منتدىمنتدى مزاد بيع وشراءسوق البنك التنقل السريع بين المنتدتياتاختصر وقتك
بوابة نوكيا   بوابة نوكيا > منتديات العامة > منتديات اسلامية
تابعنا على الفيس بوك تابعنا على تويتراضفنا لقائمة ال RSS

بوابة نوكيا


السنة مبينة للقرآن




ساهم بنشر الصفحة
رد
 
أدوات الموضوع
الحمد لله رب العالمين، والصّلاة والسّلام على من أرسله الله رحمةً للعالمين، وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدّين، أمّا بعد:
فإن من أعظم ما ابتليت به الأمة هو الإحداث في الدين ، و ما تسلط الأعداء علينا إلا بسبب البدع ، فالبدعة هي سلاح فتاك يستعمله الكافر لتمزيق الإسلام فكم من عثرات لهؤلاء الضلال فرح بها الأعداء ، حتى جرؤوا علينا أراذل الناس و الله حسيبهم ، و من بين الأمور المحدثة التي سنقف معها اليوم إن شاء الله تعالى مسألة إنكار السنة بالقرآن ، فكم من شبهات روجت تحت هذا الغطاء و كم من حديث صحيح يرد بهذا الزعم و إني لسائلهم أولم تقرؤوا قوله تعالى : ( قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلاغُ الْمُبِينُ )[ النور:54 ]. ؟
و قوله : ( وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ )[ الحشر:07 ].
و قوله : ( وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ )[ النساء:64 ].
وقوله : ( فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً ) [النساء:65 ].
فهذا رد من القرآن على هذه الطائفة التي تتخذ من القرآن وسيلة لضرب السنة فالكتاب أحوج إلى السنَّة من السنَّة إلى الكتاب (
[1])
إن كانوا يعقلون ، و ها هو العلامة ابن القيم رحمه الله يرد على الذين يزعمون أنهم يفهمون القرآن و ما هو إلا فهم معكوس ، و هم الذين يردون النصوص الصريحة الواضحة البيان من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : (والسنة مع القرآن على ثلاثة أوجه :
أحدها: أن تكون موافقة له من كل وجه ، فيكون توارد القرآن والسنة على الحكم الواحد من باب توارد الأدلة وتظافرها.
الثانى : أن تكون بيانا لما أريد بالقرآن وتفسيرا له .
الثالث : أن تكون موجبة لحكم سكت القرآن عن إيجابه ، أو محرمة لما سكت عن تحريمه ، ولا تخرج عن هذه الأقسام الثلاثة فلا تعارض القرآن بوجه ما)(
[2])
و إن [أئمة الفقه والحديث والتفسير يعتقدون أن السنن الثابتة لا تخالف القرآن(
[3]) ويعلمون سلفا أن أركان الإسلام مثلا: من صلاة وصيام وزكاة وحج ، جاءت في أوامر مجملة، لا يمكن معرفة مراد الله منها، فيذهبون رأسا إلى سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم لمعرفة أحكام هذه الأسس وتقريرها، بعد تأكدهم من استحالة معرفتها وتقريرها من القرآن الكريم ،
قال عمران بن حصين - رضي الله عنه - لرجل : (إنك أحمق ، أتجد في كتاب الله الظهر أربعاً لا تجهر فيها بالقراءة، ثم عدد الصلاة والزكاة ونحو هذا) ثم قال : (أتجد هذا في كتاب الله مفسرا، إن كتاب الله أبهم هذا وإن السنة تفسر ذلك )(
[4])
وقال رجل لمطرف بن عبدالله بن الشخير: لا تحدثونا إلا بالقرآن فقال له مطرف : (و الله ما نريد بالقرآن بدلاً، ولكن نريد من هو أعلم بالقرآن منا)(
[5]) يعني رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وعن يعلى بن حكيم عن سعيد بن جبير أنه حدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رجل : إن الله عز وجل قال في كتابه كذا وكذا، فقال : (لا أراك تعارض حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم بكتاب الله عز وجل ، رسول الله صلى الله عليه وسلم أعلم بكتاب الله عز وجل )([6])
قال الإمام أبو بكر الآجري : (باب في التحذير من طوائف تعارض سنن النبي صلى الله عليه وسلم بكتاب الله عز وجل وشدة الإنكار عليهم) (
[7])
