منتدىمنتدى مزاد بيع وشراءسوق البنك التنقل السريع بين المنتدتياتاختصر وقتك
بوابة نوكيا   بوابة نوكيا > منتديات العامة > منتديات اسلامية > قسم القرآن وعلومه
تابعنا على الفيس بوك تابعنا على تويتراضفنا لقائمة ال RSS

بوابة نوكيا


موسى....وملك الموت




ساهم بنشر الصفحة
رد
 
أدوات الموضوع
عن أبي هريرة قال: أُرسل ملك الموت إلى موسى عليه السلام، فلما جاءه صكه ففقأ عينه، فرجع إلى ربه فقال: أرسلتني إلى عبد لا يريد الموت، قال: فرد الله إليه عينه وقال: ارجع إليه، فقل له يضع يده على متن ثور، فله بما غطت يده بكل شعرة سنة، قال: أي رب ثم مه؟ قال: ثم الموت، قال: فالآن، فسأل الله أن يدنيه من الأرض المقدسة رمية بحجر، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فلو كنت ثم لأريتكم قبره إلى جانب الطريق تحت الكثيب الأحمر"(متفق عليه. البخاري: الأنبياء ؛ وفاة موسى وذكره بعد / مسلم :الفضائل ؛ فضائل موسى عليه السلام )
وفي رواية أخرى عند مسلم :"عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر أحاديث منها وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: جاء ملك الموت إلى موسى عليه السلام فقال له: أجب ربك، قال: فلطم موسى عليه السلام عين ملك الموت ففقأها، قال، فرجع الملك إلى الله فقال: إنك أرسلتني إلى عبد لك لا يريد الموت، وقد فقأ عيني، قال: فرد الله إليه عينه وقال: ارجع إلى عبدي فقل الحياة تريد، فإن كنت تريد الحياة فضع يدك على متن ثور فما توارت يدك من شعرة فإنك تعيش بها سنة، قال: ثم مه، قال: ثم تموت، قال: فالآن من قريب، رب امتني من الأرض المقدسة رمية بحجر، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: والله لو أني عنده لأريتكم قبره إلى جانب الطريق عند الكثيب الأحمر" (مسلم :الفضائل ؛ فضائل موسى عليه السلام)

ملحق #113‏/09‏/2012 11:21:36 ص
سنناقش الحديث من ناحيتين
1. الواضح من الرواية الثانية التي عند مسلم ؛ أن موسى عليه السلام عرف ملك الموت،وعرف أنه مرسل من ربه، وذلك ان ملك الموت قال له:"أجب ربك" ،وأخطأ من قال أن موسى عليه السلام لم يعرفه، فإن الملك عرَّفه بنفسه حيث قال له: "أجب ربك" وعرف موسى أن الملك مرسل من ربه، وأنه جاء يدعوه ليجيب دعوة ربه، وبالرغم من ذلك رفض إجابة دعوة ربه، ولطم الملك ففقأ عينه، وهذه إساءة إلى موسى عليه السلام، واتهام له بأنه عصى ربه ورفض أن يجيب دعوته سبحانه وتعالى.

2. هل للإنسان سلطان على الملائكة حتى يستطيع الإنسان أن يفقأ عين الملك، حتى ولو كان في صورة إنسان، والله سبحانه وتعالى يتوعد أبا جهل بالملائكة، فيقول سبحانه وتعالى: "فليدع ناديه، سندع الزبانية" ، ويبين سبحانه وتعالى قدرة الملائكة وبطشهم عليهم السلام، عندما استخف بعض كفار قريش بالملائكة، في قوله سبحانه وتعالى في سورة المدثر"عليها تسعة عشر" فأنزل سبحانه وتعالى قوله:
"وما جعلنا أصحاب النار إلّا ملائكة وما جعلنا عدتهم إلّا فتنة للذين كفروا" ولو كان للإنسان سلطان على الملائكة ويستطيع أن يفقأ أعينهم، فماذا يفعل تسعة عشر ملكا بالمليارات من أهل النار من الجن والإنس؟

