منتدىمنتدى مزاد بيع وشراءسوق البنك التنقل السريع بين المنتدتياتاختصر وقتك
بوابة نوكيا   بوابة نوكيا > منتديات العامة > قسم التربية والتعليم > الفن الادب الشعر > القصص
تابعنا على الفيس بوك تابعنا على تويتراضفنا لقائمة ال RSS

بوابة نوكيا


رواية هل كنت مخطئ: جان اربور عبير الجديدة




ساهم بنشر الصفحة
موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع
هل كنت مخطئ: جان اربور - عبير الجديدة للمبدعة : جنين

هل كنت مخطئا؟
جان اربور
سلسلة روايات عبير الجديدة
الملخص :
يالها من صدفة ! الرجل صاحب الاعلان الصغير .
مطلوب فتاة لعمل مؤقت على متن يخت يقوم برحلة بحرية . لم يكن ذلك الرجل سوى كيفن ستيل .
ذلك المقاول الطموح , والذي توفيت عمتها كضحية لطموحه .
قبلت ديانا بالوظيفة مع ان احد شروط العقد كان يقلقها . يجب ان تلعب دور خطيبة كيفن ,
ولكن أليست هذه مناسبة جيدة للانتقام منه ؟
ولكن رغم كرهها له , كانت قبلاته قادرة على ارباك حياتها ....

تـابعونى

الفصل _ 1_ الأول
كانت ديانا تسير في الممر الطويل الذي يطل على مدينة لندن كلها , والذي يؤدي الى مكتب كيفن ستيل , وهي تفكر بمرارة بمنزلها القديم المتواضع في احدى ضواحي لندن الجنوبية ,
والذي بسبب غلطة هذا الرجل زال من الوجود ...
استقبلتها سكرتيرة جميلة وانيقة بالابتسام .
- انسة كان ؟ السيد ستيل بانتظارك , من هنا ارجوك ... .
ثم فتحت لها الباب المؤدي الى جناح السيد كيفن الخاص وعرفته الفتاة من النظرة الأولى , لأنه رجل مشهور جدا .ع
نهض الرجل ومد يده نحوها , وكان كل الذين يقرؤون الصحف ويشاهدون التليفزيون يعرفون هذا الرجل المعروف بنجاحه في ميدان البناء والمقاولات ...
وتكفي كلمتان لوصفه , جسديا ونفسيا , انه يسيطر ... فهو يملك جسدا رياضيا طويل , عريض المنكبين تبدو القوة في ملامح وجهه .
مما يجعله يبدو اكثر سنا مما هو عليه في الواقع وعيونه سوداء ذات نزرات حادة ... وكان يرتدي بلدلة رمادية , ويعقد ربطة عنق حريرية.
ويبدو كأسد الغابة الشرس ... لكنه يعلم ان ديانا تنوي ان تقص له مخالبه .
كل شيء بدأ صدفة عندما اجابت الفتاة على اعلان صغير لكنه مثير في احدى الصحف . مطلوب فتاة شابة للعمل على يخت خاص يقوم برحلة بحرية في المتوسط .... ذ
اعجبت الفتاة بفكرة الرحلة هذه , وكانت بحاجة ماسة للمال . فارسلت طلب ترشيحها الى العنوان المطلوب , وهو مكتب احد المحامين .
وفي نفس اليوم تقلت اتصالا هاتفيا , واخبرتها السكرتيرة ان مدير شركة ستيل ينتظرها , فاسرعت ديانا , واستقلت اول سيارة تاكسي لتذهب الى موعدها .
وهاهي الآن امام الرجل الذي تكرهه وتحتقره ... وقد تكون فرصة الانتقام منه قد دنت . وهو يجهل تمام انها احدى ضحايا طموحه ...
فجلست على المقعد الذي اشار اليه . بينما ظل واقفا خلف مكتبه وقد وضع يديه خلف ظهره , وبدأ يتأمل الفتاة من رأسها حتى اخمص قدميها بصمت , ووو
وكانت ديانا فتاة شقراء وجهها بيضاوي الشكل , وعيونها رمادية وفمها كبير لكنه رقيق , وقوامها رشيق , فشعرت بالارتباك الشديد .
- اذن , آنسة كان , انت مهتمة بالوظيفة التي اقدمها ... .
- نعم ... والا لما جئت الى هنا ... .
- اتعتقدين انك تملكين المزايا الضرورية لهذا العمل ؟
- انا تقريبا لا اعرف شيئا عنه حتى الآن .
لاحظ كيفن جفاف اجابتها فجلس وراء مكتبه .
- فلنبدأ بالشكليات العادية . كم عمرك ؟ ماهي ثقافتك ومؤهلاتك العلمية ؟ ومن هم ارباب عملك السابقون ؟ .... باختصار لو سمحتِ ... ب
- 23 عاما احمل اجازة في الأداب واللغات الحية , ورب عملي الوحيد كان عمتي , وما ان انتهيت علومي حتى اخذت اساعدها في ادارة وكالتها السياحية علومي دليلا للسياح , وممرضة وسائقة اذا اقتضت الظروف .
- هل سبق ل كان سافرت ؟
- نعم , فأنا اعرف كل انحاء اوروبا تقريبا , وكثيرا ما رافقت بعض الاولاد في الطائرة لكي اعيدهم الى ذويهم .
- لماذا تركت العمل عند عمتك ؟
- لأنها توفيت واغلقت وكالتها .
- خسارة ... ولكن لماذا لم تخلفيها ؟
- كان هذا مستحيلا ... .

