّة؟ وَالْاَهَمُّ مِنْ ذَلِكَ كُلّهِ شَرْحُالْآيَاتِ وَالْاَحَادِيثِ الَّتِي تَتَحَدَّثُ عَنْ عَقِيدَةِ التَّوْحِيدِالْمُقَدَّسَة ِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى{وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْذَرِّيَّت ُهُمْ بِاِيمَانٍ اَلْحَقْنَا بِهِمْ ذَرِّيَّتَهُمْوَمَااَلَتْ نَاهُمْ(بَخَسْنَاهُمْ اَوْ اَنْقَصْنَا{مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْء؟كُلُّ امْرِىءٍ بِمَا كَسَبَ رَهِين} نَعَمْ اَخِي؟ اَلْمَرْاَةُ تَمِيلُ اِلَىالرَّجُلِ؟ وَالرَّجُلُ يَمِيلُ اِلَى الْمَرْاَة؟ وَالْاِسْلَامُ لَمْ يُحَارِبْهَذَا الْمَيْلَ الصَّحِيحَ وَهَذِهِ الْفِطْرَةَ السَّلِيمَة؟ لَكِنَّالْاِسْلَامَ اَيْضاً لَمْ يُطْلِقْهَا عَلَى حُرِّيَّتِهَا وَاِبَاحِيَّتِهَاالْمَشْؤ ُومَة؟ وَاِنَّمَا جَعَلَهَا مُنْضَبِطَةً بِضَوَابِطَ شَرْعِيَّةٍصَارِمَة؟ لِاَنَّهَا تَحْتَاجُ حَقّاً اِلَى هَذَا الضَّبْطِ وَالْكَبْحِلِجِمَاحِهَا؟ وَاِلَّا فَاِنَّهَا تَعْمَلُ عَمَلَ الْحَيَوَانِ الَّذِيلَايَهُمُّهُ اَنْ يَنْزُوَ عَلَى اُمِّهِ اَوْ اُنْثَى غَيْرِهِ كَالدَّجَاجِوَالطُّيُورِ وَالْحِمَارِ اِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا نَرَاهُ فِي عَالَمِ الْحَيَوَانِغَيْرِ الْمُكَلَّفِ كَالْاِنْسَان؟ لَا يَااَخِي اَنْتَ اِنْسَان؟ وَقَدْخَلَقَكَ اللهُ اَرْقَى مِنَ الْحَيَوَانِ وَفَوْقَ ذَلِك؟ وَاَرَادَ مِنْغَرِيزَتِكَ الْجِنْسِيَّةِ وَمَيْلِكَ اِلَيْهَا اَنْ تَنْضَبِطَ بِعَقْدِالزَّوَاجِ وَرَابِطَةِ الزَّوْجِيَّةِ الَّتِي تُعْتَبَرُ مِنْ اَقْدَسِالرَّوَابِطِ عِنْدَ اللهِ عَزَّ وَجَلّ؟ وَلِذَلِكَ فَاِنَّ الْقُرْآنَالْكَرِيمَ سَمَّاهَا بِالْمِيثَاقِ الْغَلِيظِ؟ بِدَلِيلِ قَوْلِهِتَعَالَى{وَاَخَذْ َ مِنْكُمْ مِيثَاقاً غَلِيظَا{يَااَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواقَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْمِنَ الْكُفَّارِ وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَة{يَااَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِالْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ(وَكَذَلِكَ الزَّوَاجُفَاِنَّهُ الْجِهَادُ الْاَكْبَر؟فَكَمَا اَنَّ عَلَى الْمُؤْمِنِ اَنْ يَتَحَمَّلَمَسْؤُولِيَّات ٍ غَلِيظَةً فِي قِتَالِ الْاَعْدَاءِ وَجِهَادِهِمْ بِالْكَلِمَةِالطَّيِّبَة وَدَعْوَتِهِمْ اِلَى سَمَاحَةِ الْاِسْلَام؟ فَاِنْ لَمْ يَنْفَعْفَبِكَلِمَةِ الْهِجَاءِ وَالسُّخْرِيَةِ مِنْهُمْ؟ فَاِنْ لَمْ يَنْفَعْفَبِالْجِزْيَة؟ فَاِذَا رَفَضُوا دَفْعَ الْجِزْيَةِ وَهَجَمُوا عَلَى دِيَارِالْمُسْلِمِينَ فَبِالسِّلَاحِ الَّذِي يُكْثِرُ الْجِرَاحَاتِ الَّتِيتَعْطِبُهُمْ وَتَشُلُّ حَرَكَتَهُمْ دُونَ قَتْلِهِمْ؟ فَاِنْ لَمْ يَنْفَعْفَبِالسِّلَاحِ الَّذِي يَقْتُلُهُمْ؟ فَاِذَا رَاَى وَلِيُّ الْاَمْرِ اَنَّالْمَصْلَحَةَ الشَّرْعِيَّةَ مِنْ اَجْلِ حِمَايَةِ دِيَارِ الْمُسْلِمِينَتَقْتَضِي اَنْ يَبْدَاَ بِضَرْبِ رِقَابِهِمْ كَمَا اَمَرَ اللهُ فَلْيَفْعَلْمِنْ دُونِ اِسْرَافٍ فِي قَتْلِهِمْ؟ فَاِنْ لَمْ يَنْفَعْ فَعَلَيْهِ اَنْيُسْرِفَ فِي قَتْلِ الْمُحَارِبِينَ مِنْهُمْ فَقَطْ وَلَايَجُوزُ لَهُ اَنْيَقْتُلَ الْمُسَالِمِينَ اِلَّا اِذَا شَارَكُوا فِي الْقِتَالِ مَعَالْمُحَارِبِينَ مِنْ بَنِي قَوْمِهِمْ اَوْ تَآمَرُوا عَلَى قَتْلِالْمُسْلِمِين؟ وَكَذَلِكَ اَخِي عَلَى الْمُؤْمِنِ اَيْضاً اَنْ يَتَحَمَّلَمَسْؤُولِيَّات ٍ غَلِيظَةً اَيْضاً كَمَسْؤُولِيَّاتِ الْجِهَادِ مِنْ اَجْلِتَاْمِينِ لُقْمَةِ الْعَيْشِ لِزَوْجَتِهِ وَاَوْلَادِهِ مِنَ الْغِذَاءِوَاللّبَاسِ وَالدَّوَاءِ وَدُرُوسِ الْعِلْمِ وَالتَّرْبِيَةِ الْاِسْلَامِيَّةِالصَّحِي حَةِ وَلَاتَكُونُ صَحِيحَةً اِلَّا عَلَى طَرِيقَةِ اَهْلِ السُّنَّةِوَالْجَمَاعَة؟ وَلِذَلِكَ عَبَّرَ سُبْحَانَهُ عَنْ هَذَا الْمِيثَاقِبِالْغَلِيظ؟ لِاَنَّهُ قَدْ يُؤَدِّي بِالرَّجُلِ وَالْمَرْاَةِ مَعاً اِلَىعَذَابٍ غَلِيظٍ فِي جَحِيمِ جَهَنَّمَ وَالْعَيَاذُ بِالله اِذَا حَصَلَتْمِنْهُمَا خِيَانَةٌ لِهَذَا الْعَهْد؟ لِاَنَّهُ الْعَهْدُ الْغَلِيظُ الَّذِياَخَذَتْهُ الْمَرْاَةُ عَلَى زَوْجِهَا فِي عَقْدِ الزَّوَاجِ وَهُوَ قَوْلُهُتَعَالَى{اِنْ ظَنَّا اَنْ يُقِيمَا حُدُودَ الله(بِمَعْنَى اِنْ تَاَكَّدَااَنَّهُمَا سَيُقِيمَانِ حُدُودَ الله(وَمِنْ هَذِهِ الْحُدُودِ قَوْلُهُتَعَالَى{فَاِمْسَ كٌ بِمَعْرُوفٍ اَوْ تَسْرِيحٌ بِاِحْسَان(وَهَكَذَا يُصَاحِبُالرَّجُلُ زَوْجَتَهُ بِمِيثَاقٍ غَلِيظٍ دَمُهُ ثَقِيلٌ غَلِيظٌ كَمَا يَقُولُالسُّورِيُّونَ عِنْدَنَا فِي لَهْجَتِهِمْ وَهُوَ غَلِيظٌ وَثَقِيلٌ عَلَىالرَّجُلِ وَعَلَى الْمَرْاَةِ حَتَّى فِي بَطْنِهَا بِدلِيلِ قَوْلِهِتَعَالَى{حَمَلَتْ حَمْلاً خَفِيفاً فَمَرَّتْ بِهِ فَلَمَّا اَثْقَلَتْ دَعَوَااللهَ رَبَّهُمَا(وَلِذَلِكَ عَبَّرَ سُبْحَانَهُ عَنْ مَعْنَى هَذَا الْمِيثَاقِبِشَيْءٍ مَادِّيٍّ مَحْسُوس؟ وَكَانَ هَذَا الْمِيثَاقُ مَخْلُوقاً غَلِيظاًعَلَى قَلْبِ الرَّجُلِ وَالْمَرْاَةِ مَعاً؟ وَلِذَلِكَ اَخِي فَاِنَّكَ لَوْبَحَثْتَ فِي اَبْجَدِيَّاتِ الدِّينِ الْاِسْلَامِيِّ مِنَ الْاَلِفِ اِلَىالْيَاءِ فَاِنَّكَ لَاتَجِدُ عَهْداً غَلِيظاً اَبَداً كَالَّذِي اَخَذَهُ اللهُعَلَى الرَّجُلِ مِنْ اَجْلِ الْمَرْاَةِ لِاَنَّهَا مَخْلُوقٌ ضَعِيف مِمَّايَدُلُّ عَلَى اَنَّهُ لَايُوجَدُ دِينٌ مِنَ الْاَدْيَانِ كَالْاِسْلَامِ اَعْطَىالْمَرْاَةَ كَامِلَ حُقُوقِهَا وَكَرَّمَهَا حَتَّى رَفَعَهَا اِلَى الْقِمَّةِفِي التَّكْرِيمِ وَالِاهْتِمَامِ وَالِاحْتِفَاءِ وَالِاحْتِرَام؟ وَلَايَجُوزُلَنَا اَنْ نَحْكُمَ عَلَى الْاِسْلَامِ ظُلْماً مِنْ خِلَالِ تَصَرُّفَاتِالْمُسْلِمِين ؟ قَدْ يَقُولُ قَائِل؟ كَيْفَ يَكُونُ مِيثَاقاً غَلِيظاً وَاللهُتَعَالَى قَدْ اَمَرَنَا بِالنُّفُورِ مِنَ الْفَظّ الْغَلِيظِ حَتَّى وَلَوْكَانَ رَسُولُ اللِه هُوَ هَذَا الْفَظُّ الْغَلِيظُ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى{وَلَوْ كُنْتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِك(وَاَقُولُلَكَ اَيُّهَا الْغَبِيُّ الْاَحْمَق اِقْرَاِ الْآيَةَ جَيِّداً وَاَكْمِلْهَااِلَى نِهَايَتِهَا حَتَّى تَفْهَمَ مِنْهَا اَنَّهُ حَتَّى وَلَوْ كَانَ رَسُولُاللهِ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ؟ وَحَتَّى وَلَوْ كَانَ مَنْ يَقُومُ مَقَامَهُمِنْ وَرَثَةِ الْاَنْبِيَاءِ مِنَ الْعُلَمَاءِ الدَّاعِيَةِ اِلَى اللهِ فِياَيَّامِنَا فَظَّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ اَيْضاً؟ فَلَايَجُوزُ لَكَ النُّفُورُمِنْهُ بِحَالٍ مِنَ الْاَحْوَال؟ لِاَنَّ النُّفُورَ مِنْهُ هُوَ نُفُورٌ مِنْدَعْوَتِهِ اِلَى الله؟ وَهُوَ خَطِيئَةٌ كُبْرَى خَطِيرَةٌ جِدّاً عَلَى اِسْلَامِكَوَاِيمَانِكَ؟ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى { لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ؟ فَاعْفُعَنْهُمْ؟ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ؟ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْاَمْر{فَلْيَحْذَرِالَّ ِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ اَمْرِهِ اَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ اَوْ يُصِيبَهُمْعَذَابٌ اَلِيم(تَرَاهُ وَالْعَيَاذُ بِاللهِ لَايَنْفِرُ مِنَ الْيَهُودِوَالنَّصَارَى وَمَنْ كَانَ عَلَى شَاكِلَتِهِمْ مِنَ الْعَلْمَانِيِّينَوَالشِّ يعَةِ وَالشُّيُوعِيِّينَ الَّذِينَ يَطْعَنُونَ فِي دِينِ الْاِسْلَامِبِسِبَابِهِمْ وَشَتَائِمِهِمْ لَيْلَ نَهَار؟ لِاَنَّ لَهُمُ الْحَقَّ الْكَامِلَفِي حُرِّيَّةِ الرَّاْيِ عِنْدَ عُبَّادِ الصَّلِيبِ الْخَنَازِير؟ وَاَمَّاالدُّعَاةُ اِلَى الله فَاِنَّهُ يَنْفِرُ مِنْهُمْ اِذَا نَطَقُوا كَلِمَةُوَاحِدَةً فَقَطْ مِنَ الْحَقِّ جَعَلَتْهُ كَالطّفْلِ الْمُدَلَّلِ يَشْعُرُ بِطَعْمِهَاالْمُرِّ فِي حَلْقِهِ وَقَلْبِهِ؟ وَقَدْ نَسِيَ الدَّاعِيَةُ الْمِسْكِينُ اَنْيُضِيفَ عَلَيْهَا شَيْئاً مِنَ السَّكَّرِ حَتَّى يَتَقَبَّلَهَا الطّفْلُاللَّئِيم؟ وَقَدْ يَكُونُ شِفَاؤُهُ فِي مَرَارَتِهَا اَكْثَرَ بِكَثِيرٍ مِنْحَلَاوَتِهَا؟ وَقَدْ يَجْلِبُ لَهُ الْكَلَامُ الْمَعْسُولُ الْعَسَلُالْمَغْشُوشُ الْمَمْزُوجُ بِالسُّكَّرِ الدَّائِمِ الرُّوتِينِيِّ الْمُمِلِّوَالْمُتَكَرِّر ِ مِنَ الْاَمْرَاضِ الشَّهْوَانِيَّةِ الْاِبَاحِيَّةِالْمُرَافِ قَةِ لِارْتِفَاعِ السُّكَّرِي وَحَلَاوَةِ اللَّذَّةِ الْجِنْسِيَّةِوَالضَّغْطِ الشَّيْطَانِيِّ الْمُرَافِقِ مِنْ اَجْلِ ارْتِكَابِ الْفَوَاحِشِمَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَن وَمِنْ اَجْلِ اَكْلِ اَمْوَالِ النَّاسِبِالْبَاطِلِ؟ وَمَعَ مُرُورِ الْاَيَّامِ فَكَاَنَّكَ اَيُّهَا الدَّاعِيَةُزَيْد مَا غَزَيْت؟ وَلَوْ اَكْثَرْتَ مِنَ الْمَوَاعِظِ وَالْاِرْشَادِ وَمَهْمَاتَعِبْت؟ وَلَوْ كَانَ لِسَانُكَ اَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ وَالتَّمْرِ وَالزَّبِيبِوَالسُّكَّرِ وَالْكُولَا دَايْت؟ فَاِنَّ التَّسَيُّبَ وَالِانْحِلَالَالْاَخْلَا قِيَّ وَالتَفَلُّتَ مِنْهَا هُوَ سَيِّدُ الْمَوْقِفِ فِي الشَّارِعِوَالْبَيْت؟ وَخَيْرُ الْاُمُورِ اَوْسَطُهَا مَهْمَا حَاوَلْت؟ فَلَا تَكُنْقَاسِياً فَتُكْسَرُ وَلَا تَكْسِرْ قُلُوبَ النَّاسِ بِالتَّكْفِيرِالْمُفَاجِى ءِ اِذَا رَغِبُوا فِي الْحِوَارَ مَعَكَ وَاللَّعْنَ اَبَيْت؟وَلَاتَكُنْ لَيِّناً فَتُعَصَرُ ولا تَعْصِرْ مِنْ قُلُوبِ النَّاسِ الْغَيْرَةَعَلَى دِينِهِمْ وَعَقِيدَتِهمْ وَتَوْحِيدِهِمْ وَحُبَّ الْاَنْبِيَاءِوَالْاَزْوَ اجِ وَالصَّحَابَةِ وَاَهْلِ الْبَيْت؟ ولا تَجْعَلْهُمْكَالشَّيْطَان ِ الَّذِي لَايَلْوِي عَلَىشَيْءٍ مِنْ مَعْرُوفٍ اَوْ مُنْكَرٍ اَوْطَاعَةٍ اَوْ مَعْصِيَةٍ اَوْ جَنَّةٍاَوْ نَارٍمُحْرِقَةٍ وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ وَلَاتَحْتَاجُ اِلَىزَيْت؟؟ نَعَمْ اَخِي وَالْخُلَاصَةُ اَنَّ الرَّجُلَ يُصَاحِبُ زَوْجَتَهُبِهَذَا الْمِيثَاقِ الْغَلِيظِ الَّذِي اَرَادَهُ اللهُ لَهُمَا؟ وَاَمَّا كَيْفَيُصَاحِبُ الْمُؤْمِنُ وَالِدَيْهِ؟ فَبِقَوْلِهِ تَعَالَى{وَاِنْ جَاهَدَاكَعَلَى اَنْ تُشْرِكَ بِي مَالَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطْعْهُمَا؟وَصَاحِبْهُمَ ا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفَا(بِمَعْنَى{وَلَا تَنْهَرْهُمَا؟ وَقُلْلَهُمَا قَوْلاً كَرِيمَا؟ وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَالرَّحْمَة(بِمَعْنَى الشَّفَقَةِ عَلَيْهِمَا اَنْ يَحْتَرِقَا فِي نَارِجَهَنَّمَ كَمَا اَشْفَقَ اِبْرَاهِيمُ عَلَى اَبِيهِ بِقَوْلِهِ{يَااَبَتِ لِمَ تَعْبُدُمَالَايَسْمَعُ وَلَايُبْصِرُ وَلَايُغْنِي عَنْكَ شَيْئَا(وَالْآيَةُ مِنْسُورَةِ مَرْيَم؟ اِلَّا اِذَا مَاتَ الْوَالِدَانِ عَلَى عَدَاوَةِ الله؟فَعِنْدَ ذَلِكَ يَتَبَرَّاُ وَلَدُهُمَا مِنْهُمَا؟ لَكِنْ لَايَجُوزُ لَهُ اَنْيَقْطَعَ الدُّعَاءَ لَهُمَا بِقَوْلِهِ{رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِيصَغِيرَا(عَسَى وَلَعَلَّ اَنْ يُخَفّفَ اللهُ مِنْ عَذَابِهِمَا بِدَعْوَتِهِوَلَوْ كَانَ اَبَدِيّاً؟ فَاِنْ لَمْ يَقْبَلِ اللهُ دُعَاءَهُ فِيهِمَا؟ فَقَدْيَقْبَلُهُ فِي آبَائِهِمَا وَاَجْدَادِهِمَا اِذَا كَانُوا صَالِحِين؟ وَقَالَبَعْضُ الْعُلَمَاء؟ لَايَجُوزُ الدُّعَاءُ لَهُمَا فِي هَذِهِ الْحَالَةِ مِنَالْعَدَاوَةِ لِلهِ وَالْمَوْتِ عَلَيْهَا بِدَلِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى{لَقَدْكَانَ لَكُمْ اُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي اِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ؟ اِذْ قَالُوالِقَوْمِهِمْ اِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ الله؟كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُحَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللهِ وَحْدَه؟ اِلَّا قَوْلَ اِبْرَاهِيمَ لِاَبِيهِلِاَسْتَغْفِرَنّ َ لَكَ وَمَا اَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللهِ مِنْ شَيْء( وَكَلِمَةُاِلَّا؟ وَلَاحِظْ مَعِي اَخِي جَيِّداً هَذِهِ الْكَلِمَةَ الْمُزَلْزِلَةَالَّتِي زَلْزَلَتْ مَفَاهِيمَ الْعُلَمَاءِ مِنْ قُوَّةِ بَلَاغَتِهَا فِيالْآيَة؟ وَجَعَلَتْهُمْ يَنْقَسِمُونَ اِلَى رَاْيَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ فِيتَفْسِيرِهَا؟ لِاَنَّ كَلِمَةَ اِلَّا هِيَ اَدَاةُ اسْتِثْنَاء؟وَالِاسْتِثْن َاءُ نَوْعَان؟ اِسْتِثْنَاءٌ مُتَّصِل؟ وَاسْتِثْنَاءٌ مُنْقَطِع؟وَالْآيَةُ هُنَا تَحْتَمِلُ النَّوْعَيْنِ مَعاً فِي تَفْسِيرِهَا؟ فَاِذَا كَانَمُرَادُ اللهِ هُوَ الِاسْتِثْنَاءُ الْمُتَّصِل؟ فَالْمَعْنَى اَنَّ عَلَيْكُمْاَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ اَنْ تَاْتَسُوا اَوْ تَقْتَدُوا بِقَوْلِ اِبْرَاهِيمَوَالَّذِينَ مَعَهُ لِقَوْمِهِ؟ وَاَلَّا تَقْتَدُوا بِقَوْلِ اِبْرَاهِيمَلِاَبِيه؟ وَاَمَّا اِذَا كَانَ الِاسْتِثْنَاءُ الْمُرَادُ مِنَ اللهِ هُوَالِاسْتِثْنَاءُ الْمُنْقَطِعُ عَمَّا قَبْلَهُ مِنْ قَوْلِ اِبْرَاهِيمَوَالَّذِينَ مَعَهُ لِقَوْمِهِ وَاللهُ اَعْلَمُ بِمُرَادِهِ؟ فَالْمَعْنَى اَنَّعَلَيْكُمْ اَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ اَنْ تَقْتَدُوا بِقَوْلِ اِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَمَعَهُ لِقَوْمِهِ؟ وَعَلَيْكُمْ اَيْضاً اَنْ تَقْتَدُوا بِقَوْلِ اِبْرَاهِيمَلِاَبِيه؟ لِاَنَّ مَايُقَالُ لِلْقَوْمِ انْتِهَاءً اِذَا اَصَرُّوا عَلَىكُفْرِهِمْ؟ لَايُقَالُ لَهُمُ ابْتِدَاءً حَتَّى وَلَوْ كَانُوا مِنْ فَرَاعِينِهَذِهِ الْاُمَّةِ؟ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى{اِذْهَبَا اِلَى فِرْعَوْنَاِنَّهُ طَغَى فَقُولَا لَهُ قَوْلاً لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ اَوْيَخْشَى(وَلِاَنَّ مَايُقَالُ لِلْقَوْمِ انْتِهَاءً اِذَا اَصَرُّوا عَلَىكُفْرِهِمْ؟ لَايُقَالُ لِلْوَالِدَيْنِ الْكَافِرَيْنِ ابْتِدَاءًوَلَاانْتِهَاءً حَتَّى وَلَوْ اَصَرَّا عَلَى كُفْرِهِمَا؟ بِدَلِيلِ تَلَطُّفِاِبْرَاهِيمَ فِي خِطَابِ اَبِيهِ فِي سُورَةِ مَرْيَم؟ وَالْمَعْنَى اَنَّعَلَيْكُمْ اَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ اَنْ تَقُولُوا لِلْقَوْمِ انْتِهَاءً اِذَااَصَرُّوا؟ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُوَالْبَغْضَاء ُ حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللهِ وَحْدَه؟ اِلَّا الْوَالِدَيْنِالْكَافِرَي ْن؟ فَلَا تَقُولُوا لَهُمَا اِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمَا فِيحَيَاتِهِمَا؟ اِلَّا بَعْدَ مَوْتِهِمَا؟ وَلَاتَقُولُوا لَهُمَا كَفَرْنَابِكُمَا؟ لِاَنَّكُمْ لَايَجُوزُ لَكُمْ اَنْ تَكْفُرُوا بِاِحْسَانِهِمَااِلَيْكُم ْ وَقَدْ اَمَرَكُمُ اللهُ بِالْاِحْسَانِ اِلَيْهِمَا اَيْضاً؟ لِاَنَّهَذَا لَايَتَّفِقُ مَعَ قَوْلِكُمْ لَهُمَا كَفَرْنَا بِكُمَا؟ وَعَلَيْكُمْ اَنْتَتَعَلَّمُوا اُسْلُوبَ الْخِطَابِ الْاَدَبِيِّ مَعَهُمَا مِنْ اِبْرَاهِيمَعَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَ السَّلَام مِنْ آيَاتِ سُورَةِ مَرْيَم؟ وَلَايَجُوزُلَكُمْ كَذَلِكَ اَنْ تَقُولُوا لَهُمَا؟ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمَاالْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ حَتَّى تُؤْمِنَا بِاللهِ وَحْدَه؟ اِلَّا فِيحَالَةٍ وَاحِدَة؟ اِذَا الْتَقَيْتُمْ مَعَهُمَا وَجْهاً لِوَجْهٍ فِي اَرْضِالْمَعْرَكَةِ وَطَعَنَا فِي دِينِكُمْ وَهَجَمَا عَلَيْكُمَا وَاَرَادَا اَنْيَقْتُلَاكُمْ وَلَمْ يَتْرُكَا لَكُمَا أيَّ خَيَارٍ سِوَى اَنْ تُدَافِعُوا عَنْاَنْفُسِكُمْ مُضْطَّرِّينَ وَعَلَى ضَوْءِ قَوْلِهِ تَعَالَى{لَاتَجِدُ قَوْماًيُؤْمِنُونَ بِاللِه وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللهَوَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ اَوْ اَبْنَاءَهُمْ اَوْ اِخْوَانَهُمْاَوْ عَشِيرَتَهُمْ اُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْاِيمَانَ وَاَيَّدَهُمْبِرُوحٍ مِنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْاَنْهَار}؟؟ بَعْدَذَلِكَ نَعُودُ اِلَى قِصَّةِ هَذِهِ الْمَرْاَةِ الَّتِي تَشْعُرُ بِشُعُورِالسِّحَاقِ الْمِثْلِيِّ وَهِيَ تُعَاشِرُ زَوْجَهَا ثُمَّ طَلَّقَتْهُوَاَبْرَاَتْهُ مِنْ حُقُوقِهَا وَقَدْ اَخْبَرَتْنِي اَنَّهَا تُحَاوِلُمُجَاهِدَةً نَفْسَهَا حَتَّى لَاتَقَعَ فِي الْحَرَام؟ وَاَقُولُ لَكِ اُخْتِيهَنِيئاً لَكِ بِالْاَجْرِ الْهَائِلِ وَالثَّوَابِ الْعَظِيمِ عِنْدَ الله؟وَهَنِيئاً اَيْضاً لِكُلِّ مَنْ وَقَعَ فِي فَاحِشَةِ اللِّوَاطِ ثُمَّ تَابَاِلَى اللهِ وَمَا زَالَ يُجَاهِدُ نَفْسَهُ اِلَى الْآنَ حَتَّى لَايَقَعَ فِيهَذِهِ الْفَاحِشَةِ مَرَّةً اُخْرَى؟ وَلَاتُعْتَبِرِينَ اُخْتِي آثِمَةً عِنْدَالله؟ وَكَذَلِكَ اَنْتَ اَيْضاً اَخِي اللُّوطِي لَاتُعْتَبَرُ آثِماً عِنْدَاللهِ اِذَا كُنْتَ تُجَاهِدُ نَفْسَكَ وَتُعَانِي؟ وَعَلَى قَدْرِ الْمُعَانَاةِوَالتَّعَبِ وَعَذَابِ الشَّهْوَةِ الْمَرِيرِ يَاْتِيكَ الْاَجْرُ وَالثَّوَابُالْهَائِلُ مِنْ اَكْرَمِ الْاَكْرَمِين؟ وَهَنِيئاً لَكُمَا اِذَا تَرَكْتُمَاالْفَاحِشَةَ اِرْضَاءً لِله؟ لِاَنَّهُ سُبْحَانَهُ سَيُعَوِّضُكُمَا بِحَلَاوَةِاِيمَانٍ وَلَذَّةٍ كُبْرَى تَجِدَانِهَا فِي قَلْبَيْكُمْا؟ وَعَلَى كُلِّدَاعِيَةٍ اِلَى اللهِ اَنْ يَكُونَ لَطِيفاً فِي التَّعَامُلِ مَعَ اَمْثَالِهَؤُلَاء؟ وَلْنَفْرِضْ اَنَّهُمْ اَخْطَؤُوا وَضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الْاَرْضُبِمَا رَحُبَتْ؟ ثُمَّ اَرَادُوا اَنْ يَتُوبُوا؟ فَلَا يَحِقُّ لَكَ اَخِي اَنْتَزِيدَ عَلَيْهِمُ الْاِثْمَ تَضْيِيقاً؟ وَلَايَحِقُّ لَكَ اَنْ تُقْنِطَهُمْمِنْ رَحْمَةِ الله؟ وَلَايَحِقُّ لَكَ اَخِي اَنْ تَجْعَلَ نَفْسَكَ كَاَنَّكَبِرِيءٌ مِنْ كُلِّ الْاَخْطَاءِ وَهُمْ وَحْدَهُمُ الْمُجْرِمُونَ الَّذِينَيَجِبُ عَلَى الْمُجْتَمَع اَنْ يُعَاقِبَهُمْ وَيُحَاسِبَهُمْ؟ وَلَايَحِقُّ لَكَاَخِي اَنْ تَقُولَ عَنْ اَمْثَالِ هَذِهِ الْمَرْاَةِ السَّحَاقِيَّة؟ عُمْرَاتِحْتِرِق؟ شُو بَدْنَا مِنَّا؟ فِخَّارِ يْطَبِّشْ بَعْضُو؟ كِلْ عَنْزِيمْعَلْقَة بْكَرْعُوبَا؟ فَهَذَا لَيْسَ مِنْ كَلَامِ الْمُؤْمِنِينَ اخي اَبَداً؟هَلْ اَنْتَ اَخِي الْمُؤْمِن تَسْتَطِيعُ اَنْ تُبَرِّىءَ نَفْسَكَ مِنْ كُلِّالْوَسَاوِسِ الَّتِي تَنْتَابُك؟ وَاَقُولُ لَكَ اَخِي؟ اَتَحَدَّاكَ اِذَاكُنْتَ تَسْتَطِيعُ ذَلِك؟ لِاَنَّ مِنْ رَحْمَتِهِ سُبْحَانَهُ بِنَا؟ اَنَّهُجَعَلَنَا لَانَتَكَاشَفُ بِمَا فِي دَوَاخِلِ اَنْفُسِنَا فِيمَا بَيْنَنَا؟بِمَعْنَى اَنَّهُ لَايَسْتَطِيعُ وَاحِدٌ مِنَّا اَنْ يَقْرَاَ اَفْكَارَالْآخَرِ وَلَامَشَاعِرَهُ تِجَاهَه؟ وَاُقْسِمُ بِاللهِ الْعَظِيم؟ اَنَّنَاغَيْرُ مَعْصُومِين؟ سَوَاءٌ كُنَّا اَصْدِقَاء اَوْ اَصْحَاب اَوْ اَحْبَاب؟فَلَابُدَّ اَنْ يَشْعُرَ وَاحِدٌ مِنَّا بِشَيْءٍ مَا مِنْ هَذِهِ الْمُيُولِالْخَاطِئَةِ الشَّاذَّةِ الْخَفِيَّةِ تِجَاهَ صَدِيقِه؟ فَلَوْ كَشَفْتَ اَخِيمُيُولَكَ الْخَاطِئَةَ اَمَامَ صَدِيقِكَ؟ نَفَرَ مِنْكَ؟ وَمَا بَقِيَتْ صِلَاتٌبَيْنَ الْاَصْدِقَاءِ وَالْاَصْحَابِ وَالْاَحْبَاب؟ وَلَابَيْنَ النَّاسِجَمِيعاً اَيْضاً؟ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَام[لَوْتَكَاشَفْتُمْ مَا تَدَافَنْتُمْ(بِمَعْنَى لَوْ اَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنَّايَعْرِفُ سِرَّ اَخِيهِ وَمَا فِي نَفْسِهِ عَلَيْهِ مِنَ الْمَشَاعِرِالصَّحِيحَةِ وَالْخَاطِئَةِ مَعاً؟ فَمِنَ الْمُحْتَمَلِ اَنَّهُ اِذَا مَاتَلَايَسْاَلُ عَنْهُ اَخُوهُ وَلَايَدْفِنُهُ وَلَايَمْشِي فِي جَنَازَتِهِوَلَايَسْعَى فِي دَفْنِهِ وَلَا يُعَزِّي اَهْلَهُ بِمَوْتِه؟ وَلِذَلِكَ فَاِنَّمِنْ حِكْمَةِ اللهِ تَعَالَى؟ اَنْ جَعَلَ عِنْدَنَا اَسْرَاراً خَاصَّةًلَايَطَّلِعُ عَلَيْهَا اِلَّا اللهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى؟ وَاَنْتَ اَخِيحِينَمَا لَاتُخْرِجُ هَذِهِ الْاَسْرَارَ مِنْ نَفْسِكَ؟ فَاِنَّ اللهَلَايُؤَاخِذُكَ عَلَى الِاحْتِفَاظِ بِهَا لِنَفْسِكَ بِشَرْط؟ اَنْلَاتُخْرِجَهَا؟ وَاَنْ تَكْبَحَ جِمَاحَ نَفْسِكَ؟ وَاَلَّا تَسْتَجِيبَلِوَسَاوِسِ الشَّيْطَانِ الَّذِي يُلِحُّ عَلَيْكَ وَيَسْتَفِزُّكَ دَائِماً مِنْاَجْلِ اِخْرَاجِهَا وَجَعْلِهَا حَقِيقَةً عَلَى اَرْضِ الْوَاقِع؟وَلَايُرِيدُهَا الْمَلْعُونُ اَبَداً اَنْ تَبْقَى مُجَرَّد اَحْلَامٍ مِنَالنَّوْمِ اَوِ مُجَرَّدَ اَحْلَامٍ مِنَ الْيَقَظَة؟ وَلِهَذَا لَمَّا نَزَلَقَوْلُ اللهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى{لِلهِ مَافِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِيالْاَرْضِ وَاِنْ تُبْدُوا مَافِي اَنْفُسِكُمْ اَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِالله(فَمَاذَا حَدَث؟ اِرْتَجَفَ الصَّحَابَةُ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِمْوَخَافُوا وَارْتَعَبُوا مِنْ هَذِهِ الْآيَة؟ وَجَثَوْا عَلَى رُكَبِهِمْ مِنَالْفَزَعِ وَقَالُوا رُحْمَاكَ يَارَبّ؟ هُنَاكَ اَشْيَاءُ كَثِيرَةٌ لَاتُرْضِيكَعَنَّا وَتُحَدِّثُنَا بِهَا اَنْفُسُنَا؟ وَتَجْعَلُنَا هَلْكَى اِنْ لَمْ تَرْحَمْنَايَا اَرْحَمَ الرَّاحِمِين؟ فَلَمَّا شَعَرَ الصَّحَابَةُ بِهَذَا الْخَوْفِالشَّدِيدِ وَالضِّيقِ وَالْاَلَمِ؟ حَتَّى اَنَّهُمْ لَمْ يَسْتَطِيعُواالْوُقُوفَ عَلَى اَرْجُلِهِمْ؟ فَاِذَا بِتَشْرِيعِ الْحَكِيمِ الْخَبِيرِيَنْزِلُ كَالدَّوَاءِ وَالْبَلْسَمِ الشَّافِي لِتَوَتُّرِ اَعْصَابِهِمْوَقَلَقِهِمْ وَخَوْفِهِمْ وَانْفِعَالَاتِهِمْ قَائِلاً{فَيَغْفِرُ لِمَنْيَشَاءُ وَيُعَذّبُ مَنْ يَشَاء(بِمَعْنَى اَنَّهُ سُبْحَانَهُ يَغْفِرُ لِلَّذِيلَمْ يُخْرِجْ مَا اَضْمَرَهُ وَاَخْفَاهُ مِمَّا حَدَّثَتْهُ بِهِ نَفْسُهُوَلَمْ يُطَبِّقْهُ تَطْبِيقاً عَمَلِيّاً؟ وَاَمَّا اِذَا اَخْرَجَهُ وَطَبَّقَهُفَعِنْدَ ذَلِكَ يُحَاسِبُهُ الله؟ نَعَمْ اَخِي؟ وَقَدْ كَانَ هُنَاكَ اَيْضاًمِنَ النَّاسِ مَنْ يَاْتِي اِلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ وَيَقُولُ يَارَسُولَالله؟ اَنْفُسُنَا تُحَدِّثُنَا بِاَشْيَاءَ لَانَسْتَطِيعُ اَنْ نَبُوحَ بِهَا؟وَمِنْ خَوْفِنَا لَانَسْتَطِيعُ اَنْ نَقُولَ لَكَ وَنُخْبِرَكَ بِمَاتُحَدِّثُنَا بِهِ اَنْفُسُنَا؟ فَالرَّسُولُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُفَهِمَ مِنْهُمْ ذَلِكَ وَقَالَ لَهُمْ؟ مَاذَا تَقْصِدُونَ بِكَلَامِكُمْ؟ هَلْتَقْصِدُونَ حِينَمَا ياْتِي الشَّيْطَانُ اِلَيْكُمْ فَيَقُولُ لَكُمْ مَنْخَلَقَكُمْ؟ فَتَقُولُونَ خَلَقَنَا الله؟ فَيَقُولُ لَكُمْ الشَّيْطَانُ وَمَنْخَلَقَ الله؟ وَخَاصَّةً حِينَمَا تَكُونُونَ شَبَاباً مُرَاهِقِينَ فِيمُقْتَبَلِ الْعُمْر؟ فَقَالَ الصَّحَابَةُ نَعَمْ يَارَسُولَ الله هَذَابِالضَّبْط مَانَقْصُدُه؟ فَمَاذَا قَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ عَلَيْهِالصَّلَاةُ وَالسَّلَام؟ عَلَيْكَ اَخِي اَنْ تَنْتَظِرَ قَلِيلاً حَتَّى تَعْرِفَجَوَابَ رَسُولِ اللهِ لَهُمْ؟ نَعَمْ اَخِي؟ مَاذَا لَوْ جَاءَ هَؤُلَاءِ بِمَايَحْمِلُونَ مِنْ وَسَاوِسَ وَاَوْهَامٍ اِلَى اِنْسَانٍ يَنْتَمِي اِلَىمَايُسَمَّى بِالْجَمَاعَاتِ التَّكْفِيرِيَّةِ الَّتِي تَدَّعِي التَّدَيُّنَوَالصَّلَاحَ وَالتَّقْوَى؟ ثُمَّ قَالُوا لَهُمْ وَاللهِ اَنَا نَفْسِيتُحَدِّثُنِي مَنْ خَلَقَكَ فَاَقُولُ اَلله؟ ثُمَّ تُحَدِّثُنِي مَرَّةً اُخْرَىمَنْ خَلَقَ الله؟ فَمَاذَا يَقُولُ اَصْحَابُ الْاَفْكَارِ التَّكْفِيرِيَّةِالظَّالِ مَةِ لِهَذَا الْاِنْسَان؟ طَبْعاً سَيَقُولُونَ لَهُ يَا كَافِر؟ يَامُلْحِد؟ يَا مُرْتَد؟ يَا زِنْدِيق؟ يَا عَدُوَّ الله؟ يَا عَدُوَّ الْاِسْلَام؟وَاَقُولُ لِهَؤُلَاءِ التَّكْفِيرِيِّينَ الْجُهَّال؟ هَذَا هُوَ جَوَابُكُمُالَّذِي يَتَطَابَقُ تَمَاماً مَعَ جَوَابِ الشَّيْطَان؟ وَاَمَّا جَوَابُ رَسُولِاللهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ لِمَنْ قَالَ لَهُ نَفْسِي تُحَدِّثُنِيبِكَذَا وَكَذَا مِنَ الْكُفْر؟ فَقَدْ قَالَ لَهُ رَسُول اللهِ هَذَا مَحْضُالْاِيمَان؟ بِمَعْنَى اَنَّ هَذَا هُوَ الْاِيمَانُ الْخَالِصُ؟ وَالَّذِييَجْعَلُ اِيمَانَكُمْ اَيُّهَا التَّكْفِيرِيُّونَ يَتَبَخَّرُ وَيَذْهَبُاَدْرَاجَ الرِّيَاح؟ لِاَنَّ مَنْ كَفَّرَ مُؤْمِناً فَقَدْ كَفَر؟ لِاَنَّالشَّيْطَانَ حِينَمَا يُوَسْوِسُ لَكَ اَخِي؟ فَهَذَا مَعْنَاهُ اَنَّكَ مُؤْمِنٌحَقّاً؟ وَاَنَّهُ بِوَسْوَسَتِهِ لَعَنَهُ الله يُحَاوِلُ اَنْ يَنْتَزِعَاِيمَانَكَ مِنْكَ بِقُوَّةِ الْوَسْوَسَةِ وَالْاِغْوَاء؟ فَهَذَا اَكْبَرُدَلِيلٍ عَلَى اِيمَانِكَ؟ فَعَلَيْكَ اَنْ تَطْمَئِنَّ اَخِي بِذِكْرِ اللهِوَمِنْهُ قِرَاءَةُ الْمُعَوِّذَتَيْنِ وَالصَّمَدِيَّةِ{قُلْ هُوَ اللهُ اَحَدْ؟اَللهُ الصَّمَد؟ لَمْ يَلِدْ؟ وَلَمْ يُولَد(فَاِذَا كَانَ اللهُ لَمْ يُولَدْمِنْ اَحَدٍ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ اَبَوَيْنِ وَلَااَوْلَاد؟ فَكَيْفَ يَصِحُّ اَنْيَسْاَلَكَ الشَّيْطَانُ سُؤَالاً فِي غَيْرِ مَحَلّهِ وَهُوَ قَوْلُهُ مَنْخَلَقَ الله؟ فَعَلَيْكَ اَخِي دَائِماً اَنْ تَقْرَاَ الْآيَاتِ الَّتِي تَدُلُّعَلَى اَنَّ اللهَ وَاحِدٌ لَاشَرِيكَ لَهُ وَلَامَثِيلَ وَلَانَظِير وَمِنْهَاقَوْلُهُ تَعَالَى{هُوَ الْاَوَّلُ(لَيْسَ قَبْلَهُ شَيْء{وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُوَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيم( وَعَلَيْكَ اَنْ تَنْظُرَ اَخِي اِلَىالتَّرْبِيَةِ النَّبَوِيَّةِ الْاِسْلَامِيَّةِ وَكَيْفَ يَكُونُ الْجَوَابُفِيهَا عَلَى اَمْثَالِ هَذِهِ الْاَسْئِلَةِ الشَّيْطَانِيَّة؟ وَلِذَلِكَفَاِنَّ بَعْضَ النَّاسِ مَعَ الْاَسَفِ اَخِي يُعْطُونَكَ اَفْكَاراً خَاطِئَةًظَالِمَةً عَنْ دِينِ الْاِسْلَامِ؟ وَكَاَنَّهُ كِرْبَاجٌ اَوْ سَوْطٌ مُسَلَّطٌعَلَى الرُّؤُوسِ؟ وَلَاوُجُودَ اِلَّا لِنَارِ الْجَحِيمِ الْمُحْرِقَةِ فِيتَعَالِيمِهِ؟ وَلَايَفْسَحُ اَمَامَ النَّاسِ اَبَداً فُسْحَةَ الرَّجَاءِوَالْاَمَلِ وَالرَّغْبَةِ بِرَحْمَةِ اللهِ وَمَغْفِرَتِهِ لِلذُّنُوبِوَالْخَطَايَا؟ مُتَجَاهِلاً قَوْلَهُ تَعَالَى{قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَاَسْرَفُوا عَلَى اَنْفُسِهِمْ لَاتَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ الله(وَكَلِمَةاَسْرَفُوا بِمَعْنَى اَنَّهُمْ تَجَاوَزُوا الْخُطُوطَ الْحَمْرَاءَ كُلَّهَامِنْ اَجْلِ ارْتِكَابِ الذُّنُوبِ وَالْآثَامِ الَّتِي تُغْضِبُ الله؟ وَمَعَذَلِكَ يَقُولُ سُبْحَانَهُ{يَاعِبَادِي(وَ لَمْ نَسْمَعْ يَوْماً مِنَ الْاَيَّامِاَنَّ اَحَداً مِنْ هَؤُلاَءِ التَّكْفِيرِيِّينَ يَقُولُ لِاَمْثَالِ هَؤُلاَءِيَااِخْوَانِي؟ مَعَ الْعِلْمِ اَنَّ كَلِمَة{يَاعِبَادِي(فِيهَا مِنَالتَّشْرِيفِ وَالتَّكْرِيمِ لِاَمْثَالِ هَؤُلَاءِ الْمُسْرِفِينَ مَافِيهَا؟وَلَكِنْ عَلَى رِسْلِكُمْ اَيُّهَا الْمُسْرِفُونَ وَتَمَهَّلُوا فَهُنَاكَشَرْط{وَاَنِيبُو اِلَى رَبِّكُمْ وَاَسْلِمُوا لَه(بِمَعْنَى تُوبُوا اِلَىاللهِ عَزِّ وَجَلَّ تَوْبَةُ نَصُوحاً؟ فَاِنَّ اللهَ يَغْفِرُ لَكُمْ جَمِيعَالْخَطَايَا اِلَّا حُقُوقَ الْعِبَاد؟ وَهَذَا شَرْطٌ آخَرُ اَيْضاً؟ وَهُوَ اَنْتَقُومُوا بِرَدِّ الْمَظَالِمِ اِلَى اَصْحَابِهَا؟؟ وَنَاْتِي الْآنَ اِلَىالْجَوَابِ النِّهَائِيِّ عَنْ سُؤَالِ السَّائِلَة؟ وَاَنْتِ كَمَا قُلْتِ لِياُخْتِي اَنَّكِ اُنْثَى وَعِنْدَكِ اَعْضَاءُ الْاُنُوثَةِ الْكَامِلَة؟وَلَكِنَّ مَيْلَكِ يَكُونُ اِلَى اُنْثَى مِثْلِكِ؟ وَحَتَّى حِينَمَاتُعَاشِرِينَ زَوْجَكِ فَاِنَّكِ تَشْعُرِينَ اَنَّكِ رَجُلٌ وَيُعَاشِرُكِ رَجُلٌوَالْعَيَاذُ بِالله؟ فَلَابُدَّ اَنْ يَكُونَ هُنَاكَ مَرَضٌ نَفْسِيّ؟وَلَااَدْرِي اَنَا مَاسَبَبُه؟ فَعَلَيْكِ اَنْ تَعْرِضِي اَمْرَكِ عَلَىالْاَطِبَّاءِ النَّفْسِيِّينَ الْمُخْتَصِّينَ بِحَالَاتِ الشُّذُوذِ الْجِنْسِيّوَالِاضْطّرَاب َاتِ الشَّخْصِيَّةِ وَالسُّلُوكِيَّة؟ وَلَيْسَ هَذَا عَيْباًاَبَداً؟ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَام[مَا اَنْزَلَ اللهُدَاءً اِلَّا جَعَلَ لَهُ شِفَاءً؟ اِلَّا الْهِرَمَ بِكَسْرِ الْهَاء وَلَيْسَبِفَتْحِهَا؟ لِاَنَّ الْهَرَمَ بِفَتْحِ الْهَاء هُوَ بِمَعْنَى الْاَهْرَامَاتِالْمَوْجُو دَةِ فِي مِصْرَ الْعَرَبِيَّة؟ وَاَمَّا الْهِرَمُ بِكَسْرِ الْهَاءِفَهُوَ بِمَعْنَى اَنْ يَبْلُغَ الْاِنْسَانُ سِنَّ الْكِبَرِ وَلَايُمْكِنُهُاَنْ يَعُودَ شَابّاً؟ كَمَا قَالَ الشَّاعِر؟ اَلَا لَيْتَ الشَّبَابَ يَعُودُيَوْماً؟ فَاُخْبِرُهُ بِمَا فَعَلَ الْمَشِيبُ؟ نَعَمْ يُمْكِنُكَ اَخِي اَنْتَاْخُذَ مِنَ الْمُسَكِّنَاتِ وَالْمُقَوِّيَاتِ وَالْفِيتَامِينَاتِوَالْم ُغَذّيَاتِ مَاشِئْت؟ وَاَمَّا اَنْ تَعُودَ شَابّاً كَمَا كُنْتَ؟ فَلَاتَحْلُمْ بِذَلِكَ اَبَداً؟ لِاَنَّ هَذَا شَيْءٌ مُسْتَحِيل[وَمَا اَنْزَلَ اللهُمِنْ دَاءٍ اِلَّا اَنْزَلَ لَهُ دَوَاءً عَلِمَهُ مَنْ عَلِمَهُ وَجَهِلَهُ مَنْجَهِلَه(بِمَعْنَى اَنَّ أيَّ مَرَضٍ مِنَ الْاَمْرَاضِ لَهُ دَوَاء؟ قَدْ يَقُولُقَائِل؟ هُنَاكَ مِنَ الْاَمْرَاضِمَالَيْسَ لَهُ دَوَاء؟ وَاَقُولُ لَكَ اَخِي بَلْ لَهُ دَوَاء؟ وَالدَّوَاءُمَوْجُود؟ وَلَكِنَّهُ لَمْ يُكْتَشَفْ بَعْدُ حَتَّى يَاْذَنَ اللهُ بِذَلِك؟وَسُبْحَانَ الله؟كُلَّمَا اكْتَشَفُوا لِمَرَضٍ مَا دَوَاءً مَا؟ فَقَدْ يَاْتِيمَرَضٌ آخَرُ يَجْهَلُ النَّاسُ دَوَاءَهُ مِنْ جَدِيد وَلَمْ يَسْمَعُوا بِهِمِنْ قَبْل لِمَاذَا؟ وَاَقُولُ لَكَ اَخِي؟اِنَّهَا آيَةٌ مِنَ اللهِ وَبُرْهَانٌعَلَى عَجْزِ الْاِنْسَانِ مَهْمَا بَلَغَ صُعُوداً اِلَى مَدَارِجِ الْعُلُومِوَالْمَعْرِفَة؟ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى{وَلَايُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْعِلْمِهِ اِلَّا بِمَا شَاء(أيْ مَهْمَا تَقَدَّمَ الْاِنْسَانُ حَتَّى فِياخْتِصَاصِهِ؟ فَاِنَّهُ لَابُدَّ اَنْ يَبْقَى عَاجِزاً يَجْهَلُ شَيْئاً مَا؟وَاَمَّا اللهُ سُبْحَانَه{فَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِير{وَهُوَ بِكُلِّشَيْءٍ عَلِيم}فَلَابُدَّ اُخْتِي اَنْ تَعْرِضِي نَفْسَكِ عَلَى الطَّبِيبِالْمُخْتَصّ؟ ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ عَلَيْكِ اَنْ تَدْعِي اللهَ سُبْحَانَهُوَتَعَالَى بِقَوْلِكِ{رَبِّ اِنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَاَنْتَ اَرْحَمُالرَّاحِمِين{رَبّ اِنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطَانُ بِنُصْبٍ وَعَذَاب( لِاَنَّمَرَضَكِ هَذَا هُوَ نَوْعٌ مِنَ الضُّرّ؟ وَلِاَنَّ اَيُّوبَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُوَالسَّلَام اَصَابَهُ نَوْعٌ آخَرُ مِنَ الضُّرِّ فَدَعَا رَبَّهُ فَكَشَفَ اللهُضُرَّه؟ وَكَذَلِكَ دَعَا كَثِيرٌ مِنَ الصَّالِحِينَ فَكَشَفَ اللهُ عَنْهُمُالضُّرّ؟ فَعَلَيْكِ اُخْتِي اَنْ تَلْجَئِي اِلَى هَذَا الطَّبِيب؟ فَاِنْطَالَتْ فَتْرَةُ عِلَاجِكِ عِنْدَهُ وَلَم تَسْتَفِيدِي شَيْئاً؟ فَاَنْصَحُكَوَكَذَلِكَ اَنْصَحُ الرِّجَالَ اللُّوَاطِيِّينَ الشَّاذِّينَ اَيْضاً كَمَانَصَحْتُكِ مِنْ بِدَايَةِ الْمُشَارَكَة؟ وَبِالْاِكْثَارِ مِنَ الِاسْتِغْفَارِبَعْدَ التَّوْبَةِ النَّصُوح؟ وَمِنْ شُرُوطِهَا عَدَمُ الْاِصْرَارِ عَلَىفِعْلِ الْفَوَاحِشِ وَدُخُولِ النَّار؟ كَمَا وَاَنْصَحُ بِاسْتِحْضَارِ وَقْفَةِالْمَحْشَرِ وَاَهْوَالِهَا مَعَ اَهْوَالِ يَوْمِ الْقِيَامَة؟ كَمَا وَاَنْصَحُاَيْضاً بِالِاسْتِمَاع ِبِكَثْرَةٍ اِلَى الْاَشْرِطَةِ وَالْفَضَائِيَّاتِوَالْاِ ذَاعَاتِ الَّتِي تَتَحَدَّثُ عَنْ مَوَاقِفِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَمَافِيهَا مِنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ دُونَ اَنْ تَيْاَسُوا مِنْ رَحْمَةِ الله؟لَكِنْ دُونَ اَنْ تَاْمَنُوا مِنْ مَكْرِ اللهِ اَيْضاً؟ وَاَهْوَالُ يَوْمِالْقِيَامَةِ هِيَ اَكْبَرُ وَاَقْوَى عِلَاجٍ وَاَحْسَنُهُ لِلشُّذُوذِالْجِنْسِيّ؟ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَام[يُحْشَرُ النَّاسُحُفَاةً عُرَاةً غُرْلاً يَوْمَ الْقِيَامَة؟ فَقَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللهُعَنْهَا؟ اَلرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ يَارَسُولَ الله؟ اَلَا يَنْظُرُ بَعْضُهُمْاِلَى بَعْضٍ وَهُمْ عُرَاة؟ فَقَالَ يَا عَائِشَة اِنَّ الْاَمْرَ اَهْوَلُ مِنْذَلِك(بِمَعْنَى اَنَّ الْخَوْفَ وَالرُّعْبَ الشَّدِيدَ الَّذِي يَشْعُرُونَ بِهِيَجْعَلُ شَهَوَاتِهِمْ تَنْحَبِسُ مَكْبُوتَةً بِقُوَّةٍ فِي اَجْسَامِهِمْوَلَايَشْعُر ُونَ بِاَيَّةِ رَغْبَةٍ جِنْسِيَّةٍ حَتَّى وَلَوْ تَعَرَّىبَعْضُهُمْ اَمَامَ بَعْض؟ وَكَذَلِكَ الشَّاذُّ الْمِثْلِيُّ حِينَمَايَسْتَحْضِرُ بِاِخْلَاصٍ وَاِيمَانٍ وَصِدْقٍ اَهْوَالَ الْمَحْشَرِ وَاَهْوَالَيَوْمِ الْقِيَامَة؟ فَاِنَّهُ يَنْسَى الْحَلِيبَ الَّذِي اَرْضَعَتْهُ اِيَّاهُاُمَّه؟ كَمَا وَاَنْصَحُكُمْ اَيَّهَا الْمِثْلِيَّونَ اَيْضاً اَنْ تُصِيبُوا مِنَالْفِطْرَةِ الْغِذَائِيَّةِ السَّلِيمَةِ؟ فَرُبَّمَا تُصِيبُونَ اَيْضاًمُيُولاً فِطْرِيَّةً جِنْسِيَّةً صَحِيحَةً مِنْ مَيْلِ الرَّجُلِ اِلَىالْمَرْاَةِ وَمَيْلِ الْمَرْاَةِ اِلَى الرَّجُل؟ وَذَلِكَ بِشُرْبِ شَيْءٍ مِنَالْعَسَلِ يَوْمِيّاً؟ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى{يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِهَاشَرَابٌ مُخْتَلِفٌ اَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاس(كَمَا وَاَنْصَحُبِتَنَاوُلِ شَيْءٍ مِنَ الْحَلِيبِ يَوْمِيّاً؟ وَخَاصَّةً حَلِيبُ النَّاقَةِاُنْثَى الْجَمَل؟ لِاَنَّ الْجَمَلَ مَشْهُورٌ بِالْغَيْرَةِ؟ فَرُبَّمَايَخْلُقُ اللهُ الْغَيْرَةَ فِي نُفُوسِكُمْ عَلَى شَرَفِكُمْ وَعَفَافِكُمْبِبَرَكَةِ اللهِ الْخَالِقِ لِهَذَا الْجَمَلِ الْمُعْجِزَةِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِتَعَالَى{اَفَلَا يَنْظُرُونَ اِلَى الْاِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ(وَقَدْ كَانَمُعْجِزَةً كُبْرَى اَيْضاً لِقَوْمِ صَالِحَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَام؟وَرُبَّمَا يَكُونُ مُعْجِزَةً كُبْرَى اَيْضاً فِي شِفَائِكُمْ مِنْ هَذِهِالْمُيُولِ الْخَاطِئَةِ الشَّاذَّةِ الْخَطِيرَةِ جِدّاً؟ بِدَلِيلِ اَنَّجِبْرِيلَ الْاَمِينَ عَرَضَ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللهِ عَلَيْهِمَا الصَّلَاةُ وَالسَّلَام فِيلَيْلَةِ الْاِسْرَاءِ وَالْمِعْرَاجِ كَاْساً مِنَ الْحَلِيبِ؟ وَكَاْساً مِنَالْخَمْر؟ فَاخْتَارَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ الْحَلِيبَ وَشَرِبَهُ؟وَلَمْ يَشْرَبِ الْخَمْر؟ فَقَالَ لَهُ جِبْرِيلُ لَقَدْ اَصَبْتَالْفِطْرَة؟بِمَعْ نَى اَنَّ الْمِثْلِيِّينَ قَدْ شَذُّوا عَنِ الْفِطْرَةِ بِهَذَاالشُّذُوذِ الْجِنْسِيّ؟ فَاِذَا شَرِبُوا الْحَلِيبَ فَقَدْ اَصَابُواالْفِطْرَةَ وَعَادُوا اِلَيْهَا مِنْ جَدِيد بَعْدَ فُقْدَانِهَا وَضَيَاعِهَامِنْهُمْ بِهَذِهِ الْمُيُولِ الْخَاطِئَة؟ وَالْفِطْرَةُ هِيَ الطَّرِيقَةُالصَّحِيحَةُ الَّتِي خَلَقَ اللهُ النَّاسَ عَلَيْهَا مِنَ الْمَيْلِ اِلَىالتَّوْحِيدِ وَالْحَقِّ وَالْحَلَال وَمِنْ مَيْلِ الذَّكَرِ اِلَى الْاُنْثَىوَمَيْلِ الْاُنْثَى اِلَى الذَّكَرِ وَعَدَمِ الْمَيْلِ الْمِثْلِيِّ وَلَا اِلَىالشِّرْكِ وَلَا اِلَى الْبَاطِلِ وَالْحَرَام؟ وَقَدْ اَخْبَرَنِي بَعْضُهُمْاَنَّ الْحِجَامَةَ قَدْ تَنْفَعُ هَؤُلَاءِ الشَّاذّينَ الْمِثْلِيِّين؟ وَلَااَدْرِي اِنْ كَانَ هَذَا الْكَلَامُ صَحِيحاً؟ وَلِذَلِكَ اَخِي اِذَا كُنْتَتُصَاحِبُ اَمْثَالَ هَؤُلَاءِ الْمِثْلِيِّينَ وَهُمْ يُحَاوِلُونَ التَّحَرُّشَ بِكَجِنْسِيّاً؟ فَعَلَيْكَ اَنْ تَكُونَ حَرِيصاً جِدّاً فِي كُلِّ مَرَّة؟ عَلَىاَلَّا يَشُمُّوا مِنْكَ اِلَّا رَائِحَة خَبِيثَة كَرِيهَة مُنَفّرَة مُزْعِجَةجِدّاً وَلَكَ الْاَجْرُ وَالثَّوَابُ الْعَظِيمُ عِنْدَ الله؟ وَلَامَانِعَ اَنْتُمَكِّنَهُمْ مِنْ تَقْبِيلِكَ اَوِ احْتِضَانِكَ عَلَى هَذِهِ الرَّائِحَةِالْمُزْعِجَة؟ وَلَكِنْ يَحْرُمُ عَلَيْكَ حُرْمَةً شَدِيدَةً هَائِلَةً صَارِمَةًجِدّاً اَنْ تَدَعَهُمْ يَصِلُونَ اِلَى اَعْضَائِكَ التَّنَاسُلِيَّةِ بِاَيِّنَوْعٍ مِنْ اَنْوَاعِ التَّحَرُّشِ مَهْمَا كَانَ تَافِهاً صَغِيراً؟ كَمَاوَيَحْرُمُ عَلَيْكَ اَنْ تَتَعَرَّى اَمَامَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ عَارِي الصَّدْرِفَقَط؟ وَالْاَهَمُّ مِنْ ذَلِكَ كُلّهِ اَيُّهَا الْاِخَوَةُ الْمِثْلِيُّونَاَنْ تَقُومُوا بِرَدِّ الْمَظَالِمِ وَالْحُقُوقِ اِلَى اَصْحَابِهَا وَعَلَى رَاْسِهِمُالْمَظْلُومُ الْاَكْبَرُ مَعَكُمْ وَهُوَ رَبُّ الْعَالَمِينَ الَّذِي لَمْيَبْخَلْ عَلَيْكُمْ بِشَيْءٍ اَبَداً؟ وَلَايَكُونُ رَدُّ الْمَظَالِمِ مَعَ رَبِّالْعَالَمِينَ اِلَّا بِالتَّوْحِيد {لِاَنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيم(وَاُقْسِمُ بِاللهِ الْعَظِيمِ اَنَّكُمْ لَنْ تَسْتَفِيدُوا شَيْئاً مِنْ كُلِّهَذَا الْكَلَامِ الَّذِي قُلْنَاهُ اِذَا لَمْ تَرُدُّوا الْمَظَالِمَ اِلَى اللهِوَاِلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ ظَلَمْتُمُوهُمْ؟ لِاَنَّ الشُّذُوذَ فِي عَقِيدَةِالتَّوْحِيد هُوَ اَخْطَرُ مِنَ الشُّذُوذِ الْجِنْسِيّ بِكَثِيرٍ هَائِلٍ جِدّاًعِنْدَ اللهِ الْوَاحِدِ الْاَحَد؟؟ نَعَمْ اُخْتِي وَنَاْتِي الْآن وَبَعْدَطُولِ انْتِظَار اِلَى الْاِجَابَةِ عَلَى سُؤَالِكِ الثَّانِي بَعْدَ هَذِهِالْمُقَدِّمَةِ الطَّوِيلَةِ وَمَا تَوْفِيقِي اِلَّا بِالله؟ اَمَّا سُؤَالُكِاُخْتِي صَاحِبَةَ الْمُيُولِ السُّحَاقِيَّةِ الشَّاذَّةِ الْخَاطِئَةِوَلَكِنَّكِ بَارَكَ اللهُ فِيكِ لَمْ تَطْعَنِي يَوْماً مِنَ الْاَيَّامِ فِيشَرَفِ دِينِ الْاِسْلَام؟فَلَا نَطْعَنُ نَحْنُ اَيْضاً فِي شَرَفِكِ وَلَا فِيقَلْبِكِ اِلَّا بِمَا يُصْلِحُكِ وَيَسْتَخْرِجُ مِنْ قَلْبِكِ حَظَّالشَّيْطَانِ وَسَبِيلَهُ وَاسْتِيلَاءَهُ عَلَى قَلْبِكِ وَذَلِكَ بِمَانَسْتَطِيعُ اَنْ نُنَظّفَهُ مِمَّا عَلِقَ بِهِ مِنْ كَيْدِهِ وَوَسْوَسَتِهِوَاِغْوَائِ هِ وَاللهُ الْهَادِي اِلَى سَوَاءِ السَّبِيل؟ اَمَّا سُؤَالُكِ عَنْاِمْكَانِيَّةِ اَنْ تَتَحَوَّلِي مِنْ اُنْثَى اِلَى رَجُلٍ عَلَى اَيْدِيالْاَطِبَّاءِ وَبِعَمَلِيَّاتٍ جِرَاحِيَّة؟ فَاَقُولُ لَكِ اُخْتِي وَلِمَنْ كَانَلُوطِيّاً اَيْضاً؟ وَسَيَاْتِي الْكَلَامُ عَلَى الْخُنْثَى لَاحِقاً؟ اِذَاكَانَتْ لَدَيْكِ اَعْضَاءُ الْاُنُوثَةِ كَامِلَة؟ فَيَحْرُمُ عَلَيْكِ ذَلِك؟وَمَنْ يُفْتِيكِ بِغَيْرِ ذَلِكَ فَهُوَ مَلْعُونٌ يَلْعَنُهُ كُلُّ شَيْءٍحَتَّى حِيتَانُ الْبَحْر؟ لِاَنَّ طَبِيعَتَكِ الَّتِي خَلَقَكِ اللهُ عَلَيْهَاهِيَ طَبِيعَةٌ اُنْثَوِيَّة؟ وَاَنْتِ اُنْثَى بِظَاهِرِكِ وَبَاطِنِكِ؟فَلَايَجُوزُ لَكِ هَذَا التَّغْيِيرُ لِمَا خَلَقَكِ اللهُ عَلَيْه؟ حَتَّىوَلَوْ كَانَتْ تَخْتَلِفُ مَشَاعِرُكِ عَنْ مَشَاعِرِ الْاِنَاثِ اَمْثَالِكِعِنْدَ مُمَارَسَةِ الْعَلَاقَةِ الزَّوْجِيَّة؟ فَلَا تَسْتَجِيبِي لِاِيحَاءَاتِعَدُوِّنَا الشَّيْطَان؟ لِاَنَّ الْعَدُوَّ الْاَكْبَرَ لِبَنِي وَبَنَاتِ آَدَمَوَحَوَّاء وَهُوَ اِبْلِيسُ الشَّيْطَانُ اَبُو الْجِنِّ الْمُؤْمِنِينَوَالْكَافِر يِن؟ هُوَ الَّذِي يَسْتَفِزُّكِ وَيَدْفَعُكِ اِلَى ذَلِكَالتَّغْيِير؟ وَهَذَا هُوَ هَدَفُهُ الْحَقِيقِيّ اَنْ يَلْعَبَ بِعُقُولِنَاحَتَّى نَحْتَقِرَ الصَّانِعَ سُبْحَانَهُ الَّذِي اَقْسَمَ{بِالتِّينِوَالزّ يْتُونِ وَطُورِ سِينِينَ وَهَذَا الْبَلَدِ الْاَمِين لَقَدْ خَلَقْنَاالْاِنْسَانَ فِي اَحْسَنِ تَقْوِيم(رَجُلاً كَانَ اَوِ امْرَاَة؟ لِاَنَّالشَّيْطَانَ لَعَنَهُ الله كَانَ وَمَا زَالَ وَسَيَظَلُّ اِلَى الْاَبَدِيَحْتَقِرُنَا وَيَحْتَقِرُ اللهَ الَّذِي خَلَقَنَا مِنْ حَوَّاءَ وَآدَمبِدَلِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى{اَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍوَخَلَقْتَهُ مِنْ طِين(وَلِذَلِكَ فَاِنَّهُ يَسْعَى جَاهِداً اِلَىشَيْطَنَتِنَا مِثْلَهُ حَتَّى نُصْبِحَ اِخْوَاناً لَهُ فِي هَذَا الِاحْتِقَارِلِاَنْفُسِنَ ا وَلِلْفَنَّانِ الْمُبْدِعِ سُبْحَانَهُ بَدِيعِ السَّمَوَاتِوَالْاَرْضِ الَّذِي رَسَمَنَا بِعَيْنَيْنِ وَلِسَانٍ وَشَفَتَين وَجَعَلَ لَنَاالسَّمْعَ وَالْاَبْصَارَ وَالْاَفْئِدَةَ عَلَى اَجْمَلِ لَوْحَةٍ فَنِّيَّةٍمُبْدِعَةٍ فَاِذَا بِالشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ يَاْمُرُنَا بِتَمْزِيقِهَاوَرَسْمِ لَوْحَةٍ شَيْطَانِيَّةٍ قَبِيحَةٍ جِدّاً مَكَانَهَا عَلَى غَيْرِ مَاخَلَقَ الله بِدَلِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى عَنْهُ{لَعَنَهُ الله؟ وَقَالَلَاَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيباً مَفْرُوضَا؟ وَلَاُضِلَّنَّهُمْوَلَاُم َنِّيَنَّهُمْ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الْاَنْعَامِ؟*وَلَآَمُرَن َهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ الله* وَمَنْ يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَوَلِيّاً مِنْ دُونِ اللهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَاناً مُبِينَا؟ يَعِدُهُمْوَيُمَنِّيهِمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ اِلَّا غُرُورَا؟اُولَئِكَ مَاْوَاهُمْجَهَنَّمُ وَلَايَجِدُونَ عَنْهَا مَحِيصَا؟ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُواالصَّالِحَاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَاالْاَنْهَار(وَال آيَةُ فِي سُورَةِ النِّسَاء اَرْجُو مِنْكِ اختي اَنْ تُكْمِلِيقِرَاءَتَهَا؟ وَتَطَّلِعِي عَلَى مَعْنَاهَا جَيِّداً؟ وَتَفْهَمِي مِنْهَا اَنَّمَا تَنْوِينَ الْقِيَامَ بِهِ هُوَ تَغْيِيرٌ لِخَلْقِ الله؟ فَاِذَا لَمْ يَكُنْتَغْيِيراً لِخَلْقِ اللهِ؟ فَاَيُّ شَيْءٍ يَكُونُ تَغْيِيراً لِخَلْقِ اللهِبِرَاْيِكِ اُخْتِي؟ وَقَدْ قَرَاْتُ عَنْ طَالِبٍ مِصْرِيّ فِي كُلّيَّةِ الطّبِّفِي السِّتِّينِيَّاتِ مِنَ الْقَرْنِ الْمَاضِي؟ وَعِنْدَهُ مِنْ اَعْضَاءِالذُّكُورَةِ التَّنَاسُلِيَّةِ الْكَامِلَة؟ وَلَكِنَّ مَيْلَهُ مَعَ الْاَسَفكَانَ اِلَى الرِّجَالِ اَمْثَالِه؟ فَاتَّفَقَ مَعَ الطَّبِيب؟ فَمَاذَا فَعَلَالطَّبِيب؟ حَوَّلَهُ مِنْ ذَكَرٍ اِلَى اُنْثَى؟ وَكَانَ يُسَمَّى سَيِّد؟ ثُمَّاَصْبَحَ يُسَمَّى سَالِي؟ وَطَبْعاً هَذَا الْعَمَلُ لَمْ يُرْضِ اَحَداً مِنْعُلَمَاءِ الشَّرِيعَةِ وَالْاَطِبَّاء؟ فَمَاذَا حَدَثَ بَعْدَ ذَلِك؟ عَرَّضَسَالِي نَفْسَهُ مَعَ صَاحِبِهِ الطَّبِيبِ الْمُجْرِمِ لِلْقَضَاءِوَالْمُسَاءَلَ ةِ الْقَانُونِيَّةِ الشَّرْعِيَّة؟ لِاَنَّ اَعْضَاءَ سَالِيالذُّكُورِيَّة كَانَتْ كَامِلَة؟ فَكَيْفَ يَقُومُ الطَّبِيبُ الْمُجْرِمُبِاجْتِثَاثِهَ ا ثُمَّ يُرَكِّبُ لَهُ اَعْضَاءَ الْاِنَاث؟ وَلَوْلَا هَذِهِالْمُسَاءَلَةُ وَالْعِقَابُ الْاَلِيمُ الَّذِي حَكَمَتْ بِهِ الْمَحْكَمَةُبِحَقّهِمَا بَعْدَ ذَلِك؟ فَاِنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْ هَؤُلَاءِ الْاَطِبَّاءِالْمُجْرِمِي ن يَسْتَطِيعُ اَنْ يَتَلَاعَبَ حَسَبَ رَغْبَتِهِ وَحَسَبَشَهْوَتِهِ اِذَا لَمْ يَجِدْ مَنْ يَرْدَعُهُ وَيُوقِفُهُ عِنْدَ حَدِّه؟وَلِذَلِكَ فَاِنِّي اُفْتِي بِعَدَمِ الْجَوَازِ مُطْلَقاً لِمَنْ كَانَتْلَدَيْهِ اَعْضَاءُ الذُّكُورَةِ التَّنَاسُلِيَّةِ كَامِلَةً اَنْ يَتَحَوَّلَاِلَى اُنْثَى؟كَمَا وَاُفْتِي اَيْضاً بِعَدَمِ الْجَوَازِ مُطْلَقاً لِمَنْكَانَتْ لَدَيْهَا اَعْضَاءُ الْاُنُوثَةِ التَّنَاسُلِيَّةِ كَامِلَةً اَنْتَتَحَوَّلَ اِلَى ذَكَر؟ وَاِلَّا فَلْيَنْتَظِر الْجَمِيعُ الْعِقَابَ الْاَلِيموَالِانْتِقَامَ الرَّهِيب مِنَ الْمُنْتَقِمِ الْجَبَّار شَدِيدِ الْعِقَاب فِيالدُّنْيَا وَالْآخِرَة حَتَّى وَلَوْ كَانَ غَيْرَ مُسْلِم؟ لِاَنَّ هَذَاتَغْيِيرٌ شَيْطَانِيٌّ مَلْعُونٌ لِخَلْقِ اللهِ كَمَا مَرَّ مَعَنَا؟ قَدْيَقُولُ قَائِل؟ هُنَاكَ ذَكَر؟ وَهُنَاكَ اَيْضاً اُنْثَى؟ مَاذَا بِالنِّسْبَةِلِلْخُنْثَى؟ وَاَقُولُ لَكَ اَخِي؟ وَانْتَبِهْ لِمَا سَاَقُولُهُ جَيِّداًحَتَّى تَفْهَمَ مِنِّي؟ اَمَّا بِالنِّسْبَةِ لِلْخُنْثَى وَهُوَ الْاِنْسَانُالَّذِي عِنْدَهُ اَعْضَاءُ اُنُوثَةٍ ظَاهِرَة وَاَيْضاً عِنْدَهُ اَعْضَاءُذُكُورَةٍ بِاطِنَةٍ مَضْمُورَةٍ اَوْ ضَامِرَة؟ وَلَكِنَّ اَعْضَاءَ الذُّكُورَةِعِنْدَهُ اَقْوَى مِنْ اَعْضَاءِ الْاُنُوثَة؟ فَهُنَا يَجُوزُ اِجْرَاءُعَمَلِيَّةٍ جِرَاحِيَّةٍ مِنْ اَجْلِ اقْتِلَاعِ اَعْضَاءِ الْاُنُوثَة؟وَلَايُعْتَبَ رُ هَذَا تَغْيِيراً لِخَلْقِ الله؟ كَمَا لَوْ اَنَّ اِنْسَاناً مَاخَلَقَهُ اللهُ تَعَالَى بِسِتَّةِ اَصَابِع؟ ثُمَّ كَبُرَ وَهُوَ يَتَاَذَّى مِنَالْاِصْبَعِ السَّادِس؟ فَهَلْ يَجُوزُ لَهُ اَنْ يَجْتَثَّهُ اَوْ يَقْتَلِعَهُبِعَمَلِيَّةٍ جِرَاحِيَّةٍ تَخْدِيرِيَّةٍ مَوْضِعِيَّة؟ وَالْجَوَابُ عَلَىذَلِكَ نَعَمْ وَهَذَا اَيْضاً لَيْسَ تَغْيِيراً لِخَلْقِ الله؟ لِاَنَّ خَلْقَاللهِ الْغَالِبَ يَاْتِي بِخَمْسَةِ اَصَابِع؟ فَلَمَّا جَاءَ هُنَا بِسِتَّةِاَصَابِعَ فِي حَالَةٍ شَاذَّة؟ فَهُنَا وَجَبَ اجْتِثَاثُهُ اِذَا كَانَ هُنَاكَضَرُورَةٌ مُلِحَّة حَتَّى يَعُودَ اِلَى غَالِبِ مَا خَلَقَ اللهُ عِبَادَهُعَلَيْه؟ كَمَا لَوْ اَنَّ اِنْسَاناً آخَرَ اَيْضاً ذَكَراً كَانَ اَوْ اُنْثَىخَلَقَهُ اللهُ وَهُوَ ذُو اَنْفٍ طَوِيل؟ ثُمَّ كَبُرَ وَاَصْبَحَ كَمَا يُقَالمَلْفَتْ نَظَرْ لِلنَّاس؟ فَهُنَا اَيْضاً يَجُوزُ اِجْرَاءُ عَمَلِيَّةٍجِرَاحِيَّةٍ تَجْمِيلِيَّة؟ مِنْ اَجْلِ اِعَادَةِ اَنْفِهِ اِلَى وَضْعِهِالطَّبِيعِيِّ الْغَالِبِ فِي خَلْقِ اللهِ تَعَالَى؟ وَاَمَّا صَاحِبَةُالْعَيْنَيْنِ الْخَضْرَاوَيْن؟ وَالَّتِي تَرِيدُ تَحْوِيلَهُمَا اِلَىزَرْقَاوَيْن؟ بِعَدَسَاتٍ لَاصِقَةٍ عَلَى الْعَيْنَيْن؟ فَهَذَا تَغْيِيرٌلِخَلْقِ رَبِّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبِّ الْمَغْرِبَيْن؟ وَفِيهِ مِنَالْاَضْرَارِ الْخَطِيرَةِ عَلَى الْبُؤْبُؤَيْنِ وْالْمُقْلَتَيْن؟ يَا نَاقِصَةَالْعَقْلِ وَالدِّين؟ وَيَامَنْ تَحْتَاجِينَ اِلَى فَرْكَةٍ عَلَى الْاُذُنَيْن؟حَتَّى تَعُودِي اِلَى مَاخَلَقَكِ اللهُ عَلَيْهِ مِنَ الْقَنَاعَةِ بِزَيْتِالزَّيْتُونِ وَالْخَلِّ وَالْاَسْوَدَيْن؟ وَاِلَّا فَلَنْ يَمْلَاَ جَوْفَكِوَلَاعَيْنَيْكِ اِلَّا التُّرَابُ يَا مَنْ تَظُنِّينَ نَفْسَكِ اَنَّكِ عَرُوسُالْبَحْرَيْن؟ وَلَمْ تُفَكِّرِي يَوْماً مِنَ الْاَيَّامِ اَنَّ مَصِيرَكِرُبَّمَا يَكُونُ جَحِيماً فِي جَهَنَّمَ اَوْ نَعِيماً فِي جَنَّتَيْن؟فَنَسْاَلُ اللهَ السَّلَامَةً وَالْعَافِيَةَ وَحُسْنَ الْخِتَامِ وَالسَّعَادَةَفِي الدَّارَيْن؟ نَعَمْ اَخِي؟ لِاَنَّ اللهَ تَعَالَى خَلَقَ اللَّوْنَ فِي الْعَيْنَيْنِ؟بِمَا يَتَنَاسَبُ مَعَ لَوْنِ جِسْمِ الْاِنْسَان بِمَا فِيهِ مِنَ الْوَجْهِوَالْخَدَّيْن؟ قَدْ يَقُولُ قَائِل مَاذَا بِالنِّسْبَةِ اِلَى التَّشْوِيهِ فِيالْوَجْهِ اَوِ الْجِسْمِ كَمَا مَرَّ مَعَنَا مِنْ صَاحِبِ الْاَنْفِ الطّوِيلِ مَثَلاً؟وَاَقُولُلَكَ اَخِي؟ وَاَمَّا التَّشْوِيهُ فَيَجُوزُ اِزَالَتُه؟ وَهَذَا لَايُعْتَبَرُتَغْيِيراً لِخَلْقِ اللهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى؟ وَاَمَّا اَنْ تَاْتِيالصَّبُّوحَة وَقَدْ اَصْبَحَتْ عَجُوزاً شَمْطَاءَ تَبْلُغُ مِنَ الْعُمْرِ 80 سنةوَهِيَ مَاتَزَالُ اِلَى الْآنَ تَشُدُّ وَتَشُدُّ وَتَشُدُّ مِنْ وَجْهِهَا؟وَاَقُولُ لِلصَّبُّوحَة؟ هَذَا هُوَ التَّغْيِيرُ لِخَلْقِ اللهِ سُبْحَانَهُوَتَعَالَى بِعَيْنِه؟ وْآَخِرْتَا يَا صَبُّوحَا بَدُّو يِتْمَزَّقْ؟وَسَتَظْهَرِي نَ عَلَى حَقِيقَتِكِ يَامِسْكِينَةُ وَيَسْقُطُ الْقِنَاعُالزَّائِفُ عَنْ وَجْهِكِ وَيَغْرَق؟ وَلَنْ يَنْفَعَكِ فَادِي لُبْنَانوَلَايَسُوع فَادِي الْعَالَم اِذَا لَمْ تَدْخُلِي قَارَبَ النَّجَاةِ فِي دِينِالْاِسْلَامِ عَلَى زَوْرَق؟ وَاِلَّا يَا مِسْكِينَة فَاِنَّ عَذَاباً اَبَدِيّاًاَلِيماً مُهِيناً يَنْتَظِرُكِ وَيَنْتَظِرُ كُلَّ مَنْ مَاتَ عَلَى غَيْرِ دِينِالْاِسْلَامِ وَفَارَق؟ وَاَمَّا اِزَالَةُ الْعَيبِ فَلَاتُسَمَّى تَغْيِيراًلِخَلْقِ الله بَلْ رُجُوعاً اِلَى خَلْقِ اللهِ الْغَالِبِ الْعَامِّالْمُلْحَق؟بِمَا خَلَقَهُ اللهُ الْجَمِيلُ مِنْ عَقْلٍ يُحِبُّ الْجَمَالَوَالتَّاَلُّق؟ لَكِنْ يُحِبُّهُ اللهُ بِضَوَابِطَ شَرْعِيَّةٍ صَارِمَةٍلِلرَّجُلِ وَلِلْمَرْاَةِ اِذَا اَرَادَتْ مِنَ الزِّينَةِ وَالتَّاَنُّق؟مَالَايَجُو زُ لَهَا اِظْهَارُهُ اِلَّا اَمَامَ زَوْجِهَا وَمَحَارِمِهَا كَمَاوَرَدَ فِي سُورَةِ النُّورِ الَّتِي تُرِيدُ مُجْتَمَعاً اِنْسَانِيّاً فَاضِلاًبَعِيداً عَنِ الْمُجْتَمَعِ الْفَوْضَوِيِّ الْاِبَاحِيِّ الْمُسْتَهْتِرِبِغَيْرِ حَقّ؟ وَالْبَهِيمِيِّ الْحَيَوَانِيِّ الْخِنْزِيرِ الَّذِي لَايَغَارُعَلَى الشَّرَفِ الْاِنْسَانِيِّ وَلَايَحْتَرِقُ قَلْبُهُ وَلَايَتَمَزَّق؟ وَلَكِنَّهُيَنْسَلِخُ مِنْ قُيُودِ الْفَضِيلَةِ اِلَى قُيُودِ جَهَنَّمَ وَاَغْلَالِهَاوَسَلَاسِلِ هَا كَالْكَلْبِ اللَّاهِثِ الْمَسْعُورِ بِالسُّعَارِ الْجِنْسِيِّالْاَحْمَق{يَ اَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا اَنْفُسَكُمْ وَاَهْلِيكُمْ نَاراًوَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌلَايَعْصُونَ اللهَ مَااَمَرَهُمْ وَيَفعَلُونَ مَايُؤْمَرُون(فَبِاللهِعَ َيْكُمْ اَيُّهَا الْاِخْوَةُ اَيُّهُمَا اَرْحَمُ بِكُمْ؟ هَلْ هُوَ هَذَاالْكَلَامُ الْقَاسِي الْغَلِيظُ الَّذِي اَقُولُهُ وَلَوْ كَانَ جَارِحاًلِمَشَاعِرِكُمْ وَلَوْ اَدْمَى قُلُوبَكُمْ وَاَحْرَق؟ اَمْ هُوَ عَذَابُالْمَلَائِكَةُ الْغِلَاظُ الشِّدَادُ الَّذِينَ لَايَعْصُونَ اللهَ مَااَمَرَهُمْوَيَفْعَلُون َ مَايُؤْمَرُونَ مِنْ جَمِيعِ اَلْوَانِ الْعَذَابِ بِمَا فِيهَامِنَ الْاَحْمَرِ وَالْاَصْفَرِ وَالْاَسْوَدِ وَالْاَزْرَق؟ ؟ بَلْ اِنَّهَانَارٌ وَقُودُهَا اَنْتُمْ اَيُّهَا النَّاسٌ وَالْحِجَارَةُ الَّتِيلَايَسْتَطِيعُ اَحَدٌ اَنْ يَنْفَضَّ مِنْ حَوْلِهَا اِلَّا وَقَدْ اَصَابَتْهُعَلَى رَاْسِهِ بِمَا يَسْتَخْرِجُ اَحْشَاءَ دِمَاغِهِ وَيَخْتَرِق ؟هَلْ هَذِهِالنَّارُ وَالْحِجَارَةُ وَمَلَائِكَةُ الْعَذَابِ اَرْحَمُ عَلَيْكُمْ مِنْدَاعِيَةٍ اِلَى اللهِ وَلَوْ كَانَ فَظّاً غَلِيظاً لَايَتَّفِق؟ مَعَاَهْوَائِكُمْ وَشَوْقِكُمْ اِلَى الْحُرِّيَّةِ الْبَلْهَاءِ الْحَمْقَاءِوَمَافِيهَا مِنْ اِبَاحِيَّةٍ وَشَهَوَاتٍ اَحَاطَتْ بِهَا نَارٌ تَحْتَرِق؟بِدَلِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى{وَاِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌبِالْكَافِرِين (فَاَيْنَ الْمَهْرَبُ وَاَيْنَ سُلَّمُ النَّجَاةِ وَاَيْنَسِرْدَابُ الْمُتْعَةِ وَالْخُمْسِ وَالْمَهْدِيِّ وَاَيْنَ النَّفَق؟ حَتَّىوَلَوْ كَانَ هَذَا الدَّاعِيَةُ يَنْفَضُّ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِ مِنْ دُونِعَوْدَةٍ اِلَيْهِ وَلَالَهْفَةٍ وَلَاشَوْق؟ حَتَّى وَلَوْ كَانَ لِسَانُهُيَنْقُطُ مِنْهُ السُّمُّ وَلَااَحَدَ فِي اِزْعَاجِ النَّاسِ عَلَيْهِ يَتَفَوَّق؟فَكَيْفَ تَصْبِرُونَ عَلَى اسْتِخْرَاجِ الدَّوَاءِ مِنْ سُمِّ الْاَفَاعِيوَالثُّعْبَانِ الَّذِي قَدْ يَقْتُلُ الْاَرْوَاحَ وَيُزْهِق؟ وَلَاتَصْبِرُونَعَلَى اسْتِخْرَاجِ الدَّوَاءِ الشَّافِي مِنَ الْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِالْحَسَنَة ِ وَلَوْ كَانَتْ مِنْ دَاعِيَةٍ يَقْسُو عَلَيْكُمْ بِكَلَامِهِوَلَكِنَّهُ يُشْفِق؟ عَلَيْكُمْ مِنْ نَارٍ وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُوَمَلَائِكَ ةٍ غِلَاظٍ شِدَادٍ فِي قَعْرِ جَحِيمِ جَهَنَّمَ وَمَا خَفِيَ كَانَاَعْظَمَ وَاَعْمَق؟ رَحِمَ اللهُ دَاعِيَةً ضَرَبَنَا بِكَلَامِهِ الْقَاسِيوَلَوْعَلَى وُجُوهِنَا بَصَق؟ وَلَارَحِمَ اللهُ دَاعِيَةً اَضْحَكَنَابِكَلَامِهِ وَجَعَلَنَا نَتَفَلَّتُ مِنَ الْاَخْلَاقِ وَفِي اَوْحَالِالرَّذِيلَةِ وَالْجَحِيمِ نَغْرَق؟؟ قَدْيَقُولُ قائِل؟ مَاذَا بِالنِّسْبَةِ لِلْخُنْثَى الْمُشْكِل؟ وَهُوَ الَّذِيتَسَاوَتْ عِنْدَهُ اَعْضَاءُ الذُّكُورَةِ وَاَعْضَاءُ الْاُنُوثَةِ ظَاهِرَةًاَوْ بَاطِنَة؟ بِمَعْنَى اَنَّ اَعْضَاءَهُ الذَّكَرِيَّةَ وَالْاُنْثَوِيَّةَمَعاً مُنْتَفِشَةٌ ظَاهِرَةٌ اَوْ ضَامِرَةٌ مَخْفِيَّة؟ بِمَعْنَى اَنَّهُلَيْسَ مَعْرُوفاً هَلْ هُوَ رَجُلٌ اَوِ امْرَاَة؟ فَمَاذَا يَفْعَلُ هَذَاالْاِنْسَان؟ وَمَاذَا يَفْعَلُ الطَّبِيبُ الَّذِي يُعَالِجُه؟ وَاَقُولُ لَكَاَخِي؟ اِرْفَعْ رَاْسَكَ بِفِقْهِ اَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَة؟ فَاِنَّهُلَمْ يَتْرُكْ شَيْئاً يُشْكِلُ عَلَى النَّاسِ فِي هَذِهِ الْمَسَائِلِ اِلَّاوَقَدْ قَامَ بِعِلَاجِهِ مُعَالَجَةً تَامَّة؟ فَعَلَى الطَّبِيبِ الْمُعَالِجِاَنْ يَرَى اَعْضَاءَهُ جَيِّداً؟ فَاِنْ كَانَتْ اَعْضَاءُ الذُّكُورَةِ اَقْوَى؟فَعَلَيْهِ اَنْ يُجْرِيَ لَهُ عَمَلِيَّةً جِرَاحِيَّةً؟ مِنْ اَجْلِ اِزَالَةِالْاَعْضَاءِ الْاَضْعَف؟ اِلَّا اِذَا كَانَتْ خَطَراً عَلَى حَيَاتِه؟ فَيَبْقىَالْوَضْعُ عَلَى مَاهُوَ عَلَيْهِ اِلَى اَنْ يَقِضِيَ اللهُ اَمْراً كَانَمَفْعُولَا؟ وَعَلَى الْاَطِبَّاءِ جَمِيعاً فِي هَذِهِ الْحَالَةِ اَنْيَبْذُلُوا اَقْصَى جُهُودِهِمْ فِي الْكَشْفِ عَنْ هُوِيَّتِهِ الْحَقِيقِيَّةِهَلْ هُوَ ذَكَرٌ اَوْ اُنْثَى مِنْ اَجْلِ الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ فِي مَسَائِلِالْمِيرَاثِ وَعَدَمِ ضَيَاعِ حُقُوقِ الْوَرَثَة؟ وَاَمَّا اِذَا لَمْ تَكُن ِالْجِرَاحَةُ اَوِالْعِلَاجُ خَطَراً عَلَى حَيَاتِهِ؟ فَعَلَى الطَّبِيبِ اَنْ يَسْتَدِلَّ عَلَىاَعْضَائِهِ الْحَقِيقِيَّةِ مِنْ خُرُوجِ الْبَوْل؟ فَاِنْ خَرَجَ الْبَوْلُ مِنَالْاَعْضَاءِ الذَّكَرِيَّةِ؟ وَلَمْ يَخْرُجْ مِنَ الْاَعْضَاءِ الْاُنْثَوِيَّة؟فَعِنْدَ ذَلِكَ يُعْتَبَرُ ذَكَراً؟ وَعَلَى الطَّبِيبِ اِزَالَةُ الْاَعْضَاءِالْاُنْثَوِيّ َة؟ وَبِالْعَكْس؟ اِذَا خَرَجَ الْبَوْلُ مِنَ الْاُنْثَوِيَّةِ؟وَلَمْ يَخْرُجْ مِنَ الذَّكَرِيَّةِ؟ فَيُعْتَبَرُ اُنْثَى؟ وَعَلَى الطَّبِيبِاِزَالَةُ الْاَعْضَاءِ الذَّكَرِيَّة؟ قَدْ يَقُولُ قَائِل؟ مَاذَا لَوْ خَرَجَالْبَوْلُ مِنَ الْاَعْضَاءِ الذَّكَرِيَّةِ وَالْاُنْثَوِيَّةِ مَعاً؟ وَاَقُولُلَكَ اَخِي فِي هَذِهِ الْحَالَة صَارَ خُنْثَى مُشْكِلاً؟ وَمَعَ الْاَسَفيُوَاجِهُ الْاَطِبَّاءُ مُشْكِلَةً كَبِيرَةً فِي عِلَاجِه؟ وَعَلَىالْاَطِبَّاءِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ اَنْ يَقُومُوا بِاسْتِخَارَةٍ شَرْعِيَّة؟حَتَّى يُلْهِمَهُمُ اللهُ مَاهِيَ الْاَعْضَاءُ الْاَضْعَفُ الْمَطْلُوبُاسْتِئْصَالُه َا؟ قَدْ يَقُولُ قَائِل؟ وَلِمَاذَا كُلُّ هَذَا الْعَنَاء؟وَاَقُولُ لَكَ اَخِي؟ بِسَبَبِ الْمِيرَاث؟ لِاَنَّ الْخُنْثَى الْمُشْكِلَ قَدْتَكُونُ ابْنَتَكَ اَخِي؟ فَاِذَا كَانَتْ فِي حَقِيقَتِهَا اُنْثَى وَلَيْسَلَهَا اِخْوَةٌ رِجَالٌ مِنْ اَوْلَادِكَ؟ فَاِنَّهَا لَاتَحْجُبُ اِخْوَتَكَوَاَخَوَاتِكَ عَنْ مِيرَاثِكَ بَعْدَ مَمَاتِك؟ لِاَنَّ بِاِمْكَانِكَ وَالْعَيَاذُباِلله اَنْ تَجْعَلَ حُقُوقَ اِخْوَتِكَ وَاَخَوَاتِكَ تَضِيعُ وَاَنْتَ تَدَّعِياَنَّهُ خُنْثَى رَجُل وَلَيْسَتْ اُنْثَى؟ لِاَنَّهَا اِنْ كَانَتْ فِيحَقِيقَتِهَا رَجُلاً فِعْلاً؟ فَاِنَّ هَذَا الرَّجُلَ الْخُنْثَى يَحْجُبُجَمِيعَ اِخْوَتِكَ وَاَخَوَاتِكَ عَنِ الْمِيرَاثِ وَلَوْ كَانُوا بِالْعَشَرَاتِكَمَا اَمَرَ الله وَهَذَا حَقٌّ وَلَا غُبَارَ عَلَيْه؟ وَاَمَّا اِذَا كَانَتْهَذِهِ الْخُنْثَى فِي حَقِيقَتِهَا اُنْثَى؟ فَالْوَيْلُ وَالثُّبُورُ؟وَعَظَائِمُ الْاُمُور؟ وَجَحِيمُ الْقُبُور؟ وَالنَّارُ فِي جَهَنَّمَ وَبِئْسَالْمَصِير؟ اِذَا قُمْتَ بِرَشْوَةِ الْاَطِبَّاءِ مِنْ اَجْلِ اِعْطَاءِشَهَادَةٍ مُزَوَّرَةٍ عَنْهَا اَنَّهَا رَجُل وَهِيَ فِي حَقِيقَتِهَا اُنْثَىمِنْ اَجْلِ اَنْ تَحْرِمَ اِخْوَتَكَ وَاَخَوَاتِكَ مِنَ الْمِيرَاث؟ وَاُقْسِمُبِاللهِ الْعَظِيم اَنَّ الْمُنْتَقِمَ الْجَبَّارَ شَدِيدَ الْعِقَابِ لَنْيُسَامِحَكَ عَلَى لَيْرَةٍ وَاحِدَةٍ حَرَمْتَهُمْ مِنْهَا ظُلْماًوَعُدْوَاناً؟وَسَت َحْتَرِقُ عَلَيْكَ هَذِهْ الْاَمْوَالُ الْحَرَامُ فِي نَارِالْجَحِيمِ وَفِي اَشَدِّ الْعَذَابِ وَالْعَيَاذُ بِالله؟؟ وَيَحْرُمُ الزَّوَاجُاِطْلَاقاً مِنِ امْرَاَةٍ تَوْاَمٍ خَلَقَهَا اللهُ بِجِسْمٍ وَاحِدٍوَرَاْسَيْنِ لَايُمْكِنُ فَصْلُ اَحَدِهِمَا عَنِ الْآخَرِ وَاِلَّا اَدَّىذَلِكَ اِلَى مَوْتِهِمَا مَعاً؟ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى{وَاَنْ تَجْمَعُوابَيْنَ الْاُخْتَيْن(بِمَعْنَى حُرِّمَ عَلَيْكُمْ اَنْ تَجْمَعُوا فِي الزَّوَاجِبَيْنَ الْاُخْتَيْنِ سَوَاءٌ كَانَتَا تَوْاَمَتَيْنِ اَوْ غَيْرَ تَوْاَمَتَيْنِوَبِجِسْمٍ وَاحِدٍ وَرَاْسَيْنِ مُتَلَاصِقَيْنِ اَوْ مُنْفَصِلَيْن؟