منتدىمنتدى مزاد بيع وشراءسوق البنك التنقل السريع بين المنتدتياتاختصر وقتك
بوابة نوكيا   بوابة نوكيا > منتديات العامة > منتديات اسلامية
تابعنا على الفيس بوك تابعنا على تويتراضفنا لقائمة ال RSS

بوابة نوكيا


العبادات بين الإفراط والتفريط




ساهم بنشر الصفحة
رد
 
أدوات الموضوع









العبادات بين الإفراط والتفريط




يُعَالِج الدِّينُ مسألةَ عَلاقةِ العبدِ بربِّه، وخضوعِه له، وانقيادِه لما يأمر به، ويشمل هذا المفهومُ جانبين، هما: الدين كطريقة مجرَّدة، والتديُّن كحالة تنطبق على شخص معيَّن، وقد عَرَف التديُّنُ على امتدادِ التاريخِ الإسلاميِّ مَن يُغَالِي فيه، ويَتَجاوز فيه الحدود، وكذلك مَن يقصِّر ويفرِّط في الالتزامات الشرعية.

وكلا هاتين الطريقتين مذمومةٌ، لا يَصِل فيها المُغَالِي إلى مُرادِه؛ بل يَسْعَى بإرادته إلى ما يُغْضِب اللهَ - سبحانه وتعالى.

أما المقصِّر، فهو مفرِّط في جنب الله تعالى، لا يرجى منه عدل ولا صرف.

الدين بين الإفراط والتفريط:
تَقَع تكاليفُ الشرع وأوامر الله - سبحانه وتعالى - وسطًا بين طرفين مذمومين، هما: الغلو والتساهل، الإفراط والتفريط؛ فقد قال الأوزاعي: "ما من أمرٍ أَمَر الله به، إلا عارَضَه الشيطانُ بخَصْلَتين، لا يُبَالِي أيَّهما أصاب: الغُلُو والتقصير"[1].

وفي هذا المعنى يقول الله - سبحانه وتعالى -: ﴿ وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلَا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَحْسُورًا ﴾ [الإسراء: 29]؛ فكلا الطرفين مذمومٌ، يجب الابتعاد عنه، والحذر من سبيله.

ولقد حذَّرَت النصوصُ الشرعية من الغُلُوِّ في الدين، وحضَّت على الابتعاد عنه؛ فهو لا يقرِّب صاحبَه إلى مقصودِه بقدر ما يُبْعِده عنه.

ويمكن أن نقسِّم الغُلُو إلى نوعين أساسيين:
1- غلو في الاعتقادات.

2- غلو في العبادات.

فالأول يكون في مجاوَزة الحدِّ في أمور العقائد، من ذلك مثلاً الغلو في التكفير، أو الغلو في ادِّعاء عصمةِ غيرِ المعصوم، أو مجاوَزة الحدِّ في تقديسِ الصالحين وغيرهم.

وقد حكى القرآن الكريم الغُلُوَّ عن أهل الكتاب في تَأْلِيهِهم للأنبياء، فقال تعالى: ﴿ لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ ﴾ [المائدة: 17].

ونهاهم القرآن عن هذا الغُلُو، فقال تعالى: ﴿ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ وَلَا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ ﴾ [النساء: 171].

أما الثاني، فهو يَأتِي من المبالغة في الإتيان بالقُرَب والعبادات مما يَشُقُّ على النفس، ويُفْضِي بها إلى الهلاك، ويَدْخُل هذا النوع من الغلو في أمرين، هما:
أن تكون العبادة مَشْروعةَ الأصلِ، لكن المُغَالِي يُجَاوِز فيها الحدَّ، ويُلْزِم نفسَه بالقيام بما يَقُودُه إلى تضييع غيره من الحقوق التي أوجبها الله عليه، كحق النفس في الراحة، وحق الأهل في القيام عليهم، وغير ذلك.

وقد يَقُودُه هذا الغُلُو إلى إدخال الضرر على جسمه، فيَعْجِز عن القيام بما الْتَزَمه، أو حتى يَعْجِز عمَّا هو آكَدُ مما افترضه الله عليه، فالله - سبحانه وتعالى - يقول: ﴿ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ ﴾ [البقرة: 185]، ويقول - جل وعلا -: ﴿ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ﴾ [البقرة: 286]، ورفع الحرج، والتيسير هو من السمات الأساسية للشريعة الإسلامية.