انتظر كيفن بعض الشروحات الاكثر دقة حول هذه النقطة , لكن ديانا لم تضف شيئا . كانت تخاف ان يخونها لسانها ..
- انت تعلمين ان هذة الوظيفة ستكون مؤقته . وستكونين مضطرة الى البحث عن عمل آخر , بعد ان تنتهي فترة العقد ... .
- هذا ليس مهما ... . عذوووب
وساد الصمت من جديد , وكان كيفن ستيل ينتظر ان تطلب منه ديانا مزيدا من التوضيحات عن طبيعة عملها , لكنها لم تفتح فمها , واخيرا وبعد ان تأملها من جديد بدأ كلامه .
- انا بحاجة لموظفة على متن يختي , الباندورا خلال رحلة بحرية في المتوسط , لكي تهتم براحة ضيوفي , ولتسليتهم اذا اقتضت الحاجة , وستكون دليلهم في المدن التي سنتوقف فيها . باختصار ستقوم بكل واجبات سيدة المنزل , ولكن على متن يخت , واخيرا يجب عليها ان تكون رقيقة لـ غينا ابنتي بالتبني تقريبا , وهي في الـ16 من عمرها . وسأعيدها الى والدتها في موت كارلو , اخر محطة لنا في رحلتنا , اتعتقدين انك قادرة على تحمل هذه المسؤوليات ؟
- اعتقد ذلك , كم عدد ضيوفك ؟
- غينا , واحد الشبان الذين اقوم بحمايتهم , سيمون وصديقان آخران سينضمان الينا في ليشبونا , ولكنني اقيم حفلات على متن اليخت في سياق علاقاتي العملية , اثناء توقفاتنا . وانت ستنظمين هذه الحفلات وستكونين مسؤولة عن الطباخين .
- الطباخين ؟
- لدي اثنان , الأول للطعام الفرنسي , والثاني للطعام الانكليزي ... ايدهشك ذلك ؟ اؤكد لك انهما لن يشعرا بالملل ابدا ! عادة تتعدى لائحة الضيوف العشرة ...
- اتستخدم مضيفة لكل رحلة تقوم بها ؟
فهز كيفن حاجبيه :
- اتلمحين الى انه من الأوفر علي ان اتخذ زوجة ؟
- لا ... لا .
واحمر وجهها :
- انا فقط اتساءل لماذا انت بحاجة لمضيفة من اجل 4 ضيوف فقط ... .
- لدي اسبابي .
اجابها بجفاف .
- اعذرني
- لا استطيع ان احدد بدقة فترة السفر . الديك مواعيد خلال شهر , مع خطيبك مثلا ؟
- انا لست مخطوبة ... .
- رحلة طويلة قد تثير قلق عائلتك ... .
- لا , لقد كانت عمتي هي كل عائلتي ... . عذوووب
- اذن انت المرشحة المثالية لهذا العمل . هناك توضيح اخير . انت لن تسافري معي بصفتك موظفة عندي , ولكن بصفتك خطيبتي .... .
- ماذا ؟ خطيبتك ؟ هذا مستحيل !
- لا , هذا ضروري ... .
- لماذا ؟
- لأنني اريد حماية سمعتك , فأنا عمليا بحاجة لإنسانة تساعدني خلال هذه الرحلة . لكن الصحفيون يتبعونني اينما اذهب , واذا علموا انني ارافق فتاة شابة في هذه الرحلة , فإنهم سيستنتجون احكاما على ذوقهم , وسينشر اسمك في صفحات الجرائد الأولى , وستتعرض سمعتك ... .
- يكفي ان تقول لهم الحقيقة ... .
- كم انت ساذجة ! شابة جميلة والصحفيون لن يصدقوا اية كلمة من ما سأشرحه لهم !
- ولماذا لا تستخدم امرأة كبيرة ! فهذا لن يثير الشكوك ... .
- لأنني ببكل بساطة احب ان اكون محاطا بالنساء الجميلات . هل هذه جريمة ؟


