منتدىمنتدى مزاد بيع وشراءسوق البنك التنقل السريع بين المنتدتياتاختصر وقتك
بوابة نوكيا   بوابة نوكيا > منتديات العامة > منتديات اسلامية
تابعنا على الفيس بوك تابعنا على تويتراضفنا لقائمة ال RSS

بوابة نوكيا


أحاديث ضعيفة وموضوعة في أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه




ساهم بنشر الصفحة
رد
 
أدوات الموضوع
الحمد لله رب العالمين، إله الأولين والآخرين وجامع الناس إلى يوم الدين، الحمد الذي حفظ الدين من تزييف الزائغين، والصلاة والسلام على النبي المجتبى والرسول المصطفى وعلى آله وصحبه.
أما بعد:
فقد قيض الله تعالى من سلف الأمة الإسلامية وخلفها من يذود عن سنة نبيه، ويجاهد ويصابر في صيانتها لينفي عنها تحريف الغالين، وانتحال المبطلين، وتأويل الجاهلين، وكان علماء الأمة وقادتها في عهد الخلافة الراشدة هم من نهض لجمع القرآن الكريم، وكتابته في مصحفٍ إمامٍ يسر الله له مِن بعدهم مَن يخدمه كتابة ورسماً، وتفسيراً وإقراءً، ولا ننسى أيضاً ما بذله سلفنا الصالح من جهدٍ في خدمة السنة النبوية المشرفة حيث هبّ الجميع لحفظها والعمل بها، ثم روايتها وتبليغها، واستمر الأمر على هذا حتى أتت الفتن والخلافات؛ فكثر الوضع في الحديث النبوي الشريف، وكان لهذا الوضع أسباب نذكر منها:
- الخلافات السياسية التي وقعت بعد مقتل عثمان رضي الله عنه، و ما وقع بين علي والزبير ومعاوية رضي الله عنهم.
- ومنها ما كان يفعله القصاص والواعظ، فقد كان لديهم حرص شديد على ترغيب الناس أو ترهيبهم، لذا وضعوا كثيراً من الأحاديث في ذلك.
- ومنها التكسّب وطلب المال، فيضع الوضّاع الحديث الغريب الذي لم يسمعه الناس ليُعطوه من أموالهم.
- ومنها الخلافات المذهبية، وذلك أن بعض أهل الأهواء يضعون الأحاديث على أهوائهم، فإذا استحسن شيئاً وضع له حديثاً.
- ومنها الزندقة والطعن في الإسلام، فقد أدرك الزنادقة وأعداء الإسلام أن قوة الإسلام لا تُقاوم بالسيف والسنان، فلجئوا إلى وضع الأحاديث التي تُشكك المسلمين في دينهم.
- ومنها التقرب من الحكام والسلاطين بما يوافق أهوائهم.
- ومنها قصد الشهرة، والتميّز على الأقران، وهذا ما يفعله الذين يُريدون أن يُذكروا بعلوّ الإسناد، أو كثرة الشيوخ ونحو ذلك، فيُركّبون بعض الأحاديث، ويضعونها لأجل ذلك.
- ومنها العصبية للجنس والقبيلة، أو اللغة والوطن، فقد وُضِعت الأحاديث في فضل العرب، وفضل بعض البلدان أو ذمّها ونحو ذلك.
- ومنها المصالح الشخصية، أو قصد الانتقام من شخص أو فئة مُعيّنة، وغير ذلك من الأسباب.
وقد هيأ الله تبارك وتعالى لحمل هذه السنة الشريفة رجالاً حفظوها في الصدور، فميزوا السقيم من الصحيح وقد قال الإمام السخاوي رحمه الله: "ولذا لما قيل لابن المبارك: هذه الأحاديث المصنوعة، قال: تعيش لها الجهابذة، {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ}(سورة الحجر:9) انتهى، ومن حفظه هتك من يكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال الدارقطني: يا أهل بغداد لا تظنوا أن أحداً يقدر أن يكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا حي"[1].
