منتدىمنتدى مزاد بيع وشراءسوق البنك التنقل السريع بين المنتدتياتاختصر وقتك
بوابة نوكيا   بوابة نوكيا > منتديات العامة > منتديات اسلامية
تابعنا على الفيس بوك تابعنا على تويتراضفنا لقائمة ال RSS

بوابة نوكيا


وصايا عظيمة لحقوق الوالدين




ساهم بنشر الصفحة
رد
 
أدوات الموضوع
الحمد لله والصلاة و السلام على رسول الله وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده و رسوله وبعد:
فهذه دررٌ و كنوز ٌ و ذخائرٌ من مكتبة سماحة الوالد الشيخ ربيع بن هادي حفظه الله، أسأل الله تبارك و تعالى أن يبارك في جهود القائمين عليها إنه سميع قريب.

قال حفظه الله تعالى: "...قال تعالى

{ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً }
الوالدان لهما حقّ عظيم؛ لذا يقرن الله حقهما بحقه في آيات كثيرة، واعتبر العقوق من أكبر الكبائر؛ لأنه نكران للمعروف ونكران للجميل، كما قال الله تبارك وتعالى : { وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاَهُمَا فَلاَ تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلاً كَرِيماً. وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيراً } ( الإسراء : 23 – 24 ) .
يعني منّة عظيمة للوالدين عليك، وأيادٍ بيضاء، لا تستطيع أن تكافئهما مهما أطعتهما ومهما بالغت في البرّ والإحسان إليهما، إلا أن تجد أحدهما مملوكا فتشتريه فتعتقه كما جاء في الحديث، أما لو بذلت ما بذلت من البرّ والإحسان إلى أبويك والطاعة لهما، والإكرام لهما، والتواضع لهما، فلن تبلغ شكرهما .
فيجب أن يعرف المسلم حقّ أبويه، قال تعالى:{ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ } ( لقمان : 14 )، قرن شكرهما بشكره سبحانه وتعالى .
كثير من الناس يتهاون في حقّ أبويه -مع الأسف الشديد- وينسى ذلك المعروف العظيم، يعني من الحمل إلى الولادة...المتاعب والمشقات، إلى كدّ الأب عليه وبرِّه به ورأفته به والإنفاق عليه، إلى أن يكبر ، ثم في الأخير ينسى أبويه ! هذا بلاء والعياذ بالله، ونكران للجميل والمعروف، ومن أحطّ أنواع نكران الجميل والمعروف .
فلابدّ من الإحسان إليهما، {وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً } : أحسنوا بالوالدين إحسانا؛ (إحسانا) مفعول لفعل محذوف، تأكيدٌ لهذا الفعل .
الإحسان ما هو ؟ كل ما يطلق عليه إحسان لابدّ أن تبذله لأبويك؛ استخدم كل ما تستطيع من إحسان وإكرام لأبويك .
{وَلاَ تَقْتُلُواْ أَوْلاَدَكُم مِّنْ إمْلاَقٍ }
كان هناك في الجاهلية عادة خبيثة؛ يقتل ولده خشية الإملاق سواء كان ذكرا أو أنثى، أو يقتل البنت خشية العار ! {وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالأُنثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدّاً وَهُوَ كَظِيمٌ} (النحل :58 ) والعياذ بالله، كانوا يأنفون من البنات ويقتلونهنّ خشية العار، يئدوهنّ وهنّ أطفال لا ذنب لهنّ : { وَإِذَا الْمَوْؤُودَةُ سُئِلَتْ. بِأَيِّ ذَنبٍ قُتِلَتْ }( التكوير : 8 - 9 ) يُسأل القاتل الذي وأد فلذة كبده؛ يسأل الموؤودة تنكيلاً به وتشهيرا به في ارتكابه لهذا الذنب.
والله تبارك وتعالى أكرم المرأة في الإسلام إكراما عظيما، وقد كانت من سقط المتاع، وكانت تمتهن، تورث ولا ترث ويعضلها الرجل ويتحكم فيها فيتزوجها ويطلق ويرجِّع، ويطلق ويرجِّع، وكم أهينت المرأة في الجاهلية وفي الجاهليات كلّها فأكرمها الإسلام وجعلها ترث وتورث، وأمًّا تُبرّ، وابنة تُحتَرم، وأختا توصل، وهكذا رفع من شأنها، ولكن أعداء الإسلام لا يرون هذا الإحسان إلى المرأة في الإسلام، فيشيرون من قريب أو من بعيد إلى أن الإسلام قد هضم المرأة - قاتلهم الله - !
أما المساواة التي يريدونها -والعياذ بالله- فهي ليست من العدل : { قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَــدْراً } ( الطلاق : 3 )، والله تبارك وتعالى أعطى للرجال على النساء درجة، وكلّف الرجل بالإنفاق عليها وإسكانها ورعايتها وحمايتها وإلى آخره، فهي في راحة وهناء .
وإذا قارنت بين وضعها حتى الآن في بلدان غير بلاد المسلمين؛ المرأة لا تزال ممتهنة، بينما المرأة في الإسلام محجبة، محترمة، يعولها زوجها أو أبوها أو أخوها؛ يكفلها الرجل حماية لها وصيانة لها..." . من شريط
شرح الوصايا العشر
وقال حفظه الله في "شرح وصايا لقمان الحكيم لابنه"
"..ثم قال الله تبارك وتعالى كلاما معترضا أثناء وصايا لقمان الحكيم لابنه، والله تبارك وتعالى في عدد من الآيات يقرن حقّ الوالدين بحقّه؛ فتأتي الوصية بحق الله تبارك وتعالى ثم يعقبها الوصية بحق الوالدين في عددٍ من الآيات { وَاعْبُدُواْ اللّهَ وَلاَ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئاً وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً } { وقَضى ربك ألاَّ تَعبُدَ إلا إيَّاهُ وبالوالدين إحساناً } .

