منتدىمنتدى مزاد بيع وشراءسوق البنك التنقل السريع بين المنتدتياتاختصر وقتك
بوابة نوكيا   بوابة نوكيا > منتديات العامة > منتديات اسلامية
تابعنا على الفيس بوك تابعنا على تويتراضفنا لقائمة ال RSS

بوابة نوكيا


فقد أعذر من أنذر




ساهم بنشر الصفحة
رد
 
أدوات الموضوع
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
قال تعالى : (( وَأَنْذِرْهُمْ
يَوْمَ الْآزِفَةِ إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ كَاظِمِينَ مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلَا شَفِيعٍ يُطَاعُ (18) يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ (19) غافر.

قاعـدة ، حفـظ الجـوارح :
إن حفظ الجوارح قضية مهمة للغاية في حياة المسلم فهو يراقب ربه ، ويخش أن يصدر منه ما يلام عليه أمام الله تعالى يوم لا ينفعه مال ولا بنون إلا من أتى بكتاب سليم من أسباب المساءلة والمؤاخذة ، وهذا متعذر ، إلا إذا حفظ جوارحه واجتهد في ذلك لأنها مستنطقة يوم القيامة ، شاهدة عليه بما كان منه حيث لا يمكنه أن ينكر تلك الشاهدة لأنها من جوارحه عليه ، وهو الذي يطلبها ولا يرضى غيرها ، ولكنه تخيب ظنه وتشهد عليه بما لم يكن في حسبانه .
والأصل في هذه القاعدة قول الله تعالى : (( الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ وَتُكَلِّمُنَا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ )) [ يـس : 65 ] .
قال أبو القاسم الطبراني – رحمه الله - في التفسير المنسوب إليه : وقولهُ تعالى (( الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ )) ؛ وذلك أنَّهم يُنكِرُون الشِّركَ فيقولون : واللهِ ربنا ما كُنَّا مُشرِكين فيختِمُ اللهُ على أفواهِهم ، (( وَتُكَلِّمُنَآ أَيْدِيهِمْ )) ؛ وتكلَّمت جوارحُهم فشَهِدَتْ عليهم بما عَمِلوا ، وقولهُ تعالى : (( وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ )) .
قال عقبةُ بن عامرٍ رضي الله عنه : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يقول : << أوَّلُ عَظْمٍ يَنْطِقُ مِنَ الإنْسَانِ فَخِذُهُ مِنْ رجْلِهِ الشِّمَالِ >> ورُوي عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قالَ : << أوَّلُ مَا تَكَلَّمَ مِنَ الإنْسَانِ فَخِذُهُ وَكَفُّهُ >>.
وقال عبد الرزاق – رحمه الله - في المصنف : أخبرنا مَعْمَر، عن بَهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : << إنكم تُدْعَون مُفَدَّمة أفواهكم بالفِدَام، فأول ما يسأل عن أحدكم فخذه وكفه >>.(1) .
قال ابن كثير - رحمه الله - في تفسيره (6/585) : هذا حال الكفار والمنافقين يوم القيامة ، حين ينكرون ما اجترموه في الدنيا، ويحلفون ما فعلوه ، فيختم الله على أفواههم، ويستنطق جوارحهم بما عملت.
وأخرج ابن أبي حاتم: بسنده عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم فضحك حتى بدت نواجذه، ثم قال: << أتدرون مم أضحك؟ >> قلنا: الله ورسوله أعلم. قال: << من مجادلة العبد ربه يوم القيامة، يقول: رب ألم تجرني من الظلم؟ فيقول: بلى. فيقول: لا أجيز علي إلا شاهدًا من نفسي.
فيقول كفى بنفسك اليوم عليك حَسيبًا، وبالكرام الكاتبين شهودا. فيختم على فيه، ويُقال لأركانه: انطقي. فتنطق بعمله، ثم يخلى بينه وبين الكلام، فيقول: بُعدًا لَكُنَّ وسُحقًا، فعنكنَّ كنتُ أناضل >>.(2).
وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديث القيامة الطويل، قال فيه :<< ثم يلقى الثالث فيقول: ما أنت؟ فيقول: أنا عبدك، آمنت بك وبنبيك وبكتابك، وصمت وصليت وتصدقت - ويثني بخير ما استطاع - قال: فيقال له: ألا نبعث عليك شاهدنا ؟ قال: فيفكر في نفسه، من الذي يشهد عليه، فيُختَم على فيه، ويقال لفخذه: انطقي. فتنطق فخذه ولحمه وعظامه بما كان يعمل، وذلك المنافق، وذلك ليعذر من نفسه. وذلك الذي سخط الله عليه >>.(3)
ويؤكد ذلك قوله تعالى: (( حَتَّى إِذَا مَا جَاءُوهَا شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصَارُهُمْ وَجُلُودُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ () وَقَالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنَا قَالُوا أَنْطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ )) [فصلت : (22 ).
قال ابن كثير – رحمه الله – (7/170) أي : بأعمالهم مما قدموه وأخروه ، لا يُكْتَم منه حرف ، وقوله : (( وَقَالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنَا ))أي : لاموا أعضاءهم وجلودهم حين شهدوا عليهم ، فعند ذلك أجابتهم الأعضاء: (( قَالُوا أَنْطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ )) أي: فهو لا يخالف ولا يمانع ، وإليه ترجعون .
فإذا علم المؤمن التقي أن جوارحه هي من تشهد عليه بنص الكتاب ، فليحفظها وليتذكر أنها يوم القيامة مستنطقة ، شاهدة عليه بما كان منها أحصاه الله ونسيه العبد ، وأنه لا مناص له يوم القيامة أمام العدالة الإلهية من التهمة الموجهة إليه لأن الشهود من نفسه فاحفظ يدك يا أخي يا من تطلب النجاة ، ولا تمدها لحق ليس لها ، ولسانك لا تذكر به عورة امرئ ، أو زور ، أو غيبة ، بغير حق موجب لذلك ، واحفظ سائر جوارحك عن أذى النّاس وكف شرك عنهم وتأمـل قول الحبيب صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث العظيم الذي يحث على الإحسان وكف شر الجوارح واللسان فعَنْ أَبِي ذَرٍّ ، قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَيُّ الأَعْمَالِ أَفْضَلُ ؟ قَالَ : << الإِيمَانُ بِاللهِ ، وَالْجِهَادُ فِي سَبِيلِهِ ، قَالَ : قُلْتُ : أَيُّ الرِّقَابِ أَفْضَلُ ؟ قَالَ : أَنْفَسُهَا عِنْدَ أَهْلِهَا وَأَكْثَرُهَا ثَمَنًا ، قَالَ : قُلْتُ : فَإِنْ لَمْ أَفْعَلْ ؟ قَالَ : تُعِينُ صَانِعًا ، أَوْ تَصْنَعُ لأَخْرَقَ ، قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَرَأَيْتَ إِنْ ضَعُفْتُ عَنْ بَعْضِ الْعَمَلِ ؟ . قَالَ : تَكُفُّ شَرَّكَ عَنِ النَّاسِ ، فَإِنَّهَا صَدَقَةٌ مِنْكَ عَلَى نَفْسِكَ >>. (4).
وقد سئل نبينا صلى الله عليه وسلم عن أفضل المسلمين ؟ فأجاب قائلا : << .. من سلم المسلمون من لسانـه ويده >>[5]. أي سلموا من جوارحه ، وأعظمها اليد التي تبطش بهم ، وتمتد إلى حقوقهم ، واللسان الذي يفري في أعراضهم ؛ أو يعيبهم ، أو يصفهم بما هم منه براء ، أو يسبهم ويشتمهم .فربما كلمة تقولها لا تلقي لها بالا تهوي بك سبعين خريفا في النار ، فكيف بما أكبر منها ؟
ولن يتحرك اللسان واليد إلا عما في القلب لأنه المترجم ، وقد قال صلى الله عليه وسلم في حديثه الطويل : << ...ألا إنّ في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله ، وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب >> [6] .
ولا تحفظ هذه الجوارح حفظا تاما إلا بحفظ وإصلاح القلب لأن القلب ملك الأعضاء ، وبقية الأعضاء تابعة لــه.
ومن أراد أن يضمن لنفسه الجنّة فعليه أن يحفظ جوارحـه باطنا وظاهرا، وأن يجعل الله عليه رقيبا ، فقـد قال صلى الله عليه وسلم : << من يضمن لي ما بين لحييه و ما بين رجليه أضمن له الجنة >> (7).
وقد سئل صلى الله عليه وسلم : عن أكثر ما يدخل النّاس النّار؟ فقال : << اللسان والفرج >>(8).