ملحق #213‏/09‏/2012 11:23:32 ص
يقول ابن حجر في شرح الحديث:"قوله : ( قال وأخبرنا معمر عن همام إلخ ) هو موصول بالإسناد المذكور ، ووهم من قال إنه معلق ، فقد أخرجه أحمد عن عبد الرزاق عن معمر ، ومسلم عن محمد بن رافع عن عبد الرزاق كذلك ، وقوله في آخره : " نحوه " أي إن رواية معمر عن همام بمعنى روايته عن ابن طاوس لا بلفظه ، وقد بينت ذلك فيما مضى ، قال ابن خزيمة : أنكر بعض المبتدعة هذا الحديث وقالوا إن كان موسى عرفه فقد استخف به ، وإن كان لم يعرفه فكيف لم يقتص له من فقء عينه والجواب أن الله لم يبعث ملك الموت لموسى وهو يريد قبض روحه حينئذ ، وإنما بعثه إليه اختبارا وإنما لطم موسى ملك الموت لأنه رأى آدميا دخل داره بغير إذنه ولم يعلم أنه ملك الموت ، وقد أباح الشارع فقأ عين الناظر في دار المسلم بغير إذن ، وقد جاءت الملائكة إلى إبراهيم وإلى لوط في صورة آدميين فلم يعرفاهم ابتداء ، ولو عرفهم إبراهيم لما قدم لهم المأكول ، ولو عرفهم لوط لما خاف عليهم من قومه . وعلى تقدير أن يكون عرفه فمن أين لهذا المبتدع مشروعية القصاص بين الملائكة والبشر ؟ ثم من أين له أن ملك الموت طلب القصاص من موسى فلم يقتص له ، ولخص الخطابي كلام ابن خزيمة وزاد فيه أن موسى دفعه عن نفسه لما ركب فيه من الحدة ، وأن الله رد عين ملك الموت ليعلم موسى أنه جاءه من عند الله فلهذا استسلم حينئذ . وقال النووي لا يمتنع أن يأذن الله لموسى في هذه اللطمة امتحانا للملطوم . وقال غيره إنما لطمه لأنه جاء لقبض روحه من قبل أن يخيره ، لما ثبت أنه لم يقبض نبي حتى يخير ، فلهذا لما خيره في المرة الثانية أذعن ، قيل : وهذا أولى الأقوال بالصواب ، وفيه نظر لأنه يعود أصل السؤال فيقال : لم أقدم ملك الموت على قبض نبي الله وأخل بالشرط ؟ فيعود الجواب أن ذلك وقع امتحانا . وزعم بعضهم أن معنى قوله : " فقأ عينه " أي أبطل حجته ، وهو مردود بقوله في نفس الحديث " فرد الله عينه " وبقوله : " لطمه وصكه " وغير ذلك من قرائن السياق . وقال ابن قتيبة : إنما فقأ موسى العين التي هي تخييل وتمثيل وليست عينا حقيقة ، ومعنى رد الله عينه أي أعاده إلى خلقته الحقيقية ، وقيل : على ظاهره ، ورد الله إلى ملك الموت عينه البشرية ليرجع إلى موسى على كمال الصورة فيكون ذلك أقوى في اعتباره ، وهذا هو المعتمد . وجوز ابن عقيل أن يكون موسى أذن له أن يفعل ذلك بملك الموت وأمر ملك الموت بالصبر على ذلك كما أمر موسى بالصبر على ما يصنع الخضر ."(فتح الباري : الأنبياء ؛ وفاة موسى وذكره بعد)
يقول النووي رحمه الله في شرح الحديث : "قال المازري : وقد أنكر بعض الملاحدة هذا الحديث ، وأنكر تصوره ، قالوا كيف يجوز على موسى فقء عين ملك الموت ؟ قال : وأجاب العلماء عن هذا بأجوبة : أحدها أنه لا يمتنع أن يكون موسى صلى الله عليه وسلم قد أذن الله تعالى له في هذه اللطمة ، ويكون ذلك امتحانا للملطوم ، والله سبحانه وتعالى يفعل في خلقه ما شاء ، ويمتحنهم بما أراد ، والثاني أن هذا على المجاز ، والمراد أن موسى ناظره وحاجه فغلبه بالحجة ، ويقال : فقأ فلان عين فلان إذا غالبه بالحجة ، ويقال : عورت الشيء إذا أدخلت فيه نقصا قال : وفي هذا ضعف لقوله صلى الله عليه وسلم : " فرد الله عينه " فإن قيل : أراد رد حجته كان بعيدا . والثالث أن موسى صلى الله عليه وسلم لم يعلم أنه ملك من عند الله ، وظن أنه رجل قصده يريد نفسه ، فدافعه عنها ، فأدت المدافعة إلى فقء عينه ، لا أنه قصدها بالفقء ، وتؤيده رواية ( صكه ) ، وهذا جواب الإمام أبي بكر بن خزيمة وغيره من المتقدمين ، واختاره المازري والقاضي عياض ، قالوا : وليس في الحديث تصريح بأنه تعمد فقء عينه ، فإن قيل : فقد اعترف موسى حين جاءه ثانيا بأنه ملك الموت ، فالجواب أنه أتاه في المرة الثانية بعلامة علم بها أنه ملك الموت ، فاستسلم بخلاف المرة الأولى . والله أعلم ." ( صحيح مسلم بشرح النووي : الفضائل ؛ فضائل موسى
الساعة الآن 09:17 PM.