وَيَحْرُمُا لْجَمْعُ فِي الزَّوَاجِ بَيْنَ تَوْاَمَتَيْنِ مُنْفَصِلَتَيْنِ رَاْساً وَجِسْماً؟ وَيَحْرُمُ الْجَمْعُ فِي الزَّوَاجِاَيْضاً مِنْ اُخْتَيْنِ غَيْرَ تَوْاَمَتَيْن؟ اِلَّا اِذَا طَلَّقَ الزَّوْجُاِحْدَى الْاُخْتَيْن وَانْقَضَتْ عِدَّتُهَا مِنَ الطَّلَاق؟ اَوْ مَاتَتْ اِحْدَاهُمَا؟فَيَجُوزُ لِلزَّوْجِ اَنْ يَتَزَوَّجَ الْاُخْرَى؟ لَكِنْ لَايَجُوزُ لَهُالزَّوَاجُ اَبَداً وَلَابِحَالٍ مِنَ الْاَحْوَالِ مِنْ صَاحِبَةِ الرَّاْسَيْنِالْمُنْفَصِل َيْنِ اَوْ الْمُلْتَصِقَيْنِ عَلَى جِسْمٍ وَاحِد؟وَسَيُعَوِّضُهُمَا اللهُ فِي الْآخِرَةِ اِذَا كَانَتَا مِنْ اَهْلِ الْجَنَّةِبِاَحْسَنِ مَاعِنْدَهُ مِنَ النَّعِيم؟ قَدْ يَقُولُ قَائِل؟ مَاذَابِالنِّسْبَةِ لِصَاحِبِ الرَّاْسَيْنِ الْمُنْفَصِلَيْنِ اَوِ الْمُلْتَصِقَيْنِعَلَى جِسْمٍ وَاحِد؟ وَاَقُولُ لَكَ اَخِي سَيُعَوِّضُهُ اللهُ اَيْضاً مَعَاَخِيهِ صَاحِبِ الرَّاْسِ الثّانِي؟ وَمَعَ الْاَسَفِ يَحْرُمُ الزَّوَاجُعَلَيْهِ وَعَلَى اَخِيهِ اَيْضاً حُرْمَةً مُؤَبَّدَة؟ لِاَنَّ اللهَ خَلَقَهُمَاعَلَى جِسْمٍ وَاحِد فَلَوْ تَزَوَّجَ وَاحِدٌ مِنْهُمَا فَاِنَّ الْآخَرَ اَيْضاًيَسْتَطِيعُ الْكَشْفَ عَلَى عَوْرَةِ زَوْجَةِ اَخِيه وَهَذَا مَا لَايَرْضَاهُالْاِسْلَامُ اَبَداً وَهُوَ اَنْ تَكُونَ زَوْجَةً مُشْتَرَكَةً لِكُلِّ وَاحِدٍمِنْهُمَا؟ قَدْ يَقُولُ قَائِل؟ مَاذَا لَوْ كَانَ بِالْاِمْكَانِ اِزَالَةُاَحَدِ الرَّاْسَيْنِ وَيَبْقَى الرَّاْسُ الآخَرُ حَيّاً عَلَى جِسْمٍ وَاحِد؟وَاَقُولُ لَكَ اَخِي لَايَجُوزُ ذَلِكَ شَرْعاً؟ وَلَايَجُوزُ لِاِنْسَانٍ اَنْيَعْتَدِيَ عَلَى حَيَاةِ اِنْسَانٍ آخَرَ بَرِيءٍ اِلَّا بِاِذْنٍ مِمَّنْخَلَقَهَا؟ وَاللهُ تَعَالَى لَمْ يَاْذَنْ بِذَلِك؟ وَالْخُلَاصَةُ اَنَّ عَلَىالطَّبِيبِ اَنْ يُزِيلَ الْاَعْضَاءَ التَّنَاسُلِيَّةَ الْاَضْعَفَبِالنِّسْبَةِ لِلْخُنْثَى الْمُشْكِلِ الَّذِي اَشْكَلَ عِلَاجُهُ عَلَىالْاَطِبَّاء؟ فَاِنْ كَانَتْ اَعْضَاؤُهُ الْاُنْثَوِيَّةُ اَضْعَف؟ فَعَلَىالطَّبِيبِ اِزَالَتُهَا فَيَعُودُ رَجُلاً وَلَيْسَ اُنْثَى؟ وَبِالْعَكْسِفَاِذَا كَانَتْ اَعْضَاؤُهُ الْاُنْثَوِيَّةُ اَقْوَى مِنْ اَعْضَائِهِالذُّكُورِيَّة ِ؟ فَعَلَى الطَّبِيبِ اَنْ يُزِيلَ اَعْضَاءَهُ الذُّكُورِيَّةَالْاَضْعَف َ وَيَعُودَ اِلَى اَصْلِهِ اُنْثَى وَلَيْسَ رَجُلاً؟ لِاَنَّ هَذِهِالزِّيَادَةَ تُعْتَبَرُ شُذُوذاً فِي الْخِلْقَة؟ بِمَعْنَى اَنَّهَا عَيْبٌخَلْقِيٌّ وَلَيْسَ خُلُقِيّاً؟ فَاَيُّ عَيْبٍ مِنْ هَذِهِ الْعُيُوبِالْخَلْقِيَّةِ تَجُوزُ اِزَالَتُه؟ وَلَايُعَابُ اللهُ الْحَكِيمُ عَلَىخَلْقِهِ؟ بَلْ لَهُ الْحُرِّيَّةُ الْمُطْلَقَة وَالْحِكْمَةُ الْمُعْجِزَةُالْمُحَيِّرَ ة بِدَلِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى{يَخْلُقُ مَايَشَاء وَيَخْتَار؟ مَاكَانَلَهُمُ الْخِيَرَة(وَاِنَّمَا يُعَابُ الْاِنْسَانُ بِقَوْلِهِ تَعَالَى{قُتِلَالْاِنْسَا ُ مَااَكْفَرَه( نَعَمْ يُعْابُ الْاِنْسَانُ وَهُوَ يَرَى اِنْسَاناًمِثْلَهُ اَعْمَى اَوْ اَبْكَمَ اَوْ اَصَمَّ وَلَايَشْكُرُ نِعْمَةَ اللهِ فِيقَوْلِهِ سبحانه{اَلَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ وَلِسَاناً وَشَفَتَيْنِوَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْن(وَلَايُعَابُ اللهُ تَعَالَى اَيْضاً اِذَا اَبْطَاَبِالنَّصْرِ عَلَيْنَا عَلَى بَشَارَ وَزَبَانِيَتِه بِدَلِيلِ قَوْلِهِتَعَالَى{وَلَوْ يَشَاءُ اللهُ لَانْتَصَرَ مِنْهُمْ وَلَكِنْ لِيَبْلُو بَعْضَكُمْبِبَعْض(وَاِنَّ َا يُعَابُ الْمُتَقَاعِسُونَ الْمُتَخَاذِلُونَ مِنْ اُمَّةِالْعَرَبِ وَالْاِسْلَامِ الْمُنَافِقِينَ الَّذِينَ يُرِيدُ اللهُ اَنيَكْشِفَهُمْ عَلَى حَقِيقَتِهِمْ وَيَفْضَحَهُمْ اَمَامَ النَّاسِ وَالْخَلَائِقِجَمِيعِهِمْ وَقَدْ قَالَ اللهُ فِيهِمْ{وَمَا اَصَابَكُمْ يَوْمَ الْتَقَىالْجَمْعَانِ فَبِاِذْنِ اللهِ وَلِيَعْلَمَ الصَّادِقِين؟ وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَنَافَقُوا وَقِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا قَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ اَوِ ادْفَعُوا؟قَالُوا لَوْ نَعْلَمُ قِتَالاً لَاتَّبَعْنَاكُمْ؟ هُمْ لِلْكُفْرِ يَوْمَئِذٍاَقْرَبُ مِنْهُمْ لِلْاِيمَان(وَاِنَّمَا يُعَابُ الْاَغْنِيَاءُ الَّذِينَلَايُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ بِاَنْفُسِهِمْ وَلَا اَمْوَالِهِمْ فِيسَبِيلِ نُصْرَةِ الْمَظْلُومِينَ مِنَ الشَّعْبَيْنِ السُّورِي وَالرُّوهِينْجِي وَغَيْرِهِمْمِنَ الْمَظْلُومِينَ وَمَا اَكْثَرَهُمْ فِي اُمَّةِ الْاِسْلَام؟ وَلِذَلِكَفَاِنَّ اللهَ لَنْ يُحَاسِبَنَا عَلَى مَااخْتَارَهُ لَنَا مِمَّا هُوَ خَارِجٌعَنْ اِرَادَتِنَا؟ وَلَكِنَّهُ سُبْحَانَهُ سَيُحَاسِبُنَا عَلَى مَااخْتَارَهُلَنَا وَعَرَضَهُ عَلَيْنَا مِنَ الْاِيمَانِ اَوِ الْكُفْرِ مِمَّا يَدْخُلُ فِينِطَاقِ اِرَادَتِنَا وَمِمَّا اخْتَرْنَاُه نَحْنُ بِكَامِلِ حُرِّيَّتِنَاوَاِرَادَتِن َا دُونَ اَنْ يُرْغِمَنَا عَلَيْهِ سُبْحَانَهُ بِدَلِيلِ قَوْلِهِتَعَالَى{لَااِكْر اهَ فِي الدِّين{فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَفَلْيَكْفُرْ(وَلَكِن {اِنَّا اَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَاراً اَحَاطَ بِهِمْسُرَادِقُهَا وَاِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِيالْوُجُوه بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءَتْ مُرْتَفَقَا(وَلَكِنْ اَيْضاً{بَشِّرِالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ اَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْتَحْتِهَا الْاَنْهَار} اَمَّابَعْد؟ لَا اِلَهَ اِلَّا اَنْتَ سُبْحَانَكَ اِنَّا كُنَّا مِنَ الظَّالِمِين؟ سُبْحَانَكَاللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ لَا اِلَهَ اِلَّا اَنْت؟ اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلَىنَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللهِ وَاَزْوَاجِهِ وَذُرِّيَّتِهِ وَآلِهِوَاَصْحَابِهِ وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِاِحْسَانٍ اِلَى يَوْمِ الدِّين وَعَلَىجَمِيعِ الْاَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِين؟ اَللَّهُمَّ وَفِّقْ اِخْوَانَنَاالْمُجَاهِدِي نَ مِنَ الْجَيْشِ الْحُرِّ الْبَطَلِ لِمَا تُحِبُّهُ وَتَرْضَاهوَسَدِّدْ رَمْيَتَهُمْ؟ وَاُوصِيكُمْ اَيُّهَا الْاِخْوَةُ الْاَبْطَالُ بِهَذِهِالْآيَة؟ وَاَرْجُو اَنْ تَفْقَهُوا مَعْنَاهَا جَيِّداً؟ فَاِنَّهَا مِفْتَاحٌعَظِيمٌ هَائِلٌ جِدّاً مِنْ مَفَاتِيحِ النَّصْرِ الْكَثِيرَةِ عَلَى طَاغِيَةِالشَّامِ وَاَعْوَانِه؟ وَهِيَ قَوْلُهُ تَعَالَى فِي سُورَةِ النِّسَاء{فَقَاتِلْفِي سَبِيلِ اللهِ لَاتُكَلَّفُ اِلَّا نَفْسَك؟ *وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ* عَسَىاللهُ اَنْ يَكُفَّ بَاْسَ الَّذِينَ كَفَرُوا؟ وَاللهُ اَشَدُّ بَاْساً وَاَشَدُّتَنْكِيلَا(فَاِذ ا كَانَ اللهُ اَشَدَّ بَاْساً وَاَشَدَّ تَنْكِيلاً؟ فَعَلَيْكُمْاَنْتُمْ اَيْضاً اَنْ تَكُونُوا رَبَّانِيِّينَ اَشَدَّ بَاْساً وَاَشَدَّ تَنْكِيلاًعَلَى هَذِهِ الْهَجْمَةِ التَّتَرِيَّةِ الْمَغًولِيَّةِ الْوَحْشِيَّةِ عَلَىالشَّعْبِ السُّورِي؟ وَعَلَيْكُمْ اَنْ تَنْتَزِعُوا جَبْهَةَ النُّصْرَةِ مِنْاَحْضَانِ الْقَاعِدَةِ اِلَى اَحْضَانِكُمْ كَمَا انْتَزَعَ الْمَجُوسُوَالرُّوسُ وَالصِّينُ بَشَّارَ وَزَبَانِيَتَهُ اِلَى اَحْضَانِهِمْ وَكَمَاانْتَزَعَ الْيَهُودُ مِنَ النَّصَارَى اِلَى اَحْضَانِهِمْ؟ وَصَدِّقُونِياَنَّكُمْ فِي الْوَقْتِ الْحَالِي بِحَاجَةٍ اِلَى اَنْ تَتَحَالَفُوا مَعَالشَّيْطَان وَلَا اَقُولُ الْقَاعِدَةَ فَقَطْ مِنْ اَجْلِ صَدِّ هَذِهِالْهَجْمَةِ الشَّرِسَة وَالَّتِي لَاتَعْدِلُهَا هَجْمَة؟ وَسَلَامُ اللهِعَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَبَرَكَاتُهُ مِنْ اُخْتِكُمْ فِي الله غُصُون؟ وَآخِرُدَعْوَانَا اَنِ الْحَمْدُ لِلهِ رَبِّ الْعَالَمِين


سبحان الله
جزاك الله خيرا
الساعة الآن 10:02 PM.