وهذه جملة من الأحاديث التي وُضِعَت في فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه، والتي انتشرت في أوساط الناس اليوم، نذكرها ونبين كلام أهل العلم عليها وعلى رواتها ليتنبه لها من يطَّلع عليها، وليحذر منها أشد الحذر؛ لأنها مكذوبة على النبي صلى الله عليه وسلم، فلا يجوز حينها نسبتها إليه صلى الله عليه وسلم؛ إلا مع بيان وضعها وضعفها تحذيراً ونصحاً للجميع.
• عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من سرَّه أن يحيا حياتي، ويموت مماتي، ويسكن جنة عدن غرسها ربي؛ فليوال علياً مِن بعدي، وليوال وليه، وليقتد بالأئمة من بعدي، فإنهم عترتي خلقوا من طينتي، رُزقوا فهمًا وعلمًا، ويل للمكذبين بفضلهم من أمتي، القاطعين فيهم صلتي، لا أنالهم الله شفاعتي)) رواه أبو نعيم[2]؛ وابن عساكر[3]؛ وقال الألباني : موضوع[4]، قلت: في إسناده محمد بن جعفر بن عبد الرحيم لم أقف له على ترجمة، ولعله هو آفته، وله شاهد واه جداً رُوي عن زيد بن أرقم رضي الله عنه أخرجه الطبراني[5]؛ والآجري[6]؛ والحاكم[7]، وقال: "هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه"، وأبو نعيم[8]، وابن عساكر[9] من طرق عن يحيى بن يعلى الأسلمي، عن عمار بن رزيق، عن أبي إسحاق، عن زياد بن مطرف، عن زيد بن أرقم رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من يريد أن يحيى حياتي، ويموت موتي، ويسكن جنة الخلد التي وعدني ربي؛ فليتوَلَّ علي بن أبي طالب فإنه لن يخرجكم من هدى، ولن يدخلكم في ضلالة)) ، وقال ابن منده: "لا يصح"[10]، وقال أبو نعيم: " غريب من حديث أبي إسحاق تفرد به يحيى عن عمار"[11]، وقال الهيثمي: "وفيه يحيى بن يعلى الأسلمي وهو ضعيف"[12]، وقال الألباني: "موضوع"[13].
وأما تصحيح الحاكم له فلا يعتمد عليه لأنه معروف بالتساهل في التصحيح؛ وفي إسناده يحيى بن يعلى الأسلمي هو القطواني الكوفي ضعيف؛ قال ابن معين: "ليس بشيء"، وقال البخاري: "مضطرب الحديث"، وقال أبو حاتم الرازي: "ضعيف الحديث، ليس بالقوي"، وقال ابن عدي: "كوفي من شيعتهم"[14]، وقال أبو حاتم: ليس بالقوي ضعيف الحديث"[15]، وقال ابن حبان في الضعفاء: "يروي عن الثقات المقلوبات"[16]، وقال البزار: "يغلط في الأسانيد"[17].
• حديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((يا علي إنها ستكون فتن، وستحاجُّ قومك))، قال: قلت: يا رسول الله فما تأمرني؟ قال: ((اتبع الكتاب))، أو قال: ((احكم بالكتاب)) رواه العقيلي[18]، ورواه الطبراني، وقال عقبه: "لم يروه عن سفيان إلا عطاء تفرد به عبيد بن جناد، ولا يروى عن علي إلا بهذا الإسناد"[19]؛ من طريق عبيد بن جنَّاد الحلبي، حدثنا عطاء بن مسلم الخفَّاف، حدثنا سفيان الثوري، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي رضي الله عنه مرفوعاً به، وهذا إسناد ضعيف جداً، لا تقوم به حجة، ففيه عطاء بن مسلم الخفاف الحلبي تكلم عليه علماء الجرح والتعديل، فقد قال أبو حاتم الرازي رحمه الله: "كان شيخاً صالحاً، يشبه يوسف ابن أسباط، وكان دفن كتبه، وليس بقوي، فلا يثبت حديثه"[20]، واختلفت الرواية عن ابن معين فيه فقال معاوية بن صالح عن يحيى بن معين: "ليس به بأس، وأحاديثه منكرات"، وقال عثمان الدارمي عن بن معين: "ثقة"[21]، وقال أبو زرعة: "كان من أهل الكوفة، قدم حلب، روى عنه ابن المبارك، دفن كتبه، ثم روى من حفظه فَيهِمُ فيه، وكان رجلاً صالحاً"[22]، فقول أبي حاتم وأبي زرعة الرازي مقدم على توثيق ابن معين وذلك لاختلاف الرواية عنه، فرواية الدارمي تنقل توثيقه، ورواية معاوية بن صالح يقول فيها: "ليس به بأس، وأحاديثه منكرات"، وكذلك في سنده أبو إسحاق السبيعي وهو مدلس، ولم يسمع من الحارث الأعور إلا أربعة أحاديث[23]، ولم يصرح بالتحديث في هذه الرواية، وشيخه الحارث الأعور الهمداني من أصحاب علي شيعي متروك، ولا عبرة بمن وثقه أو قوَّى حاله من الشيعة، أو بعض المنحرفة من الصوفية كما فعل الغماري، قال الشعبي: حدثنا الحارث الأعور وكان كذاباً"[24]، ونقل الذهبي في ترجمته: "عن مغيرة قال: لم يكن الحارث يصدق عن على في الحديث، وقال ابن المدينى: كذاب، وقال جرير بن عبدالحميد: كان زيفاً، وقال ابن معين: ضعيف، وقال عباس عن ابن معين: ليس به بأس، وكذا قال النسائي، وعنه قال: ليس بالقوى، وقال الدارقطني: ضعيف، وقال ابن عدى: عامة ما يرويه غير محفوظ، وقال يحيى القطان عن سفيان قال: كنا نعرف فضل حديث عاصم على حديث الحارث"[25].
• عن أبي ذر رضي الله عنه مرفوعاً: ((خُلقت أنا وعلي من نور، وكنا عن يمين العرش قبل أن يخلق الله آدم بألفي عام، ثم خلق الله آدم فانقلبنا في أصلاب الرجال، ثم جعلنا في صلب عبد المطلب، ثم شق اسمينا من اسمه؛ فالله المحمود وأنا محمد، والله الأعلى وعلي علياً)) قال ابن الجوزي في الموضوعات: "هذا وضعه جعفر بن أحمد، وكان رافضياً يضع الحديث، قال ابن عدي: كنا نتيقن أنه يضع"[26]، ذكره الشوكاني في الفوائد المجموعة وقال: "هو موضوع وضعه جعفر بن أحمد بن علي بن بيان، وكان رافضياً وضَّاعاً"[27]، وقال ابن عدي: "هو كذاب يضع الحديث"[28]، وقال ابن حجر في لسان الميزان: "وذكره بن يونس فقال: كان رافضياً، يضع الحديث"[29]، فتبين لك أن آفة هذا الحديث هو جعفر بن أحمد بن علي بن بيان الغافقي.
• عن عمران بن حصين رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((النظر إلى علي عبادة))[30] ذكره الشوكاني في الفوائد المجموعة وقال: "رواه الطبراني عن ابن مسعود مرفوعاً، وفي إسناده يحيى بن عيسى الرملي وليس بشيء، ولكنه قد تابعه منصور بن أبي الأسود كما قد ذكره الشيرازي في الألقاب، وتابعه أيضاً عاصم بن عمر البجلي كما رواه أبو نعيم في فضائل الصحابة كلهم عن الأعمش، وقد أخرجه الحاكم في المستدرك من طريق يحيى المذكور ومن طريق عاصم، ورواه الخطيب عن أبي هريرة مرفوعاً، وفي إسناده محمد بن أيوب بن الضريس يروي الموضوعات، ومحمد بن إسماعيل الرازي قال الذهبي في الميزان: هو المتهم بوضعه"[31]، وذكر له ابن الجوزي ثلاثة عشر طريقاً ثم قال: "هذا الحديث لا يصح من جميع طرقه".