و قال : (ينبغى لأهل العلم والعقل إذا سمعوا قائلا يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في شيء قد ثبت عند العلماء، فعارض إنسان جاهل ، فقال : لا أقبل إلا ما في كتاب الله ، قيل له : يا جاهل إن الله عز وجل أنزل فرائضه جملة، وأمر نبيه صلى الله عليه وسلم أن يبين للناس ما أنزل الله ، قال الله عز وجل : {وأنزلنا إليك الذكر، لتبين للناس ما نزل إليهم، ولعلهم يتفكرون}[ النحل : 44 ] ، فأقام الله عز وجل وعلا نبيه صلى الله عليه وسلم مقام البيان عنه ، وأمر الخلق بطاعته ، ونهاهم عن معصيته ، وأمر بالانتهاء عما نهاهم عنه ، وقال عز وجل : {وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا}[ الحشر : 7 ] ، ثم حذرهم أن يخالفوا أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال عز وجل : {فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم }[ النور :63 ]، وقال تبارك وتعالى : {فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما}[ النساء :65 ]، ثم فرض على الخلق طاعته صلى الله عليه وسلم ، في نيف وثلاثين موضعا في كتابه عز وجل.
وقيل لهذا المعارض لسنن رسول الله صلى الله عليه وسلم : يا جاهل قال الله عز وجل : {وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة}، أين تجد في كتاب الله عز وجل أن الفجر ركعتان ، وأن الظهر أربع ، وأن العصر أربع ، وأن المغرب ثلاث ، وأن العشاء أربع؟ وأين تجد أحكام الصلاة ومواقيتها وما يصلحها وما يبطلها إلا من سنن رسول الله صلى الله عليه وسلم
ومثلها الزكاة : أين تجد في كتاب الله عز وجل من مائتي درهم خمسة دراهم ، ومن عشرين دينارا نصف دينار، ومن أربعين شاة شاة، وفي خمس من الإبل شاة، ومن جميع أحكام الزكاة أين تجدها في كتاب الله عز وجل ؟.
وكذلك جميع فرائض الله عز وجل التي فرضها الله جل وعلا لا يعلم الحكم فيها إلا بسنن رسول الله صلى الله عليه وسلم .
هذا قول علماء المسلمين من قال غير هذا خرج عن ملة الإسلام ، ودخل في ملة الملحدين ، نعوذ بالله من الضلالة بعد الهدى، وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن صحابته - رضي الله عنهم -مثلما بينت لك ، ثم روى باسناده إلى أبى رافع - رضي الله عنه - قال : قال رسول صلى الله عليه وسلم :((لا ألفين أحدكم متكئا على أريكته يبلغه عني الأمر فيقول : لم أجد هذا في كتاب الله عز وجل ))(
[8])
ثم ساق له شاهدين من حديث أبي هريرة والمقدام بن معد يكرب ، ثم ذكر قول عمران بن حصين وسعيد بن جبير اللذين أسلفناهما، ثم روى بإسناده إلى أبي بكر بن عياش عن عبد الرحمن بن يزيد ((أنه رأى محرما عليه ثيابه ، فنهر المحرم ، فقال : ائتني بآية من كتاب الله عز رجل بنزع ثيابي ، فقرأ عليه : {وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا}[ الحشر : 7 ]. وساق آثارا عن الصحابة والتابعين وأئمة السلف تؤكد مكانة سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وتشيد بها](
[9]).
نسأل الله أن ينفعنا بما علمنا و أن يرزقنا الإخلاص في العمل و أن يعفر لنا ذنوبنا ز يرحمنا برحمته إنه هو الرحمن الرحيم و آخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين و صلى الله على محمد و على آله و صحابته أجمعين.


أبو عبد الله بلال القسنطيني الجزائري

[1] : الآداب الشرعية لابن مفلح ( 2 / 307 ).

[2]: إعلام الموقعين : (2 /228).

[3] : وقد صرح الإمام الشافعى أن السنة لا تخالف القرآن أبدا. انظر الرسالة : ص 146 ، وألف الإمام أحمد رسالة في بيان أن السنة لا تخالف القرآن ،

[4]: جامع بيان العلم لابن عبد البر: (2 /234)، والشريعة للآجرى : (ص 51).

[5]: جامع بيان العلم : (2 /234).

[6]: الشريعة للآجري : (ص 51).

[7]: المصدر السابق (ص 46 _ 54).

[8]: مقدمة سنن ابن ماجه ، باب تعظيم حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم حديث( 12 ) و ( 13 ).
جزاك الله خيرا على طرحك القيّم
جعله الله في موازين حسناتك
انار الله قلبك بالايمان وجعلك من الصالحين

جزاك الله خير الجزاء اخي الكريم
وبارك الله فيك على هذا الطرح القيم و المفيد
جعله الله فى ميزان حسناتك























بارك الله فيكم ووفقكم لكل خير
بارك الله فيك