فانظر أين تضع قدمك ، وإلى أين يمد يدك وبصرك ، وراقب كلمة تخرج من لسانك فترديك المهالك ، فلا تبع دينك بعرض إخوانك وأذاهم بعرض من الدنيا قليل ، واحفظ جوارك ولا تبغ الفساد في الأرض فتكن أفاكا أثيما،كن مصدر خير ونفع وبر وإحسان، وإصلاح بالكلمة الطيبة ، واليد المنفقة ، واعلم أن عدم حفظ الجوارح أسباب لشرور كثيرة تندم عليها يوم لا ينفع الندم .
والحفظ يكون بتعلم العلم الذي يرسم لك حدود الحفظ من معرفة التوحيد الذي تعظم به الواحد الأحد الذي يراك حين تقوم وتقلبك في الساجدين ، وأسماء الله وصفاته ، ومنها أن تعلم أن منها الرقيب والحسيب ، والحفيظ ، والوكيل ، والبصير ، والسميع ولتجعلها أمام عينك فإن ذلك يورث لك الخوف منه تعالى ، والخشية في الأولى والعاقبة ، ، وتلك هي التقوى ، التي ثمر الأعمال الصالحة من القيام بالواجبات كالصلاة والصوم وحفظ حدود الله بحفظ جوارك .. فقد قال صلى الله عليه وسلم :<< من صلى الصبح فهو في ذمة الله فلا يطلبنكم الله من ذمته بشيء فإن من يطلبه من ذمته بشيء يدركه ثم يكبه على وجهه في نار جهنم >> (9).
وقال النبي صلى الله عليه وسلم : <<... والصَّوم جُنَّة >> . وقال ابن القيم في زاد المعاد: (2/29): للصوم تأثيرٌ عجيبٌ في حفظِ الجوارحِ الظاهرةِ، والقوى الباطنة....
وقال في إغاثة اللهفان من مصائد الشيطان (1/80): وقد مثلت النفس مع صاحبها بالشريك في المال فكما أنه لا يتم مقصود الشركة من الربح إلا بالمشارطة على ما يفعل الشريك أولا ..
ثم بمطالعة ما يعمل والإشراف عليه ومراقبته ثانيا ...
ثم بمحاسبته ثالثا ...
ثم يمنعه من الخيانة إن أطلع عليه رابعا .
فكذلك النفس : يشارطها أولا على حفظ الجوارح السبعة التي حِفظها هو رأس المال والربح .
فمن ليس له رأس مال فكيف يطمع في الربح ، وهذه الجوارح السبعة وهي العين والأذن والفم والفرج واليد والرجل : هي مراكب العطب والنجاة فمنها عُطب من عطب بإهمالها ؛ وعدم حفظها ، ونجا من بحفظها ومراعتها اهتم ، فحِفظها أساس كل خير وفلاح ، وإهمالها أساس كل شر وندم قال تعالى : (( قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ )) النور :( 30).
وقال تعالى : (( وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا إِنَّكَ لَنْ تَخْرِقَ الْأَرْضَ وَلَنْ تَبْلُغَ الْجِبَالَ طُولًا )) الإسراء : ( 36 -37 ) وقال : (( وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَن ُ)) الإسراء :( 53). وقال : (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا )) الأحزاب : ( 70 ).
وقال : (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ )) الحشر :( 18).
فإذا شارطها على حفظ هذه الجوارح انتقل منها إلى مطالعتها والإشراف عليها ومراقبتها فلا يهملها فإنه إن أهملها لحظة رتعت في الخيانة ، ولا بد ؛ فإن تمادى على الإهمال تمادت في الخيانة حتى تذهب برأس المال كله فمتى أحس بالنقصان انتقل إلى المحاسبة فحينئذ يتبين له حقيقة الربح والخسران ...
أسأل الله الكريم رب العرش العظيم أن يوفقنا وإياك أخي لحفظ جوارحنا ومراقبة مولانا إنه ولي ذلك والقادر عليه .
أبو بكر يوسف لعويسي

تايم فيور timeviewer تيم فيور timeviewer - meet experts
جـــــــــزااااااك الله خيـــــــرًا


تايم فيور timeviewer تيم فيور timeviewer - meet experts
ﺍًﺮـــــــﻴﺧ ﻪﻠﻟﺍ ﻙﺍﺍﺍﺍﺍﺍﺰـــــــــﺟ
تايم فيور timeviewer تيم فيور timeviewer - meet experts
جزاكم الله خيرا وبارك فيكم
تايم فيور timeviewer تيم فيور timeviewer - meet experts
الساعة الآن 04:26 AM.