منتدىمنتدى مزاد بيع وشراءسوق البنك التنقل السريع بين المنتدتياتاختصر وقتك
بوابة نوكيا   بوابة نوكيا > منتديات العامة > منتديات اسلامية
تابعنا على الفيس بوك تابعنا على تويتراضفنا لقائمة ال RSS

بوابة نوكيا


مميز قــل ولا تقــل بعض الألفاظ التي يتحدث بها الناس وعليها مآخذ شرعية

مميز




ساهم بنشر الصفحة
رد
 
أدوات الموضوع
قــل ولا تقــل

الحمد لله، والله أكبر، ولا إله إلا الله، بذكره نبدأ دائماً وأبداً، وبه نستعين أولاً وآخراً، وعليه نتوكل في جميع نِيَّاتنا، وأقوالنا، وأفعالنا، وأحوالنا.
والصلاة والسلام على خاتم أنبيائه ورسله، ورضي الله عن الصحابة أجمعين، وعن التابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد:
فهذا درس مهم في بيان بعض الألفاظ التي يتحدث بها الناس وعليها مآخذ شرعية لا سيما تلك التي تتعلق بالجوانب العقدية.
وقد أخذت هذا الألفاظ من كتاب "معجم المناهي اللفظية- للشيخ بكر بن عبد الله أبو زيد –رحمه الله-". نسأل الله أن ينفعنا بما نقول ونسمع ونقرأ.
فمن تلك المناهي التي يقع فيها بعض الناس:
إرادة الشعب من إرادة الله:
في "الأجوبة المفيدة لمهمات العقيدة" في جواب السؤال السابع والتسعين: أيجوز إطلاق هذه المقالة: "إرادة الشعب من إرادة الله"، فأجاب مؤلفها الشيخ عبدالرحمن الدوسري -رحمه الله تعالى- بقوله:
"هذا افتراء عظيم تجرأ به بعض الفلاسفة ومنفذيها جرأةً لم يسبق لها مثيل في أي محيط كافر في غابر القرون، إذْ غاية ما قص الله عنهم التعلق بالمشيئة بقولهم: {سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُواْ لَوْ شَاء اللّهُ مَا أَشْرَكْنَا وَلاَ آبَاؤُنَا} (148) سورة الأنعام.
فكذَبهم الله، وهؤلاء جعلوا للشعب الموهوم "إرادة الأمر" لتبرير خططهم التي ينفذونها، ويلزم من هذا الإفك إفساد اللوازم المبطلة له، والدامغة لمن قاله، إذ على قولهم الفاسد يكون للشعب أن يفعل ما يشاء، ويتصرف في حياته تصرف من ليس مقيداً بشريعة وكتاب، بل على وفق ما يهواه، وعلى أساس المادة والشهوة والقوة، كالشعوب الكافرة التي لا تدين بدين يقبله الله، ولا ترعى خلقاً ولا فضيلة".1 إلى آخر ما ساقه في هذا المعنى. والله أعلم.
باسم العروبة:
ونحوها: باسم الوطن، باسم الشعب..
قال الشيخ محمد الحامد رحمه الله تعالى ما نصه: "شاع في استفتاح الأحفال أن يقول عريف الحفل: باسم الله العلي القدير، باسم العروبة، باسم الوطن، نفتتح هذا الحفل إلخ.
الافتتاح باسم العلي القدير حميد جداً ولا ملام عليه، بل فيه أجر مهما صحبته نية صالحة، ولم يداخل الحفل مخالفة شرعية، لكنه باسم العروبة، وباسم الوطن، غير جائز شرعاً؛ لإخلاله بالتوحيد، وهو آكد حق لله على العبيد، ولو أن شركاً لفظياً نحو هذا صحِب ذِكْر الله على الذبيحة؛ لحرم أكلها واعتبرت كالميتة، ولو كان المذكور مع اسم الله، رسولاً، أو ملكاً، أو كائناً، غير اسم الله عز وجل.
إننا مع تقديرنا للعروبة والوطن، اللذين تكتنفهما تشريعات الله تعالى وتعليماته السامية –مع تمجيدنا لهما، ودعوتنا لنصرهما– لا نرى التسمية بهما سائغة لما فيها من خدش التوحيد وجرحه، والتوحيد ركن الدين الشديد، وعماده الأقوى، وهو أعظم مطلوب ابتعث الله عليه كل نبي مرسل".2 ا هـ.
رجال الدِّين:
الدين في الفكر الغربي بشتى مذاهبه ودياناته يعني: العبادة المصحوبة بالرهبة أو الوحشة. ومعنى هذا أن رجل الدين لا يصلح لفهم أمور المعاش بسبب انقطاعه عن محبة الناس، وليس كذلك في مفهوم الإسلام الذي لا يعترف بأن هناك رجل دين له نفوذ واختصاص، فكل مسلم رجل دين ودنيا.
