منتدىمنتدى مزاد بيع وشراءسوق البنك التنقل السريع بين المنتدتياتاختصر وقتك
بوابة نوكيا   بوابة نوكيا > منتديات العامة > منتديات اسلامية
تابعنا على الفيس بوك تابعنا على تويتراضفنا لقائمة ال RSS

بوابة نوكيا


حقوق الطفل بعد الولادة .. الأولية للبنات واللعب والتعليم




ساهم بنشر الصفحة
رد
 
أدوات الموضوع










حقوق الطفل بعد الولادة .. الأولية للبنات واللعب والتعليم



حق الأولية للبنات:

أعطى الإسلام البنات حقَّ الأولية؛ حيث قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "خيرُ أولادِكم البنات"[1]، وعاب الله على الجاهلية كُرْهَ البنات، فقال: ﴿ وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنْثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ * يَتَوَارَى مِنَ الْقَوْمِ مِنْ سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ أَيُمْسِكُهُ عَلَى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ أَلَا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ ﴾ [النحل: 58، 59].

وروى الإمام أحمد في مسنده عن عُقْبَة بن عامر الجهني قال: سمعتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "مَن كانتْ له ثلاثُ بناتٍ فصَبَر عليهن - أطمعهن، وسقاهن، وكساهن من جِدته - كنَّ له حجابًا من النار يوم القيامة"[2].

وروى مسلم أنه - صلى الله عليه وسلم - قال: "مَن عال جاريتينِ حتى تَبْلُغا جاء يوم القيامة أنا وهو"، وضمَّ أصابعه[3]، وهذه أكبر وصية بحسنِ تربية البنات، وإعطاء حق الأولية لهن؛ حيث يحشر المسلم مع النبي - صلى الله عليه وسلم - بحسن تربيتهن.


حق اللعب:
أظهرتِ الدراسات الحديثة في ميدان الطفولة أن للعبِ إسهاماتٍ واضحة في نموِّ الأطفال وبناء شخصياتهم، ولقد أدرك العلماءُ أهمية اللعبِ في تنشئة الأطفال، وتعليمهم، ونمو شخصياتهم؛ حيث وضَّحت "النظرية الكونية" أن اللعبَ أحدُ متطلبات النمو؛ فكلُّ نوعٍ من اللعب يرتبط ارتباطًا وثيقًا بمرحلةٍ معيَّنةٍ من مراحل النمو، وهناك "نظرية التحليل النفسي" توضِّح أنه (اللعب) وسيلةٌ للتنفيس، وتخفيف التوتر الناتج عن فشل الفرد في تحقيق رغباته[4].

واللعب يُسَاعِد الطفلَ في السيطرة على القلق، والمخاوف، والصراعات النفسية البسيطة، كما يساعده في تنمية المهارات الحركية والنمو الجسمي؛ ولقد رأينا الإمام الغزالي يؤكِّد أهمية اللعب للصغير قائلاً: "فهو ينمِّي جسم الطفل، ويزيد من قوته، ويروِّح عنه بعض تعب وعناء، ويُدخِل في نفسه السرور"، ومن قبله أكَّد عليٌّ - رضي الله عنه - على أهمية اللعب؛ حيث قال: "روِّحوا القلوب ساعة بعد ساعة، وإن القلب إذا أُكْرِه عَمِي"[5].


حق التعليم:
التعليم من الحقوق الرئيسة لكلِّ طفلٍ؛ حسب اتفاقيات حقوق الطفل والقوانين الدولية والمحلية.

أما الإسلام، فقد شجَّع الوالدين بأن يقوما بالخطة الحكيمة والمنهاج السديد لتربية الأولاد، امتثالاً لقول الله - تعالى -: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ ﴾ [التحريم: 6]؛ فعلى الآباء والأمهات أن يعلِّموا أولادهم. قال عليٌّ - رضي الله عنه -: "علِّموهم، وأدِّبوهم"؛ تفسير الطبري.

1- الدين والأدب:
يجب على الآباء والأمهات أن يعلِّموا أطفالهم الأدب الحسن، والأحكام الشرعية، والعادات الإسلامية الصحيحة، وأن يؤدِّبوهم بآداب الإسلام السمحة؛ فقد كان النبي - عليه الصلاة والسلام - يُعلِّم الصغار الدِّين، وهو يقول: "احفظِ الله يحفظْك، احفظِ الله تَجِدْه تُجَاهَك، إذا سألتَ فاسألِ الله، وإذا استعنتَ فاستعنْ بالله..."[6]، وقوله - صلى الله عليه وسلم - للآباء والأمهات: "مُرُوا أبناءكم بالصلاةِ لسبع سنين، واضربوهم عليها لعشرِ سنين، وفرِّقوا بينهم في المضاجع"[7].

وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن تعليم أدب الأطفال: "حقُّ الولد على الوالدين أن يُحسِن أدبه وتعليمه"[8]، و"ما نحل والدٌ ولدَه من نحلٍ أفضلَ من أدب"[9]، وشجَّع النبي - صلى الله عليه وسلم - على تأديبِ الولد قائلاً: "لأنْ يؤدِّب الرجلُ ولدَه خيرٌ من أن يتصدَّق بصاع"[10]، وفي الحقيقة تعليمُ الأدب في الصغر كالنقشِ على الحجر، ولله دَر القائل:
قَدْ يَنْفَعُ الأَدَبُ الأَوْلَادَ فِي صِغَرٍ
وَلَيْسَ يَنْفَعُهُمْ عِنْدَ الشَّيْبَةِ الْأَدَبُ

إِنَّ الْغُصُونَ إِذَا قَوَّمْتَهَا اعْتَدَلَتْ
وَلَا يَلِينُ وَلَوْ لَيَّنْتَهُ الخَشَبُ[11]



فيجب على الآباء والأمهات أن يعلِّموا أطفالهم الآداب الدينية والاجتماعية؛ ومنها: آداب الطعام والشراب، وآداب السلام، وآدب الاستئذان، وآداب المجلس، وأدب المزاح، وأدب التهنئة، وأدب عيادة المريض، وأدب التعزية، وأدب العطس والتثاؤب، وغيرها[12].

2- القيم الإسلامية:
جاءتِ الشريعةُ الإسلامية لتوجيهِ الناس إلى أقومِ السبل، وهدايتهم إلى الصراط المستقيم الذي يُوصلهم إلى سعادة الدنيا والآخرة، والأخلاق التي ذكرها القرآن الكريم والسنة النبوية من القيم الإسلامية؛ وهي: الأمانة، والشجاعة، والتعامل بالحُسْنَى، والعفَّة، والإخلاص، والوفاء بالعهد، والاحترام، والمودَّة، والإيثار، والاعتماد على النفس، والاعتدال والانضباط، والدماثة، والعدل، وغيرها من الأخلاق الفاضلة والشيم الحسنة[13].

فعلى المسؤولين أن يَغرِسُوا في نفوس الأطفال القيمَ الإسلامية، حتى ينشؤوا على الأدب الحسن، والخلق الإسلامي الفاضل، والسلوك القويم، إن شاء الله - تعالى.

3- العلوم الحديثة:
والعلوم الحديثة - كعلم الطب، وعلم النفس، وعلم البيولوجيا، والكيمياء، والفيزياء، والهندسة، والفلسفة، وغيرها، التي تأتي في خدمة الإسلام والمسلمين - لا ينكرها الإسلام[14]، بل شجَّع عليها، واهتم الرسول - صلى الله عليه وسلم - بتعليم علوم الزمان، وأمر الآباء قائلاً: "علِّموا أولادَكم القراءةَ، والكتابةَ، والسباحةَ، وركوبَ الخيل؛ فإنهم مخلوقون لزمانٍ غير زمانكم"، وفي رواية أخرى: "لا تُكرِهُوا أولادَكم على آثاركم؛ فإنهم مخلوقون لزمان غير زمانكم"[15] ؛ فهذا دليلٌ على أن لكلِّ جيل حاجتَه وطموحاتِه تختلف عن حاجات الجيل السابق؛ فالأطفال الذين يعيشون في عصر التكنولوجيا والانفجار المعرفي، لهم حق أن يتعرَّفوا على ما يدور حولهم من العلم والمعرفة.


_______________________________
[1] المكتبة الشاملة، الإصدار الثالث، انظروا: نعيم بن حماد المروزي، الفتن، (القاهرة: مكتبة التوحيد، 1412هـ)، ج 2، ص 695.

[2] سنن ابن ماجه، كتاب الأدب، باب بر الولد والإحسان إلى البنات، رقم الحديث: 3659.
[3] صحيح مسلم، كتب البر والصلة والآداب، باب فضل الإحسان إلى البنات، رقم الحديث: 4765.
[4] محمد بن عبدالله الدويش، اللعب عند الأطفال،

[5] المرجع السابق.
[6] سنن الترمذي، كتاب صفة القيامة والرقائق والورع عن رسول الله، باب منه، رقم الحديث: 2440.
[7] مسند أحمد، كتاب مسند المكثرين من الصحابة، باب مسند عبدالله بن عمرو بن العاص، رقم الحديث: 6467.
[8] سنن البيهقي، كتاب شعب الإيمان، باب حقوق الأولاد، رقم الحديث: 8306.
[9] سنن الترمذي، كتاب البر والصلة عن رسول الله، باب ما جاء في أدب الولد، رقم الحديث: 1875.
[10] سنن الترمذي، كتاب البر والصلة عن رسول الله، باب ما جاء في أدب الولد، رقم الحديث: 1874.
[11] الدكتور أحمد خليل جمعة، الأطفال والطفولة بين الأدب والثقافة، (بيروت: دار اليمامة، 2002م)، ص 34.
[12] انظروا للتفصيل: د. حامد أحمد الطاهر، من وصايا الرسول، (القاهرة: دار الفجر للتراث، 2004م)، ص 142 - 188.
[13] د. صلاح عبدالسميع عبدالرزاق، البناء النفسي والوجداني للطفل - البعد الغائب في مناهج التعليم بالعالم العربي، (المكتبة الإلكترونية: أطفال الخليج، ب ت)، ص 9 - 12.
[14] المفتي محمد الحسن ولد الددو.
[15] المكتبة الشاملة، الإصدار الثالث، انظروا: محمد بن عبدالكريم بن أبي بكر أحمد الشهرستاني، الملل والنحل، (بيروت: دار العرفة، 1404هـ)، ج 2، ص 82.



جزاك الله خيرا على طرحك القيّم
جعله الله في موازين حسناتك
انار الله قلبك بالايمان وجعلك من الصالحين




الساعة الآن 10:00 AM.