وهنا ذكر وصية لقمان لابنه وعقبها بقوله: { وَوَصَّيْنَا الإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْناً عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ } .

وَصَّاهُ بحقِّ والِدَيْه أنْ يُحسن إليهما، وبين الأسباب التي تحتم عليه أن يشكر لهما ويعرف حقهما، أشار إلى ماذا تعاني الأم التي أوصاك الله بالإحسان إليها { حَمَلتْهُ أُمُّه وهنًا عَلى وهنٍ } يعني؛ ضعفاً على ضعف؛ هي ضعيفة البنية وتزيدها آلام الحمل ومشاكله ومشاقّه من الغثيان ومن الدوران ومن الوحم كما يسمونه إلى آخره، آلام ومشقات، وبعد هذا آلام الوضع : { حَمَلتهُ كُرهاً وَوَضَعَتْهُ كُرهاً } مَشقة وتَعب وأخطار وقد تموت، ثم بعد ذلك تربيك وتسهر عليك، ويحول الله دمها إلى حليب لترضعه منها، وخير شيء لتربية الولد ونمو جسمه أن يرضع من لبن أمه؛ حمل وولادة؛ حمل على كره وعلى ضعف وعلى مشقّات، والولادة كذلك، وبعد ذلك التربية والحضانة والرعاية وسهر وتعب وبكاء وآلام فعليك أن تكافئها، ولهذا قرن الله شكرهما بشكره {أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ }.

إن لم تقم بحق الله وشكره وشكر والديك فسوف يعاقبك على عدم القيام بحق الله وبحق الوالدين أو التقصير في أيهما .

{ إِلَيَّ الْمَصِيرُ } هذا فيه وَعيد، وسيُحاسِبُك على ما قدمت في هذه الحياة؛ هل قمت بشكر الله ؟ هل قمت بالواجبات التي شرع الله ومن أهمها بعد حق الله وحق رسوله: حق الوالدين ؟ حق الوالدين؛ والله من وراءك حساب إن لم تعامل أبويك وتقم بحق الله وحق والديك من الشكر فإن الله ما خلقك سدًى ولا هملا، وإنما خلقك لتعبده وتقوم بأوامره وتبتعد عن معاصيه، ومن أوامره: أمره إيّاك بالقيام ببر والديك بعد القيام بحقه سبحانه وتعالى، والله لا يضيع مثقال ذرة ولا يظلم مثقال ذرة .
قال الله تبارك وتعالى بعد ذلك : { وَإِن جَاهَدَاكَ عَلى أَن تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلاَ تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفاً وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ } .
إذا أمراك بمعصية الله؛ كبيرة كانت أم صغيرة، وعلى رأس المعاصي الشرك بالله، فلا تطعهما، فليس لهما أي حق أن يأمراك بمعصية الله شركا كان أو غيره ( لا طاعة لمخلوق في معصية الله ) (2) فإن أعاناك على طاعة الله ووجهاك وربياك التربية الصحيحة فهذا لهما وإن انحرفا وجاهداك واجتهدا على أن تدخل في الشرك بالله عز وجل وتقع فيه فلا طاعة لهما، ولكن لا يسقط برهما ولو جاهداك وآذياك لتكفر بالله عز وجل فعليك أن لا تنسى حقهما، {وصاحبْهُمَا في الدنيا مَعرُوفًا } يعني؛ تحسن إليهما وتبرهما وتنفق عليهما ولو كانا كافرين، وتبرهما في غير معصية الله؛ تخدمهما والمطالب التي يطلبانها منك عليك أن تقوم بها، وهذا من المعروف؛ كل ما يطلبانه مما ليس بمعصية فعليك أن تقوم به .
فحق الوالدين لا يسقط، ولو وقعا في بدعة، ولو وقعا في الشرك، فإنه لا بد أن تصحابهما في الدنيا معروفا .

