منتدىمنتدى مزاد بيع وشراءسوق البنك التنقل السريع بين المنتدتياتاختصر وقتك
بوابة نوكيا   بوابة نوكيا > منتديات العامة > منتديات اسلامية
تابعنا على الفيس بوك تابعنا على تويتراضفنا لقائمة ال RSS

بوابة نوكيا


ما هي اهتماماتنا؟




ساهم بنشر الصفحة
رد
 
أدوات الموضوع









ما هي اهتماماتنا



قال الصحابي الجليل وأمير المؤمنين والخليفة الزاهد عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - ذا يوم لأصحابه تمنّوا، فقال أحدهم: أتمنى أن يكون ملء هذا البيت دراهم أنفقها في سبيل الله، قال: تمنوا، قال آخر: أتمنى أن يكون ملء هذا البيت جواهر أو نحوه فأنفقه في سبيل الله، فقال عمر: تمنوا، فقالوا: ما تمنينا بعد هذا، قال عمر: لكني أتمنى أن يكون ملء هذا البيت رجالاً مثل أبي عبيدة بن الجراح، ومعاذ بن جبل، وحذيفة بن اليمان، فأستعملهم في طاعة الله [1].

هكذا أيها الأخوة كانت أمنيات واهتمامات الصحابة تنصب في مجال واحد هو: السبيل والطريق الذي يقرّبهم إلى الله عز وجل، واهتمامهم كان في نصرة هذا الدين.

وللنظر إلى لون آخر من اهتمامات ذلك الجيل الفريد مع عويمر بن عامر بن قيس الأنصاري الخزرجي (أبو الدرداء - رضي الله عنه -) كان إذا صلى في الليل، وجاء في الوتر يدعو لـ 360 رجلاً ممن يحبهم، كان يدعو لهم بأسمائهم في صلاته وقت السحر.

وانظر يا رعاك الله وتأمل إلى هذا الفتى الصغير ما هو اهتمامه؟ عمير بن أبي وقاص أخو سعد - رضي الله عنهما -: كان اهتمامه في الشهادة، همّه أن يضحي بتلك الروح التي بين جنبيه في سبيل الله. فيخرج يوم بدر وكان صغيرًا أقل من 15 سنة، فأخذ يتوارى عن أنظار النبي - صلى الله عليه وسلم -، لا يريد أن يراه كي لا يمنعه من المشاركة، فرآه أخوه سعد فقال له: مالك يا أخي، قال: إني أخاف أن يراني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيستصغرني فيردني، وأنا أحب الخروج علّ الله أن يرزقني الشهادة، فعرض على النبي - صلى الله عليه وسلم - فاستصغره ورده، فلما بكى رأف عليه الصلاة والسلام بحاله وأجازه. حتى إن سعداً ليعقد له حمائل السيف. وقتل - رضي الله عنه - في الغزوة، فيبكي سعد ويقول: سبقني على الجنة.

وهذا أبو بكر - رضي الله عنه - لما أسلم حرص على هداية وإسلام مجموعة من الصحابة منهم عثمان وعبدالرحمن بن عوف وسعد والزبير وطلحة - رضي الله عنهم - جميعًا. وانظر أيضًا إلى صحابي صغير كان يخدم النبي - صلى الله عليه وسلم -، وهو ربيعة بن كعب الأسلمي فقال له - صلى الله عليه وسلم -: "سل حاجتك، قال: أسألك مرافقتك في الجنة". لم يهتم بأمور الدنيا الزائلة، وإنما كان يفكر في الآخرة لأنها هي الباقية، فقال عليه الصلاة والسلام أو غير ذلك يا ربيعة؟ قال: هو ذاك يا رسول الله. قال: أعني على نفسك بكثرة السجود [2].

وهذا زين العابدين علي بن الحسين - رحمه الله تعالى - لما وضعوه ليغسّل وجدوا على جسده آثار ندوب وجروح، فاستغربوا من ذلك، فلما سألوا وجدوا أنه قد تكفل بإعالة مائة بيت من بيوتات المسلمين يحمل لهم الماء والزيت والدقيق، وإذا بهؤلاء بعد موته يخرجون يسألون الناس.

وأخيرًا: يقول الإمام الكيلاني وهو يربي غلامه: "يا غلام لا يكن همّك ما تأكل وما تشرب وما تلبس وما تنكح، وما تسكن وما تجمع، كل هذا همّ النفس والطبع، فأين همّ القلب"[3].


فأين نحن من هؤلاء؟
____________________________
[1] سير أعلام النبلاء للذهبي 1/14.
[2] مسلم 489.
[3] بصائر تربوية د. عمر الأشقر ص137.




الساعة الآن 04:36 AM.