منتدىمنتدى مزاد بيع وشراءسوق البنك التنقل السريع بين المنتدتياتاختصر وقتك
بوابة نوكيا   بوابة نوكيا > منتديات العامة > منتديات اسلامية
تابعنا على الفيس بوك تابعنا على تويتراضفنا لقائمة ال RSS

بوابة نوكيا


الصفات الدنيوية في الخاطب والمخطوبة




ساهم بنشر الصفحة
رد
 
أدوات الموضوع















الصفات الدنيوية في الخاطب والمخطوبة




( تنكح المرأة لأربع : لدينها، ومالها، وجمالها، ونسبها، فاظفر بذات الدين تربت يداك ) سؤالي هو : هل يجوز للمرأة أن تتزوج شخصا ما لتلك الأسباب نفسها ؟ إذا كان ذلك جائزا، فلماذا لم يذكر النبي صلى الله عليه وسلم ذلك في الحديث نفسه، أم كان الخطاب خاصاً بالرجال دون النساء؟ وفيما يتعلق باختيار المرأة لزوجها، فقد قرأت حديثا يقول فيه النبي صلى الله عليه وسلم : ( إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه، إلا تفعلوا تكن في الأرض فتنة وفساد كبير ) فلماذا لم يذكر النبي صلى الله عليه وسلم إلا صفة واحدة للرجل وهي الدين، ولم يذكر باقي الصفات التي ذكرها في حق المرأة من أنها تنكح لأربع ؟ وهل يجوز تطبيق الحديث الأول عل كلٍ من الرجل والمرأة ؟ ولماذا كان التخصيص فقط للرجل ؟ ~~~~~ الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله و على أله و صحبه و سلم أجمعين : أما بعد : ينبغي أولا أن نوضح أن الشريعة الإسلامية إنما حثت على طلب الزوجة الصالحة ذات الدين، وكذلك الزوج الصالح صاحب الدين المستقيم، فالدين هو المقصد الأول والرئيس، وغيره من الصفات كالجمال والمال والحسب والنسب إنما هي تابعة، ليست مذمومة في نفسها، ولا هي مقصودة بالأساس، ولكنها صفات تكميلية إذا وجدت فهي الغنيمة الكاملة، وإذا لم توجد فالدين معيار كل خير . يدل على ذلك ما جاء في السنة من الثناء على بعض هذه الصفات في الزوجة، ومنه ما جاء عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : ( قِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ! أَيُّ النِّسَاءِ خَيرٌ ؟ قال : التِي تَسُرُّهُ إِذَا نَظَرَ إِليهَا، وَتُطِيعُهُ إِذَا أَمَر، وَلا تُخَالِفُهُ فِي نَفسِهَا وَلا فِي مَالِهِ بِمَا يَكرَهُ ) رواه أحمد (2/251) وحسنه الألباني في "السلسلة الصحيحة" (1838) وكذلك الشأن بالنسبة للزوج، فالأصل طلب الزواج من الصالح التقي الذي جاء وصفه في الحديث بقوله صلى الله عليه وسلم : ( ترضون دينه وخلقه )، فإن صاحَبَ ذلك جمال ومال وحسب فذلك مِن نعم الله تعالى، فقد عد النبي صلى الله عليه وسلم إضاعة الرجل ماله وعدم قدرته على الإنفاق على زوجته سببا في العدول عن الزواج به، وذلك في حديث فاطمة بنت قيس رضي الله عنها أنها قالت : ( لَمَّا حَلَلْتُ ذَكَرْتُ لَهُ – تعني للنبي صلى الله عليه وسلم - أَنَّ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ وَأَبَا جَهْمٍ خَطَبَانِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَمَّا أَبُو جَهْمٍ فَلَا يَضَعُ عَصَاهُ عَنْ عَاتِقِهِ، وَأَمَّا مُعَاوِيَةُ فَصُعْلُوكٌ لَا مَالَ لَهُ، انْكِحِي أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ ) رواه مسلم (1480) يقول العلامة السعدي رحمه الله : " فإن حصل مع الدين غيرُه فذاك، وإلا فالدين أعظم الصفات المقصودة " انتهى. " بهجة قلوب الأبرار وقرة عيون الأخيار في شرح جوامع الأخبار " (ص/120) إذا تبين ما سبق عرفنا الجواب عما ذُكِر، وعرفنا أن المال والحسب والجمال من الأمور المرغوبة في الزوجين عند عامة الناس، مؤمنهم وكافرهم، والرغبة بها مركوزة في طبائع البشر وعادات الناس، والشريعة لا تعارض ذلك، وإنما لم يأت التنبيه عليها لأن الناس ـ بطبيعتهم ـ منتبهون إلى ذلك ويطلبون، حتى إنهم ليبالغون فيه، ويهملون غيره من المهمات ؛ فجاءت الشريعة بالتأكيد على ما يغفل الناس عنه، أو يهملونه، مع أن هذا هو المقصود الأعظم من الصفات في ميزان الشرع، وهذا ـ أيضا ـ هو الذي يميز مسلك المؤمن الصالح من مسلك غيره من الناس . ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث المشهور : ( تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ لأَرْبَعٍ : لِمَالِهَا، وَلِحَسَبِهَا، وَجَمَالِهَا، وَلِدِينِهَا، فَاظْفَرْ بِذَاتِ الدِّينِ تَرِبَتْ يَدَاكَ ) رواه البخاري (5090) ومسلم (1466) قال الإمام النووي رحمه الله : " الصحيح في معنى هذا الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر بما يفعله الناس في العادة، فإنهم يقصدون هذه الخصال الأربع، وآخرها عندهم ذات الدين، فاظفر أنت أيها المسترشد بذات الدين، لا أنه أمر بذلك " انتهى. " شرح مسلم " (10/51-52) وقال رحمه الله : " ومعنى ذلك : أن الناس يقصدون في العادة من المرأة هذه الخصال الأربع، فاحرص أنت على ذات الدين واظفر بها، واحرص على صحبتها " انتهى. " رياض الصالحين " (ص/454) وقال القرطبي رحمه الله : " هذه الأربع الخصال هي الْمُرغِّبة في نكاح المرأة، وهي التي يقصدها الرِّجال من النساء، فهو خبرٌ عما في الوجود من ذلك، لا أنه أمرٌ بذلك، وظاهره إباحة النكاح لقصد مجموع هذه الخصال، أو لواحدة منها، لكن قصد الدِّين أولى وأهم " انتهى. " المفهم لما أشكل من تلخيص صحيح مسلم " (4/215) ويقول الشيخ سليمان بن منصور العجيلي الجمل – من فقهاء الشافعية - : " وبعضهم استدل بهذا الحديث على استحباب كونها جميلة، واعترضه الزركشي بأن الاستدلال بذلك على كونها جميلة عجيب ؛ لأن هذا بيان لما هو عادة الناس، ولا أمر فيه بنكاح الجميلة، وهو اعتراض واضح، كما لا أمر فيه بنكاح ذات المال والجمال والحسب " انتهى. " فتوحات الوهاب بتوضيح شرح منهج الطلاب المعروف بحاشية الجمل " (4/118) وانظر جواب السؤال رقم : (34170) وذهب بعض أهل العلم إلى أن هذه الصفات مرغب بها شرعا، وأنه يستحب للخاطب تطلبها في مخطوبته، لكن بشرط أن يكون الدين هو الأساس ـ أيضا ـ وألا تعارضه غيره من الصفات المذكورة ؛ فإن حصل تعارض قدم الدين حتما . قال ابن حجر رحمه الله : " ويؤخذ منه – أي من هذا الحديث - أن الشريف النسيب يستحب له أن يتزوج نسيبة، إلا إن تعارض : نسيبة غير دينة، وغير نسيبة دينة، فتقدم ذات الدين، وهكذا في كل الصفات . قوله : ( وجمالها ) يؤخذ منه استحباب تزوج الجميلة، إلا إن تعارض : الجميلة الغير دينة، والغير جميلة الديِّنَة، نعم لو تساوتا في الدين فالجميلة أولى، ويلتحق بالحسنة الذات الحسنة الصفات، ومن ذلك أن تكون خفيفة الصداق . قوله : ( فاظفر بذات الدين ) في حديث جابر : ( فعليك بذات الدين ) والمعنى : أن اللائق بذي الدين والمروءة أن يكون الدين مطمح نظره في كل شيء، لا سيما فيما تطول صحبته، فأمره النبي صلى الله عليه وسلم بتحصيل صاحبة الدين الذي هو غاية البغية، وقد وقع في حديث عبد الله بن عمرو عند ابن ماجة رفعه [ وفيه ضعف ] : ( لا تزوجوا النساء لحسنهن، فعسى حسنهن أن يرديهن - أي يهلكهن -، ولا تزوجوهن لأموالهن : فعسى أموالهن أن تطغيهن، ولكن تزوجوهن على الدين، ولأمة سوداء ذات دين أفضل ) " انتهى باختصار. " فتح الباري " (9/135-136) . وقد استدلت كثير من كتب الشافعية بهذا الحديث على استحباب التزوج من الجميلة . وجاء في " شرح منتهى الإرادات " (2/623) - من كتب الحنابلة - : " ويسن أيضا تخير الجميلة للخبر – يعني الحديث السابق – " انتهى. والأمر في ذلك واسع إن شاء الله، ما دام المقصود الرئيس في الزوجين متفقا عليه وهو الدين، وما دامت الصفات الدنيوية الأخرى غير مذمومة بل ممدوحة . أما عدم ذكر الصفات المقصودة من الرجال في الزواج كما ذكرت صفات النساء، فليس ذلك بسبب التفريق بينهما، بل لأن الرجل في العادة هو الذي يبحث عن الزوجة ويطلب فيها ما يختاره من الصفات، والمرأة إنما تفكر في صفات من يتقدم لها، فكان الأنسب أن يوجه الخطاب في حديث ( تنكح المرأة لأربع ) على ما يجري به الغالب من عوائد الناس، وليس على القليل النادر . ثم إن الغالب في خطاب الشريعة أنه موجه للرجال، وقد قرر الأصوليون أن خطاب الرجال يشمل النساء إلا بقرينة صارفة، وإلا فليس من اللازم ورود نص في كل حكم شرعي للرجال، وآخر للنساء . وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إِنَّ النِّسَاءَ شَقَائِقُ الرِّجَالِ ) . رواه الترمذي (113) وغيره، وصححه الألباني في صحيح الجامع . والله أعلم .. {{ رياض الصالحين }}



.. بارك الله فيكم .. شكرا جزيلا .. السلام عليكم و رحمة الله و بركاته




جزاك الله كل خير
وجعله في ميزان حسناتكـ
لاعدمنا جديدك



















جزاك الله كل خير