منتدىمنتدى مزاد بيع وشراءسوق البنك التنقل السريع بين المنتدتياتاختصر وقتك
بوابة نوكيا   بوابة نوكيا > منتديات العامة > منتديات اسلامية
تابعنا على الفيس بوك تابعنا على تويتراضفنا لقائمة ال RSS

بوابة نوكيا


وهذا الباب يفتح لك أبوابا عظيمة




ساهم بنشر الصفحة
رد
 
أدوات الموضوع
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
قال الإمام ابن القيم في اجتماع الجيوش الإسلامية (ج2/ص48-52-ط.
مطابع الفرزدق):-((فإن المعاد يعود على العبد فيه ما كان حاصلا له في الدنيا، ولهذا يسمى يوم الجزاء { وَمَنْ كَانَ فِي هَذِهِ أَعْمَى فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمَى وَأَضَلُّ سَبِيلاً} { وَيَزِيدُ اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدىً}.
ومن كان مستوحشا مع الله بمعصيته إياه في هذه الدار فوحشته معه في البرزخ ويوم المعاد أعظم وأشد، ومن قرت عينه به في هذه الحياة الدنيا قرت عينه به يوم القيامة وعند الموت ويوم البعث، فيموت العبد على ما عاش عليه، ويبعث على ما مات عليه، ويعود عليه عمله بعينه فينعم به ظاهرا وباطنا، فيورثه من الفرح والسرور واللذة والبهجة وقرة العين والنعيم وقوة القلب، واستبشاره وحياته وانشراحه، واغتباطه ما هو أفضل النعيم وأجله وأطيبه وألذه، وهل النعيم إلا طيب النفس، وفرح القلب وسروره وانشراحه واستبشاره، هذا وينشأ له من أعماله ما تشتهيه نفسه وتلذ عينه من سائر المشتهيات التي تشتهيها الأنفس وتلذها الأعين؛ ويكون تنوع تلك المشتهيات وكمالها وبلوغها مرتبة الحسن والموافقة بحسب كمال عمله ومتابعته فيه وإخلاصه وبلوغه مرتبة الإحسان فيه وبحسب تنوعه فمن تنوعت أعماله المرضية المحبوبة له في هذه الدار، تنوعت الأقسام التي يتلذذ بها في تلك الدار، وتكثرت له بحسب تكثر أعماله هنا وكان مزيده بتنوعها والابتهاج بها، وقد جعل الله سبحانه لكل عمل من الأعمال المحبوبة له والمسخوطة أثرا وجزاء ولذة وألما يخصه لا يشبه أثر الآخر وجزاه. ولهذا تنوعت لذات أهل الجنة وآلام أهل النار وتنوع ما فيهما من الطيبات والعقوبات. فليست لذة من ضرب في كل مرضاة الله بسهم وأخذ منها بنصيب. كلذة من أنمى سهمه ونصيبه في نوع واحد منها. ولا ألم من ضرب في كل مسخوط لله بنصيب وعقوبته كألم من ضرب بسهم واحد من مساخطه.
وقد أشار النبي صلى الله عليه وسلم إلى أن كمال ما يستمتع به من الطيبات في الآخرة بحسب كمال ما قابله من الأعمال في الدنيا. فرأى قنوا من حشف معلقا في المسجد للصدقة فقال " إن صاحب هذا يأكل الحشف يوم القيامة " فأخبر أن جزاءه يكون من جنس عمله فيجزى على تلك الصدقة بحشف من جنسها.
وهذا الباب يفتح لك أبوابا عظيمة من فهم المعاد وتفاوت الناس في أحواله وما يجري فيه من الأمور، فمنها خفة حمل العبد على ظهره وثقله إذا قام من قبره فإنه بحسب خفة وزره وثقله، إن خف خف، وإن ثقل ثقل، ومنها استظلاله بظل العرش أو ضحاؤه للحر والشمس إن كان له من الأعمال الصالحة الخالصة والإيمان مما يظله في هذه الدار من حر الشرك والمعاصي والظلم استظل هناك في ظل أعماله تحت عرش الرحمن، وإن كان ضاحيا هنا للمعاصي والمخالفات والبدع والفجور ضحى هناك للحر الشديد، ومنها طول وقوفه في الموقف ومشقته عليه وتهوينه عليه إن طال وقوفه في الصلاة ليلا ونهارا لله، وتحمل لأجله المشاق في مرضاته وطاعته خف عليه الوقوف في ذلك اليوم وسهل عليه، وإن آثر الراحة هنا والدعة والبطالة والنعمة طال عليه الوقوف هناك واشتدت مشقته عليه، وقد أشار تعالى إلى ذلك في قوله { إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ تَنْزِيلاً، فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِماً أَوْ كَفُوراً، وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ بُكْرَةً وَأَصِيلاً، إِنَّ هَؤُلاءِ يُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ وَيَذَرُونَ وَرَاءَهُمْ يَوْماً ثَقِيلاً} فمن سبح الله ليلا طويلا لم يكن ذلك اليوم ثقيلا عليه، بل كان أخف شيء عليه.
ومنها أن ثقل ميزانه هناك بحسب تحمل ثقل عمل الحق في هذه الدار لا بحسب مجرد كثرة الأعمال، وإنما يثقل الميزان باتباع الحق والصبر عليه وبذله إذا سئل وأخذه إذا بذل كما قال الصديق في وصيته لعمر رضي الله عنهما: واعلم أن لله حقا بالليل لا يقبله بالنهار وله حق بالنهار لا يقبله بالليل. واعلم أنه إنما ثقلت موازين من ثقلت موازينه باتباعهم الحق وثقل ذلك عليهم ولا يستضيء به غيره ولا يمشي أحد إلا في نور نفسه إن كان له نور مشى في نوره، وإن لم يكن له نور أصلا لم ينفعه نور غيره، ولما كان المنافق في الدنيا قد حصل له نور ظاهر غير مستمر ولا متصل بباطنه ولا له مادة من الإيمان أعطي في الآخرة نورا ظاهرا لا مادة له ثم يطفأ عنه أحوج ما كان إليه. ومنها أن مشيهم على الصراط في السرعة والبطء بحسب سرعة سيرهم وبطئه على صراط الله المستقيم في الدنيا، فأسرع سيرا هنا أسرعهم هناك وأبطأهم هنا أبطأهم هناك، وأشدهم ثباتا على الصراط المستقيم هنا أثبتهم هناك، ومن خطفته كلاليب الشهوات والشبهات والبدع المضلة هنا خطفته الكلاليب التي كأنها شوك السعدان هناك، ويكون تأثير كلاليب الشهوات والشبهات والبدع فيه هاهنا، فناج مسلم، ومخدوش مسلم، ومخردل أي مقطع بالكلاليب مكردس في النار، كما أثر فيهم تلك الكلاليب في الدنيا جزاء وفاقا وما ربك بظلام للعبيد
عمر ابراهيم الموصلي

تايم فيور timeviewer تيم فيور timeviewer - meet experts
بارك الله فيكم ووفقني ربي واياكم لكل خير
تايم فيور timeviewer تيم فيور timeviewer - meet experts
سلمت الايادي ويعطيك الف عاااافيه على الطرح الرائع والمميز
تم التقييم ومنتظر المزيد والجديد من ابدعاتك
ارق تحيااااااااااااتي

تايم فيور timeviewer تيم فيور timeviewer - meet experts
بارك الله فيكم ورزقكم ربي الفردوس الاعلى
تايم فيور timeviewer تيم فيور timeviewer - meet experts
الساعة الآن 03:51 PM.