• وعن عبد الله بن عكيم الجهني رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((إن الله عز وجل أوحى إلي في علي ثلاثة أشياء ليلة أسري بي: أنه سيد المؤمنين، وإمام المتقين، وقائد الغر المحجلين)) رواه الطبراني وقال: "لم يروه عن هلال إلا عيسى، تفرد به مجاشع"[32]؛ وأبو نعيم[33]؛ وأخرجه بمعناه السيوطي[34]؛ وأعله الهيثمي في المجمع فقال: "رواه الطبراني في الصغير، وفيه عيسى بن سوادة النخعي وهو كذاب"[35]؛ وذكره ابن عدي في الكامل[36]؛ وقال الألباني في الضعيفة: "موضوع، أخرجه الطبراني في "المعجم الصغير" عن مجاشع بن عمرو حدثنا عيسى بن سوادة النخعي حدثنا هلال بن أبي حميد الوزان عن عبد الله بن عكيم الجهني مرفوعاً، وقال: تفرد به مجاشع، قلت: وهو كذاب، وكذا شيخه عيسى بن سوادة، وبه وحده أعله الهيثمي في "المجمع" فقصر، وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: هذا حديث موضوع عند من له أدنى معرفة بالحديث، ولا تحل نسبته إلى الرسول المعصوم، ولا نعلم أحداً هو سيد المسلمين، وإمام المتقين، وقائد الغر المحجلين؛ غير نبينا صلى الله عليه وسلم، واللفظ مطلق، ما قال فيه: من بعدي، وأقرَّه الذهبي في "مختصر المنهاج"[37]أ. هـ.
• وعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أنا دار الحكمة، وعلي بابها)) رواه الترمذي وقال: "هذا حديث غريب منكر"[38]؛ وقال في كتابه العلل: "سألت محمداً أي البخاري عنه فلم يعرفه، وأنكر هذا الحديث، قال أبو عيسى: لم يرو عن أحد من الثقات من أصحاب شريك، ولا نعرف هذا من حديث سلمة بن كهيل من غير حديث شريك"[39]، قال السخاوي: "قال الدراقطني في العلل عقب ثانيهما: إنه حديث مضطرب غير ثابت، وقال الترمذي: إنه منكر، وكذا قال شيخه البخاري، وقال: إنه ليس له وجه صحيح، وقال ابن معين فيما حكاه الخطيب في تاريخ بغداد: إنه كذب لا أصل له، وقال الحاكم عقب أولهما: إنه صحيح الإسناد، وأورده ابن الجوزي من هذين الوجهين في الموضوعات، ووافقه الذهبي وغيره على ذلك، وأشار إلى هذا ابن دقيق العيد بقوله: هذا الحديث لم يثبتوه، وقيل إنه باطل"[40]، وذكره ابن الجوزي في الموضوعات[41]؛ وقال العجلوني: "وهذا حديث مضطرب غير ثابت كما قاله الدارقطني في العلل، وقال الترمذي: منكر، وقال البخاري: ليس له وجه صحيح، ونقل الخطيب البغدادي عن يحيى ابن معين أنه قال: إنه كذب لا أصل له، وقال الحاكم في الحديث الأول إنه، صحيح الإسناد لكن ذكره ابن الجوزي بوجهيه في الموضوعات، ووافقه الذهبي وغيره، وقال أبو زرعة: كم خلق افتضحوا فيه، وقال أبو حاتم ويحيى بن سعيد: لا أصل له، لكن قال في الدرر نقلاً عن أبي سعيد العلائي: الصواب أنه حسن باعتبار تعدد طرقه لا صحيح، ولا ضعيف، فضلاً أن يكون موضوعاً، وكذا قال الحافظ ابن حجر في فتوى له، قال: وبسطت كلامهما في التعقبات على الموضوعات"[42]أ. هـ، وذكره الشوكاني في الفوائد المجموعة[43]؛ وقال الألباني: "موضوع"[44].
• عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لمبارزة علي بن أبي طالب لعمرو بن عبد ود يوم الخندق أفضل من أعمال أمتي إلى يوم القيامة)) رواه الحاكم في المستدرك وقال الذهبي قي التلخيص: "قبح الله رافضياً افتراه"[45]، وفي إسناده أحمد بن عيسى التنيسي الخشاب، قال ابن طاهر: "كذاب يضع الحديث"[46]، قال الإمام الذهبي رحمه الله في ترجمته: "قال ابن عدي له مناكير، وقال الدار قطني: ليس بالقوي، وقال ابن طاهر: كذاب يضع الحديث، وذكره ابن حبان في الضعفاء"[47]، وقال الألباني: "كذب"[48].
• وعن موسى بن جعفر عن أبيه عن جده رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((خلقت أنا وهارون بن عمران ويحيى بن زكريا وعلي بن أبى طالب من طينة واحدة)) ذكره ابن الجوزي رحمه الله في الموضوعات[49]، ثم قال: "هذا حديث موضوع على رسول الله صلى الله عليه وسلم، والمتهم به المروزي قال يحيى بن معين: هو كذاب، وقال الدارقطني: متروك، وقال ابن حبان: كان مغفلاً يلقن فيتلقن، فاستحق الترك، وقد روي جعفر بن أحمد بن علي بن بيان عن محمد بن عمر الطائي عن أبيه سفيان عن داود بن أبى هند عن الوليد بن عبد الرحمن عن نمير الحضري عن أبي ذر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((خلقت أنا وعلي من نور، وكنَّا عن يمين العرش قبل أن يخلق الله آدم بألفي عام، ثم خلق الله آدم فانقلبنا في أصلاب الرجال، ثم جعلنا في صلب عبد المطلب، ثم شق اسمانا من اسمه فالله محمود، وأنا محمد، والله الأعلى، وعلي علياً)) هذا وضعه جعفر بن أحمد وكان رافضياً يضع الحديث، قال ابن عدى: "كنا نتيقن أنه يضع"[50]، ورواه الخطيب البغدادي في تاريخه[51]، وابن عساكر[52]، قال الذهبي في ترجمة محمد بن خلف المروزى: "كذَّبه يحيى بن معين"، وذكره، ثم قال: "هذا موضوع"[53].
• وعن حجر ابن عنبس قال: وقد كان أكل الدم في الجاهلية، وشهد مع علي الجمل وصفين، قال: خطب أبو بكر وعمر فاطمة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((هي لك يا علي لست بدجال)) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى[54]، وفي إسناده أبو محمد الفراء الكوفي قال ابن حجر رحمه الله: "يلقب عصفور الجنة، صدوق رمي بالتشيع"[55]، وذكره العقيلي في الضعفاء وقال: "من الغلاة في الرفض"[56]؛ وذكره ابن الجوزي في الموضوعات وقال: "هذا حديث موضوع، وضعه موسى بن قيس، وكان من غلاة الروافض، ويلقب عصفور الجنة وهو إن شاء الله من حمير النار، وقد غمض في هذه المديحة لعلي أبا بكر وعمر، قال العقيلي: "يحدث بأحاديث رديئة بواطيل"[57]، وضعفه الألباني[58].
