منتدىمنتدى مزاد بيع وشراءسوق البنك التنقل السريع بين المنتدتياتاختصر وقتك
بوابة نوكيا   بوابة نوكيا > المنتديات التقنية > الاخبار التقنية
تابعنا على الفيس بوك تابعنا على تويتراضفنا لقائمة ال RSS

بوابة نوكيا


تحقّق انحدار الهيمنة الغربية




ساهم بنشر الصفحة
رد
 
أدوات الموضوع


الأحمق فقط هو من يصدر تأكيدات بشأن المستقبل. كم من الخبراء تنبؤوا فجر عام 1913 بالحرب العالمية الأولى المقبلة؟ ناهيك عن الحربين اللتين استكملتا تقريباً الجزء الأخير من الحضارة الأوروبية؟ ما يمكن أن يفعله المرء هو النظر في النتائج المحتملة للاتجاهات التي تكون ملحوظة بالفعل.

قد يستحق الأمر أن نبدأ بالكاتب الألماني أوسوولد شبنجلر الذي نشر في الفترة ما بين عامي 1918 و1923 كتاباً مثيراً للذعر: "انحدار الغرب".

لم يكن مخطئا بقدر ما كان يسبق الأحداث. ومثل الكثيرين من "مؤيدي فكرة الانحدار" فشل في أن يفهم أن الانحدار في الوضع النسبي، كان متوافقا مع مستويات المعيشة الغربية العالية أو ربما المتنامية.

في الحقيقة، ما يجب أن يتم توضيحه ليس الانحدار النسبي في الغرب الذي يلوح في الأفق، ولكن تفوقه المؤقت.

من بين تعداد سكان العالم الذي يقترب من سبعة مليارات نسمة، تمثل الولايات المتحدة ومنطقة غربي أوروبا مجتمعتين مجرد 770 مليوناً. ويبلغ إجمالي الناتج المحلي بهما بالنسبة للفرد – وهو مؤشر تقريبي جداً على مستويات المعيشة– ثلاثة أضعاف المتوسط العالمي. ومن الصعب توقع أن تدوم مثل هذه التناقضات في كوكب تزداد فيه العولمة.

وفي عام 1500، تماماً بعد رحلات اكتشاف كريستوفر كولومبوس، كانت كل من الصين والهند تملكان وفقا للتقديرات إجمالي ناتج محلي أعلى بكثير من نظيره في غربي أوروبا وكان إجمالي الناتج المحلي بالنسبة للشخص، أقل على نحو طفيف فقط. ومع ذلك وفي وقت سابق، في عام 1000 تقريباً، كانت مستويات المعيشة موحدة إلى حد ما – ومنخفضة – في جميع أنحاء العالم، ولكن التقديرات تُظهر أن الصين كانت في الصدارة على نحو طفيف.

وقد بدأ بالفعل السير في الاتجاه المعاكس نحو عرف كان سائداً في وقت سابق. وتمثّل الدول الناشئة والناميّة الآن، لأول مرة في العصر الحديث، نصف إجمالي الناتج العالمي تقريباً. قدّم المؤرخون تفسيرات لا تنتهي للطفرة المؤقتة في الغرب، مثل الأديان التي أكدت أكثر على الفرد وأنشطته في هذه الحياة، والمناخ المفضل أكثر في الفكر العلمي، وحقوق الملكية التي صانت حالات تملك الثروة، وأشكال الحكومة الأقل استبداداً.

القائمة ليس لها نهاية، ومما لا شك فيه أن كل هذه العناصر قد لعبت دوراً. وفي أواخر القرن الثامن عشر، أرسل الملك جورج الثالث الذي كان يدير الحكومة في إنجلترا بعثة تجارية إلى الصين، ليتم رفضها من قبل الإمبراطور الصيني، الذي أعلن أن بلده تملك كل ما يلزمها وليست بحاجة للحلي الغربية الرخيصة.

ولكن من الصعب توقع أن تدوم مثل هذه الاتجاهات، حيث يواجهها الدليل على وجود قيادة غربيّة متزايدة. وما بدأه الغرب كان سيتبعه الآخرون؛ وفي النهاية بدؤوا بأنفسهم.

ويدحض كتاب "نقاط تحول عالمية" لماورو اف. غيلين وايميليو اونتيفيروس، بشكل حاسم النبوءات الطائشة التي تقول: إن الصين ستسيطر على ما تبقى من القرن الواحد والعشرين. قد تستحوذ أو لا تستحوذ على أكبر إجمالي ناتج محلي، ولكن هذا سيكون فقط كسرا كبيرا لإجمالي الناتج المحلي خاص بإحدى الإضافات لدول بريكس المعروفة –البرازيل، وروسيا، والهند، والصين (وجنوب إفريقيا)، ولدينا الآن دول مينت –المكسيك، وأندونيسيا، ونيجيريا، وتركيا. يعتبر صعود الصين الواضح مسألة تعداد إلى حد كبير. وبالنسبة لمستويات المعيشة، فإن أمام الدولة طريق طويل لتقطعه، فإجمالي الناتج المحلي بالنسبة للفرد ما زال دون ثلث ذلك الخاص بأوروبا الغربية، وربع نظيره في الولايات المتحدة. وكما يقول غيلين واونتيفيروس، فإن من المرجح تماماً أنه خلال معظم فترة القرن الواحد والعشرين، ستكون الهند أكبر دولة من حيث التعداد، والصين الأكبر من حيث الناتج الإجمالي، ولكن الولايات المتحدة ستبقى الأكبر من حيث الناتج والدخل بالنسبة للفرد، فاللحاق بالركب يستغرق وقتا طويلاً.

الأكثر إثارة للدهشة ليس اللحاق بالركب في المجال السياسي، ولكن الاتجاه المتغّير لتدفقات رأس المال. وخلال الجزء الأكبر من القرن الماضي، كانت كتابات التنمية مليئة بالاهتمام بكيفية زيادة تدفقات رأس المال أو المساعدة الغربية لما كان يُعرف وقتها بالعالم الثالث. وما كان لأي شخص أن يتوقع أن المشكلة ستصبح بالعكس، وأن الدول الناشئة والنامية ستملك فوائض في المدخرات التي يعتمد عليها العالم الصناعي القديم الآن، لتمويل حالات العجز في الحساب الجاري والميزانية. سيتم تخفيض هذا الاعتماد الغربي على باقي العالم، ولكنه لن يتم إزالته، إذا أصبحت الحكومات الغربيّة أقل قلقاً في أوقات الركود، فيما يتعلّق بالاقتراض مباشرة من بنوكها المركزيّة الخاصة. ينظر الكثير من المعلقين إلى التدفق المعاكس من الدول النامية باعتباره أمرا غير طبيعي، وهم يعنون بذلك أنه غير أخلاقي. هناك عوامل خاصة على نحو واضح في العمل، مثل إدارة الدولة للاقتصاد الصيني والفوائض الكبيرة لدى منتجي البترول. ولكن أولئك لا يبدون وكأنهم سيسيرون في الاتجاه المعاكس على الإطلاق في وقت قريب، ومن الأفضل لنا جميعا أن نتعلم الحياة مع الاتجاه الجديد لتدفقات رأس المال، الذي يُعرف على ما يبدو بمفارقة لوكاس في المؤلفات الأكاديمية. السؤال المُحيّر هو ما ستفعله الشعوب الناشئة بفوائضها المتراكمة. وهناك بالفعل إشارات كثيرة على أنهم يملكون بقدر ما يرغبون، فيما يتعلق بحالات حيازة الدولارات والعملات الغربية الأخرى التي تُكسِب أسعار فائدة حقيقية منخفضة أو ربما سلبيّة. والمرحلة الثانية ستشمل كلا من استثمارات المحفظة أو الاستثمار المباشر في مناطق مثل إفريقيا، ولكن أيضا في أمريكا وأوروبا. وخلال الوقت الحالي، يمكن أن يتأكدوا من وجود أحد حالات الترحيب، ولكن ماذا سيحدث فيما تنمو حصصهم؟

شكرااااااااااااا
بارك الله فيك

الساعة الآن 09:09 AM.