منتدىمنتدى مزاد بيع وشراءسوق البنك التنقل السريع بين المنتدتياتاختصر وقتك
بوابة نوكيا   بوابة نوكيا > منتديات العامة > منتديات اسلامية
تابعنا على الفيس بوك تابعنا على تويتراضفنا لقائمة ال RSS

بوابة نوكيا


حقوق الطفل بعد الولادة .. الميراث والعدل والمساواة




ساهم بنشر الصفحة
رد
 
أدوات الموضوع









حقوق الطفل بعد الولادة .. الميراث والعدل والمساواة


حق الميراث:

كان الأطفال لا يَرِثُون في الجاهلية؛ لأنهم لا يقاتلون، فجاء الإسلام وأقرَّ حقوقهم في الميراث[1]؛ كما قال الله - سبحانه وتعالى - في القرآن الكريم: ﴿ لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا [النساء: 7]، ﴿ يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ ﴾ [النساء: 11]؛ كما أعلن الله - سبحانه وتعالى - للقريب الفقير من الأطفال اليتامى حقًّا من الميراث إذا حضروه ولو لم يكونوا من الورثة؛ لأنه قال: ﴿ وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفًا ﴾ [النساء: 8].

يقول الله - سبحانه وتعالى -: ﴿ وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافًا خَافُوا عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ وَلْيَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا ﴾ [النساء: 9].


حق العدل والمساواة:
ومن حقوق الأطفال حقُّ المساواة مع باقي الأطفال؛ حيث قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((اعدِلُوا بين أبنائكم))، وكرَّرها ثلاثًا؛ فالعاطفةُ يجب أن تُمنَحَ للأولاد بشكلٍ متساوٍ؛ لأن الإسلام ساوى بين الناس جميعًا، وأنكر التمييزَ بين الذكر والأنثى، وأمر بالعدل بينهم، قال الله - سبحانه وتعالى - وهو واهبُ الأولاد: ﴿ يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ * أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا وَيَجْعَلُ مَنْ يَشَاءُ عَقِيمًا ﴾ [الشورى: 49، 50].

وجاء في صحيح مسلم: لَمَّا أراد بَشِيرٌ - رضي الله عنه - أن يُشهِد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على هِبَة لأحد أولاده، قال له النبي - صلى الله عليه وسلم - : ((يا بَشِيرُ، ألك ولدٌ سوى هذا؟))، فقال له: نعم، فقال له: ((أكلَّهم وهبتَ له مثل هذا؟))، قال: لا، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((فلا تُشهدني إذًا؛ فإني لا أَشهَد على جَوْر))[2].

وعن أنس - رضي الله عنه - أن رجلاً كان جالسًا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - فجاء بُنَيٌّ له فأخذَه فقبَّله وأجلسه في حجره، ثم جاءتْ بُنَيَّة فأخذها فأجلسها إلى جنبه، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((فما عدلتَ بينهما))[3].

وذكر "ميثاق الأسرة في الإسلام" عن الحق في المساواة بين الذكور والإناث، فقال: "تحرِّم الشريعة الإسلامية أي نوعٍ من أنواع التفرقة أو التمييز بين الأطفال، سواء أكان التمييزُ بسبب عنصر الطفل، أو والديه، أو الوصي القانوني عليه، أو لونهم، أو جنسهم، أو جنسيتهم، أو لغتهم، أو دينهم، أو رأيهم السياسي، أو أصلهم القومي، أو العرفي، أو الاجتماعي، أو ثروتهم، أو عجزهم، أو مكان مولدهم، أو أي وضع آخر يبدو من خلاله هذا التمييز خلافًا للأخلاق الشرعية"[4].



________________________________
[1] محمد أنيس الرحمن، منهج القرآن الكريم في رعاية ضعفاء المجتمع، (رسالة الماجستير في الفلسفة، غير مطبوعة، مقدَّمة في جامعة داكا في عام 2009م)، ص 54.
[2] صحيح مسلم، كتاب الهبات، باب كراهة تفضيل بعض الأولاد في الهبة، رقم الحديث: 3056.
[3] سنن البيهقي، كتاب شعب الإيمان، باب حقوق الأولاد، رقم الحديث : 8317.
[4] اللجنة الإسلامية العالمية للمرأة والطفل، ميثاق الأسرة في الإسلام، مجلة العالمية، الصادرة عن الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية بدولة الكويت، العدد 241، إبريل 2010م، ص 55.





جزاك الله خيرا على طرحك القيّم
جعله الله في موازين حسناتك
انار الله قلبك بالايمان وجعلك من الصالحين




الساعة الآن 08:45 PM.