- 2 -




نهضت ديانا وحملت حقيبة يدها .
( أنا آسفة ، أنك تضيع وقتك معي ، سيد ستيل فأنا لست مهتمة بعرضك . . . )
( هذا ليس صحيحاً ) أجابها بهدوء :
( أنت مهتمة جداً وxxxxxة وتحترفين من الفضول . )
( ماذا ؟ أنت تمزح ! ) .
( لا ، مثلاً تحبين أن تعرفي كم سأدفع لك لقاء هذه الخدمة ، حددي رقماً . . . )
فتحدته ديانا وأعطته رقماً يساوي ثلاثة أضعاف المبلغ الذي تستحقه مضيفة .
( من أجل هذا المبلغ ، اتقبلين أن تلعبي دور خطيبتي ؟ ) .
( بالطبع لا ! على كل حال ، سمعتي ليست بحاجة لحماية . )
( فكري بعرضي جيداً . . .سأنتقل إلى اليخت مساء اليو م ،
وادعوك لتناول الغداء معي غداً . استقلي قطار الساعة الحادية عشرة ،
سأكون بإنتظارك في سوثمتون . )

( سيد ستيل ، أنت تضيع وقتك معي ، أن آخر شرط من شروط العقد لا يمكنني قبوله . )
( لقد سبق وشرحت لك أسباب هذه الخدعة الصغيرة . . . )
( لكنها ليست أسباب مقنعة . . . )
ثم مدت يدها نحوه .
( إلى اللقاء يا آنسة كان ، أنا متأكد أن فضولك سيكون الآقوى ، ,انك ستأتين غداً . . . )
( لا تعتمد على ذلك . . . )
( إلى الغد آنسة كان . . .) واكتفى بالإبتسام .
في المساء ، فكرت ديانا طويلاً بهذه الصدفة التي جعلتها في طريق كيفن ستيل ،
عدوها اللدود . وفكرة هذه الرحلة البحرية تثيرها كثيراً ، لكن وللأسف جاء هذا العرض من وحش أناني ،
لا يتغذى إلا بتدمير ضحاياه البريئة . . .وهو في سن الخامسة والثلاثين تقريباً ،
لكنه أصبح شهيراً في العالم التجاري . والبعض يقارنه بالملك مادياس ،
ذلك الشخص الخرافي الذي إذا لمس الإشياء تحولت إلى ذهب ،
ولكن دياانا تكرهه وتحتقره وتعتبره المسؤول عن وفاة عمتها . . وعن تدمير منزلها .
ولقد جنى كيفن الأرباح الوفيرة من شراء المنازل القديمة ،
بعد أن يجبر أصاحبها على بيعها بأرخص الأثمان ،
وعمتها كاترين صمدت طويلاً ، لكنها في النهاية استسلمت بدورها ،
وباعت له منزلها بعشر ثمنه الحقيقي .

