منتدىمنتدى مزاد بيع وشراءسوق البنك التنقل السريع بين المنتدتياتاختصر وقتك
بوابة نوكيا   بوابة نوكيا > منتديات العامة > منتديات اسلامية
تابعنا على الفيس بوك تابعنا على تويتراضفنا لقائمة ال RSS

بوابة نوكيا


العين تتبع القلب




ساهم بنشر الصفحة
رد
 
أدوات الموضوع
العين تتبع القلب



العين تتبع القلب، فإذا رق القلب دمعت العين ، وإذا قسى قحطت، قال ابن القيّم رحمه الله في كتاب "بدائع الفوائد ": " ومتى أقحطت العين من البكاء من خشية الله تعالى فاعلم أن قحطها من قسوة القلب ، وأبعد القلوب من الله : القلب القاسي".





وكان كثير من السلف يحب أن يكون من البكائين ، ويفضلونه على بعض من الطاعات ، كما قال عبد الله بن عمر رضي الله عنهما : " لأن أدمع من خشية الله أحب إليَّ من أن أتصدق بألف دينار" .


وكان النبي صلى الله عليه وسلم يستعيذ من القلب الذي لا يخشع فيقول "... اللهم إني أعوذ بك من علم لا ينفع ومن قلب لا يخشع ومن نفس لا تشبع ومن دعوة لا يستجاب لها " . رواه مسلم.





ومن أسباب قسوة القلوب:





1. كثرة الكلام وكثرة الأكل:
قال بشر بن الحارث : خصلتان تقسيان القلب : كثرة الكلام ، وكثرة الأكل .



2. نقض العهد مع الله تعالى بفعل المعاصي وترك الواجبات .


3. كثرة الضحك .


مرَّ الحسن البصري بشاب وهو مستغرق في ضحكه، وهو جالس مع قوم في مجلس .


فقال له الحسن : يا فتى هل مررت بالصراط ؟!


قال : لا !


قال : فهل تدري إلى الجنة تصير أم إلا النار ؟!


قال : لا !


قال : فما هذا الضحك ؟!


فما رؤُي الفتى بعدها ضاحكاً .


وكان الحسن يقول : يحق لمن يعلم : أن الموتَ موردُه ، وأن الساعةَ موعدُه ، والقيام بين يدي الله تعالى مشهدُه : يحق له أن يطول حزنُه.





4. كثرة الذنوب:
قال تعالى : {كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون } [ المطففين / 14 ] ، وقال صلى الله عليه وسلم : " إن المؤمن إذا أذنب كانت نكتة سوداء في قلبه ، فإن تاب ونزع واستغفر صُقل قلبه ، وإن زاد زادت حتى يعلو قلبه ، فذلك الران الذي ذكر الله في كتابه : { كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون } [ المطففين / 14 ] . رواه أحمد، والترمذي، وحسنه الشيخ الألباني.


وقال بعض السلف : البدن إذا عُرِّي رقَّ ، وكذلك القلب إذا قلت خطاياه أسرعت دمعته .


عن عقبة بن عامر قال : قلت يا رسول الله : ما النجاة ؟ ما النجاة ؟ قال : " أمسك عليك لسانك ، وليسعك بيتك ، وابك على خطيئتك " أخرجه الترمذي، وقال: حديث حسن ، وصححه الألباني في " صحيح الترغيب ".





5. صحبة السوء:
بل حتى كثرة المخالطة تقسِّي القلب ، قال بعض السلف : وقسوة القلب من أربعة أشياء إذا جاوزت قدر الحاجة : الأكل، والنوم ، والكلام ، والمخالطة .


وقد قيل " الصاحب ساحب " ، و " الطبع يسرق من الطبع "، فمن جالس أهل الغفلة والجرأة على المعاصي سرى إلى نفسه هذا الداء: { وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلاً * يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلاً . لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنْسَانِ خَذُولاً } [ الفرقان / 27 – 29 ] .


والنبي صلى الله عليه وسلم يقول : " المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل " رواه أحمد، والترمذي، وأبو داود، وحسنه الألباني في " السلسلة الصحيحة ".





قال ابن حبان - رحمه الله - : العاقل لا يصاحب الأشرار لأن صحبة السوء قطعة من النار ، تُعقب الضغائن ، لا يستقيم ودُّه ، ولا يفي بعهدِه .





وقال ابن القيم : ومتى رأيت نفسك تهرب من الأنس به إلى الأنس بالخلق ومن الخلوة مع الله إلى الخلوة مع الأغيار فاعلم أنك لا تصلح له . " بدائع الفوائد ".





وقال الشيخ عبد الرحمن السعدي رحمه الله: وبالجملة: فمصاحبة الأشرار مُضرة من جميع الوجوه على مَن صاحبهم وشرٌّ على من خالطهم ، فكم هلك بسببهم أقوام ، وكم أقادوا أصحابهم إلى المهالك من حيث يشعرون ومن حيث لا يشعرون " .





وقال أبو الأسود الدؤلي رحمه الله: "ما خلق الله خلقاً أضر من الصاحب السوء".



جزاكي الله خير الجزاء اختي الكريمة
وبارك الله فيكي على هذا الطرح القيم و المفيد
جعله الله فى ميزان حسناتكي

























الساعة الآن 09:43 AM.