منتدىمنتدى مزاد بيع وشراءسوق البنك التنقل السريع بين المنتدتياتاختصر وقتك
بوابة نوكيا   بوابة نوكيا > منتديات العامة > منتديات اسلامية
تابعنا على الفيس بوك تابعنا على تويتراضفنا لقائمة ال RSS

بوابة نوكيا


من حقوق الطفل وهو جنين




ساهم بنشر الصفحة
رد
 
أدوات الموضوع









من حقوق الطفل وهو جنين



الحفاظ على حياته وهو جنين:
ومن حقوق الطفل قبل الولادة الحفاظُ على حياته وهو جنين، والجنين هو الولد في بطن أمه، قال القرطبي في تفسير الآية: ﴿ وَإِذْ أَنْتُمْ أَجِنَّةٌ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ ﴾ [النجم: 32]، بأن أجنَّة جمع جنين، وهو الولد ما دام في البطن، سمِّي جنينًا لاجتنانِه واستتاره"[1]

وقد جعل الإسلامُ للطفل حقوقًا منذ بَدْءِ تكوينه في هذه المرحلة وهو في بطن أمه، فحافظ عليه من الاعتداء، واحتفظَ له بحقِّه في الحياة، فحرَّم إجهاضه وإسقاطه بعد نفخ الرُّوح فيه، بقوله - تعالى -: ﴿ وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ﴾ [الأنعام: 151]، ولو كان هذا الإسقاط أو الإجهاض باتفاقِ الزوجين[2]


رعاية صحته وهو جنين:
وقد أتاح الإسلامُ للأمِّ البعدَ عن المشقَّة الجسدية والنفسية التي قد تؤثر على الجنين؛ لكي لا يتعرَّض للسقوط؛ ولذا أسقط الشارع عن الحامل بعضَ التكاليف الشرعية حال حملها؛ مثل الصيام إذا خافتْ على نفسها وولدِها[3]، ووصَّى الإسلام الأمَّ بتناول الأطعمة الغنية بالفيتامينات والعناصر الغذائية اللازمة لتكوين الجنين وحمايته، واكتمال نموه[4].

وكذلك وصَّى الإسلامُ الآباءَ باتخاذ كافة الوسائل والتدابير التي تكون بها حماية الطفل وصيانته من نزغات الشيطان، وذلك عند وضعه في الرحم؛ حيث قال - عليه الصلاة والسلام -: ((أما لو أنَّ أحدَكم يقول حين يأتي أهله: بسمِ الله، اللَّهُمَّ جنِّبنا الشيطانَ وجنِّبِ الشيطانَ ما رزقتنا، ثم قدِّر بينهما في ذلك أو قضي ولد؛ لم يضرَّه شيطان أبدًا))[5].

وأوجب عدم تنفيذ العقوبة الشرعية على الأم الحامل إذا كانت تضر بحملها؛ كما ثبت ذلك في قصة المرأة الغامدية التي حملتْ من الزنا؛ فقال لها الرسول الكريم الرؤوف الرحيم - صلوات ربي وسلامه عليه -: ((اذهبي حتى تَضعِي حملَكِ))[6].

وحرَّم الإسلامُ الإضرارَ بالجنين بوجهٍ عام، حتى إنه أباح لأمِّه الحامل الإفطارَ في رمضان - وعليها القضاء - فعن أنس بن مالك - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((إن الله - تعالى - وضع عن المسافرِ الصومَ وشَطْرَ الصلاة، وعن الحاملِ أو المُرضِع الصومَ أو الصيامَ))[7].


التغذية عن طريق الأم:
يعيش الجنين في رَحِم أمِّه تسعة أشهر عادة، يتغذَّى خلالها بواسطة الحبلِ السُّرِّي؛ فلذا يجب على الحامل أن تتبع نظامًا دقيقًا وصحيًّا في تغذيتها؛ لقوله - سبحانه وتعالى -: ﴿ كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ... ﴾ [الأعراف: 160]، و[طه: 81]، وتتجنَّب الأغذية الضارَّة؛ لقوله - تعالى -: ﴿ حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ... ﴾ [المائدة: 3] إن كانت تريد مولودًا صحيحًا وسليمًا.


الحفاظ على مال الطفل وهو جنين:
ومن حقوق الطفل قبل ولادته الحفاظُ على حقوقِه المالية، وهو ما يزال جنينًا في بطن أمه؛ فقد أوجب الإسلام الدِّيَة في قتلِ الجنين[8]، وكذلك أوجبَ له حقوقَه المالية من ميراث أو وصية، ونحوهما مما فصله العلماء ودوَّنوه في كتب الفقه والأحكام[9].

الدعاء قبل الولادة:
ومن حقوق الطفل قبل ولادته أن يُدعَى له إلى الله - سبحانه وتعالى - بدعاء حسن، وقد أشار القرآن الكريم إلى ذلك، وتُعلمنا كلمات الدعاء وهو: ﴿ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا ﴾ [الفرقان: 74]، وجاء في آية أخرى: ﴿ رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ ﴾ [آل عمران: 38].

_______________________________
[1] الإمام القرطبي، الجامع لأحكام القرآن، (بيروت: دار الكتب العلمية، 1988م)، ج 17، ص 72.
[2] د. عادل محمد صالح أبو العلا، حقوق الطفل من وجهة نظر الإسلام، (المكتبة الإلكترونية: أطفال الخليج ، ب ت)، ص 10.
[3] الترمذي، كتاب الصوم، باب ما جاء في الرخصة في الإفطار للحُبْلَى والمرضِع، رقم الحديث: 649؛ سنن ابن ماجه، كتاب الصيام، باب الإفطار للحامل والمرضع، رقم الحديث: 1657.
[4] نخبة من علماء جامعة الأزهر، المنهج الإسلامي في رعاية الطفولة (باللغة البنغالية)، ترجمة: إي. بي. رفيق أحمد ومحمد موسى، (داكا: المؤسسة الإسلامية بنغلاديش، 1987م).
[5] صحيح البخاري، كتاب النكاح، باب ما يقول الرجل إذا أتى أهله، رقم الحديث: 4767.
[6] موطأ مالك، كتاب الحدود، باب ما جاء في الرجم، رقم الحديث: 1292.
[7] سنن الترمذي، كتاب الصوم، باب ما جاء في الرخصة في الإفطار للحُبْلَى والمرضِع، رقم الحديث: 649؛ سنن ابن ماجه، كتاب الصيام، باب الإفطار للحامل والمرضع، رقم الحديث: 1657.
[8] لجنة من الفقهاء، الموسوعة الفقهية، المرجع السابق، ج 2، ص 59-61؛ والدكتور وهبة الزحيلي، الفقه الإسلامي وأدلته، (دمشق: دار الفكر، ط 3، 1989م)، ج 3، ص 557 - 558.
[9] لجنة من الفقهاء، الموسوعة الفقهية، المرجع السابق، ص 65.





جزاك الله خيرا على طرحك القيّم
جعله الله في موازين حسناتك
انار الله قلبك بالايمان وجعلك من الصالحين



الساعة الآن 06:58 PM.