وفي حديث النَّفَر الثلاثة الذين جَاؤُوا يسألون أزواجَ النبي - صلى الله عليه وسلم - عن أعماله: ((أَمَا إنِّي لأَخْشَاكم لله - عز وجل - وأَتْقَاكم له، لكنِّي أصوم وأُفْطِر، وأُصَلِّي وأَرْقُد، وأَتَزوَّج النساء؛ فمَن رَغِب عن سنتي فليس مني))[2].

أن تكون العبادة مما لم يُشْرَع في الأصل، فيكلِّف نفسَه أمرًا لم يَأْذَن به الله؛ اعتقادًا منه أن هذا يقرِّبه إلى الله - سبحانه وتعالى - كمَن يُعَاقِب نفسَه بالوقوف في الشمس الحارقة، أو ألاَّ يَغْتَسِل؛ فلا إيجاب ولا تحريم إلا بالشرع، فقد قال النبي - صلى الله عليه - لمَن أخبره أن رجلاً نذر أن يَقُوم ولا يَقْعُد، ولا يَسْتَظلُّ، ولا يتكلَّم، ويصوم: ((مُرُوه، فليتكلَّم، وليَسْتظِلَّ، وليَقْعُد، وليُتِمَّ صومَه))[3].

وقال للتي نَذَرت أن تَحُجَّ ماشيَةً حافيَة: ((لِتَمْشِ، ولتَرْكَبْ))[4].

فالله - سبحانه وتعالى - لا يُعْبَد إلا بما أَمَر وشَرَع.

أما الجانب المذموم الآخر، فهو التفريط في الأحكام والتكاليف، والتساهل في الألفاظ التي قد تَقُود صاحبَها إلى الرِّدَّة؛ فـ"الشياطين يُوحُون إلى بعضِ أتباعهم بالتقصير في مقتضيات العقيدة، وتضييعِ الأحكامِ، وإظهارِ العجزِ، وسُوءِ الظن بحكمة الأحكام، وغايتها، ومظاهرها، وأشكالها، ومضمونها"[5].

فقد أصبح اليومَ من الشائع أن يقول قائلٌ: "الدين إنما هو الأخلاق والمعاملة، والله - سبحانه - في غِنى عن أعمالنا"، وتَقُود مثل هذه الأقاويل بعضَ الناس إلى التفريط في العبادات والفرائض، ويَتَناقَل هؤلاءِ حديثًا لا أصل له هو: ((الدين المعاملة))[6].

فتتبُّع النصوصِ الشرعية يبيِّن أن الإيمان القلبي لا يُمْكِن أن يَنْفَكَّ عن العمل البدني، وعدمُ القيام به مُهْلِك لصاحبه، ويُورِده النار، فالعمل هو المظهَر الخارجي للإيمان؛ ففي كثير من الآيات يُقْرَن الإيمان بالعمل الصالح : ﴿ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ﴾ [البقرة: 25].

وقد يكون الأمرُ أخطرَ عندما يَقُودُ التفريطُ صاحبَه إلى التلفُّظ بما يَقُود إلى الرِّدَّة، وادِّعاء أن الإيمان في القلب، أو أنه لم يَقْصِد إلى هذا المعنى، أو غير ذلك.

وكلُّ هذا من التفريط المذموم الذي قد يَقُود صاحبَه إلى الخروج من المِلَّة.

والاعتدالُ والتوسطُ هو الطريقُ المحمودُ الذي تَضَافَرت النصوصُ الشرعيةُ على الحضِّ عليه، هو وَسَط بين هذين الطرفين المذمومين.

القصد في التدين في القرآن والسنة:
تَضَافَرت النصوص الشرعية على الحضِّ على الاقتصاد في العبادةِ، والاعتدالِ في ممارسة الشعائر، كما أكَّدت على جانبِ التيسيرِ والتسهيلِ في الفرائض، وعدم مجاوَزَة حُدُود الاستطاعة.

فالله - سبحانه وتعالى - يقول: ﴿ فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ ﴾ [التغابن: 16]؛ أي: ما أطقتم، وبَلَغ إليه جهدكم[7].

ويقول الله تعالى أيضًا: ﴿ طه * مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى ﴾ [طه: 1، 2]؛ أي: ما أنزلناه عليك لتُنْهِك نفسَك بالعبادة، وما بُعثت إلا بالحَنِيفية السَّمحة[8].