فالدين في المفهوم الإسلامي هو: ما شرعه الله على لسان رسوله -صلى الله عليه وسلم- فيما ينظم صلة العبد مع ربه ومع عباده على اختلاف طبقاتهم، وينظم أُمور معاشه وسلوكه، من غير وجود وساطة بشرية.
ولهذا فلا تجد في المعاجم الإسلامية ما يسمى برجال الدين، وإنما تسربت بواسطة المذاهب المادية وخاصة: العلمانية.
وقد بسط الأُستاذ سفر الحوالي عن هذا الاصطلاح في كتابه "العلمانية" فشفى، ويرجع إليه.3 والله أعلم.
أصولي ورجعي4:
في مصطلحات العلوم الشرعية: أُصول الدين، ويُقال: الأصل، ويقصد به: علم التوحيد. ومنها: أُصول التفسير، أُصول الحديث، أُصول الفقه.
وإلى هذا اشتهرت النسبة للمبرز فيه بلفظ: الأصولي. وعنهم ألف المراغي كتابه: "طبقات الأصوليين".
لكن في أعقاب اليقظة الإسلامية في عصرنا، وعودة الناس إلى الأخذ بأسباب التقوى والإيمان، والتخلص من أسباب الفسوق والعصيان، ابتدر أعداء الملة الإسلامية هذه العودة الإيمانية، فأخذوا يحاصرونها ويجهزون عليها بمجموعة من ضروب الحصار، والتشويه، وتخويف الحكومات منهم ومن نفوذهم، وفي قالب آخر تحسين المذاهب المعادية للإسلام وعرضها بأحسن صورة –زعموا-، وكان من هذه الكبكبة الفاجرة في الإجهاز على العودة الراشدة إلى الإسلام صافياً: جلْبُ مجموعة من المصطلحات المولودة في أرض الكفر، تحمل مفاهيم سيئة إلى حد بعيد، وكان منها هذا اللقب: "الأصولية" النسبة إليها: "أُصولي"، التزمت، التطرف.
والذي يعنينا هنا هو هذا اللقب، الذي صار له من الشيوع والولوع بذكره الأمر العجيب، حتى في بني جلدتنا، فكأنهم مرصدون لتبني نفثات العداء، وإشاعتها بين المسلمين، ونقول:
الله أكبر! إنها السنن، فكما كان أهل الأهواء يطلقون مجموعة ألقاب نكراء على أهل السنة، للتنقص منهم، والوقيعة فيهم، والتنفير منهم والسخرية بهم، مثل: حشوية، مشبهة، مجسمة.
فتؤول النوبة اليوم إلى المبتدعة الجدد في بدعهم الكلامية الجديدة، وهي أشد مكراً من سوابقها.
والحمد لله الذي خذلهم جميعاً، وبقي الحق على الإسلام والسنة، لم تؤثر فيه تلك الأهواء الطاغية، والمقولات الفاسدة الفاجرة. وعليه:
فهذا اللقب "أُصولي" أصيلٌ في مبناه، طري في معناه، بل فاسد تسربل هذا المبني، حتى يسهل احتضانه، والارتماء في حبائله، فهذه الياء "ياء النسبة"، وأصل الشيء: قاعدته وجوهره.
لكن ماذا تحمل من معنى في محلها الذي ولدت فيه: "أمريكا"؟ إنها تعني: ديانة نصرانية كهنوتية ترفض كل مظهر من مظاهر الحياة وتراه خروجاً على الدين.
ولهذا فإن النصارى -ومن في ركابهم من أُممِ الكفر في عدائهم العريق لملة الإسلام- سحبوا هذا اللقب على كل مسلم مرتبط بدينه الإسلام: قولاً، وعملاً، واعتقاداً، فسربلوه بهذا اللقب "أُصولي" وما يتبناه هو "الأُصولية".
وهي تلتقي تماماً مع ما كان يقال بالأمس: "رجعية"، و "رجعي"، لكن هذا اللقب "رجعي" فيه قدح ظاهر، أما "أُصولي" فهو قدح مبطن.
ولهذا فكم رأينا من أغمار استملحوه فأطلقوه، وامتحنوا الأُمة به.
ثم أوجد الحداثيون في عصرنا ألقاباً أخرى في هذا المعنى لمن تمسك بالإسلام منها: "الماضوية" نسبة إلى الماضي، و"التاريخانية" نسبة إلى التاريخ القديم في الزمان الغابر، و"الأُممية" نسبة إلى الرجوع إلى أمة واحدة والواجب في نظرهم: الخلط بين الناس من غير اعتبار دين يفرق بينهم.