وقد أصبحت امرأة مسنة ، وتكدست ديونها . . .
وذات صباح وجدتها ديانا ميتة في غرفتها على أثر أزمة قلبية حادة ،
وبيعت وكالتها لسداد ديونها ، وأصبحت ديانا وحيدة في هذا العالم ، بدون عمل وبدون مال .
والآن شاء القدر أن يقدم لها فرصة للإنتقام كم كيفن ستيل ،
ولكنه لا يصدق أن عرضه لا يغريها ، حتى أنه حدد موعداً جديداً . . .
وإذا لم تستقل ديانا قطار الحادية عشرة ، فهذا سيلقنه درساً جيداً .
وهس تتخيله وحيداً وقلقاً على رصيف المرفأ . . .
قليلون هم الذين يجرؤون على الوقوف بوجه هذا الرجل ،
ولكنه محق من ناحية واحدة ، أنها تحترق من الفضول . . .
فهي لم يسبق لها أن زارت يختاً فاخراً من قبل ،
كما وأن هذه الرحلة الصغيرة ستكون مثيرة .
في اليوم التالي ، استقلت ديانا القطار ، ووجدت أن كيفن قد وفى بوعده ، وهو ينتظرها على الرصيف .
ولحسن الحظ لم يبد أي تعليق ساخر عندما رأها . . .
وعندما وصلا إلى اليخت ، لم تستطع ديانا أن تخنق صرخة اعجاب كبيرة أمام اليخت الفاخر ،
الذي تبدو أمامه كل المراكب الأخرى حقيرة ! ويبلغ طوله نحو الثلاثين متراً .

( هذل هو الباندورا ، قصري العائم ، كما يسميه الصحفيون . . .
ولكنهم يشكون أن هذا اليخت هو مكتب حقيقي .
انظري إلى الأنتينات التي فوق الجسر العلوي .
أنها تسمح لي بالبقاء على اتصال دائم مع عملائي في كافة انحاء العالم ،
وفيه تلكس وهاتف مركزي ، وراديو بث .
لا تقلقي فأنا أسهر أيضاً على الراحة ، بعد تناول الغداء سأرافقك بجولة في كل أنحاء اليخت . )
كان يتكلم وكأن ديانا وافقت على العمل معه . . .
لكنها فضلت الصمت وتبعت الخادم الأندونيسي الذي أستقبلها مبتسماً ،
ورحب بها بلهجته الأنكليزية الضعيفة المطعمة باللهجة الشرقية .
وعندما دخلت إلى الحمام لاحظت أن المناشف أيضاً تحمل كلها اختصار أسم صاحب اليخت ( ك . س ) ...
تناولا الغداء على الجسر وكان المنظر جميلاً والطعام لذيذاً ،
لكن ديانا كانت تشعر بالحرج ، فهي تعامل كأنها ضيفة رفيعة المستوى .
مع أنها لاتنوي أن تصبح موظفة لدى كيفن ستيل ، ولاحتى أن تصبح خطيبته وحتى لمدة قصيرة .
عندما تهض كيفن وعرض عليها القيام بجولة على اليخت ، اوقفته بحركة مفاجأة .
( لا ، ليس ضرورياً . . أنه مركب رائع ، وأنا لا أشك بذلك ولست بحاجة للتعرف على كل زواياه ،
طالما أنه من المستحيل أن أقبل بهذه الوظيفة وأنت تعرف السبب . . .. )