وربط القرآن بين التوسُّط والاعتدالِ، وفضْلِ هذه الأمة والمنزِلة التي نالتها بين الأمم، حيث يقول الله - سبحانه وتعالى -: ﴿ وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا ﴾ [البقرة: 143]، وقال: ﴿ هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ﴾ [الحج: 78]؛ فاصطفاءُ هذه الأمة كما تؤكِّد الآيتان الكريمتان راجعٌ إلى هذا التوسط في الأمور كلها؛ فهو مطلوبٌ حين أداء العبادة؛ صلاةً كانت أو صيامًا، فريضةً كانت أو تطوُّعًا، قوليةً كانت أو فعليةً[9].

وفي الحديث المتَّفق عليه: ((وإذا أَمَرتُكم بشيء، فَأْتُوا منه ما استطعتم))؛ أي: افْعَلُوا قَدْرَ استطاعتكم، وقال النووي: هذا من جوامع الكلم، وقواعد الإسلام[10].

فالذي يتعيَّن على المسلم الاعتناءُ والاهتمامُ به أن يَبْحَث عمَّا جاء عن الله ورسوله، ثم يَجْتَهِد في فهم ذلك، ويبذل وُسْعه في الاجتهاد في فعل ما يَستَطِيعه من الأوامر[11].

وفي حديث البخاري: ((سدِّدوا، وقَارِبوا، وَاغْدُوا، ورُوحُوا، وشيءٌ من الدُّلْجَة، والقصدَ القصدَ تَبْلُغوا))؛ أي: لا تُفْرِطوا فتُجْهِدوا أنفسكم في العبادة؛ لئلا يُفْضِي بكم ذلك إلى المِلال فتَتْرُكوا العمل، وفيه إشارة إلى الحث على الرفق في العبادة، ((والقصدَ القصدَ)): بالنصب على الإغراء؛ أي: الزَمُوا الطريقَ الوسط المُعْتَدِل[12].

ويؤكِّد على هذا المعنى الإمامُ الشاطبي، حيث يقول: "فاعلم أن الحرجَ مرفوعٌ عن المكلَّف؛ لوجهين: أحدهما: خوف الانقطاع من الطريق، وبغض العبادة، وكراهة التكليف، وينتظم تحت هذا المعنى الخوفُ من إدخال الفساد عليه: في جسمه، أو عقله، أو ماله.

والثاني: خوف الانقطاع عند مزاحمة الوظائف المتعلِّقة بالعبد، المختلفة الأنواع؛ مثل: قيامه على أهله وولده، إلى تكاليف أخر تأتي في الطريق، فربما كان التوغُّل في بعض الأعمال شاغلاً عنها، وقاطعًا للمكلَّف دونها"[13].

فالنصوص الشرعية تحضُّ على التوسط في العبادة، محذِّرةً من التجاوز في ثلاثة جوانب أساسية، هي:
1- أن تكون العبادة مشروعةً؛ فالعبادة حتى تكون مقبولةً متقرَّبًا بها إلى الله تعالى، يجب أن تكون مأمورًا بها؛ فالعبادة أمر توقيفيٌّ يرجع أمرُه إلى الله - سبحانه - وحده، ولا يجوز لأي أحد أن يجتهد فيها زيادةً أو نقصًا؛ ففي الحديث المتفق عليه: ((مَن أحدث في أمرِنا ما ليس منه، فهو رَدٌّ))، وفي روايةٍ لمسلم: ((مَن عَمِل عملاً ليس عليه أمرُنا، فهو رَدٌّ))، "فهذا الحديث يدلُّ بمَنْطُوقه على أن كلَّ عملٍ ليس عليه أمرُ الشارعِ، فهو مردودٌ"[14]، وهذه العبادات المشروعة والمأمور بها من قِبَل الشارع، هي: الصلاة، والصيام، والزكاة، والحج، وما يتَّصل بها من نوافلِ الصلاة، والصوم، والصدقة، والاعتمار، ونوافل الحج؛ ففي الحديث المتفق عليه: ((بُني الإسلام على خمس: شهادةِ أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا عبده ورسوله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وحج البيت، وصوم رمضان)).