• وعن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال: "كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم فأقبل علي بن أبي طالب فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((قد أتاكم أخي))، ثم التفت إلى الكعبة فضربها بيده ثم قال: ((والذي نفسي بيده إن هذا وشيعته لهم الفائزون يوم القيامة، ثم قال: إنه أولكم إيماناً معي، وأوفاكم بعهد الله، وأقومكم بأمر الله، وأعدلكم في الرعية، وأقسمكم بالسوية، وأعظمكم عند الله مزية)) قال ونزلت: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُوْلَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ}(سورة البينة:7)، قال فكان أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم إذا أقبل علي قالوا: "قد جاء خير البرية" أخرجه ابن عساكر[59]؛ وقال الألباني في الضعيفة: موضوع[60]، وفي إسناده أبو الجارود واسمه زياد بن المنذر الكوفي، وهذا كلام الأئمة في بيان حاله قال عبد الله بن أحمد بن حنبل: "سمعت أبي يقول: أبو الجارود زياد بن المنذر متروك الحديث، وضعفه جداً"[61]، وقال معاوية بن صالح عن يحيى بن معين: " كذاب عدو الله، ليس يسوى فلساً"، وقال عباس الدوري عن يحيى: كذاب يحدث عنه الفزاري بحديث أبي جعفر: "أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر علياً أن يثلم الحيطان"، وقال أبو عبيد الآجري: سألت أبا داود عن زياد بن المنذر أبي الجارود فقال: كذاب سمعت يحيى يقوله، وقال البخاري: يتكلمون فيه، وقال النسائي: "متروك"، وقال في موضع آخر: "ليس بثقة"، وقال أبو حاتم: "ضعيف"، وقال محمد بن عقبة السدوسي: قال يزيد بن زريع لأبي عوانة: "لا تحدث عن أبي الجارود، فإنه أخذ كتابه فأحرقه"، وقال أبو حاتم بن حبان: "كان رافضياً يضع الحديث في مثالب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويروي في فضائل أهل البيت أشياء ما لها أصول، لا يحل كتب حديثه"، وقال أبو أحمد بن عدي: "عامة أحاديثه غير محفوظة، وعامة ما يرويه في فضائل أهل البيت، وهو من المعدودين من أهل الكوفة المغالين، ويحيى بن معين إنما تكلم فيه وضعفه لأنه يروي في فضائل أهل البيت، ويروي ثلب غيرهم، ويفرط، مع أن أبا الجارود هذا أحاديثه عمن يروي عنه فيها نظر"، وقال الحسن بن موسى النوبختي في كتاب مقالات الشيعة في ذكر فرق الزيدية العشرة: "قالت الجارودية منهم: وهم أصحاب أبي الجارود زياد بن المنذر أن علي بن أبي طالب عليه السلام أفضل الخلق بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم

عن سلمان رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أولكم وروداً على الحوض أولكم إسلاماً: علي بن أبي طالب))[63]، هذا الحديث ليس له ذكر في كتب السنة المسندة المعتمد عليها، وإنما ذكره ابن عدي في الضعفاء[64]، وذكره الشوكاني في الفوائد المجموعة وقال: "رواه ابن عدي عن سلمان مرفوعاً وفي إسناده عبد الرحمن بن قيس الزعفراني وهو وضَّاع، وتابعه سيف بن محمد وهو شرٌ منه، وقد رواه الخطيب من طريقه وأخرجه الحاكم في المستدرك من طريقه أيضاً، وقد رواه الحارث بن أبي أسامة من طريق يحيى بن هاشم السمسار متابعاً لهما وهو كذاب، وروى أبو بكر بن أبي عاصم من طريق عبد الرزاق متابعاً لهم لكن موقوفاً على سلمان، قال في اللآلئ: وهذه متابعة قوية جداً، ولا يضر إيراده بصيغة الوقف لأن له حكم الرفع انتهى فقد رواه كل واحد من هؤلاء الأربعة عن سفيان الثوري"[65]، وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل سألت أبي عن عبد الرحمن بن قيس الزعفراني فقال: "كان واسطياً، ولم يكن بشيء، حديثه حديث ضعيف، ثم خرج إلى نيسابور ولم يكن بشيء، متروك الحديث"[66]، ونقل الحافظ في تهذيب التهذيب كلام العلماء عليه فكان ابن مهدي يكذبه، وقال أحمد: "حديثه ضعيف ولم يكن بشيء، متروك الحديث"، وقال النسائي: "متروك الحديث"، وقال زكريا الساجي: "ضعيف كتبت عن حوثرة المنقري عنه"، وقال صالح بن محمد: "كان يضع الحديث"، وقال ابن عدي: "عامة ما يرويه لا يتابعه عليه الثقات"[67].
• وعن ابن عباس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي: ((أنت وارثي)) ذكره ابن الجوزي في الموضوعات ثم قال: "هذا الحديث مما عمله الأبزاري، وكان كذاباً"[68]، وقال عنه الذهبي: "كذاب قليل الحياء"[69].