ثم عليك أن تتبع سبيل من أناب وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ ترجع إلى الله تبارك وتعالى وتطيعه وتعبده متبعا سبيل المنيبين إلى الله من الأنبياء وأتباعهم من العلماء الناصحين وعباد الله الصالحين؛ تقوم بحق الله تبارك وتعالى وحقوق العباد فإن هذا سبيلهم؛ سبيل من أناب أن يقوموا بحقوق الله وحقوق خلقه؛ من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والدعوة إلى الله، وأمور أخرى يراها هذا المنيب إلى الله تبارك وتعالى .

يعني في التوحيد وفي العبادة وفي الأخلاق وفي كل ما جاءت به الشرائع من الخير وما نهت عنه من الشر ومن ذلك الشرك بالله تبارك وتعالى ومحادّة الرسل ومخالفتهم؛ هذا هو المنيب الرجّاع إلى الله؛ إن أذنب يتوب إلى الله توبة نصوحا، ويتبع أحسن الحديث وهو ما جاءت به الرسل عليهم الصلاة والسلام المشتمل على التوحيد ومحاربة الشرك والاستسلام لله رب العالمين في كل ما يأمر به وينهى عنه .

{ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ } مرجع الناس جميعا إلى الله تبارك وتعالى وسيحصي عليهم كل شيء وينبئهم به، ومن ذلك هل قام الولد ببر أبويه ؟ وهل استقام الأبوان على دين الله الحق ؟ وسيحاسبهما الله على ما كان يأمرانك به من الشرك .

فالمرجع إلى الله سبحانه وتعالى وسينبئ العباد؛ الخلق كلهم مرجعهم إلى الله، وسوف يسأل الله كل المخلوقين؛ كل بني آدم، بل الجن والإنس سوف يسألهم { فَلَنَسْأَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْأَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ -6- فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِم بِعِلْمٍ وَمَا كُنَّا غَآئِبِينَ -7- } (الأعراف 6-7).
هناك ينصب الله تعالى الموازين، فتوزن أعمال العباد إن خيرا وإن شرا فشرّ، ويأتي بمثاقيل الذر في هذا الحساب الدقيق الذي أحاط الله منه بكل ذرة من ذراته؛ من الأعمال الصالحة والسيئة { ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ } بالعمل والعقائد؛ العقائد الصحيحة في ميزان الحسنات والعقائد الفاسدة في ميزان السيئات، الأعمال الصالحة في كفة الحسنات والأعمال الطالحة في كفة السيئات.." من شريط شرح وصايا لقمان الحكيم لابنه

أسأل الله جل وعز أن يبارك في شيخنا الكريم و أن ينفعنا بهذه النصائح و التوجيهات النفيسة، و أن يوفقنا المولى لمرضاته و أن يوفقنا لـبر والدينا إنه سميع قريب.
وصلى الله وسلم وبارك على محمد و آله و صحبه أجمعين
ابو الاشبال خالد السني
جزاك الله كل خير
وجعله في ميزان حسناتكـ
لاعدمنا جديدك


















بارك الله فيك وجزاك الله خير

جزاكم الله خيرا وجعلكم هداة مهتدين
جزاك الله خيــــــــــــــرًا

بارك الله فيكم ووفقكم لما يحبه ويرضاه