منتدىمنتدى مزاد بيع وشراءسوق البنك التنقل السريع بين المنتدتياتاختصر وقتك
بوابة نوكيا   بوابة نوكيا > منتديات العامة > منتديات اسلامية
تابعنا على الفيس بوك تابعنا على تويتراضفنا لقائمة ال RSS

بوابة نوكيا


الرشوة




ساهم بنشر الصفحة
رد
 
أدوات الموضوع
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد:


الرشوة هي ما يدفعه الإنسان ليأخذ ما ليس من حقه ، أو ليتهرب بها من حق عليه .[1]
وقال ابن عابدين : "الرِّشْوَةُ مَا يُعْطِيهِ الشَّخْصُ الْحَاكِمَ وَغَيْرَهُ لِيَحْكُمَ لَهُ ، أَوْ يَحْمِلَهُ عَلَى مَا يُرِيدُ" [2].
علق الشيخ ابن باز رحمه الله على كلام ابن عابدين فقال : '' وواضح من هذا التعريف أن الرشوة أعم من أن تكون مالا أو منفعة يمكنه منها , أو يقضيها له . والمراد بالحاكم : القاضي , وغيره : كل من يرجى عنده قضاء مصلحة الراشي , سواء كان من ولاة الدولة وموظفيها أو القائمين بأعمال خاصة كوكلاء التجار والشركات وأصحاب العقارات ونحوهم , والمراد بالحكم للراشي , وحمل المرتشي على ما يريده الراشي : تحقيق رغبة الراشي ومقصده , سواء كان ذلك حقا أو باطلا" .[3]
فأخذ الرشوة عمل محرم ، وهو من كبائر الذنوب ، لما جاء فيه من الوعيد واللعن ما يرهب العاقل من الإقدام عليها ، فعن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رضي الله عنهما قَالَ :'' لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الرَّاشِي وَالْمُرْتَشِي'' [4].
يقول الله تعالى (وَلا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقاً مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْأِثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ) [البقرة:188]

ويقول سبحانه في ذم اليهود (سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ ) [المائدة:42]

والرشوة من السحت كما فسرها ابن مسعود رضي الله عنه
و للرشوة آثار سيئة على المجتمع فلا شك أنها من أبرز وسائل إفساده.. فهي وسيلة للكذب والغش والخداع والمحسوبية، وتعطيل مصالح الناس ومعاملاتهم وإفساد أخلاقهم وخراب ذمتهم.

الرشوة ما فشت في مجتمع؛ إلا وفشا فيه الفساد، وفشا فيه الخلل، وتشتت القلوب، والإخلال بالأمن، وضياع الحقوق، و إهانة أهل الحق، وتقديم أهل الباطل، هذا يحدث في المجتمع ضررًا بيّنًا؛ فالرشوة من أخبث المكاسب، وأثرها على الفرد والمجتمع من أسوأ الآثار‏.[5]‏
لهذا أنصح نفسي و إياكم باجتناب هذه الكبيرة فمضرتها أكبر من منفعتها هذا و اسأل الله تبارك و تعالى أن يجنبنا الفتن ما ظهر منها و ما بطن و آخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين
بلال الجزائري

[1] : الموسوعة الفقهية (24/256) .

[2] : حاشية ابن عابدين (5/362).

[3] : مجموع فتاوى ابن باز (23/223- 224) .

[4] : رواه أحمد (6791) وأبو داود (3580) صححه الألباني في إرواء الغليل (8/243) (2621)

[5] : من كلام الشيخ صالح الفوزان حفظه الله.




















بارك الله فيك وجزاك ربي الجنة
الساعة الآن 06:30 PM.