( إذن لماذا جئت إلى هنا . )
( لأن . . .لأنني أحببت أن أعرف لماذا وضعت مثل هذا الشرط الغريب في العقد . . . )
لم يكن كيفن ستيل مخطئاً ، لقد تنبأ أن الفضول وحدة هو الذي سيدفعها للمجيء .
( لقد سبق وأخبرتك عن أسبابي .
أولاً أنت مضيفة شابة ، وستلفتين نظر الصحفيين وبطريقة أو بأخرى ستتأثر سمعتك .
كما وانك بنظر أصدقائي لن تكوني جزءاً من الفريق البحار ،
ولا فتاة من مجموعتهم ، ووضعك سيصبح حرجاً . . .
كما وأن غينا . . . كبقية المراهقات ستثور على سلطة من هم أكبر منها بكثير .
ولن تقبل من مجرد موظفة أن تملي عليها تصرفاتها ، ولكن عندما تدعين أنك خطيبتي ،
ستقبل برحابة صدر بمراقبتك لها ، ونحن سنقوم بمحطات كثيرة في بلاد غريبة ،
وأنا لا أريد أن تواجهني مشاكل بسببها .. . . هذا كل شيء أنت مقتنعه ؟ )
( ليس تماماً ، ولكن تفسيراتك معقولة . )
( معقولة ؟ ) صرخ كيفن بحدة وقد فقد هدوءة :
( أنها الحقيقة بعينها ! لماذا أنت حذرة جداً ؟
فأنا اقدم لك وضعاً محترماً بدل أن ارميك بدون شفقة بين مخالب الصحفيين !
صدقيني ، عندما اقدمك على أنك خطيبتي ، فهذا من باب الحماية الضرورية . )
( أتكون خطيباً لمضيفتك في كل رحلة تقوم بها ؟ )


( لا ، بالتأكيد ! عادة أنا أستخدم مدبرة قديرة ،
وهي متوسطة السن ، وأنا أعرفها منذ سنين طويلة ولكن لم يسبق لي أن
تحملت مسؤولية فتاة مراهقة مثل غينا . . .)
( ولماذا لم تتصل بتلك المدبرة ؟ ) .
( لأنني هذه المرة بحاجة لمساعدة حقيقة قادرة على مواجهة كل المواقف بقوة .
فأغلب وقتي سيكون مكرساً للعمل .
اسمعي ايمكننا أن نبدأ الآن بوضع التفاصيل الدقيقة ؟ ) .
( آية تفـــاصيــل ؟ ) .
( حسناً ، يجب أن تؤلف قصة مقنعة ! مثلاً أين تم
تعارفنا ، متى أعلنا الخطوبة . . . الخ . . . في اميركا . . .
نعم أنها فكرة جيدة . أتعرفين أميركا ؟ )
( نعم ، لقد قضيت بضعة أيام في واشنطن بعد أن أعدت صبياً يتابع دروسه في انكلترا إلى والده هناك . )
( عظيم ! وأنا ايضاً توقفت في واشنطن خلال سفرتي الأخيرة
إلى الولايات المتحدة . اسمعيني جيداً .
نحن التقينا في واشنطن وصدفة وجدنا انفسنا في نفس الطائرة
في طريق العودة إلى لندن ، وبالطبع وقعنا في الحب من النظرة الأولى ،
وهذه العلاقة لم يمض عليها كثير من الوقت لكي يتمكن الصحفيون من اكتشافها .