وقال الشيخ عبد العزيز بن باز -رحمه الله تعالى-: "مما يلاحظ في هذه الأعوام -أي: 1412 هـ وما بعده- بشكل خاص أن كثيراً من وكالات الأنباء العالمية التي تخدم مخططات أعداء الإسلام، وتخضع لمراكز التوجيه النصراني، والماسوني، تخطط بأُسلوب ماكر؛ لإثارة العالم كله ضد ما يسمونه: "الأُصوليين"، وهم يقصدون بذلك الذَّمَّ والقدح في المسلمين المتمسكين بالإسلام على أُصوله الصحيحة، الذين يرفضون مسايرة الأهواء، والتقارب بين الثقافات، والأديان الباطلة.
وقد وقع بعض الإعلاميين المسلمين في مصيدة الأعداء، وأخذوا ينقلون تلك الأخبار المعادية للإسلام، وأصبحوا يتداولونها عن جهل بمقاصد أصحابها، أو غرض في نفوس بعضهم، فكانوا بفعلهم هذا، أعواناً للأعداء على الإسلام والمسلمين، بدلاً من قيامهم بواجب التصدي لأعداء الإسلام، وإبطال كيدهم، ببيان أهمية الرابطة الدينية والأُخوة الإسلامية بين الشعوب الإسلامية، وأن الأخطاء الفردية التي لا يسلم منها أحد، لا ينبغي أن تكون مبرراً للتشنيع على الإسلام والمسلمين، والتفريق بينهم" انتهى.5
اشتراكية الإسلام:6
ألَّف العالم الفاضل: مصطفى السباعي -رحمه الله تعالى-كتاباً باسم "اشتراكية الإسلام" وقد تعقبه الشيخ محمد الحامد -رحمه الله تعالى- ببعض ما فيه في كتاب سماه: "نظرات في: كتاب اشتراكية الإسلام".
ومما انتقده عليه: هذه التسمية، فقال: "هذا وإنِّي آخذ على فضيلة الدكتور السباعي قبل كل شيء تسميته كتابه باسم: اشتراكية الإسلام.
وإن كان قد مهّد لها تمهيداً، وبرر لها بما يسلك في نفس قارئه، لكنه -وفقه الله- لو فطن إلى أن العناصر اليسارية التي يدافعها أهلُ العلم الديني وقايةً لدين الله، وحمايةً له من تهديماتها، وبين الفريقين معركة فكرية مستعرة الأوار، وقد طارت هذه العناصر فرحاً بهذه التسمية، تستغل بها عقول الدهماء التي لا تدرك هدفه من اختياره لهذا الاسم.
أقول: لو فطن لهذا؛ لكان له نظر في هذه التسمية ولاختار لكتابة اسماً آخر يحقق له مراده في احتراز من استغلال المضللين.
الإسلام هو الإسلام وكفى، هو هو، بعقائده، وأحكامه العادلة الرحيمة، فالدعوة إليه باسمه المحض أجدى وأولى من حيث إنه قِسْمٌ براسه، وهو شرع الله العليم الحكيم".
هذه بعض الألفاظ التي يتفوه بها كثير من الناس اليوم دون علم بما عليها من محاذير، أتينا بها للعلم والحذر.
وأسأل الله تعالى بأسمائه العليا أن ينور بصائرنا بنور الإسلام، وأن ينصرنا على القوم الكافرين، والحمد لله رب العالمين.
________________________________________
1 الأجوبة المفيدة لمهمات العقيدة ص: 42.
2 ردود على أباطيل ص:233. وانظر: فتاوى الشيخ محمد بن إبراهيم (1/105).
3 رجال الدِّين: العلمانية للشيخ سفر الحوالي ص: (76- 85). مفاهيم إسلامية للشيخ عبد الله كنون ص: (17)، الصحوة الإسلامية للقرضاوي ص: (37). أخطاء المنهج الغربي الوافد للجندي ص: (52-54) ورسالة الشيخ أحمد شاكر -رحمه الله تعالى- الكتابة والسنة ص: (13). كلمة حق ص: (67-68) لأحمد شاكر. الإسلام بين العلماء والحكام ص: (26-30) لعبد العزيز البدري، ولينظر فإنه مهم. تقويم اللسانين للهلالي ص: (121).
4 وانظر: واقعنا المعاصر لمحمد قطب: ص: (371).
5 مجموع مقالات وفتاوى ابن باز (7/343).
6 نظرات في كتاب اشتراكية الإسلامية ص/7 . والإيضاح والتبيين ، للشيخ التويجري /30- 37 في النوع الثالث . الأُصولية في العالم العربي : ترجمة عبد الوارث سعيد ص /77 حاشية .




















جـــــــــزاك الله خيـــــــرًا

الساعة الآن 12:39 AM.