• وعن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت: "خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم عشية عرفة فقال: ((إن الله باهى بكم، وغفر لكم عامة، ولعلي خاصة، وإني رسول الله إليكم غير محاب لقرابتي، هذا جبريل يخبرني إن السعيد حق السعيد من أحب علياً في حياته وبعد موته، وأن الشقي كل الشقي من أبغض علياً في حياته وبعد موته)) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير[70]؛ وذكره الهيثمي في المجمع، وأعلَّه فقال: "رواه الطبراني وفيه من لم أعرفهم"[71].
• وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: "والله الذي لا إله إلا هو لسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((عنوان صحيفة المؤمن حب علي بن أبي طالب)) رواه ابن الجوزي في العلل المتناهية وقال: "هذا حديث لا أصل له، وابن جوري يحدث عن مجاهيل"[72]؛ قال الذهبي في الميزان عند ترجمة قدامة بن النعمان: "قدامة بن النعمان عن الزهري لا يعرف، والخبر باطل، ثم إن سنده مظلم إليه انتهى، والخبر المذكور رواه الخطيب؛ ثم قال: وقد قال الخطيب أن في حديث أحمد بن محمد الخوزي مناكير"[73]؛ وقال الألباني: "باطل"[74].
• وعن ابن عباس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أنا مدينة العلم، وعلي بابها، فمن أراد العلم فليأته من بابه)) رواه الطبراني[75]، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد: "رواه الطبراني وفيه عبد السلام بن صالح الهروي وهو ضعيف"[76]؛ وذكره الشوكاني في الفوائد المجموعة وقال: "رواه الخطيب عن ابن عباس مرفوعاً ورواه الطبراني وابن عدي والعقيلي وابن حبان عن ابن عباس أيضاً مرفوعاً، وفي إسناد الخطيب جعفر بن محمد البغدادي وهو متهم، وفي إسناد الطبراني أبو الصلت الهروي عبد السلام بن صالح قيل هو الذي وضعه، وفي إسناد ابن عدي أحمد بن سلمة الجرجاني يحدث عن الثقات بالأباطيل، وفي إسناد العقيلي عمر بن إسماعيل بن مجالد كذاب، وفي إسناد ابن حبان إسماعيل بن محمد بن يوسف ولا يحتج به، وقد رواه ابن مردويه عن علي مرفوعاً وفي إسناده من لا يجوز الاحتجاج به، ورواه أيضاً ابن عدي عن جابر مرفوعاً بلفظ هذا يعني: ((علياً أمير البررة، وقاتل الفجرة، منصور من نصره، مخذول من خذله، أنا مدينة العلم وعلي بابها، فمن أراد العلم فليأت الباب)) قيل: لا يصح ولا أصل له"[77]؛ ورواه الحاكم في المستدرك وقال: "هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، وأبو الصلت ثقة مأمون"؛ قال الذهبي في التلخيص: "بل موضوع"[78]؛ وأبو الصلت ليس ثقة كما يقول ذلك الإمام الحاكم فقد تكلم عليه الأئمة كما في تهذيب التهذيب، قال زكريا الساجي: يحدث مناكير هو عندهم ضعيف، وقال النسائي: ليس بثقة، وقال أبو حاتم: سألت أبي عنه فقال: لم يكن بصدوق وهو ضعيف، ولم يحدثني عنه، وضرب أبو زرعة على حديثه، وقال: لا أحدث عنه ولا أرضاه، وقال الجوزجاني: كان مائلاً عن الحق، وقال ابن عدي: له أحاديث مناكير في فضل أهل البيت، وهو متهم فيها، وقال البرقاني عن الدارقطني: كان رافضياً خبيثاً"[79]، ورواه الحاكم في موضع آخر وقال: "ولهذا الحديث شاهد من حديث سفيان الثوري بإسناد صحيح"، قال الذهبي في التلخيص: "أحمد بن عبد الله بن يزيد الحراني هذا دجال كذاب"[80]؛ وذكر المزي رحمه الله في تهذيب الكمال أن ابن أبي حاتم :أخبرنا عبد الله بن أحمد بن حنبل فيما كتب إلي قال: سمعت يحيى بن معين يقول: رأيت عمر بن إسماعيل بن مجالد ليس بشيء كذاب خبيث، رجل سوء، حدث عن أبي معاوية عن الأعمش عن مجاهد عن بن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم: ((أنا مدينة العلم وعلي بابها)) وهو حديث ليس له أصل"[81]، فاتضح بهذا أن الحديث لا تقوم به حجة، وإنما هو مكذوب على النبي صلى الله عليه وسلم.
• وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((حب علىٍّ يأكل الذنوب كما تأكل النار الحطب)) رواه ابن عساكر[82]، والسيوطي[83]، وذكره صاحب كنز العمال[84]، والشوكاني وقال: "رواه الخطيب عن ابن عباس مرفوعاً وقال: باطل[85]، وقال الألباني: "باطل"[86].
• وعن أبي بريدة عن أبيه رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أن الله أمرني بحب أربعة وأخبرني أنه يحبهم)) قيل: يا رسول الله من هم؟ قال: ((علي منهم)) يقول ذلك ثلاثاً ((وأبو ذر، وسلمان، والمقداد)) رواه ابن ماجة[87]، والترمذي[88]، والحاكم[89]، وفي إسناده سليمان بن عيسى بن نجيح السجزي قال ابن الجوزي رحمه الله: "قال أبو حاتم الرازي: كان كذاباً، وقال السعدي: كان مصرحٌ، وقال ابن عدي: يضع الحديث"[90]؛ وقال الذهبي في ترجمته: ابن عون وغيره: هالك، قال الجوزجانى: كذاب مصرح، وقال أبو حاتم: كذاب، وقال ابن عدى: يضع الحديث"[91]؛ وضعف الحديث الألباني[92].
• وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((علي بن أبي طالب باب حطة من دخل منه كان مؤمناً، ومن خرج منه كان كافراً)) رواه ابن الجوزي في العلل المتناهية وقال: "قال الدارقطني: تفرد به حسين الأشقر عن شريك وليس بالقوي، قال البخاري حسين عنده مناكير، وقال ابن عدي روى حديثاً منكراً، والبلاء عندي منه، وقال أبو معمر الهذلي: هو كذاب"[93]، وذكره السخاوي في المقاصد الحسنه عند كلامه على حديث: ((أنا مدينة العلم، وعلي بابها))[94] وفي إسناده حسين الأشقر، ونقل الذهبي كلام العلماء عليه فقال كما في الميزان: "قال البخاري: فيه نظر، وقال أبو زرعة: منكر الحديث، وقال أبو حاتم: ليس بقوى، وقال الجوزجانى: غال شتَّام للخيرة[95]، وقال ابن عدى: جماعة من الضعفاء يحيلون بالروايات على حسين الأشقر، على أن في حديثه بعض ما فيه، وذكر له مناكير، قال في أحدها: البلاء عندي من الأشقر، وقال أبو معمر الهذلي: كذاب، وقال النسائي والدارقطني: ليس بالقوى، وأما ابن حبان فذكره في الثقات"[96]، وقال الذهبي: "باطل"[97]، وقال الألباني: باطل"[98].
فهذه بعض الأحاديث التي لا تقوم بها حجة بل هي من وضع الرافضة، والشيعة، نقتصر عليها خشية الإطالة وإلا فهي كثيرة جداً، ذكرناها لبيان ضعفها، وللكلام عليها، ونسأل الله تبارك وتعالى أن نكون قد وُفِّقنا، ونسأله الإخلاص في القول والعمل، وأن يجنبنا الزلل بمنِّه وكرمه، والحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم.





















جـــــــــزااااااك الله خيـــــــرًا
وجعله في موازين حسناتك

ﺍًﺮـــــــﻴﺧ ﻪﻠﻟﺍ ﻙﺍﺍﺍﺍﺍﺍﺰـــــــــﺟ