وأنت اردت مرافقتي بهذه الرحلة لأنك لا تتحملين فكرة الإبتعاد عني لعدة اسابيع ،
وهكذا يكون حبنا لا يزال مولوداً حديثاً .
وبالطبع وحسب الظروف نحن لم تصبح عاشقين وحتى الآن يحتفظ كل واحد بغرفته . . .)
( سيد ستيل ، أنت متسرع جداً ، من جعلك تعتقد أنني قبلت بهذه الوظيفة ؟
قد تكون حقاً تحاول حماية سمعتي واعترف لك أن هذا العمل يعجبني .
لكن . . . أفهمني جيداً ، أنا لا أحب أن اعيش في الكذب . . . )
( إذا رفضت الخضوع لشروطي ، فأنا سأبحث عن مضيفة آخرى . . . )
أجابها بجفاف :
الخيـــار يعـــــود لــــك . )

الفصل _ 3_ الثالث


ثم نهض وتقدم واستند على حافة المركب , وبعد مضي دقائق عاد والتفت نحو ديانا من جديد , ففهمت انها يجب عليها ان لا تفوت هذه الفرصة .
فعدوها حتى الآن لم يكن سوؤ صورة تراها في الصحف او على شاشة التلفزيون .
فاذا رفضت عرضه فانه سيختفي نهائيا من حياتها . واذا رافقته في هذه الرحلة فقد تتعرف مع الايام على نقط ضعفه ... وستصبح قادرة على الانتقام منه ... .
- لقد اخذت قراري ... انا موافقة .
- حسنا , ايمنكك الانتقال للعيش على متن الباندورا خلال اسبوع واحد ؟
- نعم .
- ستكونين بحاجة لمقدم اتعابك , ساعطي امرا للمحاسب بذلك , وخزانة ملابسك ؟
- خزانة ملابسي ؟
- يجب على خطيبتي ان تكون انيقة جدا .
ثم اخرج دفتر شيكاته ووقع شيكا وناوله لها . ع
- لقد تركته ابيضا املئيه انت , اما بقية الفواتير فارسليها الى مكتبي مباشرة .
- لا , لا ارجوك .... .
- هيا , لا تكوني سخيفة , هذا من اجل تغطية نفقاتك المهنية ! واذا اصريت على عنادك , فأنا سأقوم بنفسي بشراء كل ما تحتاجينه , وقد لا تكون لنا اذواق متفقة ...
ثم امسك حقيبة يدها ووضع الشيك بداخلها .
- والآن , هيا لنزور المركب , سأعرفك على الطاقم .
- لحظة !
- ماذا ؟
- كيف سنقطع فيما بعد خطوبتنا المزعومة ؟
- ستخبر الصحفيين اننا افترقنا ونحن متفقين , او اذا كنت تفضلين , وستكونين انت من يهجرني ... ولا تنسي ان الاعلان يحدد ان هذه الوظيفة هي لمدة مؤقتة .
هذه المغامرة التي اقحمت نفسها بها تخيفها كثيرا ...
بعد اسبوع , وصلت سيارة من شبكة ستيل يقودها سائق يرتدي زي السائقين , لاصطحاب ديانا . وكان كيفن لا يزال في لندن لنهي بعض الاعمال .
وقد وعدها بانه سيلتقي بها على متن المركب في الماء قبل تناول العشاء , وسيكون برفقته سيمون ما يلورد احد الذين يأخذهم تحت حمايته ,
وهو رسام صناعي في مكتب كيفن الهندسي , اما عينا ليسل ابنته بالتبني تقريبا , فهي قد وصلت منذ الأمس الى المركب . ذ
خلال هذا الاسبوع , كانت ديانا تشعر بتغيير واضح , ودهشت بالسهولة التي اعتادت بها على دورها الجديد .
ولم تشعر بتأنيب الضمير وهي تنفق اموال كيفن على زينتها بسخاء كبير , وبدأت تعجب بنتائج قرارها . ولم تنزعج ابدا عندما احاط كيفن كتفيها بذراعه ,
عندما قدما لقبطان اليخت في جولتها الاولى تلك , يبدو انها ممثلة قديرة ... ورب عملها الجديد لم يقبلها امام احد , ولكن لن يتاخر بالتأكيد ...