2- ألاَّ تكون العبادة مما تُلْحِق الضرر بجسم الإنسان، أو يخرج عن طوقه؛ بل يجب أن يكون قادرًا عليها، وفي استطاعته أن يُدَاوِم عليها؛ ففي حديث البخاري أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سُئِل: أيُّ الأعمالِ أحبُّ إلى الله؟ قال: ((أَدْوَمُها وإن قلَّ))، وقال: ((اكْلَفُوا من الأعمال ما تُطِيقون)).

3- أنه لا رَهْبَانيةَ في الإسلام؛ فالإسلام يَرْفُض الانقطاع عن الدنيا، أو تحريم ما أحل الله مبالغةً وتشددًا، وسمَّى القرآن مَن يحرِّم طيباتِ ما أحل الله بالمُعْتَدِي: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ ﴾ [المائدة: 87]، وفي الحديث المتفق عليه: ((أَمَا والله إني لأَخْشَاكم لله - عز وجل - وأَتْقَاكم له، لكنِّي أصوم وأُفْطِر، وأُصَلِّي وأَرْقُد، وأَتَزوَّج النساء؛ فمَن رَغِب عن سنتي، فليس مني))، والمراد بذلك: مَن تَرَك طريقتي، وأَخَذ بطريقة غيري، فليس مني، ولمَّح بذلك إلى طريقِ الرَّهْبَانية؛ فإنهم الذين ابتَدَعوا التشديد، كما وصفهم الله - عز وجل[15].

خلاصة:
التدين في الشريعة الإسلامية إن كان إيمانًا وتصديقًا؛ فإن هذه الاعتقادات القلبية تتجسَّد من خلال أفعالٍ بَدَنيةٍ، يَتِمُّ بها الإيمان، ويجد تصديقَه في امتثال العبد لأوامر مولاه، فالتدين كما صوَّره النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((رأسُ الأمر الإسلام، وعمودُه الصلاة، وذِرْوَةُ سَنَامه الجهاد)).

لكن هذا التعبُّد يجب أن يُحْكَم بضوابطَ شرعيةٍ توجِّهُه نحو الطريق القويم المعتدلة، التي لا إفراط فيها ولا تفريط، لا غلو ولا تقصير، هذه الضوابط يمكن أن تتَحدَّد من خلال ثلاثة أُسُسٍ، هي:
1- كون العبادة مشروعةً؛ أمر بها الله - سبحانه وتعالى - أو أمر بها نبيُّه - صلى الله عليه وسلم.

2- أن تكون في طوقِ الإنسان، غير دافِعة إيَّاه إلى إهلاك نفسه.

3- ألاَّ تَصِل إلى حدود الرهبانيَّة؛ فيَنْقَطِع المتعبِّد عن الحياة الدنيا.

وهذا لا يُنَافِي مطلقًا أن نَجْتَهِد ونَبْذُل الوُسْع في العبادة في حدود الضوابط الثلاثة المذكورة، فعندما نكون مُلتَزِمين بها، فمِسَاحة الاجتهاد في العبادة تكون واسعة جدًّا، ومطلوبة من العبد المؤمن حتى يكمل إيمانُه.


_______________________________
[1] مصطفى الزحيلي، الاعتدال في التدين، ص 24.
[2] الإمام ابن حجر، فتح الباري، ج9 ص 104.
[3] رواه البخاري.
[4] المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاج ص 1046.
[5] الزحيلي، الاعتدال في التدين، ص 79.
[6] انظر: ناصر الدين الألباني، السلسة الضعيفة، ج 5 ص11.
[7] الإمام الشوكاني، فتح القدير، ج 5 ص 317.
[8] النسفي، مدارك التأويل، ج2 ص 676.
[9] حسن محمد عبه جي، الرفق في السنة النبوية، ص 93.
[10] ابن حجر العسقلاني، فتح الباري، ج13 ص262.
[11] ابن رجب، جامع العلوم والحكم، ص 225.
[12] ابن حجر، فتح الباري، ج 11 ص 297 - 298.
[13] الإمام الشاطبي، الموافقات، ج2 ص 136.
[14] ابن رجب، جامع العلوم والحكم، ص 155.
[15] ابن حجر، فتح الباري، ج 9 ص 105.




جـــــــزاك الله خيــــــــــرًا


جــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ـــــزاك الله كل الخــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــير