منتدىمنتدى مزاد بيع وشراءسوق البنك التنقل السريع بين المنتدتياتاختصر وقتك
بوابة نوكيا   بوابة نوكيا > منتديات العامة > منتديات اسلامية
تابعنا على الفيس بوك تابعنا على تويتراضفنا لقائمة ال RSS

بوابة نوكيا


حقوق الطفل بعد الولادة .. الانتساب والحياة والتربية




ساهم بنشر الصفحة
رد
 
أدوات الموضوع








حقوق الطفل بعد الولادة .. الانتساب والحياة والتربية


حق الانتساب:
ومن حق الطفل أن ينتسبَ إلى أبيه وأمه؛ لِمَا يترتَّب على ذلك من جملة حقوقٍ شرعية؛ كحق النفقة، والرضاع، والحضانة، والإرث، وغيرها، وقد أثبت الإسلام حقَّ انتسابِ الطفل لأبويه؛ حفاظًا عليه من الذلِّ والضياع والعار، كما أثبتَ ذلك أيضًا للأب؛ لكي يحفظ نسله وولده، وأبطل دعاوى الجاهلية في إفسادِ النسب، وأقرَّ البُنُوَّة الشرعية، قال -تعالى-: ﴿ ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ ﴾ [الأحزاب: 5].

ويثبُتُ النسب من الولادة شرعيةً كانتْ أم غير شرعية، بالزواج الصحيح، أو الزواج الفاسد، أو الوطء بشبهة؛ فالولدُ الذي يولد بعد ستة أشهر من وقتِ الزواج يثبت نسبه للزوج اتفاقًا[1].

حق الحياة:
قد أثبتَ الإسلام للطفل حقَّه في الحياة كغيرِه من المخلوقات، بل حذَّر الخالقُ في كتابه العزيز من قتل الأولاد لأي سببٍ من الأسباب، قال - سبحانه وتعالى -: ﴿ قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ قَتَلُوا أَوْلَادَهُمْ سَفَهًا بِغَيْرِ عِلْمٍ وَحَرَّمُوا مَا رَزَقَهُمُ اللَّهُ افْتِرَاءً عَلَى اللَّهِ قَدْ ضَلُّوا وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ ﴾ [الأنعام: 140]، وقال في آية أخرى: ﴿ وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلَاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ إِنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْئًا كَبِيرًا ﴾ [الإسراء: 31]، وفي آية أخرى قال: ﴿ وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ مِنْ إِمْلَاقٍ ﴾ [الأنعام: 151].

وعلى ضوءِ الآيات المذكورة تحرِّم الفقهاءُ تعقيمَ الرجال والنساء، واستئصالَ الأرحام، والإجهاض بغير ضرورة طبية؛ كما تحرِّم الطرق التي تَحُول دون استمرارِ مسيرة البشرية[2].

حق التربية:
فقد كفل الإسلام للطفل الحقَّ في التربية والعناية به صحيًّا ونفسيًّا واجتماعيًّا؛ بحيث ينشأ على الفطرة السليمة السوية، وكلَّف الله - سبحانه وتعالى - ورسولُه -صلى الله عليه وسلم- الأبوين بحسنِ تربيةِ الطفل والاهتمام به، وإبعاده عن المضرَّات البيئية وغيرها، وسيأتي الكلام المفصَّل عنها في الفصل السابع من هذا الباب، إن شاء الله - تعالى.

يتبع
_______________________________
[1] الدكتور وهبة الزحيلي، الفقه الإسلامي وأدلته، المرجع السابق، ج 7، ص 681-782.
[2] اللجنة الإسلامية العالمية للمرأة والطفل، ميثاق الأسرة في الإسلام، مجلة العالمية، الصادرة عن الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية بدولة الكويت، العدد 237، ديسمبر 2009م، ص 54.



حقوق الطفل بعد الولادة.. الحضانة والنفقة والعلاج




حق الحضانة:
الحضانة هي القيام على تربية الطفل، ورعاية شؤونه، وتدبير احتياجاته، وجاء في المعجم الوسيط: "الحضانةُ هي الولاية على الطفل لتربية وتدبير شؤونه"[1].

وقال منير بعلبكي: "الحضانة هي روضة الأطفال؛ أي: مؤسسة تعتني بحالة الأطفال، ونظافتهم وتعويدهم ألعابًا متنوعة في الهواء الطَّلق، وتعليمهم ما يتفق وسنَّهم من التراتيل، والحساب، وغيرها"[2].

وقد اشترط الفقهاء أن تكون الحاضنةُ سليمةَ العقل، صحيحةَ الجسم، قادرة نفسيًّا على القيام بواجبات الحضانة، وبهذا يحمي الإسلام الطفلَ من الاضطرابات النفسية، والعاهات البدنية، وسوء التربية[3].

حق النفقة:
والنفقة حقٌّ واجبٌ أقرَّتْه الشريعة الإسلامية للطفلِ على والديه، ما دام الطفلُ صغيرًا لا يستطيع الكسب، وليس له مَوْرِد ليعيش منه، حتى يبلغ سن الرشد إن كان ذكرًا، وإن كان المولود أنثى فتجبُ النفقة على والدها حتى تتزوَّج، قال -تعالى-: ﴿ لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آتَاهَا سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا ﴾ [الطلاق: 7]؛ أي: ليُنْفِق على المولود والدُه أو وليُّه بحسب قدرته[4]، وقال -تعالى-: ﴿ وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ لَا تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلَّا وُسْعَهَا... ﴾ [البقرة: 233].

حق العلاج:
ومن حقوق الأطفال حقُّهم في العلاج؛ فالطفل الذي أصابه مرضٌ، يَجِبُ على المسؤول عنه أن يُعَالِجه عند طبيبٍ متخصص في مجال المرض، نظرًا إلى قول النبي -صلى الله عليه وسلم-: ((كلُّكم راعٍ، وكلُّكم مسؤول عن رعيَّته))، في إشارة إلى أن يُعالَج الطفل بعناية واحترام، مع الاهتمام بكرامته واحترام خصوصيته[5].


_______________________________
[1] مجمع اللغة العربية، المعجم الوسيط، المرجع السابق، ص 182.

[2] مجموعة المؤلفين، المنجد في اللغة، المرجع السابق، ص 139.
[3] لجنة من الفقهاء، الموسوعة الفقهية، المرجع السابق، ص 305 - 307.
[4] ابن كثير، تفسير القرآن العظيم، (بيروت: دار الخير، 1990م)، المجلد 4، ج 4، ص405.
[5] الدكتور خالد بن عبدالرحمن، حقوق المريض في الإسلام، (الرياض: مدينة الملك فهد الطبية، 1429هـ)، ص 8.



جزاك الله خيرا على طرحك القيّم
جعله الله في موازين حسناتك
انار الله قلبك بالايمان وجعلك من الصالحين